صدقك و هو كذوب … البرهان و حوار الثعلب و أبو مركوب (2 – 2 ) كتبه يوسف عيسى عبدالكريم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-31-2026, 07:57 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-30-2026, 10:14 PM

يوسف عيسى عبدالكريم
<aيوسف عيسى عبدالكريم
تاريخ التسجيل: 09-30-2021
مجموع المشاركات: 74

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
صدقك و هو كذوب … البرهان و حوار الثعلب و أبو مركوب (2 – 2 ) كتبه يوسف عيسى عبدالكريم

    10:14 PM August, 30 2026

    سودانيز اون لاين
    يوسف عيسى عبدالكريم-الامارات
    مكتبتى
    رابط مختصر






    إذا كانت دعوة البرهان للحوار تعني قطيعة مع الماضي، فلماذا يجد التيار الإسلامي نفسه سريعًا في موقع التبشير بها؟. لماذا يبدو أن التيار الذي ظل يبحث عن موطئ قدم في السلطة يجد في هذه الدعوة فرصة سياسية؟ .لأن الإسلاميين يفهمون شيئًا ربما تعرفه القوى المدنية أن الحوار قد يكون الوسيلة الأكثر نعومة لإعادة تركيب السلطة التي فقدت شرعيتها.
    الحرب تستطيع أن تغير موازين القوة لكنها لا تستطيع وحدها أن تمنح الشرعية. وهنا يأتي الحوار. فالجيش يملك القوة. والإسلاميون يملكون شبكة سياسية وتنظيمية وخبرة في مؤسسات الدولة. والقوى المدنية يمكن أن تمنح المشهد مظهرًا تعدديًا. وهكذا يمكن تركيب معادلة جديدة: القوة العسكرية + الشبكة السياسية للإسلاميين + واجهة مدنية = سلطة ما بعد الحرب.
    إذا صح هذا السيناريو، فإن الحوار لن يكون بداية الدولة الجديدة بل سيصبح عملية إعادة تدوير للدولة القديمة بوجوه جديدة. البرهان ليس بحاجة إلى أن يكذب في كل شيء. يكفي أن يقول الحقيقة التي يحتاجها الآن يقول نريد حكومة مدنية.
    دون أن يجيب عن أي حكومة مدنية؟ ومن يختارها؟ ومن يملك حق عزلها؟ ومن يراقب الجيش؟ ومن يقرر السياسة الخارجية والأمن والدفاع؟ ومن يضمن ألا يحدث انقلاب آخر؟
    ويقول نريد انتخابات. دون أن يوضح هل يقبل بنتيجة الانتخابات إذا جاءت بقوى تختلف مع الجيش؟
    ويقول نريد الحوار. دون أن نضمن هل يقبل حوارًا ينتهي إلى تقليص نفوذ المؤسسة العسكرية في السياسة والاقتصاد؟
    ويقول نريد دولة لكل السودانيين. و نحن نسأله هل الإسلاميون الذين كانوا جزءًا من دولة الإنقاذ سيكونون مواطنين مثل غيرهم في هذه الدولة ، أم شركاء مميزين في إعادة بناء السلطة؟ هنا تسقط الكلمات من تلقاء نفسها.
    ربما كان البرهان صادقًا عندما وعد بالانتقال المدني في 2019. و ربما كان صادقًا عندما تحدث عن الانتخابات. و ربما كان صادقًا عندما وقع الاتفاق الإطاري. لكن المشكلة أن السياسة لا تُحاسب على صدق النية، بل على نتيجة الفعل. والنتيجة حتى الآن هي:
    وعد بالشراكة → انقلاب.
    وعد بالانتقال المدني → تعثر.
    اتفاق إطاري → حرب.
    حرب → سلطة عسكرية.
    ثم بعد تغير الظروف حوار جديد .
    وهنا يصبح من المشروع تمامًا أن يشك السودانيون. ليس لأنهم يريدون إفشال الحوار. بل لأنهم جُرّبوا الكلام من قبل. لذلك لا نثق بدعوة البرهان ليس لأننا نملك المعرفة بما في قلب البرهان. ولا لأننا نستطيع أن نثبت أن كل كلمة قالها كذب. بل لأن سلوكه السياسي السابق يجعل الثقة به مخاطرة لا يجوز أن تدفع ثمنها القوى المدنية مرة أخرى. من يريد الحوار يستطيع أن يثبت صدقه قبل الحوار.
    يفتح المجال العام. يطلق الحريات. يضمن المشاركة المتساوية. يقبل النقد. يرفع يد الأجهزة الأمنية عن العمل السياسي . يقبل أن يناقش مستقبل الجيش. ويعلن بوضوح أن المؤسسة العسكرية ليست وصيًا على الانتقال الديمقراطي . ثم بعد ذلك يمكن أن نتحدث عن الثقة. أما أن يقول لنا تعالوا أولًا، وسنرى لاحقًا فهذا هو بالضبط ما يجب أن تخشاه القوى المدنية. لقد فعلتها من قبل ودفع السودان الثمن.
    في قصة أبي هريرة، لم تكن الحكمة أن الشيطان كذب في كل كلمة الحكمة كانت أن النبي ﷺ كان يعرف أن الواقعة الصادقة لا تلغي طبيعة صاحبها. وهذا ما ينبغي أن تتذكره القوى المدنية اليوم. قد تكون دعوة البرهان للحوار صادقة في جملتها. لكنها قد تكون كاذبة في غايتها. وقد يكون هدفها المعلن السلام بينما هدفها السياسي إعادة بناء شرعية السلطة بعد الحرب و قد يكون ظاهرها حكومة مدنية بينما باطنها حكومة مدنية تحت وصاية العسكر. و قد يكون ظاهرها الدعوة لانتخابات. بينما باطنها إعادة إنتاج موازين القوة التي صنعتها الحرب داخل صناديق الاقتراع. وهنا لا تعود المشكلة في الكلمة بل في المسافة بين ظاهرها وباطنها.
    نعم البرهان يقول تعالوا إلى الحوار. ونحن نقول سمعنا و لكننا لن ننسى. لن ننسى 2019. لن ننسى 25 أكتوبر. لن ننسى الاتفاق الإطاري. لن ننسى 15 أبريل. و لن ننسى أن الحوار عند السلطة لم يكن يومًا قيمة ثابتة، وإنما ظهر واختفى تبعًا لموازين القوة والحاجة السياسية. لذلك لا نحتاج من البرهان وعدًا جديدًا. نحتاج منه فعلًا جديدًا. فإذا أراد أن يثبت أنه تغير، فليبدأ بالفعل. أما الكلام، فقد سمعناه من قبل. و لذلك، حين يقول البرهان اليوم: صدقوني... أنا أريد الحوار فليس مطلوبًا منا أن نقول إنه يكذب. يكفي أن نتذكر قول النبي ﷺ: صدقك وهو كذوب. ثم ننتظر. فإن كان صادقًا، سيأتي الفعل. وإن كان يناور، فسيفضح الزمن المناورة. فالسياسي يستطيع أن يخدع الناس بخطاب، وربما يستطيع أن يخدعهم بخطابين؛ لكنه لا يستطيع أن يخدع التاريخ بسجل كامل من الأفعال.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de