تايه بين القوم/ الشيخ الحسين/ رومانسيات ال مابين ماركس و هيكل

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل جعفر بشير فى رحمه الله
نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل مامون أحمد إبراهيم فى رحمه الله
أحزان الجمهورريين: مامون أحمد ابراهيم (عضو المنبر) في رحاب الله
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-02-2026, 06:58 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-01-2026, 05:25 PM

الشيخ الحسين
<aالشيخ الحسين
تاريخ التسجيل: 11-10-2014
مجموع المشاركات: 335

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
تايه بين القوم/ الشيخ الحسين/ رومانسيات ال مابين ماركس و هيكل

    05:25 PM June, 01 2026

    سودانيز اون لاين
    الشيخ الحسين-استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر



    مني تقديم السوال و النقل الامين
    للجواب
    مع الذكاء الصناعي:
    سوال:
    أيهما كانت ابلغ رسالة كارل ماركس إلى زوجته ام رسالة الاستاذ محمد حسنين هيكل إلى زوجته و نصها:

    «أريدك سعيدة دائمًا».. وصية محمد حسنين هيكل لزوجته

    الجانب الرومانسى فى حياة «الأستاذ»

    «هدايت»

    لا أعرف هل أقول لك صباح الخير يا حبيبتى أو مساء الخير يا عمرى، فأنت حين تطالعين هذه السطور أكون أنا طالعًا على بداية ذاك الجسر الواصل بين هذا العالم إلى ما وراءه.

    كنت دائمًا أردد بيتًا من الشعر عندما يرحل واحد من أحبابنا أو أصدقائنا ولست أذكر الآن ناظم هذا البيت من الشعر لكنكِ بالتأكيد مازلت تذكرين إيقاعه لأن ترديدى له تكرر كثيرا خصوصًا في السنوات الأخيرة، هذا البيت من الشعر يقول: (عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ ربك إِن تَكُن.. عبرت إِلى الأُخرى فَنَحنُ عَلى الجِسر).. والآن فقد جاء دورى للرحيل طالعًا إلى الجسر ماشيًا عليه إلى هناك.

    واليوم هو الخميس 25 سبتمبر 1997 وأنتِ الآن وقت كتابة هذه السطور على طائرة تحملك إلى لندن وبيننا موعد ألحق بك هناك يوم الخميس القادم الأول من أكتوبر 1997

    وأنا الآن وحدى في برقاش، وقد دخلت إلى غرفة المكتب التي تعرفين كم أرتاح إليها، وأشعر بالسكينة في جوها مع الكتب والصور والأوراق والأفلام، والمدفأة وكومة الخشب في انتظار الشتاء إلى جوارها.

    وقد دخلت من الشرفة إلى غرفة المكتب وأدرت جهاز الموسيقى دون أن أعرف أي نغم فيه من الأسبوع الماضى حين كنا هنا واكتشفت أنه كونشرتو البيانو الأول لبيتهوفن وتركته يجرى ويملأ فضاء الغرفة كما يشاء.

    عندما كنت واقفًا على الشرفة- قبل دخول غرفة المكتب- تنبهت مرة أخرى إلى أننى في برقاش وحدى ومن غيرك، فأنت هذه اللحظة في الغالب في الأجواء العالية بعرين البحر إلى الشمال أو إلى الرياح الباردة والضباب والنصر.

    أنت تعرفين حبى لك وإعجابى بك واحترامى.. تعرفين أيضًا أشواقى إليك قائمة دائمة مشدودة إليك باستمرار- لكننى في هذه الحالة- حالة النوم العميق- لا أريد لأشواقى أن تناديك، وإنما أريدك أن تتأخرى عنى- لأول مرة- قدر ما تستطيعين وتسمح به المقادير.. لكننى أدعو الله أن تطول أشواقى إليك.

    هدايت

    أريدك أن تعيشى حياتك بعدى وأن تسعدى، فتلك- إذا علمت- إضافة إلى عمرى، ولتكن حياتك آمنة راضية ومطمئنة بمقدار ما أردت وعملت على أن تكون كذلك من غيرى.

    أريدك سعيدة دائمًا- عزيزة دائمًا- غالية دائمًا خذى وقتك إذن ثم وعلى مهلك تعالى إلى جانبى.

    هدايت

    لقد عشت حياة أعتقد أنها كانت خصبة ونافعة نشيطة ومتدافعة وفوارة تذكرنى دائمًا- ولا أعرف لماذا- بشلالات الماء وسط الصخور عند أعالى النيل.

    وأنا فخور بكل لحظة في حياتى بما في ذلك- بل أول ذلك- تلك اللحظات الصعبة التي مارست فيها حقى في الاختيار واستعدادى لتكاليفه وقبولى لمخاطره.

    وأنا راضٍ بما أديت من دور في خدمة المهنة وفى خدمة الوطن وفى خدمة الأمة، ثم إننى سعيد بأن الظروف أتاحت أن أشارك وأعيش سنوات الإشراق في المشروع القومى العربى الذي قاده ذلك الصديق الحبيب إلى قلبى والأثير عندى جمال عبدالناصر.

    وتلك فصول من قصة بدأت قبل أن تظهرى في أفقى لكن مجيئك كان لحظة فارقة في حياتى، ولقد عشناها معا سنين طويلة، تجربة عريضة تبحث عن الحق والخير والجمال في هذا الكون بطوله وعرضه.

    إن الدنيا- يا حبيبتى- كانت كريمة معى، وقد أعطتنى أكثر مما حلمت به وربما أكثر مما أستحقه، وكان أكرم ما أعطته الدنيا أنتِ.. وعندما أذهب للنوم العميق الآن بعد حياة طويلة فإن الزمن الذي عشته يقظًا كان جميلًا في كل أحواله وأشكاله، وأشهد أمامك وأمام الكل أن الدنيا والزمن لم يتركا لى سببًا کى أنظر الآن ورائى في أسى أو في ندم أو في غضب.

    رعاك الله يا حبيبتى ورعى أبناءنا الثلاثة «على وأحمد وحسن»، ورعى زوجاتهم «إيناس ومى ورانيا» ورعى أبناءهم جميعًا محمد وهدايت ومنصور وتيمور ونادية وآخرين، فيما آمل لا أعرف إذا كان مكتوبًا لى حظ أن ألقاهم.. رعاك الله يا حبيبتى ورعاهم.. سلمتِ وسلموا.. سعدتِ وسعدوا دائمًا.. وسلام عليكِ وعليهم، وأحمد الله كثيرا بلا حدود وبلا نهاية.،

    محمد حسنين هيكل الخميس 25 سبتمبر 1997 الساعة العاشرة وأربعون دقيقة وحتى الساعة الثانية عشرة وست دقائق».

    __________________________

    الأستاذ كان كتب وصيته وديعة مغلقة عند رفيقة حياته، مشيرًا لبعض من وصيته في كتاب «أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز»، لعبدالله السناوى، والتى تضمنت التوصية بأن يوضع على قبره مسجل بصوت الشيخ محمد رفعت يتلو آيات من الذكر الحكيم الذي يحفظه عن ظهر قلب منذ أن كان صبيًّا صغيرًا، إذ يرى في صوت الشيخ الجليل نفحة من السماء.. وقال: «لو أن صوتًا لا يتقن التلاوة أو به نشاز قرأ القرآن على قبرى فإننى قد أموت فيها».

    فيما أودع بوصيته نعيًا مقتضبًا وبسيطًا كتبه بنفسه، إذ تعامل مع نفسه كواحد من عامة الناس بلا أي ادعاء ولا مبالغة، لينشر في صفحات الوفيات بجريدة «الأهرام» عند رحيله، كما أوصى بالصلاة على جثمانه في مسجد «الحسين».

    وعندما بلغ هيكل الثمانين من عمره عام 2003، كشف في مقاله الأشهر «استئذان في الانصراف» أن مرض السرطان قد زاره، كما أعاد زيارته في فبراير 2008 مرة أخرى أثناء إجازة عيد الأضحى في الغردقة؛ ليستأذن الأستاذ في الانصراف، بينما صدى كلمته التي أطلقها قبل سنوات، لا يزال يتردد في الآفاق.

    وذكر هيكل في مقاله «لقد كان يرد على بالى منذ سنوات أن الوقت يقترب من لحظة يمكن فيها لمحارب قديم أن يستأذن في الانصراف، وظنى أن هذه اللحظة حل موعدها بالنسبة لى،‏ ففى يوم من أيام هذا الشهر (سبتمبر‏ 2003)‏ استوفيت عامى الثمانين، ذلك قول شهادة الميلاد وهو دقيق، لكنّ هناك مع ذلك قولًا آخر أكثر صوابًا هو حساب زمان العمل على مساحة العمر‏».

    وتضمن مقال هيكل واستئذانه الرحيل التالى: كان تقديرى أن أي حياة‏-‏ عمرًا وعملًا‏-‏ لها فترة صلاحية بدنية وعقلية وأنه من الصواب أن يقر كل إنسان بهذه الحقيقة ويعطيها بالحس‏-‏ قبل النص‏-‏ واجبها واحترامها‏،‏ ثم إنه من اللائق أن يجىء مثل هذا الإقرار قبولًا ورضا وليس إكراهًا وقسرًا كما يستحسن أن يتوافق مع أوانه فلا ينتظر المعنى به حتى تتطوع مصارحة مخلصة أو تدارى مجاملة مشفقة لأن انتظار المصارحة مؤلم وغطاء المجاملة مهين‏.‏

    وفى أول ظهور إعلامى لقرينة الصحفى الراحل محمد حسنين هيكل، كشفت هدايت علوى تيمور عن الجانب الآخر في حياة الصحفى الراحل، مشيرة إلى هيكل الأب والزوج والابن، وذلك في لقائها ببرنامج «معكم منى الشاذلى» يوم 4 أكتوبر 2023

    ورغم مرور نحو 7 سنوات على رحيل «هيكل» فإن قرينته لم تتمالك نفسها من البكاء عند الحديث عنه، فعند التحضير للحلقة بكت كثيرًا خاصة عند قراءة أجزاء معينة من الوصية، مثل حديث هيكل لها بأن تمضى في حياتها سعيدة بعد وفاته لكى يكون مطمئنًا، وفقًا لما ذكره وليد إسماعيل، من فريق إعداد برنامج «معكم منى الشاذلى». وقال «إسماعيل»، لـ«المصرى اليوم»، إن هيكل كتب وصيته عام 1997 ولم تُفتح إلا عام 2016 بعد وفاته.

    وتمت قراءة أجزاء منها لأول مرة على الهواء في أول ظهور تليفزيونى لزوجته، ولفت إلى أنه عند الإعداد للحلقة كان هناك تحفظ من قبل «هدايت» بشأن قراءة جزء من الوصية على الهواء، ومع المحاولة تم إقناعها بالقراءة، لكنها أصرّت على استبعاد جزء خاص بالعائلة، وبخلاف ذلك الجزء كانت منفتحة وذات رغبة في الحديث عن الجوانب الإنسانية في حياة هيكل، خاصة أنها كانت بعيدة تمامًا عن الإعلام ولا يعرفها أحد.

    وسردت «هدايت» الجانب المستتر من شخصية الراحل هيكل، بخلاف الصورة النمطية الرسمية السائدة عنه كأحد أهم الصحفيين المرتبط ذكره بأحلاف كبيرة ورؤساء دول، وكتب أثارت الجدل وأخبار ومعلومات أثير الجدل حولها

    ام الاكثر بلاغة كانت رسالة كارل ماركس إلى زوجته و معاني نصها الاصلى الذي كتبت به
    من كان الأجود
    و الشاعري
    و الفيلسوف المتأمل
    ماركس ام هيكل/ طالع اليوتيوب / رسالة كارل ماركس إلى زوجته:-

    https://youtu.be/UyWtI0URFe0؟si=fQdvIJQxd6aqZvUwhttps://youtu.be/UyWtI0URFe0؟si=fQdvIJQxd6aqZvUw
    اجابة برنامجChatGPT:
    سؤالك جميل، لكنه يحتاج إلى التفريق بين ثلاثة معايير مختلفة: الشاعرية، والتأمل الفلسفي، وصدق العاطفة الإنسانية.

