جنيف من جديد... والسودانيون بين خيبة الأمل وانتظار المجهول كتبه الطيب محمد جادة

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-21-2026, 11:29 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-23-2026, 08:32 PM

الطيب محمد جاده
<aالطيب محمد جاده
تاريخ التسجيل: 03-11-2017
مجموع المشاركات: 506

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
جنيف من جديد... والسودانيون بين خيبة الأمل وانتظار المجهول كتبه الطيب محمد جادة

    08:32 PM June, 23 2026

    سودانيز اون لاين
    الطيب محمد جاده-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    الطيب محمد جادة
    صحفي مستقل

    تستضيف مدينة جنيف السويسرية اجتماعاً جديداً يضم عدداً من القوى السياسية السودانية، بمشاركة ممثلين عن مجموعة صمود، والكتلة الديمقراطية، ومجموعة التيجاني السيسي، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، إلى جانب حضور ممثلين من الأمم المتحدة ومنظمة إيغاد وعدد من الفاعلين الدوليين. وتأتي هذه الاجتماعات في إطار جهود تيسيرية داعمة لمسار الخماسية، مع حديث متكرر عن استكمال أجندة الحوار السياسي السوداني وتهيئة الظروف للوصول إلى توافقات وطنية.
    لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: كم مرة سمع السودانيون مثل هذه العبارات خلال السنوات الماضية؟ وكم اجتماعاً عُقد في عواصم العالم تحت عناوين مختلفة، دون أن ينعكس ذلك على حياة المواطن الذي يواجه يومياً تداعيات الحرب والنزوح والجوع وانهيار الخدمات؟
    المشهد يبدو مألوفاً إلى حد كبير. وجوه سياسية تتنقل بين المنابر الدولية، ومبعوثون ومنظمات إقليمية ودولية يسعون إلى تقريب وجهات النظر، وبيانات ختامية تتحدث عن أهمية الحوار والتوافق والشراكة الوطنية. ثم تنتهي الاجتماعات لتبدأ جولة جديدة من الخلافات والانقسامات، بينما يبقى المواطن السوداني وحيداً في مواجهة أزماته المتراكمة.
    المؤسف أن كثيراً من القوى السياسية لم تستوعب بعد حجم الكارثة التي يعيشها السودان. فبينما تتسع دائرة المعاناة الإنسانية وتزداد أوضاع البلاد تعقيداً، لا تزال بعض النخب السياسية تدور في فلك الحسابات الضيقة والصراعات القديمة والمنافسة على المواقع والنفوذ. وكأن الوطن يعيش حالة طبيعية تسمح بتبادل المناورات السياسية، لا واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه الحديث.
    لقد فقد المواطن السوداني جزءاً كبيراً من ثقته في الطبقة السياسية، ليس بسبب اختلافاتها فحسب، وإنما بسبب عجزها المستمر عن تقديم نموذج وطني جامع يعلو على المصالح الحزبية والشخصية. فمع كل مبادرة جديدة يتجدد الأمل لبعض الوقت، لكن سرعان ما يتبدد تحت وطأة الخلافات والمواقف المتناقضة والتجاذبات التي لا تنتهي.
    ولا شك أن المجتمع الدولي يبذل جهوداً لدعم أي مسار يمكن أن يقود إلى الاستقرار، لكن التجربة أثبتت أن الحل الحقيقي لن يصنع في جنيف أو أديس أبابا أو أي عاصمة أخرى. الحل يبدأ عندما تدرك القوى السياسية السودانية أن الوطن أكبر من الأحزاب، وأن معاناة المواطنين يجب أن تكون البوصلة الوحيدة لأي حوار أو تفاوض.
    إن الأزمة السودانية لم تعد تحتمل المزيد من الاجتماعات الشكلية أو المبادرات التي تفتقر إلى الإرادة السياسية اللازمة لإنجاحها. فالمواطن الذي فقد منزله أو مصدر رزقه أو اضطر إلى النزوح من مدينته لا تعنيه كثيراً أسماء المسارات والآليات والمنصات السياسية، بقدر ما تعنيه النتائج التي تعيد له الأمن والاستقرار والكرامة.
    من حق السودانيين أن يتساءلوا: ماذا ستضيف اجتماعات جنيف هذه المرة؟ وهل تحمل رؤية مختلفة عن عشرات اللقاءات السابقة؟ أم أنها مجرد حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المشاورات التي تبدأ بتفاؤل كبير وتنتهي بخيبة أمل أكبر؟
    ربما يكون من المبكر إصدار الأحكام قبل انتهاء الاجتماعات، لكن المؤشرات المتراكمة خلال السنوات الماضية تجعل التفاؤل أمراً صعباً. فالأزمة ليست في غياب المبادرات، وإنما في غياب الإرادة الحقيقية لتقديم تنازلات من أجل الوطن. وليست المشكلة في قلة الوسطاء أو الرعاة الدوليين، بل في استمرار العقلية السياسية التي تضع المكاسب الخاصة فوق المصلحة العامة.
    وفي نهاية المطاف، يبقى المواطن السوداني هو الطرف الأكثر تضرراً من استمرار هذا المشهد. وبينما تتواصل الاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات، تتواصل أيضاً معاناة ملايين السودانيين الذين ينتظرون من قادتهم أفعالاً لا أقوالاً، وحلولاً لا شعارات، ومسؤولية وطنية حقيقية تتجاوز الحسابات الشخصية والحزبية.
    أما جنيف، فستبقى محطة جديدة في مسار طويل من المحاولات السياسية. ونجاحها أو فشلها لن يقاس بما يصدر عنها من بيانات، بل بقدرتها على إحداث تغيير حقيقي يشعر به المواطن السوداني الذي أنهكته الحرب، وأثقلته الأزمات، ولم يعد يملك ترف انتظار جولة أخرى من الوعود.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de