بيان قوي اعلان المبادئ من نيروبي- نحو بناء وطن جديد- سلام بلا دولة… ووثيقة تدور في الفراغ كتبه خالد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-25-2026, 07:02 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-24-2026, 11:48 AM

خالد كودي
<aخالد كودي
تاريخ التسجيل: 01-01-2022
مجموع المشاركات: 265

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
بيان قوي اعلان المبادئ من نيروبي- نحو بناء وطن جديد- سلام بلا دولة… ووثيقة تدور في الفراغ كتبه خالد

    11:48 AM May, 24 2026

    سودانيز اون لاين
    خالد كودي-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    23/5/2026 خالد كودي، بوسطن

    عُقد الاجتماع الثاني لقوى إعلان المبادئ السوداني في العاصمة الكينية نيروبي خلال يومي 22–23 مايو 2026، واختُتم ببيان سياسي مطوّل حمل عنوان "نحو بناء وطن جديد". وقد جاء هذا اللقاء في سياق الحرب المستمرة منذ 15 أبريل، وتحت ضغط الأزمة الإنسانية والسياسية العميقة التي يعيشها السودان، مقدِّماً نفسه بوصفه محاولة لصياغة مخرج وطني شامل
    استهل البيان بسردٍ تفصيلي لمعاناة السودانيين جراء الحرب، مستدعياً خطاب ثورة ديسمبر كمرجعية رمزية، ثم أعلن عن إجازة وثيقتين أساسيتين:
    ١/ ميثاق قوى إعلان المبادئ بوصفه تطويراً لوثيقة ديسمبر 2025
    ٢/ خارطة طريق لوقف وإنهاء الحرب تربط بين المسارات الإنسانية والعسكرية والسياسية
    كما شدد البيان على عدد من النقاط المركزية، من أبرزها:
    - الدعوة إلى عملية سياسية "عميقة" تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي
    - التأكيد على عدم مكافأة من أشعلوا الحرب، خاصة المؤتمر الوطني
    - طرح فكرة جيش وطني موحد تُدمج فيه كل القوات
    - التأكيد على وحدة السودان ورفض التقسيم
    - الدعوة لبناء جبهة مدنية واسعة ("الكتلة الثالثة")
    - الانفتاح على الانضمام لقوى جديدة ضمن إعلان المبادئ
    هذا العرض، رغم تماسكه الظاهري، يفتح الباب لسؤال أعمق:
هل يقدم هذا البيان مشروعاً حقيقياً لبناء الدولة، أم أنه يعيد إنتاج نفس الخطاب الانتقالي الذي أثبت عجزه تاريخياً ومرة بعد الاخري؟

    أولاً: من بلاغة الألم إلى فقر التحليل
    يفتتح البيان بلغة مأساوية عالية النبرة، تصف الحرب، الضحايا، النزوح، والانهيار الشامل. وهذه ليست موضع خلاف، بل هي حقائق دامغة. غير أن الإشكال لا يكمن في توصيف المأساة، بل في غياب التحليل البنيوي لأسبابها.
    فالبيان يُرجع الحرب إلى:
    - النظام السابق والحركة الإسلامية
    - صراع طرفين مسلحين
    لكن هذا التفسير، رغم جزئيته، يتجنب السؤال الأعمق:
لماذا ينتج السودان الحروب بشكل متكرر؟
    لا نجد في البيان:
    - تحليلاً لبنية الدولة المركزية
    - أو لعلاقات الهيمنة التاريخية
    - أو لاقتصاد الحرب والامتياز
    - أو لدور الجيش كمؤسسة سياسية
    وبالتالي، يتحول الخطاب من تحليل للأزمة إلى إعادة سردها، وهو ما يُبقي الأزمة قائمة دون مساءلة حقيقية.

    ثانياً: وهم "العملية السياسية" كبديل عن إعادة بناء الدولة
    يقدّم البيان ما يسميه "عملية سياسية عميقة تعالج جذور الحرب"، لكن عند تفكيك هذا الطرح، يتضح أنه، وللأسف يعيد إنتاج نفس النموذج الذي فشل مراراً:
    - إعلان مبادئ
    - تهيئة مناخ
    - تحديد أطراف
    - اتفاق سلام
    - دستور انتقالي
    - جيش موحد
    هذه ليست رؤية جديدة، بل قالب سياسي قديم، مستهلك ومُجرَّب، ظل يُعاد تدويره في كل اتفاقيات السلام السابقة، دون أن ينجح في إيقاف دورة الحرب.
    الفرق الجوهري الذي يغيب هنا هو:
    السودان لا يحتاج إلى عملية سياسية جديدة وحسب، بل إلى إعادة تعريف الدولة نفسها.
    فالعملية السياسية، كما تُطرح في البيان، تظل أداة لإدارة الصراع، لا لمعالجة جذوره. وهي تنطلق من افتراض أن الأزمة أزمة تفاوض، او انتقال بينما هي في الحقيقة أزمة بنية دولة.

