زقلونا: علم سياسة الإزراء كتبه عبد الله علي إبراهيم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-07-2026, 12:54 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-06-2026, 12:13 PM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 2428

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
زقلونا: علم سياسة الإزراء كتبه عبد الله علي إبراهيم

    12:13 PM May, 06 2026

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    أقرأ كتاباً عن الدولة النيجيرية (2010) سمى تعاسة مواطنيها بها "الإزراءabjection". وشرح محررا الكتاب كيف وقع لهم المفهوم. فقد مرا يوماً في إبادان بجثة متخثرة على الشارع لا يحفل بها أحد. ووجدا أنه في عام واحد أزاحت سلطات لاغوس 2465 جثة عن الطرقات. وساقهما تأملهما في هذه الحالة "من تزبيل" المواطن (صيرورته مفردة في زبالة المدينة) إلى النظر في أداء دولة ما بعد الاستعمار. ونظرا كثيراً في أدب الإزراء العالمي مثل كتاب جوليا كريستيفا المعنون "شوكة الرعب: مقالة في الإزراء". ثم خرجا من دراستهما بوجوب أن يكون لدولة أفريقيا لما بعد الاستعمار عِلمها السياسي الخاص لا يلتزم حرفية العلم الأوربي الذي نضل به مبحرين في مفهومات أوربية مثل: ما أضرار الفدرالية؟ ما أخطار الإثنية؟ وما عقابيل الفساد؟ واتفق للكتاب أن الطريق لفهم أفضل لهذه الدولة هو أن نتحرى الفضاءات التي تلقى الدولة المواطن ويلقاها للخدمة ومحصلة ذلك. فالمواطن الجثة على قارعة الطريق قد لقي الدولة كزبالة.

    والإزراء هو ما يشعر بها غالب الناس من دولة ما بعد الاستعمار. ويثقل على الناس جداً ولا حديث لهم سواه متى عاد الواحد منهم من الجمارك أو المعاشات أو ديوان الزكاة أو صندوق دعم الطلاب. وقرأت أول أمس فقط ليسن حسن بشير عن مريضة انتظرت نحو عشرين ساعة ليراها أخصائي جراحة المخ في مستشفى خصوصي. وهذا إزراء. وقد بلغ سقم وول شوينكا، الكاتب النيجيري المرموق، بهذه الدولة حداً قال به أنه لا جدوى منها ووجب حلها لأن النيجريين سيكون أسعد حالاً بدونها. فهي أصلاً لم تنشأ لخدمتهم أو نفعهم. فلتمت الدولة ليعيش الشعب (لكل دولة 56ه).

    من أشكال الإزراء التي عالجتها مقدمة الكتاب الممارسة المعروفة لدينا ب"زقلونا" أو "طردونا" أو "جبرونا". وهي ما يطلقه المستضعفون على الأحياء التي "زٌقلوا" اليها بعد أن طمعت فيها الطبقة المتملكة للسلطان. جرى ذلك بترحيل الديوم في آخر الأربعينات لتخلى الأرض لنمرة 2 أو بترحيل العشش في الخرطوم لتنهض العمارات السوامق محلها: النزهة.

    ومتى عرضت حالة كهذه على نخبة السودان اليسارية سارعوا إلى القول بأنها من فعل العقل الأسلاموعروبي الذي يشمئز من "الأفارقة". وهذا سوء إطلاع كبير على علم السياسة الأفريقية. فالأفارقة يشمئزون من الأفارقة أيضاً إذا شئت. وخلافاً لهذا الفهم العرقي البسيط نجد الكتاب رد مفهوم "الزقلنة" إلى علم طبقية سياسة الإسكان كفضاء لتعامل المواطن مع الدولة. ويتحكم في هذا التعامل قانون قائم على "زقلنة" أحياء الفقراء (والعرق عامل هام في الإفقار بالطبع) وحلول أهل الامتياز مكانها. بدا فعل القانون باستئثار المستعمرين البيض بأرض الأفارقة ليخضعوا السكن فيها لهرمية عرقية صار بها "الحي البريطاني" هو الأعلى بحدائقه الخضيبة بينما "زقلوا" الوطنيين في بيوت حضارة القطاطي أو الطين. وقد واصلت صفوة الوطنيين الحاكمة هذا القانون فصاروا يتحرقون لحيازة الأرض الطيبة ويتركون الخبيثة للمستضعفين.

    وضرب الكتاب الأمثلة. فمن أوسع عمليات الزقلنة في التاريخ الحديث ما جرى في زمبابوي. فقد قامت طبقتها الحاكمة بزقلنة خضع لها 700 ألف مواطن عرفت بما تعريبه "اكنس الزبالة". وخضع للزقلنة حي ماركو في لاغوس وكان قذى في عين أهل حي جزيرة فكتوريا الزاهر. فأمر حاكم لاغوس في 1990 بهدمه وتشتيت أهله في الآفاق لينشأ في مكانه حيان راقيان هما لكي ومدينة حدائق فكتوريا. وتمظهر فعل قانون الزقلنة، وهو تفاعل إقطاع الأرض وممارسة الشوكة، في كينيا حيث اصبحت "الزقلنة" هي الطرد من أرض ما ليس لمجرد إخلاء جماعة مغضوب عليها، بل لمكافأة أهل الولاء.

    التحليل على بينة العرق الذي طغى في علمنا السياسي الفطير ((underdeveloped أخفى عنا الطبقة. فصرنا طائراً كسير جناح. وصارت "الكنابي" مبلغ علمنا ومنتهاه.


























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de