جان-فيليب تانغي لم يكن موفقا حول حظر الحجاب كتبته مها طبيق

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-04-2026, 10:41 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-04-2026, 08:59 AM

مها الهادي طبيق
<aمها الهادي طبيق
تاريخ التسجيل: 04-12-2018
مجموع المشاركات: 80

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
جان-فيليب تانغي لم يكن موفقا حول حظر الحجاب كتبته مها طبيق

    08:59 AM September, 04 2026

    سودانيز اون لاين
    مها الهادي طبيق-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر






    4 سبتمبر 2026

    قراءة نقدية في خطاب جان-فيليب تانغي حول حظر الحجاب في الحوار الذي دافع فيه النائب الفرنسي جان-فيليب تانغي عن حظر ارتداء الحجاب في الفضاء العام.
    لا يقدم الرجل مجرد اقتراح تشريعي يتعلق باللباس، ولكن يعرض تصورًا أوسع للعلاقة بين الدولة الفرنسية والدين والحرية والأمن والهوية الوطنية ولهذا فإن تقييم خطابه لا ينبغي أن يتوقف عند السؤال السطحي: هل نحن مع الحجاب أم ضده؟ السؤال الأكثر أهمية هو: هل الوسيلة التي يقترحها تتناسب فعلًا مع الهدف الذي يقول إنه يريد تحقيقه؟

    هذه النقطة هي المدخل الضروري إلى نقاش جاد لا ينحاز لا إلى الإسلاموية ولا إلى خطاب التخويف منها .

    تانغي محق في تشخيص مشكلة، لكنه يختلف معه المرء في تعريفها . من المشروع تمامًا أن تواجه الدولة الفرنسية الإسلاموية عندما تتحول إلى مشروع سياسي يهدد النظام الديمقراطي أو يحرض على العنف أو يسعى إلى إخضاع المجال العام لمنظومة أيديولوجية معادية للديمقراطية ، لكن خطاب تانغي يقوم على انتقال شديد الحساسية:
    الإسلاموية → الحجاب → المرأة التي ترتدي الحجاب وهنا تصبح المشكلة .

    فالإسلاموية أيديولوجيا ومشروع سياسي وشبكات وتنظيمات وممارسات يمكن تحديدها ومساءلتها قانونيًا أما الحجاب فهو لباس يمكن أن تكون له دلالات متعددة: دينية، ثقافية، شخصية، اجتماعية، وقد يكون في حالات معينة اختيارًا فرديًا لا يحمل أي مشروع سياسي .

    القانون يستطيع أن يحاكم فعلًا تنظيمًا أو تحريضًا محددًا لكنه يواجه مشكلة أكبر عندما يحاول أن يستنتج الأيديولوجيا من المظهر وهنا تحديدًا يحتاج خطاب تانغي إلى دليل أقوى مما يقدمه .

    تكمن المشكلة في تحويل «الرمز» إلى دليل يقول تانغي إن فرنسا لا تستهدف رمزًا دينيًا وإنما «رمز أيديولوجيا» لكن من يحدد ذلك؟ إذا كان الحجاب في حالة امرأة معينة تعبيرًا عن اعتقاد ديني شخصي، فإن الدولة حين تحظره لا تكون قد حظرت أيديولوجيا بالضرورة، وإنما تكون قد قيدت ممارسة دينية محتملة أما إذا كان المقصود هو منع رموز تنظيم سياسي أو أيديولوجي محدد، فالسؤال يصبح أكثر صعوبة: كيف يثبت القانون أن هذا الحجاب تحديدًا رمز لتنظيم أو أيديولوجيا؟ هذه مسألة قانونية وسياسية جوهرية فالحياد الحقيقي للدولة لا يعني أن تقول للمواطن ما الذي ينبغي أن يؤمن به أو كيف ينبغي أن يظهر إيمانه، وإنما أن تضمن المساواة بين المواطنين وتحمي النظام العام ضمن حدود القانون .
    الإطار القانوني الفرنسي نفسه يميز بين حياد الدولة وحياد المواطن فمبدأ العلمانية يفرض التزامات قوية على الدولة وموظفيها، لكنه لا يعني تلقائيًا أن كل مواطن في الشارع مطالب بإخفاء معتقده الديني ويؤكد المجلس الدستوري أن قانون 2010 الذي حظر إخفاء الوجه في المجال العام شيء مختلف عن حظر كل علامة دينية ظاهرة .

