بائعة الهوى في أحضان رجل وأذنها مع الطارق ‏ كتبه عبد المنعم هلال

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-07-2026, 12:54 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-06-2026, 11:25 AM

عبد المنعم هلال
<aعبد المنعم هلال
تاريخ التسجيل: 04-07-2014
مجموع المشاركات: 423

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
بائعة الهوى في أحضان رجل وأذنها مع الطارق ‏ كتبه عبد المنعم هلال

    11:25 AM May, 06 2026

    سودانيز اون لاين
    عبد المنعم هلال-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    ‏هلال وظلال



    ‏ـ صعدت تجربة الإسلام السياسي في السودان إلى الواجهة عبر انقلاب عام 1989 فيما عُرف بـ(الإنقاذ). قدّمت الحركة نفسها آنذاك كمنقذ للأمة من الفساد والانحلال ورفعت شعارات الإسلام وتطبيق الشريعة لتبرير وصولها إلى السلطة لكن مع مرور الوقت تبين أن تلك الشعارات لم تكن سوى واجهة تخفي خلفها مصالح ضيقة وصفقات سياسية واقتصادية لا تمت إلى الدين بصلة.
    ‏مصطلح (بائعة الهوى) هنا ليس توصيفاً عابراً بل استعارة مقصودة تعبّر عن ازدواجية عميقة نظام يعلن التمسك بالدين بينما يصغي في الخفاء لكل من يطرق بابه بما يخدم استمراره في الحكم.
    ‏خطاب مزدوج وممارسة متناقضة
    ‏ـ منذ البداية اعتمد النظام على خطابين متوازيين
    ‏داخلياً: خاطب العامة بشعارات الدين والجهاد وتطبيق الشريعة.
    ‏خارجياً: قدّم تنازلات متتالية للقوى الدولية والإقليمية لضمان البقاء والدعم.
    ‏رفعت السلطة شعارات مثل (هي لله لا للسلطة ولا للجاه) لكنها سرعان ما تهاوت أمام واقع اتسم بالفساد المنهجي ونهب الموارد حيث احتكرت النخبة الحاكمة الثروات وجرى توظيف الدولة لخدمة مصالحها الخاصة.
    ‏تحالفات متناقضة ومواقف متبدلة
    ‏ـ على الصعيد الخارجي تبنى النظام الكيزاني خطاباً معادياً للهيمنة الغربية لكنه في المقابل قدم تنازلات في ملفات حساسة مثل مكافحة الإرهاب وانخرط في تعاون استخباراتي مع أطراف دولية وساهم في مسارات سياسية انتهت بانفصال جنوب السودان.
    ‏هذا التناقض كشف بوضوح أن المبدأ لم يكن هو الحاكم بل مصلحة البقاء في السلطة.
    ‏توظيف الدين في السياسة
    ‏ـ أحد أخطر ملامح التجربة كان استخدام الدين كأداة سياسية فتحولت المساجد إلى منصات تعبئة حزبية
    ‏وتمت صبغ مؤسسات الدولة بطابع أيديولوجي ضيق.
    ‏لكن عندما اندلعت ثورة ديسمبر 2018 جاء رد الشارع واضحاً بشعار (حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب)
    ‏وهو تعبير صريح عن رفض استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية.
    ‏تفكيك الدولة وإشعال الصراعات
    ‏ـ بدلاً من تعزيز الوحدة ساهمت سياسات النظام في
    ‏تفكيك النسيج الاجتماعي وتغذية النزاعات القبلية ونشر التعصب والانقسام.
    ‏كما أضعف المؤسسة العسكرية عبر إنشاء مليشيات موازية مثل قوات الدفاع الشعبي ولاحقاً قوات الدعم السريع لضمان إحكام السيطرة.
    ‏إرث ثقيل وحرب مدمرة
    ‏ـ بعد سقوط النظام وجد السودان نفسه أمام إرث معقد من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأسوأ أن تلك السياسات ساهمت بشكل مباشر في اندلاع الصراع الحالي بين الجيش وقوات الدعم السريع والنتيجة أرواح تُزهق ومدن تُدمر واقتصاد ينهار ووطن يتفكك أمام أنظار الجميع.
    ‏ـ تكشف هذه التجربة كيف يمكن لحركة ترفع شعارات دينية أن تتحول إلى ما يشبه (بائعة هوى سياسية) تغير مواقفها وفقاً للمصلحة وتساوم على القيم مقابل البقاء واليوم يقف السودان أمام حاجة ملحة إلى مشروع وطني حقيقي يعيد بناء الدولة على أسس العدالة والشفافية والمؤسسية بعيداً عن توظيف الدين أو المتاجرة بالشعارات.
    ‏ـ الحقيقة المؤلمة أن ما حدث لم يكن مجرد فشل سياسي بل مسار قاد إلى دمار شامل.
    ‏السودانيون يواجهون الآن واقعاً قاسياً يحاولون فيه إعادة بناء وطنٍ أنهكته الصراعات وقد آن الأوان لأن يتنصت الجميع لصوت العقل والمبادئ لا لصوت يبدل مواقفه مع كل طارق حتى لو كان الثمن هو ضياع الوطن نفسه.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de