*تعيين ياسر العطا رئيساً لهيئة أركان الجيش المختطف* .
حلقة جديدة في مسلسل العبث الذي يديره الكيزان في السودان الذين يسمون أنفسهم "حركة إسلامية” التي لم تنتج طوال سنوات حكمها البائس، سوى الإستبداد والفساد وتخريب مؤسسات الدولة. لقد حوّل الكيزان مؤسسة الجيش من مؤسسة وطنية إلى أداة طيّعة في يد مشروعهم الأيديولوجي، يستخدمونها لقمع إرادة الشعب، ونهب موارده، وحماية مصالح طبقتهم الطفيلية المتوحشة التي لا تشبع ولا ترتوي. أكثر من خمسة وثلاثين عاماً وهم يعيدون تدوير الفشل ذاته، ويضعون على رأس المؤسسات المختطفة شخصيات لا تمتلك الحد الأدنى من الكفاءة. إن إختيار شخصية مرتبكة الخطاب، ضعيفة الأداء، ومحدودة القدرات لقيادة هيئة الأركان يكشف حجم الإفلاس الذي بلغته هذه المنظومة. فالمشروع الإخواني لم يعد قادراً على إنتاج شيء سوى الخراب، ولا يملك سوى إعادة تدوير الوجوه ذاتها، وتكرار الأخطاء ذاتها، وإنتاج الأزمات ذاتها. أما الذين يهرولون للدفاع عن هذه المؤسسة المختطفة، فهم جزء أصيل من شبكة المصالح التي صنعتها الحركة الظلامية: انتهازيون، فاسدون، سراق للمال العام، ومتورطون في انتهاكات حقوق الإنسان. لا يدافعون عن الجيش حباً في الوطن، بل خوفاً من عودة الجيش المختطف لحضن الوطن وسقوط الامتيازات التي منحهم إياها نظام الطاغية عمر البشير، وحرصاً على استمرار الفساد والنهب الذي عاشوا عليه عقوداً.إن ما يفعله الكيزان منذ عام ١٩٨٩م وحتى اليوم ليس إدارة دولة، بل إدارة غنيمة. وما يسمونه “جيشاً وطنياً” ليس سوى مؤسسة محتجزة داخل مشروع أيديولوجي فقد شرعيته، وفقد قدرته على إقناع أحد، ولم يعد يملك سوى لغة القمع، وإعادة تدوير الفشل، وتبرير الخراب.
خائب الرجاء ياسر العطا مكانه الطبيعي مستشفى المجانين.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة