حين تصبح الروضة معسكراً... فاعلموا أن المستقبل في خطر كتبه كمال حامد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-01-2026, 07:09 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-01-2026, 10:39 AM

كمال حامد بكري
<aكمال حامد بكري
تاريخ التسجيل: 06-29-2026
مجموع المشاركات: 15

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
حين تصبح الروضة معسكراً... فاعلموا أن المستقبل في خطر كتبه كمال حامد

    10:39 AM September, 01 2026

    سودانيز اون لاين
    كمال حامد بكري-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ما شاهدته ليس عرضاً للأطفال. إنه إنذار.

    أطفال في عمر الزهور، يفترض أن تكون أيديهم مشغولة بالألعاب والكتب والألوان، يظهرون في مشهد عسكري: أزياء مقاتلين، أسلحة صغيرة غير حقيقية، أناشيد حماسية، ورجل بزي عسكري يؤدي أمامهم حركات التدريب وهم يقلدونه فرحى.

    قد تكون البنادق من البلاستيك، لكن غسل الوعي لا يحتاج إلى رصاص.

    هذه هي المسألة التي يجب ألا نهرب منها او ندفن رؤؤسنا تحت الرمال.

    فالطفل لا يفهم السياسة ولا تعقيدات الحرب، لكنه يتعلم بالمشاهدة والتقليد. وعندما يُقدَّم له المقاتل باعتباره نموذجاً يُحتذى، وتتحول الحركات العسكرية إلى لعبة، والهتاف إلى نشيد، والسلاح إلى رمز للبطولة، فإن شيئاً خطيراً يُزرع في داخله: تطبيع الحرب.

    واليوم يقلد الطفل حركة الجندي بسلاح لعبة، وغداً قد يجد نفسه في مجتمع لا يرى في حمل السلاح شيئاً مستنكراً.

    هنا يجب أن يتوقف الجميع.

    لا يهم من فعل ذلك، ولا لأي جهة ينتمي، ولا ما الشعار الذي رُفع فوق المشهد. الزج بالأطفال في ثقافة العسكرة جريمة أخلاقية بحقهم، وخطيئة سياسية بحق السودان، وتهديد مباشر لمستقبله.

    لقد أكلت الحرب من أعمار السودانيين وأحلامهم ما يكفي. فهل يريد البعض الآن أن يأكل ما تبقى من طفولتهم أيضاً؟

    أي مستقبل ينتظر بلداً يتعلم فيه الطفل منذ سنواته الأولى أن الزي العسكري مثير للإعجاب، وأن السلاح جزء من الاحتفال، وأن المقاتل قدوة؟

    نحن لا نحتاج جيلاً جديداً من المحاربين. نحتاج جيلاً ينهي عصر المحاربين.

    نحتاج طفلاً يحمل القلم لا البندقية، ويعرف قيمة الإنسان قبل قيمة الانتصار، ويتعلم أن الوطن يُبنى بالعلم والعمل، لا بعدد البنادق التي يحملها أبناؤه.

    وإذا كان هذا المشهد مجرد مناسبة عابرة، فليكن ذلك سبباً إضافياً لرفض تكراره. وإذا كان جزءاً من مشروع أوسع لتطبيع العسكرة في وعي الأطفال، فالمصيبة أكبر، والصمت أخطر.

    فالطفل الذي نتركه اليوم يصفق للبندقية، قد يكبر غداً وهو لا يرى عيباً في توجيهها إلى صدر أخيه.

    وهنا لا يعود السؤال: من انتصر في الحرب؟

    السؤال يصبح:

    ماذا فعلت الحرب بالسودانيين الذين سيعيشون بعدها؟

    إنها مسؤولية الآباء، والمدارس، والمجتمع، والدولة، وكل من يملك صوتاً.

    اتركوا للأطفال طفولتهم.
    اتركوا السودان مستقبله.
    فالوطن الذي يسلّح خيال أطفاله بالحرب، قد يستيقظ ذات يوم ليكتشف أنه قتل مستقبله بيديه.
    كمال حامد























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de