البرهان ونظرية التقليم الناعم لأظافر الجنرالات.. خريطة السيطرة الجديدة على الجيش والدولة! كتبه عبدا

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-07-2026, 11:06 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-07-2026, 07:08 PM

عبدالغني بريش فيوف
<aعبدالغني بريش فيوف
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 642

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
البرهان ونظرية التقليم الناعم لأظافر الجنرالات.. خريطة السيطرة الجديدة على الجيش والدولة! كتبه عبدا

    07:08 PM April, 07 2026

    سودانيز اون لاين
    عبدالغني بريش فيوف -USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    في مشهد سياسي وعسكري يعيد إنتاج أسوأ كوابيس التاريخ السوداني الحديث، يطل علينا رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، بسلسلة من القرارات الهيكلية التي لا تترك مجالاً للشك في نواياه الحقيقية.
    إن هذه الإجراءات القيصرية الأخيرة لا تمثل بأي حال من الأحوال محاولة لترتيب البيت الداخلي العسكري لمواجهة التحديات الوجودية التي تعصف بالبلاد، بل هي تتويج واضح لمسار طويل يهدف إلى تكريس كل السلطات في يد رجل واحد.
    البرهان اليوم يخلع عباءة القائد العسكري الذي فرضت عليه ظروف إدارة مرحلة انتقالية، ليرتدي بزة الحاكم الأوحد والديكتاتور الذي لا يقبل الشراكة، مستنسخاً بكل تفاصيل الرداءة تجربة المخلوع عمر البشير في هندسة التمكين الجديد، خطوة بخطوة، للسيطرة المطلقة على مقاليد الأمور.
    هندسة التفرد بالسلطة وتفريغ القيادة العسكرية!!
    لقد جاءت قرارات السادس من أبريل 2026، لتشكل انقلابا داخليا ناعما ومكتمل الأركان داخل المؤسسة العسكرية نفسها.
    لم تكن هذه القرارات مجرد إعادة هيكلة روتينية تقتضيها ضرورات الحرب المشتعلة، بل كانت تصفية حسابات استباقية ومدروسة بعناية لإخلاء الساحة من أي منافس محتمل، ويتجلى ذلك بوضوح صارخ في القرار القاضي بإلغاء القرار 164 لسنة 2023، والذي بموجبه تم إلغاء منصب نائب القائد العام.
    في ذروة اشتعال الحرب في أبريل 2023، لجأ البرهان إلى تعيين الفريق أول شمس الدين كباشي نائباً له لحشد التأييد وتوحيد الصف، ولكن بمجرد أن بدأت الحسابات العسكرية والسياسية تتغير، قرر البرهان التخلص من هذا المنصب تماماً.
    إن الديكتاتور بطبيعته لا يحتمل وجود نائب قد يكتسب شرعية عسكرية أو سياسية موازية قد تؤهله ليكون خيارا بديلا في أي تسوية قادمة، وهذا الإلغاء هو رسالة مباشرة للداخل وللمجتمع الدولي مفادها أن سلطة اتخاذ القرار أصبحت محتكرة بالكامل في يد شخص واحد.
    وفي السياق ذاته، جاءت قرارات التعيين اللاحقة لتؤكد نظرية التقليم الناعم لأظافر الجنرالات المؤثرين داخل الجيش.
    لقد أعاد البرهان تعيين القيادات البارزة، ولكنه حاصرهم في تخصصات إدارية وبيروقراطية بحتة لا تمت بصلة للعمليات العسكرية الميدانية المؤثرة، فقد تم تحويل الفريق أول شمس الدين كباشي ليكون مساعداً لشئون البناء والتخطيط الاستراتيجي، وأُسندت مهام العلاقات الدولية والتعاون العسكري للفريق إبراهيم جابر، بينما كُلف الفريق أول ميرغني إدريس بملف الصناعات العسكرية.
    هذا التوزيع الوظيفي في العرف العسكري والسياسي ليس، سوى عملية إبعاد ناعم ونفي إداري عن مراكز القوة الحقيقية والقوات الضاربة على الأرض.
    لقد تم تجريد هؤلاء الجنرالات من أي تأثير عملياتي فعلي، وتحويلهم إلى موظفين كبار بصلاحيات منزوعة الدسم، مما يضمن للبرهان عدم وجود أي ثقل عسكري يوازن سلطته داخل هيئة القيادة، ولم تقتصر عملية تفريغ المؤسسة على المساعدين، بل طالت العصب الرئيسي للجيش من خلال الإطاحة برئيس هيئة الأركان، الفريق أول محمد عثمان الحسين، وتعيين الفريق ياسر العطا بديلاً له، بعد إعادة تشكيل الهيئة بضم عناصر جديدة تم اختيارها على أساس الولاء الشخصي والسياسي وليس بناءا على الكفاءة المهنية والتراتبية العسكرية الصارمة.
    إن هذا الإحلال والاستبدال، هو تصفية واضحة للقيادات المهنية العسكرية التي تدين بالولاء للجيش كمؤسسة وطنية، لصالح قيادات إما مطيعة طاعة عمياء، أو ضعيفة تفتقر للكاريزما والقدرة على معارضة قرارات القائد العام، مما يعبد الطريق أمام البرهان لتمرير أجندته دون أدنى معارضة مؤسسية.
    إن الديكتاتوريات لا تُبنى في يوم وليلة، بل تتأسس عبر تفريغ المؤسسات الوطنية القوية من كوادرها المهنية والمستقلة، واستبدالهم بشخصيات تدين بالولاء المطلق للحاكم الأوحد، لتتحول المؤسسة من خادم للوطن إلى حارس للعرش.
    استنساخ البشير وعودة مسرحية التمكين!!
    إن القراءة المتأنية والعميقة للمشهد السوداني الراهن، تكشف بوضوح أن طيف عمر البشير يقف بقوة خلف تحركات البرهان، حيث يتم تطبيق ذات الكتالوج الكارثي الذي قاد السودان إلى التمزق والانهيار.
    لقد بدأ المخلوع البشير رحلته المشؤومة في السلطة عام 1989، بما عُرف وقتها بسياسة التمكين وإحالات الصالح العام، وهي السياسة التي اعتمدت بشكل أساسي على تشتيت الجيش المهني عبر طرد الضباط الأكفاء والأوفياء لعقيدتهم العسكرية العالية، وإحلال عناصر تفتقر للكفاءة ولكنها تدين بالولاء المطلق للتنظيم الإسلامي الحاكم.
    اليوم، يعيد عبدالفتاح البرهان تشغيل ذات الشريط بكل حذافيره. إنه يقوم بتجريف ما تبقى من القيادات العسكرية المهنية عبر إحالات متكررة للتقاعد وإعادة هيكلة وهمية تهدف في جوهرها إلى تصعيد الموالين والمقربين الذين يفتقرون للعمق الاستراتيجي، والذين لا يملكون سوى الانصياع التام في مواجهة قراراته التي تفتقر للحكمة السياسية والعسكرية.
    إن البرهان يخلق جيشا مفصلا على مقاس طموحاته الشخصية، لا على مقاس متطلبات الأمن القومي السوداني، وكما فشل البشير في بناء دولة مستقرة عبر تسييس الجيش وإضعافه، فإن مسار البرهان الحالي يضمن استمرار ذات حالة الهشاشة المؤسسية التي تجعل الدولة عرضة للانهيار الشامل في أي لحظة.
    بكتيريا الميليشيات العقائدية.. حرس الثورة القادم!!
    لعل الخطوة الأكثر خطورة وإثارة للقلق، والتي تفضح نوايا البرهان الحقيقية في فرض قبضة حديدية خلال المرحلة القادمة، هي اعتماده المتزايد والمكشوف على الميليشيات القبلية والدينية، بالتزامن مع تهميشه المنهجي لجيش الدولة الرسمي، وكما لجأ البشير قديما إلى صناعة قوات الدفاع الشعبي ثم حرس الحدود وصولاً إلى الخطيئة الكبرى المتمثلة في قوات الدعم السريع لتكون حامية لعرشه بدلاً عن الجيش الذي لا يثق به، يسير البرهان اليوم في ذات الحقل الملغوم.
    بينما يعمل البرهان على إضعاف هياكل الجيش النظامي ويشتت جنرالاته المخضرمين، نراه يغض الطرف تماماً، بل ويرعى ويشجع، صعود ميليشيات مسلحة ذات طابع عقائدي ومناطقي متطرف.
    إن هذه الميليشيات لن تكون سوى أداة القمع الرئيسية في جمهورية البرهان القادمة، وتبرز في هذا السياق كتيبة البراء بن مالك، التي بدأت تتمدد وتتغول بشكل مقلق في المشهد العسكري والسياسي، مقدمة نفسها كبديل أيديولوجي وعسكري جاهز لملء الفراغ، ومستفيدة من الدعم اللوجستي والسياسي لفلول النظام السابق الذين يجدون في سياسات البرهان الحالية مركبة ملائمة للعودة إلى سدة الحكم.
    إلى جانب هذه الكتائب، تتكاثر قوات درع السودان وغيرها من الميليشيات المناطقية في وسط وشمال السودان، متناسلة كالبكتيريا والحشرات الضارة في جسد الدولة المحتضر.
    إن استعانة البرهان بهذه الكيانات المسلحة المتطرفة والميليشيات الجهوية، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يخطط لبناء دولة قانون أو مؤسسات وطنية فاعلة، كما أنه لا يبحث عن سلام حقيقي ينهي معاناة الشعب، بل إنه يخطط لتأسيس حرس ثوري أيديولوجي خاص به، يحمي كرسيه الموعود، ويروع معارضيه السياسيين، ويكون عصاه الغليظة لقمع أي تطلعات ديمقراطية أو مدنية للشعب السوداني في اليوم التالي لانتهاء الحرب.
    حاكم أوحد على ركام وطن ينهار!!
    تتجلى في هذا المشهد السياسي مفارقة تراجيدية مبكية، ففي الوقت الذي يصدر فيه عبدالفتاح البرهان هذه المراسيم السيادية والجمهورية المتعالية، ويتصرف وكأنه يحكم إمبراطورية مستقرة ومترامية الأطراف، تقف الحقيقة المرة صارخة أمام أنظار العالم.
    إن السودان يحترق، وملايين من بناته وأبنائه مشردون بين نازح ولاجئ يعانون شظف العيش وقسوة الجوع وتفشي الأمراض، ونصف مساحة البلاد الجغرافية تقريباً تقبع خارج سيطرته الفعلية.
    في مثل هذه الظروف الاستثنائية القاحلة، كان من المفترض والمأمول أن يتركز جهد قائد الجيش على استراتيجيات إنقاذ الوطن، وحشد الكفاءات العسكرية الميدانية الحقيقية، والعمل على توحيد الجبهة الداخلية المدنية والعسكرية لإنهاء هذا العبث الدموي، لكنه بدلاً من ذلك، نرى الرجل منشغلاً بكامل طاقته في لعبة ترتيب الكراسي الموسيقية داخل الغرف المغلقة للقيادة العليا، مستهدفاً ضمان بقائه الأبدي في السلطة.
    إن إعادة هندسة المناصب لتكون تحت إمرته المباشرة، وتجريد شركائه العسكريين من صلاحياتهم، هي رسائل جلية لكل من توهم يوماً أن البرهان هو مجرد قائد تكتيكي لمرحلة انتقالية مؤقتة.
    الرجل يمهد الطريق بكل عناد لإعلان نفسه رئيساً مدى الحياة، وزعيما ملهما فوق المساءلة والمحاسبة، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة التاريخ والمنطق، هو، على ماذا سيحكم البرهان؟
    إن السلطة المطلقة التي يبنيها اليوم تتأسس على كثبان من الرمال المتحركة، وإن تهميشه لرفاق السلاح الأقوياء وتجاوزه للأعراف العسكرية الراسخة، سيخلق حتما احتقانا صامتا وانقساما عميقا داخل المؤسسة العسكرية ذاتها، علاوة على ذلك، فإن رهانه الانتهازي على الميليشيات العقائدية مثل كتيبة البراء بن مالك وغيرها، سيجعل منه في نهاية المطاف مجرد واجهة سياسية مدفوعة الأجر لهذه الجماعات المؤدلجة، والتي لن تتوانى عن الانقلاب عليه والإطاحة به بمجرد أن يستتب لها الأمر وتستشعر القوة، تماماً كما انقلب هو وحليفه السابق قوات الدعم السريع على صانعهم الأول، عمر البشير.
    إنها دورة التاريخ القاسية التي يأبى طغاة السودان أن يتعلموا من دروسها.
    في الختام.. يجب أن نقرأ قرارات 6 أبريل 2026، ليس بوصفها أخباراً عابرة تتناقلها وكالات الأنباء، بل كوثيقة تأسيس رسمية وصريحة لدكتاتورية عبدالفتاح البرهان الجديدة.
    إن الإمعان في تشتيت القيادات العسكرية المهنية، وتفريغ هيئة الأركان من محتواها العملياتي، والاعتماد المتصاعد على الميليشيات العقائدية والمناطقية لتعويض العجز في الشرعية والإنجاز، هو مسار انتحاري لا يقود البلاد إلا نحو نقطة سوداء واحدة، هذا المسار سيدفع بالسودان ليتجاوز كونه مجرد دولة فاشلة تواجه حرباً أهلية، ليتحول إلى إقطاعية ميليشياوية استبدادية يحكمها جنرال مهووس بالسلطة، وتحرسه كتائب الظلام الأيديولوجية.
    إن دروس التاريخ القريب والبعيد تؤكد أن الحاكم الذي يفضل الميليشيات على جيشه النظامي، والذي يرى في زملائه المهنيين خطراً يهدد كرسيه أكثر من أعداء الوطن، لا يمكن أن يكون مشروعاً لإنقاذ دولة، بل هو مشروع لتدميرها.
    البرهان لم يكتفِ بمجرد السير على خطى البشير، بل إنه يتفوق عليه في تسريع وتيرة الانهيار الشامل، وإذا لم تستيقظ القوى الوطنية السودانية، بشقيها المدني والعسكري الشريف، لتدرك حجم هذه الكارثة وتقف بصلابة لوقف هذا الانقلاب المكتمل الأركان على ما تبقى من الدولة ومؤسساتها، فإن البلاد ستنزلق في نفق مظلم من الاستبداد الميليشياوي الذي قد يخنق أنفاس أجيال قادمة، وحينها لن يبقى من السودان الذي نعرفه سوى اسمه في خرائط التاريخ، وحاكم أوحد يجلس مزهواً على عرش من الجماجم والرماد.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de