(جرعة وعي) تَنَاصُلُ الخَطِيئَةِ.. وَأَسْئِلَةُ الذَّاكِرَةِ المَغْدُورَةِ كتبه يحيى أبنعوف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-23-2026, 10:30 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-21-2026, 00:06 AM

يحيى ابنعوف
<aيحيى ابنعوف
تاريخ التسجيل: 02-24-2019
مجموع المشاركات: 268

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
(جرعة وعي) تَنَاصُلُ الخَطِيئَةِ.. وَأَسْئِلَةُ الذَّاكِرَةِ المَغْدُورَةِ كتبه يحيى أبنعوف

    00:06 AM August, 20 2026

    سودانيز اون لاين
    يحيى ابنعوف-كندا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    ​فِي مَسْرَحِ العَبَثِ السِّيَاسِيِّ الَّذِي يَتَرَدَّى فِيهِ الوَطَنُ، تُطَالِعُنَا كُلَّ يَوْمٍ أُحْدُوثَةٌ جَدِيدَةٌ تُعَادُ صِيَاغَتُهَا فِي أَرْوِقَةِ الإِعْلَامِ، لَا لِتَكْشِفَ حَقِيقَةً، بَلْ لِتُدَثِّرَ سَوْءَةً. أَمْسِ، أَرَادَ وَزِيرُ الدِّفَاعِ فِي حِوَارِهِ الفَضَائِيِّ أَنْ يَنْتَزِعَ يَدَ المَؤَسَّسَةِ العَسْكَرِيَّةِ مِنْ رَحِمِ الخَطِيئَةِ، مُعْلِنًا بِبَسَاطَةٍ تُثِيرُ الذُّهُولَ: "الْجَيْشُ لَمْ يَصْنَعِ الدَّعْمَ السَّرِيعَ".
    ​وَهُوَ زَعْمٌ يُخَالِفُ صَرِيحَ التَّارِيخِ وَالوَاقِعِ؛ فَالْحَقِيقَةُ الَّتِي لَا مِرَاءَ فِيهَا هِيَ أَنَّ المِلِيشْيَا كَانَتْ صَنِيعَةً خَالِصَةً لِلشَّرَاكَةِ الآَثِمَةِ بَيْنَ قِيَادَةِ المَؤَسَّسَةِ العَسْكَرِيَّةِ وَالحَرَكَةِ الإِسْلَامِيَّةِ. لَقَدْ وُلِدَتْ هَذِهِ النَّبْتَةُ الشَّيْطَانِيَّةُ فِي أَرْوِقَةِ النِّظَامِ المَبَائِدِ، بِقِيَادَةِ عُمَرَ البَشِيرِ وَعِصَابَتِهِ، مَصُوغَةً بِقَوَانِينَ رَسْمِيَّةٍ، وَمُمَوَّلَةً مِنْ خَزِينَةِ الدَّوْلَةِ، وَمَدْعُومَةً بِأَوَامِرَ عَسْكَرِيَّةٍ صَارِمَةٍ تُحَمِّلُ المَؤَسَّسَتَيْنِ—العَسْكَرِيَّةَ وَالأَيْدِيُولُوجِيَّةَ—المَسُؤُولِيَّةَ الكَامِلَةَ وَالتَّامَّةَ عَنْ نَشْأَتِهَا، وَتَسْلِيحِهَا، وَتَمْكِينِهَا.
    ​وَالْيَوْمَ، تُعَادُ المَسْرَحِيَّةُ المَكْشُوفَةُ مَرَّةً أُخْرَى؛ إِذْ تُعَادُ المِلِيشْيَا وَقِيَادَاتُهَا إِلَى الواجِهَةِ بِلَبُوسٍ جَدِيدٍ وَصَفَقَاتٍ خَلْفَ الكَوَالِيسِ، فِي حِينِ يُرَادُ لِلشَّعْبِ المَكْلُومِ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدَ الأَعْمَى عَلَى إِعَادَةِ تَدْوِيرِ مَنْ سَفَكُوا دَمَهُ.
    ​تَسَاؤُلَاتٌ كَانَ يَنَبَغِي أَنْ تُصَفَّدَ بِهَا أَبْوَابُ الِاسْتُودْيُو!
    ​قَبْلَ أَنْ يُغَادِرَ سَيَادَةُ الوَزِيرِ أَرِيكَةَ اللِّقَاءِ مُتَدَثِّرًا بِرِدَاءِ البَرَاءَةِ المَزْعُومَةِ، كَانَ حَرِيًّا بِهَذِهِ الأَسْئِلَةِ الحَارِقَةِ أَنْ تُطْرَحَ عَلَى طَاوِلَتِهِ لِتَكْشِفَ المَسْتُورَ:
    ​أَيْنَ كَانَ الجَيْشُ فِي ثَلَاثِينَ يُونْيُو 1989م؟ إِذَا كَانَتِ المَؤَسَّسَةُ العَسْكَرِيَّةُ بَرِيئَةً مِنْ خَطَايَا النِّظَامِ وَصَنَائِعِهِ، فَأَيْنَ كَانَتْ هَيْبَتُهَا وَعَقِيدَتُهَا عِنْدَمَا انْقَلَبَتِ الحَرَكَةُ الإِسْلَامِيَّةُ عَلَى الشَّرْعِيَّةِ وَسَخَّرَتِ الجَيْشَ لِخِدْمَةِ أَيْدِيُولُوجِيَّتِهَا؟
    ​أَيْنَ كَانَ الجَيْشُ حِينَ أُسِّسَ الدَّعْمُ السَّرِيعُ؟ كَيْفَ مُرِّرَتْ القَوَانِينُ، وَفُتِحَتِ المَخَازِنُ، وَقُدِّمَتِ الرُّتَبُ العَسْكَرِيَّةُ الرَّفِيعَةُ لِمِلِيشْيَا قَبَلِيَّةٍ، إِذَا لَمْ تَكُنْ قِيَادَةُ الجَيْشِ شَرِيكًا أَصِيلًا وَمُمَكِّنًا لَهَا فِي كُلِّ خُطْوَةٍ؟
    ​مَاذَا أَنْتُمْ فَاعِلُونَ بِأَكْثَرَ مِنْ 150 مِلِيشْيَا تَتَنَاسَلُ اليَوْمَ؟ يَشْهَدُ السُودَانُ الأَنَ طُفْرَةً مِرْجَالِيَّةً فِي تَأْسِيسِ المِلِيشِيَاتِ المُمَكَّنَةِ؛ فَهَلْ سَتَحْتَضِنُونَهَا الكَبِدَ كَمَا احْتَضَنْتُمُ الدَّعْمَ السَّرِيعَ مِنْ قَبْلُ؟ وَهَلْ نَنْتَظِرُ غَدًا أَنْ تَخْرُجَ إِحْدَى هَذِهِ المِلِيشِيَاتِ بَانِقِلَابٍ جَدِيدٍ لِتُعِيدَ الدَّائِرَةَ الدَّامِيَةَ؟
    ​وَبِمُوجَبِ هَذَا المَنْطِقِ المَعْكُوسِ الَّذِي يُرِيدُ قَادَةُ الجَيْشِ وَالحَرَكَةُ الإِسْلَامِيَّةُ بَثَّهُ فِي الأَذْهَانِ، فَلْنَقُلْ لِسَيَادَةِ الوَزِيرِ وَسَادَتِهِ: "كَلَامُكُمْ عَيْنُ الصَّوَابِ!":
    ​صَانِعُ المِلِيشْيَا: الشَّعْبُ السُودَانِيُّ—وَتَحْدِيدًا ثُوَّارُ دِيسَمْبَرَ الأَبْرِيَاءُ—هُمْ مَنْ صَنَعُوا الدَّعْمَ السَّرِيعَ، وَهُمْ مَنْ كَتَبُوا قَوَانِينَهُ فِي ظَلَامِ المَكَاتِبِ وَسَلَّحُوهُ!
    ​مُنْشِئُ الحَرْبِ: هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ الَّذِينَ خَرَجُوا يَطْلُبُونَ الحُرِّيَّةَ، هُمْ مَنْ طَارَدُوا الجَيْشَ لِيَنْسَحِبَ مِنْ المُدُنِ، كَيْ يَدْخُلَ النَّاهِبُونَ لِيَغْتَصِبُوا الدِّيَارَ وَيَسْلُبُوا المَمْتَلَكَاتِ.
    ​الجَلَّادُ وَالذَّبِيحُ: الشَّعْبُ هُوَ الَّذِي صَبَّ العَذَابَ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَصَفَ بِيُوتَهُ بِالطَّيَرَانِ وَالمُسَيَّرَاتِ، مَجْلُوبًا بِغَضَبٍ إِلهِيٍّ لِأَنَّهُ جَسُرَ يَوْمًا عَلَى الخُرُوجِ ضِدَّ "الحَرَكَةِ الإِسْلَامِيَّةِ"!
    ​مُهَنْدِسُ الصَّفَقَاتِ: هُوَ الشَّعْبُ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ اليَوْمَ القِيَادَاتِ المُتَمَرِّدَةَ فِي المَسْرَحِيَّةِ الجَدِيدَةِ، بَيْنَمَا تَقِفُ المَؤَسَّسَاتُ الحَاكِمَةُ نَقِيَّةً بَيْضَاءَ لَا دَوْرَ لَهَا فِي كُلِّ هَذَا الدَّمَارِ!
    ​هَلْ يُعْقَلُ أَنْ يُسْتَغْفَلَ العَقْلُ المَنَاطِقِيُّ لِمُوَاطِنٍ مَكْلُومٍ إِلَى هَذَا الحَدِّ؟ أَمْ أَنَّ الرَّهَانَ بَاتَ عَلَى إِصَابَةِ الأُمَّةِ بِـ "ذَاكِرَةِ السَّمَكِ"، لِتَنْسَى أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ عَامًا مِنَ التَّجْرِيفِ وَصَنَائِعِ الاسْتِبْدَادِ؟
    ​الرِّسَالَةُ الأَخِيرَةُ.. جَسَدُ الوَطَنِ وَمُسَكِّنَاتُ الاحْتِضَارِ
    ​خِتَامًا، أَقُولُ لِسَيَادَةِ وَزِيرِ الدِّفَاعِ: إِنَّ المُبَرِّرَاتِ الَّتِي تُسَاقُ لَمْ تَعُدْ مَقْبُولَةً لَدَى زَهْرَةِ عَقْلٍ وَاحِدَةٍ فِي هَذَا الوَطَنِ، وَالمَشْرُوعَ الَّذِي تُحَاوِلُ المَؤَسَّسَةُ العَسْكَرِيَّةُ فَرْضَهُ بَقُوَّةِ الأَمْرِ الوَاقِعِ مَشْرُوعٌ مَيِّتٌ، وَلَنْ يَنْجَحَ حَتَّى لَوْ صُبَّتْ فِي عُرُوقِهِ كُلُّ جَرَعَاتِ التَّمْكِينِ.
    ​إِنَّ الدَّوْلَةَ السُودَانِيَّةَ اليَوْمَ كَمَرِيضٍ يَيْنَعُ بِالمَوْتِ فِي غُرْفَةِ العِنَايَةِ المُرَكَّزَةِ، بَيْنَمَا تُواصِلُونَ صَبَّ المُمَسَّكِنَاتِ فِي جَسَدِهِ المُنْهَكِ مُنْذُ أLinkكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ عَامًا. هَذِهِ المُسَكِّنَاتُ الزَّائِفَةُ لَمْ وَلَنْ تُعَالِجَ الأَزْمَةَ الشَّامِلَةَ؛ فَالعَلَاجُ الِاسْتِرَاتِيجِيُّ يَبْدَأُ عِنْدَمَا يَجْلِسُ الجَمِيعُ عَلَى أَرْضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ—الخَصْمُ وَالخَصْمُ الآَخَرُ—عَلَى طَاوِلَةٍ شَفَّافَةٍ تَضَعُ مَصْلَحَةَ الوَطَنِ فَوْقَ المَؤَسَّسَاتِ وَالأَحْزَابِ.
    ​لَا يُمْكِنُ لِلْمَؤَسَّسَةِ العَسْكَرِيَّةِ أَنْ تُحَاوِرَ نَفْسَهَا، وَلَا أَنْ تَصْنَعَ مَشْرُوعًا أُحَادِيًّا فِي غُرَفٍ مُغْلَقَةٍ لِتَفْرِضَهُ عَلَى شَعْبٍ قَدَّمَ بَحْرًا مِنَ الدِّمَاءِ. أَتَمَنَّى أَنْ تَصِلَ هَذِهِ الرِّسَالَةُ، وَأَنْ تَسْتَفِيقَ العُقُولُ قَبْلَ أَنْ يَنْطَفِئَ النَّبْضُ الأَخِيرُ، وَيَفُوتَ الأَوَّانُ.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de