التاريخ يُعاد فيه رسمُ الحدود و طمسُ الشعوب؛ و تُجاز فيه سلاسل التهجير و التقتيل و التطهير في زمن حروب شيطان العرب و دعوى الخوار على السلام الإبراهميَّة و شرعنة الهيمنة لمن ملك المال منا و نظرية سياسة ابرام اتفاق القهر و الذل و الغصب و القرصنة “الترامبَّويَّة”! *
و البرهان يا السودان كان معهم في اتفاقهم؛ السراكنة. *
ما أعظم من أن تُستباح في السودان الأرواح و الدماء و الأعراض. و “مِمَّن”؟! و مشاهد قيادات “معاشات الجيش” و “الأمن” الكبيرة و هي “تتخارج” و قبل الشعب مع أول أصوات الرصاص والمدافع شيء مُفزع مُحبط مُحزن لا يُمكن أن يُطمس يُنسى أو يُمحى! و هم من هم؛ الذين بأيديهم و من جبنهم أو خوفهم أو خيانتهم كانوا مشاركين أو مؤسسين أو مُساهمين بالصمت في تكوين و دعم و رعاية تلك العصابات من قطاع الطرق المسلحة مستبيحي الدماء و الأعراض! و تنسحب في السودان الجيوش و الحاميات و الفرق و القوات! و “عبدالفتَّاح” مُسافر! *
و فُجور القيادات و تفرعُن الزعامات ليس في السودان هو المشكلة بل الإشكال قابع كامن في البُسطاء منا -نحن الشعوب- الذين ينفذونها التعليمات من الأنظمة و المليشيات و الأحزاب و الحركات دونما خوف من ربهم أولاً و من ثم لانعدام النخوة و الضمائر و الأخلاق فيهم أو هي من عقد النقص و الغبن و الحسد و الأحقاد ينتظرونها الفرصة الحرب و الفوضى ليتفشوا في الناس حولهم و ينتقموا و يتلذذوا. *
و “تروث” -المنصة- تشهد أن كيف تتجلى عنجهة “ترامب” و عظمة الغطرسة فيه عندما دفعه لصنعها رداً و انتقاماً بعد أن تم في “تويتر” -المنصة- حظر بعض أنشطته عقوبة على تصريحات محرِّضة غرد بها كانت له أيام رئاسته لأمريكا الأولى. و غرابة الأمر أن يجتمع صاحبي المنصتين على حكم أمريكا فالعالم في أول أيام حكمه الثانية! ها هو يكررها كنظرية مجرَّبة له لصناعة النظائر و خلق البدائل لكن ضد الأمم المتحدة كلها و مجالسها و منظماتها و مجلس أمنها بتكوينه ل “مجلس السلام” و تسعير قيمة العضوية فيه المليارية و إن زعم للإشراف على “غزة الشهيدة” المنسية لكن تلك آية انقلابه على “الدوليَّة” بعد أن انسحب من أكثر جمعياتها و مواثيقها “الجمعيَّة”. الغريب أن أمريكا مازال العالم يعترف بها عضواً دائماً في مجلس الأمن! *
و شيطان العرب الساعي لإفساد العرب في دينهم و عرضهم قبل بلادهم لم يستطع لجمه من “العرب المُستباحة” أو “عرب المفعول به” أحد! *
و الدول يظل ما يجمع الشعوب فيها و بها هو صدق احقاق العدالة فيها و حفظ الإنتماء إليها تحت الهوية الجامعة “الوطن”. لتبقى لعنة الثأرات و القبائل و المذاهب و الأعراق الفتنة فيها “الساقيَّة”. *
هل العالم يخوض حربه العالميَّة الثالثة المؤجَّلَة أم أنها اشتعلت فيه موجة استعمار قوى عُظمى مُتجدِّدَة أم هي عودة حروب الصليبيَّة؟!
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة