رحيل الانسان الخلوق صباح رحيم السوداني بقلم:اسعد عبدالله عبدعلي

سودانيزاونلاين تنعى الزميل خالد العبيد فى ذمه الله
خالد العبيد ياخي بدري والله ما ممكن تفوت
زميل المنبر خالد العبيد في ذمة الله
التعازي في رحيل خالد العبيد فقد سعدت بالتواصل معه
اللهم ارحم عبدك خالد العبيد
يا خااااالد !!!
هل رحل خالد العبيد؟
حار التعازي كتاب سودانيز اون لاين والأصدقاء والرفاق في كل بقاع الدنيا
بالصدفة في الخرطوم.
لم يكفي 2020 الماً فينا .. فاختارت خالد العبيد لتوجعنا و تضربنا في مقتل ..
خالد العبيد ياخي بدري والله ما ممكن تفوت
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2020, 03:22 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-15-2020, 06:01 AM

اسعد عبد الله عبد علي
<aاسعد عبد الله عبد علي
تاريخ التسجيل: 08-06-2016
مجموع المشاركات: 361

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
رحيل الانسان الخلوق صباح رحيم السوداني بقلم:اسعد عبدالله عبدعلي

    06:01 AM October, 15 2020

    سودانيز اون لاين
    اسعد عبد الله عبد علي-العراق-بغداد
    مكتبتى
    رابط مختصر




    mailto:[email protected][email protected]


    مازالت تلك الشجرة البهية تتساقط اوراقها, كانت اكثر جمالا باجتماع كل اوراقها, وها هي اليوم يبرز ضعفها بفقدان ورقة ناصعة, واحسبها الاشد نفعا لها, لكنها الاقدار التي لا تتغير بفقدان الاوراق المهمة, وبقاء الاوراق التي يعشعش فيها الدود.

    في صيف عام 2017 انتقلت للعمل في كلية العلوم السياسية التابعة للجامعة المستنصرية, نعم كانت ايام صعبة جدا بسبب النفاق والمنافقين, وهناك وسط تلك الاجواء العجيبة, تعرفت على الانسان الخلوق ابو نور (صباح رحيم السوداني), الموظف النزيه والذي يعمل بجد في تنظيم سجلات الكلية, شاءت الاقدار ان اكون معه في نفس الشعبة لمدة شهرين, قبل ان انتقل للعمل في مكان اخر.

    حدثني عن عشقه للمطالعة, وكيف انها امتزجت مع روحه مذ كان طفلا, حيث مجلات المزمار وكراسات الخط وكتب الكلمات المتقاطعة.

    وبعدها مع تفتح الفكر كان الغوص في المجلات الاسبوعية والصحف اليومية, كزاد ثقافي معرفي يومي, وحدثني كيف كان لا يفوت يوم الاربعاء من دون الحصول على مجلة الف باء, مع ان الاعداد محدودة في المكتبة التي تقع قرب بيته, لكنه كان يصر على الحصول على العدد, فيبكر بالخروج كان لا يفوته العدد الاسبوعي, حتى تكون صداقة جميلة مع صاحب المكتبة الذي تنبه الى اهتمام "صباح" بالمجلات والكتب كباقي مثقفي تلك الفترة.

    كان الليل عند "ابو نور" مناسبة يومية لقراءة الكتب, ولم يكن في نوع محدد بل هو يقرأ في الدين والعقيدة والسياسة, ويقرأ النتاج الروائي والادبي, حتى في السنوات الاخيرة وبسبب مرضه كان يصعب عليه النوم, فاتجه لمطالعة الكتب الالكترونية بشتى صنوف المعرفة, كنا في تلك الايام نتناقش طويلا حول ما نقرأ, وارسل له اهم ما وجدت من كتب, وكان يفرح كثيرا بهدية تمثل كتاب.

    اعتبر "ابو نور" من اكثر الرجال صلابة وصاحب ارادة قوية, فمع عوق ساقه, لكنه كان مصمما على الاستمرار في الدراسة, حتى اخذ شهادة البكالوريوس من كلية الادارة والاقتصاد, كانت الحياة عنده عبارة عن كفاح لا ينتهي, فاستمر في ايام حكم نظام صدام يعاند ظروفه وظروف البلد العسيرة, لم يصبه اليأس, بل كافح وتحمل ما تحمل من ضغوطات نفسية حتى نجح اخيراً.

    نعم كان مثل باقي الموظفين محدودي الدخل يعاني كثيرا, حيث يعيش في بيت للإيجار, ويحلم بان يحفظ كرامة عائلته في بيت ملك, ويحدثني طويلا عن ابنه نور الذي يخاف عليه كثيرا, ويتمنى ان يكبر بسرعة كي يكون سنده وعونه, بعد ان اشتد المرض عليه في السنوات الاخيرة.

    ذات مرة كان يحدثني عن قصة اهتمامه بالحيوانات, من البلبل الذي اسماه (مروان) الى ذلك الديك العجيب الذي اهتم به ليصبح عظيم البنية يخيف كل من يراه, كانت طريقته بالسرد تشبه ما يكتبه الادباء, حتى ان من يستمع الى ابو نور فلن ينسى حلاوة حديثه.

    اتصل بي (ابو نور) قبل شهرين وطلب مني ان اكتب كتابا حول الامام علي (ع), قال هنا قلمك يجب ان يبرز ويعطي كل قدرته, فوعدته ان احقق طلبه, ادعو الله عز وجل ان يوفقني لإنجاز هذا المشروع.

    يوم الثلاثاء الماضي تفاجئت بخبر رحيل صديقي ابو نور, نتيجة تدهور حالته الصحية, رحم الله الانسان الرائع الذي كان يشع املاً اين ما حل, مع ما به من احزان, وادعو الله ذو الرحمة الواسعة ان يحفظ كرامة عائلة ابو نور.






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de