مخاوف الرأسمالية من تمدد اليسار ! بقلم عبدالمنعم عثمان

صمنا وفطرنا على نبقة بقلم شوقي بدرى
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-13-2020, 06:14 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-28-2020, 07:50 PM

عبد المنعم عثمان
<aعبد المنعم عثمان
تاريخ التسجيل: 02-25-2019
مجموع المشاركات: 49

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
مخاوف الرأسمالية من تمدد اليسار ! بقلم عبدالمنعم عثمان

    07:50 PM June, 28 2020

    سودانيز اون لاين
    عبد المنعم عثمان-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    برر لى أحد الشباب التركيز الكبير على اخبار السودان السلبية ، بأن سببه يعود الى تخوف بعض الناس فى السودان ، وخصوصا من الرأسماليين واصحاب المال والأصول ، من التمدد الظاهر لليسار فى السلطة الأنتقالية. وان مايحدث من طرف لجنة تفكيك آثار الأنقاذ يزيد من هذه المخاوف، وبما اننى كنت أعد العدة للكتابه حول التغيير الذى تم فى مواقف الحركة الشيوعية العالمية بشكل عام وبعد سقوط تجربة التطبيق الفاشلة لمبادئ الاشتراكية – التى أوردت حولها تفاصيل كثيرة فى كتاب بعنوان " هل للراسمالية مستقبل” – الا اننى رايت الفرصة سانحة الآن لتبيان بعض جوانب التغيير الذى تم فى افكار ومواقف الحزب الشيوعى السودانى، وذلك فى اطار قضية المخاوف من تمدد اليسار، وقبل ان اشرع فى توضيح بعض جوانب ذلك التغيير ، اود ان أؤكد اننى لااستغرب وجود شخصيات معروفة باتجاهها اليسارى فى السلطة الأنتقالية، التى جاءت بعد مخاض طويل لعبت فيه فصائل اليسار دورا مرموقا بلاأدنى شك، أم ان من يتحدثون عن التمكين لليسار مكان تمكين الأنقاذ يريدون ان يروا غير الثوار فى السلطة ؟! وهل يستطيع غير من ثاروا، او قادوا التغيير ضد الأنقاذ،أن يقوموا بتفكيكها ووضع الاسس لمجتمع جديد يختلف عما كان ويوقف الدائرة الشريرة التى جعلت السودان يتخلف بمسافات بعيدة عما تركه عليه المستعمر قبل أكثر من ستين سنه ؟!
    فى الكفاح ضد دكتاتورية عبود كان للحزب الشيوعى القدح المعلى. والدليل العملى على ذلك هو الوجود الطاغى له ولحلفائه فى حكومة اكتوبر، بماجعل سعيا محموما من الأحزاب التقليدية،التى ايدت الأنقلاب فى بيان السيدين الشهير، ينجح فى افشال الحكومة الاولى بعد اكتوبر . فى هذا يقول كتاب روبرت كولينز " تاريخ السودان الحديث ": (عندما حظر عبود الأحزاب السياسية تفككت عمليا احزاب الأمة والأتحادى والشعب الديموقراطى، تاركة الفرصة للحزب الشيوعى، الذى استطاع ببنيته السرية الأطلاع بقيادة يسارية للجبهة المتحدة وانتهاز الفرصة السانحة لتنفيذ اجندة يسارية،قبل ان تتمكن الأحزاب التقليدية المحافظة من التعافى واعادة تنظيم نفسها. وكانت هذه الاحزاب تشعر بالحرج البالغ من فشلها فى القيام بأى دور مهم فى اسقاط النظام العسكرى. ونظرا لأن وزرائها كانوا يمثلون اقلية فى الحكومة الأنتقالية، فقد باشرت تلك الأحزاب التقليدية التحريض من أجل " انقاذ البلد من الشيوعية " والمطالبة بانتخابات فورية ..) فما أشبه الليلة بالبارحة، غير ان تغييرا حدث لايشعر به التقليديون، فالليلة تشبه البارحة شكلا، ولكن ثورة ديسمبر المتفردة فى كل شئ، برهنت فى كل مرة ان سعيها لن يتوقف عن اكمال الشوط الذى لم يكتمل فى المرتين السابقتين، فهى قد فرضت فترة انتقالية طويلة نسبيا لإصلاح الأوضاع الدستورية والاقتصادية والعمل على اقامة سلام دائم وعادل فى انحاء السودان، بما يجعل حلم التقليدين بالفوز الكاسح فى انتخابات قادمة، مجرد حلم !
    الحديث أعلاه، الذى يبدو مفارقا لأهداف العنوان، يهدف الى اثبات ضرورة وجود الثوار وصناع الثورة فى قيادتها الى بر الأمان، وهو امر ضرورى اذا كان نهدف فعلا الى كسر الدائرة الشريرة .
    فاذا جئنا الى موضوع التغيير الفكرى وفى مواقف الحزب الشيوعى، وهو تغيير غير ملحوظ للبعض ويلحظه أخرون ولكنهم يغضون الطرف عنه لأمر فى نفس يعقوب، فاننى أورد التالى،وخصوصا فى مخاطبة فكرية لتخوفات المالكين أو اصحاب رؤوس الأموال من تمدد اليسار، اللهم الا اذا كانوا من الذين قد يلحقهم را س سوط التفكيك !
    أولا من الناحية الفكرية، يقول تقرير المؤتمر الرابع للحزب تحت عنوان الثورة الوطنية الديموقراطية، بأن وصفها بالوطنية ينبع من كونها ضد الاستعمار ومن يرتبط به داخل الوطن. لذلك عندما جاء لتحديد عناصر تلك الثورة، ومن ضمنها الراسمالية " الوطنية " أى غير المرتبطة بالأستعمار، لم يستثنى غير تلك الفئات التى ترتبط مصالحها بالأستعمار، قديمه وحديثه . حيث يقول بالحرف : (ان القوة الرئيسية التى تقف فى وجه استكمال الثورة فى بلادنا واعادة بناء الحياة فيها واخراجها من حالة التخلف الراهنة الى حالة النضوج الوطنى والاجتماعى هى : الصف المتشكل من الاستعمار بشقيه القديم والحديث والفئات والعناصر المحلية التى تولى وجهها شطر هذا الصف وتعمل فى خدمته.)
    وفى حقيقة الأمرفان المسألة لم تتوقف عند الفكر، وانما سندتها المواقف الفعلية. فبالرغم من ان طرفا من أعضاء الحزب رأوا فى مايو منقذا من حالة العداء الشديد التى أدت لحل الحزب وطرد نوابه وعدم القبول بقرار المحكمة الدستورية من قبل حكومة المهدى وقتها، الا ان موقف الحزب بقيادة الشهيد عبدالخالق، قد رفضت التطبيق العجيب لقرارات التاميم والمصادرة، على أساس أن التأميم الذى كان يدعو له الحزب كان يجب ان يتم للشركات والبنوك التى تمثل بقايا الاستعمار القديم اضافة الى مايمكن ان يمثل مدخلا لعناصر الاستعمار الحديث فى التجارة الخارجية والبنوك ..الخ. وفى هذا الأطار استنكر الحزب تأميم ومصادرة ممتلكات الراسمالية " الوطنية " والتى اشتملت، وبدون وجه حق،حتي المطاعم!
    فى موضوع التاميم والمصادرة على الطريقة المايوية، يقول نقد فى الحوار الذى دار بينه ودار الثقافة الجديدةالمصرية :(فى هذه الفترة نمت ملكية الدولة بعد تأميم البنوك وشركات التجارة الخارجية البريطانية، وتأميم جزء غير يسير من ممتلكات ومؤسسات الرأسمالية السودانية بمافيها من مصانع ومشاريع زراعية، انتاج صناعى وزراعى وخدمات وتجارة حتى مطابخ، بأختصار نوع من الأبتذال فى التأميم. واتسع قطاع الدولة، فى هذه الفترة شهدنا النمو السرطانى للرأسمالية البيروقراطية والفئات الطفيلية المرتبطة معها فى السوقعن طريق ارتباطها بجهاز الدولة وبالاتحاد الاشتراكى ومؤسسات السلطة ..)
    ولعل فى هذا مايؤكد موقف الحزب المتوازن من الراسمالية السودانية والتفريق بين الراسمالية الوطنية المنتجة وتلك المرتبطة بالاستعمار وذات الطبيعة الطفيلية.وهذا النوع الأخير هو الذى تمدد على ايام مايو ثم ازداد تمدداعلى ايام المهدى،ثم طغى وتجبر على ايام الأنقاذ بحيث لم يترك شبرا لغيره، وجعل الحزب الشيوعى نفسه يحن الى ايام الراسمالية المرتبطة بالاستعمار والراسمالية البيروقراطية، ففى نهاية التحليل الماركسى تعتبر الراسمالية نظاما متقدما جدا فى سلسلة ماركس التطورية للمجتمع الأنسانى، مقارنة بالراسمالية الطفيلية الأنقاذية، التى ارى بالكاد انها تستحق وصف الراسمالية، فهى لاتهتم بالأنتاج الذى من خلاله تستغل الطبقة العاملة التى اصبح لاوجود لهاتقريبا فى عهد الأنقاذ!!
    ولمزيد من الأدلة على تغير موقف الحزب من بعض القضايا الرئيسية ، التى يأخذها الكثيرون ضده عن جهل او قصد، اشير الى قضية الدكتاتورية. بعضهم يلصقها بالشيوعية من حيث المبدأ على انها من المبادئ الرئيسة فى البناء الماركسى، وهو قول صحيح بزعم ان الماركسية هى دوجما وليست بقول ماركس نفسه نظرية علمية تسعى لتحليل الواقع كماهو بهدف تغييره، وهنا ارجو وضع عدد من الخطوط على "الواقع كما هو " . فقد قامت نظرية ماركس على تحليل المجتمع الراسمالى الأنجليزى، وقد كان الأكثر تطورا وقتها بوجود طبقتين رئيسيتين، رأسمالية وعاملة " بروليتاريا ". وقد رأى وقتها ان الطبقة الرأسمالية لن تتخلى عن احتكار ملكية وسائل الأنتاج الا اذا انتزعت منها انتزاعا بواسطة الطبقة البروليتارية المستغلة. وكذلك لابد من استمرار دكتاتورية البروليتاريا للحفاظ على الحكم. غير ان لينين الذى جاء فى ظروف مختلفة،قد رأى امكانية تحقيق الأشتراكية فى البلد المتخلف، وقتها، روسيا اذ ان سيطرة الراسمالية عالميا جعلت تناقضاتها تتجمع فى روسيا. غير ان خطأه بدأ بمحاولة القفز فوق القوانين الاقتصادية الموضوعية للاسراع بتحقيق الأشتراكية. وبتراكم مثل هذه الأخطاء حدث ماحدث للتطبيق " الأشتراكى " الأول فى الأتحاد السوفيتى ودول اوروبا الشرقية. ومن أهم هذه الأخطاء، التى كنت شاهد عين عليها اثناء الدراسة فى احد بلدان شرق اوروبا، التحالف الشكلى للحزب الشيوعى مع بعض بقايا أحزاب ماقبل " الأشتراكية "، وهى احزاب لم نحس بوجودها فى أى صورة . وفى هذا الشأن يقول الاستاذ نقد، وهو يتحدث عن التعددية كسمة من سمات التطور السياسى فى السودان والتى ستكون مرتبطة به حتى فى الطور الاشتراكى : ( اعتقد ان الثورة الوطنية الديموقراطية فى السودان حسمت مسالة ثانية مهمة جدا ، هى مسالة التعددية ان ولولا الممارسة الطويلة للتعددية الحزبية فى السودان لأستطاع نظام نميرى أن يبثى كما يشاء على اساس الحزب الواحد ولكنه فشل. وقد ادرك الحزب الشيوعى هذه الحقيقة من أول يوم كان موقفه المعترض على هذا الشكل من ممارسة الثورة الاجتماعية، يعنى نحن لم نرفض الشعارات التقدمية التى رفعها نميرى، فهى شعاراتنا، لكنها كانت سائرة فىطريق مقفول توصلت اليه التجربة الناصرية وتوقفت عنه فى 1967. التعددية جذرها ليبرالى، اليس كذلك ؟نحن نعتقد ان الثورة الوطنية الديموقراطية وتطورها صوب الاشتراكية فى السودان سيكون مرتبطا بالتعددية، وليس الطبقة الواحدة، حتى لو كانت الطبقة العاملة، ليس الحزب الواحد ولوكان الحزب الشيوعى. ولا أجد حرجا فى ان أقول ليس على غرار الوجود الشكلى للأحزاب كما يحدث فى بعض الديموقراطيات الشعبية وفى الصين. هذا وجود شكلى لأحزاب متحالفة مع الحزب الحاكم. فى السودان لن يكون الأمر هكذا، ستكون هناك جبهة للأحزاب، والحزب الشيوعى سيكون ضمن هذه الأحزاب ..)
    بالمناسبة صدر هذا الحديث قبل نهاية التجربة " الأشتراكية "فى روسيا وشرق اوروبا !
    وعلى أى حال فأكاد اكون متأكدا من ان الكثيرين من الذين لديهم قناعة لاتتزعزع بدكتاتورية الحزب الشيوعى، لم يطلعوا على مثل هذه الآراء للحزب، وان بعض الذين قرأوها يطردونها على انها كلام نظرى لن يتحقق اذا وصل الحزب للسلطة. وهذا كلام مردود عليه بشكل عملى : هاشم العطا أعلن فى ايام سلطته الثلاث بانه يسعى للتفاكر مع الأحزاب السياسية لتكوين حكومة جبهة. وقبل ذلك فان الموقف الأنتهازى لمجموعة من كوادر الحزب التى انضمت لأتحاد نميرى الاشتراكى، كان من الممكن ان يشمل كامل الحزب لولا تمسكه بموقفه المستقل، ذلك على الرغم من الموقف الصعب الذى كان فيه نتيجة للمواقف القاتلة التى وقفتها الأحزاب التقليديه منه. ولولا موقفه هذا وتمسكه طوال الفترات الدكتاتورية تجاهه، حزبية وانقلابية، بالمركزية الديموقراطية لأصبح فى خبر كان . وهذا موضوع آخر نتطرق اليه فى مقال لاحق ردا على تهم تشكك فى امكانية عيش الحزب الشيوعى السودانى مع الديموقراطية !






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de