    أكثر أجزاء الخطاب إثارة للاهتمام هو حديث تانغي عن الاستفتاء بوصفه وسيلة لتجاوز العقبات الدستورية وهنا ينبغي الفصل بين الشرعية الشعبية والشرعية الدستورية الديمقراطية فمجرد تصويت الأغلبية الديمقراطية الدستورية تعني أيضًا أن الأغلبية نفسها تعمل داخل إطار من الحقوق والحريات والقواعد التي لا يمكن تحويلها إلى مجرد أرقام في صندوق الاقتراع ولهذا فإن القول إن الاستفتاء يمكن أن يحسم المسألة لا ينهي السؤال الدستوري؛ بل يفتحه والواقع أن الجدل الحالي في فرنسا حول هذه المسألة يتضمن تحديدًا سؤال حدود استخدام الاستفتاء في تعديل قواعد تمس الحقوق والحريات، مع وجود تحذيرات قانونية من استخدام الاستفتاء كوسيلة للالتفاف على الرقابة الدستورية لذلك فإن العبارة السياسية القائلة «دعوا الشعب يقرر» تبدو ديمقراطية في ظاهرها، لكنها لا تكفي وحدها في دولة دستورية .
    الشعب مصدر السيادة، لكنه ليس فوق الدستور في كل مسألة وبأي إجراء .

    يقدم تانغي حظر الحجاب باعتباره دفاعًا عن حرية النساء وهذه حجة تستحق المناقشة، لا السخرية قد توجد بالفعل نساء يتعرضن لضغط عائلي أو اجتماعي أو ديني لارتداء الحجاب ومن واجب الدولة حماية أي امرأة تتعرض للإكراه لكن هناك فرقًا جوهريًا بين: تحرير المرأة من الإكراه على ارتداء الحجاب و منع المرأة من ارتداء الحجاب حتى عندما تختاره بنفسها في الحالة الأولى تحمي الدولة حرية المرأة أما في الثانية فقد تنتهي الدولة إلى فرض اختيار آخر عليها باسم الحرية وهنا تظهر المفارقة: هل الحرية تعني أن تمنح المرأة حق الاختيار، أم أن تختار الدولة نيابة عنها ما تعتبره الاختيار الصحيح؟ إذا كان الهدف هو تحرير النساء من الإكراه، فإن القانون يجب أن يستهدف الإكراه، وليس اللباس في حد ذاته .

    تانغي يستعمل مفردات مثل «حضارتنا»، «الحرية»، «الإسلاموية»، «الدفاع»، و«الاستسلام» هذه اللغة فعالة سياسيًا لأنها تعيد صياغة المسألة باعتبارها معركة وجودية: إما أن تدافع عن الحضارة الفرنسية، وإما أن تستسلم للإسلاموية لكن هذه الثنائية تضيق المجال أمام النقاش العقلاني فيمكن للمرء أن يرفض الإسلاموية والعنف والتطرف، وفي الوقت نفسه يرفض حظر الحجاب في الفضاء العام ويمكن للمرء أيضًا أن يدافع عن العلمانية الفرنسية دون أن يرى في كل امرأة محجبة مشروعًا سياسيًا هذه المساحة الوسطى هي التي يكاد الخطاب الأيديولوجي يمحوها .

    يستخدم تانغي مثال الرسوم المسيئة والأزمة التي أعقبت هجمات «شارلي إيبدو» ليقول إن العالم الغربي تراجع عن حرية التعبير، وإن فرنسا بقيت وحدها في الدفاع عنها حتى لو افترضنا صحة هذا التشخيص جزئيًا، فإنه لا يثبت أن حظر الحجاب هو الوسيلة الصحيحة لمحاربة الإسلاموية هناك فرق بين الدفاع عن حرية التعبير وبين فرض قيود على التعبير الديني للأفراد بل يمكن أن ينشأ تناقض داخل الخطاب نفسه: كيف تدافع الدولة عن حرية الفرد في التعبير إلى أقصى حدودها عندما يكون التعبير مسيئًا لدين ما، ثم تقيد في الوقت ذاته تعبيرًا دينيًا فرديًا في لباس المرأة؟ قد توجد أسباب قانونية مختلفة لكل حالة، لكن المطلوب هو تقديم هذه الأسباب بوضوح، لا جمعها تحت شعار واحد اسمه «الدفاع عن الحضارة» .

    عندما يعترض ممثلو الشرطة على قابلية تطبيق القانون، فإن الإجابة بأن المشكلة هي «فشل دولة ماكرون» لا تحل السؤال الدولة التي تريد إصدار قانون جديد مطالبة بأن تجيب عن أسئلة التنفيذ: من يراقب؟ ما معيار المخالفة؟ كيف يثبت الشرطي أن الحجاب المقصود هو «حجاب إسلاموي» وليس مجرد لباس ديني؟ ماذا يحدث إذا رفضت المرأة إبراز هويتها؟ كم يستغرق الإجراء؟ ما حجم الغرامات غير المحصلة؟ وما الموارد التي ستُسحب من مكافحة الجرائم الأخرى؟ هذه ليست اعتراضات بيروقراطية إنها أسئلة حوكمة وتنفيذ للسياسة العامة فالسياسة العامة لا تقاس فقط بنبل الهدف الذي تعلنه، وإنما أيضًا بقدرتها على تحقيق النتيجة دون خلق تكلفة أكبر من المشكلة التي تريد علاجها .

    أخطر ما في الخطاب هو توسيع تعريف الخصم في بداية النقاش يبدو الخصم هو «الإسلاموية» ثم يصبح «رمز الإسلاموية» ثم يصبح الحجاب ثم تصبح المرأة التي ترتدي الحجاب موضوعًا للتدخل الشرطي وهنا يحدث تحول سياسي بالغ الأهمية: من مكافحة أيديولوجيا إلى إدارة مظهر المواطنين وهذا لا يعني أن كل من يدافع عن حظر الحجاب يكره المسلمين، ولا يعني أن كل من يعارض الحظر متسامح مع الإسلاموية لكن السياسة الجادة يجب أن ترفض الخلط بين الاثنين .

    هناك طريق أكثر دقة لمواجهة الإسلاموية إذا كان الهدف الحقيقي هو مواجهة الإسلاموية، فهناك أدوات أكثر مباشرة: ، مكافحة التمويل غير المشروع للتنظيمات ، مواجهة التحريض على العنف والكراهية ، مراقبة الشبكات المتطرفة وفق القانون ، حماية المؤسسات التعليمية من الضغط الأيديولوجي ، مكافحة الإكراه الديني داخل الأسرة والمجتمع ، حماية النساء من العنف والإجبار ، تطبيق قوانين الجمهورية على الجميع دون تمييز ، الاستثمار في التعليم والاندماج ومكافحة التمييز الاجتماعي ، مواجهة الدعاية المتطرفة، سواء كانت دينية أو قومية أو سياسية هذه الأدوات تستهدف السلوك والبنية والتنظيم والتحريض، بدل تحويل لباس المرأة إلى خط المواجهة الأول .


    الخلاصة قوة خطاب تانغي السياسية تكمن في أنه يلتقط خوفًا حقيقيًا لدى جزء من المجتمع الفرنسي: الخوف من الإسلاموية ومن تراجع قدرة الدولة على فرض قواعدها لكن قوة التشخيص لا تعني بالضرورة صحة العلاج . المشكلة الأساسية في خطابه أنه ينتقل من مكافحة أيديولوجية محددة إلى افتراض أن مظهرًا دينيًا يمكن أن يكون دليلًا كافيًا عليها، ثم ينتقل من حماية حرية المرأة إلى تقييد اختيارها باسم تحريرها، ومن الاحتكام إلى الدستور إلى محاولة استخدام الاستفتاء لتجاوز العقبات التي يفرضها الإطار الدستوري وهنا ينبغي أن يكون السؤال الفرنسي الحقيقي أكثر صرامة: كيف تحارب الجمهورية الإسلاموية من دون أن تتحول هي نفسها إلى دولة تراقب معتقدات المواطنين ومظاهرهم؟ هذا هو الاختبار الحقيقي للعلمانية فالعلمانية التي تحمي الدولة من هيمنة الدين مبدأ ديمقراطي أما العلمانية التي تجعل الدولة هي التي تحدد للمواطن كيف ينبغي أن يظهر إيمانه، فقد تتحول من حياد الدولة تجاه الدين إلى وصاية الدولة على الدين وبين الأمرين مسافة سياسية وقانونية وفلسفية هائلة لذلك فإن رفض حظر الحجاب لا يجب أن يعني التساهل مع الإسلاموية، كما أن مكافحة الإسلاموية لا ينبغي أن تصبح تفويضًا مفتوحًا للدولة للتدخل في أجساد النساء وملابسهن المعركة الديمقراطية الأكثر نضجًا ليست بين الحجاب والعلمانية؛ وإنما بين دولة القانون من جهة، وكل مشروع يريد إخضاع الفرد ــ دينيًا أو سياسيًا أو سلطويًا ــ من جهة أخرى .

    مها الهادي طبيق
    باريس 4 سبتمبر 2026























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de