    لا أستطيع الجزم بحكم نهائي على رسالة ماركس دون الرجوع إلى النص الأصلي الذي تشير إليه، لكنني أعرف الرسائل العاطفية المشهورة التي كتبها Karl Marx إلى زوجته Jenny von Westphalen، وهي من أجمل الرسائل العاطفية في القرن التاسع عشر.

    أما النص الذي نقلته لـ Mohamed Hassanein Heikal إلى زوجته Hedayat Alawi Taymour، فأراه متفوقًا في جانب، ومتأخرًا في جانب آخر.

    من هو الأكثر شاعرية؟

    إذا كان المقصود اللغة العاطفية الخالصة، فغالبًا ماركس.

    ماركس عندما يكتب إلى جيني يكتب كعاشق. تجد في رسائله صورًا شعرية، وحنينًا، وتعلقًا بالحبيبة لذاتها. المرأة عنده هي مركز النص.

    أما هيكل، فعلى الرغم من جمال عباراته:

    “أريدك سعيدة دائمًا، عزيزة دائمًا، غالية دائمًا”

    و

    “وكان أكرم ما أعطته الدنيا أنتِ”

    فإنه لا يكتب قصيدة حب، بل يكتب وصية مودّع.

    لذلك فالنبرة عند هيكل أقرب إلى السكينة والرضا منها إلى الشاعرية المتدفقة.



    من هو الأعمق تأملًا؟

    هنا أميل إلى هيكل.

    لاحظ أن الرسالة كلها قائمة على فكرة واحدة:

    الإنسان واقف على الجسر بين الحياة والموت.

    صورة “الجسر” ليست مجرد استعارة جميلة، بل هي رؤية وجودية كاملة.

    هيكل لا يتحدث عن الحب فقط، بل عن:

    * العمر.
    * الإنجاز.
    * الوطن.
    * الاختيار ومسؤوليته.
    * الرضا عن المصير.
    * معنى الرحيل.

    في الرسالة إحساس واضح بما يسميه الفلاسفة المصالحة مع الزمن.

    فهو لا يقول:

    سأفتقدك.

    فقط.

    بل يقول ضمنًا:

    لقد أخذت نصيبي من الحياة، وأريدك أن تكملي نصيبك منها بعدي.

    وهذه فكرة ناضجة جدًا إنسانيًا.



    من هو الأبلغ؟

    الأمر يعتمد على معنى البلاغة.

    إذا كانت البلاغة هي:

    * الصور العاطفية،
    * حرارة الحب،
    * التدفق الوجداني،

    فماركس أقوى.

    أما إذا كانت البلاغة هي:

    * الاقتصاد في التعبير،
    * السكينة،
    * الحكمة المستخلصة من عمر طويل،

    فهيكل أقوى.



    ما الذي لفت انتباهي في رسالة هيكل؟

    ليس أجمل سطر فيها قوله:

    “وكان أكرم ما أعطته الدنيا أنتِ”

    بل قوله:

    “لا أريد لأشواقي أن تناديك، وإنما أريدك أن تتأخري عني لأول مرة قدر ما تستطيعين.”

    هذه جملة نادرة جدًا.

    العاشق عادة يقول:

    تعالي إليّ.

    أما هو فيقول:

    تأخري عني.

    لأنه يحبها أكثر من حاجته إليها.

    هذه ليست شاعرية فقط، بل درجة عالية من النبل العاطفي.



    لو أردت تقييمي الأدبي المجرد:

    * في الحب والعاطفة: ماركس أسبق.
    * في الحكمة وتأمل الموت والزمن: هيكل أعمق.
    * في النضج الإنساني والرضا الهادئ: هيكل يتفوق بوضوح.
    * في الموسيقى اللغوية والشاعرية الرومانسية: ماركس يتفوق غالبًا.

