هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من تاريخهم)

90 الف توقيع حتى الآن ، نحتاج 10 الف اخرى الجنجويد منظمة إرهابية
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-06-2019, 01:47 PM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-06-2019, 06:17 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من تاريخهم)

    يقول الأستاذ محمود محمد طه عن تنظيم الأخوان المسلمين البئيس:
    إنهم يفوقون سوء الظن العريض
    وفي مقولة أخرى
    مهما أسأت بهم الظن، فأنت في الحقيقة حسنّته!!

    ----
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 11-06-2019, 06:22 AM)







                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 06:23 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الوضع الديكتاتوري بيحمل جرثومة فنائه فى داخله!!
    ---
    بتصرف قليل نقلا عن محاضرة للأستاذ عن الوضع السياسي الراهن في ستينات القرن المنصرم

    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 06:24 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    واجبي وواجبك ان نتوعى وننشر الوعي
    ---
    بتصرف قليل نقلا عن محاضرة للأستاذ عن الوضع السياسي الراهن في ستينات القرن المنصرم

    ===

    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 06:25 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    بسبيل من نشر الوعي أحب أن أعيد نشر مقالات سبق أن تمّ نشرها في اماكن متفرقة
    أجمعها هنا لسهولة الرجوع اليها متى ما لزم الأمر
    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 11-06-2019, 06:28 AM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 06:30 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    جبانة هايصة: "دولار"، فريال، شيك صلاحـ"ـي"!!*

    بقلم: عبدالله عثمان

    [email protected]

    كل أمريء يحتل في "السودان" غير مكانه

    فالمال عند بخيله والسيف عند جبانه



    الآن، وقد تطامنت، هونا ما، هستيريا إعادة صلاح عبدالله "قوش" لرئاسة جهاز الأمن القمعي، لسائل أن يسأل: فيم كل هذه الجلبة؟!

    لعل الإجابة على هذا السؤال لا تصلح لها الا "الكوميديا السوداء"، في بلد لم يعد لـ " عطاريه" من"بصارة" سوى أن يتسلوا ويسروّا عن أنفسهم، وعن شعبهم، "بشر البلية" مما يضحك ربات الحجال البواكيا!!

    لعل الموسيقى التي صاحبت هذه الكوميديا السوداء بدأت، والبشير يرقص قريبا جدا من المدرسة الثانوية التي درس فيها صلاح قوش... هل كان البشير "يرقص مذبوحا من الألم"؟! لا!! فقد كان يرقص لأفتتاحه لمطحن ملح !! .....ملح؟؟!! .. نعم ملح!! وكأنه لم يتملّى، وهو يحكمنا بأسم الدين، لم يتملّى في لم أختار الله الملح، في حديثه القدسي "يا موسى!! أسألني حتى لملح الطعام"، بالطبع ما أختاره الا لبيان هوان الحصول عليه ورخص سعره، فكيف والأمر كذلك أن يتباهى رئيس دولة تبلغ مساحتها أضعاف مساحة فرنسا بأن يفتتح مطحنا للملح، ولعل من مفارقات القدر أن قد كان رئيس الوزراء الفرنسي، في اليوم نفسه، يفتتح الطبعة الثالثة من متحف اللوفر في أبوظبي، وعلى مبعدة ساعة منها كان رئيس الوزراء الهندي يرسي قواعد افتتاح فرع لمعهد هندي شهير في الإدارة في دبي... دولة صغيرة المساحة يبلغ عدد سكانها أقل من عدد محلية أم بدة السبيل، تفتتح كل يوم صرّح جديد ولا رئيس يرقص ولا حاشية تنعّق وتسبح بالحمد صباح مساء!!

    هذه هي الكوميديا السوداء لحكومة عاجزة أستمرأت صنيع أن تشغل الناس بما يلهيهم، كلما أصابها الكّساح، وهو مصيبها مقيم لا يريم!! فبعد أن شغلوا الناس زمانا بـ "طه" و دولاراته وعمالته حتى "لحقونا أمات طه" جآءونا الآن بهذه المسرحية الممجوجة، ليكسبوا بها زمنا أضافيا، يضيفون فيه الى جروحنا الكثير من "الملح" ثم يرقصون!! ...

    لنعد الى صلاح نفسه، هل يستحق كل هذا الزخم؟! وهل يستطيع حل مشاكلنا الإقتصادية، التي وصلت بسببه وبسبب أخوانه الى ما وصلت اليه؟! وهل سمعتم في العالم برئيس حسس وجهاز حسس يشغل الناس مثلما ما شغلهم الآن لولا أن هذه دولة لا تملك من مقومات الدولة الا الإسم وحتى الأسم نازعنا فيه أشاوس الجنوب، فذهبوا بثلثه وكل قيمته!!

    من هو صلاح: هو "محمد أحمد" عادي مثله مثل ملايين الـ "محمد أحمد" في هذا الوطن المرزوء بأمثاله. رغم كل "الطاؤوسية" التي يحيط نفسه بها ويحيطه بها أخوانه لأغراض مكشوفة من الكذب والتضليل الذي صار سمة لهم، فهو رجل عادي جدا، متواضع القدرات، نشأ شابا فقير، نزحت أسرته، مثلما نزحت كل أسرنا، بسبب الفقر، من شريط النيل الضيق، الذي لم يعد يسع "الأفواه" ولا "الأرانب"، فنزحنا الى "مدن الملح" التي نشأت حديثا. هكذا هاجرت أسرة صلاح الى بورتسودان، حيث الكلأ، و"الكلة"...

    وصلاح، مثله مثل كثير من أقرانه، مع فقر الحال، يدخّن السجاير خلسة، على حساب جيب أب معروق، وما كنا لنتطرق لذلك لولا أنه تعدى الخاص، فأصبح ممارسة تمس صميم جيب كل "محمد احمد" وقد شاهدتم وشاهدنا قصره المنيف، الذي بناه من مصروف شعب يبيت على الطوى ولا يزال يعاني الناس فيه من أمراض دخلت متاحف كليات الطب ولكنها موجودة عندنا لأن صلاح وأمثاله أغتنوا بجوع محمد أحمد ويتدارسون في "أسرهم" ويتواجدون وهم يقرأون لسيدنا علي "كرّم الله وجهه" (ما أغتنى غني الا بجوع فقير)!!

    هذا هو "حال البلد" الموبؤ بهم... فوزير صحتنا لا يكاد يعرف الفرق بين البنسلين و"التمرجي" ومن هو برتبة فريق لا يحسن حتى تحيتك بلغة أجنبية ووزير اعلام ينطق "القاف" غينا!! والحال كذلك، فلا غرو أن يتبوأ مثل صلاح رئاسة الحسس لـ "يتعلم الزيانة في رؤوس اليتامي"!!

    علّلت شركة تكنولوجيا معلومات إيطالية إيقافها لدورة تدريبية لمنتسبي جهاز الأمن السوداني، بعدما دفعوا لتلك الشركة، قرابة المليون يورو!! .. عزت الشركة السبب لجهل المشاركين للتحدث باللغة الإنجليزية أضافة لجهلم التام في فنيات الحاسوب حتى أن يعانون "خللا مريعا" بحد تعبير الشركة، حتى في تحريك "فارة الحاسوب" the mouse .. هل لنا أن نستغرب ذلك؟! أحيل كل من يستغرب ذلك الى مقابلة، على الشبكة العنكبوتية، للأستاذ الطاهر التوم مع صلاح عبدالله، فإذا ما شاهدتها فلا شك أنك ستعذر أهل بيت "شيمتهم الرقص"!!

    حينما شاهدت تلك المقابلة، تمنيت ألو وفر هذا الرجل، حينما كان شابا، مصروف السجاير ودخل سينما بورتسودان، وبخاصة أفلام "شيرلوك هولمز"، ليحسن الى كثيرين ممن شاهدوه في تلك المقابلة، بتخفيف ضغط الدم عندهم. طوال المقابلة، وهو "يتنرفز" في طاهر التوم، كنت أتخيل كيف لهذا أن يحقق مثلا مع قاص رقيق الحاشية مثل عبدالغني كرم الله؟!! أو يحقق مع رجل، عامر الجنان، مثل الأستاذ صديق يوسف؟؟!! فلعلكم تلاحظون أن ما يعجز عنه لسانه يكاد "يتمو بي ضراعو"!! كنت طوال اللقاء أتعجب، الا يجد رئيس حسسنا هذا دقايق يختلسها مع أبنائه ليشاهد معهم "المحقق الذكي" ومسلسل "المحقق كونان" (أبعد يدك عني أيها المحقق الشرير)!! فلعل أن قد تفيده الترجمة اللبنانية الرشيقة الى العربية في تحسين "الملافظ" إن لم تعنه تقنيات المحققين في الخروج بالمعلومة التي يريدون دون أن يتركوا ندبا في وجه "كدودة" او مسمارا في رأس "علي فضل"!!

    عجبت له يقرّر أن خلافه مع الأستاذ محمود محمد طه، هو خلاف في "العقيدة"؟؟!! أي عقيدة يا تًرى؟!! رحم الله من قال "من قال لا أدري فقد أفتى" .... (يا ربي بكون سمع بيها؟؟!!) ...

    أما أفتتانه بكون حميد صديقه وخليله، فهذا زعم تفنده، ونحن ننظر بعين السخط كلها، الى قصره المنيف، تفنّده قصة عن حميد، أحب أن أختم بها مقالي، هذا الذي طال وعلي أن أكفكفه...

    نقرأ القصة ونحن جلوس على عتبات قصر "الشيخ" صلاح عبدالله محمد محمد صالح.... يحكي د. فتح العليم عبدالله عن حميد فيقول:

    بعد نزول حميد للبلد عام 2009 إتصلت
    به تلفونيا فردت عليّ طفلة في
    العاشرة أو يزيد من عمرها:
    أنتِ منو؟
    أنا عشوشة...
    حميد وين؟
    حميد تحت في الجروف...
    طيب ممكن تناديهو؟؟
    نحن يا عمي فوووق جنب (الطرابيل)
    أي الأهرامات!!!
    قابلته في البلد وسألته من هذه التي
    ترد علي التلفون؟
    قال بت لقتني في الجروف وقالت لي
    يا عم (حميد) جيب لي تلفون زي دا...
    قمت أديتا اياهو لأني ما بقدر إشتري
    واحد تاني ليها....
    قلت طيب كان تطلع الشريحة وتديها
    التلفون!!
    ف قال يا شيخنا أنا ضد الفرحة
    ب الأقساط...
    وديل ناس حارحار الشريحي طايري!!!



    أريتو "الشريحي طايري"

    ---



    * ها، وقد بلغ دولارنا "الشيء الفلاني" فإن "دولار" عاليه ترمز لأسم أشتهر به العميد صلاح كرار الذي صرّح، أول عهد اللوثة، أنه لولا مجيئهم "الميمون" لبلغ عشرين جنيها!!

    * فريال: رمز لـ "أخوات نسيبة" من سعاد الفاتح التي وصفت النازحين في معسكرات دارفور بـ "العواليق" وأوصت بالتبرع لـ "أشراف" غزة، مرورا بروضة الحاج وميلها الأربعين الى عصابة النساء التي لبست الثياب الحمر وذهبت ألى أردوغان مبايعة على المنشط والمكره وداعية لإعادة إستعمارنا ... "التركي ولا المتتورك" ...

    * الجبانة الهايصة قصتها في الكوميديا المصرية أشهر من أن تذاع وقد أظلنا عهدها فدفنوننا فيها "دفن ليل"
    ====

    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 06:34 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)


    حذاء الشيخ: ليس من أمبرٍ أمسكوتٍ على أمظلم

    (أنى لهم التناوش) صدق الله العظيم
    أني لهم؟؟!!
    (عُلماها وظُلماها ياكلو في بُلماها .... لامن شت، البليلة وماها)
    قضيت نهارا كئيبا، وأنا أقرأ لعثمان شبونة، يحدثنا كيف تلذّذ زبانية الزبير بشير طه باذلال الصحفية فاطمة رابح، وقد عجبت الصحفية أن رجالا ونساءا في دولة "المشروع الحضاري" يحشرون في زانزانة واحدة!! وهل بقي شيء عجاب في هذه الدولة التي يستأسد رجالها على النساء فيها ثم هم بعد خوارون، رعاديد أمام دول الأستكبار التي منونا يوما بدنو عذابها؟!
    ثم هبط علينا ليل، أطل فيه علينا اسلامي يحمل كل تناقضات الاسلاميين. جلس الى فتاة (ليس بينهما حجاب). حدثنا، بالفخر كله، عن تحدّره من "شبشة الشيخ برير "ود الحسين" تاليا علينا شيئا من (إن ما عرفت حالك شين ... عليك الـ...) ثم تحسر على إفتقادنا لذلك الدين البسيط وتلك البساطة التي يمثلها جده الشيخ برير... لعل أول ما يلاحظ المرء على ذلكم الرجل أنه كان متأنقا، بصورة لافتة، وكأنه نزل لتوه من جادة "شبروود" وليس من شبشة "الشيخ برير الخلا الصلاة أم دنقير".. يحدثنا عن بساطة المسيد، ثم هو بعد مسرف في كل شيء، كما سيأت، وكأنه لم يسمع بشعار أجداده "من الشمارة وللخمارة".. قد يقرأ في التاريخ قولهم "أيكم محمد؟!" أو ربما وصف مادح "إن جيت المسيد، عل تسأل وين عوض الجيد؟".
    قال أن قد شغل في التنظيم الإسلامي بجامعة الخرطوم "مكتب شئون الطالبات" – هكذا – ولا شك أنهم طالعوا، من باب الترف الذهني، قوله "يا فاطمة!! ... الا ترى رجل، ولا يراها رجل"، ومن باب التسلية مروا على "أفعمياوان أنتما؟!" .. ولعله، وصديقه الكرنكي، ما يحسبان "وكان الشيطان ثالثهما" الا رواية لأجاثا كرستي وليست للشيخين.
    قال أنه، وبعد عشرة سنوات كاملة، قضاها في كلية الزراعة، جامعة الخرطوم، خرج ليعمل بالأمن، مع شيخه وأستاذه نافع. قال أن العمل في الأمن عنده "عبادة" وأنه يتقرّب بعمله في الأمن الى الله!! أي قربى لله هذه التي يغتصبون فيها الرجال ويرتكبون فيها كل المخازي؟! ان كان يعلم مثل تلك الممارسات، وهو لا شك يعلم، فتلك مصيبة وإن كان لا يعلم فالمصيبة أكبر. هو لا شك يعلم، لأنه حدّث، ملاذ حسين خوجلي، آنفا، أنه يعتقد أن "أكثر من ثمانين في المئة من الأمن أولاد حلال" – هكذا – ولم يقل لنا، وهو قيادي في هذا الجهاز التالف، لماذا بقي مرابطا مع العشرين في المئة الذين ليسوا "أولاد حلال" متقربا معهم الى الله؟!
    ثم تفضلوا عليه بوظيفة دبلوماسية، قضاها في بحبوحة هو وأولاده عارضا علينا، بتباه، صورهم في سفاري أدغال كينيا، وبحيرات سويسرا وغيرها. ولم ينس أن يحدثنا عن صرفه بالدولار ثم زهد زوجه حتى أن سائق سيارة السفارة في جدة دُهش لذلك، كون غيرها من نساء رجالات المؤتمر الوطني يملأن السيارات حتى "لا تشيل" حسب وصفه (من مال من يا تُرى؟!) .. قال أن من زهد زوجه أنها رفضت في "باب شريف" أن تنزل من السيارة، حتى اضطر هو والسائق أن يأتيا لها بالثياب داخل السيارة ولما توقفا عند "الصاغة" فعلت كذلك، حتى اضطرا هو والسائق أن يأتيا للسيارة لأخذ مقاسها "للغوائش"!! بقى أن تعرف أنها مدت يدها لأخذ المقاس!! (هذه ليست كوميديا).. ثم لم يحدثنا هل قذفت بالثياب التي أتوها بها من النافذة الأخرى أم أحتفظت بهن؟! ثم، أو للمرء أن يعجب وهو يرى سيارات السفارات توّظف لجلب "الغوائش"؟؟!! هل لنا أن نعجب وقد حدثنا أحد كبار مسئوليهم، قبيل المفاصلة، بأنه ذهب في رحلة عمل لأوربا، وقضى سحابة يوم كامل يبحث عن حذاء "معين أبيض اللون" يرتديه عادة د. الترابي، ليأتي به لشيخه!! تُرى هل يسمعنا مهدي ابراهيم؟!
    لا شك أن رجل أمننا هذا، وقبيله من الإسلاميين، قد استمعوا في ليال طوال لحسن عوض الله أو حسن سليمان، لا يهم، يتلو عليهم "أنما يأكلون في بطونهم نارا" فبكوا وأبكوا، أو لربما استمعوا لأحمد عثمان مكي أو محمد البشير عبدالهادي يبكيهم بـ "يا آل محمد أول من يجوع وآخر من يشبع" ... ويحك!! هي أموال الناس!! وقال علي "ما أغتنى غني الا بجوع فقير".. أو لربما حدثهم عبد الرحمن محمد أمليس عن "الأشعريين لو أملقوا أو كانوا على سفر .. أقتسموه بينهم بالسوية" فبكوا وأبكوا، رجالهم ونساؤهم، في جلساتهم الإيمانية، ولكن ما تلبث دموعهم ان تصير لعابا في "باب شريف" أو "عبدالصمد" وما تلبث نساؤهم أن يتحسرن على ما أفسدته الدموع من كحل، فيهرعن مع سامية شبو الى "حميرآءها" رثيما يصلن "حمراء" بيروت.
    ثم عجبت، وهل لي أن أعجب، أن قد طلب ثم طرب لعثمان حسين!! أهو هو عثمان حسين الذي قذفوا بـ "قبلته السكرى" و"طيبة أخلاقه" في النهر أول عهد لوثتهم وهم يدمدمون "أووو!! أووو أنا ماشي نيالا"!!! أهي ذات "مزامير الشيطان" التي سفكوا بسببها الدماء في رقصة "العجكو"؟! أهو، هو ذات رجل الأمن الذي تشنف آذانه صرخات المعذبين، بسياطه وخوازيقه، لأن تلك الصرخات تقربه الى الله زلفى!! أيستمع لعثمان حسين الذي لربما استمع اليه الشهيد د. علي فضل الذي دقوا المسامير في راسه أو ذاك الذي غرسوا له "الخوازيق" من خلف ظهره؟!
    وبالطبع لم ينس أن يحدثنا عن أن ثلاثة من أولاده، حديثي تخرّج، قد وفقوا جميعا في ايجاد وظائف (أحدهم تخرج وعمره 19 عاما فقط – هل تذكرتم شهادة ميلاد رئيس قضاءنا الأسبق والتي بموجبها اصبح وقد تقلد القضاء وعمره 15 عاما؟!) . لو سلمنا جدلا أن أبنه تخرج وعمره 19 عاما، تُرى كم من أهل السودان يحظى بأن يتخرج في هذه السن. ثم، كيف لأب يظن أن "الخلق عيال الله" يفرح، بل يتباهى كون ثلاثة من ابناءه، وقد تخرجوا لتوهم، قد وظفوا في دولة يعمل فيها قرابة السبعين ألفا من الخريجين في "سواقة" الراكشات، ومثلهم أضعاف، لا يجدون عملا منذ سنين؟!
    ثم أفتى في أمر السياسة عجبا اذ قال أنه يحلم بعودة السودان، الذى اضاعوه، دولة واحدة على أسس جديدة يحق فيها لأي جنوبي أن يصبح رئيسا للجمهورية "هكذا".. يقول ذلك بالفم المليان، ويصر يذكرنا كل حين، أن شيخه الترابي وللترابي قول ثابت بأنه لا يجوز للمسيحي أن يتولى مثل ذلك المنصب. (راجع كتاب الأستاذ محمود محمد طه: زعيم جبهة الميثاق في ميزان: 1/ الثقافة الغربية 2/ الإسلام) http://http://www.alfikra.orgwww.alfikra.org
    في ختام اللقاء، تحسر على السودان "الذي كان" ولم ينس أن يمتدح مالك القناة حسين خوجلي وأهدى "بطاقة حب" لشيخ الترابي!! ولقد تعجب أي حب هذا الذي تنطوي عليه قلوب هؤلاء!! أضاعوا السودان برعوناتهم ويتباكون عليه هو وحسين خوجلي الذي يهيب بشباب السودان الآن أن يذهبوا للزراعة، يهيب بهم وهو يجلس في استوديو مكيف الهواء، كل يوم بجلابية "غير" وهم في أسمالهم، يهيب بهم وأمامه ثيرموس شاي لا يرتشف منه، لأنه مرتو كل الإرتواء، شبع كل الشبع، وشباب السودان يبيتون على الطوى!! يهيب بهم أن يذهبوا للزراعة وهو يقدم لهم "زعيما" درس الزراعة لعشرة سنوات ثم هو لم يزرع بعد ولا "جرجيرة" واحدة وإنما أكتفى، هو وقبيله، بغرس "الخوازيق" كيفما أتفق، في ظهور الرجال؟!
    بقي أن تعلم، أن طالب الزراعة الفاشل هذا، والذي قضى في كليتها عشر سنوات، ثم هو لم يمارسها بعد ذلك، قد حصل مؤخرا على شهادتي الماجستير والدكتوراة من جامعة شيخه وصديقه د. حسن مكي محمد أحمد وهو الآن يدرس في الجامعات السودانية؟ أأتضح لكم السبب لماذا لا ينافس خريجونا، الآن، في سوق الوظائف في الخليج وغيره؟!
    (ستكتب شهادتهم ويسألون)
    ==
    الشخص المعني هنا هو د. الأمين عبدالرازق كادر المؤتمر الشعبي (شقيق أبوبكر عبدالرازق)
    عمل بسفارة نظام المجرم البشير في جنيف وغيرها
    تسميه الصحف الآن بـ "الخبير الإستراتيجي في الشأن الإفريقي"!!
    الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي
    من أبناء الدويم

    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 06:40 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    علي عثمان: د. جيكل "الهلالية"، مستر هايد "الوهابية" .. بقلم: عبدالله عثمان-جامعة أوهايو
    سودانيل نشر في سودانيل يوم 15 - 08 - 2011

    "عجبت لكم بنو أمية، اسم سيافكم مسرور، ومغنيكم صخر"!!!
    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو
    لعل دائرة المواليد في طول الوطن العربي والإسلامي لم تعد تسجل اسماء مثل "سيف الدولة" و"حربية" وغيرهما، فبتصفحك للفيسبوك أو حتى زيارة لجامعة الأحفاد أو "أغاني وأغاني" فلا تجد الا نادر وجمال وعاصم وعاصم ورماز ونسرين!!! أعذب أغانينا تجدها عند سيف الدين الدسوقي وسيف الجامعة، عنترنا لا عب كرة قدم فنان و"هندينا" لا يقاتل وانما يكتفي ب "ماوس" طال منه اللسان البذيء بعدما قصرت اليد!! حتى "صوارمينا" لا نطع له وانما يكتفي بتدبيج "الأكاذيب" من خلف ابراج مستر "رحيم" الزجاجية!! وكيف يقاتل من كان بيته من "زجاج"؟؟ وعجبا أن وزير دفاعنا اسمه "رحيم" فهو رحيم باعدائنا، شديد على شعبنا في سلارا وغيرها!!
    مع كل ذلك يحاول "محامي الأمين داؤود الفاشل" كما وصفه يوما حسين خوجلي أن يعيدنا لعهد قد نسيه الناس وأصبحوا يتسلون بقراءة "أحاجيه" في سحارة ابو العزائم وغيرهم يحدثوننا عن المرحوم الطيب السراج وقد قفز بحصانه في معدية شمبات ممتشقا سيفه!! (كنت قريبا منهم: محمود ابو العزائم)
    لعله ومنذ رمزية تسليم الإمام عبدالرحمن لسيف جده في 10 داوننغ ستريت لرئيس الوزراء البريطاني، قد انتهى عهد السيف بالسودان، وقد أكدّ هذا المعنى الراحل المحجوب من تحت قبة البرلمان غداة ازاحة السيد الصادق له بتبشير المحجوب لنا بعهد "السيف الخشبي"!! مجرد رمز نحن به لأزمان غابرة لن تعود الا اذا ما عدنا نحن واستفقنا من غيبوبتنا أو انفاصمنا.
    حتى في القرآن فإن مسألة الجهاد قد ربطت ربطا لطيفا بالخيل "من قوة ومن رباط الخيل" (ولا خيل لنا ولا مال!! أفلا يسعد النطق ان لم يسعد الحال يا شيخ علي؟؟) وقد زال عهد "جهاد بسيف قاطع"؟؟!! وقد تجد الآن فتيات يافعات وفتيان يحركون، وهم في صحراء اريزونا، ومن على شاشاتهم البلورية مقاتلات تقصف الناس، وبلا طيارين، يفعل ذلك أولئك الفتيان وهم يقضمون شرائح البطاطا و"رجل كهفي" في خرتوم خورشيد يحدثنا عن السيف!!!
    والمفارقة تكمن في ان ذلكم الشيخ الكهفي قد "فض فوه" بتلك "الحدوتة"وهو في بقعة من بقاع التصوف والمتصوفة أناس قد عرفوا طوال عهدهم بأن قد "صار قلبهم قابل كل صورة" ولا أسياف يعلقونها في مسيداتهم وانما هي اللوح والشرافة و"الشمارة والخمارة"!! ذات الشيخ يحدثنا و"بانفصام" لا يحسد عليه وهو في حضرة الوهابية (علم دولتهم الأم لا يزال به سيفان مشهران)، يحدثنا الشيخ الكهفي عن ((إننا سنجدد العهد بالله وأن نقيم العدل بين الناس ونقيم نظاما إسلاميا نحكم فيه شرعه وسنراجع أنفسنا ونتوخى العدل وسنقدم مادة ثقافية مستنيرة نجابه بها تحديات العصر)..وأردف: (يتعين علينا أن نتقدم فكريا بعد ان تراجعنا سياسيا وعسكريا)..
    والحال كذلك، الا يتعين علينا ونحن في منتصف هذا الشهر الفضيل أن ندعو الله وبالحاح أن يبدلنا حالا غير هذا الحال ويلطف بشعبنا الصابر هذا
    اللهم يا من تمحو ما تشاء وتثبت، لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه
    --
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا
    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 06:43 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    د. كمال عبدالقادر: هل يحق له الحديث عن سوء الأدب؟؟!!
    بقلم: عبدالله عثمان

    جامعة أوهايو

    mailto:[email protected]@OHIO.EDU

    لعل "زمان المهازل" ما غادر ثمة دهشة لمندهش، ومع ذلك يحار المرء وهو يطالع تصريحا لوكيل وزارة الصحة عن "سوء أدب الأطباء" فيقول للصحافة أن تلك الممارسات ((لا تشبه الأطباء ولا ترقي لأخلاق مهنة الطب ولا للذوق البشري السليم في التعبير والحديث مع الأكبر سناً أو حديث الطالب مع استاذه)) أو ذلكم د. كمال الذي نعرف؟؟ أم يا ترى هو رجل آخر غير الذي نعرف؟؟!! أهو ربيب التنظيم الذي قال عنه، وعن سوء أدبه، الأستاذ محمود محمد طه "أنهم يفوقون سوء الظن العريض"؟؟!!
    لعل أول ما يبادر المرء أن يتسآءل هل ترى أن دكتور كمال وقبيله قد حفظوا هذا الأدب "المزعوم" مع أستاذهم وولي نعمتهم د. حسن عبدالله الترابي "النحلان"؟؟!! ثم أن شواهد التاريخ القريب تشير، وبوضوح لا يدع ثمة ريبة لمستريب، أن هؤلاء، سادة آخر الزمان، هم أول من أسس لتعاطي "سوء الأدب" في المسرح السوداني ولا يزالون. د. كمال نفسه لانزال نذكر له، ولن ننسى، وقفاته المخجلة، بأي مقياس قستها، في أركان الأستاذ أحمد المصطفى دالي، في كلية الطب بجامعة الخرطوم، كان يأتي يومها لا ليقارع حجة بحجة ولا ليدحض رأيا برأي، كما أسس لذلك الجمهوريون وأشاعوه بين الناس وإنما يأتي ليتندر ويضحك، هو وقبيله، من الأخوان المسلمين الذين لا فكر لهم ولا أخلاق وتحفظ له الجامعة مقولته الدارجة ((والله يا دالي انت بس بتذكرني ود ابو قبورة)) – وود ابو قبورة لمن لا يعرفه هو الفنان الكوميدي المرحوم محمود سراج عليه
    الرحمة والرضوان وهو ممن أذلتهم الإنقاذ وقد قال في مقابلة صحفية قبيل انتقاله أن من يريد أن يقضي وطرا من مدير التلفزيون "الإنقاذي" – عوض جادين - فعليه بملاقاته "دهنسة لا ايمانا" في "الجامع" وقد ترفع هو أن يفعل ذلك عليه الرحمة والرضوان–
    هل ترى أن الناس قد نسوا لدكتور كمال وأقرانه اذلالهم لعالم كبير في حجم الدكتور الشيخ كنيش حتى ساقوه لشالا مكبلا ثم ترك لهم البلاد لائذا ببلاد الكفار التي أعزته وأكرمته، وهي نفس بلاد الكفار التي لاذ بها كمالا وأعزته أيضا، وقد يسأل سائل ما هي الشروط "المادية" التي عاد بموجبها د. كمال من بريطانيا التي قضى فها ردحا من الزمان ليعمل وكيلا لوزارة الصحة؟؟ ما هي المؤهلات التي تميز د. كمال من آلاف الأطباء غيره ليتبؤأ هذا المنصب؟؟ كم يتقاضى د. كمال الآن، مقارنة بأي طبيب في أصقاع السودان، وهل يصرف ذلك بالدولار أسوة بزملائه الذين أسمتهم الإنقاذ "أهل التخصصات النادرة"، أم يصرف بالدينار الإسلامي؟؟!!
    لعل غيض من فيض قد يغني، في هذه العجالة، ليشير لأحداث، لا حصر لها، في ولوغ هذا التنظيم الدخيل، ود. كمال من أساطينه، في الممارسات التي أسماها د. كمال "سوء أدب"، فيجدر بي هنا أن أذكر بأحداث قليلة وأختمها بسؤال لدكتور كمال أرجو أن يسعفنا بإجابة له.
    لن نذهب للعجكو وأحداث معهد المعلمين العالي وغير ذلك ولكننا نسأل: هل يعتقد د. كمال أن
    الناس قد نسيت تمزيق د. مجذوب الخليفة لأوراق الامتحان في قاعة الامتحانات بجامعة الخرطوم واستفزازه للأساتذة؟؟ ثم، على تلك السنة البئيسة، هل نسي الناس إحتلال اتحاد الأخوان المسلمين لمكتب السيد مدير جامعة الخرطوم ومكتب العمادة في ديسمبر1981 وسعيهم لإخراج أساتذتهم بالقوة، والعنف اللفظي، من قاعات الإمتحانات..
    ترى هل نسي الناس إطلاق الأخوان المسلمين للفتنة العمياء من عقالها والتي أودت بازهاق روح الغالي عبدالحكم؟؟ هل نسينا خروجهم على إتفاق 19 مارس، هل نسينا ابراهيم عبد الحفيظ، وهو يقول في ندوة مساء الثلاثاء 18 نوفمبر 1980 (ان المعركة التى نخوضها اليوم هى إمتداد للمعارك السابقة بين الحق والباطل .. بين الشرك والإيمان) الم يقل (ندخل هذه المعركة وفى ذهننا صورة اخواننا الذين سبقونا الى الشهادة .. الغالي وهو يتقلّب في الجنة وقد اغتيل لأنه يشهد الا اله الا الله)؟؟!!
    هل نسينا "عنتريات" ابن عمر (لقد كانت الدبلوماسية تقيدنا زمنا طويلا اما الآن فقد اطلق سراحنا) ..(ضع السوط وأرفع السيف حتى لا ترى على ظهرها شيوعيا الخ الخ)!!
    هل نسي الناس أحداث شمبات – ابريل 1983 – وصحيفتهم الحائطية تقول أنهم ضربوا طالبا "إعلاء لعزة المؤمنين واحكاما لمنطق القوة؟؟!! جاء في جريدة معالم الصادرة عن الأخوان
    المسلمين، العدد 47 بتاريخ 17/4/1983م (وحينها لا بد لحبل الصبر أن ينقطع وعزة المؤمنين ان تعلو ويرد الصاع صاعين فقد انتهت كل فرص الرحمة والأناة والتحمل فلقي مثل هذا الوغد جزاءه كاملا بذات كبايته من الشاي وبيد اذن لها الا تهون في سبيل الله وبالطبع لا يليق الا هذا النوع من الحكمة والأخذ في مثل هذه اللحظات أمام الأذيال والحاقدين بين يدي منطق القوة وعزة المؤمنين) انتهي
    لعل سيل ما نذّكر به الناس قد لا ينتهي، وشواهد التاريخ القريب جد حاضرة ولكننا نختم مقالنا هذا بسؤال للدكتور كمال عبدالقادر الذي رباه تنظيمه على "عزة المؤمنين" وعلى "ما افلح قوم ولوا أمرهم إمرأة"، ذلك منذ أن كانوا لا يرشحون الطالبات في اتحادات الطلاب، مستندين على فتوى المودودي، ثم شرح محمد محمد صادق الكاروري لتلك الفتوى بأن "المرأة قارورة"، مرورا بترشح النساء ولكن بدون انزال صورهن، حتى العهد الذى أخذوا يرشحون فيه الطالبة وينزلون صورتها ويقولون عنها أنها "ذات علاقات إجتماعية واسعة"!! (هكذا)!!! السؤال الذي نحن بصدده لماذا ارتضى دكتور كمال الآن أن تكون السيدة د. تابيتا بطرس رئيسة عليه!!! الا يريد الفلاح و"العزة للمؤمنين" فهي بجانب انها إمرأة فهي مسيحية أيضا!! فترى كيف ارتضى كمالا وقبيله هذا "الإرتخاص" لعزة المؤمن" بل والمؤمن الرجل"؟؟!!
    الإجابة عندي بسيطة، وهي أن تابيتا بطرس، وإن كانت إمرأة، فهي ذات شوكة وتسندها "عزة"
    الحركة الشعبية والعز هنا "سلاح" ولعل تلك هي اللغة الوحيدة التي يعرفها أهل الإنقاذ و"يدينون لها. ألم يقل كبيرهم "الما عندو سلاح ما بنسمع ليهو"؟؟!! ولأن الأطباء "الجوعى" لا سلاح لهم فقد حق لدكتور كمال أن يتعلم الزيانة في رأس كل منهم ويعلمه "حسن الأدب"
    ترى هل فاقد الشيء يعطيه؟؟!! قطعا لا!!
    ===
    بعد الطبع:
    في أواخر عهد الإنقاذ، وبعد طرده من خدمة المجرم، أخد المذكور يكتب في الصحف ذاما ولي نعمته
    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
    ---

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 07:16 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    عبدالمحمود نورالدائم الكرنكي: أزمة فكر؟؟!! أم أزمة أخلاق؟!!

