الهامش هوامش: مواطنات الريف الثلاث كتبه عبد الله علي إبراهيم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-14-2026, 03:19 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-12-2026, 05:01 AM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 2454

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الهامش هوامش: مواطنات الريف الثلاث كتبه عبد الله علي إبراهيم

    05:01 AM June, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر






    تركز خطابنا عن الريف على الإدارة الأهلية. وغلب اعتبار سياساتها حيال المركز (في مثل تعاونها مع الاستعمار أو وقوفها مع الأحزاب الطائفية السياسية) على النظر في حقائقها كتجسيد لعلاقات أثرية سمتها الماركسية الباكرة ب"العلاقات شبه الإقطاعية". وساقنا أخذنا للإدارة الأهلية كعامل في سياسة المركز أخذا بعيداً عما ما تمثله في بيئاتها إلى الاصطفاف إلى جهتين: من دعا إلى حلها حلها أو الإبقاء عليها ولكل حججه أو ذرائعه. وخفيت عن تلك العلاقات شبه الإقطاعية (حنى نجد لها مصطلحاً أرحم). "استأثرت" سياسات المدينة بالإدارة الأهلية و"همَلت" ديناميكيتها حيث هي في ميدانها.
    وهذه العلاقات ما تكشف عنه الدراسات القائمة عن الاستعمار في يومنا في مثل كتابات محمود محمداني. فخلصت إلى أن الإدارة الأهلية خلقت 3 مواطنات هرمية متفاوتة في الشوكة وكلها دون مواطنة أهل المدينة. وخلا جدل الهامش والمركز، الذي ركز على الهامش بعامة في مقابل مركز الحكومة، عن هذه المواطنات الثلاث التي تتظالم في هامشها نفسه كما سنرى.

    مواطنة بخلاف مواطنة المدينة: الأعراف لا القانون
    فالإدارة الأهلية، في تعريفها كما هي في دولة "حديثة" كالتي قامت فينا بالاستعمار، تشرع لمواطنة للريف غير حال مواطنة من لا يخضع لحكمها في المدينة. فالأهالي تحتها لا ينتمون إلى فضاء مدني، بل إلى فضاء إثني. وحقوقهم وواجباتهم قيد أعرافهم ومجبرون بإتباعها. فتقوم على "الأهالي" إدارة أهلية في دارهم تنفذ فيهم القانون العرفي بما يجعلها تتحدث لغة الثقافة لا الحقوق. بكلمة أخرى فالحقوق العرفية حقوق جماعية تقع لك بانتمائك إلى جماعة إثنية. وهي على خلاف من الحقوق المدنية التي هي مدنية وسياسية. فساحة الحقوق العرفية هي الثقافة والاقتصاد في حين أن الحقوق الفردية حقوق عالمية (ممداني ١٩٩٨).
    مواطنة "التبع"
    إذا كانت الشخص تحت الإدارة الأهلية مواطنة من الدرجة الثانية في البلد قياساً بمواطنة الحضر ف"التبع" هي المواطنة الثانية في المواطنة الثانية نفسها. فيخلق التبع مواطنتين: واحدة "قبلية" مميزة بعُرف تاريخي ولها رتبة النظارة لتملك الأرض حيث هي، وأخرى "تابعية" لا تسمن ولا تغني من شيء. فالجماعة التبع تخضع لعلاقة استعمار داخلي، لو شئت، تُفرض عليها الضرائب بينما تتجرد من صوتها السياسي حتى في نطاق عيشها اليومي. ولذا كان مطلب القبيلة التبع للنظارة، بدار أو بدونها، بمثابة "حركة وطنية" للخلاص من استعمار مالكي الدار. وكان منح بعضهم النظارة بمثابة تحرر وطني وعيداً للاستقلال.
    مواطنة المرأة
    تخلقت مواطنة المرأة من العلاقة التي رتبتها الإدارة الاستعمارية بين المحاكم الشرعية ومحاكم الإدارة الأهلية في آخر عشرينات وأوائل ثلاثينيات القرن الماضي. فلما ارتعبت الإدارة البريطانية من ثورة 1924 أنشأت الإدارة الأهلية لحكم السودان بأقل تكلفة (وأكثر كفاءة فيما تقول). وبالنتيجة منح الاستعمار الإدارة الأهلية صلاحية النظر في الأحوال الشخصية للأهالي وهي القضايا التي كانت حكرًا للمحاكم الشرعية قبل نشوء نظام الحكم الأهلي للقبائل. ولتمكين المحاكم الأهلية من ناسها شرع الاستعمار في تصفية المحاكم الشرعية التي نشأت أول مرة رمزًا لاحترام المستعمرين للمسلمين كما زعم الإنجليز.
    ولما جاءت الإدارة الاستعمارية لتعيين الشريعة في اختصاص المحاكم الأهلية قالت إنها الشريعة كما يفسرها العرف. ولم تكن الإدارة البريطانية تدري دلالات ما تعنيه بالشريعة المُفَسَّرة بالعرف. ومهما يكن فقد جرى تنبيه حكومة السودان باكرًا في 1927 أنه إذا تباين العرف عن القانون الإسلامي الذي تطبقه محاكم الشريعة فإن القانون الأخير هو الأعدل في كل الأحوال. فهن لا يورثن مثلاً في كثير من القبائل.
    وتمردت نساء الريف على محكمة الإدارة الأهلية البطريركية. فسبقن إلى اكتشاف عدل الشريعة وظلم العادة. وقد تخطين بذلك نظم أجاويد القبيلة البطريركية المؤسسية وغير المؤسسية. فاستغرب ريجنالد ديفز، مفتش المركز البريطاني ذو الخبرات المميزة في الإدارة الأهلية، لدعوة أحد سادة القوم في قبيلته له، ديفز، أن ينظر في بعض النزاعات الأسرية بين أهله ونسائهم. وواضح من هذا أن النساء المتظلمات من عرف العشيرة قد أردن لنزاعتهن الأسرية أن تُنظر في غير محكمة العشيرة وعرفها. وأعترف هذا السيد في قومه للمستر ديفز أنه محتار في الذي التبس بنسائهم قائلاً: «تريد نساء هذه الأيام أن يتقدمن الرجال في المشي». وقد أخذت قوة عارضة هؤلاء النساء ديفز نفسه أخذًا فقال: «ليس على وجوه النساء اللاتي جئن للطلاق من أزواجهن مسحة من استذلال أو انخذال».
    لم يكن الهامش كتلة صماء في مقابل المركز إلا لأننا توقفنا عن التفكير في العلاقات الاجتماعية التاريخية التي شكلت الريف الريف. ومتى أخضعنا هذه العلاقات للتحليل برز الهامش نفسه مكوناً من مركز وهامش.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de