الإسلاموكيزانية ونظرية البومة كتبه الصادق حمدين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-28-2026, 06:09 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-27-2026, 08:08 PM

الصادق حمدين
<aالصادق حمدين
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 109

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
الإسلاموكيزانية ونظرية البومة كتبه الصادق حمدين

    08:08 PM March, 27 2026

    سودانيز اون لاين
    الصادق حمدين-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر







    تقول الرمزية في الحكمة الشعبية: "إن البومة لا تبدأ الطيران إلا عند الغسق"، حين ينقضي النهار وتختلط أطياف الضوء والظل. وهكذا كان حال الحركة الإسلاموكيزانية؛ إذ لم تتكشف دروس تجربتها إلا بعد أن استنفدت زمنها في الحكم والممارسة، حين تحولت الشعارات الفارغة إلى وقائع مريرة، والوعود الزائفة إلى نتائج فاشلة تُقرأ في سجل التاريخ.

    حينها فقط انكشفت التناقضات الواضحة، وبرز ما كان خفياً وراء الخطاب. وغالباً ما جاء هذا الإدراك متأخراً، بعدما “وقعت الفأس في الرأس”. وكانت النتيجة مُدمرة، إذ صُنِّفت في النهاية كحركة إرهابية.

    هذا بالضبط ما حدث مع قبيلة بني كوز. عندما استولت بليل لم يعقبه نهار على السلطة عام 1989، فتمكنت من مؤسسات الدولة بثقة مطلقة ويقين تام، وكانت كل النصائح من الوطنيين تُقابل بالشك والريبة أو العقاب المروع، وكل تحذير يُعامل وكأنه مؤامرة خارجية. ومع مرور السنوات، تحول البقاء في الحكم إلى غاية في حد ذاتها، وتراجعت العدالة والنزاهة، حتى تراكمت الأزمات داخلياً وخارجياً.

    وفي فجر الثالث عشر من ديسمبر الأغر 2018، انطلقت الثورة المجيدة من الدمازين بالنيل الأزرق، وسقط رأس النظام "نظرياً"، تحت ضغط الواقع الذي طال تجاهله. عندها فقط بدأ حديث المراجعة والتحليل على استحياء من بعض الفارين من المركب الغارقة، أو "المتنكرين لصلة أواصر الدم الكيزانية" وكأن البومة التي تمثل الحكمة قد قررت أن تطير. لكن السؤال البسيط والمؤلم بقي، أين كانت هذه الحكمة حين كان التحذير من نتائج سوء الخاتمة قائماً؟

    المفارقة الأكثر سذاجة، والتي تنمّ عن الغباء الفطري الذي تحركه العقائد الجامدة، أن هذه الحكمة لم تُدرك أصلاً، لا في وقتها ولا بعد فوات أوانها. فليس الأمر كطبيب جاء متأخراً بعد مراسم الدفن، بل كمن يرفض الاعتراف بوقوع الوفاة من الأساس، ويُصرّ على إنكار أسبابها ونتائجها معاً.

    لم تحلّق البومة هنا، ولم تُستدع الحكمة لا مبكراً ولا متأخراً؛ إذ ظلّ هذا التنظيم سادراً في عناده، ماضياً في النهج ذاته، كأن التجربة بكل ما حملته من دروس لم تقع قط. وهكذا لا يبقى السؤال: لماذا تأخر التعلم؟ بل يتحول إلى ما هو أشد إيلاماً: لماذا لم يتعلم حين كان التعليم ممكناً.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de