أ شعارات ثورة ديسمبر المجيدة: أسست للعقد الإجتماعي المنشود. كتبه د.الحسن النذير

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-26-2026, 05:10 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-23-2026, 00:16 AM

الحسن النذير
<aالحسن النذير
تاريخ التسجيل: 07-23-2026
مجموع المشاركات: 1

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
أ شعارات ثورة ديسمبر المجيدة: أسست للعقد الإجتماعي المنشود. كتبه د.الحسن النذير

    00:16 AM July, 22 2026

    سودانيز اون لاين
    الحسن النذير-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر



    *أ شعارات ثورة ديسمبر المجيدة:
    أسست "للعقد الإجتماعي" المنشود.


    في الفترة القريبة الماضية تم تناول موضوع اهمية توافق القوي المدنية الوطنية الديمقراطية، علي "العقد الإجتماعي"، لتأسيس الدولة السودانية، بعد الفشل الذي لازم البلاد، جراء، انسداد أفق النماء والإزدهار، نتيجة للحلقة الشريرة المشؤومة التي أدخلتنا فيها الانظمة الدكتاتورية التي امتدت علي مدي قرابة الستة عقود من سبعة هي عمر إستقلال السودان.
    والآن، دخلت البلاد في حالة مزرية من الفوضي السياسية، الاقتصادية والإجتماعية العارمة، بارتهان الجيش الرسمي الإنقلابي، وخضوعه لتوجيهات الحركة الإسلامية، وتعدد المليشات والحركات المسلحة الممارسة للقتل والإغتصاب ونهب الممتلكات الخاصة والعامة وتدمير البنية التحتية، وتفشي الجوع والامراض واجبار المدنيين علي النزوح واللجوء والتشرد....

    بما أن مفهوم العقد الاجتماعي قد نشأ تاريخيا، كنظرية فلسفية وسياسية تفسر أصل نشأة الدولة والمجتمع المنظم،
    فبديهي، اننا في ظل هذة الفوضي الشاملة الغير مسبوقة، وانفراط عقد السلم والأمن الحالي، نحتاج بصورة ملحة، الي وجود عقد إجتماعي، لبناء الدولة وتأسيس نظام حكم، يتم التوافق عليه واختياره بطرق مملوكة للشعب، ليقوم بحماية حقوق الأمن، العدل وحق العيش الكريم وحفظ النظام العام وتحقيق تطلعات الشعب في النماء والازدهار والرفاه.
    نحن بحاجة لعقد اجتماعي، يحدد الواجبات العامة والخاصة والنظام الذي يتم فيه تداول السلطة بسلمية وشفافية.

    معلوم بأن المفهوم الفلسفي للعقد الإجتماعي قد شهد، تطورا كبيرا عبر الأربعة قرون الماضية.
    برزت المعالم النظرية للعقد الاجتماعي بصورة أكثر وضوحا في عصر التنوير الأوروبي، كبديل لنظرية "الحق الإلهي للملوك"، وارجعت شرعية الدولة لرضي أفراد المجتمع
    " المحكومين"، وليس كحق مطلق للحاكم.
    وصف الفيلسوف الانجليزى توماس هوبز -Thomas Hobbes - (1588-1679)، المجتمع آنذاك، بالفوضى والحرب المستمرة والأنانية من أجل البقاء.
    عند توماس هوبز؛ العقد الإجتماعي، هو "تنازل الأفراد عن جميع حرياتهم لصالح حاكم "مطلق"، يضمن الأمن والاستقرار دون إعتراض من أحد".

    بخلاف هوبز، فسر المفكر الإنجليزى جون لوك John Locke،
    (1632-1704) وضع الطبيعة بالحرية والسلام النسبي، وأن أفراد المجتمع، يولدون بحقوق "الحياة، الحرية، والملكية"، لكنهم يفتقرون لجهة "محايدة" تفصل في نزاعاتهم.
    بذلك شكل العقد الإجتماعي عند لوك، ترك حق معاقبة من يعتدي علي حقوق الأفراد للدولة فقط؛ مع احتفاظهم بحق تغيير الحاكم إذا أخل بهذا العقد.

    في تطور لاحق، كان للفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو Jean Jaque Rousseau، (1712~1778) القدح المعلي في تطوير مفهوم العقد الاجتماعي؛ حيث أنه أشار إلي أن التفاوت والظلم قد بدأ مع ظهور الملكية الخاصة التي أدت إلى فقدان الحرية.
    وضع روسو نظريته في كتابه "العقد الاجتماعي"، الذي اقترح فيه، أن يتنازل الفرد عن حقوقه للمجتمع "ككل"، وأسمي ذلك "الإرادة العامة"، بهدف تحقيق "المساواة" و"الحرية"، لكي يصبح الفرد خاضعا للقانون الذي يضعه بنفسه.
    بذلك، يمكن القول بأن مفهوم العقد الاجتماعي قد شهد تطورا كبيرا في عصر التنوير ، بمفاهيم فلاسفة الثورة الفرنسية، وخاصة جان جاك روسو، الذي تأثرت به المفاهيم الحديثة التي أسست للعقد الاجتماعي الذي بنيت عليه أهم الدساتير الديمقراطية الليبرالية بما في ذلك الدستور الفرنسي، ودساتير دول نامية أيضا، كالهند 《1949》 مثلا، مع فوارق نسبية في حجم الحقوق العامة والتزامات الدولة، نحو أفراد المجتمع والمناطق المختلفة في البلاد، خاصة المناطق الأقل حظا في التنمية، نتيجة للازدواجية القطاعية التي خلفها تمركز الاستغلال الاستعماري للثروات.

    في العصر الحديث، ظهرت توجهات فلسفية جديدة للعقد الاجتماعي، مرتبطة بمفهوم العدالة، اشهرها يرجع للفيلسوف السياسي الأمريكي جون رولز John Rawls (1921- 2002).
    ولقد جائت هذة النظرية، متأثرة بالنظريات الكلاسيكية للعقد الاجتماعي مثل نظرية جان جاك روسو وايمانويل كانط.
    وأهم سمات نظرية رولز انه يري ضرورة توزيع الخيرات الإجتماعية الأصيلة (الحرية، الحظوظ، الدخل والثروة..)، بالتساوي، إلا إذا كان التوزيع غير المتساوي، يخدم مصالح الفئات الاجتماعية الأقل حظا (تطوير المهارات، القدرات، زيادة الانتاجية...). بذلك يري رولز ضرورة إزالة اللامساواة غير العادلة. اللامساواة التي تتعارض مع المصلحة العامة في المجتمع هي التي يجب ازالتها. من هذا المنطلق تأكد بأن رولز، لا يعارض اللامساواة بشكل مطلق. ويرى ان الفوارق الاجتماعية يمكن ان تكون مقبولة إذا كانت غير ضارة بالحصة العادلة.

    بطبيعة الحال، نحن في السودان الآن، وبعد الفشل الذي لازمنا منذ الاستقلال، وفي ظل الفوضي السياسية، الاقتصادية والإجتماعية العارمة الحالية، والوضع الكارثي الذي سببته الحرب المدمرة المستمرة، في حاجة أكثر من أي وقت مضي، "لعقد إجتماعي"، ليس فقط للخروج من الفوضي الراهنة والحلقة الجهنمية التي أدخلتنا فيها الأنظمة الدكتاتورية علي مدي ستة عقود ، وانما من أجل الخروج أيضا من أزمة التوزيع غير العادل للثروة والسلطة، وعدم التوازن الاجتماعي الموروث من حقبة الاستعمار، والمستمر حتي اليوم.
    في حقيقة الأمر، لم تقف جماهير الشعب السوداني ، بعيدة أو بمعزل عن صياغة هذا العقد.
    لا أحد يستطيع أن ينفي بأن ثورة ديسمبر المجيدة، هي بحق، هبة شعبية شملت كل بقاع السودان، بمشاركة واسعة من أغلبية فئات الشعب. هذة الجموع العريضة، إشتركت في إعلان "اتفاق" علي مبادئ عبرت عنها بصوت واحد:
    * حري
    * سلام،
    * عدالة.
    هذة المبادئ الثلاثة، تم عليها إجماع هو الأوسع في تاريخ الحراك الشعبي في السودان.
    لقد تم التوافق عليها أثناء الحوارات العميقة بين قوي الثورة منذ اندلاعها، وخلال التظاهرات العارمة التي عمت كل أرجاء البلاد، وخلال الإعتصام الشعبي العريض أمام القيادة العامة؛ وتم التوقيع عليها بدم أشرف بنات وأبناء الشعب السوداني.
    ركائز ذلك التوافق الشعبي تتضمن:
    حرية:
    - حرية الرأي،
    - حرية التعبير،
    - حرية التنظيم،
    - حرية الإعتقاد،
    - حرية العبادة،

    عدالة:
    - العدالة السياسية،
    - العدالة الاقتصادية،
    * العدالة الإجتماعية،

    * السلام: التعايش بين فئات الشعب ومناطقه المختلفة بأخوة ومساواة في الحقوق والواجبات والعيش في أمن وأمان.

    ركيزة أخرى هامة، عبرت عنها جموع ثورة ديسمبر المجيدة، هي "وحدة السودان"، ونذكر هنا بالهتاف الذي صدحت به حناجر الثوار في كل أرجاء البلاد: "يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور".

    المتأمل في أدبيات القوي المدنية السودانية، التي شاركت في ثورة ديسمبر المجيدة، بمختلف توجهاتها، وفي منابرها العديدة، يجدها مجمعة علي عناصر التوافق الإجتماعي الواردة أعلاه. لذلك يمكن القول بأن ثورة ديسمبر المجيدة قد أنجزت صياغة العناصر الأساسية "للعقد الإجتماعي" المطلوب للبناء الوطني المنشود. فقط يتبقي وضع هذا التوافق، أو العقد الإجتماعى، كديباجة "لدستور" البلاد القادم الذى، ما هو إلا، النص القانوني المفصل للعقد الإجتماعي. وبطبيعة الحال، هو القانون الأعلي للدولة.
    قد يكون من المناسب، أن تبدأ أعمال المؤتمر الدستوري (خلال الفترة الإنتقالية القادمة، بالصياغة المحكمة للعقد الإجتماعي علي ضوء شعارات ثورة ديسمبر المجيدة وليس من فراغ. وقد يكون مطلوب أيضا الإستفادة من الإرث الإنساني وتجارب الآخرين في صياغة العقد الإجتماعي، مع وضع الإعتبار لخصائص وتركيبة المجتمع السوداني ومشاركة كل قطاعاته. بذلك نضمن ملكية الشعب لعقده الإجتماعي.
    يتبع..
    الحسن النذير























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de