قالت آمنة أحمد مختار، مؤسسة ورئيسة لجنة تسيير "حزب الخضر" السوداني، إن المرحلة الانتقالية السودانية الحالية بعد ثورة ديسمبر/كانون الأول 2018-2019 المجيدة، تكونت تحت ظل ظروف بالغة التعقيد، رغم التضحيات التي قدمها الشعب السوداني مهرا لهذه الثورة، التي كللت نضاله من أجل الانعتاق، والذي امتد طوال 30 عاما.
وأضافت مختار في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء 24 سبتمبر/أيلول: "النخب السياسية التي كان الشعب يتوجس منها طوال السنوات الماضية، شاءت الأقدار أن يجد الشعب السوداني نفسه أمامها مرة أخرى وجها لوجه".
واستمرت: "لم ينس السودانيون أن تلك النخب لطالما اختطفت وتاجرت بمكاسب ثوراته الماضية وتضحياته، والأغرب من ذلك أنه وجد نفسه الآن مضطرا لأن يسلمها قيادة ثورته،لأن الثورات بالطبع تحتاج إلى قيادة تخاطب الداخل والخارج، وإلى مفاوضين، وجسم حكومي انتقالي يقود البلاد ويهيئها للمرحلة الانتخابية".
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، السودان 21 أغسطس/ آب 2019 السودان... تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات خلال الاحتجاجات وتابعت مؤسسة حزب الخضر: "لذلك لا مناص لنا كشعب الآن من أن نضع يدنا في أيادي القيادات السياسية وتكتلاتها وتحالفاتها التي تعج بالمتناقضات، والتي بسبب خلافاتهم حول مكاسب ومحاصصات مناصب الفترة الانتقالية خاطروا كثيرا بمصائر الثورة والثوار، وكان لهم القدح المعلى (الغلبة) في خفض سقف التفاوض مع المجلس العسكري". وأوضحت مختار أنه في هذا الجو الذي بدأت فيه الحكومة الانتقالية بالتكون، لابد أن أعترف بأنني الآن أرى حكومتين: المجلس السيادي "نصف العسكري" الذي تم تطمين الشعب بأن دوره سيكون تشريفيا فقط، ولكنه صار يصدر قرارات سيادية ويتحكم في كثير من الملفات الأمنية والاقتصادية، وذلك عبر الجزء العسكري منه، فنصفه المدني يبدو أن دوره تشريفيا فعلا.
وأشارت مؤسسة ورئيسة لجنة تسيير حزب الخضر إلى أن "السبب في وجود حكومتين مجلس سيادي ذي مهام تتخطى التشريفية، وحكومة عبد الله حمدوك ومجلس وزرائه، هو خلل في الوثيقة الدستورية التي تكفلت بصياغتها اللجنة القانونية التابعة لقوي الحرية والتغيير".
وأردف: "الآن تعج الساحة السياسية السودانية بجدل حول تزوير يعتقد بأنه قد حل بهذه الوثيقة، وهذا التزوير قد منح المجلس السيادي وجانبه العسكري صلاحيات تعيين رئيس القضاء والنائب العام، إضافة إلى صلاحيات أخرى تتخطى دوره التشريفي المزعوم، لكل هذه الأسباب، أعتقد أن المرحلة الانتقالية قد وضعت أمامها الأشواك من قبل أن تبدأ، لذلك سيكون تحديا كبيرا إن نجحت حكومة حمدوك في تخطي كل هذه الألغام".
وأوضحت مختار أن هناك "رصد لكل ما تقوم به الحكومة ،خاصة أن الإمام الصادق المهدي أحد دهاقنة السياسة في السودان... وأحد قيادات قوى الحرية والتغيير، كان قد توعد حكومة حمدوك بأنه في حال فشلها فسيطالب بانتخابات مبكرة، والرجل عودنا أنه لا يطلق تصريحا إلا يكون وراءه ما وراءه، على الرغم من أن الصادق المهدي ومعظم قيادات قوى الحرية والتغيير... تأخروا كثيرا عن ركوب قطار ثورة ديسمبر الشبابية، بل سخر هو شخصيا منها في البداية".
وأضاف: "رغم أن قواعد حزبه كانوا من أوائل المشاركين في الثورة، إلا أن تحديات الفترة الانتقالية عديدة، وأقاليم السودان تنذر بالانفجار، كما يحدث في شرق السودان الآن، فقد سلمنا النخب ثورة ناضجة ومكتملة فأرجعوها لنا حكومة شبه مدنية".
يعيش السودان مرحلة انتقالية لمدة ثلاث سنوات وفقا للوثيقة الدستورية، التي تم التوافق عليها بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وقد أدى الاتفاق إلى تشكيل المجلس السيادي من 5 مدنيين و5 عسكريين، وأن يتم التوافق بين الطرفين على العضو الحادي عشر، ويتولى الفريق عبد الفتاح البرهان حاليا رئاسة المجلس السيادي في حين يتولى الدكتور عبد الله حمدوك رئاسة الحكومة الجديدة "الانتقالية".
09-24-2019, 08:11 PM
Asim Ali Asim Ali
تاريخ التسجيل: 01-25-2017
مجموع المشاركات: 13501
Quote: وأشارت مؤسسة ورئيسة لجنة تسيير حزب الخضر إلى أن "السبب في وجود حكومتين مجلس سيادي ذي مهام تتخطى التشريفية، وحكومة عبد الله حمدوك ومجلس وزرائه، هو خلل في الوثيقة الدستورية التي تكفلت بصياغتها اللجنة القانونية التابعة لقوي الحرية والتغيير".
ربما الادق حكومه عسكريه بهيئه سكرتاريه مدنيه.وزراء محدودى السلطات وولاه ولايات عسكريين وانعدام مجالس تشريعيه اتحادى او ولائيه .وحكومه مازالت ناقصه التسميه لاهم وزارتين حسب الفهم على اساس التنميه والاعمار وعدم تسميه رئيس قضاء ونائب عام يقومو باعباء انفاذ القانون رد الحقوق والمظالم. كل المؤشرات تشير الى موضوع عدم قيام مجلس تشريعى واقامه انتخابات مبكره فالامر لم يتوقف حميدتى عن ترديده فى كل المناسبات على امتداد مناسبات ظهوره حتى منتصف اغسطس.واشاره هامه لالى كوننا نسير فى مسار مرسوم بشكل جهنمى لصالح النظام القديم ويدار بواسطه العسكر ومؤيديهم من المدنيين
09-24-2019, 08:41 PM
Salah Zubeir Salah Zubeir
تاريخ التسجيل: 08-17-2015
مجموع المشاركات: 5296
غايتو يا عاصم علي والهادي وولدنا عبدالقادر محمد تستحقون الانضمام عن جدارة لي لستتنا بتاعت الكيزان والثورة المضادة العامله دينق بي هناك ...
الكنداكة آمنه مختار ... ما شاء الله وعينا باردة .. مؤسسه ورئيسة حزب وبتصرحي كمان للميديا ... زهجان أنا من رقبتي دي شديد لانو اتلاسنت معاك .. هنا كلامك يوزن دهب ... تقرير وافي لعرض الحال للذي جرى ...
Quote: "النخب السياسية التي كان الشعب يتوجس منها طوال السنوات الماضية، شاءت الأقدار أن يجد الشعب السوداني نفسه أمامها مرة أخرى وجها لوجه". واستمرت: "لم ينس السودانيون أن تلك النخب لطالما اختطفت وتاجرت بمكاسب ثوراته الماضية وتضحياته، والأغرب من ذلك أنه وجد نفسه الآن مضطرا لأن يسلمها قيادة ثورته
09-24-2019, 09:53 PM
Asim Ali Asim Ali
تاريخ التسجيل: 01-25-2017
مجموع المشاركات: 13501
سلامات صلاح الزبير غايتو الهادى ماعارف بلدووين لكن انا وعبدالقادر عايشين جوا وتقريبا فى حى واحد رغم انو الظروف ماسمحت نتلاقى. ومافى احساس بتغيير وسير الامور فعليا لصالح الثوره بل العكس والناس مفتكره انو حمدوك والتيم بتاعو خلاص فى ايدهم قوه التغيير وناسين انو العسكر قاعدين شوكه حوت ولسه بتصرفو كانو مجلس عسكرى انتقالى ب(لجانو) ويتدخل فى مناقشه والتقرير فى من اختصاصات مجلس الوزراء .طبعا غير موضوع الوثيقتين ووشرح متابعين للفروقات بين الوثيقتين ودلالات ذلك على مستقبل انجازمطالب الثوره
تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة