السَّافِنَا مُحَاضِرًا فِي حِضْنِ غابة الِانْقِلَاب كتبه الأمين مصطفى

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 02:15 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-23-2026, 06:56 PM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1837

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
السَّافِنَا مُحَاضِرًا فِي حِضْنِ غابة الِانْقِلَاب كتبه الأمين مصطفى

    06:56 PM October, 23 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    قِيلَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا قِيلَ، إِنَّ فِي حضن الانقلاب سَافِنًا كَثِيرَ التَّرْحَالِ، كَانَ يَرْفَعُ إِصْبَعَهُ فِي وَجْهِ خُصُومِهِ، وَيَقُولُ لَهُمْ:
    «سَأُرِيكُمْ كَيْفَ تَكُونُ الْحَزْمَةُ، وَكَيْفَ يُطَارَدُ الْفُلُولُ، وَكَيْفَ يَعْرِفُ رَجُلُ الْبَادِيَةِ مَتَى يَضْرِبُ وَمَتَى يَنْسَحِبُ!»
    فَصَفَّقَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، وَقَالُوا:
    «مَا أَفْطَنَهُ! إِنَّهُ يَعْرِفُ مَسَالِكَ الصَّحْرَاءِ كَمَا تَعْرِفُ الْإِبِلُ مَوَارِدَ الْمَاءِ.»
    وَلَكِنَّ السَّافِنَا، عَلَى مَا كَانَ يَدَّعِي مِنْ فِطْنَةٍ، لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أَنَّ لِلزَّمَنِ حِكْمَةً أَخْفَى مِنْ حِكْمَةِ الرِّمَالِ: فَمَنْ أَكْثَرَ مِنَ السَّيْرِ بَيْنَ الدروب، لَا يَأْمَنُ أَنْ يَصِلَ يَوْمًا إِلَى مَكَانٍ يَسْأَلُ فِيهِ عَنْ رَفِيقِهِ فَيَجِدُهُ خَصْمًا، وَعَنْ خَصْمِهِ فَيَجِدُهُ رَفِيقًا!
    وكان السَّافِنَا قد ذاق قبل ذلك طَعْمَ السِّجْنِ والاعتقال، وقضى سنواتٍ وراء القضبان بعد اعتقاله في 2017 مع موسى هلال، ثم خرج إلى ساحات الحرب من جديد.
    فَلَمَّا سَأَلَهُ الثَّعْلَبُ يَوْمًا:
    «يَا سَافِنَا، أَيُّ الطُّرُقِ أَحْسَنُ: طَرِيقُ الْحَبْلِ أَمْ طَرِيقُ السَّيْفِ؟»
    قَالَ:
    «أَحْسَنُهَا الطَّرِيقُ الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ الْحَبْلُ لِرَقَبَتِي!»
    فَقَالَ الثَّعْلَبُ:
    «وَإِذَا كَانَ الْحَبْلُ فِي يَدِ مَنْ كُنْتَ تُسَمِّيهِ عَدُوَّكَ؟»
    فَسَكَتَ السَّافِنَا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ:
    «عِنْدَهَا نُعِيدُ تَعْرِيفَ الصَّدَاقَةِ.»
    فضحك الثعلب وقال:
    «أَرَاكَ قَدْ تَعَلَّمْتَ أَوَّلَ دُرُوسِ السِّيَاسَةِ: عَدُوُّ عَدُوِّي قَدْ يُصْبِحُ صَدِيقِي، وَصَدِيقُ صَدِيقِي قَدْ يُصْبِحُ عَدُوِّي، وَأَمَّا أَنَا فَأُبْقِي الْبَابَ مَفْتُوحًا لِكُلِّ الِاحْتِمَالَاتِ!»
    ثُمَّ إِنَّ السَّافِنَا، بَعْدَ سَنَوَاتٍ مِنَ التَّقَلُّبِ بَيْنَ التَّمَرُّدِ وَالِاتِّفَاقِ وَالسِّجْنِ وَالْحَرْبِ، دَخَلَ فِي صُفُوفِ قُوَّاتِ الدَّعْمِ السَّرِيعِ بَعْدَ انْدِلَاعِ حَرْبِ 2023، فَصَارَ لَهُ فِي الْمَعْسَكَرِ مَقَامٌ، وَفِي الْمَعْرَكَةِ كَلَامٌ.
    وَكَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ:
    «أَيْنَ أَنْتَ يَا سَافِنَا؟»
    قَالَ:
    «مَعَ الْقَضِيَّةِ.»
    فَيَقُولُونَ:
    «وَأَيْنَ الْقَضِيَّةُ؟»
    فَيَقُولُ:
    «هَذَا مَا نُحَاوِلُ مَعْرِفَتَهُ!»
    وَلَمَّا ضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا، وَكَثُرَتِ الْأَصْوَاتُ وَالْخِلَافَاتُ، أَعْلَنَ فِي مَايُو 2026 انْشِقَاقَهُ عَنْ قُوَّاتِ الدَّعْمِ السَّرِيعِ، وَوَجَّهَ انْتِقَادَاتٍ لِقِيَادَتِهَا.
    فَقَالَ لَهُ الْحِمَارُ، وَكَانَ أَعْقَلَ الْحَيَوَانَاتِ فِي تِلْكَ المليشيا، لِأَنَّهُ تَعَلَّمَ أَلَّا يَتَدَخَّلَ بين حمدان وبرهان:
    «يَا سَافِنَا، إِلَى أَيْنَ أَنْتَ ذَاهِبٌ؟»
    قَالَ:
    «إِلَى جَيْشِ الانقلاب.»
    فَقَالَ الْحِمَارُ:
    «وَلِمَاذَا؟»
    قَالَ:
    «لِأَنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَكْتَشِفُ بَعْدَ طُولِ السَّفَرِ أَنَّ الْبَابَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ هُوَ نَفْسُهُ الْبَابُ الَّذِي سَيَدْخُلُ مِنْهُ.»
    فَقَالَ الْحِمَارُ:
    «إِذَنْ أَنْتَ لَا تَغَيِّرُ الْبَابَ، بَلْ تَغَيِّرُ وَقْتَ الدُّخُولِ!»
    وَكَانَ فِي الْغَابَةِ انقلابي حلمان يَظُنُّ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْمَعَ كُلَّ الْمُتَمَرِّدِينَ فِي كِيسٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَضَعَهُمْ عَلَى رَفٍّ، فَإِذَا احْتَاجَ إِلَى أَحَدِهِمْ أَخْرَجَهُ.
    وَكَانَتِ الْمَشْكِلَةُ أَنَّ الْمُتَمَرِّدَ الَّذِي يَدْخُلُ الْكِيسَ لَا يَبْقَى مُتَمَرِّدًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ أَدْخَلَهُ، وَلَا يَبْقَى صَدِيقًا لِمَنْ كَانَ يَحْسَبُهُ صَدِيقًا.
    فَقَالَ له وزير الانقلاب ياسعادة:
    «، إِنَّكَ تَجْمَعُ الْمُتَنَاقِضَاتِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ.»
    فَقَالَ رئيس الانقلاب :
    «وَمَا الْعَيْبُ فِي ذَلِكَ؟»
    قَالَ :
    «أَنَّكَ إِذَا هَزَزْتَ الْكِيسَ، تَكَسَّرَ مَنْ فِيهِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ!»
    فَضَحِكَ وَقَالَ:
    «وَمَنْ قَالَ إِنِّي أُرِيدُهُمْ سَالِمِينَ؟»
    وَلَمَّا بَلَغَ الْخَبَرُ السَّافِنَا، قَالَ:
    «إِنَّمَا أَنَا أَبْحَثُ عَنْ مَكَانٍ أَكُونُ فِيهِ آمِنًا.»
    فَقَالَ لَهُ الْبُومُ:
    «يَا سَافِنَا، مَا دُمْتَ تَخْتَارُ مَكَانَكَ بِمَنْ يَحْمِلُ السِّلَاحَ، فَاعْلَمْ أَنَّ أَمَانَكَ سَيَكُونُ بِقَدْرِ مَا يَصْلُ إِلَيْكَ مِنَ الْإِمْدَادِ، وَأَنَّ مَنْ يَحْمِلُكَ الْيَوْمَ قَدْ يَضَعُكَ غَدًا، وَمَنْ يَفْتَحُ لَكَ الْبَابَ قَدْ يَغْلِقُهُ فِي وَجْهِكَ.»
    فَقَالَ السَّافِنَا:
    «وَمَا الْحَلُّ إِذَنْ؟»
    قَالَ الْبُومُ:
    «أَنْ تَجِدَ لِنَفْسِكَ قَضِيَّةً لَا تَتَغَيَّرُ كُلَّمَا تَغَيَّرَتِ الرِّيحُ.»
    فَسَكَتَ السَّافِنَا.
    وَكَانَ سُكُوتُهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ أَطْوَلَ مِنْ سُكُوتِهِ عِنْدَ سُؤَالِ الثَّعْلَبِ.
    ثُمَّ جَاءَ يَوْمٌ وَاجْتَمَعَ السَّافِنَا وَمُوسَى هِلَالٍ، وَنُقِلَ أَنَّهُمَا أَكَّدَا دَعْمَ قوات الانقلاب .
    فَقَالَ الْحِمَارُ لِصَاحِبِهِ:
    «أَرَأَيْتَ؟ لَقَدْ عَادَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ فِي أَيَّامٍ قَدِيمَةٍ.»
    فَقَالَ الثَّعْلَبُ:
    «وَمَا الْغَرِيبُ فِي ذَلِكَ؟»
    قَالَ الْحِمَارُ:
    «الْغَرِيبُ أَنَّ النَّاسَ كُلَّمَا رَأَوْا رَجُلًا يَغَيِّرُ مَوْقِفَهُ قَالُوا: لَقَدْ نَضَجَ!»
    فَقَالَ الثَّعْلَبُ:
    «وَرُبَّمَا نَضَجَ، وَرُبَّمَا احْتَرَقَ، وَرُبَّمَا كَانَتِ الْقِدْرُ هِيَ الَّتِي تَنْتَقِلُ مِنْ نَارٍ إِلَى نَارٍ!»
    ثُمَّ ضَحِكَا.
    وَقَالَ الْبُومُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْبَعِيدِ:
    «يَا مَعْشَرَ الْحَيَوَانِ، إِنَّ أَكْثَرَ مَا يُضْحِكُ فِي حُرُوبِ المليشيات أَنَّ الْجَمِيعَ يَدَّعِي أَنَّهُ يَسِيرُ نَحْوَ الْمَبْدَأِ، ثُمَّ تَكْشِفُ الْخُطَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَانَ يَسِيرُ نَحْوَ أَقْرَبِ بَابٍ مَفْتُوحٍ.»
    وَكَانَ آخِرُ مَا قَالَهُ الْحِمَارُ:
    «مَنْ عَاشَ بِالْحَبْلِ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْسَى أَلَمَ الْعُقْدَةِ؛ فَإِنَّ الْحَبْلَ قَدْ يَتَغَيَّرُ يَدُ مَنْ يَمْسِكُهُ، وَلَكِنَّ آثَارَهُ لَا تَتَغَيَّرُ بِالسُّهُولَةِ.»
    وَكَانَتْ تِلْكَ حِكْمَةَ الْحِكَايَةِ:
    «إِذَا كَثُرَ تَبْدِيلُ الرُّفَقَاءِ، فَاسْأَلْ أَوَّلًا: هَلْ تَغَيَّرَ الطَّرِيقُ، أَمْ أَنَّ الْمَسَافِرَ هُوَ الَّذِي يَبْحَثُ عَنْ رَاحِلَةٍ جَدِيدَةٍ؟»
    مراجع مختصرة
    توثّق سودان تربيون مسار السافنا منذ انضمامه إلى حركة تحرير السودان للعدالة، واتفاقه مع الحكومة، ثم تمرده وانضمامه إلى مجلس الصحوة، واعتقاله مع موسى هلال في 2017.
    كما وثّقت الصحيفة إعلانه الانشقاق عن قوات الدعم السريع في مايو 2026.
    وتورد دارفور24 تفاصيل عن فترة اعتقاله ومراسلاته مع أسرته أثناء وجوده في سجون الاستخبارات العسكرية.
    وأفادت الجزيرة بأن السافنا انضم إلى الدعم السريع بعد اندلاع حرب أبريل 2023، ثم أعلن انشقاقه في مايو 2026، مع تداول عوامل مرتبطة بالانشقاقات داخل القوة.
    وفي سبتمبر 2026، نقلت وكالة السودان للأنباء لقاءً جمع السافنا وموسى هلال، وأفادت بتأكيدهما دعم القوات المسلحة ووحدة السودان.

    ،،،،،
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de