جدل الهوية بين الطيب صالح ويوليوس نايريري مقال رقم 2 بقلم د.ابوبكر شداد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-19-2020, 01:10 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-15-2020, 04:36 PM

أبوبكر خليل شداد
<aأبوبكر خليل شداد
تاريخ التسجيل: 06-25-2020
مجموع المشاركات: 3

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
جدل الهوية بين الطيب صالح ويوليوس نايريري مقال رقم 2 بقلم د.ابوبكر شداد

    04:36 PM September, 15 2020

    سودانيز اون لاين
    أبوبكر خليل شداد-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر





    [email protected]



    *الطيب صالح وقضية الهوية*



    التقيت الأستاذ الطيب صالح في بواكير الشباب حينما كنت أعمل محررا صحافيا متعاونا وأجربت معه حوارا صحفيا مطولا نشر في عددي 26 و27 أبريل 1998 في صحيفة (الخرطوم) السودانية المعارضة والتي كانت تصدر في القاهرة آنذاك ،وكان وقتها الاستقطاب السياسي في الساحة السودانية علي أشده وطبول الحرب تقرع من الجانبين في جنوب السودان وكان الصراع الثقافي بدوره محتدما حول قضية الجنوب ولوازمها من حوارات الهوية. ونسبة لاهمية ماجاء في ذلك الحوار من آراء وحقائق وتفاصيل رأيت ان انقل هذا الحوار وما حواه من رؤية الأستاذ الطيب صالح للقضية ومضاعفاتها ،لنعيد قراءة القضية مرة أخري في سياق مألآتها بعد أكثر من عشرين عاما، انفصل خلالها جنوب السودان ولكن لم يخمد اوار القضية بل تمدد في حيز جغرافي أوسع.





    بدأت ذاك اللقاء بسؤال الاستاذ الطيب صالح عن مشكلة الجنوب قائلا...

    مشكلة الجنوب ...لنقل إنها إحدى مخلفات الاستعمار ..ولكننا وعلى مدار أربعين عاما لم نجد لها حلا...بل إن الامر يتفاقم مع مرور الوقت وتطرح هذه القضية قضايا فرعية واسئلة خلافية ..ونجد انفسنا ندور دون أن نعرف السبب .وتصبح بديهيات كثيرة لدينا محل شك وأسئلة ..ماذا تقول سيدى وإبدأ من حيث تشاء..



    أولا أنا (الطيب صالح) عربى إفريقى مسلم ....هذا ما أعرفه تماما و أسلم به .هذه هى هويتى. نعم هناك أسئلة كثيرة فى موضوع الهوية وهناك آراء غريبة ودعوات خطيرة تطلق فى هذا الشأن .

    البعض يقول لنا : إذا أردتم العيش معنا فلابد ان تقبلوا بأن هويتكم ليست عربية! ....الناس فى هذه الدنيا شعوب متحدة دون أن يضطر أحدهم الى أن ينزع جلده .. أما ما قد قلته انت سابقا من أن العرب يقبلونا أم لا ..أو الأفارقه يقبلونا أم لا فهذه قضية ثانويه . نحن لسنا أفارقه حسب التعريف الذى يريد أن يقصر الافريقية على الزنجية.



    يكمل الأستاذ الطيب صالح، بعض الجنوبيين يحاولون أن تكون لهم الغلبة ..كيف ؟ ليس هناك أسهل من أن يجعلوا الشماليين يتنازلوا عن إحساسهم الذى يحسونه ومنذ قرون بأنهم عرب ومسلمين فى السودان

    الشمالى بصرف النظر عن رأى بقيه العرب وفى هذه الحالة : ماذا تبقى لهم ؟ ...خلاص لم يعد لديهم شئ ...والغريب الآن أن الجنوبيين أدخلوا معهم (ودون أن يطلب هؤلاء منهم)

    أدخلوا معهم النوبة في وسط السودان وأهل الشرق والغرب ..وهذا يؤكد رغبتهم فى ان يكونوا أغلبية وبهذا يصبح السودان الشمالى الذى هو عصب السودان بلا قيمة.



    ويكمل الاستاذ الطيب صالح :هذه دعوة خطيرة لابد من الالتفات اليها والانتباه لها وهى دعوة ليست قائمة على حسن النية فى كل الاحوال .. صحيح أن الحكومات اساءت التصرف وظلمت الجنوب والحرب و مآسيها ولكن المطلوب الآن

    ربما يكون فيه القضاء على العنصر العربى الاسلامى فى السودان : وكما يقولون (كلمة حق أريد بها باطل).



    ويواصل الأستاذ صالح، أنت لا يهمك (مين يفتكرك ايه) أنت ذاتك بماذا تحس ... هل تقرأ الشعر العربى؟ ...تحبه وتستمع به؟ ...الجاحظ

    نفسه لم يكن عربيا وفق هذه المعايير .... أنت تكتب باللغة العربية ...تعبر عن نفسك واحاسيسك بها، : خلاص أنت إذن عربى والحديث النبوى الشريف (ليست العروبة لأحدكم بأب ولا أم إنما هى اللسان) .



    اكتفي مؤقتا بهذا القدر من الاقتباس من حديث الطيب صالح لاعرض ما ذكره الدكتور عبدالمجيد الطيب عمر من أن كلمة (عربي) معناها لغويا هو (الواضح) وبذلك تكون (اللغة العربية) معناها اللغة الواضحة فقط، واختصت أيضا في القرآن بصفة ثانية وهي الإبانه إضافة للوضوح .ويستشهد الدكتور عمر بعدد من الآيات الكريمة الدالة علي المعنى الذي ذكره ،كما في قوله تعالي (بِلِسَانٍ عَرَبِیࣲّ مُّبِینࣲ) اي ان التنزيل جاء بلسان واضح ومبين، وفي توضيح القرآن للكلمة المقابله لكلمة عربي في قوله تعالي (وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ یَقُولُونَ إِنَّمَا یُعَلِّمُهُۥ بَشَرࣱۗ لِّسَانُ ٱلَّذِی یُلۡحِدُونَ إِلَیۡهِ أَعۡجَمِیࣱّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِیࣱّ مُّبِینٌ) ، وكما في قوله تعالي (إنا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) أيضا بمعني قرآنا واضحا مبينا حتي يسهل فهم مراميه ويخلص الدكتور عبدالمجيد عمر بأن الكلمة (عربي) لا تعني بايه حال شعبا ولا قومية بعينها. ويضيف الدكتور عبدالمجيد عمر ، أن الاقوام الذين تحدثوا هذه اللغة في الجزيرة قديما سموا عربا نسبة للغتهم وليس العكس كما هو شائع بين الناس ، مثلما توصف بعض الشعوب في غرب أفريقيا اليوم (بالفرانكفونيه) لأنها تتحدث الفرنسية رغم انهم ليسو فرنسيين.



    قلت للأستاذ الطيب صالح : الثقافة والأدب على وجه الخصوص يبدو انه قد دخل أو أدخل دائرة الصراع ..ومبحث بلد المنشأ ...ولك انت شخصيا من هذا نصيب ...يقولون أن أدب الطيب صالح ليس أدبا إفريقيا! ما رايك ؟

    قال رحمه الله :

    نعم أسمع هذا كثيرا، وربما هم يقصدوا انه أدب غير زنجى ...أنا أقول لهم هذا....ولكن لا ترضيهم هذه الكلمة (زنجى)، يا سيدى نحن نعيش فى هذه القارة منذ قرون ...نحن أفارقة والعرب أيضا افارقة : إذا ماذا نقول عن المصريين والمغاربه؟

    وجودنا هنا أثر علينا وإختلطنا بالدم والثقافة ...كلمة هوية هذه كلمة (عائمة) .

    أمريكا ما هى هويتها؟ ...وبريطانيا وفرنسا ....كل هذا العالم مكون من أجناس وشعوب ولأسباب عملية تراضت أن تعيش مع بعضها،الكاثوليكى ..والبروتستانتى وذو الاصول الللاتينية وذو الأصول الأنجلوسكسونية ..والجيرمان وغيرها.

    وأضاف الأستاذ الطيب صالح : يا سيدى ما فى (زول) الآن عربى : ما يسمى بالعربى الآن هو خليط من أجناس , بمعنى أن الدم

    العربى فيك أنت (السوداني) ليس بأقل من الدم العربى لدى السورى مثلا ...لكن السورى إختلط بأغاريق ورومان وغيرهم لذا أصبح لونه أبيض وهذه أيضا قضية ثانية : المعيار الخطأ ..

    إذا كانت القضية فصيلة دم , فالدم العربى فينا ليس بأقل من غيرنا ....وإن كانت اللسان فلساننا الدارج في السودان من افصح الدارجيات، قل لى كيف تفسر ذلك ؟ بمعنى انه لم يأت أحد ليعلمنا هذه اللغة ... إنها لغتنا الخاصة.

    يواصل الاستاذ الطيب صالح قائلا :

    يا أخى انا استغرب تماما لما يقوله بعض المثقفين الجنوبيين فى أننا (العرب) اشبه بالبيض فى جنوب إفريقيا .. أنا أسأل ماهو وجة المقارنة : نحن أيضا كنا مستعمرين ومضطهدين ...أنت تتحدث عن (مثل:بالضم) : المثل هذه يسعى

    اليها الإنسان، ولكن الشعوب لا تقوم على مثل : الشعوب تقوم على توازن قوى , بريطانيا قائمة على عناصر

    انجلوسكسونية و اسكوتلندية وآيرلندية وولش ولكنهم فى النهاية شعب , ثم يأتوا بعد ذلك ويتحدثوا ويتفقوا على المثل التى تعطى لكل منهم ما يسعى ويتطلع اليه ...فرنسا ايضا قائمة على توازن بين الشمال والجنوب والشرق والغرب ....سويسرا تعرف قصتها .. نحن نضيع بالمناسبة اذا فكرنا فى المثل قبل ان نرتبط كشعب وقد تبدو هذه الفرضية لبعض الناس مستحيلة ولكنها ....ليست مستحيلة. نحن العرب الان فى السودان لنا حوالى 800 سنة والتى هى فترة وجود العرب فى اسبانيا ثم قاموا وطردوهم وقطعوا دابرهم.

    ويواصل الاستاذ: انا لا ارى أى ضمان لما نحن عليه ...أنت تتكلم عن قيم : يا اخى نحن أهلنا عملوا قيم نحن فخورين بيها ...حياتك مع اهلك فى منطقة كردفان مثلا ألم تكن محكومة بقيم ومثل ؟ قلت نعم بالتاكيد ....قال :

    هل تكون سعيدا إذا ضاعت هذه القيم ... قلت لا بالتاكيد ولكنى اتحدث عن الآخر .

    قال : الآخر هذا يضمن له القانون كل حقوقه ...القانون هو المحك بينك وبين الآخر وهذا ما تقوم عليه كل المجتمعات التى ذكرناها. يضيف الأستاذ الطيب صالح :تبدو القضية في أحيان كثيرة انها ليست قضية حقوق، إنما قضية صراع على الهيمنة ..أنت يجب ان تتمسك بثوابتك ثم تتفاهم مع الآخر ...ولكن انت ضعيف سوف تضيع ويتم القضاء عليك ..ويواصل الاستاذ الطيب صالح


    قلت ذات مرة للسيد بونا ملوال المثقف والسياسي والوزير من جنوب☹
    السودان) ماذا يضيركم إذا نحن ربطناكم بالحضارة العربية , هذه حضارة طويلة عريضة ...وتراث أدبى وفكرى واسع ومتنوع ...ثم ماذا ستقدم الى أنت إذا قبلت أنا وتخليت عن إرتباطى بالثقافة العربية ؟؟

    المهم فى نهاية الأمر .. أنتم الشباب سوف تصبحوا ذات يوم فى موقع المسئولية عن البلد ...أنت بهذا

    You are conceding the issue...أنت تنازلت عن حقك ...مسبقا والقضية

    ليست قضية حقوق ... القضية صراع بين قوى ...ربما يأتى عليك يوم تجد فيه نفسك بلا قيمة ولا قوة لك !


    يتواصل عرض آراء الطيب صالح ورؤيته لقضية الهوية عبر المقال التالي رقم 3.






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de