النبي لا يُذكر، إنما يُذكر الله. في الإسلام الذكر والحمد والثناء يكون لله وحده، فالله هو الذي أنزل القرآن، وهو الذي يهدي به فهو وحده المستحق للحمد والثناء:
لا يمكن أن يطلب منّا الله الصلاة والإذعان (التسليم) للرسول فنحوّل إليه .. ما طلبه (هُوَ) منّا: فنطلب منه أن يصلي (هُوَ)، وأن [[يسلّم]] (هُوَ): (اللهم صلّ وسلّم) !!! بمعني: (اللهم صلّ (أنت) وسلّم (أنت)) !!!
الله ذكر أنه والملائكة يصلون علي محمد [الأحزاب: ٥٦] لكنه ذكر ايضاً أنه يصلي علي جميع المؤمنين:
البعض يتبجّح: بأن الله كأنما هو نفسه يذكر الرسول ويثني عليه !!! -سبحانه وتعالي عن ذلك علواً كبيرا- وأن الله نفسه هو الذي بدأ بالصلاة على النبي !!! لكن صلاة الله .. هي رحمته علي عباده فالله [[يتفضّل]] علي النبي وعلي جميع عباده، والملائكة مكلفون بإيصال ذلك الفضل، والله أمر الرسول نفسه بأن يتفضّل علي المسلمين المحتاجين، عسي أن يخفف ذلك عليهم غلواء الفقر والعوز:
ولأن الرسول يتفضّل علي هؤلاء، لذا طلب الله من ذوي الفضل من المؤمنين، أن يتفضلوا علي الرسول:
{يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه} [الأحزاب: ٥٦]
فالله يتفضّل علينا (بالأصالة)، فهو ذو الفضل العظيم وطلب من الرسول أن يتفضّل علي المؤمنين، وطلب من المؤمنين أن يتفضّلوا على الرسول (بالوكالة)؛ وهذا المعني ورد في القرآن بصورة واضحة:
فمعني {وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ}: أي تفضّل عليهم فمعني الآية (ببساطة): [خذ من أغنيائهم، وأعطِ فقراءهم]
ولأن أخذ الأموال شيء عسير لذلك صاحبه الأمر بالتسليم والإذعان: يعني [[أطيعوا]] الرسول و[[أعطوه]] ما يطلبه منكم، لأنه بدون الإذعان والتسليم فلن تُقبَل الصَدَقات:
وظاهر جلياً لكل من يعرف اللغة العربية أن جملة (ويتخذ) بها تقديم وتأخير، وهو كثير في القرآن: وتقدير الكلام: (ويتخذ ما ينفق وصلوات الرسول قربات عند الله) بمعني أنه يَتقرب إلى الله بما يعطيه للرسول وما يعطيه للفقراء والمساكين وهنا لا بد للمتدبر للقرآن أن يلاحظ نوعين من النفقات:
١/ ما يعطي للوالدين والأقرباء والمساكين (الصِلات): صلة الرحم، صلة اليتيم، صلة المسكين ... إلخ ٢/ ما يعطي لولي الأمر: وهو ما يشار إليه ب (الزكاة):
وقد جاء في الحديث: عن فاطمة بنت قيس: (إنَّ في المالِ حقًّا سوى الزَّكاةِ) ثمَّ تلا هذه الآيةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ﴾ إلى قولِه ﴿الْمُتَّقُونَ﴾
أخرجه الترمذي (٦٥٩) والطحاوي في "معاني االآثار":(٣٠٤٣)، والدارقطني: (٢٠١٦)
¶¶¶ الإسلام دعاء إلي إعمال العقل وذم التقليد الأعمى للسلف: فقد ذكر العقل ومرادفاته: اللب والألباب والحِجر والنُّهَي والحلم والأحلام والقلب والفؤاد؛ فجملة ورود ذلك في القرآن هو ٢١٦ مرة:
□■□■□■ تذكرة متكررة: •°•°•°•°•°•°•°• نذكّر المظلومين بالدعاء علي الظالمين فهو دعاء لا شك مستجاب الذين أشعلوا نار الحرب وكل من نفخ فيها ومن أخرجوا الناس من ديارهم بغير حق وسفكوا الدماء وانتهكوا الأعراض وأخذوا الممتلكات وساموا الناس سوء العذاب
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة