في السودان اليوم، الحرب قلبت كل شيء، حتى السياسة بقت عبارة عن قعدات واتساب وتسريبات صوتية. و زمان كانت المعارك في الميدان، اليوم بقت بيانات صوتية تُرسل في المجموعات، وآخر شمار سياسي هو التسجيل الأخير لعثمان محمد يوسف كِبِر. الموضوع ما في كلام كِبِر نفسه، الموضوع في الحفر السياسي وراء التسجيل، والجهة الفكتو في هذا التوقيت بالذات في زمن الحرب، المعلومة ما بتمشي مجان، والتسريبات بقت زي الطلقة؛ تطلع لتصيب زول معين في مقتل سياسي التسريب.. سلاح تحت تحت التاريخ السياسي السوداني مليان أمثلة أي تسجيل يخرج من الكواليس يكون غالباً مكيدة مدبرة و المعلومة لما تطلع من الغرف المقفولة سواء كانت نصيحة أو نجر و تمسك الرأي العام من يدو التوجع وفي الحالة السودانية العجيبة دي، الحرب شغالة من 2023، والصراعات داخل كل معسكر مش أقل حرارة من نار الميدان داخل الجيش، داخل التيارات الإسلامية، وبين المدنيين.. كل زول شايل سكين التسريبات عشان يصفّي حساباته من غير ما يظهر في الصورة ليه التسريبات الان بالذات؟ ثلاثة أسباب رئيسية الضبابية لما الحكومة والإعلام الرسمي يكونوا في خط، والمواطن في خط تاني بعيد، الناس تبحث في التسريبات عشان تعرف الحاصل شنو خلف الستار حفر القبور السياسية السودان تاريخو كله مليان حلفاء يتحاربوا سرّاً و التسريب وسيلة ممتازة لحرق زول سياسياً أو قص ريشه قبل ما يترقى أو يمسك منصب جديد معركة الرواية لو كسرت جيش عدوك وما كسرت صورته قدام الناس، كأنك ما عملت حاجة التسريبات هي بهارات الحرب الإعلامية تقوم تكرهك في فلان وتحببك في علان قصة كِبِر التوقيت هو كل شيء. عثمان كِبِر ما زول عادي، ده زول كان في قمة الهرم وشاف في أيام الإنقاذ العجب الصيام في رجب و كلامه ما مجرد حديث، بل كشف غير مباشر عن معركة السلطة القادمة. و السؤال الذكي لماذا ظهر التسجيل حسي بالتحديد ؟ في لحظة النقاشات حول شكل السلطة وترتيبات البيت الداخلي، التسجيل ده طلع كأنه قرصة أضن أو رسالة مشفرة بين الجماعات المتنافسة التوقيت هنا هو الحقيقة… السم في الدسم. الحقيقة أم التقطيع؟الصحفي المتمرس يعرف التسريبات غالباً زي صورة البروفايل، تظهر الجانب السمح أو الشين المقصود. الكلام يُقطع، الحتة الحراقة وتُحذف، ثم تُطرح للرأي العام. لذلك أي تحليل لازم يسأل من المستفيد؟ ومن وراء نشر هذا التسجيل؟ وإلى أين يريدون توجيه الرأي العام؟ سودان حرب الروايات اليوم في السودان، الحرب ليست فقط على الأرض، بل حرب قصص و كل طرف يحاول يقنع الناس أنه الصح، والتاني سبب البلة وفي النص، تأتي التسريبات لتلخبط الحسابات وتعيد ترتيب الأولويات حديث كِبِر يثبت شيئاً واضحاً: المعلومة في السودان أصبحت سلاح كيمياوي و القصة ليست في ما قال كِبِر، بل في أن الكواليس مليانة بلاوي، والسياسة لا تزال تُدار بمنطق عاين شوف اللعبة الكبيرة المواطن المسكين قاعد يحلل تسجيلات الواتساب كأنه خبير مخابرات، بينما السياسيون في الغرف المغلقة مشغولون بتقطيع الكيكة وتقسيم المستقبل قبل أن تنتهي الحرب أصلاً في سودان اليوم، المعلومة لم تعد خبراً… بل طلقة و التسريب ليس حادثة إعلامية… بل أداة في معركة السلطة القادمة نحنا ما يهمنا ليس فقط ما قال كِبِر، بل دروس اللعبة السياسية و كل تسجيل، كل تسريب، وكل قرصة أضن هو جزء من خريطة الصراع المستمر والمواطن البسيط؟ عليه أن يعرف أن كل مرة يضغط فيها على التسجيل، هو جزء من مشهد أكبر بكثير من أي حديث فردي.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة