استكمالاً لا مصادمة قراءة في مقال الأستاذ عمر الدقير: «حول طلب “العفو” والدعوة لحوار لا يضع إنهاء ا

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-16-2026, 11:56 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-13-2026, 04:06 AM

د. علي عبدالله الخليفة طه
<aد. علي عبدالله الخليفة طه
تاريخ التسجيل: 07-16-2026
مجموع المشاركات: 32

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
استكمالاً لا مصادمة قراءة في مقال الأستاذ عمر الدقير: «حول طلب “العفو” والدعوة لحوار لا يضع إنهاء ا

    04:06 AM August, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    د. علي عبدالله الخليفة طه-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    استكمالاً لا مصادمة
    قراءة في مقال الأستاذ عمر الدقير: «حول طلب “العفو” والدعوة لحوار لا يضع إنهاء الحرب بالحل السياسي في أجندته»
    د. على عبدالله الخليفة طه

    أولاً: مواضع القوة التشخيصية في المقال

    يصيب الأستاذ عمر الدقير في موضعين جوهريين يستحقان التثمين قبل أي مناقشة. الأول تفكيكه المنطقي لمغالطة «العفو الرئاسي»: فالعفو، من حيث بنيته القانونية، يفترض سلفاً وجود جريمة، بينما هو يبيّن أن تجريم الموقف السياسي السلمي عبر القانون لا يحوّله إلى جريمة فعلية، وأن «العفو» في هذه الحالة لا يلغي رواية التجريم بل يُبقيها ويُحوّلها إلى مِنّة. هذا تمييز دقيق بين إسقاط التهمة وإسقاط الاتهام كإجراء تعسفي من أصله.
    الثاني هو تحديده معياراً واضحاً وحاسماً لأي مشاركة في عملية سياسية: أن يكون إنهاء الحرب، لا التكيّف مع الأمر الواقع الذي أنتجته، هو الهدف الرئيس. وقراءته لتصعيد الخطاب من قيادتي الجيش والدعم السريع في آن واحد تمسك بجوهر المأزق الراهن: أن الحديث عن الحوار يجري في سياق ما زال يُعلي فيه الطرفان المسلحان منطق الحسم العسكري على الحل السياسي.

    ثانياً: الأسئلة البنيوية التي يترك المقال إجابتها معلّقة

    ١. من يضمن استقلال العملية السياسية عن الطرفين المسلحين؟
    يطالب المقال بأن تكون العملية «مستقلة عن سيطرة أي طرف، عسكرياً كان أو مدنياً»، لكنه لا يقول كيف يتحقق هذا الاستقلال عملياً في بلد ما زال قرار الحرب والسلم فيه بيد قيادتي المؤسستين العسكريتين. فمجرد الدعوة إلى الاستقلالية لا تنتج آلية تمنع الطرفين المسلحين من إعادة إنتاج هيمنتهما على أي مسار تفاوضي يُفتح، سواء بالتأثير المباشر أو عبر توكيل أطراف مدنية موالية.
    → آلية الميثاق: الجدار المؤسسي
    يقترح الميثاق فصلاً بنيوياً ، لا شعارياً ، بين الطبقة السياسية/العسكرية والطبقة المدنية/التنفيذية، بحيث تُحصَّن مؤسسات الدولة الانتقالية وقرارات الحكم اليومي من تدخل قيادتي الجيش والدعم السريع، بينما تُدار قضايا وقف القتال ودمج القوات ضمن مسار أمني منفصل له قواعد اشتباكه الخاصة. هذا الجدار هو الإجابة البنيوية على مطلب «الاستقلالية» الذي يطرحه المقال دون آلية تنفذه.
    ٢. على أي أساس تُبنى شرعية من يتحدث باسم «الموقف السياسي»؟
    رفض المقال تجريم الموقف السياسي صحيح، لكنه لا يجيب عن سؤال مواز: إذا لم تكن شرعية القوة (حمل السلاح) هي الأساس، وإذا كانت الشرعية الانتخابية معطّلة أصلاً بفعل الحرب، فما هو مصدر الشرعية البديلة التي يستند إليها من يتصدّى للتفاوض باسم القوى المدنية؟ غياب هذا الأساس يترك الباب مفتوحاً لتنازع الشرعيات بين الفصائل المدنية نفسها.
    → آلية الميثاق: الشرعية الوظيفية الصاعدة
    بدلاً من شرعية تُستمد من السلاح أو من تفويض ذاتي أو من انتخابات مستحيلة الآن، يقترح الميثاق شرعية تُبنى تصاعدياً من أداء وظيفي فعلي على مستويات محلية قابلة للتحقق، تمثيل مجتمعي، خدمة إنسانية، إدارة موارد، تتراكم لتشكل قاعدة تمثيل موثوقة، بدل أن تظل التمثيل حكراً على النخب المتصدرة للمشهد الإعلامي والسياسي.
    ٣. أين موقع الأطراف الأكثر تضرراً من الحرب في هذه العملية؟
    يتحدث المقال عن «السودانيين» ككتلة واحدة صاحبة الإرادة الحرة، لكنه لا يتطرق إلى التفاوت الحاد في تحمّل أعباء هذه الحرب بين الأقاليم - دارفور وكردفان في مقدمتها - وبين المركز. فأي عملية سياسية تُدار حصراً بمنطق التفاوض بين نخب مركزية (أحزاب، تحالفات، قيادات عسكرية) تخاطر بإعادة إنتاج نفس اختلال التمثيل الذي كان أحد أسباب اندلاع الحرب واستمرارها.
    → آلية الميثاق: الركيزة الرابعة
    يقترح الميثاق تمثيلاً إقليمياً موزوناً يضمن للأقاليم الأشد تضرراً وزناً حقيقياً في أي عملية انتقالية أو تفاوضية، بما يمنع اختزال «الإرادة الحرة للسودانيين» في تفاوض نخبوي مركزي لا يعكس التوزيع الفعلي لكلفة الحرب.
    ٤. أين الحد الفاصل بين رفض «العفو» عن الرأي وضرورة العدالة عن الجريمة الفعلية؟
    المقال محق في رفض تجريم الموقف السياسي السلمي، لكنه لا يميّز صراحة بين هذا الرفض وبين الجرائم الفعلية المرتكبة أثناء الحرب ، من الطرفين، والتي تستوجب مساءلة لا تسوية. وخطر هذا الغياب أن يُستثمر لاحقاً في خلط الملفين: تبرئة الرأي السياسي قد تُستغل غطاءً لإفلات فعلي من العقاب عن جرائم حرب موثقة، ما لم يُنص صراحة على الفرق بينهما.
    → آلية الميثاق: العدالة الانتقالية الثلاثية
    يفصل الميثاق بوضوح بين ثلاثة مسارات: مجالس مصالحة محلية للنزاعات المجتمعية، ولجنة حقيقة وتعويضات للانتهاكات الأوسع، ودائرة قضائية للجرائم الكبرى لا عفو عام فيها. هذا التدرج يحمي بالضبط ما يدعو إليه المقال - عدم تجريم الرأي السياسي - بينما يصون في الوقت نفسه مبدأ المساءلة عن الجرائم الجسيمة التي لا ينبغي أن تختفي وراء لغة «العفو» أو لغة «الحوار» على السواء.
    ٥. ماذا عن الأطراف التي لا مصلحة اقتصادية لها أصلاً في وقف الحرب؟
    لا يتطرق المقال إلى الاقتصاد الموازي الذي تولّد وترسّخ داخل الحرب نفسها - نقاط التفتيش المسلحة، شبكات التهريب، اقتصاد الموارد غير الرسمي - وهو اقتصاد يمنح بعض الفاعلين، حتى غير القياديين رسمياً، مصلحة مباشرة في استمرار حالة اللادولة، بصرف النظر عن أي تفاهم سياسي بين القيادات العليا.
    → آلية الميثاق: اقتصاد البوابات / الفجوة السادسة
    يعالج الميثاق هذا الاقتصاد الموازي بوصفه فاعلاً ذاتي الاستمرار له مصلحة مستقلة في إطالة الحرب، ويقترح آليات لتفكيك حوافزه الاقتصادية بالتوازي مع أي مسار سياسي، لأن تفاهم القيادات وحده - مهما كان صادقاً - لن يوقف شبكات ترى في استمرار الفوضى مورد رزقها.
    ٦. كيف تتحول «ملكية القرار للسودانيين» من شعار إلى آلية؟
    يختم المقال بالتأكيد على ضرورة أن تبقى «ملكية العملية وقرارها للسودانيين»، وهو مطلب مشروع، لكنه يبقى في مستوى المبدأ العام دون آلية تنفيذية تترجمه إلى مشاركة شعبية فعلية تتجاوز التفاوض المحصور بين قيادات الأحزاب والتحالفات والمؤسستين العسكريتين.
    → آلية الميثاق: النفير الوطني الكبير
    يقترح الميثاق آلية تعبئة شعبية واسعة تكون الذراع التنفيذية لأي تفاهم سياسي على المستوى المجتمعي، بما يضمن أن «الملكية» ليست فقط ملكية تفاوضية للنخب بل مشاركة فعلية في التنفيذ والرقابة من قواعد المجتمع نفسها.

    ثالثاً: ملاحظة في الأساس الفلسفي للمقال

    يقوم منطق المقال ضمناً ، كما هو حال أغلب الخطاب السياسي السوداني الراهن، على تصوّر تفاوضي بين كتل متمايزة ومتقابلة: الجيش، الدعم السريع، القوى المدنية، كل منها كيان منفصل يفاوض الآخرين على «حصة» في السلطة أو «شرط» لوقف الحرب. وهذا التصور، على مشروعيته الواقعية، يُبقي غائباً الاعتراف بالافتقار المتبادل الوجودي الذي يربط هذه الأطراف جميعاً بمصير واحد لا يمكن لأي طرف فيها أن يحسمه منفرداً دون أن يُفني معه إمكان الدولة نفسها. وغياب هذا الإقرار هو، في تقدير الميثاق، أحد أسباب بقاء منطق «الحسم» حاضراً حتى في خطاب من يدعو صراحة إلى الحوار.

    خاتمة

    يقدّم مقال الأستاذ عمر الدقير تشخيصاً سياسياً وأخلاقياً دقيقاً لمغالطة «العفو»، ومعياراً حاسماً لتقييم أي دعوة للحوار: هل تستهدف إنهاء الحرب أم تكييف واقعها؟ غير أن المقال يتوقف عند حدود الرفض والمطالبة، دون أن يقدّم الآليات البنيوية التي تضمن تحقق هذه المطالب على أرض الواقع. وهذا بالضبط هو الفراغ الذي يسعى مشروع ميثاق النجاة وبناء الدولة إلى استكماله ، لا مصادمته ، عبر الآليات السبع المشار إليها أعلاه وعلى الله قصد السبيل .























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de