وبعد حرب مدمرة دخلت اليوم عامها الرابع ، وبما أن القادم لازال أصعب ، رأيت اعادة نشر هذا المقال الذي نشر بتاريخ ( 3 / يوليو / 2023م) والحرب لم يمض عليها ، سوى أقل من ثلاثة أشهر ، استعيده اليوم من أرشيفي ، وأعيد نشره في هذا الموقع وبعض المواقع الأخرى في ذكرى 15 /أبريل ، حين انطلقت الرصاصة الأولى ، وأقول فيه لنترك إلى حين ، سؤال من أطلقها إلى سؤال كيف نوقفها : فالطرفان كل منهم كان أصبعه على الزناد ، جاهزة للإطلاق ، فمن صاحب الطلقة الأولى ، ليس مهماً الآن ، أهميته تأتي حين يحين الحين للمحاسبة ، وحتمًا هي آتية !! .. وإلى المقال . *** إتحدوا .. فالقادم أصعب :
ثورة ديسمبر العظيمة جابهتها قوى الثورة المضادة ، في مراحل هي غاية في التآمر الدموي ، لمدى تجارب لثلاث مرات متفرقات ، إختصرها دون توسع فهي كانت معروضة في مسارحها للمشاهدة أمام الكافة : المرحلة الأولى : كانت بدايتها مع تنصيب اللجنة الأمنية للنظام البائد ، بدعوى الإنحياز للثورة ، بموافقة ممثلي الثورة . وبعد الإطمئنان لموقفهم ، وفوراً ودون تلكؤ في أخذ الأوامر ، شرعوا في تنفيذ برنامج إجهاض الثورة ، وكانت محاولة الإنقلاب الأول على الثورة ، فض الإعتصام الذي كان دموياً . وبعده (حدس ما حدس) . في هذه المرحلة من الصراع بين الثورة والثورة المضادة ، وإن كان بينهما (الحجاز الذي كان يتلقى العكاز ) من اطرفي الثورة والثورة المضادة ، وأعني المجلس المركزي للحرية والتغيير ، لمواقفه الرخوة، ولاداعي للتفاصيل فهي كذلك كانت معروضة على خشبة المسرح أمام الكافة ، فقط للتذكير ، أن هذه المرحلة إنتهت أيضاً بصمود وبسالة الثورة والثوار والثائرات ، الذى أدى إلى إفشالها ، لمخططات الثورة المضادة بسلميتها ، المحركة لثوريتها .
المرحلة الثانية : بعد فشلها في المرحلة الأولى بدأت الثورة المضادة ، مخططها الجديد ، بالواضح والصريح بالتنفيذ المتعجل لإنقلاب 25 أكتوبر المشؤوم ، الذي سموه للتمويه ، بتصحيح المسار ، وتضخمت داخله قوى الثورة المضادة ، باصطفاف قوى الموزاب الأرزقية ، وقوى الحركات المسلحة التي أصبحت الحركات "المُصلِحة" لمسيرة الثورة المضادة ، وهو الإنقلاب الذي أخذت فيه مركزية التغيير العكاز الأكبر على أم رأسها ، وتم استبعادها من المشهد السياسي تمامأ ، الذي أصبح عسكرياً بحتاً ، بل فتحت لهم السجون والمعتقلات ، مشفوعة بالأتهامات الملفقة ، وأزيلت فيه لجنة إزالة التمكين وقراراتها من الوجود ، كما تم فيه وبه تجاوز تاريخ تسليم السلطة للمدنيين المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية سيئة السيرة والمسيرة ، ( وحدس ما حدس ) وتواصل الإنقلاب دموياً ، حتى أفشلته الثورة وشهدائها بسلميتها ، رغم محاولة إنقاذه بما سمي بالإطاري مقطوع الطاري ، الذي أعاد شراكة الدم ، والتي رفضها مؤيدوها ، كنقد لها في الفترة الانتقالية ، حتى وصل الدم حد الركب بعد اشتعال الحرب ، وأكرر أفشلت الثورة الإنقلاب بسلميتها ، المحركة لثوريتها . المرحلة الثالثة : وهي المرحلة الأخيرة في مجاهدات الثورة المضادة الفاشلة ، لإجهاض الثورة حين ضاق عليها الخناق ، بالإتفاق الإطاري ، رغم ثغراته التي تخالف مسار الثورة والثوار ، مما إضطرهم لإعلان الحرب علناً وعلى رؤوس الأشهاد ، وبأفواه كل رموزهم القيادية ، في إفطارات رمضان المشهودة والمعلنة ، فلجأوا لإنقاذ أنفسهم بالحرب العبثية ، وهنا وقع العكاز على رأس جميع الشعب السوداني الحجاز ، وأولهم مركزي الحرية والتغيير ، ولتوريطهم ساقوهم كفاعلين وداعمين في حربهم ضد الدعم السريع الجنجويدي . ولا يهم هنا أيهم ، بدأ بالطلقة الأولى ، صبيحة سبت الخامس عشر من شهر إبريل . فالطرفين (سعيهم واحد غير-مشكوراً ) ، وهو إجهاض ثورة ديسمبر ، سواء كانوا فصيل القصر المندسين خلف ستار الجيش المغيب ، أو مستشارية الدعم السريع ، المندسين خلف الجند الجنجويدي المُصنع . وهاهي الحرب وقد وقعت كما تقع الواقعة حقيقة ، ونجحوا في اشعالها بين طرفين هم في الأساس من صُنع خبيزهم الفاسد ، طيلة ثلاثينتهم البائدة .
والسؤال ، كيف سيوقف الشعب هذه المرة الحرب الدموية بسلميته ؟؟ وأكرر بسلميته . وقبل الإجابة ، على هذا السؤال الهام ، والذي سيحدد مصير ومستقبل بلادنا ، علينا التحقق من طبيعة هذين الفصيلين المتحاربين ، وتكتيكاتهم أثناء الحرب ونواياهم لما بعد الحرب . ولنبدأ بفصيل القصر ، الذي تعدى في التعبئة لحربه ، أمر شعاره القديم ، فليعد للدين مجده ، وتمسكوا بشقه الأقرب لهم ولطبعهم ، فالحرب أصبحت بالمكشوف ، والمناسب لها ، ليس مجد الدين ، والذي بفعلهم أصبح خارج اللعبة وبالمفتشر أصبح ( لايأكل عيش) ولا سلطة ، وإنما المطلوب هنا (فلترق كل الدماء) وبالمناسبة أعرج على تخريمة بسؤالهم ، أين هم من معركة إخوتهم في الدين ، من تمزيق القرآن الكريم في السويد ؟؟ ، أم هم مشغولون من الدين بالدنيا والبحث عن العودة إلى السلطة ، أيها المنافقون ، الكذبة !! ، وإن كنتم لستم وحدكم فحتى إخوتكم هناك في الدنيا وليس في الدين ، وهم اشباهكم طلاب سلطة في بلدانهم ، التي ينتظرها الدمار مثلنا إذا تهاونوا كما تهاون بعض منا ، فهم ليس لديهم كفاحاً في جعبتهم ونضالًا في مسيرتهم ، غير قاطعوا منتجاتهم ، والآخرين مصاصي الدماء ، تجدهم يدبرون فقط لقطع الرقاب ، دون تفكير في تقدم بلدانهم ، حتى يقابلوا الحجة بالحجة ، والجمل ماشي ، (تُقرأ العالم) ، والكلاب تنبح . هذا موروثكم فأحفظوه . ونواصل بعد هذه التخريمة ، حين اكتشفوا ، أن جيشهم ، هزموه يوم طوعوه لايدلوجيتهم الفاسدة ، صاحوا في شعبهم الذي أذاقوه المُر والمِرَّار ، بدعوى الأستنفار لنجدتهم ، وصوروا له أنها حرب إثبات أن مقياس الوطنية ، أنت مع الجيش ، أو ضده ، فتصنف أنت مع الخيانة ، وفهم الشعب الكلام ، على سردية ، وما فهم محمود الكلام القديمة تذكرونها ، وضاع إستنفارهم في الهواء الملبد بدخان حربهم الكريهة ، التي لا ناقة للشعب فيها ولاجمل ، ولم يستجب لهم الشعب ، إنما إنتحلت تنظيماتهم الإرهابية ، هذا الدور وباسم الشعب المغلوب على أمره ، ولنقل ماذا ينوون بعد نهاية الحرب . انتصروا أو لم ينتصروا ، توافقوا مع شقهم الآخر ، أو لم يتوافقوا . وعلينا هنا أن ننبه الشعب بأجمعه ولكل من قال للحرب لا ، ولكل من خرج في ديسمبر الثورة ، وساهم في إقتلاعهم من السلطة ، فهو في مرمى نظرهم وسلاحهم وهو المحسوب خائن ، ولماذا أقول ذلك ، فلو تلاحظون أنهم في هجومهم على الدعم السريع لديهم إصرار عجيب وغريب في آن ، في إركاب (قحت والقحاطة) في سرج واحد مع الدعم السريع ، حين يتحدثون عن نية إبادته ، فتأخذ قحت حظها في الإتهام بالخيانة ونية الإبادة ، والتي عقوبتها الموت الزؤام ، في حكمهم الذي أصدروه دون قضاء ، فهم الخصم والحكم ، مع أننا الذين ظللنا نلوم قحت على مواقفها الرخوة ، التي حتى رخاوتها ، لمتكن سببًا لهذه الحرب اللعينة ، ونشهد أنها لم تنحاز بالصريح الواضح ، ولا بالمتخفي ، للدعم السريع كما يشيعون في إعلامهم لغرض في نفس يعقوب وسنفسره لاحقاً هذا الغرض ، فحتى حديث بابكر فيصل وخالد عمر يوسف ، حين رددوا ولم يبينوا : يا الإطاري يا الحرب ، والذي تم تأويله من قِبلِ الكيزان وفلولهم ، وليّ عنق حقيقة بلاغته ، وتلاعبوا بألفاظه ، لتناسب نواياهم بعد تحميله مسؤولية الحرب لقحت ، ومن ثم الخيانة الوطنية ، ومن ثم القتل ، مع العلم أن كان معناه البلاغي ، أن تجنب ويلات الحرب هو الإطاري ، وليس رفض الإطاري دونه حل الحرب ، ورغم فهم عقلاء الثوريين في حينها ، كانوا يعرفون أن المخرج هو في إستمرار الشعب في ثورته العظيمة ، لا الإطاري الذي إختارته قحت برخاوتها مسارًا لها ، فالحرب ظل هو خيار الثورة المضادة المفضل ، وهي الحرب المعروفة بأنها المدخل إلى الجحيم ، وليست الحرب مخرجاً من أي مأزق سياسي . ولنعد لغرضهم الذي طووه في نفس يعقوب كما قلنا ، الذي ينويه فصيل القصر ، في تركيزه وتصميمه غير المبرر أن القحاطة ، يتساوون مع الجنجويد في ذات تهمة الخيانة ، وهم بذلك يعنون إدخال الشق المدني بأجمعه قحاطة بأحزابها الأربعة ، ولجان المقاومة وقوى الثورة الجذرية والاصلاحية ، أحزاب ومنظمات ، واتحادات ونقابات ومهنيين ، في هذه التهمة التي جهزوها لقوى الثورة بأكملها ، وجهزوا حتى عقوبتها ولحظة تنفيذها ، لكي تبدأ المجازر ، وبإسم هذه التهمة الخيانة العظمى ، سينفذون مجازر الشوارع حقيقة وليس مجازاً ، فباسم خيانة الجيش والوطنية ، ستخرج كتائب ظلهم وأمنهم الشعبي ومجاهديهم وداعشيهم ، والرعاع الذين سيتبعونهم من خلفهم مغمضي الأعين والمخدرين بكل أنواع المخدرات بما فيها الجهل المعرفي ، وكل مجرم إعتاد القتل ذبحاً ، وسيسيرون بهم في الشوارع يهللون ويكبرون ، ويبدأون بإقتحام البيوت التي يعرفونها ، والتي لا يعرفونها ، وكل من يعرفون بيته ، أو لا يعرفونه ، من أفراد شعب السودان ، خاض ثورة ديسمبر وأقتلعهم من سلطتهم لن ينجوا من ذبحهم ، وأقول الذبح ، ذلك ذبح الشاة ، حقيقة وليس مجازاً ، فأنتبهوا .. أيها الشعب فما يضمرونه لكم يفوق كل مافي خيالكم ، من معنى الإبادة الجماعية لشعب بكامله ، وستشكرون ساعتها الحرب لأنها كانت هينة لينة عليكم ، مقارنة بما سيفعله فيكم هؤلاء القتلة ، ألم تسمعوا صوت أحدهم من اللايفاتية "وفيها صدى الفاتية" وهو يدعوا الجيش ، جيشه الذي يدافع عنه كما يدعي ، أن يقذف أسراه بالمدفعية ، وهم من الجيش ذاته ، وعددهم بالآلاف تحت قبضة عدوهم الجنجويدي ، ويضحي بهم ، فقط لكي يقتل بضع عشرات من هذا العدو ، الذين لن يكونوا أكثر من ذلك ، إن لم يكن أقل ، في أداء دورهم فقط كحراس لأسرى الجيش تحت حرزهم وأمانتهم .
ولنتحدث ثانياً عن فصيل المنشية ، ولنفصل بداية ، بين مستشارية الدعم السريع ، وبين محمد حمدان دقلو الملقب بحميدتي ، كتسميته في الفضائيات عالمية واقليمية ، كاعتراف أولي به ، بدأ في فقده ، بعد النظر في تفلت جنده ، فمن هو حميدتي ، إنه نفسه ذلك الذي حمل ذات الإسم والوصف والرسم ، حين صنعوه معاً ، فصيل القصر فاعلاً ، وفصيل المنشية مراقبًا وموافقًا ، وليس من بعيد ممانعًا، والفصيلان يعرفان من أين أتوا به "حميدتي" وجنده حمايتي ، وفي ماذا إستخدموه منذ بداياته ، فقد كان وظل ، للقتل والنهب والتنكيل والاغتصاب وظل هو وجنده في ذات المهنة حتى قيام هذه الحرب ، وحتى قيام الساعة إذا إستمر وجوده في هذا السودان . إذن ما الذي تغير فيه وجنده ، لقد قرأه جيداً فصيل المنشية وكونوا له مستشارية ، وهي الأذكى والأدهى ، بالنفس الطويل ، من فصيل القصر الذي يقرا من كتابه القديم لا يزال ، وهم " فصيل المنشية" الذين اكتسبوا كثير المهارات من شيخهم ، الذي كان بارعاً في معرفة من أين يؤكل كتف السلطة ، حتى الوصول إلى كامل مفاصلها ، وقد وصلوا إلى نقطة ضعف حميدتي ورغبته في أن يكون الأعلى من البرهان ، ومافي (حلم أب أحسن من حلم ذاته ) والرجل كان حتى إنقلاب 25 إبريل راضي وقانع وجنده ، بوظيفتهم التي امتهنوها منذ نعومة أظفارهم من المغانم الصحراوية ، فأختارت المستشارية ، لها ولهم الجند الذين أدوها بأحسن ما يكون الأداء ، وهي إرتكاب المعاصي والجريمة المنظمة دون طرفة عين لمرتكبها . فما الذي غيره فجأة حتى دون أن يتم تغيير عقيدة جنده ، وأصبحت وجهته حماية المدنية والدولة الديمقراطية .. عجبي !! ، حد الدخول في حرب مع الدولة والجيش ، ومع غريمه الحالي وصديقه السابق ، إنها مستشارية فصيل المنشية ، التي عشمته برئاسة الدولة السودانية ، تحت رعايتها وحضانتها ، وليس كما أشيع بقصد ، أن القحاطة هم حاضنته ، ولتكن رئاسته بانتخابات حرة ونزيهة(حرية ونزاهة !!) انتخاياتهم المخجوجة التي يعرفونها ، وهو (حميدتي) عنده المال والسلاح ، وهم ( فصيل المنشية) الحاضنة التي ستأتي له بشعب السودان ، طايعاً مختاراً . وأنظروا للمفارقات في هذه الحرب العبثية التي يديرها عبثيان مجرمان ، فصيل المنشية يتحدث للعالم بلغة يظن أنها سترضي العالم للنهاية ، وجنده لا يفهمون حتى ما تقوله هذه المستشارية عن الديمقراطية والدولة المدنية ، فجندهم يؤدون عملهم خير أداء في القتل والنهب والأغتصاب ، فقد كان درسهم الأول الذي تعلموه وحفظوه عن ظهر قلب ، فالوصية لهم كانت ، كل نصر تحرزونه لكم غنائمه ، وعليك بنهب كل ما تطاه يداك ورجلاك وبطناك !! ، من ذهب وسيارات وعمارات وتلاجات ملئية بالمأكولات ، وحتى طفلات وحريمات مباحات لك ، حلالاً بلالاَ . إلا أن المتابع لحركة الحرب اليومية ، يلاحظ في الأسابيع الأخيرة ، أن الناطقين الفعليين بإسم الدعم السريع دون العلنيين ، أنهم غيروا خطابهم اليومي بعد أن إكتشفت هذه المستشارية ، أن إستمرارها في إدعاء مواصلة الحرب للوصول للديمقراطية والدولة المدنية في السودان ، صوت لم يصدقه أحد ، حتى جندهم ، وأن صوت هذا الجند ، وجرائمه هو الصوت الأعلى ، لذلك قررت أن يكون هناك توجه آخر أصيل لديهم ومعروفة جذوره ، كان مؤجلاً عرضه للخطة "ب" ، فقد بدأوا في أعادة قراءة كتابهم الأسود الذي سبق واصدروه سراً ، والذي كان يدور حول توزيع الثروة والسلطة ، ولكن بفهمهم العنصري لصراع الهامش والمركز ، وبدأ يتركز حديث أبواقهم في الميديا عن دولة 56 وكيفية إزالتها من الوجود ، واكيد هذا الخطاب عن جدلية الهامش والمركز الذي ظل الصراع حولها نظرياً قابلاً للأخذ والرد ، هاهي تتحول بالسلاح إلى جدلية ينتظر حسمها لصالح النظرة العنصرية بين فريقين هما اللذان فجراها ، والمشكلة الأعمق أن هذا الخطاب العنصري ، هو الذي يفهمه جند الجنجويد ، وهم يرسلون فيديوهاتهم وهم يتجولون في بعض بيوت أغنياء الخرطوم ويرفعون من داخل هذه البيوت المنعمة كما يتصورون مظلوميتهم التاريخية . فأعلموا أن هذا الخطاب خطير ، الذي رفعته مستشارية الدعم السريع أثناء هذه الحرب العبثية بسيوفها المسلولة وسكاكينها المسنونة ، الذي سيزيدها عبثية ، مثل هذا الخطاب العنصري في هذا الوقت الحساس ، إذا واصلوا فيه حتى منتهاه . فالوضع جد خطير ياشعب السودان . فصيل يبشرنا بالذبح في رابعة النهار ، إذا إنتصر أو لم ينتصر . وفصيل آخر يبشرنا بأنه لن يخرج من بيوتنا وسيطرد ما تبقى من ساكنيها لأنهم إنتصروا على دولة 56 التي حكمتهم أكثر من نصف قرن بكثير ، وآن لهم الوقت ليحكموها هم بالحرب ما شاء لهم الله . وأسألكم يا ثوار ديسمبر ويا أحزابنا بكل جماهيركم الحاليين والسابقين ، ممن خرج منكم يائساً . من كان حزب أمة وأنطوى ، ومن كان إتحادي وأنهرى ، ومن كان شيوعي وأنزوى ، ومن كان حركياً مسلحاً وأرتوى ، ومن ظل بعيدا وأنتوى ، ومن كان في محل رفيقنا ياسر عرمان وجناحه الثوري وأنحنى لوجهة سلمية ، ومن كان قابضاً على جمر قضيته وبنضاله إنشوى ، مثل الحلو وعبد الواحد نور ، ومن كان منظراً لجدلية المركز والهامش وأنبرى ثم اختفى ، وحتى من كان إسلامياً وأنكوى . نسألكم جميعكم هل لديكم حل سلمي لوقف هذه الكوارث القادمات ، غير الوحدة والإتحاد ، من جديد تحت راية الجيل الراكب رأس ، الممثل في لجان المقاومة وتنسيقياتها ، فهو الجيل الذي لم يتلوث بفشل سابقيه ، وهو الجيل الذي يحمل الحل في شعاراته الوسيمة والفعالة ، حرية سلام وعدالة ، وهو الجيل الذي يملك الحل الجذري لسودان جديد ، بصريح مدنية ، دون سودانه القديم بصريح دينية ، دون نخبوية فشلها كارثية ، سودان دون عنصرية ، دون قبلية ، دون جهوية ، دون مظلومية ، دون جاهلية ، دون إسلاموية داعشية ، دون ظلامية دينية .. توحدوا جميعكم ، أو الطوفان . اللهم قد بلغت اللهم فأشهد . [ لا للحرب .. نعم للسلام .. والدولة مدنية] .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة