شرعية عذبة في مياه مالحة كتبه دكتور نور الدائم الخضر

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-08-2026, 02:26 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-06-2026, 07:17 PM

دكتور نور الدائم الخضر
<aدكتور نور الدائم الخضر
تاريخ التسجيل: 10-06-2026
مجموع المشاركات: 1

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
شرعية عذبة في مياه مالحة كتبه دكتور نور الدائم الخضر

    07:17 PM October, 06 2026

    سودانيز اون لاين
    دكتور نور الدائم الخضر-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر






    على شاطئ العلمين، حيث تتسع زرقة البحر وتضيق المسافة بين السياسة والمشهد الاستعراضي، يمكن قراءة حضور عبد الفتاح البرهان بوصفه بحثاً عن شرعية عذبة في مدينة مالحة. فالصورة إلى جوار رؤساء الدول تمنح صاحبها اعترافاً دبلوماسياً، لكنها لا تجيب وحدها عن السؤال السوداني الأهم: من يمنح حق الحكم، وعلى أي أساس، ولأي غاية؟
    اجتماع البرهان والسيسي ورئيسَي إريتريا والصومال يقدّم صورة تقارب إقليمي، لكنه يترك سؤالاً مفتوحاً حول عمق هذا التقارب وقدرته على الاستمرار. فليس كل اجتماع تحالفاً، وليس كل بيان مشترك مشروعاً قابلاً للتنفيذ. وقد يجتمع أربعة قادة تحت سقف واحد، بينما يحمل كل منهم خريطة مختلفة للمخاطر والمصالح والأولويات.
    من هذه الزاوية، تبدو الرباعية تحالفاً هشاً مكتظاً بالمشاكل؛ إذ تتحرك داخل منطقة تتداخل فيها الحرب السودانية، والتنافس في القرن الإفريقي، وأمن البحر الأحمر، والخلاف على مياه النيل. وهذه ملفات لا يكفي جمعها في بيان حتى تصبح قابلة للحل. بل قد يؤدي وضعها في سلة واحدة إلى نقل التوتر من ملف إلى آخر، وتحويل التقارب السياسي إلى شبكة من الالتزامات التي يصعب الوفاء بها.
    والهشاشة هنا لا تعني أن التعاون بين هذه الدول بلا قيمة، وإنما تعني أن قيمته تتوقف على ما ينتجه. هل يساعد على وقف الحرب؟ هل يفتح قنوات للتفاوض؟ هل يحمي مصالح الشعوب؟ أم يكتفي بتبادل رسائل القوة والاعتراف بين حكومات يحتاج بعضها إلى دعم بعضها الآخر؟
    في ملف النيل، تظهر حدود هذا الاجتماع بوضوح. تستطيع مصر والسودان التعبير عن مخاوفهما المائية وتنسيق مواقفهما، لكن الوصول إلى تسوية مستدامة بشأن سد النهضة يقتضي مشاركة إثيوبيا، الدولة التي يقع فيها السد. يمكن مناقشة النيل في غيابها، لكن لا يمكن تحويل هذه المناقشة إلى اتفاق يلزم الطرف الغائب أو يعالج الخلاف معه.
    فالماء لا يخضع لمنطق الصور الجماعية. وإدارة نهر مشترك تحتاج إلى تفاوض مباشر، وبيانات موثوقة، وترتيبات واضحة للتشغيل والتعامل مع الجفاف، وضمانات تراعي مصالح الأطراف. أما إحاطة الخلاف المائي بتحالفات أمنية، فقد ترفع حرارة السياسة من دون أن تزيد قدرة الأطراف على إدارة قطرة واحدة.
    وهنا يبرز السؤال السوداني: ما الذي يحمله البرهان إلى هذا الاجتماع، وما الذي يعود به إلى السودانيين؟ إذا كانت الحصيلة تعميق حضوره الخارجي، فإن ذلك يخدم موقعه السياسي، لكنه لا يكفي لخدمة بلد أنهكته الحرب. فالسوداني الذي فقد منزله أو مصدر رزقه يحتاج إلى أثر ملموس: وقف للعنف، وإغاثة تصل إليه، وطريق للعودة، وأفق لحكم يخضع للمساءلة.

