الانقطاع التاريخي لمسار الديمقراطية في السودان كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-01-2026, 10:58 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-01-2026, 02:09 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1315

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الانقطاع التاريخي لمسار الديمقراطية في السودان كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

    02:09 AM August, 31 2026

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    إن تسليم السلطة لقيادة الجيش في 17 نوفمبر 1958م لم تكن بداية الانقطاع لمسار الديمقراطية في السودان، أنما كانت عقبة في المسار، لأنها قطعت عملية إنتاج الثقافة الديمقراطية من خلال الممارسات، و كان الصراع يتم عبر احترام للقوانين و للوائح، أرجع لكتاب الدكتور العراقي موفق الحمداني " لما العقل" و موفق كان عضوا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، و هو أبن عائلة ثرية و تم أبعاده عن العراق بسبب نشاطه السياسي، و سافر إلي كندا و حصل على شهادة الدكتوراة في علم النفس، و جاء استاذا زائرا لجامعة الخرطوم في 1964م و حضر ثورة أكتوبر.. قال موفق عندما كانت الجماهير في الشارع تطالب بإسقاط النظام، خرجت الدبابات من القيادة متجهة إلي الجامعة و القصر لكي تقمع المتظاهرين، و عندما جاءت أمام إشارة المرور كانت قد تحولت للضوء الأحمر، قال موفق توقفت الدبابات و لم تتحرك إلا بعد أن تغيرت الإشارة إلي الضوء الأخضر.. يعتقد موفق الحمداني هذا السلوك يبين المرحلة العليا التي كان قد وصل إليها المجتمع السوداني لإحترام القوانين، رغم أن الوضع كان خارج دائرة التحكم القانوني، مما يدل على إتساع دائرة الوعي بالديمقراطية في السودان في تلك الفترة..
    تعتبر "الجبهة الوطنية" التي شكلتها أحزاب " الاتحادي الديمقراطي و الأمة و الحركة الإسلامية" أيضا بداية التراجع للثقافة الديمقراطية عندما استبدلت النضال الجماهير في مواجهة الانقلاب بعمل مسلح، حيث أصبح الشارع السياسي كله منتظر العمل المسلح أن يحدث التغيير في النظام السياسي، في شعبان 1973م اقامت عدد من النقابات العمالية ندوة بإعاز من الجبهة الوطنية و من ثم حراك من اتحاد طلاب جامعة الخرطوم كبداية لمواجهة نظام مايو، و لكنها قمعت من جهاز الأمن في تلك الفترة و توقف الحراك السياسي..
    تعتبر المصالحة بين نظام مايو و الجبهة الوطنية في 1977م هي أكبر صفعة للديمقراطية في السودان، و تعتبر مجهضة للثقافة الديمقراطية، حيث وقف إنتاج الثقافة الديمقراطية، و بدأت عملية الخصم من رصيدها في المجتمع.. الأول قبول كل من حزب الأمة و الحركة الإسلامية فكرة نظام الحزب الواحد في الدولة، عندما قبلت قياداتهم الدخول في الاتحاد الاشتراكي.. المسألة الأخطر ظهورا "مؤتمر الطلاب المستقلين" في جامعة الخرطوم في تلك الفترة، و هؤلاء كانوا رافضين للنشاط السياسي و كانوا داعين للعمل من أجل الخدمات و تكوين الروابط الثقافية و المناطقية و غيرها، الأمر الذي أضعف النشاط الطلابي السياسي الذي كان يغذي الأحزاب بالكوادر السياسي المدربة.. ضعف نشاط الاركان في الجامعات، الأمر أدى إلي تحول النشاط السياسي إلي النقابات و الاتحادات المهنية.. كل هذه العوامل كان لها أثرها في ضعف نشاط الأحزاب. و بالتالي ضعف العمل السياسي الجماهيري..
    في عقدي السبعينيات و الثمانينات خرج الصادق المهدي من الاتحاد الاشتراكي، و تم التضييق على حركته السياسية.. كان الحزب الشيوعي يعاني من الضربات التي وجهت إليه بسبب انقلاب 19 يوليو 1971م حيث أعدمت أكثر القيادات فاعلية في الحزب و العمل النقابي.. و توجهت أغلبية قيادات الحزب الشيوعي للعمل تحت الأرض، لذلك قلت فاعليتهم في الجامعات.. كانت الحركة الإسلامية مشغولة ببناء بيوتاتها المالية و مؤسساتها الاقتصادية، و أيضا كانت لا تريد الصدام مع النظام، لآن مؤسساتها الجديدة جعلتها تتحول من تنظيم للنخبة إلي تنظيم شعبي.. الحزب الاتحادي الديمقراطي بعد رحيل الشريف حسين الهندي في 1982م قلت فاعليته في الشارع بسبب الصراعات داخله من أجل من يكون في قيادة الحزب، الأمر الذي أضعف دوره في الشارع.. كلها عوامل أثرت بصورة كبيرة على الأحزاب و نشاطها.. الأمر الذي أدى إلي توسيع قاعدة مؤتمر الطلاب المستقلين في الجامعات و في فترة لاحقة المحايدون.. أضعفت النشاط الطلاب السياسي و تراجعت قواعد اليسار و الإسلاميين.. الحراك أدى إلي تجريف للثقافة الديمقراطية و ضعف مصادرها في المجتمع..
    في 1983 صدرت قوانين سبتمبر، شعر النظام إن قاعدته بدأت تتآكل لذلك جاء بإعلان قوانين الشرعية ليس حبا في الشريعة، و لكن حماية النظام من السقوط.. عارضت بعض القيادات، و سكت البعض، الأمر الذي أدى إلي إعدام محمود محمد طه رئيس الحزب الجمهوري في 18 يناير 1985م.. و في 16 مارس 1985م أصدر الرئيس نميري أمر اعتقال الدكتور حسن الترابي و القيادات الإسلامية التي كانت مشاركة في النظام.. لذلك كانت انتفاضة إبريل مخالفة عن ثورة أكتوبر 1964م، حيث اعتمدت الإنتفاضة في إبريل على الدور الفاعل للتجمع النقابي" و كان دور الأحزاب محدودا في الإيام الأخيرة للمواجهة مع النظام..
    جاءت الأحزاب السياسية بعد الانتفاضة 1985في حالة من الوهن، و فقدان المشروع السياسي، و التركيز على الصراعات فيما بينها دون التركيز على المشروعات التي تؤدي إلي إصلاح الخدمات و تحسين شروط الخدمة، و إعادة الأمن و السلام في البلاد، و أصبحت ثقافة السلاح جزء من المشروع السياسي.. عندما حدث إنقلاب الجبهة الإسلامية في 30 يونيو 1989م كان مشروعها كيفية تأمين الانقلاب، و من بعده تأمين النظام، و اعتمدت في ذلك على المؤسسات العسكرية.. و عندما نظمت المعارضة نفسها في تحالف " التجمع الوطني الديمقراطي" اعتمدت السلاح أداتها للتغيير، و كلها كانت أدوات تبعد الكل عن أدوات الديمقراطية التي تتركز في التفاوض و الحوار.. الملاحظة إن بعض القيادات التي كانت في مؤتمر الطلاب المستقلين و المحايدين بعضهم ذهب مؤيدأ " لقوات التحالف" حاملين للسلاح و آخرين ذهبوا كمنظرين لقوى الهامش خاصة الحركة الشعبية بقيادة قرنق..
    هذه الأحداث و العوامل الأخرى أثرت بصورة كبيرة في تراجع الثقافة الديمقراطية، الأمر الذي كان له أثرا كبيرا في عدم إنتاج الأفكار التي تساعد على عملية التغيير.. و ليس غريبا أن تعجز الأحزاب السياسية منفردة و متحالفة في " الحرية و التغيير" في أن تقدم مشاريع سياسية تبين تصورها لبناء الدولة بعد الإنقاذ.. لم يكن لها أية تصور لكيفية مواجهة التحديات.. كانت تتعامل مع التحديات بجدل الصراع اليومي كما يقول " مهدي عامل" لآن هذا الجدل يجعل صاحبه لا يستطيع النظر ابعد من موطيء قدميه.. فكانت الأحداث يوميا تفرض شروطها على القيادات السياسية و هي لا تستطيع التفكير أبعد من الحدث اليومي، و التركيز في الحدث اليومي لا يجعل صاحبه يفكير أبعد عن ذلك.. نواصل .. نسأل الله حسن البصيرة..























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de