عودة الوعي و مآلات صراع الاتحادين بين رؤيتين بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

عام من المجزرة بلا عدالة و محاسبة
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-06-2020, 02:07 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-23-2020, 03:16 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 478

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
عودة الوعي و مآلات صراع الاتحادين بين رؤيتين بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

    03:16 AM May, 22 2020

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    معروف تاريخيا؛ أن دورالطبقة الوسطى داخل البناء الكنسي في العصور الأوسطى، كان له الأثر الكبير في ظهور البرجوازية في المجتمع كتيار جديد حاملا للوعي السياسي و الثقافي، و مناهضا لسيطرة الإكليروس، فكانت الفكرة الإصلاحية التي أطلقها مارتن لوثر و رفاقه من داخل الكنيسة، أن تكون العلاقة بين العبد و ربه علاقة مباشرة، و أن يكون العبد متحكم في ثروته و له الحق في أن يوظفها كما يريد دون تدخل الكنيسة في ذلك، الأمر الذي أدي إلي تراكم رأس المال، و ظهرت الإستثمارات، و أدت لظهور الطبقة البرجوازية التي تحمل قيما مخالفة تماما لطبقة الإقطاع التي كانت مسيرة علي المجتمع. هذه الطبقة الجديدة جاءت بأفكارها و أدواتها لكي تكون بديلا. الأمر الذي أدي لظهور الدولة بصورتها الجديدة، و أنطلقت الطبقة الوسطي في الأعمال الفكرية في شتى مجالات المعرفة.
    إذا انتقلنا إلي السودان؛ أيضا نجد أن الطبقة الجديدة التي جاءت نتيجة للتعليم الحديث الذي أسسه المستعمر، هي التي كانت وراء تأسيس الأحزاب و المجتمع المدني. يقول عنها أحمد خير في كتابه " كفاح جيل" " هي طبقة أخرى تجتاز طور التكوين و النشوء، و تلك هي طبقة الجيل الحديث في السودان، حديث في الترتيب الزمني، و حديث لأنه الجيل الذي نال قسطا من العلوم العصرية، و نال حظا أوفر من التدريب و الصقل في دواوين الحكومة، و بدأ ينظر إلي الحياة و إلي المجتمع السوداني بمنظار عصري و يقدره تقديرا عصريا " هذا الجيل الذي نال قسطا من التعليم كان يمثل نواة الطبقة الوسطى في البلاد، و جاء بمفاهيم جديدة من خلال أطلاعه علي الشأن السياسي و الثقافي، في العاصمة و الإقليم من خلال حركة النشر في المنطقة العربية و خاصة مصر، و أيضا في أوروبا من خلال الصحف و المجلات و الكتب التي كان يجلبها المستعمر. هذه المعارف الجديدة رغم محدوديتها لكنها خلقت وعيا جديدا وسط هذا الجيل. و ظهر ذلك من خلال المساجلات و الحوار الذي كان يدور بين رموز هذا الجيل الجديد علي الصحف السودانية و خاصة مجلتي " الفجر و النهضة" و الجيل الجديد هو الذي أسس نادي الخريجين عام 1918م ثم مؤتمر الخريجين عام 1937م الذي كان نواة لبروز الأحزاب السياسية. و خاصة الأحزاب الاتحادية و وادي النيل و الأشقاء، و الذين أتحدوا عام 1953م و كونوا حزب " الوطني الاتحادي" الذي استطاع أن يفوز بأغلبية دوائر انتخابات عام 1954م حكومة الحكم الذاتي التي مهدت للاستقلال .
    أن الذين أطلقوا أسم " حزب الحركة الوطنية" علي الحزب " الوطني الاتحادي" كانوا مدركين لدور هذا الحزب في ترسيخ عرى الديمقراطية في البلاد، لما تحمله قيادته من أفكار جديدة، و تصور للبناء و النهضة، لذلك تعرض الحزب في ذالك الوقت لهجوم عنيف من قبل القوى التي كانت تطلق علي نفسها " قوى تقدمية" و لم يكن غريبا أن يتعرض زعيم الحزب أسماعيل الأزهري لهجوم عنيف علي منابر هذه القوى، بهدف تعطيل حركتها في المجتمع، و محاربة الأفكار الداعية للديمقراطية، لأنها جاءت بأفكار جديدة برزت بعد الحرب العالمية الثانية من خلال صراع الحرب البارد. و هؤلاء شنوا هجوما عنيفا غير مبرر علي القيادات الاتحادية و سخروا كل منابرهم لمهاجمة الأزهري و أشقائه. يقول أحمد سليمان في كتابه ، و مشيناعها خطي" يقول عن زملائه " و بدأوا يسرفون في نقد قادة الأحزاب الاتحادية و يبالغون في تصوير مظاهر التناقضات الثانوية و تكبير حجمها داخل المعسكر الوطني بالدرجة التي جعلوها تطغى علي الصراع الرئيسي ضد المستعمر و مؤسساته" و يضيف أيضا " كان هناك من تخصص في ملاحقة مواقف الرئيس أزهري و رجاله الصيقين به مما أوغر علينا صدر الرجل و لم يشف له غليل إلا من بعد أن أصدر القرار بحل الحزب الشيوعي بعد أن ظل لأكثر من عشرين عاما يكتم غيظه" هذا الحديث أذكره لكي أوكد ليس العبرة أن ترفع قوى سياسية شعارات الديمقراطية، إنها تحتكم لمبادي فاضلة، لكن العبرة هل هي مؤمنة بتطبيقها و إن أفعالها متطابقة مع هذه الشعارات، أم الهدف منها قصد المناورة بهدف تحقيق مقاصد أخرى.
    أن الصراع الدائر الأن هو صراع بين القوى الديمقراطية الساعية إلي أن يحدث تحول ديمقراطي حقيقي في البلاد، و بين قوى سياسية ساعية لتحقيق رغبات حزبية. و هنا؛ كان يجب أن يبرز دور القوى الديمقراطية، من خلال طرح مبادرات تهدف إلي تصحيح مسار الثورة، لكن الرغبات الحزبية الضيقة هي التي أدت للمساومة السياسية، و لم تجعل الثورة تكمل أهدافها، بعد قبول القوي السياسية داخل " قحت" المساومة السياسية" مع العسكر، كان يجب عليها أن تعي أن كل تقديرات العمل السياسي مرهونة بكيفية نجاح المساومة، لكي تنجح الفترة الانتقالية. لكن محاولة خلق أضطراب داخل مكونات السلطة بمحاولة لإعادة الشعارات الثورية تصبح مزايدة سياسية، الهدف منها خلق حالة من الاضطراب و البلبة لتعطيل الفترة الانتقالية بهدف مد الفترة الانتقالية، لأن هناك قوى سياسية ليس لها قاعدة اجتماعية تجعلها تخوض التنافس ما بعد الفترة الانتقالية. كانت فرصة التيار الاتحادي داخل التحالف تجعله مهيأ أن يقدم مبادرة الهدف منها تصحيح الوضع، و في ذات الوقت، يطرح أسئلة جديدة علي الساحة السياسية، لكنه للأسف غاب و لم يغتنم الفرصة، أما لأنه عجز عن إدراك تناقضات الواقع و تقديره لقوته الذاتية، الأمر الذي جعل الصراع يتمركز علي تصورين، الأول يمثله حزب الأمة و يتركز علي نقطتين الأولي توسع قاعدة المشاركة في التحالف الحاكم، الهدف منها خلق معادلة تحالفية جديدة، و الثاني تحجيم دور قوى سياسية يعتقد إنها متحكمة في السلطة الانتقالية، و هي تتيح لحزب الأمة أن يكون قائد الفترة. الثاني أن الحزب الشيوعي الذي درج أن يعمل من خلال واجهات عديدة، استطاع أن يجعل لها مساحات داخل التحالف، و هي بالفعل ساعدته علي قسمة لنفوذ داخل التحالف، و استطاع من خلال هذه الواجهات يستطيع تعيين العديد من كوادره في وظائف قيادية في الخدمة المدنية. هذا الصراع بالضرورة سوف يؤثر علي مجريات الصراع و يؤثر سلبا علي سلطة الفترة الانتقالية. هذا الصراع كان لابد أن يؤدي إلي حدة الاستقطاب، و أصبح الاتحاديون مستقطبين داخل هذ الصراع، الأمر الذي جعلهم غير قادرين علي صناعة الأحداث، و عاجزين حتى علي القراءة الصحيحة لمجريات الأحداث، و أي مراقب من خارج السودان متابع للأحداث يعتقد أن الصراع بين حزب الأمة و حلفائه و الحزب الشيوعي و القوى المتعلقة بأهداب راياته. و لا يعتقد أن هناك حزب سياسي يمتلك قاعدة اجتماعية عريضة أسمه الحزب الاتحادي الديمقراطي، لأن قياداتها قد عجزت أن تنسى خلافاتها من أجل الوطن، و تنفض عن نفسها غبار السنين الذي حجم دورها، و هي لها القدرة أن تلعب دورا عظيما في تصحيح كل الأخطاء التي تم إرتكابها، و اقعدت الحزب أن يلعب الدور المنوط أن يلعبه.
    أن الصراع داخل التيارات الاتحادية، جعلها مشغولة بصراعها الداخلي، و دون أن ترتب أولوياته، و تعطي أعتبارا للصراع الدائر في الساحة السياسية، رغم أن هذا الصراع له أثرا بليغا علي عملية التحول الديمقراطي في البلاد، و كان أيضا يعتقد هذا التيار أن الثورة قد هيأت له فرصة لكي يبرز علي السطح دون الآخرين، و يجب عليه أن يكيف ذلك ليس علي شروط العمل الذي يؤدي إلي اتساع قاعدة المشاركة، بل أن يجعل هذا التيار هو الذي يمثل الاتحاديين، لكن دون أن يجبر لكي يوسع مواعين المشاركة، و يعتقد هؤلاء أن ظلال قوى الأيديولوجية سوف تشكل لهم مظلة سياسية، و أيضا حائط صد للمقاومة. الأن هناك تيار أخرى بدأ يظهر علي الساحة السياسية، بهدف إحداث تصحيح ليس داخل التيارات بصورة منعزلة عن بعضها البعض، و لكن من خلال النظرة الكلية للأشياء، بعيدا عن الشعارات المستلفة و تمثل تصورات قوى أيديولوجية علاقتها بالديمقراطية علاقة الحراز مع المطر، و هذه النظرة تعتبر محاولة لإعادة كل الاتحاديين إلي منصة التأسيس، بهدف توحيد الرؤية التي تعبر عن المرجعية الفكرية، لقوى سياسية ليبرالية تؤمن بالديمقراطية، و لكنها قد أخفقت في تطبيقها داخل منظومتها السياسية.
    كان المأمل أن الأجيال الاتحادية الجديدة تكون الأكثر تمسكا بالديمقراطية، و تطبيق شروطها، و أدواتها، بعيدا عن أي نوع من أنواع العنف الجسدي و الفظي، و أن لا تتبني شعارات ليس لها علاقة بالديمقراطية، لكنها وقعت في فخ الأيديولوجية، و التي يحاول أصحابها بتغبيش المعلومة، حتى يتسنى لهم الاستقطاب في أجواء رمادية لا تكتمل فيها بناء الصورة بشكل واضح و مفصل، هذا الواقع إذا أراد الناس تصحيحه، لابد أن يعي الجميع أن أهم مقومات الحوار اتساع الصدر و إتقاد الذهن و عدم الدخول إلي الحوارات بأحكام مسبقة، و لا مواقف سالبة مسبقة، أن حالة الصفاء و القدرة علي القفز من الرغبات الشخصية إلي المستحق العام و الوطني، هو الذي يجعل عملية التقارب ممكنة. أن الزعامة الحقيقية عندما تستطيع خلق جيل مؤهل لكي يقود وطن ديمقراطي و يحقق فيه فيه النهضة المطلوبة.
    أن الوحدة الاتحادية تتم عندما يكون هناك تيارا وحدويا جادا، يستطيع أن يقدم مشروعه السياسي منطلقا من المرجعية الفكرية، و التي قد حدث فيها تشويش بسبب الصراعات الداخلية، و يطرح أسئلة جديدة علي الساحة الاتحادية لأحداث تفكير يتجاوز السابق الذي لم يستطيع أن يصل لنتائج مقبولة من الجميع. و الأجيال الجديدة يجب أن تدرك أن الصراع داخل الحزب مع الطريقة الختمية يعد خطأ، لأنها تمثل القاعدة الحزبية المأمونة الجانب، لكن الخلاف برفض إدارة الحزب علي ثقافة الشيخ و الحوار. لأن هذه الثقافة تتعارض مع الثقافة السياسية الديمقراطية التي تؤسس علي المؤسسية، و مشاركة الجميع في أتخاذ القرارات الصادرة عن الحزب، و أيضا مبنية علي المشاركة الفاعة بالرآي من القاعدة للقمة، و أيضا تؤسس علي النقد بهدف تفادي وقوع الأخطاء. أما المحاسبة التي تجري للنظام يجب أن تشمل كل الذين أفسدوا، أو شاركوا أخرين في فساد، أو ارتكبوا جرائم في حق الوطن أو ساعدوا عليها، دون ذلك فالحزب يجب أن يكون مفتوحا للكل، رغم أن هناك أخطاء قد ارتكبت لتقديرات سياسية خاطئة. أن الحزب الاتحادي طوال تاريخه لا يبيع و لا يهمل عضويته، و لكنه يصحح مساراتها و ينقدها، لتقزموا حزبكم بهدف إرضاء قوى سياسية ضالعة في تخريب الحزب منذ تكوينه.
    أن تعدد التيارات الاتحادية، و الصراع الدائر بينها، جعل حتى أصدقاء الحزب في المنطقة يذهبوا يبحثون عن تحالفات جديدة، إذا كانت مع قوى سياسية جديدة، قد خدعهم صوتها و حركتها في وسائل الاتصال الاجتماعي، باعتبارها تمثل تيارا جديدا يمثل قوى الوسط يمكن أن يكون بدلا للاتحاديين، أو محاولة منهم لخلق علاقة مع قوى تقليدية، ربما يكون قد أملاها موقف سالب كان قد وقع من قبل، و أصبحت هذه العلاقة بمثابة أعتذار. و لكن لهم الحق في البحث عن العلاقات الجديدة في ظل التغييرات الحادثة في السودان و في المنطقة. أن نهضة الحزب الاتحادي و وحدته و تطوير مؤسسته سوف تجعله يلعب الدور المنوط أن يلعبه في السودان و العلاقات الإقليمية، و أيضا تجعله في السودان يخلق التوازن المطلوب للقوة في المجتمع، و أيضا التوازن المطلوب مع القوى العسكرية لكي يجعلها تفكر ألف مرة للتحرك ضد الديمقراطية، رغم أن بعض القيادات العسكرية ما يزال حب السلطة يداعبهم. و يستطيع الحزب أن يبني علاقات أقليمية جيدة تساعد علي نهضة البلاد، و يمنع من التدخل في شؤون بعضها البعض. و نواصل التطرق لمعضلة الحزب الاتحادي. نسال الله لنا و غيرنا حسن البصيرة.























                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de