البرهان حيث هو الآن وسيظل ، هو بين نارين ، وبين أمرين أحلاهما مر ، بعد أن تم إطلاق سراحه من قبضتين ، قبضة الجنجوكوز فصيل المنشية ، طليقه الذي شب عن الطوق والوصاية ، وهو يحاصره في نفقه المظلم ، أو بدرومه وهو به عليم ، أما القبضة الثانية فهي قبضة الإسلاموكوز فصيل القصر .( لا تندهشوا فأصل الحكاية -الحرب- بدأت قديمًا من هناك فيما صنفوها ذلك الوقت العصيب بالمفاصلة ، كما نوهت بذلك في المقال الأول) وهي القبضة الممتدة سنوات الإنقاذ ، حيث كان لا أكثر من الخادم المطيع لسيده المخلوع عمر البشير ، وفي ذات الوقت للمفارقة ، إدعائه المرضي الفارغ بأنه (رب الفور) حين أشرف من - إلى ، على تنفيذ الإبادة الجماعية ، في إقليم دارفور ، المرصودة والموثقة بمحكمة لاهاي الدولية ، وإن لم تسجل بعد تحت اسمه ، ولكنها تنتظر ظرفها وتوقيتها المناسب ، يراها بعيدًا ونراها قريبًا ، والموعود فيها ببدروم آخر طويل المدى والعمر ، كل ذلك بسبب الإرادة الربوبية المدَّعاة ، مع إضافة لاحقةالسنوات ، وهو فيها رب السودان ، ذات نفسه ، من أصله إلى فصله ، ومن أوله لآخره ، وليس رب الفور فقط !! ، الحاقًا لربوبيتها الأولى ، المسنود فيها بحلم أبيه ، وهو فيها (المسير وماك مخير “المُجْبَر” وعند الله جزاك ) بأمر الآمر الناهي الإسلاموكوز فصيل القصر . والآن تتجاذبه القبضتان وأخريات ، والسؤال منه وإليه [ إلى أين الوجهة ياتُرى برهان ، وحتمًا أنت لن تَرى يابرهان ، ولن تجد الطريق يابرهان؟؟] . وسؤالاتك الحائرة موحهة صندوق بريدها إلى جماعة (نعم للحرب) الدعوة الصيحة ، النجدة ، التي تطلقها صباح مساء ، المركوزة لإهداء قبلة الحياة للإسلاموكوز ، أم وجهتها (لا للحرب) التي أطلقها الشعب السوداني الأصيل ، المصطلي بنار الحرب وخرابها ودمارها ومآسيها ، ونحن لمنتظرون ، وإن كنا نراك ، وأنت من النمط المشحون ، بالجهل والرعونة والضعف ، ستختار موقفك على طريقة ، (يا إيدي شيليني ختيني) ، ولا غرابة في ذلك ، على من صادق وصدق حلم أبيه ، وأعتاش به رئيسًا فرحًا بلا أعباء ، حتى أوردته احلامه موارد تهلكته ، التي يغوص فيها الآن حتى أذنيه ، إلى حين توقظه من نومة أهل الكهف ، التي تمطى وتغطى فيها سنين عددا ، صرخة لا للحرب ، التى ظل يطلقها شعب السودان ومن خلفه وأمامه صناع ديسمبر . ولسان حاله يردد ( ياحليلك ياجيشنا المغوار ، الذي بعوار حلم أبي ، أسكنته عميق الأغوار) .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة