الأستاذ عثمان ميرغني - وصفة تبديل الأقنعة لا تغير الوجوه كتبه خالد كودي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-19-2026, 05:21 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-17-2026, 06:39 PM

خالد كودي
<aخالد كودي
تاريخ التسجيل: 01-01-2022
مجموع المشاركات: 237

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
الأستاذ عثمان ميرغني - وصفة تبديل الأقنعة لا تغير الوجوه كتبه خالد كودي

    06:39 PM March, 17 2026

    سودانيز اون لاين
    خالد كودي-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر






    17/3/2026 ، بوسطن

    شاهدتُ واستمعت لاحد تسجيلات الأستاذ عثمان ميرغني المتداولة في الوسائط، والذي تحدث فيه عن العقوبات الأخيرة علي الحركة الإسلامية السودانية واذرعها، ويمكن من خلال هذا التسجيل قراءة طبيعة الخطاب الذي يقدّمه حول مستقبل الحركة الإسلامية في السودان. فالمفارقة الجوهرية في طرحه أنه لا يدعو إلى مراجعة الأيديولوجيا التي قامت عليها هذه الحركة، ولا إلى التخلي عن مشروعها القائم على تسييس الدين واحتكار الحقيقة السياسية، ولا حتى إلى نقد ذلك الهوس الأيديولوجي الذي حوّل الدولة السودانية إلى أداة في يد مشروع عقائدي مغلق. بل إن "الوصفة" التي يقترحها تبدو أكثر بساطة، بل وأكثر فهلوة: حل التنظيم القائم والاذرع، تغيير الاسم، ثم العودة إلى الساحة السياسية في شكل حزب جديد!
    لفهم هذا الخطاب، لا بد من وضعه في سياق اللحظة التاريخية الراهنة. ففي الفترات التي تدخل فيها المجتمعات طور مراجعة عميقة لتجاربها السياسية، لا تعود اللغة السياسية مجرد وسيلة للتعبير، بل تصبح مرآة تعكس طبيعة الوعي السياسي نفسه. وفي مثل هذه اللحظات يتضح الفرق بين خطاب يواجه جذور الأزمة بوضوح، وخطاب آخر يكتفي بإدارتها وتخفيف حدتها عبر المراوغة. الأول يسأل عن أصل المشكلة وبنيتها الفكرية والسياسية، لأنه يدرك أن تجاوز الأزمات يبدأ بتفكيك أسبابها. أما الثاني، فقد يبدو عقلانيًا ومتزنًا في ظاهره، لكنه يؤدي وظيفة مختلفة: حماية البنية القديمة عبر نقدها شكليًا دون المساس بأسسها.
    ومن هنا تبرز دلالة الحكمة السياسية القائلة إن تبديل الأقنعة لا يغيّر الوجوه. فالمشكلة ليست في الاسم أو الشعار أو الشكل التنظيمي، بل في الفكرة التي تقف خلفها. يمكن تغيير اللافتات، وإعادة ترتيب الواجهات، لكن إذا بقيت الرؤية ذاتها فإن النتيجة لا تكون إصلاحًا، بل إعادة إنتاج للمشكلة بصيغة جديدة.
    وهذا بالضبط ما يفعله خطاب عثمان ميرغني. فهو لا يدعو إلى تغيير الفكرة، بل إلى تغيير اللافتة؛ لا يطالب بمراجعة الأيديولوجيا، بل بإعادة تسويقها. فالمطلوب، وفق هذا الطرح، ليس أن تتخلى الحركة الإسلامية عن مشروعها، بل أن تعود به في صيغة أكثر قبولًا، وباسم جديد أقل ارتباطًا بتاريخها الثقيل. وهكذا لا يكون ما يُقترح تغييرًا حقيقيًا، بل مجرد وضع الخمر القديم في قوارير جديدة: الاسم يتبدل، الشكل يتغير، لكن الأيديولوجيا تبقى كما هي، والمشروع السياسي يظل على حاله.
    وعند الانتقال إلى مضمون المداخلة نفسها، يتضح أن الخطاب يُبنى على تحذير يبدو في ظاهره عقلانيًا من التبعات السياسية والاقتصادية التي قد تصيب السودان إذا مضى المجتمع الدولي في مسار تصنيف الحركة الإسلامية كتنظيم إرهابي بفاعلية. غير أن هذا التحذير يتجاهل حقيقة أساسية: أن هذه التبعات ليست حدثًا طارئًا، بل نتيجة مباشرة لمسار طويل أصرت فيه الحركة الإسلامية على التمسك بالسلطة، ورفضت خلاله أي مراجعة جادة لمشروعها الارهابي، مما جعل الدولة رهينة لهذا المشروع، وفتح الباب أمام العقوبات والعزلة الدولية التي دفع المجتمع السوداني كلفتها الأكبر.
    لكن الأهم من ذلك أن هذا الخطاب لا يقدّم تحليلًا حقيقيًا لجذور المشكلة، بل يعيد إنتاج نمط مألوف من الإنكار بلغة أكثر استهبالا. فهو لا ينكر الأزمة صراحة، لكنه يعيد تعريفها بطريقة تفرغها من مضمونها، وينقل النقاش من سؤال المسؤولية التاريخية والسياسية إلى سؤال الكلفة المترتبة على المواجهة. فبدل أن يُطرح السؤال الجوهري: ماذا فعلت الحركة الإسلامية بالدولة السودانية خلال ثلاثة عقود؟ يصبح السؤال: ما الثمن الذي قد يدفعه السودان إذا اتُّخذ موقف صارم تجاهها؟
    ولتعزيز هذا المنطق، يستدعي ميرغني تجربة العقوبات الدولية خلال فترة الإنقاذ، مستعرضًا آثارها السلبية. وفي ظاهر الأمر يبدو هذا استدعاءً لواقعية سياسية تحذر من تكرار تجربة مؤلمة. لكن في العمق، هو نقل متعمد لمركز النقاش من مساءلة المسؤولية إلى الخوف من كلفة المساءلة. وهكذا يتحول النقاش من محاسبة المشروع الذي قاد البلاد إلى الانهيار، إلى التحذير من تبعات محاسبته.
    وتبلغ هذه البنية الخطابية ذروتها حين ينتهي الطرح إلى اقتراح يبدو محايدًا: حل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، والمليشيا ثم السماح لأعضائهما بتأسيس حزب جديد باسم جديد. هنا يكتمل المسار الدائري للخطاب: يبدأ بالتحذير من المواجهة الجذرية، وينتهي بضمان استمرار الجوهر نفسه تحت شكل جديد. فهو يعترف بالمشكلة لفظيًا، لكنه يتجنب أي مسار قد يؤدي إلى تفكيكها فعليًا.
    ومن هنا تتجلى المفارقة الكبرى: خطاب يقدّم نفسه بوصفه حريصًا على الاستقرار، لكنه ينتهي إلى إعادة تدوير الأزمة. فحل التنظيمات، في هذا التصور، ليس خطوة ضمن تفكيك منظومة أيديولوجية متكاملة، وتصفية مصالحها المختلفة، بل إجراء شكلي يمكن الالتفاف عليه بسهولة. وبذلك يصبح ما يبدو واقعية سياسية نوعًا من الاحتيال السياسي: تغيير في اللغة دون تغيير في البنية، وتبديل في العناوين دون مساس بالمشروع.
    أهمية هذا الخطاب لا تقف عند حدود شخص عثمان ميرغني، بل تكشف مأزقًا أوسع داخل دوئر النخب السودانية. فكثير من هذه النخب يسمينها ويسارها ووسطها يرفض عودة الحركة الإسلامية لأسباب مشروعة تتعلق بالفساد والقمع والحروب، لكنه يتوقف عند هذا الحد، دون مواجهة الرؤية التي أنتجت هذه الكيانات. يرفض النتائج، لكنه يتجنب نقد الأساس.
    وهنا تكمن المعضلة الحقيقية: أن تجاوز هذه الحلقة لا يمكن أن يتم دون طرح السؤال الجذري الذي تتفاداه هذه الخطابات جميعًا، وهو سؤال طبيعة الدولة نفسها. فالمشكلة ليست في اسم "الحركة الإسلامية" أو "المؤتمر الوطني"، او "كتيبة البراء" بل في المنظومة الفكرية التي سمحت بظهورهم أصلًا—منظومة قامت على تسييس الدين، واحتكار الحقيقة، وتحويل الدولة إلى أداة في يد مشروع عقائدي مغلق. ودون تفكيك هذه البنية، سيظل التاريخ يعيد إنتاج نفسه، مهما تغيّرت الأسماء والواجهات.

    في قلب هذه المنظومة يقف مفهوم "الحاكمية" الذي شكّل أحد الأعمدة النظرية للفكر الإسلامي الحديث منذ كتابات أبي الأعلى المودودي وسيد قطب. فالحاكمية، في صورتها الأيديولوجية المعاصرة، تقوم على افتراض أن السيادة السياسية لا تعود إلى الشعب أو العقد الاجتماعي، بل إلى تفسير بشري مخصوص لما يسمى "حكم الله". وبهذا المعنى تتحول السياسة من مجال للاجتهاد الإنساني والتداول الديمقراطي إلى مجال لتمثيل الحقيقة المطلقة. فالسلطة لا تُمارس باسم المواطنين، بل باسم تأويل معين للدين، تحتكر تفسيره جماعة تدّعي امتلاك التفويض الإله والأخلاقي والسياسي معًا.
    ومن منظور الفكر السياسي الحديث، تمثل هذه الفكرة انقلابًا على مفهوم الدولة الحديثة نفسه. فالدولة الحديثة، منذ تشكلها في الفكر الدستوري الحديث، قامت على مبدأ سيادة الشعب، أي أن مصدر الشرعية السياسية هو الإرادة العامة للمواطنين المتساوين في الحقوق، لا التأويلات الدينية أو العقائدية أيا كانت. أما مفهوم الحاكمية فيعيد إنتاج نموذج ما قبل الدولة الحديثة، حيث تُختزل السياسة في سلطة تأويلية تتحدث باسم المطلق، وتصبح المعارضة السياسية في هذا السياق ليست مجرد اختلاف في البرامج أو المصالح، بل خروجًا على "الحق" ذاته.
    ومن هنا يمكن فهم الكيفية التي تحولت بها هذه الأيديولوجيا إلى مشروع لإعادة هندسة المجتمع السوداني منذ انقلاب عام 1989. فلم يقتصر الأمر على السيطرة على السلطة السياسية، بل امتد إلى إعادة تشكيل البنية المؤسسية والثقافية للدولة والمجتمع. فقد تسربت هذه الرؤية إلى النظام التعليمي، والخطاب الإعلامي، والجهاز القضائي، والمؤسسات الأمنية والعسكرية، والاقتصاد، والخدمة المدنية، والمؤسسات الدينية، وشبكات الولاء الاجتماعي. وبمرور الوقت تشكلت منظومة كاملة من التنظيمات والواجهات والشركات والميليشيات والمراكز التي تمددت في مختلف مفاصل الدولة والمجتمع.
    ولهذا فإن اختزال الأزمة في مسألة حل تنظيم أو حزب لا يعد مجرد تبسيط ساذج للمشكلة، بل يمثل شكلًا من أشكال التضليل السياسي. فالقضية ليست في اسم التنظيم أو شكله التنظيمي، بل في البنية الفكرية والسياسية التي سمحت له بالظهور والسيطرة. إن جوهر الأزمة يكمن في محاولة فرض رؤية للحكم تقوم على مفهوم الحاكمية، أي إعادة إخضاع المجال السياسي لمنطق أيديولوجي يتناقض جوهريًا مع مبادئ الدولة الحديثة القائمة على المواطنة المتساوية والسيادة الشعبية.
    ومن هذا المنظور، فإن الدعوة إلى حل الحركة الإسلامية أو المؤتمر الوطني مع السماح بإعادة تشكيلهما في حزب جديد لا تعني في الواقع سوى إعادة إنتاج المنظومة ذاتها في صيغة مختلفة. فهي لا تمس الأساس الفكري الذي قامت عليه الكارثة، بل تكتفي بإعادة ترتيب الواجهة التنظيمية مع الإبقاء على الأساسات التي أدت إلى الانهيار.
    وقد أثبتت التجربة السودانية خلال العقود الثلاثة الماضية أن التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي تمتلك قدرة عالية على التحول الشكلي. فهي قادرة على تغيير الأسماء، وإعادة توزيع الوجوه، والانشقاق التكتيكي، وبناء تحالفات جديدة، والدخول إلى المجال السياسي بلباس مختلف، دون أن تتخلى عن بنيتها الفكرية الأساسية. وهذه القدرة على التحول دون التحول الحقيقي تجعل المعالجات الشكلية للأزمة مجرد تأجيل للانفجار، لا حلًا له، انها حركة حربائية!
    ومن هنا يصبح السؤال الحقيقي مختلفًا تمامًا عن السؤال المتداول في الخطاب السياسي السائد كما أسلفنا. فالمسألة ليست: هل ينبغي حل الحركة الإسلامية أو المؤتمر الوطني؟ بل: كيف يمكن تفكيك المنظومة الفكرية والسياسية التي سمحت بظهورهما أصلًا؟
    إن الإجابة عن هذا السؤال تقود بالضرورة إلى إعادة التفكير في طبيعة الدولة السودانية نفسها. فالمطلوب ليس مجرد إجراءات تنظيمية محدودة، بل إعادة تأسيس الدولة على أسس جديدة: دولة علمانية تفصل الدين عن الدولة وسلطتها السياسية، وتقوم على نظام ديمقراطي تعددي، وتعيد توزيع السلطة والثروة عبر لامركزية حقيقية، وتخضع مؤسساتها العسكرية والأمنية لسلطة مدنية ديمقراطية، وتؤسس لعدالة تاريخية تعالج جذور الإقصاء والحروب.
    كما أن هذا المسار لا يمكن أن يكتمل دون مساءلة حقيقية عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت خلال العقود الماضية، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ودون تفكيك الشبكات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي نشأت حول السلطة القديمة. فالتجارب العالمية في العدالة الانتقالية تؤكد أن المجتمعات التي تتجنب مواجهة ماضيها لا تتجاوزه، بل تؤجل انفجاره في المستقبل.
    ولهذا فإن النقاش الحقيقي في السودان اليوم لا ينبغي أن ينشغل بتبديل أسماء الأحزاب أو البحث عن مخارج تكتيكية للالتفاف على الضغوط، بل يجب أن يتجه مباشرة إلى لبّ المسألة: طبيعة الدولة التي ينبغي بناؤها بعد هذا الانهيار التاريخي. غير أن هذا السؤال لم يعد نظريًا أو مفتوحًا على احتمالات واسعة، بل أصبح محددًا بوقائع جديدة، في مقدمتها تصنيف الحركة الإسلامية وأذرعها ضمن منظومة الإرهاب الدولي، وهو ما أسقط الغطاء السياسي والأخلاقي عن مشروع ظلّ لعقود يتخفى خلف شعارات الدين بينما يمارس الهيمنة والعنف والإقصاء.
    في هذا السياق، لا يمكن قراءة تردد بعض النخب أو محاولاتها الالتفاف على هذه الحقيقة إلا بوصفه استمرارًا لأزمة أعمق في الوعي السياسي السوداني. فهذه النخب، على اختلاف مواقعها، تدين نتائج تجربة الإسلام السياسي—القمع، الفساد، الحرب، والانهيار—لكنها تتجنب مواجهة شرط الخروج الحقيقي منها. فهي ترفض الظاهرة، لكنها تتردد في تفكيك الأساس الذي أنتجها.
    وهنا تكمن المعضلة الجوهرية: لا مستقبل للسودان دون العلمانية بوصفها الإطار الذي يحرر الدولة من احتكار ديني للحقيقة، ويعيد تعريف السياسة باعتبارها مجالًا بشريًا قائمًا على التعدد، لا على الوصاية العقائدية. إن أي حديث عن بناء دولة جديدة دون هذا الأساس ليس سوى إعادة إنتاج للأزمة بلغة مختلفة.
    إن التردد في إعلان هذا المبدأ—تحت ذرائع "الواقعية" أو "التدرج" أو "حساسية المجتمع"—لا يمثل موقفًا محايدًا، بل هو، في جوهره، شكل من أشكال التواطؤ البنيوي. فالتاريخ لا يعرف مناطق رمادية في القضايا التأسيسية: إما أن تُفصل الدولة عن الهيمنة الدينية، أو تُترك مفتوحة لإعادة إنتاجها. وكل خطاب يتجنب هذه الحقيقة، أو يؤجلها، أو يلتف عليها، إنما يتموضع—موضوعيًا—داخل إحدى درجات الهوس الديني، حتى وإن ادّعى معارضته.
    وهذا ما يجعل بعض خطابات النخب تبدو، في ظاهرها، نقدية ومتزنة، لكنها في العمق تظل أسيرة لمنطق الدولة القديمة. فهي ترفض الأشكال الفجة للهيمنة، لكنها تقبل بشروطها الضمنية. تنتقد التنظيم، لكنها تصمت عن الأيديولوجيا. تدين التجربة، لكنها ترفض إعلان القطيعة معها!
    وفي ضوء التحولات الجارية، لم يعد هذا التردد ممكنًا دون كلفة. فمع انتقال ملف الإسلام السياسي السوداني إلى حيز المساءلة الدولية، وتقلص مساحات المناورة، يصبح كل موقف غامض أو ملتبس مكشوفًا على حقيقته. ولن يكون السؤال في المرحلة القادمة: من يعارض هذه الجماعات؟ بل: من يملك الشجاعة لتفكيك الأساس الذي أنتجها؟
    إن السودان اليوم يقف أمام لحظة تأسيس لا تقبل أنصاف الحلول. فإما قطيعة واضحة مع الدولة الأيديولوجية عبر تبني علمانية صريحة تؤسس لمواطنة متساوية، أو استمرار في إعادة تدوير الأزمة تحت عناوين مختلفة. وما بين هذين الخيارين لا توجد منطقة آمنة، بل مساحة رمادية سرعان ما تتحول إلى امتداد للأزمة نفسها.
    ومن هنا، فإن المعركة لم تعد فقط مع تنظيمات بعينها، بل مع بنية فكرية كاملة. والانتصار الحقيقي لا يتحقق بحل تنظيم أو تغيير اسمه، بل بإغلاق الباب الذي سمح بظهوره أصلًا. ذلك هو معنى التأسيس، وذلك هو الشرط الضروري—والذي لا بديل عنه—لقيام دولة سودانية جديدة.

    النضال مستمر والنصر اكيد.

    (أدوات البحث والتحرير التقليدية والإليكترونية الحديثة استخدمت في هذه السلسلة من المقالات)























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de