امرأة فلسطينية أجبرت الرئيس على تأجيل الانتخابات بقلم:د. فايز أبو شمالة

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-12-2021, 05:03 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-04-2021, 02:16 PM

فايز أبو شمالة
<aفايز أبو شمالة
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 574

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
امرأة فلسطينية أجبرت الرئيس على تأجيل الانتخابات بقلم:د. فايز أبو شمالة

    02:16 PM May, 04 2021

    سودانيز اون لاين
    فايز أبو شمالة-فلسطين
    مكتبتى
    رابط مختصر




    جاء قرار تأجيل الانتخابات منسجماً مع التقارير السرية التي أكدت على فشل القائمة التي يقودها الرئيس محمود عباس، ولا سيما بعد صعود نجم القوائم المنشقة عن حركة فتح، وصعود نجم قوائم المستقلين، ومتانة قائمة القدس موعدنا، كل ذلك أربك المشهد الانتخابي، ولكن الخطر الأشد على قائمة السيد عباس تمثل بامرأة فلسطينية من غزة، امرأة لما تزل تمثل النموذج المشرف لكل نساء فلسطين، وقد أصبحن قادرات على حسم نتائج الانتخابات.

    فما حكاية هذه المرأة؟

    أثناء العدوان على غزة سنة 2014، وفي ذروة القصف والتدمير الذي طاف بكأس الموت على شوارع المدن والمخيمات، اتصل بي أحدهم، وقال: تعال إلينا، لتتحدث مع زوجتي قليلاً، إنها قلقة على ابنها الوحيد، فهو يقاتل على خط المواجهة الأول، إنها الأم التي لا تعرف النوم، ولا تتذوق طعاماً، ولا تكف عن التضرع إلى لله بأن يحفظ لها ابنها.

    وسط دوي القذائف والصواريخ، توجهت إلى بيتهم مساءً، وجلست مع الرجل وزوجته، وتحدثنا طويلاً عن العدوان، وعن واجبنا تجاه الوطن، وعن مصيرنا الذي لا يمكن الفرار منه، فمواجهة العدو قدرنا، والصبر راحتنا، والتوكل على الله ملاذنا من القلق، وتحدثنا عن ابني الشهيد حازم، وكيف كان يهاجم الموت في كل الساحات؟ وكيف تلقيت خبر ارتقائه شهيداً أكثر من مرة، وأتفاجأ بعد ذلك ببقائه على قيد الحياة، وكأن الموت يفر من أمامه، حتى جاء أجله المحتوم، قبل انتهاء العدوان على غزة بأيام، إنه الموت الذي سيلاقينا، حتى ولو كنا في بيوت مشيدة، وبعيداً عن خط المواجهة.

    وضربت للمرأة مثلاً بمحمد بن عقيل أخي، وكيف كانت أمه تحاول أن تمنعه من القدوم إلى بيتي أثناء انتفاضة الأقصى، لأن بيتي على خط المواجهة الأول مع جيش العدو والمستوطنين، ويتعرض لإطلاق النار على مدار الوقت، كانت أم محمد خائفة على ابنها من الإصابة بجراح، ولم تكن تعلم أنه سيصاب بإصابة قاتلة، وسط شارع الجلاء في مدينة غزة سنة 2003، في المكان الأبعد عن المواجهة المباشرة، فقد قصفت الطائرات الإسرائيلية إحدى السيارات، فجاءته الشظية من حيث لا يحتسب.

    استأنست الأم بحديثي، واسندت رأسها على صدر الرجاء، بأن الله لطيف رحيم، وانسابت مع مشاعرها الوطنية والدينية، وقالت لي وسط الدموع:

    اسمع يا أبا حازم:

    لقد جاءني ابني قبل أيام، جاء متخفياً عن أعين العملاء، اغتسل من غبار المعركة، وتناول القليل من الطعام، وقبل أن يغادرنا إلى خط المواجهة، ضممته إلى صدري، وقبلته، وقلت له:

    اسمع يا ولدي، أنت وحيدي، وتعلم كم أحبك، وتعلم أن حياتي من دونك جحيم، ومع ذلك، فأنا أوصيك يا ولدي أن تصمد في المعركة، وألا تخذل إخوانك في المواجهة، وإياك أن ترتجف أو ترتعب عند ملاقاة الأعداء، وقاتل عدوك بكل ما لديك من عنفوان وشراسة.

    وإياك يا ولدي أن تعود إلينا مهزوماً، عد يا وحيدي شهيداً، محمولاً على الأعناق، ولا تعد إلي مهزوماً منكس الرأس.

    سأفخر بك شهيداً يا ولدي، ولكنني سأموت بالحسرات كل العمر لو هزمتم في هذه المعركة، فتوكل على الله، وهو حسبك.

    لقد هزتني كلمات الأم من الأعماق، لقد تفاجأت أنا وزوجها بحديثها، ونحن اللذين حسبنا بأنها خائرة ضعيفة، وجئنا لتشجيعها، فإذا بها أكثر منا قوة وصلابة وشجاعة وانتماء.

    وشاء ربك أن يخوض ابنها أشرس معارك المواجهة، ويعود إليها بعد أسابيع سالماً منتصراً.

    هذه هي المرأة الفلسطينية، وهذا هو نصر غزة الذي صنعته النسوة اللائي تزينت أفعالهن بالانتماء الصادق والإيمان، فالأم مدرسة الرجولة والبطولة.

    حكاية هذه المرأة وأمثالها أرعبت محمود عباس، وجعلته يقرر تأجيل الانتخابات، فنساء غزة مثلهن مثل نساء الضفة الغربية والقدس، نساء لا ترفع سباباتها إلا لتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن أرض فلسطين للعرب الفلسطينيين، ولا مكان فيها للأعداء والجبناء.






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de