١ أشرنا سابقا إلى دعوة البرهان للحوار بعد رفض حكومة بورتسودان كل المبادرات الاقليمية والدولية لوقف الحرب' مما أدى لاشتداد الضغوط الخارجية مثل العقوبات الاقتصادية والاتهام بجريمة الكيمياوي وأخيرا عدم منح أمريكا تأشيرة للبرهان لحضور إنعقاد الجلسة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رفضت حكومة الأمر الواقع المبادرات لوقف الحرب مثل :محادثات واتفاق جدة مايو ٢٠٢٣ ' ولم يتم تنفيذ الاتفاق. واتفاق المنامة يناير ٢٠٢٤ الذي فشل أيضا. ومحادثات جنيف في اغسطس ٢٠٢٤ التي غاب عنها الجيش وفشلت. كما انعقد مؤتمر باريس في ١٥ أبريل ٢٠٢٤ لوقف الحرب وإيصال المساعدات الذي فشلت مساعيه. هكذا استمرت المبادرات والمؤتمرات الدولية لوقف وتوصيل المساعدات الإنسانية.. واسهمت حكومة الأمر الواقع في بورتسودان في إطالة أمد الحرب التي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات' فاي فائذة نرجوها من دعوة البرهان للحوار .. علما استمراره في المناورات مع الحركة الاسلاموية التي دبرت انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩ الذي قطع الطريق أمام الحل السلمي لمشكلة الجنوب و اطالت اد الحرب مما أدي لانفصال الجنوب. وتهدد الان باستمرار الحرب بتمزيق ما تبقى من الوطن بعد قيام الحكومة الموازية في نيالا. ٢ بحيث يصبح المطلوب وقف الحرب وفتح المسارات للمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين ' وحماية المدنيين الذي كانوا الأكثر تضررا من الحرب ، ليس ذلك فحسب ، بل لا بد من عدم تكرار التسوية مع العسكر والدعم السريع التي تعيدنا لمربع الحرب ، ووضع الأساس المتين استنادا للتجارب المريرة السابقة لتحقيق السلام المستدام ، و خروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي. ٣ تم طرح التسوية علي اساس “الهبوط الناعم ” منذ تقرير الأمريكي برنستون ليمان 2013 بعد تصاعد الحركة الجماهيرية ضد نظام الانقاذ التي كانت موجتها العارمة في هبة سبتمبر 2013 ، وكان الهدف منها قطع الطريق أمام الانتقاضة الشعبية التي تطيح بالنظام ، وتحدث تحولات ديمقراطية وثورية غير مرغوبة لامريكا وحلفاؤها في المنطقة ، واشار تقرير ليمان الي حوار واسع يؤدي لتسوية يشارك فيها حتى الاسلامويون . كانت ازمة نظام الانقاذ الشمولي ازدادات تفاقما يعد تزوير الانتخابات و انفصال الجنوب في 2011. ودعا نظام الانقاذ لحوار الوثبة بهدف قطع الطريق أمام الثورة' إضافة للدعوة للانتخابات التي نتيجتها معروفة سلفا للبشير. ٤ لكن جاءت ثورة ديسمبر 2018 التي اطاحت برأس النظام ،وقطع انقلاب اللجنة الأمنية في 11 أبريل 2019 الطريق أمامها بهدف : – حماية مصالح الرأسمالية الطفيلية والتفريط في السيادة الوطنية. – السير في سياسات النظام البائد القمعية والاقتصادية كما في تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي. – توقيع الاتفاقات الجزئية التي تهدد السلام ووحدة البلاد كما في اتفاق جوبا الذي قنن وجود السلاح في ايدي الحركات في المدن. – تنفيذ مجزرة فض الاعتصام و بهدف الانقلاب علي الثورة ، لكن موكب 30 يونيو 2019 قطع الطريق أمام الانقلاب . – التوقيع علي الوثيقة الدستورية بين العسكر وقوي ” الهبوط الناعم” التي كرّست هيمنة العسكر علي السلطة، وقننت الدعم السريع دستوريا بدلا من حله مع مليشيات “الكيزان” وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد، ولم يتم تنفيذ بنودها وأهمها المجلس التشريعي، والقصاص للشهداء في مجزرة فض الاعتصام ،والمحاسبة، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية ، وتفكيك النظام واستعادة ممتلكات الشعب المنهوبة ، وتحسين الأوضاع المعيشية التي تدهورت بعد التخفيض الكبير للجنية السوداني، والخضوع لتوصيات صندوق النقد الدولي .الخ. وفي نهاية مدة حكم العسكر في الوثيقة الدستورية، تم تنفيذ انقلاب 25 أكتوبر الذي قاد للحرب الجارية و أعاد التمكين للاسلامويين ، ووجد مقاومة جماهيرية واسعة ، أدت لتدخل دولي واقليمي لاعادة التسوية علي اساس الاتفاق الاطاري الذي فجر الصراع بين العسكر والدعم السريع حول دمج الدعم السريع في الجيش ، وادي لحرب 15 ابريل التي مازالت دائرة رحاها، وادت لتدهور كبير في الاوضاع الانسانية ونزوح الملايين داخل وخارج البلاد ومقتل الالاف ، وتدمير البنية التحتية ، وتدهور في الاوضاع المعيشية والصحية حتى اصبحت البلاد على حافة المجاعة. مما يتطلب اوسع جبهة جماهيرية لوقف قاعدية لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة، ورفض الحوار الزائف الذي يعيد إنتاج نظام الانقاذ' وعدم تكرار التسوية التي تعيدنا لمربع الأزمة و الحرب ،وخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد' وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب' والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والتعليمية والصحية والأمنية ، وقيام الحكم المدني الديمقراطي الذي يحقق أهداف الثورة والفترة الانتقالية.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة