السودان ... نهاية الدولة البوليسية كتبه إسماعيل عبد الله

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-01-2026, 11:48 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-27-2025, 02:18 AM

اسماعيل عبد الله
<aاسماعيل عبد الله
تاريخ التسجيل: 10-25-2013
مجموع المشاركات: 845

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
السودان ... نهاية الدولة البوليسية كتبه إسماعيل عبد الله

    02:18 AM December, 26 2025

    سودانيز اون لاين
    اسماعيل عبد الله-الامارات
    مكتبتى
    رابط مختصر




    القبضة كانت حديدية في أيامها الأولى، صال فيها الطيب سيخا وزير العمل والإصلاح الإداري، نحر الخدمة المدنية بتفريغها من الكادر المهني، وزج بمهرجين تابعين للحزب الإخواني، سيخا رائد التمكين الحزبي، وجال الرائد حينها إبراهيم شمس الدين، أول من قلب التسلسل الهرمي للرتب العسكرية رأساً على عقب، ثم جاء نافع وما أدارك ما نافع، راعي بيوت الأشباح، الرجل الذي أهان معلمه بالجامعة وأذله واعتقله، هرع المعارضون الى بلدان الغرب والشرق، تركوا السودان للمعارضة المتراخية المهادنة للنظام الجديد القاهر، سحل طلاب الجامعات، وقتل الشرفاء بالمسامير الصدئة المدقوقة على الرؤوس، شهدت ساحات الخرطوم الدماء السائلة نهاراً من أجساد المتظاهرين، حولوا البلاد بين ليلة وضحاها لسجن كبير، سكت الممثلون للشعب، وصمد الصادقون وما بخلوا على الأرض والعرض، استشهدوا بالألوف صدّاً لجبروت وصلف الدويلة البوليسية، التي خصصت الميزانيات الضخام للمؤسسات (الأمنية) وكوادرها من الضباط والأفراد، لتتجسس على المواطن الفقير، أين ذهب وكيف جاء، دولة بحالها ترهق رجالها ومالها وراء المدنيين العزّل الذين لا يمتلكون سلاحاً، تحقيقات وقوائم سوداء وتهديد بعودة السوداني لوطنه، لمجرد إبداء الرأي، اكتظت السجون بالمدانين المزعومين جنائياً ومالياً، لا أحد من مسؤولي الدولة يكترث لخطأ السياسات الاقتصادية التي جعلت من التاجر متهم تلاحقه القوانين الظالمة.
    كان لابد من أن يكون نتاج الجبروت والطغيان الذي وضع جهاز الدولة في أيدي مجرمين، الحرب والانفصال، والحروب التي آخرها حرب 15 أبريل، لا يمكن لأبسط المحللين أن يرى نتيجة غير هذه، بديهياً أن تصل الدولة البوليسية لهذه النهاية المأساوية، نهاية التدمير الذاتي والانفجار من الداخل، فالنظام السياسي الذي لا يرى في المواطن غير أنه عدو، تجيء نهايته مدوية ومفاجأة، كنهايات نظامي البعث في العراق وسوريا وامبراطورية القذافي في ليبيا، وأخيراً يجري هدم مافيا إخوان السودان، بعد عقود من استهدافها الممنهج لمؤسسات الدولة، جيش، شرطة، دبلوماسية، قضاء، نيابة، مؤسسات مالية، فالكذبة لا تبني دولة، كتلك الكذبة الأولى التي خرجت من فيه مبشر السودانيين بالجنة، المنظر والحاخام الذي أسلم الدولة لقتلة ومغامرين فاشلين متاجرين بالدين، يتحملون مسؤولية تكسير عظم وطن هو الأكبر افريقياً وعربياً، لا أحد غيرهم تقع على عاتقه هذه المسؤولية الوطنية الكبرى، زرعوا بذور فنائهم منذ اللحظة الأولى لسرقتهم للشرعية واختطافهم السلطة، وكما أسلفنا خصصت الميزانيات لتعقب المواطنين وغزل نسجهم الاجتماعي، هيئوا الأرضية الجاهزة لقتال القبائل فيما بينها، تصور يا عزيزي القارئ، (دولة) تسخر مقدراتها للصراع الداخلي، ويغتبط رموزها لرؤية بني الوطن تتمزق أحشاؤهم بسلاح الدولة نفسها، هكذا كتب التاريخ الحديث أن الشرذمة الإرهابية اغتالت الدولة وقطعتها إرباً.
    العالم ليس ملعباً مفتوحاً للهزل والهرج والفوضى، المؤسسات الدولية والأممية والإقليمية التي استهتر بها الاخوانيون، هي ما سيقودهم إلى محرقتهم النهائية، وهي التي تسدل الستار على دويلتهم البوليسية المجرمة والفاشلة، التي تستأجر المعتوهين ليلاحقوا النشطاء المدنيين خارجها وداخل دول الجوار، ليغرسوا سكاكينهم السامة في هذه الأجساد التي لم ترتكب سوى جريمة واحدة، هي (حب الوطن)، النهاية المؤكدة لدويلة بيوت الأشباح تمثلت في فقدانها السيطرة، ذهبت شرقاً وغرباً، لا أحد يريدها، ساومت بالأرض لم يستجب لها، تاجرت بالعرض مع مقاتلي داعش، ما جنت غير الخزي والعار واللعنات، بل وُبّخ رأس عصابتها أشد التوبيخ، من الرؤساء المحبين للسلام، أصبحت جوقة الفساد والإفساد اللائذة بالفرار إلى بورتسودان، بين فكي كماشة الشرق والغرب، حالها كحال قوم نوح، لا عاصم لها، فالمد القادم من البر ليس لها فيه من محيص، إلّا الوقوع في البحر الأحمر، لقد قربت لحظة اطباق الأخشبين، فالتقارير الواردة حول جرائمهم بالسلاح الكيميائي، هي نفسها التقارير التي أودت ببشار وصدام، فلم يستبشر الأول باستمرار ملك أبيه، ولم يستطع الثاني صِدام الطوفان، وهي ذاتها العلامات الدالة على قرب نهاية الدولة البوليسية في السودان، الكيان الذي احتوى على عتاة المجرمين المحليين والدوليين (بن لادن وكارلوس)، سوف يحتفل السودانيون قريباً، كما احتفل السوريون بساحة المسجد الأموي.

    إسماعيل عبد الله
    [email protected]























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de