    ثالثاً: التناقض المفاهيمي في تعريف الفاعلين
    يكرر البيان نفس الإشكال الذي ظهر في وثيقة إعلان المبادئ، من خلال استخدام مزدوج لمفاهيم مثل "الأطراف المتناحرة" و"قوى الحرب"
    فمن جهة:
    - يصف الحرب بأنها صراع بين طرفين
    ومن جهة أخرى:
    - يدعو إلى استبعاد "قوى الحرب"
    لكن دون تعريف واضح أو معيار موضوعي.
    هذا التناقض ليس لغوياً، بل سياسي، لأنه يمنح الجهة المنتجة للبيان سلطة:
    - تحديد من يُقصى
    - ومن يُدرج
    - ومن يُعترف به
    وبذلك، تتحول "قوى الحرب" إلى أداة تصنيف مرنة، يمكن استخدامها لاستبعاد قوى بعينها—وخاصة تلك التي تطرح مشروعاً مختلفاً لإعادة بناء الدولة من جذورها، مثل تحالف "تأسيس" .

    رابعاً: وحدة السودان كشعار مقابل غياب شروطها
    يؤكد البيان على "وحدة السودان" بوصفها "ثابتاً لا يُمس"، وهي عبارة تبدو قوية، لكنها تفتقر إلى مضمونها السياسي
    لأن السؤال الحقيقي ليس:
هل نريد وحدة السودان؟
    بل:
على أي أساس تقوم هذه الوحدة؟
    فالبيان:
    - يرفض التقسيم
    - يدين خطاب الكراهية
    - يحتفي بالتنوع
    لكنه لا يقدّم:
    - تصوراً لإدارة هذا التنوع
    - أو إطاراً دستورياً يضمنه
    - أو آليات لتوزيع السلطة والثروة
    وهنا تظهر المفارقة:
وحدة بلا عدالة = إعادة إنتاج الأزمة.
    بينما رؤية السودان الجديد، كما تتجلى في ميثاق ودستور "تأسيس"، تربط الوحدة بـ
    - العلمانية
    - اللامركزية
    - حق تقرير المصير
    - العدالة التاريخية
    أي بوصفها نتيجة، لا شعاراً

    خامساً: "الجبهة المدنية" كبديل شكلي عن التحول البنيوي
    يدعو البيان إلى بناء "الكتلة الثالثة" أو "الجبهة المدنية الواسعة"، وهو طرح يبدو منطقياً في سياق مقاومة الحرب، لكنه يظل قاصراً إذا لم يُربط بمشروع سياسي واضح.
    فالسؤال ليس:
هل نحتاج إلى جبهة مدنية؟
    بل:
ما هو المشروع الذي تحمله هذه الجبهة المدنية؟
    يطرح البيان "الجبهة المدنية" كأداة لتنظيم وتجميع القوى، دون أن يحدد لها رؤية سياسية واضحة أو مشروعاً موحداً. وبهذا تتحول إلى إطار شكلي/تنطيمي، يستوعب التباينات دون معالجتها، ويؤجل حسم القضايا الجوهرية.
    هذا النمط يعيد إنتاج تجربة التحالفات الفضفاضة التي انهارت سابقاً، حيث تمّ تجميع القوى دون اتفاق على أسئلة الدولة الأساسية. وفي هذا السياق، يصبح غياب الرؤية ليس مجرد نقص، بل شكلاً من الالتفاف الواعي—أو الاحتيال السياسي—الذي يستبدل مضمون التغيير بإدارة شكل التحالف دون مساس بجذور الأزمة.

    سادساً: الغياب الكامل لقضايا بناء الدولة
    أخطر ما في البيان ليس ما قاله، بل ما لم يقله.
    فلا نجد أي معالجة واضحة لقضايا بناء الدولة، مثل:
    - طبيعة المواطنة
    - علاقة الدين بالدولة
    - توزيع السلطة بين المركز والأقاليم
    - العدالة التاريخية
    - إعادة هيكلة الجيش
    - ملكية الأرض
    وهذه ليست تفاصيل، بل هي شروط بناء السودان الجديد...

    سابعاً: ما الذي يتطلبه بناء سودان جديد؟
    من منظور رؤية السودان الجديد، وميثاق ودستور تحالف "تأسيس"، فإن بناء الدولة في السودان لا يتحقق عبر بيانات أو تسويات انتقالية، بل عبر تحولات جذرية لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها—مهما تغيّرت الصيغ أو تعددت التحالفات
    أول هذه التحولات هو تفكيك الدولة القائمة على الهوية الأحادية، وبناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية، حيث لا تُعرّف نفسها دينياً أو عرقياً، بل ترتكز على حقوق متساوية لكل المواطنين دون تمييز.
    ثانياً، لا بد من كسر المركزية التاريخية التي راكمت السلطة والثروة في يد نخبة محدودة، والانتقال إلى لامركزية حقيقية قائمة على الحقوق، تعيد توزيع السلطة والموارد بين الأقاليم بصورة عادلة، لا بوصفها تفويضاً إدارياً، بل كتحول بنيوي في طبيعة الدولة.
    ثالثاً، يتطلب المشروع الانتقال الواضح إلى دولة علمانية ديمقراطية، تقوم على حكم مدني خاضع للإرادة الشعبية، وتفصل بين الدين والدولة، وتضمن حياد الدولة تجاه الأديان، بما يؤسس لوحدة مستقرة قائمة على التعدد لا الإقصاء.
    رابعاً، لا يمكن بناء دولة جديدة دون تحقيق العدالة التاريخية والتي تشمل العدالة الانتقالية وتتجاوزها، عبر الاعتراف بإرث التهميش والإقصاء، ووضع سياسات ملموسة لإعادة توزيع الثروة والفرص، بما يعيد التوازن بين مكونات المجتمع السوداني.
    خامساً، يشكل حق تقرير المصير ضمانة أساسية لوحدة طوعية قائمة على الرضا، لا الإكراه، وهو جزء جوهري من معالجة جذور الأزمة الوطنية، لا تهديد لها.
    سادساً، يقتضي بناء السودان الجديد إعادة انشاء وتعريف الجيش جذرياً—من مؤسسة تملك الدولة وتحتكر العنف السياسي، إلى جيش جديد مهني يخضع لسلطة مدنية ديمقراطية، ويعمل وفق دستور قائم على مبادئ فوق دستورية، بوصفه أداة لحماية الشعب، لا السيطرة عليه.
    هذه ليست شعارات سياسية، بل شروط تأسيسية لأي مشروع جاد يسعى إلى إنهاء دورة الحرب وبناء دولة ديمقراطية عادلة ومستقرة في السودان.

    ثامناً: بيان يكرّر الأزمة ويُضلّل مسار الحل
    لا يمثل البيان الختامي في جوهره خروجاً عن مسار الأزمة، بل استمراراً واعياً لها. فهو ليس سوى إعادة صياغة بلاغية لوثيقة إعلان المبادئ التي سبقته، مع توسيع لغتها دون تعميق مضمونها. وما يُقدَّم بوصفه "تطويراً" ليس إلا تكراراً لنفس الخطاب الانتقالي الذي أثبت، عبر التجربة السودانية الممتدة، عجزه عن إحداث أي تحول حقيقي.
    الأخطر من ذلك أن هذا البيان—ومعه الوثيقة التي يستند إليها—لا يكتفيان بتجنب أسئلة بناء الدولة، بل يمارسان التفافاً منظماً عليها. إذ يُعاد توجيه النقاش من سؤال: كيف تُبنى الدولة؟ إلى سؤال أقل عمقاً: كيف تُدار الأزمة؟
    ... وهو انزلاق ليس بريئاً، بل يعكس إرادة سياسية للحفاظ على نفس البنية التي أنتجت الحروب.
    وبهذا المعنى، فإن ما تقوم به هذه المجموعة لا يمكن قراءته كعجز فحسب، بل كـممارسة تضليل سياسي تُلبس الأزمة ثوباً جديداً دون المساس بجوهرها. فهي:
    - تُسوّف طبيعة المشكلة السودانية عبر اختزالها في صراع سياسي أو عسكري
    - تُعيد إنتاج خطاب اصلاح تسوية يتجنب تفكيك الدولة القديمة
    - تُعطّل، موضوعياً، مشروع بناء وطن حديث قائم على العدالة والمواطنة
    إنه بيان:
    - متخم بالمفردات
    - فارغ من المشروع
    - واسع في الادعاء
    - محدود في الفعل

    في الختام: السؤال الذي يُؤجَّل عمداً
    السؤال الذي يتهرب منه البيان ليس تفصيلاً، بل هو جوهر الأزمة:
    كيف تُبنى الدولة في السودان؟
    وهنا تتكشف المفارقة الحاسمة:
هذه المجموعة، التي تقدّم نفسها كحاملة لمشروع وطني، لم تُظهر حتى الآن استعداداً لمواجهة هذا السؤال بوضوح، بل اختارت:
    - الغموض بدل التحديد
    - التأجيل بدل الحسم
    - التوازنات السياسية بدل الرؤية
    ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً:
    هل تملك هذه القوى الجرأة لتحديد موقفها من مشروع "تأسيس" والتحول الذي يمثله؟
أم ستواصل سياسة المواربة التي تضعها خارج التاريخ الجاري؟
    الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها هي أن السودان اليوم لا يحتاج إلى:
    - بيانات جديدة
    - ولا تحالفات فضفاضة
    - ولا خطابات متوازنة شكلياً
    بل يحتاج إلى إجابة واضحة وصريحة على سؤال الدولة.
    وما لم تُطرح هذه الإجابة بجدية، فإن كل ما يُنتج في نيروبي—مهما بدا متماسكاً—لن يكون سوى
    دوران في نفس الحلقة، وتأجيلاً لأزمة لم يعد يحتمل تأجيلها.

    النضال مستمر والنصر اكيد.

    (أدوات البحث والتحرير التقليدية والإليكترونية الحديثة استخدمت في هذه السلسلة من المقالات)























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de