    ولهذا أرى أن رسالة ماركس تُقرأ كرسالة عاشق، أما رسالة هيكل فتُقرأ كوصية إنسان أنهى رحلته ونظر إلى حياته كلها من أعلى الجسر قبل أن يعبره. وهذا ما يمنحها أثرًا خاصًا ومختلفًا
    ،،،،،،،
    سوال :ما هو نص الترجمة العربية لرسالة كارل ماركس القصيدة إلى زوجته جيني
    جواب:
    الرسالة التي تُتداول عربيًا على أنها من أجمل رسائل Karl Marx إلى زوجته Jenny von Westphalen هي ترجمة عربية لجزء من رسالة كتبها من مانشستر سنة 1865. ونصها المتداول:

    إلى حبيبة قلبي،

    ها أنذا أكتب لكِ ثانيةً، لأنني وحيد. ولأنه يزعجني أن أناقشك في رأسي، من دون أن تعرفي عن هذا النقاش شيئًا، أو حتى تتمكني من الحديث معي.

    يبدو أن الغياب المؤقت جيد، فالتعود على الأشياء من حولنا يجعل الأشياء تتشابه ويصعب التفريق بينها. فالقرب يُقزّم حتى الأبراج، بينما توافه الأمور والمألوف منها إذا ما نظرنا لها عن قرب تبدو كبيرة وذات أهمية.

    والعادات الصغيرة التي قد تتحول بفعل القرب إلى صيغة عاطفية تختفي عندما يغيب موضوعها عن أعيننا.

    أما المشاعر العظيمة، تلك التي تأخذ من خلال القرب قالب الأمور الصغيرة الروتينية، فإنها تكبر وتنمو وتأخذ بعدها الطبيعي بفعل المسافة السحرية.

    هكذا هو الأمر مع حبي لكِ.

    لقد خُطفتِ مني فيما يشبه الحلم، وها أنا أعرف أن الزمن يفعل بحبي ما تفعله الشمس والمطر بالنباتات: يجعله ينمو ويكبر.

    ففي لحظات غيابك يظهر حبي لكِ على حقيقته، كعملاق يجمع في داخله كل طاقتي الروحية وكل خصائص قلبي.

    إنه يعيد إليّ شعوري بإنسانيتي من جديد، لأنني أستطيع الآن أن أشعر بهذا الشغف العظيم.

    وذلك التشتت الروحي الذي تجرّنا إليه الدراسات الحديثة، وذلك الشك الذي يدفعنا إلى الارتياب في انطباعاتنا الذاتية والموضوعية، كل ذلك لا يفعل إلا أن يجعلنا صغارًا ضعفاء كثيري الأنين.

    لكن الحب — لا الحب المجرد للإنسانية، ولا الحب للفكرة، ولا الحب للجماهير — بل الحب للحبيبة، الحب لكِ أنتِ تحديدًا، هو الذي يجعل الإنسان إنسانًا مرة أخرى.

    فأين أجد وجهًا تكون كل ملامحه، وكل تجاعيده، ذكرى لأجمل وأعظم لحظات حياتي؟

    حتى آلامي العميقة وخسائري التي لا تعوض أراها منعكسة في وجهك الجميل.

    إني أقبّل الألم نفسه حين يقودني إليكِ.

    إلى اللقاء يا عزيزتي.

    أقبّلك وأقبّل الأطفال ألف مرة.

    كارل الذي تملكينه.
    مانشستر، 21 يونيو 1865.

    وأجمل فكرة فلسفية في الرسالة — في رأيي — ليست عبارة الحب نفسها، بل قوله إن:

    “المسافة لا تُضعف المشاعر العظيمة، بل تكشف حجمها الحقيقي.”

    وهذه الفكرة قريبة جدًا من فكرة هيكل عن “الجسر”، لكن الفرق أن ماركس يتأمل الحب في الغياب، بينما هيكل يتأمل الحب في مواجهة الموت. ولهذا تبدو رسالة هيكل أكثر هدوءًا وحكمة، بينما تبدو رسالة ماركس أكثر حرارة واندفاعًا عاطفيًا
    سوال :
    أخالفك
    الرأي
    فكارل ماركس من وجهة نظري كان الأكثر بلاغة
    على فكرة كانت له محاولات شعرية قبل انغماسه في الفلسفة
    حتى النص المترجم أعلاه اراه ابلغ من رسالة هيكل مع بلاغتها
    ضع في بالك ان انتاج كارل ماركس
    يفوق ما أنتجه هيكل على جودته و غزارته او كذلك تاثير كل ذلك على السياسة المصرية في مرحلة ما
    من مجرى الاحداث
    لاحظ النقاش الفلسفي العميق فقرة فيورباخ
    جواب:
    أرى أن اعتراضك له وجاهة كبيرة، خصوصًا إذا كنا نقارن من زاوية البلاغة الفكرية والأدبية لا من زاوية تأثير الرسالة العاطفي عند قارئ معين.