    يمكن قراءة المشاركة، إذن، باعتبارها محاولة لتعويض مأزق الشرعية الداخلية برصيد من الاعتراف الخارجي. وهذه قراءة سياسية، وليست ادعاءً بمعرفة النيات. لكنها تستند إلى فارق أساسي: استقبال قائد في عاصمة أجنبية يثبت وجود علاقة معه؛ أما شرعيته في الحكم فتتصل بعلاقته بشعبه، وبقدرته على حماية حياته وحقوقه، وبقبوله الاحتكام إلى إرادته.
    ولا تستقيم مساءلة البرهان من دون مساءلة بقية أطراف الحرب. فالانتهاكات لا تصبح مقبولة لأن مرتكبها يرفع شعاراً مضاداً، وجرائم طرف لا تمنح الطرف الآخر تفويضاً مفتوحاً. السودان يحتاج إلى محاسبة تشمل الجميع، وإلى عملية سياسية واسعة لا تختزل شعبه في المتحاربين أو حلفائهم.
    وإذا أرادت الرباعية أن تتجاوز هشاشتها، فعليها أن تثبت قدرتها على إنتاج حلول تتسع للأطراف المعنية، وعلى الفصل بين دعم الدولة السودانية ودعم بقاء شخص في السلطة. كما ينبغي أن تدرك أن أمن الإقليم يبدأ من تقليل أسباب الصراع، وأن الخلافات المائية والبحرية لا تُدار بإقصاء الدول التي يتوقف الحل على مشاركتها. قد يعود البرهان من العلمين بصورة أكثر لمعاناً، لكن الصورة لن تعيد أسرة نازحة إلى بيتها، ولن تزرع حقلاً هجَره أصحابه، ولن تمنح سلطةً شرعيةً يرفضها مواطنوها.
    على الشاطئ المالح، يمكن تبادل المصافحات والبيانات. أما الشرعية العذبة، فمنبعها داخل السودان: سلام يحمي الناس، وعدالة تنصفهم، وإرادة شعبية تمنح الحكم معناه وحدوده.























                  

10-07-2026, 04:57 PM

Ahmed Eltigani Sidahmed
<aAhmed Eltigani Sidahmed
تاريخ التسجيل: 02-01-2024
مجموع المشاركات: 93

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: شرعية عذبة في مياه مالحة كتبه دكتور نور ال (Re: دكتور نور الدائم الخضر)

    عرفتُ الدكتور نور الدائم حسين منذ نحو ثلاثة. كان مندفعًا كطمي النيل الأزرق في عنفوانه. لم أكن أعرفه من قبل؛ فقد بعثرنا العسكر في بلادٍ متفرقة، ورمونا زرافاتٍ ووحدانًا، منذ قنابل الشايقي حسن بشير، مرورًا باستهتار نميري. وعندما عدتُ بعد أربعة عقود، وجدتُ أن العوام كانو يسمونه «أبو عاج». أتى فقيرًا ومات فقيرًا، ليثبت أن بعض عسكريي السودان، على الرغم من إجرامهم، كانوا أكثر رحمةً بالمال العام من الحركة الإسلامية التي استولت علي حكم البلاد بعده. المال العام الذي لم يكن، على أي حال، سوى ملاليم وتعريفات.

    ثم جاء مأزق الحركة الإسلامية الكيزانية؛ تلك الحركة التي قتلت الشعوب السودانية بالجملة والقطاعي، وأفسدت الناس، حتى دفعت البلاد إلى حربٍ حارقة مدمرة.

    والدكتور نور الدائم واحدٌ من ملايين شباب السودان وشاباته الذين أُحيلوا إلى التقاعد اضطرارًا في عيد ميلادهم الخمسين. جلس قريبًا من المحرقة، يبحث بجدية عن فرصة لترميم موارد السودان الطبيعية، حتى تكفي أهله، الذين لم يعرفوا الجوع قبل بداية حكم الجيش عام ١٩٥٨.

    ومن مواهب الدكتور نور الدائم الكتابة الذكية التحليلية في القطاع الزراعي والشأن الاجتماعي. فأهلًا به في ساحات «سودانيز أونلاين»، التي يرعاها
    المهندس بكري أبو بكر بصبرٍ وأريحية.

    الدكتور نور الدائم عثمان باحث وأكاديمي ومحلل وكاتب. وهو الآن عضو قيادي في مجموعة تنمية القطاع الزراعي بتحالف تأسيس، وقائد قطاع الزراعة والغابات في المجموعة
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de