بيانٌ في العراء: حين يمتطي الجنرال أحلام المصلحين ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-31-2026, 07:57 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-27-2026, 01:59 PM

عثمان الوجيه
<aعثمان الوجيه
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 258

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
بيانٌ في العراء: حين يمتطي الجنرال أحلام المصلحين ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

    01:59 PM August, 27 2026

    سودانيز اون لاين
    عثمان الوجيه-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر




    في إحدى قاعات الفنادق المنيعة بأديس أبابا، حيث أجهزة التكييف تهمس ببرودة لا تشبه حرارة النزوح، وجلسات القهوة الإثيوبية تفوح بعطر يتجاهل رائحة البارود في الخرطوم ودارفور، أُسدل الستار عن ملحمة جديدة من الملاحم اللفظية، حبرٌ كثير، وكلماتٌ منتقاة بعناية، صيغت لترسم "عملية السلام التي نريد"، بينما الواقع على الأرض يصرخ بالسلام الذي نحتاجه!، تجمعت القوى المدنية والشبابية، وتحالف "صمود" العتيد، ليخرجوا للعالم بالفتح العظيم: "بيانٌ ذو ثمانية عشر توقيعاً وخمسة أسماء مستقلة"، أصدروا وثيقة تخجل حتى من ظلها؛ بيانٌ يقطر ديبلوماسية وداعةً أمام عاصفة يأكل فيها السلاح الأخضر واليابس منذ منتصف أبريل 2023، تأنق الموقعون في ألفاظهم: "استعادة الفضاء المدني"، "الندية والاستقلالية"، و"رفض الحوار أحادي الطرف"، يا لروعة البلاغة حين تُمارس على هامش التاريخ! يتحدثون عن رفض دعوة عبد الفتاح البرهان للحوار بلهجة خافته تجعل المرء يحتار: هل هذا رفضٌ أم عتاب أحبة؟ لقد تناسى القوم –أو تناسوا بعناية– كيف تحولوا، بعلم أو بغير علم، إلى مجرد سجادة حمراء يطأ عليها قادة الجيش وشركاؤهم المستترون من فلول "نظام الإنقاذ" البائد، يُمنح هؤلاء الوسطاء عطاء من لا يملك لمن لا يستحق، فقط ليُصبغ على سلطة الأمر الواقع شيء من شرعية مفقودة، ثم يُخرج البيانُ متلعثماً، يسير على حبل مشدود كي لا يغضب الجنرال ولا يثير حفيظة الكهنة القابعين خلفه، يتغنى البيان بـ "حماية الضحايا والنازحين واللاجئين"، والضحايا أنفسهم يتساءلون في الخيام والمهجر: هل حمايتنا تتم عبر بيانات تُدبّج في نيروبي وأديس أبابا؟ يتحدث البيان عن "وحدة السودان شعباً وأرضاً"، بينما الدولة تُقطع إرباً بين جنرالات الجيش وميليشيا الدعم السريع المتمردة، في حرب لا تبقي ولا تذر، صرعت الآلاف وشردت الملايين، ولعل أظرف ما في هذا المشهد الدرامي، قائمة التوقيعات الممتدة بين "حركة زهجنا خلاص" و"مركز بشيش" وبعض المستقلين المتدفقين، حكمةً، تظن للوهلة الأولى أنك أمام مجلس أمنٍ مصغر يستعد لإنزال قوات حفظ السلام، لتكتشف أن القوم مجتمعون ليرفضوا الحوار بصيغته الحالية، لكن دون أن يجرؤوا على إشارة صريحة لمن يمسك بزمام الحرب فعلياً في غرف العمليات، إنها كوميديا سوداء مكتملة الأركان؛ تحالفٌ يُسمي نفسه "صمود"، لكنه يمارس الهرب إلى الأمام عبر بيانات صحفية مطاطة، محاولاً الاستماتة في إرضاء جميع الأطراف، يرفضون إعادة إنتاج النظام البائد في السطر السادس، ثم يربطون مصير العملية السياسية بموافقة القيادة العسكرية المسلوبة الإرادة لصالح ذات الفلول في السطر الأول!، لقد أراد البيان أن يكون وثيقة للإنقاذ، فجاء مظلةً ورقيه في منتصف إعصار، ويبقى السؤال اللاذع الذي يتردد بين ركام المدن والشركاء الحقيقيين في الثورة: متى يدرك حاملو الميكروفونات أن الأوطان لا تُستعاد ببيانات العلاقات العامة، وأن من يرتضي أن يكون مطية في معارك الآخرين، لن يحصد في النهاية سوى سراب الشعارات؟.. هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:- كان يا ما كان، في مملكة بورتسودان المحروسة بالبيانات والمسيّرات، مستشارٌ اسمه نبيل أديب، رجلٌ دخل التاريخ من باب "لجنة التحقيق في فض الاعتصام" وخرج منه من باب "المستشار القانوني للبرهان"، والمسافة بين البابين؟ خطوة واحدة!، لكنها خطوة تقاس بالأميال الأخلاقية، عينه البرهان ليكون المشرف على حوار "البرهان-الجاكومي!؟"، والمتحدث الرسمي باسمه، فوقف الرجل النبيل الأديب أمام الكاميرات، ومسح على لحيته القانونية وقال بثقة القاضي الذي برّأ نفسه بنفسه: "أدعو المؤتمر الوطني -نعم، المؤتمر الوطني المقبور بأمر الثورة- إلى المشاركة في هذا الحوار، ولا أرى بأساً في ذلك، ولا أقبل أن يزايد عليّ أحد!" فسكتت القاعة، ثم ضحكت، ثم بكت، ثم سألت نفسها: هل نحن في السودان؟ أم في بروفة لمسرحية بعنوان "عنبر المجنونات"؟، سأله صحفي شجاع: "سعادة المستشار، ما هدف هذا الحوار؟"، فأجاب سيادته بهدوء من لا يملك ما يخسره: "هذا الحوار ليس من أهدافه إيقاف الحرب، لكن، وقف الحرب يمكن أن يكون من مخرجاته"، ترجمة: سنناقش كل شيء إلا النار المشتعلة في البيوت، وسنكتب الدستور بينما يحترق الدستوريون، وعندما ننتهي، إن بقي أحد حياً، سنمنحه وقفاً للقتال كـ"هدية ختامية"، وبعد الحوار الفشنك، تأتي المرحلة الثانية من الخطة النبيلية وهي : برلمان "السجم والرماد"، ولا تخف، فالمقاسات جاهزة عند البرهان، الترزّي السياسي موجود، ستجد فيه حاتم السر، والتجاني السيسي، وإشراقة محمود، وإبراهيم الأمين، وعبد الله الدومة، والنور القبة، التوم هجو وهلم جرا، من ذات الوجوه التي تدور في فلك واحد منذ ثلاثين عاماً كأنها لعبة "كراسي موسيقية" لا موسيقى فيها، ثم يصعد على المنصة الخبير الدستوري، واضعاً يده على المصحف وعلى الدفتر الجلدي الذي دُفنت فيه قضية الشهداء، ليتلو مراسم التنصيب، ويصفق "المثقفون الثوريون" الجدد!؟، الذين استبدلوا شعارات الشارع بكراسي الصالون، وأصبحوا أغوات العصر الحديث يحيطون بالسلطان الفاسق بابتسامة عريضة ولسان أملس، وفي الزاوية الأخرى، يقف محي الدين سالم وزير خارجية الانقلاب، سأله مراسل: "متى تتوقف الحرب؟"، فأجاب بصوت خَانعٍ لزجٍ كالعسل الفاسد: "نحتاج إلى بعض الوقت للقضاء على مليشيا الدعم السريع"، الرجل الذي اعتاد "بحبوحة أمراء الخليج" وموائدها الدهينة، أصبح فجأة خبيراً استراتيجياً في الحروب، ولم يسأله أحد: وماذا عن المائة مليشيا الأخرى التي تتخرج كل أسبوع من ثكنات الجيش؟، وماذا عن ملايين الجوعى الذين تتحدث عنهم تقارير الأمم المتحدة؟، أولئك الذين صاروا يبحثون عن "مُضغة" من الأمباز وأعلاف الماشية وجذوع الأعشاب ليبقوا على قيد الحياة؟، لا، الوزير مشغول، عيناه ناعستان من الدعة، وبطنه ممتليء من التخمة، ولسانه لا يعرف إلا اتهام "القوى المدنية" بالخيانة والعمالة والإقامة في الفنادق، وهكذا يدور المشهد: البرهان يطلب مسيّرات، ويفتتح مطاعم شاورما، ويصدر بيانات ضد الهدنة، ونبيل أديب ينادي: "استمروا في الحرب حتى يصدر الحوار مخرجاته"، والشعب؟ الشعب يبحث عن لقمة! يا ترى، هل نحن فعلاً في السودان؟ أم أننا دخلنا بالخطأ إلى مسرحية هزلية طويلة، بطلها مستشار قانوني غسل يديه من دماء الميدان، ليكتب بها دستوراً جديداً على جث من لم تُدفن بعد؟ إن كان هذا هو "الحوار الوطني"، فاسمحوا لي أن أسميه باسمه الحقيقي: "حوار الكراسي الفارغة، في قاعة ممتلئة بالرماد !؟" A dialogue of empty chairs, in a hall filled with ash وعلى قول جدتي: "دقي يا مزيكا!!".
    خروج:- (في أرض الأحلام: ممنوع الحلم إلا بتأشيرة ..!!؟؟) في جمهورية التغريدات العظمى، حيث يُقاس الاستقرار النفسي برعشة في إصبع الرئيس على شاشة هاتفه، استيقظ العالم على معزوفة جديدة من أوركسترا "أمريكا أولاً"، لم يعد الحلم الأمريكي مجرد فكرة مجردة تبحث عن الحالمين، بل تحول إلى مزاد علني تديره إدارة لا ترى في أجساد البشر سوى تأشيرات منتهية الصلاحية، ولا في عقولهم سوى رسوم يجب أن تُجبى قبل أن يرتد إليك طرفك!، تقرر الإدارة الشامخة، بضغطة زر وبقلم لا يرحم، أن تلغي تأشيرات ما يقارب مائتي ألف إنسان، من هم؟ هؤلاء الملاعين الذين اقتضت وقاحتهم أن يهربوا من الموت في أوطانهم، ليبحثوا عن المأوى في "أرض الحرية"!، دخلوا بحسن نية عبر تأشيرة سياحة أو عمل، ظانين أن Statue of Liberty ينظر إليهم بابتسامة ترحيب، ليتفاجأوا بأن التمثال قد أغلق عينيه، ورفع لافتة كُتب عليها: "عذراً، انتهت حصتكم من الإنسانية"، ولأن المنطق في واشنطن بات يُكتب بلغة الصفقات التجارية المحضة، لم تكتفِ الإدارة بطرد الحالمين الصغار، بل التفتت إلى العقول النابغة، أولئك الأجانب أصحاب المهارات العالية الذين يسهمون في بناء تكنولوجيا الغد، جاءهم الرد الحاسِم: "نريد عقولكم، ولكن بعد أن تدفعوا مائة ألف دولار!" نعم، إنه ليس خطأ مطبعياً، بل رسم تعجيزي يثبت أن أمريكا تريد من العالم كفاءاته بشرط أن يحمل كل عالم جبل ذهب في حقيبته، يا لها من مفارقة موجعة! يتحدثون عن "تحايل على قانون الهجرة" وكأن طالب اللجوء، الذي فرّ بجلده وثيابه التي عليه، قد خطط لمؤامرة كونية لإرباك جدول سفرائه المحترمين، سئموا من "طلبات اللجوء الكاذبة"، يقولونها بنبرة من يُساق إلى المقصلة، بينما الحقيقة أن هؤلاء المساكين لم يطلبوا سوى أمن يفتقدونه، وحياة كفلها لهم القانون الدولي قبل أن تمحوها القرارات التنفيذية المتلاحقة، ولم تسلم حتى الأمهات الحوامل من هذه الرقابة الصارمة؛ إذ تجندت أجهزة الدولة لمطاردة "سياحة الولادة"، وكأن الطفل الذي يصرخ لحظة ولادته على أرض أمريكية يمثل خطراً قومياً يستدعي استنفار المحاكم والوزارات! وفي غضون ذلك، يُطالب طالباً بالتفتيش في حساباته على مواقع التواصل، ليُنبش في أفكاره ومشاعره، فإن انتقد أو أبدى رأياً لا يعجب السادة، أُلغيت تأشيرته وفُرضت عليه خطوط حمراء لا تنتهي، إنها مأساة حقيقية تُغلّف بابتسامة ساخرة من واقع بات فيه المهاجر هو المتهم الدائم لكل أزمات الاقتصاد والسياسة، هؤلاء المهاجرون، أطباء ومهندسون ومستضعفون، لم يأتوا لسرقة الأرض، بل جاءوا ليستظلوا بظلها ويساهموا في بنائها، لكن يبدو أن "أرض الأحلام" قررت أخيراً أن تضع جرس باب لا يرن إلا لمن يملك مائة ألف دولار، وأن تجعل بوابة الخروج هي الخيار الوحيد لكل من تجرأ على البحث عن الأمان.
    #أوقفوا_الحرب ولن أزيد،، والسلام ختام.
    dro.elwajeeh@gmail.com - @Drosmanelwajeeh























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de