إلى الشيخ محمد الأمين البكاي.. مبعوث الإله في الأرض وممثل الحركة "اللا إسلامية" في السودان

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-21-2026, 04:14 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-20-2026, 01:06 AM

يحيى ابنعوف
<aيحيى ابنعوف
تاريخ التسجيل: 02-24-2019
مجموع المشاركات: 257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
إلى الشيخ محمد الأمين البكاي.. مبعوث الإله في الأرض وممثل الحركة "اللا إسلامية" في السودان

    01:06 AM July, 19 2026

    سودانيز اون لاين
    يحيى ابنعوف-كندا
    مكتبتى
    رابط مختصر




    إلى الشيخ محمد الأمين "البكاي".. مبعوث الإله في الأرض وممثل الحركة "اللا إسلامية" في السودان
    يحيى أبنعوف
    ​تلوذ الأرقام بالصمت حين تفقد قدرتها على احتواء الفجيعة، وتصبح التواريخ مجرد شواهد صماء على حواف مقبرة جماعية اتسعت بحجم وطن. إن ما يعيشه الإنسان السوداني اليوم ليس مجرد حربٍ عابرة انقدحت شرارتها في منتصف أبريل، بل هو ذروة الجمر الذي ظل يُنفخ كيره في موائد الاستبداد السريّة والعلنيّة على مدار أكثر من أربعة عقود. ثلاثة وأربعون عاماً من تغريب شعبٍ بأكمله، ومحاولة إعادة صياغة وجدانه بالحديد والنار، باسم دينٍ بريء من دمائهم ومن مساغبهم.
    ​لقد بدأت الحكاية منذ اللحظة التي قررت فيها الحركة التي تسمّت بالإسلامية في السودان أن تعتلي صهوة السلطة متدثرة بعباءة القداسة، متخذةً من احتكار التحدث باسم السماء تفويضاً مطلقاً لاستباحة الأرض ومن عليها. نصبوا أنفسهم "مبعوثين للإله" و"خلفاء" في بلدٍ يتنفس التسامح والتعدد، وجعلوا من فتاواهم مقاصل سياسيّة تُشرعن إقصاء الآخر وتصفية الخصوم. ومنذ تلك اللحظة المشؤومة، انقسم السودان في مخيلتهم الأيديولوجية إلى فسطاطين: فسطاط الولاء الأعمى الذي تُفتح له خزائن الدولة ومناصبها تحت مسمى "التمكين"، وفسطاط الشعب الطيب الذي جُرّد من حقوقه، وصُنف ملايينه كخارجين عن الملة أو متمردين على مشيئة "الخليفة".
    ​الفاتورة الباهظة: شعبٌ متشظٍ ووطنٌ ممزق
    ​تحت وطأة هذه العقلية الإقصائية، تحول السودان إلى مسرحٍ لـ "مكائد دينية" تُحرق فيه أطراف البلاد لتأمين مركز السلطة. وكان الحصاد مراً، سطرته دماء الأبرياء ودموع الثكالى:
    ​تفتيت النسيج البشري: أحد عشر مليون لاجئ يقفون اليوم على أعتاب المنافي، وخمسة ملايين نازح يقتاتون الغبار في وطنهم؛ شعبٌ كامل ضاقت به أرضه الممتدة بفعل نيران الفتن التي أشعلتها طغمة الخراب في الجنوب القديم، وفي الغرب المحترق، وفي الشرق المنسي، وفي النيل الأزرق وجبال النوبة.
    ​إعدام الكفاءات (الصالح العام): نصف مليون سوداني أُلقي بهم في رصيف العطالة والتهميش تحت لافتة "الفصل للصالح العام"، والتي لم تكن في حقيقتها إلا تفريغاً ممنهجاً للدولة من عقولها وخبراتها، واستبدالها ببطانة فاسدة لا تحسن سوى الهتاف والتكبير فوق أنقاض المؤسسات.
    ​شلالات الدم في الأطراف والأعماق: مئات الآلاف من القتلى في دارفور وجنوب السودان، وشهداء قضايا السدود في أقصى الشمال الذين قُتلوا لمجرد تشبثهم بتراب أجدادهم، لم يكونوا ضحايا حرب أهلية عفوية، بل كانوا ضحايا آلة عسكرية وأيديولوجية استرخصت دم "المواطن" في سبيل بقاء "التنظيم".
    ​التناقض الصارخ: تجارة الدين وإسقاط الذنب على الضحية
    ​إن المأساة الكبرى للحركة في السودان تكمن في قدرتها البائسة على قلب الحقائق وسلب الضحية حتى حقها في الشكوى. حين حرّم الله القتل، والسرقة, وأكل أموال الناس بالباطل، جعلت هذه الجماعة من هذه المحرمات أدوات حكم يومية؛ نهبوا مقدرات البلاد، وجوعوا العباد، وكلما تعالت أصوات الجياع والمظلومين، خرج سدنة المعبد ليعلنوا أن "المواطن هو من حارب الله!"، في قمة السريالية السياسية التي يبكي فيها "الشيخ البكاي" تبجحاً، محولاً عذاب الشعب المقتول والمشرد إلى عقاب إلهي يستحقه لأنه تجرأ وطلب الحرية والكرامة.
    ​ولم تقف هذه العقلية عند حدود التاريخ القديم، بل امتدت لتغتال أحلام الأجيال الشابة؛ فكانت مجزرة فض الاعتصام بدمائها السبعمئة، وشهداء مناهضة الانقلابات اللاحقة، دليلاً قاطعاً على أن العقيدة الأمنية للتنظيم لا ترى في المواطن السوداني سوى هدف مشاع، وأنها مستعدة لإحراق العاصمة الخرطوم كما أحرقوا الأرياف من قبل، لمجرد الحفاظ على كراسيّهم الواهية.
    إن هذه الدماء والأرواح المزهوقة عبر أربعة عقود ونيف هي الإرث الحقيقي للحركة "اللا إسلامية" في السودان؛ إرثٌ من التشظي، والتشريد، والدمار. ولكن، ومهما بلغت سطوة الباطل المتدثر بالدين، فإن الوعي الشعبي السوداني قد استوى اليوم على سوقه، وبات يدرك يقيناً أن السلام لن يعود، وأن جراح الوطن لن تندمل، إلا باجتثاث هذا النهج الإقصائي، ومحاكمة من جعلوا من اسم الله وسيلة للفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل. اتقوا الله في هذا الشعب، فقد ضاقت الأرض بظلمكم، ولن يطول ليل العسف مهما ادعيتم أنكم "أهل الله.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de