الشعب السوداني لم يعصِ الله؛ بل عصى الظلم، وعصى القهر، وعصى الاستبداد باسم الد كتبه يحيى أبنعوف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-26-2026, 05:10 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-25-2026, 00:27 AM

يحيى ابنعوف
<aيحيى ابنعوف
تاريخ التسجيل: 02-24-2019
مجموع المشاركات: 260

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الشعب السوداني لم يعصِ الله؛ بل عصى الظلم، وعصى القهر، وعصى الاستبداد باسم الد كتبه يحيى أبنعوف

    00:27 AM July, 24 2026

    سودانيز اون لاين
    يحيى ابنعوف-كندا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    ​(قراءة في جذور القطيعة مع الاستبداد واستغلال الدين)
    ​حين نتأمل المآلات الكارثية التي وصلت إليها البلاد، ونتساءل بمرارة واستنكار: "لماذا عصى الله الشعب السوداني في نظرهم؟"، فإن الإجابة تتجلى ساطعة من خلال تتبع تفاصيل هذا المقال وما يعجّ به من حقائق تاريخية وواقعية دامغة.
    ​لم يكن "عصيان" الشعب السوداني – كما تصور أدبيات الحركة الإسلامية والنظام البائد – خروجاً على الدين أو تمرداً على القيم، بل كان انتفاضةً حية للضمير الإنساني والوطني ضد احتكار المقدس وتوظيفه في تدمير الأوطان.
    ​1. العصيان بوصفه رفضاً لتشويه الدين والمتاجرَة به
    ​استغلال العقيدة: لقد ارتكبت الجبهة الإسلامية وشبكاتها خطيئة كبرى حين حولت القيم الدينية السامية إلى لافتات لتسويغ القصف الجوي، والتطهير العرقي، وتجريف المؤسسات المدنية.
    ​خرافات ساحات الفداء: إن تذكير الأجيال بتلك الروايات العبثية والإنتاج الهوليوودي المزعوم (من قبيل الخرافات والبطولات الزائفة التي رُوّج لها لتجييش الشباب في حروب عبثية ووصفهم لاحقاً بأبشع الأوصاف، ودعايات الحصان ذي الجناحين والغزالة والقرود) يكشف كيف تم استخدام الدين أداةً للتخدير الفكري والإكراه المنهجي. لذلك، جاء عصيان الشعب للسلطة استجابة لفطرة نقية ترفض قتل المسلم والمسيحي وحرمة الدماء التي استباحها الطغاة بابتسامة صفراء وبدم بارد.
    ​2. العصيان بوصفه ثورة على احتكار السلطة والثرِوة وقهر المجتمع
    ​التجريف الشامل للدولة: عبر سياسات الفصل المنهجي للكوادر، والقبض على مقدرات الشعب والمؤسسات والشركات، وتوزيع العطايا على الأقارب والمطبلين والمزمرين، أفرغت الحركة الإسلامية الدولة من مضمونها الوطني.
    ​إهدار الدماء وتشريد الملايين: أسفر هذا النهج عن ملايين القتلى والجرحى والمفقودين، وملايين العاطلين عن العمل، ومأساة النزوح واللجوء وتفكيك النسيج الاجتماعي (بدءاً من فصل الجنوب وصولاً إلى الحروب المستمرة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان ومناطق السودان المختلفة). رفض الشعب هذا الظلم لأنه أدرك أن البقاء تحت هذه المظلة يعني فناء الوطن.
    ​3. العصيان بوصفه كشفاً للمصالح ومحارق الوكالة والكتائب الجديدة
    ​إعادة إنتاج الكوارث: إن استمرار النهج ذاته اليوم عبر شبكات جديدة وكتائب (مثل كتيبة البراء بن مالك وأدوار التنسيق الداخلي والخارجي لشخصيات النظام المحلول) يؤكد أن عرابي هذه السياسات لم يتعلموا شيئاً من دماء السودانيين، بل أنشأوا مصائب جديدة للبلاد.
    ​مسرح الصراع الدولي: لقد حولت هذه السياسات السودان، بثرواته وموقعه الاستراتيجي (من ذهب ومعادن وبترول ومشاريع وموانئ)، إلى مسرح لتجاذبات القوى الدولية والإقليمية المتصارعة (روسيا، الصين، القوى الغربية، ومصالح الإقليم)، مما جعل المواطن السوداني وقوداً لحروب الوكالة والتقسيم والمصالح الخارجية.
    ​الخلاصة
    ​الشعب السوداني لم يعصِ الله؛ بل عصى الظلم، وعصى القهر، وعصى الاستبداد باسم الدين، ورفض أن يكون طائعاً لجلّاديه الذين باعوا الوطن واستباحوا دماء أبنائه. إن العودة إلى جادة الصواب وبناء مستقبل حقيقي تبدأ من تسمية الأشياء بمسمياتها، ورفض كل من يرتدي ثوب الدين لتخريب ما تبقى من تراب هذا الوطن، وصولاً إلى مشروع وطني خالص يقوم على المواطنة المتساوية والتنمية العادلة والسلام الشامل.
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de