نهال فيصل، حرب الخرطوم، ونهاية ثقافة كنا نظنها أبدية
بقلم: د. الوليد محمد الحسن إدريس
كتبت سابقاً عن سقوط قناع التعليم والإعلام. لكن كان هناك قناع أعمق لم أنتبه له: قناع "الجيل الطبيعي". كنا نعتقد أن الأبناء سيكونون أفضل من الآباء، وأن القيم تنتقل بالوراثة. ثم جاءت نهال فيصل وجاءت حرب الخرطوم.. فسقط القناع الأخير.
أولاً: نهال ليست حكاية طالبة، بل مرآة جيل ..لم تكن زلّة لسان. كانت لحظة كشف كامل. ما قالته نهال ("فكوا المراقبة، التعاون مش حرام") هو بالضبط ما يفكر فيه جيل كامل: جيل تعلم أن النجاح هو الغاية، وأي وسيلة مباحة...· جيل رأى أن "المراقب" هو العدو، و"القانون" هو العائق. · جيل لم يعد يفرق بين النزاهة والغباء.
نهال ليست شاذة. نهال هي القاعدة التي خفنا من رؤيتها. الفرق أنها كانت صادقة. وسقط قناعا اخر حرب الخرطوم.. القناع الذي فضح كل الأقنعة سقوط الأقنعة ليس نهاية العالم، بل بداية واعية له. ما يحتاجه هذا الجيل ليس "دروساً في الأخلاق" ولا "عقوبات رادعة". هذه أقنعة جديدة. ما يحتاجه.. اعتراف صريح بأن الجيل الحالي "ضائع" بخطئنا نحن
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة