الشهادة السودانية من حنتوب والخرطوم الجديدة إلى مدارس الصفوة كتبه عبد المنعم هلال

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-13-2026, 00:32 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-12-2026, 01:28 AM

عبد المنعم هلال
<aعبد المنعم هلال
تاريخ التسجيل: 04-07-2014
مجموع المشاركات: 433

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الشهادة السودانية من حنتوب والخرطوم الجديدة إلى مدارس الصفوة كتبه عبد المنعم هلال

    01:28 AM September, 11 2026

    سودانيز اون لاين
    عبد المنعم هلال-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ‏هلال وظلال




    ‏ـ كان للتفوق في الشهادة السودانية زمان عنوان معروف
    ‏حنتوب وادي سيدنا ولخرطوم الجديدة والخرطوم القديمة ومدارس حكومية أخرى كانت تتصدر المشهد وكان اسم المدرسة وحده يكفي ليقول إن وراء هذا الطالب معلماً يعرف رسالته وإدارة تعرف مسؤوليتها وبيئة تعليمية تصنع الفرق.
    ‏لم تكن المدرسة تسأل الأسر كم تستطيع أن تدفع لتعلم الأبناء ..؟ كان السؤال للطالب ببساطة كم تستطيع أن تجتهد ..؟! وكان ابن الموظف ينافس ابن التاجر وابن العامل ينافس ابن المسؤول وابن الخفير ينافس ابن الوزير وفي النهاية تأتي الشهادة السودانية لتقول كلمتها بلا اعتبار لاسم العائلة ولا حجم الجيب لكن يبدو أن الزمن تغير اليوم، وأنت تتابع قوائم المتفوقين تجد أسماء مدارس خاصة تتكرر بصورة لافتة وعلى رأسها مدارس أبو ذر الكودة حتى يخطر لك أن التفوق نفسه ربما أصبح له عنوان بريدي ورسوم دراسية وشروط قبول ..!
    ‏طبعاً لا أحد يستطيع أن ينكر حق الطالب المتفوق في فرحته ولا جهد أسرته ولا دور معلميه لكن السؤال ليس عن الطالب السؤال عن النظام كله.
    ‏ـ عندما يكون هناك أكثر من خمسين طالباً من مدرسة واحدة ضمن قائمة الأوائل فهذا بالتأكيد إنجاز يستحق الإشادة لكنه في الوقت نفسه يدعو إلى التساؤل الموضوعي ما العوامل التي جعلت هذه المدرسة تحقق هذا العدد اللافت من المتفوقين ..؟ وهل تعكس النتيجة تميزاً استثنائياً في البيئة التعليمية أم أن هناك عوامل أخرى تستحق الدراسة والمقارنة ..؟ فالمطلوب ليس التشكيك في تفوق الطلاب وإنما فهم الظاهرة بصورة عادلة وشفافة.
    ‏ـ تراجعت المدرسة الحكومية عندما ابتدعت حكومة الإنقاذ ما يسمى بقورة التعليم واهتمت بالكم بدلاً عن الكيف ليصبح التعليم طبقتين تعليم لمن يستطيع الدفع وتعليم ضائع في مدارس حكومية تفتقر لأبسط المقومات الأساسية للتعليم ..!
    ‏ـ المفارقة المؤلمة أن الأسرة السودانية التي كانت تبحث لابنها عن مدرسة جيدة أصبحت اليوم تبحث أولاً عن قدرتها على تحمل تكلفة المدرسة الجيدة وبذلك لم يعد السؤال فقط من ذاكر أكثر ..؟ بل صار السؤال الذي يفرض نفسه من دفع أكثر ومن وجد البيئة التعليمية الأفضل ..؟
    ‏وهنا تصبح الشهادة السودانية أمام سؤال أكبر من ترتيب الأوائل هل ما زالت تقيس اجتهاد الطالب وحده أم أنها أصبحت تكشف أيضاً حجم الفارق بين فرص التعليم التي يحصل عليها الطلاب ..؟ نحن لا نطعن في تفوق أحد ولا نحسد مدرسة نجحت في تخريج طلاب متفوقين بالعكس نتمنى أن تتفوق كل مدارس السودان حكومية وخاصة وأن تمتلئ قوائم الأوائل بأسماء طلاب من كل الولايات والأحياء والطبقات الاجتماعيةزلكن ما نريده هو تكافؤ الفرص نريد أن يعود ابن الصحافة وابن الحاج يوسف وابن أمبدة وابن الأقاليم إلى المنافسة من النقطة نفسها نريد أن تكون المدرسة الحكومية قادرة على صناعة الأول لا أن يصبح التفوق امتيازاً مرتبطاً بقدرة الأسرة على اختيار المدرسة ودفع تكلفتها فإذا كان المال يستطيع أن يشتري للطالب أفضل معلم وأفضل بيئة وأفضل متابعة وأفضل فرصة فماذا تبقى من مبدأ تكافؤ الفرص الذي يفترض أن يكون أساس التعليم ..؟
    ‏عندما يكون هناك أكثر من خمسين طالباً من مدرسة واحدة ضمن قائمة الأوائل فهذا بالتأكيد إنجاز يستحق الإشادة لكنه في الوقت نفسه يدعو إلى التساؤل الموضوعي ما العوامل التي جعلت هذه المدرسة تحقق هذا العدد اللافت من المتفوقين ..؟ وهل تعكس النتيجة تميزاً استثنائياً في البيئة التعليمية أم أن هناك عوامل أخرى تستحق الدراسة والمقارنة ..؟ فالمطلوب ليس التشكيك في تفوق الطلاب وإنما فهم الظاهرة بصورة عادلة وشفافة.
    ‏ـ الشهادة السودانية ليست مجرد كشف أسماء في نهاية العام إنها مرآة للتعليم السوداني كله وإذا كانت المرآة اليوم تُظهر لنا أن معظم الأوائل يخرجون من مدارس لا يستطيع دخولها إلا القادرون فعلينا ألا نكتفي بالتصفيق للأوائل بل علينا أن نسأل ماذا حدث لبقية الطلاب ..؟
    ‏ـ زمان كانت المدرسة تصنع الطالب المتفوق فيرفع اسمها معه أما اليوم فأحياناً يبدو أن الطالب المتفوق هو الذي يصنع اسم المدرسة..! وهذه ليست مشكلة الأوائل بل سؤال كبير عن مستوى التعليم ومنظومته كاملة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de