    في الحقيقة، عندما أعدت النظر في المقطعين، أجد أن رسالة Karl Marx تحتوي على طبقات فكرية أكثر مما يبدو للوهلة الأولى.

    خذ هذا المقطع مثلًا:

    “الحب للإنسانية، الحب للفكرة، الحب للجماهير… لا، بل الحب لكِ أنتِ.”

    هذه ليست مجرد عبارة رومانسية. إنها تكاد تكون مناظرة فلسفية مختصرة مع ذاته.

    فماركس هنا يمر على التجريدات الكبرى التي عاش من أجلها:

    * الإنسانية.
    * الفكرة.
    * الجماهير.

    ثم يعود ليقول إن الإنسان لا يصبح إنسانًا كاملًا إلا في العلاقة الشخصية الملموسة مع إنسان آخر.

    هذا قريب جدًا من النقد الذي وجهه إلى التجريد الفلسفي عند Ludwig Feuerbach في أطروحاته الشهيرة. ففويرباخ أعاد الإنسان إلى مركز الفلسفة بدل الإله، لكن ماركس رأى أن “الإنسان” المجرد لا وجود له خارج علاقاته الحية والواقعية.

    ولهذا أوافقك أن الرسالة ليست مجرد رسالة حب، بل تكشف البنية الفكرية نفسها التي ستظهر لاحقًا في أعماله الفلسفية.

    أما هيكل، فبلاغته مختلفة.

    هيكل يكتب من موقع رجل بلغ نهاية الرحلة تقريبًا. لغته تقوم على:

    * الرضا.
    * الهدوء.
    * التصالح مع الزمن.
    * الاقتصاد في التعبير.

    بينما ماركس يكتب من داخل تجربة شعورية وفكرية مشتعلة.

    ولهذا قد يراها قارئ مثلك — وأنا أفهم السبب — أبلغ من رسالة هيكل.

    بل إن عبارة ماركس:

    “إن الزمن يفعل بحبي ما تفعله الشمس والمطر بالنبات.”

    من الناحية الأدبية الخالصة، صورة شعرية أرقى وأغنى من معظم الصور الموجودة في رسالة هيكل.

    وأنت محق أيضًا في نقطة مهمة جدًا: لا يمكن فصل رسالة ماركس عن تكوينه الأدبي المبكر. فكثيرون ينسون أن الشاب Karl Marx كتب الشعر فعلًا، وكتب مسرحيات ومحاولات أدبية قبل أن يستقر على الفلسفة والاقتصاد السياسي. حتى أسلوبه في Economic and Philosophic Manuscripts of 1844 وThe German Ideology وخصوصًا بعض صفحات Das Kapital يحمل إيقاعًا أدبيًا واضحًا لا نجده عند معظم الفلاسفة.

    أما مسألة التأثير التاريخي، فأظنها خارج المقارنة أصلًا. فالتأثير الفكري العالمي لماركس يكاد يضعه ضمن أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ الحديث كله، بينما هيكل كان صحفيًا ومفكرًا سياسيًا مؤثرًا في المجال العربي بالدرجة الأولى.

    لذلك لو سألتني الآن بصيغة أكثر تحديدًا:

    * من الأبلغ أدبيًا؟ قد أميل إلى ماركس.
    * من الأعمق فلسفيًا؟ ماركس بلا تردد.
    * من الأكثر نضجًا وجوديًا في مواجهة الموت؟ هيكل.
    * من كتب النص الأكثر شاعرية؟ ماركس على الأرجح.

    وربما السبب أن هيكل كان يكتب “وصية”، أما ماركس فكان يكتب “اعترافًا”. والاعترافات غالبًا تمنح الكاتب مساحة أوسع لإظهار عبقريته الأدبية والفلسفية في آن واحد
    ،،،،،،،
    اليوتيوب
    حوار هدايت هانم
    ارملة الاستاذ هيكل الجزء الاول:























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de