النصل والملعب الاخضر قصة قصيرة: كتبه حيدر حسين سويري

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-18-2026, 01:18 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-18-2026, 09:59 AM

حيدر حسين سويري
<aحيدر حسين سويري
تاريخ التسجيل: 02-19-2019
مجموع المشاركات: 71

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
النصل والملعب الاخضر قصة قصيرة: كتبه حيدر حسين سويري

    09:59 AM July, 18 2026

    سودانيز اون لاين
    حيدر حسين سويري-العراق
    مكتبتى
    رابط مختصر





    كان المساءُ يرخي سدوله الثقيلة فوق المستطيل الأخضر، والملعب يضجّ بصياح الفتية وركضهم خلف كرةٍ يعشقونها. وسط ذلك الصخب، كان "حيدر" يركض بخفة، يوزع ابتساماته النظيفة يميناً وشمالاً. كان شاباً غريراً، يفيض فتوةً وأخلاقاً، سليل عائلةٍ عريقة، يُلقي بقلبه الأبيض على الجميع، ظاناً أن العشب الذي يجمعهم لا ينبت سوى الوفاء.
    على دكة الاحتياط، كان يجلس أصدقاء "الصدفة"؛ ثلة من الشباب الذين لم تلمس المروءة قلوبهم، ولم تهذب نفوسهم قيم التربية أو شيم العشائر الأصيلة. كانت نظراتهم تلاحق "حيدر"، لا بإعجاب الرفيق، بل بحقدٍ دفين، يُترجم خسارة مباراةٍ عابرة إلى غلٍّ يغلي في الصدور.
    انتهت اللعبة، لكن شيئاً ما في الكواليس كان يُطبخ على نار الغدر اللعينة.
    اقترب أحدهم من "حيدر"، واضعاً يده على كتفه بابتسامةٍ صفراء، ومظهراً وداً زائفاً سرعان ما انطلى على براءة الشاب الطاهر. تم استدراجه خلف ظلال الملعب، بعيداً عن أعين المارة، إلى مكانٍ تخترق عتمتَه خيوطُ المؤامرة.
    في لحظةٍ غاب فيها وعيُ الإنسانية، واستيقظت شياطين الاستهتار، لم يرَ "حيدر" في يدِ صاحبه كفاً يشدّ عليها، بل رأى بريق نصلٍ حادٍّ يلمع تحت ضوء القمر الشاحب.
    "لماذا؟" ..
    لعلها الكلمة التي حبستها الأنفاس، لكن الخيانة كانت أسرع.
    امتدت اليد الآثمة بنحرٍ غادر، ليمزق النصل عنق البراءة. سقط حيدر مسجىً على الأرض، وتخضّب العشب الأخضر بدمائه الزكية، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة غريباً ومظلوماً، يشكو إلى الله وعترته الطاهرة غدر أصحابٍ لم يحفظوا مالاً ولا نفساً ولا عرضاً.
    تفرق القتلة المستهترون كفئرانٍ ذعرة، تاركين وراءهم جسداً طاهراً، وعائلةً سيصلها النبأ الفاجع بعد قليل ليفتت أكباد والديه ويهز أركان بيوتهم باللوعة والحسرة.
    رحل "حيدر"، وبقيت بقعة الدم على ذاكرة الملعب صرخةً مكتومة توقظ كل أبٍ وأم: لا تتركوا أولادكم لقمة سائغة لصداقات الصدفة، فخلف بعض الوجوه الضاحكة خناجر تنتظر الالتفاتة.
    في جوف الليل، صعدت روحه الطاهرة، وهي مودعةٌ بأمان الله، تاركةً خلفها حزناً لا يبرأ، ودعاءً بالصبر لأهله المكلومين (بحق محمد وآل محمد).
    .........................................................................................
    حيدر حسين سويري
    كاتب وأديب وإعلامي
    البريد الإلكتروني: Asd222hedr@gmail.com























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de