مابعد ثورة ديسمبر وحدوث التغيير الذي تم إجهاضه من ذات من يدمرون في بلادنا ويبيدون في الشعب السُوداني ويشردونه حالياً ، ظلّت هنالك "وجوه" مُحددة ومُتكررة بعدد أصابع اليّد تمسك بزمام العمل القيّادي المدني دونما أي تغيير أو تبديل ، ظللنا ندور في فلك ( حمدوك ، سلك ، بابكر فيصل ، طه إسحاق ، عرمان....) ومعهم بعض الوجوه المُساعدة ( المتكررة) كمثال ( جعفر حسن ، شريف محمد عثمان ، ودالفكي ، بكري الجاك )...... ظلت هذه الأسماء توجد في قيادة من يمثلون أحزابها وتنظيماتها وتحالفاتها ، وبعضها بلا تنظيم ولايُغرف من يمثلون؟؟ وعلي سبيل المثال فإن طه عثمان الذي "جزافاً" وبوضع اليد يدّعي تمثيل تجمّع المهنيين والمحامين ، ويوجد داخل هيكل تحالف صمود القيادي بهذه الصفة وقبلها تقدم والحرية والتغيير ولا أحد يستطيع الإجابة عن أي مهنيين يتحدث حالياً وماهي شرعيته التي يمثل بها؟؟ ، وإستوقفني الحديث الذي رشح في أنه في لقاء مؤتمر برلين الأخير فإنه أتي ممثلاً بصفته الشخصية؟؟ ، فهل بعد كل هذه الفوضي "المدنية" وداخل الجسد المدني الديمُّقراطي أن نأمل في تغيير وتحسن للأوضاع في بلادنا للأفضل؟؟ ثم هنالك أسئلة تفرض نفسها فيما يتعلق بالعمل القيادي داخل الأحزاب ومكونات تحالفاتها ، هل لاحزاب فشلت في تغيير من يقودونها لما يقارب الثماني سنوات أو أكثر والدفع في تحالفاتها بوجوه قيادية جديدة أن تكون هي ذاتها اداة للتغيير في البلد ؟؟ ، نفس هذه الأسماء فشلت في الصمود أمام المكون العسكري وجعلت صوته أعلي وساهمت باداءاها الضعيف أثناء الفترة الإنتقالية لفشلها وتمّكن العساكر ، حتي تفاقمت الأوضاع لما نحن فيه الآن... لم تتعلم نفس تلك الأسماء من فشلها وظلت مُصرّة علي التواجد وبكل جُرأة وشراسة في المواقع القيادية ومركز إتخاذ القرار ، ولن تجد طوال الفترة مابين إجهاض الثورة وحتي اللحظة أن القرار يخرج بعيداً عن تلك الدائرة... كتبنا سابقاً وبعيداً عن أي جوانب "شخصية" أو صرّاع مع تلك الأسماء عن ضرورة توسعة قاعدة المُشاركة ومُداورة العمل القيادي وتوسيع مركز القرار حتي تستقيّم الأمور ، علي الأقل فيما يخص تكوين أكبر جبهة حقيقية لوقف الحرب وإستقرار البلد وإستعادة التحول الديمُّقراطي فيها ، ساهمت للأسف نفس تلك الأسماء فيما وصلنا إليه بتعنتها ومركزيتها ودكتاتورية البعض منهم في التمسك برأيه وبالتالي تمرير فقط القرارات التي تروق لهم. أدت طريقتهم في إشراك هذا وإبعاد ذاك والتكتل علي هؤلاء واؤليك في حصر أي "تمثيل" فقط في أشخاصهم ؟؟ ، أنظروا وراجعوا كافة المؤتمرات التي تمت واللقاءات الخارجية فلن تجدوها تخرج من تلك الأسماء؟؟ ، اي محاولات إلي لمّلمة القوي المدنية المُبعثرة يكون لذات هذه الاسماء "فيتو" لتعطيّلها أو قطع الطريق أمامها ، أو أن لاتتم أي هيكلة قيادية إلا وهم علي رأسها ، ويا ليت بعد كُل هذا التشبث بالمواقع القيّادية أن يكون هنالك نجاح وتغيير للأفضل؟؟ الواقع يقول بغير هذا للأسف ، فهل للشعب السُوداني أن يأمل في أي تغيير للأفضل في وجود نفس تلك الوجوه لسنوات وسنوات في ذات المواقع ونفس الأدوار؟؟ طبعاً بكل تأكيد أتحدث عن القوي المدنية الديمُقراطية الحقيقية وليس عن بعض "الأسماء" التي لاتمثل إلا نفسها ومصالحها ولاتستحق حتي ذكرها امثال بعض الفاسدين المُنتفعين. اتمني من كل التنظيمات والكيانات داخل التيار المدني الديمُقراطي أن تتعامل مع مسألة العمل القيادي وضرورة تغييره وتوسعة قاعدة المُشاركة والمشاورة وإتخاذ القرار وصولاً لجبهة مدنية حقيقية فاعلة يُعتمد عليها بجديّة ومسؤولية لمصلحة بلادنا ، ولمن ذكرنا أسماؤهم وبكل وضوح نقول لهم إن التغيير هو سنة الحياة وهي ضريبة للعمل الديمّقراطي الحقيقي وأن الأمر ليس له أي علاقة بالجانب الشخصي الذي هو موضع إحترام وتقدير وإنما هو فقط للمصلحة العامة ، وإن علي تنظيماتكم البحث عن آخرين لتقديمهم بعيداً عن هذه "الإحتكارية" والتعنت والتشدد في المكوث دونما تقديم مايشفع لكم بالإستمرار لإنتاج مزيد من الفشل وسد أبواب التغيير أمام القادمين من الخلف!
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة