بناءً على خطبة العيد: ما الجدوى السياسية من خطاب الصادق المهدي؟ بقلم صلاح شعيب

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل إدريس محمد إبراهيم فى رحمه الله
توفى اليوم ابن العم والبوردابي الشاعر إدريس محمد إبراهيم
بورداب الرياض ينعون زميل المنبر الشاعر ..إدريس محمد إبراهيم
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-15-2020, 02:14 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-01-2020, 01:59 PM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
بناءً على خطبة العيد: ما الجدوى السياسية من خطاب الصادق المهدي؟ بقلم صلاح شعيب

    01:59 PM August, 01 2020

    سودانيز اون لاين
    صلاح شعيب -واشنطن-الولايات المتحدة
    مكتبتى
    رابط مختصر





    منذ حين يحاول زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي اللحاق بالوتيرة الثورية المتصاعدة فيفشل في الوصول إلى مرحلة الاندماج مع أهدافها الجوهرية. ولاحقًا يسعى المهدي لتجيير الوضع الجديد الذي أفرزته الثورة لصالح خطاب حزب الأمة بسياسات مناوئة، ولكن هيهات.
    فسودان اليوم ليس هو سودان الستينات، أو الثمانينات، على أقل تقدير، إذ تراجعت فيه آثار زعامة الحزبين التقليديين، شاء المريد أو أبى، وهذه سنة الحياة.
    فلو درس الإمام أسباب رفض قادة الحزب الستة الإذعان لنداء التنظيم بانسحابهم من تعيينات الولاة لأدرك الفرق بين نفوذ صادق "الوعد الإسلامي" في الديموقراطية الثالثة ونفوذ صادق "العقد الاجتماعي" في ديموقراطيتنا الأخيرة هذي.
    فمنذ "خطاب البوخة" كما درجت على اصطلاحه قوى الشباب الثوري الغاضب على الزعيم حاولت بتأنٍ تأمل خطوات الزعيم الثمانيني في مسار منعرجات الثورة، وهي تتخلق لتحقق بعض مدنيتها. وهناك على طرف المسار الثوري يتذبذب الزعيم بتصريحاته ضد حلفائه حتى خرج عليهم. ولقد تفاديت التعجل في فهم الزعيم حتى توصلت إلى نتيجة مفادها أن قراءاته للواقع السوداني الجديد إما قاصرة، أو أنه يفهم مصباته، وبالتالي يتعمد ضبط هذا الواقع من موقف متعالٍ بوصاية بائنة، والاحتمال الثالث - وأرجو ألا يكون صحيحا - وهو أنه عرف عجزه في فهم وضبط واقعنا السياسي شديد السيولة، وبالتالي يريد فقط عرقلة مسار الانتقال ما دام هو غير قادر على قيادة الدفة.
    وفي كلا الحالتين ليس هو مؤاخذ البتة. فأي زعيم سياسي هو مجتهد بالضرورة في تنفيذ أجنداته الايدولوجية، أو البراغماتية، أو الشخصية حتى. ولكن تأتي المؤاخذة على محاولة المهدي تلفيق التهم المجانية في المكونات السياسية وربطها بالخارج لدواع خبيثة، وهو أكثر زعيم راهن على الدعم الخارجي حتى أتى يوما غازيا البلاد بسلاح ليبي. والمؤاخذة الثانية على اتخاذ موقف ضد حق العلمانيين في عقد تحالفاتهم لتحقيق أهدافهم ديموقراطيًا، وهو يدرك من خلال معارفه الوسطية أن العلمانية هي جوهر حكم عشرات الدول الإسلامية المتقدمة. والمؤاخذة الثالثة على مغازلته للإسلاميين بخطاب عاطفي، وتوج ذلك باجتماعاته معهم لخلق الاصطفاف الديني، وهو يدرك أنه ليس هو الأفضل تأهيلًا في الخلق الديني عن الآخرين ومزايداته بأنه أكثر الناس حفظاً لبيضة الدين يكذبها واقع قبوله تكريم البشير نفسه في وقت تتعرض قرى أنصاره في دارفور، وكردفان، لقصف الآلة العسكرية للنظام السابق، بل هو الذي هدد بالدفاع عن البشير في حال تسليمه المحكمة الجنائية الدولية آنذاك.
    أما المؤاخذة الرابعة على مناجاته الجيش للاصطفاف معه بما يعني ذلك أنه غير واثق بأن خطابه السياسي سيهزم الخطاب العلماني، ولذلك يتنكر لحجج الديموقراطية بتفضيل الاستعانة بحميدتي، أو البرهان، أو دعم (الخارج العربي الإسلامي)، كما اتضح كل هذا في خطاب العيد، والذي جاء تحشيديا على نسق خطابات الحزب في الستينات تحديدا.
    إن الصادق المهدي يطرح نفسه ديموقراطيًا منذ نعومة أظفاره، ولكنه حتى الآن يستبطن عداء محكمًا لأي حزب يتبنى خطابًا علمانيًا، وكأنه يصدر من موقف متوصٍ لما ينبغي أن تكون عليه حرية الفرد، او الجماعات في وطن التعدد، وفي عصر الحريات. فالدعوة إلى تطبيق العلمانية، أو فصل الدين عن الدولة حق مكفول للفرد والجماعات، ولا يجرمها قانون، مادامت الدولة نفسها أقرت هذا الحق، ونظمت نشاط الأحزاب، وساوت في حقوق دعواتها. بل إن الإله نفسه أعطى الفرد حريته لأن يكفر، فكيف لزعيم يدعي الديموقراطية أن يهدد بالتصدي للتيارات العلمانية حتى لو دعا الأمر عون القوات المسلحة والإقليم الحضاري. إذن ما جدوى الديموقراطية لو أنها تفرض فقط على الأحزاب تبني النهج الإسلاموي الذي يريده المهدي حكما للبلاد؟، وما جدوى التحالف مع الحزب الشيوعي في كل مراحل العمل السياسي إذا كان المهدي يستعين به في كل تحالفاته بينما يسعى لتلطيخ سمعته لاستبطان خطاب لاهوتي يقوم على العداء نحوه كلما حدث التضارب في الرؤيتين السياسيتين؟.
    إن اتفاق الحركة الشعبية، جناح الحلو، وتجمع المهنيين السودانيين حول فصل الدين عن الدولة هو عمل سياسي في المقام الأول. والتنظيمان عبرا في أدبياتهما عن هذا الفصل دون أن يملي عليهما أي طرف خارجي. ولعل شكل ومضمون ذلك الاتفاق لا يختلف عن الاتفاقيات التاريخية التي عقدها المهدي مع الحركات المسلحة. وقد كان أبرزها مع الحركة الشعبية، إذ كان الاتفاق صريحا حول فصل الدين عن الدولة. وقد وقع حزب الأمة بقيادة المهدي على هذه العلمانية مع قوى التجمع الوطني، فلماذا يمنع المهدي الآخرين من تقفي أثر أدبياته السياسية التي لم يراجعها، أو يتنصل منها حتى الآن؟، وهل اتهم أحد الصادق يومها بأن اتفاق اسمرا كان مدعوما من الأصولية المسيحية بالغرب أم أن الاتفاق أملته ضرورات التعايش السوداني وفق قناعات الموقعين؟.
    إن المهدي يعلم تماما أن القوات المسلحة ينبغي أن تكون على مسافة من القوى السياسية أثناء مرحلة الانتقال، ولكن أن يدغدغ عواطف قادتها بأنه في الموقف الصحيح لحماية الإسلام، وينبغي عونه يتطابق تماما مع خطاب الفلول الإسلامويين. بل إن معظم خطاب العيد هو في الأصل دعوة للاصطفاف الديني ولكن من ضد من، ومن مع من؟
    إن الملاحظ في خطاب المهدي، وسعيه السياسي، أنهما يصدران عن انفراد دون قاعدة حزب الأمة، وقد استبان هذا في عدم مشورة الولاة الستة في الانسحاب، وجاء الرفض ليؤكد أصالة موقفهم من دعم الثورة، وهي تسعى لإكمال هياكلها. والحقيقة أن مواقف قاعدة الحزب ومعظم قادته مشهودة بالنضال ضد النظام السابق، وكذلك ظل دعمها للثورة في كل مدن وقرى البلاد معلوما للقاصي والداني، ولذلك استجابت قاعدة الحزب في الولايات لقرار قبول أبنائها المسؤولية بينما خسر المهدي قادة الحزب، وقواعده هناك، في محاولته إفشال مهام الثورة رغم أن حزب الأمة أخذ نصيب الأسد في التعيين الولائي.
    إن محاولة المهدي لتحقيق الاصطفاف العقائدي عبر خطاب العيد تصب ضمنيا في مجرى أهداف الفلول بلا أي شك، ولذلك فإنه بهذا يعزل الحزب عن النضال الملحمي للتخلص من تركة الدولة الدينية للحركة الإسلامية من أجل خلق دولة المواطنة التي تفصل الدين عن الدولة بذات المعاني التي وقع عليها الصادق المهدي في أسمرا، أصالة عن نفسه، وليس إملاءً من مادلين أولبرايت.






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de