الحلقة (ج) ملحق د النعيم ودراسة راند كتبه خالد الحاج - إبراهيم عبدالنبي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-30-2026, 01:49 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-30-2026, 00:08 AM

خالد الحاج عبدالمحمود
<aخالد الحاج عبدالمحمود
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 173

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الحلقة (ج) ملحق د النعيم ودراسة راند كتبه خالد الحاج - إبراهيم عبدالنبي

    00:08 AM October, 29 2026

    سودانيز اون لاين
    خالد الحاج عبدالمحمود-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحلقة (ج) ملحق
    د النعيم ودراسة راند

    لزمن طويل حاول أعداء الإسلام في الغرب تشويه الإسلام والإساءة له. وكان تركيزهم علي النبي الكريم وعلى القرآن. انتشرت الصور الكركتيرية التي تسئ الي المعصوم، وتشوه صورته.. كما جرت محاولات عديدة لتزوير المصحف!! وقد لاحظ أصحاب هذا العمل، ان عملهم ذاد المسلمين تمسكاً بدينهم.. فروا ان أفضل عمل لتشويه الإسلام يمكن ان يتم هو العمل الذي يمكن ان يتم من خلال بعض المسلمين.. من اجل هذه الغاية أصبحوا يجنّدون رجالا ونساء من داخل المجتمعات الإسلامية.. وبالفعل وجدوا من يغرونهم بالمال، والدعاية لهم كمفكرين اسلامين.. وقاموا بالفعل بتجنيد العديد من أبناء وبنات المسلمين، لتشويه إلاسلام من الداخل وقاموا بالعديد من الوسائل للتغطية على عمّل هؤلاء المجندين ليظهر وكأنه عمل داخلي لا علاقة لهم به.. وكانت ال CIA هي التي تشرف على هذا العمل، وعلى تمويله من المنظمات الخيرية.. ولما أصبح إشراف ال CIA يثير الشبهات، ويفضح هولاء العملاء في المجتمعات الإسلامية، تم تحويل الإشراف الي مؤسسة فورد، والي الجامعات، ليظهر وكأنه عمل في مجال البحث العلمي، لا علاقة له بالسياسة، وعمل المختبرات.. والمحاولة ايضاً فشلت، وأصبحوا يتحدثون عن صرف أموال طائلة، ودون نتائج ملموسة في تشويه الإسلام عند المسلمين.
    ومن الوسائل الأخرى التي اتخذت للتعمية، وتغطية الأغراض الحقيقية، اتجهوا للتركيز على جماعات الهوس الديني، والإسلام السياسي، والظهور بمظهر من يحارب العنف عند هذه الجماعات، والظهور بمظهر من يؤيد الإسلام المعتدل وما اسموه الإسلام الليبرالي ودراسة راند هذه تبين أسلوب هذا العمل، وما يقوم عليه من تقسيم للمسلمين.. ولكن في الواقع العملي هم لا يركزون على هذه الجماعات، وإنما يركزون على تشويه الإسلام نفسه، وهذا واضح من هذه الدراسة.
    د النعيم واحد من الذين أستخدمهم أعداء الإسلام في الغرب لتشويه الإسلام.. إلا انه ذهب بعيدا جداً في عمل التشويه كما رأينا، بالصورة التي أضعفت عمله.
    نحن هنا نعرض أهم النقاط لدراسة راند، التي جرت تحت عنوان (بناء شبكات المسلمين المعتدلين.. وسيكون تعقيبنا بعد عرض الدراسة).
    الخطوط تحت الكلمات من وضعنا، والغرض منها توضيح الأغراض الأساسية، وتوضيح ارتباطها بعمل النعيم.
    الدراسة:
    هذا هو عنوان دراسة راند (بناء شبكات المسلمين المعتدلين).. وهذه مقتطفات من الدراسة: 
     
    تعريف الصراع الحالي:
    الصراع الدائر حاليا في معظم أنحاء العالم الإسلامي هو في الأساس حرب أفكار. والنتيجة التي سينتهي إليها هذا الصراع ستحدد مستقبل التوجه في العالم الإسلامي، وما إذا كان تهديد الإرهاب الجهادي سيستمر، بحيث يؤدي بالمزيد من المجتمعات الإسلامية إلى التردي في درك التطرف والعنف. وهذا سيكون له آثار وخيمة وعميقة على الغرب. وبالرغم من أن المتطرفين الإسلاميين هم أقلية في كل مكان تقريبا، إلا أنهم يمتلكون زمام المبادرة في العديد من البلدان. وهم قد استطاعوا بصورة كبيرة تكوين شبكات ضخمة تغطي العالم الإسلامي، بل وتتعداه، إلى مجتمعات المسلمين في أمريكا الشمالية وأوربا. أما المسلمون المعتدلون والليبراليون، فبالرغم من أنهم يمثلون الأغلبية في معظم البلدان والمجتمعات الإسلامية، إلا أنهم لم يستطيعوا تكوين شبكات مماثلة. علما بأن وجود شبكات ومؤسسات للمسلمين المعتدلين ستكون بمثابة منصة يمكن عبرها بث رسالة الاعتدال، وتحقيق بعض معايير الحماية من العنف والإرهاب. 
     
    ولكن المعتدلون لا يمتلكون الموارد اللازمة لتكوين هذه الشبكات بأنفسهم. وقد يحتاجون إلى عامل خارجي، في هذا الصدد. وبسبب خبرتها الواسعة في هذا المجال، خصوصا أيام الحرب الباردة، برعايتها لشبكات الأشخاص الذين يعشقون الحرية ويؤمنون الأفكار الديمقراطية، فإن للولايات المتحدة الآن دور بارز يمكن أن تلعبه في تمهيد الميدان للمعتدلين. والحاجة الآن ماسة لنتعلم من تجربة الحرب الباردة، وتحديد أوجه انطباق هذه التجربة على أوضاع العالم المسلم اليوم، وتحديد "خارطة طريق" لإنشاء شبكات مسلمين معتدلين وليبراليين – وهذه الدراسة معنية بتقديم خارطة الطريق هذه.
     
    خصائص المسلمين المعتدلين:                           
    لأغراض هذه الدراسة، فإن المسلمين المعتدلين هم المسلمون الذين يؤمنون بثقافة الديمقراطية. ويشمل ذلك تأييد الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية (بما في ذلك المساواة بين الجنسين وحرية العبادة)، واحترام التنوع، وقبول أن تكون مصادر القانون غير مرتبطة بعقيدة أو مذهب ديني، ومعارضة الإرهاب وأي شكل من أشكال العنف غير المشروع.
     
    الديمقراطية:
    إن الالتزام بالديمقراطية الليبرالية وفق المفهوم الغربي، والموافقة على أن الشرعية السياسية تستمد من إرادة الأفراد عبر الانتخابات الديمقراطية الحرة، هي عوامل حاسمة في تعريف المسلمين المعتدلين. علما بأن بعض المسلمين المعتدلين يعتقدون أن قيم الديمقراطية الغربية قيم عالمية وغير مرتبطة بثقافة أو دين بعينه، بينما يرى بعض المسلمين المعتدلين أن الديمقراطية في الدول الإسلامية يجب أن تقوم على التقاليد والنصوص الإسلامية. وهم يحاولون تأطير هذه النصوص بحيث تدعم القيم الديمقراطية، ويحاولون أن يجدوا مصدرا للديمقراطية في نصوص القرآن، مثل التوجيه القرآني بأنه ينبغي على المسلمين تنظيم شئون جماعتهم على مبدأ الشورى. وفي أي من الحالتين، فإن المهم هو النتائج. فسواء كانت الفلسفة السياسية مستمدة من مصادر غربية أو قرآنية، فإنه لتعتبر هذه الفلسفة ديمقراطية لا بد لها أن تساند، دون شرط، التعددية وتعترف بحقوق الإنسان العالمية.
     
    مساندة الديمقراطية تعني ضمنا رفض مفاهيم الدولة الإسلامية – خصوصا المفاهيم التي تشير إلى ممارسة السلطة السياسية من قبل نخبة حاكمة كما هو الحال في إيران. المسلمون المعتدلون يرون أن لا أحد يحق له أن يتحدث إنابة عن الله أو كممثل للإرادة الإلهية. بل الأمر عندهم متعلق بإجماع المجتمع (الإجماع) حسبما يمليه الرأي العام، حيث إن الرأي العام هو الذي يحدد الإرادة الإلهية في كل حالة على حدة. 
     
    قبول المصادر غير الدينية للقانون:
    الخط الفاصل بين المسلمين المعتدلين والمسلمين المتطرفين في الدول التي تقوم نظمها القانونية على النموذج الغربي (وهي أغلبية دول العالم الإسلامي) هو المناداة بتطبيق الشريعة الإسلامية. التفسيرات التقليدية للشريعة غير متسقة مع قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية، ذلك أنه وحسبما يقول المفكر الليبرالي السوداني المشهور عبد الله أحمد النعيم فإن حقوق الرجال والنساء والمسلمين وغير المسلمين غير متساوية طبقا للشريعة، ويضاف إلى ذلك اختلاف الآراء في القانون الإسلامي، بما يعني أن فرض أي مبادئ للشريعة كقانون، إنما هو يعني فقط فرض الإرادة السياسية للفئة الحاكمة، ويعني ذلك تغليب آراء معينة على الآراء الأخرى، مما يعني حرمان بعض المسلمين وغيرهم حرية الاختيار.
     
    احترام حقوق النساء والأقليات الدينية:
    المعتدلون يحترمون الناشطات المسلمات، ويؤمنون بالتعددية الدينية ومنفتحون على الحوار الديني. 
     
    معارضة الإرهاب والعنف غير المشروع:
    *****
    يتم تحديد المسلم المعتدل من غير المعتدل من واقع الإجابة على الأسئلة التالية: 
    1- هل يساند العنف أو يرتضيه، وهل سانده أو ارتضاه سابقا. 
    2- هل يؤيد الديمقراطية؟ وإن كانت الإجابة نعم، هل هو يؤيد الديمقراطية بفهمها الواسع المتضمن للحريات الفردية؟ 
    3- هل يؤيد الحقوق العالمية للإنسان؟ 
    3- هل لديه أي تحفظات على هذه الحقوق (مثلا: فيما يتعلق بالحرية الدينية)؟  
    4- هل يعتقد أن تغيير الدين حق من الحقوق الفردية؟ 
    5- هل يعتقد أن على الدولة تطبيق القانون الجنائي وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية؟ أم هل هو يعتقد أن يكون من حق من لا يؤمنون بالشريعة الاحتكام إلى القانون المدني العلماني؟ 
    6- هل هو يعتقد أن يكون للأقليات الدينية نفس حقوق المسلمين؟ 
    7- هل يعتقد بأنه يحق لأفراد الأقليات الدينية تولي مناصب عليا في دولة غالبية سكانها من المسلمين؟
    8- هل يؤمن بأنه يحق لمجموعات الأقليات الدينية بناء أماكن عبادتهم (كنائس ومعابد) في دول غالبية سكانها من المسلمين؟
    9- هل يقبل نظام قانوني غير قائم على مباديء مذهبية أو دينية؟ 
     
    الشركاء المحتملون:
    بصورة عامة فإن الشركاء الذين يمكن أن يساعدوا الولايات المتحدة في جهودها لمكافحة الإرهاب هم: العلمانيون، والمسلمون الليبراليون، والمعتدلون التقليديون بمن فيهم المتصوفة. 
     
    العلمانيون: 
    مفهوم العلمانية بصورة عامة يقوم على علاقة الدين بالدولة. ولكن العلمانية فقدت الساحة في العقود الثلاثة الأخيرة في الدول الإسلامية، خصوصا العالم العربي، ليس بسبب ارتباطها بالنماذج الغربية للديمقراطية الليبرالية، ولكن بسبب ارتباطها بالأنظمة الديكتاتورية الفاشلة. والعلمانيون في العالم الإسلامي يصنفون إلى ثلاث فئات: العلمانيون الليبراليون، ومناهضو رجال الدين، والعلمانيون المتسلطون. العلمانيون الليبراليون يؤيدون القيم الديمقراطية والليبرالية المستمدة من عمق النظام الغربي (الدين المدني).  فهم يؤمنون بالفصل بين الإطار السياسي والإطار الديني، ولكنهم لا يعادون الدين، كدين، ولا يعترضون على ممارسة الشعائر الدينية في العلن. وقيمهم السياسية أقرب لقيم العلمانيين الليبراليين في الغرب، ولكنهم أقلية في العالم الإسلامي. هناك علمانيون أقرب إلى الأتاتوركيين وهؤلاء يمكن أن نسميهم (مناهضي رجال الدين). أما العلمانيون المتسلطون فخير مثال لهم البعثيون والنازيون والشيوعيون الجدد ومؤيدو الديكتاتوريات. 
     
    المسلمون الليبراليون:
    وهؤلاء يختلفون عن العلمانيين حيث أن نظرتهم السياسية لها طابع ديني، أشبه بنظرة الأحزاب الديمقراطية المسيحية في الغرب الأوربي. ولكنهم يتبنون نظرة ديمقراطية مواكبة للديمقراطية الغربية. وهم يعادون مفهوم الدولة الإسلامية، ويؤمنون بالحريات الفردية الخاصة، بمعنى الحرية الشخصية private liberty، وبمعنى التحررliberating أيضا. وهم يرجعون أصل الديمقراطية في الإٍسلام إلى الشورى وبالتالي ينادون بدولة المساواة، ويقولون إن الدولة الإسلامية يجب أن تكون ديمقراطية. 
     
    المعتدلون التقليديون والمتصوفة:
    هؤلاء يشكلون أغلبية المسلمين. وهم غالبا، وليس دائما، محافظون يحملون تقاليد ومعتقدات عريقة. 
     
    كيفية تقديم الدعم إلى المعتدلين:
    أمر مساعدة المسلمين مثير للجدل، حيث إن الكشف لتلقيهم دعما غربيا قد يؤدي إلى عدم قبولهم. ولكن هذا لا يمنع أن هناك بعض المعتدلين الذين يرحبون بصورة مفتوحة بالدعم الغربي مثل سعد الدين إبراهيم الناشط المصري الذي أفرج عنه بوساطة أمريكية، فهو لم يخف ترحيبه بالدعم الأمريكي، الذي تلقاه. والسؤال المهم بالطبع هو ليس مما إذا كان من الواجب دعمهم، ولكن السؤال هو: كيف يتم تمرير هذا الدعم لهؤلاء الشركاء؟ ذلك أن دعم المسلمين المعتدلين أمر حساس جدا، وله دلالاته في العالم الإسلامي. ولذلك يجب تمرير الدعم العالمي للمعتدلين المسلمين عبر الصناديق والمنظمات غير الطوعية، ذات العلاقة في البلدان المسلمة. ويتم الدعم لمجموعات ثلاثة هي: الشركاء، والبرامج، والمنظمات الإقليمية. 
     
    الشركاء
    المستهدفون بالدعم ينقسمون إلى عدد من الفئات: 
     
    الأكاديميون المسلمون من العلمانيين والليبراليين:
    يقدم الدعم لهم عبر الجامعات ومراكز البحوث الأكاديمية، بحيث يمكنهم التأثير في وجهات نظر الناس. هناك الآن شبكة من المفكرين المسلمين المعتدلين والليبراليين وهي تنمو باستمرار.      
     
    رجال الدين الشباب المعتدلون:
    حيث إن الأكاديميين لا يحسنون الحديث من على منابر المساجد، لا بد من تجنيد معتدلين من خطباء المساجد ورجال الدين الشباب الذين ينتظر لهم أن يتولوا قيادة الزخم الديني في المستقبل.      
     
    الناشطون الاجتماعيون:
    يتم اختيارهم من مجموعة من الشباب النشطين من معتنقي الأفكار الليبرالية التي يبثها الأكاديميون المعتدلون المذكورون أعلاه. 
     
    مجموعات الناشطات النسويات: 
    عصبها النساء المنتميات إلى النساء والأقليات الدينية والمناديات بحقوق المرأة. 
     
    الصحفيون والكتاب وناشطو الإنترنت: 
    ***
    بعض المؤسسات المعتدلة في أندونيسيا مثل مؤسسة نهضة العلماء – وهي معهد الدراسات الإسلامية والاجتماعية (LKiS) وهي تدعو إلى إدخال مقررات التعليم المدني التي تدعو إلى العدالة الاجتماعية والمساواة، ونبذ العنف، في المدارس والمعاهد الإسلامية. وقد كتب حرف "i" الذي يرمز إلى الكلمة "Islam" صغيرا بصورة متعمدة ليؤكد أن المؤسسة ضد المذهب الذي يقول بأن للإسلام أفضلية على الأديان الأخرى. والمعهد معني الآن بالتدريب على حقوق الإنسان في المدارس الإندونيسية.
     

    العبارات التي تم إضاءتها المقصود منها الإشارة الي د النعيم.
    بالطبع الأفكار ليست مجال حرب، حتى تربط بالحرب الباردة.. وهذا ما يوكد ان العمل في جوهره عمل سياسي، لا يقوم على الصراع الفكري وإنما يقوم على التشويه، الذي يستغل فيه بعض المسلمين ممن ضعفت نفوسهم، تحت عراء المال والدنيا، وهذا امر لا قيمة له ولا بد له في النهاية من الفشل.. الحركة كلها صورة جديدة من الاستعمار، تتجه الي فرض نمط الحياة الغربية بالصورة التي تتناسب مع الحروب الاستعمارية الفعلية.. ليس هنالك ما يمنع من الحوار الفكري الموضوعي للوصول الي الغاية المطلوبة، ولكن سيادة روح الصليبية لم تترك مجالاً لهذا الحوار، ومن اجل ذلك تم اللجو الي أساليب السياسة والتواءاتها.
    واضح استغلال مفهوم الحرية اللبرالية والديمقراطية.. فهم لا يتحدثون عن الحرية كمبدأ وقيمة ولا يتحدثون عن الديمقراطية الحقيقية، وإنما يتحدثون عن الديمقراطية الغربية او الليبرالية.. وفشل الديمقراطية في الغرب واضح، وأصلاً لا يمكن ان تتم ديمقراطية حقيقية في إطار القيم الليبرالية والرأس مالية.. فمفهوم الليبرالية خطأ في أساسه، فهو يركز على فلسفة تقوم على الفردية.. وعندهم الفردية تعني ان الفرد مالك لنفسه ومالك لذاته، ولا يحق للمجتمع ان يتدخل في امره، فهو حر في ان يفعل ما يشاء شرط ان لا يتعدي فعله الإضرار المادي للآخرين.. ففي غير الإضرار بالآخرين، ليس من حق المجتمع ان يتدخل في حرية إلاخرين.. وعلي نفس المفهوم قامت الرأس مالية وهذا مفهوم شديد الخطأ، والفرد لا يملك ذاته، ببساطة لأنه لم يوجدها ولا هو يستطيع ان يحميها من الموت.. والموت عند العلمانيون صيرورة الي العدم.. وزعمهم ان المجتمع ليست له علاقة بملكية الفرد لذاته دعم شديد البطلان.. فالفرد، من بعد الله، يدين بوجوده للمجتمع، فهو ثمرة الزواج بين الأب والأم.. في الواقع فهم الليبرالية خطأ من عديد الوجوه فهو مرتبط بالانا وبالمنفعة، وجميع الانحرافات ترجع للخطأ في تصور هذين الأمرين، فكلاهما يغيب الآخر ويجعل العمل كله من اجل الذات، ومع هذا التصور يستحيل ان يتم حل إيجابي لمشكلة التناقض بين الفرد والمجتمع.. وهنالك الكثير من النقاط السلبية المتعلقة بمفهوم الليبرالية للفردية وللمنفعة.. وفشل الديمقراطية الغربية عملياً واضح جداً، فهي قد أصبحت ديمقراطية شكلية، وأفضل تعبير عنها هي أنها أفضل ديمقراطية يشتريها المال.. وأكبر خلل في مفهوم الحرية الليبرالية هو أنها تقوم علي الحرية في مجتمع، وتهمل الحرية الفردية إهمالاً تاماً وهي الأساس.. فلا يمكن للحرية في المجتمع ان تقوم، إلا إذا أصبح الأفراد أحراراً!! المهم ان فهم الليبرالية للحرية فهم خاطيء في أساسه وهو السبب الأساسي في فشل الديمقراطية الغربية، فمن المستحيل أن تقوم الديمقراطية في نظام اقتصادي رأسمالي، تكون فيه السلطة الحقيقية للمال.. علي كل المجال هنا لا يتسع لمناقشة القضية، ومن يريد ان يتوسع يمكن ان يرجع الي كتابنا (الحرية بين الإسلام والحضارة الغربية).
    أساليب محاربة الحضارة الغربية للإسلام عديدة، ولكنها جميعها لا تقوم على الحوار الفكري الحر، وهو السبيل الوحيد للوصول لاتفاق حقيقي حر قضايا الحضارة.
    ونحن قد سبق ان ذكرنا نموذجين من نماذج محاولات الغرب تفكيك الإسلام.
    النموذج الأول قناة تلفزيونية باسم ملفات محايدة
    http://www.neutralfiles.comhttp://www.neutralfiles.com
    ‏والموقع الثاني هو قناة الكرمة، في برنامجها (أولاد إبراهيم).

    الموقع الأول يستبعد النبي صلى اللّٰه عليه وسلم بصورة تامة على اعتبار أنه بشرّ، ويدعو الى الأخذ من اللّٰه تعالى من القرآن وحده.. وهذا الأخذ يشمل حتى العبادات، فهم يرون مثلاً أن الصلاة ليست لها هذه الهيئة المعروفة عن الصلاة عند المسلمين، ولا عدد الصلوات، ولا أوقاتها..
    ويعتبرون كل هذا من أعمال البشر!!
    أما قناة الكرمة، وهي قناة مسيحية، فلها برنامج اسمه أولاد ابراهيم.. في هذا البرنامج هي تطعن حتى في نسبة النبي صلى اللّٰه عليه وسلم إلى سيدنا ابراهيم عليه السلام.. وتشكك في العديد من مباديء الإسلام الأساسية..
    وكل هذا ليس بغريب.. وإنما الغريب حقاً، أنها تستضيف من يسمون علماء إسلاميين، ويحملون درجات علمية رفيعة، يؤيدون آراءها المخالفة للإسلام!!
    ان الذين يعملون على تشويه الإسلام، من المانحين والمتلقين، لن يضروا إلا أنفسهم!! وسيجدون عاقبة عملهم في هذه الدار قبل الآخرة.





     























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de