للأسف الشديد إن مُعظم "الفهم" السائد وسط كثير من منسوبي القوي السياسِية وقيادتها ومن "ينشطون" داخلياً وخارجياً *للعملية السياسِية* أنها طريق لتوزيع السُلطة ومعابر لها!.... ولذلك تجدهم في حالة "توتر" ، و "شفقة" عند البعض ، وآخرين يمتنعون عن الجلوس لأي "حوار" أو "تفاهم" ما لم يتم إبعاد "هذا" و"ذاك" ، وآخرون يصدرون البيانات للتأكيد علي تضميّن "إلا المؤتمر الوطني وواجهاته" ، أو ضرورة التأكيّد علي إبعاد تأسيس ، أو صمّود ، أو الكتلة الديمُّقراطية ؟؟ وتصريحات تطالب بتفسير "ماهي واجهاته هذه؟ أي المؤتمر الوطني" ، وأخري تستفسر عن ماهي مواقف "الكتلة الديمُقراطية" بناء علي "تجزئتهم" الحادثة مابين تحالفات "الجيش وبورتسودان " و "الرباعية" و "القاهرة" و "وزارة المعادن" و "إعلان مبادئ نيروبي" و"سلام جوبا؟".... كُل هذه "التناقضات" و "الجللبة" حول الفهم والطريق "للعملية السياسِية" التي لايُعرف لها تفسير عندهم غير "قسمة السُلطة" ، ومع تقديرنا وإحترامنا للكُل ليس صحيحاً وإنهم بهذه الطريقة يُعيدون كُل "أزماتنا" فقط مع "مساحة" لضيّاع زمن جديدة علي بلادنا و"إعادة لإنتاج" ذات المُشكلات و "اللففان" في "الدوائر والحلقات" المُفرغة.... *"فهمنا"* للعملية السياسِية وأطرافها هو مُشاركة كُل السُودانيين والسُودانيات ، ( قوي وأحزاب سياسِية ومدنية ، حركات وفصائل مُسلحة والجميّع وكل من ينوب عنهم أو يمثل فئاتهم...) لسبب "بسيط" وهو أنه للوصول لأهداف: ١/ إيقاف الحروب ٢/وحدة السُودان ٣/التحول الديمُّقراطي هذا لن يتحقق إلا بمُشاركة الجميّع دون أي إستثناء وإقصاء أو تصورات سابقة أو "أمزجة" ، لأن القضايا التي تحقق مُعادلة الأهداف أعلاه وتبعدنا من أي صرّاعات قادمة وعدم خروج من "الماضي" بكل سئياته وأخطاؤه يستللزم مُشاركة الجميع ، يسار ، وسط ، و يمين..... إن مخرجنا هو حوار عميّق يستللزم وقت طويل وليس "كللفتة" كما يتم الآن ، وليس "محصور" و "جزئي" كما يتم الآن أو محاولات أن يتم بتلك الصور والطريقة؟؟ وهذا الحوار الطويل والعميّق آليته الوحيدة هي ما درجنا علي تسميته "بالمؤتمر الدستوري" أو "المؤتمر القومي" أو اللقاء "الجامع" ... لاتهم التسمية وإنما يبقي جوهرها في الجلوس والإلتقاء والحوار "العميّق" كافي الزمن وإن أخذ أكثر من عام أو عامين؟؟؟ ، فالمهم مُخرجاته التاريخية حينها ومايتم التوافق والإتفاق حوله لصالح السُودان وجميّع شعبه... فكل القضايا الشائكة التي صنعت الحروب والصرّاع في السُودان و أدت لتقسيّمه موجودة في طاولة هذا الحوار كمثال فقط: ١/علاقة الدين والدولة ٢/الهوية ٣/طريقة الحكم ٤/شكل الدولة ٥/العدالة ٦/إصلاح المؤسسات وإعادة بنائها وعلي رأسها الجيش وغيرها من قضايا ومما تتحق به المواطنة المُتساوية في وطن للجميّع.... ، ثم الذهاب لدستور الدولة السُودانية الموحدة.... وقضايا بهذه الأهميّة لن "تُجبها" وتحلها تلك اللقاءات السريعة و "المكلفتة" ، والعمليات السياسِية الموجهة للسُلطة ، والحوارات المنقوصة!. ومن المهم "فك الإرتباط" مابين العملية السياسِية بالفهم الذي أوردته عالياً في حوار إعادة بناء وتأسيس الدولة علي أُسس جديدة ، ومابين "وقف" الحرب الحالية بين أطرافها العسكرية والتي في تقديري تحتاج لتفاوض وترتيبات "مُنفصلة" تفتح الطريق للعملية السياسِية الأشمل وتهئي لها مناخها و التي تحدثت عنها عالياً ، والحوار المطول العميّق عبر آلية المؤتمر الدستوري بمثل ما فصلت... حوار وعملية سياسية شاملة تتم بداخل السُودان كشرط وأمام أعين كل السُودانيين. عملية التفاوض للحرب الحالية بين الأطراف العسكرية تأخذ مسار: ١/وقف شامل لإطلاق النار ٢/الفصل بين القوات وخروجها من المدن والقُري ٣/مراقبة وقف إطلاق النار ٤/فتح المسارات الإنسانية وتمرير الإغاثة ويمكن للإتحاد الأفريقي والقوي الدولية الصديقة والحريصة علي السلام وإستقرار السُودان أن تساهم بادوار أساسية في مسار العملية التفاوضية "العسكرية" وبنود وقف ومراقبة إطلاق النار وفتح مسارات الإغاثة وضمان الإلتزام به. أخيراً فيما يتعلق بمرحلة مابين التفاوض و قيام الحوار السُوداني والمؤتمر الدستوري يمكن لحكومة تصريف أعمال أن تتولي الحكم بالإتفاق علي أن تكون حكومة مهنية بحتة ذات مهام مُحددة تتعلق بتقديم الخدمات وتسيير دولاب الدولة وقضاء إحتياجات المواطنيين السُودانيين في كافة البلاد ذات طبيعة مدنية عدا مايختص بمهام الأمن والترتيبات الأمنية وفقاً لإتفاق وقف الحرب بين أطرافها وبحسب مايتم التوصل له. حكومة تصريف الأعمال امدها ينتهي بنهاية المؤتمر الدستوري ، علي أن تعقبها فترة إنتقالية وحكومة غير حزبية مُتفق عليها ، يتم من خلالها تنزيل مُخرجات المؤتمر الدستوري ومايتم الإتفاق عليه به ، ثم الإعداد للإنتخابات ومايتعلق بها نحو التحول الديمُّقراطي الحقيقي لبلادنا ومرحلة تأسيس جديد لبلادنا ، علي أن تكون المرحلة الإنتقالية مابين عامين لثلاثة علي الأقصي ، تستفيد في خلالها كل القوي الحزبية والسياسِية في إعادة بنائها وقيام مؤتمراتها والإستعداد لمرحلة الإنتخابات والتحول الديمُقراطي وبناء السُودان بأيدي جميع بناته وأبنائه وفي كُل أجزائيه.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة