|
|
البليميون في كيمت والنوبة والصحراء الشرقية كتبه الأمين مصطفى
|
03:19 PM August, 13 2026 سودانيز اون لاين الأمين مصطفى-السودان مكتبتى رابط مختصر
دراسة في التاريخ والمصادر الرومانية والقبطية والمروية، والآثار، والملوك، واللغة والكتابة مقدمة يمثل البليميون Blemmyes / Blemmyai إحدى أهم الجماعات السياسية والعسكرية التي ظهرت في منطقة وادي النيل والصحراء الشرقية والبحر الأحمر خلال العصور المتأخرة من التاريخ القديم. وقد ارتبط تاريخهم بصورة خاصة بجنوب وادي النيل، وبمنطقة النوبة السفلى، وبالصحراء الشرقية الواقعة بين وادي النيل والبحر الأحمر، وبالطرق التي تصل موانئ البحر الأحمر بمناطق الداخل. وتكمن أهمية البليميين في أنهم ظهروا في فترة تاريخية شديدة الحساسية، هي الفترة التي انتقلت فيها المنطقة من عالم مملكة مروي إلى الممالك النوبية التي ظهرت بعد انهيارها، وفي الوقت نفسه كانت كيمت تخضع للحكم الروماني ثم البيزنطي. ولم يكن البليميون مجرد جماعة من المحاربين الصحراويين كما توحي بعض الروايات الرومانية؛ فالأدلة الأثرية والنقوش والوثائق تكشف عن وجود ملوك، وأمراء، وفيلارخات، وسفراء، ومترجمين، وكتبة، ومراكز سياسية، وشبكات تجارية. وتكشف وثيقة الملك البليمي فونِن Phonen التي عُثر عليها في قصر إبريم عن مجتمع سياسي كان يعرف التفاوض والدبلوماسية والمراسلات الرسمية. كما يكشف نقش الملك إسمِنّه Isemne في برنيكي عن وجود مترجم بليمي مرتبط بالبلاط الملكي، وهو دليل مهم على تعدد اللغات والكتابة في العالم البليمي. أولًا: من هم البليميون؟ عرفتهم المصادر اليونانية باسم Blemmyai، وعرفتهم المصادر اللاتينية باسم Blemmyes أو Blemmii. ويظهر اسم قريب منهم في وثائق ديموطيقية من محطة بئر سموت الواقعة على الطريق الصحراوي بين إدفو وبرنيكي، ويرجع تاريخ هذه الوثائق إلى القرن الثالث قبل الميلاد. وفي هذه الوثائق يظهر الاسم المصري Blhm.w، بينما تسميهم الوثائق اليونانية في الموضع نفسه Trogodytai. وتكتسب هذه الشهادة أهمية خاصة لأنها تربط بين جماعات صحراوية إفريقية ظهرت في وثائق العصر البطلمي وبين الاسم الذي أصبح معروفًا في المصادر اليونانية واللاتينية المتأخرة باسم البليميين. لكن لا ينبغي تحويل هذه الشهادة إلى دليل على أن «مملكة بليمية» كانت قائمة منذ القرن الثالث قبل الميلاد؛ فالمعروف أن الكيان السياسي البليمي المنظم ظهر في صورته الواضحة بعد ذلك بقرون. ثانيًا: موطن البليميين لم يكن للبليميين موطن واحد ثابت بالمعنى الجغرافي الحديث. فقد امتد نشاطهم في نطاق واسع يشمل:
جنوب وادي النيل.
النوبة السفلى.
منطقة الشلال الأول.
الصحراء الشرقية.
طرق القوافل بين النيل والبحر الأحمر.
منطقة مناجم الزمرد.
محيط برنيكي.
مناطق قريبة من قصر إبريم.
ولهذا فإن البليميين كانوا يعيشون في منطقة استراتيجية للغاية. فمن جهة يوجد وادي النيل، وهو الطريق الرئيسي للحركة البشرية والزراعية. ومن جهة أخرى توجد الصحراء الشرقية بما فيها من ذهب وزمرد وممرات صحراوية. ثم يأتي البحر الأحمر بما يتيحه من اتصال بالجزيرة العربية والقرن الإفريقي والهند. ومن هنا نشأت أهمية البليميين بوصفهم قوة تتحكم في جزء من المنطقة الواقعة بين هذه المجالات الثلاثة. ثالثًا: البليميون في المصادر اليونانية والرومانية تظهر أخبار البليميين في عدد من الكتابات اليونانية والرومانية. ومن أهم الأسماء:
إراتوستينس.
سترابون.
بلينيوس الأكبر.
بطليموس.
أمميانوس مارسلينوس.
أولمبيودوروس الطيبي.
بروكوبيوس.
بريسكس.
كوزماس إنديكوبلوستس.
وتختلف قيمة هذه المصادر. فبعضها يقدم معلومات جغرافية واقتصادية، وبعضها يقدم أخبارًا عسكرية، وبعضها يحمل أوصافًا أسطورية للشعوب البعيدة. ومن أشهر الأمثلة على ذلك وصف البليميين في بعض الأدبيات الرومانية بأنهم شعب بلا رؤوس، وهي صورة أسطورية لا يمكن استخدامها باعتبارها وصفًا إثنوغرافيًا حقيقيًا. وهنا ينبغي على الباحث أن يميز بين: البليميين كما عاشوا في الواقع وبين: البليميين كما تخيلهم الأدب الكلاسيكي عن الشعوب الواقعة على أطراف العالم المعروف. رابعًا: البليميون والإمبراطورية الرومانية ازدادت قوة البليميين في الفترة التي شهدت فيها الإمبراطورية الرومانية اضطرابات سياسية واقتصادية وعسكرية في القرن الثالث الميلادي. وكانت الحدود الجنوبية للرومان في منطقة النوبة والصحراء الشرقية صعبة السيطرة. وفي عهد الإمبراطور دقلديانوس حدث تحول استراتيجي مهم. فبعد اضطرابات الحدود، أعاد الرومان تنظيم وجودهم العسكري في الجنوب، وأصبحت المنطقة الواقعة جنوب الشلال الأول مجالًا تتزايد فيه قوة البليميين والنوباديين. ويذكر بروكوبيوس أن دقلديانوس دخل في ترتيبات مع البليميين والنوباديين، وارتبط ذلك بدفع أموال سنوية لهم مقابل حفظ السلام، كما استمر السماح لهم بممارسة طقوسهم في فيلة. وهذا الحدث يكشف شيئًا مهمًا: لم تعد روما تنظر إلى البليميين باعتبارهم مجرد قبائل يمكن القضاء عليها عسكريًا، وإنما باعتبارهم قوة سياسية يجب التفاوض معها. خامسًا: نشوء المملكة البليمية يجب استعمال تعبير «المملكة البليمية» بحذر. فالنظام السياسي البليمي لم يكن دولة مركزية على نمط الدولة الفرعونية أو الإمبراطورية الرومانية. والأقرب إلى الدقة هو وصفه بأنه كيان سياسي ملكي بليمي يجمع جماعات ومراكز مختلفة تحت سلطة ملوك وزعماء. وفي القرنين الرابع والخامس الميلاديين أصبح هذا الكيان واضحًا بصورة أكبر. وكان مركزه الرئيسي في تلميس Talmis، أي كلَبشة الحالية. وقد كان موقع تلميس بالغ الأهمية؛ فهي تقع على النيل، وتسيطر على أحد الممرات الرئيسية بين مصر والنوبة، وفي الوقت نفسه ترتبط بالصحراء. سادسًا: كلَبشة / تلميس عاصمة البليميين تعد تلميس Talmis = كلَبشة أهم مركز أثري لفهم التاريخ السياسي البليمي. وكان معبدها الرئيسي مكرسًا للإله ماندوليس Mandulis. ويتميز موقع كلَبشة بوجود نقوش بلغات مختلفة، أهمها:
اليونانية.
المروية.
وهذا التعدد اللغوي يعكس طبيعة المنطقة السياسية والثقافية في مرحلة ما بعد مروي. ومن أهم النقوش الموجودة في المعبد:
نقوش مرتبطة بالملك إسمِنّه.
نقوش مرتبطة بالملك تَمَل.
النقش المروي للملك كرامادوي.
نقش الملك النوبادي سيلكو.
وتؤكد هذه المادة أن كلَبشة لم تكن مجرد مركز ديني، وإنما كانت مسرحًا للصراع السياسي والدبلوماسي بين البليميين والنوباديين والقوى المسيطرة على وادي النيل. سابعًا: الملوك البليميون 1. كرامادوي Kharamadoye يُعد كرامادوي من أهم الحكام المرتبطين بمرحلة الانتقال من مروي إلى العصر البليمي والنوبادي. وقد ترك نقشًا مرويًا في معبد ماندوليس في كلَبشة. والنقش مهم جدًا لأنه مكتوب باللغة المروية وبالخط المروي، ويذكر في سياقه اسم ملك يدعى Yisemeniye، الذي يرى بعض الباحثين أنه الملك نفسه المعروف في النقوش اليونانية باسم إسمِنّه أو Isemne. وهذا يفتح بابًا مهمًا لدراسة العلاقة بين البليميين والتراث المروي. فالمروية لم تختف بمجرد سقوط مملكة مروي، بل استمرت لبعض الوقت باعتبارها لغة للشرعية والهوية السياسية. 2. إسمِنّه Isemne يعتبر إسمِنّه من أهم الملوك البليميين الذين نعرفهم بالاسم. وتزداد أهميته لأن اسمه يظهر في أكثر من سياق:
في كلَبشة.
في نقش مروي.
في برنيكي.
وفي برنيكي نجد نقشًا مرتبطًا بشخص يدعى موخوساك Mochosak، وكان مترجمًا بليميًا. والنص مكرس باسم الملك إسمِنّه وأسرته، ويذكر السنة العاشرة من حكمه. وتكشف هذه الوثيقة أن النظام الملكي البليمي كان يستخدم نظامًا لتأريخ سنوات حكم الملك، وأن الملك كان يمتلك جهازًا دبلوماسيًا وإداريًا قادرًا على استخدام اليونانية في التواصل مع العالم الروماني. 3. تَمَل Tamal يظهر اسم Tamal في النقوش اليونانية في كلَبشة. وتكمن أهمية هذا الاسم في أنه يثبت استمرار تقليد ملكي بليمي في الفترة المتأخرة. والنقوش اليونانية للملوك البليميين مهمة بصورة خاصة لأن البليميين لم يتركوا لنا، حتى الآن، corpus أدبيًا ضخمًا بلغتهم الخاصة. 4. ديغو Degou يظهر اسم Degou إلى جانب إسمِنّه في نقش يوناني مرتبط بمعبد ماندوليس في كلَبشة. ويكشف النص عن علاقة بين الملك والسلطة الدينية ومنح الأراضي أو الحقوق. وهذا النوع من النصوص بالغ الأهمية لأنه يقدم صورة عن الملك البليمي بوصفه صاحب سلطة قانونية وسياسية، وليس قائدًا عسكريًا فقط. 5. فونِن Phonen يعتبر فونِن من أشهر الملوك البليميين. والسبب الرئيسي هو الرسالة التي وجهها إلى الملك النوبادي أبورني Abourni، والتي اكتُشفت في قصر إبريم سنة 1976. والرسالة مكتوبة باليونانية، وإن كانت اليونانية المستخدمة فيها غير معيارية. وتتحدث عن:
نزاعات حدودية.
الأراضي.
الحرب.
السلم.
السفراء.
المفاوضات.
العهود.
العلاقات بين الأسرتين الملكيتين.
وتكشف الوثيقة عن مستوى متقدم من التنظيم السياسي البليمي. ثامنًا: الكتابة عند البليميين هل كان للبليميين خط خاص؟ هذه النقطة من أهم النقاط التي ينبغي توضيحها. لا نملك حتى الآن دليلًا قاطعًا على وجود أبجدية بليمية مستقلة. وهذا لا يعني أن البليميين كانوا بلا كتابة. بل العكس تمامًا. فقد استخدموا أكثر من نظام كتابي بحسب السياق السياسي والديني والجغرافي. وأهمها: 1. الخط المروي 2. الخط اليوناني 3. الخط القبطي في المرحلة المتأخرة وهذه الحقيقة تجعل دراسة الكتابة البليمية أكثر تعقيدًا من مجرد البحث عن «أبجدية بليمية». تاسعًا: الكتابة المروية عند البليميين تعد الكتابة المروية أهم دليل على استمرار تأثير مملكة مروي في مرحلة ما بعد انهيارها. والخط المروي نوعان رئيسيان:
المروي الهيروغليفي.
المروي المتصل/الديموطيقي المروي.
وقد استُخدم المروي في الكتابات الملكية والدينية. ومن أهم الشواهد: نقش كرامادوي في كلَبشة. وهذا النقش مهم لأنه يدل على أن اللغة والكتابة المروية استمرتا باعتبارهما وسيلة للتعبير عن السلطة والشرعية. وتشير الدراسات إلى أن استخدام المروية في هذا السياق يمكن فهمه بوصفه جزءًا من استمرار التقاليد السياسية لمروي في النوبة بعد انهيار المملكة المروية. وهذا يعني أن انتقال السلطة من مروي إلى القوى البليمية والنوبادية لم يكن قطيعة ثقافية كاملة. عاشرًا: هل كانت المروية لغة البليميين؟ لا نستطيع أن نقول إن المروية كانت ببساطة «لغة البليميين». فهناك فرق بين: لغة الجماعة و
لغة الإدارة والملكية والكتابة الرسمية. وقد تكون المروية لغة ذات مكانة رسمية أو دينية موروثة من مملكة مروي، حتى لو لم تكن اللغة اليومية لجميع البليميين. وهذا أمر معروف في التاريخ؛ فالشعوب قد تستخدم لغة رسمية أو دينية مختلفة عن لغاتها اليومية. ولهذا يجب الحذر من القول:
«البليميون كانوا يتحدثون المروية».
والأدق:
البليميون استخدموا المروية في بعض السياقات الكتابية والملكية والدينية، بينما لا نملك حتى الآن صورة كاملة عن لغتهم اليومية.
الحادي عشر: اليونانية عند البليميين اليونانية كانت أهم لغة كتابية في العلاقات الرسمية مع العالم الروماني. والدليل على ذلك عدد من النقوش والوثائق. فالنقوش الملكية البليمية في كلَبشة تظهر باليونانية، ومن بينها نصوص إسمِنّه وتَمَل وديغو. كما أن رسالة الملك فونِن إلى أبورني مكتوبة باليونانية. وتصف الدراسات الحديثة رسالة فونِن بأنها واحدة من أهم الشواهد على الممارسة الوثائقية البليمية، لأنها تُظهر أن المراسلات السياسية بين البليميين والنوباديين تمت باليونانية. الثاني عشر: ماذا تعني الكتابة باليونانية؟ لا تعني الكتابة باليونانية أن البليميين كانوا يونانيين. ولا تعني أن لغتهم الأم كانت اليونانية. بل تعكس أن اليونانية كانت لغة دولية وإدارية في وادي النيل خلال العصرين الروماني والبيزنطي. وقد كان استعمالها مفيدًا في:
المراسلات الدبلوماسية.
التجارة.
النقوش.
التعامل مع الإدارة الرومانية.
التواصل بين الجماعات المختلفة.
وهذا شبيه باستخدام اللغات الدولية في العصور اللاحقة. الثالث عشر: الكتابة القبطية والبليميون هنا يجب التفريق بين أمرين: اللغة البليمية و اللغة القبطية. فالقبطية هي المرحلة المتأخرة من اللغة الكمتية، وكتبت بالأبجدية القبطية. أما البليميون فكانت لهم هوية ولغة خاصة بهم، ولا يوجد دليل على أن «البليمية» كانت مجرد لهجة قبطية. لكن في أواخر العصور القديمة، دخل البليميون في بيئة مصرية مسيحية متزايدة، ولذلك ظهرت وثائق قبطية مرتبطة بمناطق كان للبليميين حضور فيها. وتوجد مجموعة مهمة من الوثائق اليونانية والقبطية من باثيريس/الجبلاين في القرنين السادس والسابع، وهي مرتبطة بسكان وجماعات تنتمي إلى البيئة التي استمر فيها الاسم البليمي. الرابع عشر: هل لدينا نص بليمي مكتوب بلغتهم؟ هذه هي المسألة الأكثر إثارة. لدينا عدد من الأسماء البليمية، ولدينا نصوص تتحدث عن البليميين، ولدينا أسماء ملوكهم، ولدينا وثائق يونانية ومروية وقبطية مرتبطة بهم.
لكن لا نمتلك حتى الآن corpus أدبيًا واسعًا مكتوبًا بلغة بليمية خالصة يمكننا من خلاله إعادة بناء اللغة بصورة كاملة. ولهذا فإن اللغة البليمية لا تزال واحدة من الجوانب الأقل وضوحًا في تاريخ هذه الجماعة. وقد حاول الباحثون الوصول إلى اللغة من خلال:
أسماء الأشخاص.
أسماء الملوك.
أسماء الأماكن.
الأسماء القبلية.
المقارنة بين الكتابات اليونانية والمروية.
الوثائق المتأخرة.
العلاقة التاريخية بين البليميين والبيجا.
لكن النتائج لا تسمح بإعادة بناء لغة بليمية كاملة حتى الآن. الخامس عشر: أقدم الشواهد المحتملة للغة البليمية من المهم هنا ذكر بئر سموت. فقد كشفت المحطة البطلمية عن وثائق ديموطيقية تذكر جماعة باسم Blhm.w، وهو الاسم الذي يرى الباحثون أنه يرتبط بالبليميين. لكن هذه النصوص ليست «أدبًا بليميًا»؛ بل هي وثائق إدارية مصرية تذكر جماعة صحراوية. وهذا فرق منهجي مهم. فوجود اسم البليميين في وثيقة مكتوبة بالديموطيقية لا يعني أن الديموطيقية كانت لغتهم. بل يعني أن الكاتب المصري استخدم نظامه الكتابي لتسجيل اسم جماعة أجنبية. السادس عشر: الكتابة والهوية السياسية تظهر لنا النقوش البليمية قضية شديدة الأهمية: الكتابة كانت أداة سياسية. فعندما يكتب الملك البليمي نصًا بالمروية في معبد كلَبشة، فإنه لا يسجل خبرًا فقط، بل يعلن حضوره في فضاء كانت مملكة مروي قد جعلته فضاءً للسلطة. وعندما يستخدم الملك البليمي اليونانية، فهو يدخل في النظام السياسي والدبلوماسي للعالم الروماني. وبالتالي يمكن فهم تعدد الكتابات على أنه انعكاس لتعدد دوائر السلطة: المروية = إرث مروي والشرعية النوبية القديمة اليونانية = الدبلوماسية والإدارة والتواصل الدولي القبطية = البيئة المسيحية والإدارية المتأخرة في وادي النيل وهذه صيغة تفسيرية، وليست قاعدة مطلقة لكل نص. السابع عشر: الملك إسمِنّه والتعدد الكتابي إسمِنّه مثال ممتاز على هذا التعدد. فاسمه يظهر في نصوص يونانية، بينما يظهر اسم قريب منه Yisemeniye في النقش المروي لكرامادوي. وهذا يوضح أن الاسم نفسه كان يمكن أن ينتقل بين نظامين كتابيين مختلفين. ولا يعني اختلاف الكتابة اختلاف الشخص بالضرورة. وهذه المسألة مهمة جدًا عند إعادة بناء تاريخ الملوك البليميين، لأن الاسم الواحد قد يظهر بصور مختلفة نتيجة اختلاف اللغة والنقل الصوتي. الثامن عشر: البليميون والكتبة والمترجمون من أكثر الأدلة أهمية على وجود جهاز إداري بليمي ظهور المترجم Mochosak في برنيكي. فوجود مترجم مرتبط بالملك إسمِنّه يدل على أن البليميين كانوا يتعاملون مع بيئة متعددة اللغات. ومن المرجح أن المترجم كان يؤدي وظائف تتعلق بـ:
التجارة.
الإدارة.
الدبلوماسية.
التعامل مع السلطات الرومانية.
التواصل مع التجار والسكان المحليين.
وهذا يجعل شخصية المترجم دليلًا غير مباشر على وجود طبقة من المتعلمين والكتبة والموظفين داخل النظام البليمي. التاسع عشر: البليميون ومناجم الزمرد كان الاقتصاد البليمي مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالصحراء الشرقية. وتوجد هناك مناطق غنية بالزمرد، وخاصة منطقة جبل الزبرجد / Smaragdus. وقد كشفت المواقع الأثرية، ومنها سيكيت Sikait، عن وجود نشاط تعديني كبير. وكانت هذه المناجم جزءًا من اقتصاد متصل بـ:
وادي النيل.
الموانئ.
البحر الأحمر.
التجارة الدولية.
وتوضح المصادر القديمة أن الزمرد كان سلعة ثمينة للغاية، ولذلك فإن السيطرة على طرق الوصول إليه كانت تمنح البليميين قوة اقتصادية وسياسية. العشرون: برنيكي كانت برنيكي Berenike واحدة من أهم الموانئ على البحر الأحمر. وقد ربطت الميناء بين العالم الروماني ومناطق إفريقيا والجزيرة العربية والهند. ويأتي نقش موخوساك، مترجم الملك إسمِنّه، ليقدم دليلًا مباشرًا على وجود مسؤول بليمي في هذا المركز التجاري. وهذا يوضح أن البليميين لم يكونوا معزولين في الصحراء، وإنما كانوا جزءًا من الاقتصاد الدولي للبحر الأحمر. الحادي والعشرون: كلَبشة والديانة البليمية كان الإله ماندوليس Mandulis أهم آلهة كلَبشة. وقد ارتبط ماندوليس بالشمس والخصوبة والتجدد، وأصبح معبد كلَبشة أحد أهم المراكز الدينية في المنطقة. وكان البليميون من أهم الجماعات التي ارتبطت بالمعبد في أواخر العصر القديم. وتكشف النقوش عن قيام الملوك والأمراء البليميين بتقديم الهبات والحقوق للمعبد. ومن هنا أصبحت كلَبشة مركزًا: دينيًا + سياسيًا + ملكيًا + اقتصاديًا. الثاني والعشرون: البليميون وفيلة تكتسب فيلة أهمية خاصة في تاريخ البليميين. فقد كان معبد إيزيس في فيلة أحد أهم المراكز الدينية التي استمرت فيها الطقوس المصرية القديمة حتى أواخر العصور القديمة. وتذكر المصادر البيزنطية أن البليميين والنوباديين كانت لهم علاقة بالمعبد وطقوسه. وفي النهاية، خلال عهد جستنيان، أُغلقت المعابد الوثنية في فيلة. وهذا الحدث يمثل تحولًا كبيرًا: من عالم ديني كمتى قديم شارك فيه البليميون إلى عالم مسيحي نوباوي كمتى جديد. الثالث والعشرون: الملك سيلكو ونهاية السيطرة البليمية على النوبة السفلى لم يكن سيلكو ملكًا بليميًا. بل كان ملكًا نوباديًا. لكن اسمه ضروري جدًا في تاريخ البليميين لأنه ترك نقشًا يونانيًا في كلَبشة يعلن فيه انتصاراته على البليميين. ويمثل النقش أحد أهم الشواهد على تغير ميزان القوى في النوبة السفلى. فبعد أن كانت البليميون قوة رئيسية في المنطقة، أصبح النوباديون قادرين على دفعهم بعيدًا عن أجزاء من وادي النيل. ومن هنا بدأ الانهيار السياسي للكيان البليمي. الرابع والعشرون: رسالة فونِن إلى أبورني تمثل رسالة فونِن واحدة من أغنى الوثائق البليمية. وقد اكتُشفت في قصر إبريم سنة 1976. وهي مكتوبة باليونانية، لكنها تكشف عن عالم سياسي بليمي. وتظهر فيها:
الملك فونِن.
ابنه برييتيك/برييتك.
الملك النوبادي أبورني.
النزاع على الأراضي.
العلاقات الدبلوماسية.
السفراء.
العهود.
تبادل الرسائل.
وتكمن أهميتها في أنها ليست رواية رومانية عن البليميين، بل وثيقة صادرة من البيئة الملكية البليمية نفسها. ولهذا تعد من أفضل المصادر لإعادة بناء الفكر السياسي البليمي. الخامس والعشرون: هل كان البليميون بدوًا أم دولة؟ هذا السؤال يجب ألا يُطرح بطريقة ثنائية. فالأدلة تشير إلى أنهم جمعوا بين: الحياة الصحراوية والرعوية وبين:
المراكز الحضرية والسياسية والتجارية. كان بإمكان الجماعات البليمية أن تتحرك في الصحراء، وأن تعتمد على الرعي والقوافل، وفي الوقت نفسه كان لديها ملوك وكتبة ومترجمون ومراكز دينية. ولهذا فإن النموذج الأنسب هو:
مملكة/كيان سياسي رعوي-صحراوي متعدد المراكز.
وهذا يفسر قدرتهم على الحركة السريعة في الصحراء، وفي الوقت نفسه قدرتهم على إدارة مناطق اقتصادية مهمة. السادس والعشرون: ذروة القوة البليمية يمكن وضع ذروة النظام السياسي البليمي تقريبًا في الفترة: من أواخر القرن الرابع إلى منتصف القرن الخامس الميلادي. وخلال هذه الفترة:
امتلكوا ملوكًا معروفين.
سيطروا على تلميس/كلَبشة.
مارسوا نفوذًا على النوبة السفلى.
ارتبطوا بمناجم الزمرد.
كان لهم حضور في برنيكي.
امتلكوا تقاليد دبلوماسية.
استخدموا الكتابة المروية واليونانية.
دخلوا في مفاوضات مع النوباديين والرومان.
السابع والعشرون: انهيار المملكة البليمية لم يحدث انهيار المملكة في سنة واحدة. بل كان هناك مسار تدريجي. وأهم أسبابه: صعود النوباديين أصبح النوباديون قوة منافسة قوية في النوبة السفلى. انتصارات سيلكو ساعدت انتصارات سيلكو على تقليص السيطرة البليمية في وادي النيل. تغير السياسة البيزنطية بدأت الإمبراطورية البيزنطية تتعامل مع القوى النوبية والمسيحية الجديدة بصورة مختلفة. انتشار المسيحية أدى تحول النوبة إلى المسيحية إلى إضعاف البيئة الدينية القديمة التي كانت البليميون جزءًا منها. إغلاق المعابد القديمة أدى إغلاق المراكز الدينية القديمة، وخاصة فيلة، إلى نهاية جانب أساسي من الثقافة السياسية والدينية القديمة. الثامن والعشرون: هل اختفى البليميون؟ لا. وهذه نقطة أساسية. الذي انهار هو: الكيان السياسي البليمي في النوبة السفلى. أما السكان والجماعات البليمية فلم يختفوا فجأة. فقد استمر اسمهم في المصادر المتأخرة، كما استمر وجود الجماعات الصحراوية في الصحراء الشرقية والبحر الأحمر. وتظهر لاحقًا علاقة تاريخية معقدة بين البليميين والبجا، لكن لا ينبغي مساواة الشعبين بصورة آلية. التاسع والعشرون: البليميون والبجا
يربط كثير من الباحثين بين البليميين وسكان الصحراء الشرقية الذين عُرفوا لاحقًا باسم البجا.
وهناك عناصر تدعم وجود استمرارية تاريخية:
الموقع الجغرافي.
نمط الحياة الرعوي.
العلاقات مع البحر الأحمر.
استمرار أسماء جماعات صحراوية.
بعض الأدلة اللغوية.
لكن لا توجد قاعدة علمية تسمح بقول:
البليميون = البجا بصورة حرفية.
الأفضل القول إن تاريخ البليميين يمثل مرحلة مهمة في التاريخ الطويل لسكان الصحراء الشرقية والبحر الأحمر الذين ظهر منهم لاحقًا مجتمع البيجا التاريخي.
الثلاثون: ما الذي نعرفه عن اللغة البليمية؟
حتى الآن لا نملك لغة بليمية موثقة بصورة تكفي لإعادة بناء قواعدها ومعجمها.
لكن لدينا:
أسماء ملوك.
أسماء أشخاص.
أسماء قبائل.
أسماء أماكن.
صيغ أسماء نقلها اليونانيون.
نصوص مروية مرتبطة بالبيئة البليمية.
وثائق يونانية.
وثائق قبطية متأخرة.
ومن خلال هذه المادة يمكن دراسة اللغة بصورة غير مباشرة.
لكن يجب عدم اختلاق «قاموس بليمي» من عدد قليل من الأسماء.
الحادي والثلاثون: الكتابة البليمية ليست نظامًا واحدًا
من الأفضل استخدام تعبير:
«الممارسات الكتابية عند البليميين»
بدلًا من:
«الأبجدية البليمية»
لأن الأدلة الحالية لا تثبت وجود أبجدية مستقلة.
وقد استخدم البليميون، بحسب المكان والزمن والوظيفة:
النظام الكتابيالوظيفة المحتملةالمرويالملكية والدين والهوية السياسية في تقليد مروياليونانيالدبلوماسية والنقوش والتواصل الإداريالقبطيالبيئة المسيحية والإدارية في العصر المتأخرالديموطيقيتسجيل أسماء الجماعات والأفراد في الوثائق المصرية
وهذا التعدد لا يمثل ضعفًا ثقافيًا، وإنما يدل على أن البليميين عاشوا في منطقة حدودية متعددة اللغات.
الثاني والثلاثون: هل كتب البليميون بلغتهم باستخدام المروية؟
السؤال لا يمكن الإجابة عنه بصورة قاطعة.
فالنقش المروي لكرامادوي يدل على استمرار استخدام المروية، ولكنه لا يثبت أن اللغة اليومية للبليميين كانت المروية.
وقد يكون استخدام المروية مرتبطًا بالسلطة والشرعية الموروثة من مروي.
وبالمقابل فإن استخدام اليونانية في رسالة فونِن يدل على أن اليونانية كانت لغة فعالة في العلاقات السياسية.
وهكذا نجد أن:
لغة السلطة ليست بالضرورة لغة الحياة اليومية.
وهذه قاعدة أساسية عند دراسة البليميين.
الثالث والثلاثون: البليميون والقبطية
مع انتشار المسيحية في وادي النيل، أصبحت القبطية لغة مهمة في الإدارة والدين والمراسلات المحلية.
وتوجد وثائق قبطية ويونانية مرتبطة بالبيئة البليمية المتأخرة، ومنها وثائق الجبلاين.
كما تظهر أسماء كتبة ذات طابع يوناني-مصري، وتوجد إشارة إلى شخص يوصف بأنه كاتب لأمة/جماعة البليميين.
وهذا دليل على أن المجتمع البليمي المتأخر دخل في نظام إداري يستخدم تقاليد الكتابة المصرية واليونانية والقبطية.
الرابع والثلاثون: البليميون في المصادر القبطية
المصادر القبطية لا تعطينا «تاريخًا بليميًا» متصلًا.
ولكنها تقدم شواهد متناثرة على استمرار وجودهم في مصر العليا والنوبة.
ومن أهم ما يمكن الاستفادة منه:
الوثائق القانونية.
سجلات الديون.
الأوامر الملكية.
وثائق الأراضي.
الرسائل.
الوثائق الدينية.
وتتميز هذه المادة بأنها أقرب إلى الحياة اليومية من المصادر الأدبية الرومانية.
وبالتالي يمكن استخدامها لمعرفة:
أسماء الأشخاص.
المهن.
العلاقات الاقتصادية.
الإدارة.
الملكية.
انتشار المسيحية.
الخامس والثلاثون: البليميون بين كيمت والنوبة
كان موقعهم الجغرافي سبب قوتهم.
فهم لم يكونوا مجرد جماعة «جنوبية» بالنسبة إلى كيمت.
بل كانوا يعيشون في المنطقة التي تربط:
كيمت ← النوبة ← الصحراء الشرقية ← البحر الأحمر.
وهذا جعلهم يتحكمون في جزء من شبكة الحركة القديمة.
ولهذا أصبحت علاقتهم بكيمت متغيرة:
مرة حرب.
ومرة تجارة.
ومرة تحالف.
ومرة معاهدة.
ومرة تبادل دبلوماسي.
السادس والثلاثون: الأهمية الأثرية للبليميين
يمكن تقسيم أهم مواقع دراسة البليميين إلى خمسة محاور:
كلَبشة
المركز الملكي والديني.
قصر إبريم
مركز الوثائق والنصوص.
برنيكي
الميناء والتجارة والدبلوماسية.
سيكيت
مناجم الزمرد.
الصحراء الشرقية
المجال الرعوي والقوافل والموارد المعدنية.
ومن أهم الأدلة المادية التي يمكن ربطها بصورة مؤكدة بالجماعات الصحراوية المعروفة بالبليميين Eastern Desert Ware، وهو فخار يدوي الصنع مصقول ومزخرف بالحزوز والنقوش، وقد أصبح عنصرًا مهمًا في دراسة سكان الصحراء الشرقية خلال القرنين الرابع والسادس الميلاديين.
السابع والثلاثون: ماذا تكشف الآثار عن المجتمع البليمي؟
تكشف الآثار أن المجتمع البليمي لم يكن بدويًا خالصًا.
بل كان مجتمعًا مختلطًا يتضمن:
جماعات رعوية.
عمال مناجم.
تجارًا.
مترجمين.
كتبة.
ملوكًا.
رجال دين.
جماعات عسكرية.
وهذا يفسر قدرة البليميين على المحافظة على نفوذهم في مساحة جغرافية كبيرة.
الثامن والثلاثون: البليميون كقوة بحر أحمر
لا يمكن فهم تاريخهم من خلال النوبة وحدها.
فالصحراء الشرقية والبحر الأحمر كانا جزءًا أساسيًا من عالمهم.
ومن هنا فإن برنيكي ومناجم الزمرد ليستا مجرد مواقع اقتصادية هامشية.
بل إنهما تساعدان على تفسير:
كيف تمكنت جماعة صحراوية من تكوين قوة سياسية إقليمية.
فمن يسيطر على طرق القوافل والمياه والمناجم والموانئ يستطيع أن يتحول من جماعة محلية إلى قوة إقليمية.
التاسع والثلاثون: التسلسل الزمني المختصر
الفترةالتطورالقرن الثالث ق.مظهور اسم Blhm.w في وثائق بئر سموتالقرون الأولى للميلادنمو أهمية الجماعات الصحراوية في شرق وادي النيلالقرن الثالث متصاعد قوة البليميينأواخر القرن الثالثإعادة تنظيم الحدود الرومانية في الجنوبالقرن الرابعتزايد النفوذ البليمي في النوبة والصحراء الشرقيةأواخر القرن الرابعبداية مرحلة القوة الملكية الواضحةأوائل القرن الخامسكرامادوي وإسمِنّه وتَمَل وديغونحو 423مزيارة أولمبيودوروسمنتصف القرن الخامسفونِن وأبورنيالقرن الخامسصعود سيلكو والنوباديينالنصف الثاني من القرن الخامسانحسار السيطرة البليمية في النوبة السفلىالقرن السادساستمرار البليميين في الصحراء الشرقية535–537م تقريبًاإغلاق المعابد القديمة في فيلةالقرن السادس وما بعدهتراجع الاسم السياسي البليمي واستمرار الجماعات الصحراوية
الأربعون: الخلاصة
كان البليميون قوة سياسية صحراوية-نوبية مهمة في أواخر العصر القديم.
ولم يكونوا مجرد قبائل غازية، وإنما امتلكوا نظامًا ملكيًا ومراكز سياسية وشبكات تجارية ومناجم ومترجمين وكتبة، واستطاعوا التعامل مع الرومان والنوباديين وغيرهم من القوى المحيطة.
وكانت كلَبشة/تلميس أهم مركز سياسي وديني لهم، بينما كانت برنيكي ومناجم الزمرد والصحراء الشرقية أساسًا مهمًا لقوتهم الاقتصادية.
أما من الناحية الكتابية، فلم يثبت حتى الآن وجود «أبجدية بليمية» مستقلة، لكن البليميين ظهروا في بيئة متعددة الكتابات:
المروية، واليونانية، والديموطيقية، والقبطية.
وهذه النقطة شديدة الأهمية؛ لأن تاريخ البليميين لا يمكن اختزاله في لغة واحدة أو ثقافة واحدة.
والنقش المروي لكرامادوي في كلَبشة يمثل استمرارًا للتراث المروي، بينما تكشف نقوش إسمِنّه وتَمَل وديغو عن استخدام اليونانية في البيئة الملكية البليمية، وتقدم رسالة فونِن إلى أبورني مثالًا نادرًا على وثيقة دبلوماسية بليمية حقيقية مكتوبة باليونانية.
وبذلك يظهر البليميون بوصفهم نتاجًا لتفاعل طويل بين وادي النيل، وكيمت، ومملكة مروي، والنوبة، والصحراء الشرقية، والبحر الأحمر، والعالم الروماني والبيزنطي.
ولذلك فإن دراسة البليميين لا تعني دراسة شعب هامشي في أطراف التاريخ، وإنما دراسة إحدى القوى التي ساهمت في تشكيل المرحلة الانتقالية بين العالم المروي القديم والممالك النوبية المسيحية والعالم البيزنطي في وادي النيل.
أهم المراجع
Cuvigny, H. (ed.), Blemmyes: New Documents and New Perspectives, Institut français d’archéologie orientale, Cairo, 2022. من أهم الدراسات الحديثة، ويضم وثائق بئر سموت وغيرها.
Eide, T. et al., Fontes Historiae Nubiorum: Textual Sources for the History of the Middle Nile Region between the Eighth Century BC and the Sixth Century AD, University of Bergen.
Updegraff, R. T., The Blemmyes I: The Rise of the Blemmyes and the Roman Withdrawal from Nubia under Diocletian, ANRW II.10.1.
Dijkstra, J. H. F., Philae and the End of Ancient Egyptian Religion, Leuven, 2008.
Barnard, H., Eastern Desert Ware: Traces of the Inhabitants of the Eastern Deserts in Egypt and Sudan during the 4th–6th Centuries CE, Oxford, 2008.
Ast, R. and Rądkowska, J., Dedication of the Blemmyan Interpreter Mochosak on Behalf of King Isemne, Zeitschrift für Papyrologie und Epigraphik 215, 2020, pp. 147–158.
Rea, J., The Letter of Phonen to Aburni، دراسة أساسية لرسالة الملك فونِن.
Millet, N. B., دراسات نقش Kharamadoye في كلَبشة.
Rilly, C., دراسات اللغة والهوية في السودان القديم، وخاصة استمرار المروية في مرحلة ما بعد مروي.
Procopius, De Bellis, Book I، فيما يتعلق بدقلديانوس والبليميين والنوباديين وفيلة.
Olympiodorus of Thebes، شذرات محفوظة عند Photius، وهي من أهم المصادر لوصف البليميين في القرن الخامس.
Trismegistos، قاعدة بيانات الوثائق القديمة اليونانية والديموطيقية والقبطية، وتفيد خصوصًا في تتبع الوثائق المرتبطة بالبليميين.
Claremont Coptic Encyclopedia, “Greek Language in Christian Nubia”، وخاصة ما يتعلق باستخدام البليميين والنوباديين لليونانية في النقوش والاتصالات.
ملاحظة منهجية مهمة
استخدام لفظ «كيمت» هنا هو اختيار اصطلاحي للدلالة على البلاد التي عُرفت في النصوص المصرية باسم Kmt. أما في الاقتباسات من المصادر الحديثة أو عند تسمية المؤسسات والمواقع الأثرية، فقد أبقيت بعض الأسماء الجغرافية الحديثة أو الاصطلاحات العلمية كما هي حتى لا يحدث خلط بين اسم البلاد في العصور القديمة وبين اسم الدولة الحديثة.
|
|
 
|
|
|
|