    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو

    دأبت صحف الخرطوم الكاسدة، كلما أرادت تسويقا، وبسطحية "التابلويد" اياها، أن تثير أمر الأستاذ محمود محمد طه. يمكنني أن أورد العديد من الشواهد على ذلك، ولكن أكتفي في هذه العجالة بالإشارة مثلا لأن "مجلة الخرطوم" اول ظهورها أبرزت صورة الأستاذ محمود في عددين من أعدادها. جريدة "المجهر السياسي" ابتدرت صدورها بأحاديث للحبر يوسف نور الدائم وغيره عن الأستاذ محمود، ولعل القراء يذكرون أنه كان كلما تماسك المرحوم محمد طه جنقال "الحزز" مع قبيله من الإسلاميين، حملت “الوفاق” على صدر صفحاتها صورة للأستاذ محمود وحديث عن زهده وعلمه الخ الخ.
    هذا أمر يبدو في ظاهره الـ "تسويق" ولكن باطنه يحمل "أعجابا مكبوتا" بالأستاذ محمود وتفرده، خاصة بعدما تبددت "أشواق" الإسلاميين أيدي سبأ. آخر "المتبتلين" في محراب الأستاذ محمود من الإسلاميين، وعلى ذات نهج "النكاية" الذي ابتدعه المرحوم محمد طه، ثم سار على دربه الصحفي عادل الباز، هو د. محمد محي الدين الجميعابي، الذي صرّح في برنامج "مساء الخير يا الأمير" الذي يُبث على قناة أم درمان الفضائية قائلا: (الجمهوريون كانوا ملح الجامعة. وقد كانوا ناضجين فكريا وقد علموا الناس الـ DEMOCRACY (قالها بالأنجليزية). الجمهوريون، جرَونا جر لأدارة النقاشات بأسلوب هادي. وقد كانوا مسالمين – وهذا للحقيقة - و....ومنهم دالي والقراي.....) انتهى
    كتب د. أحمد الأبوابي عن ظاهرة هذا "الإعجاب المكبوت" قائلا: (هو صفة غالبة، عند جل، إن لم أقل، كل أعضاء الحركة الإسلامية .. و لعلّ العنف الذي كانوا يبدونه ، تجاه حركة الجمهوريين، و التوتّر، الذي يبدو كلما ذكر اسم الأستاذ محمود، هو توتر ناجم، و بدرجة كبيرة، من أن الإسلاميين، في أعماقهم، معجبون بالأستاذ محمود، بل ومفتونون ... لأنّه قدّم فكراً، هزّ أركان قناعاتهم، و مسلّماتهم هزاً، و سفّه أحلامهم، و عصبياتهم، و هوسهم، فقد صار يمثل بالنسبة لهم مصدر تهديد لسكينة زائفة ، و امتحاناً ليقين كذوب .. و لو كان الأستاذ محمود شخصاً عادياً، في نظرهم، أو كان في خلقه ما يشين، لهانت عليهم مخاصمته، و لما أزعجهم وجوده .. و لكن الحب المكبوت، و الإعجاب المنكر في نفوسهم ، هو الذي جعلهم، يعبّرون عن عداوتهم له، دوماً، بأعنف ما يكون .. الإعدام كان بالنسبة لهم الحل مما يعانون من تناقض، وضيق بوجوده الممتحِن ..
    إن القاريء للكثير من تعليقات، رموزهم الفكرية، و أذكر على سبيل المثال د.حسن مكي ، يلحظ هذا الإعجاب الخفي، الذي يفشلون، في كثير من الأحيان ، في كتمانه .. و حتى الذين يصرّون منهم، على الهجوم ، على الأستاذ محمود الآن، تلحظ أن هذا الرجل في نفوسهم أبعد من أن يكون "مجرّد خصم عادي" .. هو في دواخلهم كياناً حياً، مثيراً، لحالة من الضيق، والقلق، والهوس الإستثنائي .. )) انتهى
    "ظاهرة" أخرى من الإسلاميين، الكاتب الصحفي عبدالمحمود نور الدائم الكرنكي، تتبدى فيها هذه الأزمة كأظهر ما تكون، فلقد درج الكرنكي على إثارة أمر الأستاذ محمود، وبتكرار ممل، يتعمّد فيه التشويه بـ "لا منهجية " لا يستطيعها الا الكرنكي، ولا أحد سواه. فقد كتب مؤخرا في "الإنتباهة" مقالا – نشره من قبل في الرائد مع بعض الحذف والإضافة، مدّعيا فيه على الأستاذ "إدعاءآت" سماعية مثل اسقاط الصلاة واثنين وثلاثين سورة من القرآن الخ الخ .. يورد تلك الأقوال السماعية وللأستاذ محمود، وتلاميذه، مئات الكتب المنشورة والمئات من الساعات المسجلة على موقع الفكرة والمواقع الإسفيرية، ومع ذلك يعمد هذا "الكرنكي" على بث أقاويل "بيوت البكيات" التي عابها عليهم د. منصور خالد منذ أكثر من أربعة عقود.
    ولعله قد يزول العجب اذا ما القينا بعض الضوء على هذا "الكرنكي" من يكون؟؟!!
    بدأ الكرنكي حياته الجامعية، مثله مثل كثير من أنصاف المثقفين، وأسئلة كونية كبرى تلّح عليه، وحيرة قلقة تريد أن تآخي بين "المين رود" – حزب البيبسي – وبين "جامع البركس" وصيام الإثنين والخميس، فطفق قبيل من الإسلاميين يزّين له أنه يستطيع، ببعض قشور من ثقافة "مجلوبة" قوامها حوادث "سليم اللوزي" وأعمدة "منى عابد"، أن يوفق بين ذلك فأخذ يقيم أركان النقاش محدثا الطلاب عن (الإيقاع الموسيقى في القرآن)!! (أسلمة السينما)!! (الأغنية السودانية)!! (تشجيرية المساجد)!!.. الخ
    عندما دان الأمر للإسلاميين، وبذات عقلية "أركان النقاش" و"اتحاد الطلاب"، بعثوا بالكرنكي لعاصمة الكفر لندن، ظنا منهم أنه أقدرهم على المؤاخاة بين اسلام "يوسف" و"يوسف اسلام"، ولكنه سرعان ما عاد لهم بفضيحة استرقاق "زينب ناظر" التي سارت بها الركبان، فعلم الناس لماذا خابت دبلوماسية "البدريين" وصحت دبلوماسية دولة جنوب السودان الوليدة (راجع تصريحات على كرتي في هذا الصدد ومقال الأفندي "عودة الدبلوماسية السودانية إلى عادتها القديمة")
    ولعله يجدر بنا أن نشير الى محطة أخرى من محطاته، أحسنت به فيها حكومة الخرطوم الظن، وهي منذورة الحظ من "حسن الظن" دائما، فأنشئت له اول صرح صحفي يموله "محمد أحمد" من عرق جبينه، فكانت الصحيفة الكاسدة "الأنباء" (صحيفة الجماهير والنخبة) ولكن اسم "الكرنكي" كان كافيا لبوار أدى لحفظ بعض عرق "محمد أحمد" المسكين فأغلقت الصحيفة ابوابها، وهي لا تزال بعد وليدة.
    ولكن، وبما أن حكومتهم السنية لا تتعظ من التجارب الخواسر، ولاتورثها التجارب الخواسر أي حكمة، فقد أتت به مرة أخرى رئيسا لتحرير "الرائد" لسان حال الحزب الحاكم، وبقية القصة أشهر من أن تذاع، فأفضى "غراب البين" بـ "كرنكيهم" هذا الى دار شؤم، لا شؤم بعده، ولعل ذلك يكفي عن الإشارة لإسم تلك الدار ... ولكن فلننظر ماذ جرى قبيل قدوم الكرنكي الى تلك الدار!!!
    كتب أحد كتاب أعمدة دار البؤس تلك، ونائب رئيس منبر السلام العادل، الفريق إبراهيم الرشيد، واصفا الكرنكي وكتابته على أيام "ازمة صلاح قوش" بـ "الغثاء القبيح " و " الجبن والسفالة والإنحطاط "،وأنّ الكرنكي "ليس جديراً بالحديث عن الإسلام"... بعد كل هذا، ألأحد أن يستغرب انضمام الكرنكي لدار الشؤم هذه؟؟!! ..
    في تعليق للكاتب الصحفى محمد عثمان ابراهيم عن مقال للكرنكي، أقل ما يوصف به أنه بذيء، عن الصحفية لبنى أحمد حسين، علق ابراهيم قائلا: (حذت (الإنتباهة) حذو (الرائد) في النيل من لبنى، ولكن الشيء من معدنه لا يستغرب.) وصف ابراهيم منهج الكرنكي في ذلك المقال بأنه (يثير الأسى.. فقد تجاوزت الصحيفة الحدود و"كذب الرائد أهله"..).
    لعل اضاءة أخرى قد تبين لنا من هو الكرنكي، ولماذا لا نستغرب انضمامه لدار الشؤم تلك، بل وترحيب أهل الدار تلك به، بعد كل ما كالوه له "لأن الشيء من معدنه لا يستغرب" (ابراهيم). من المعروف أن ليس هناك من نكل بالإسلاميين أكثر من عبدالناصر. غداة اعدام ناصر لسيد قطب ورفاقه ذهب الأستاذ محمود لدار "جبهة الميثاق" معزيا وقال مخاطبا ناصر "سوف تلق الله وفي يديك من دمائهم أغلال".. مع ذلك، يحدثنا الكرنكي في الإنتباهة ذاتها قائلا: (سِرت من العِزبَة إلى محطة (الترام) أصارع بداخلي النقيضين، متلفِّعاً بالليل والصمت، تتبعثر عاطفتي بين مصير الرئيس البطل المحبوب محمد نجيب وحبي الكبير لجمال عبدالناصر الذي قرأت كل ما يمكن عنه واحتفظ بكل تسجيلاته الصوتية.) انتهى .. (هل طالعكم "....." أحمد شوقي هنا ... ملأ الجو هتافا بحياة قاتليه؟؟!!)
    لعل هذا المقال، وهو مقال كتبته على كره، قد طال وعليّ كفكفته وأرجو الا أعود لمثله أبدا

    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 08:18 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    المتعافي: أما آن لمن يرقص أن يغطي دقنه؟
    عبد الله عثمان نشر في حريات يوم 02 - 04 - 2014


    أدلى د. المتعافي عبر "مراجعات" الطاهر التوم بإفادات فيها الكثير من الطاؤوسية، تفخيما لأدوار قام بها، لا يراها فخيمة الا هو، بدليل أن حكومته قد أزالته دلالة على لا تعاف طفح، فرآءه حتى العميان، ثم آزر ذلك بتعظيم أدوار لتنظيم بئيس، بانت سواءاته لكل ذي عينين، فأضحى كالمنبت لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع.
    ما يهمني هنا هو، كشف أكاذيب المتعافي عن تاريخ، لا يزال الكثير من صناعه ومعايشيه أحياء. ففي حديثه عن الصراع مع الجمهوريين جاء بفرية لا يكاد يصدقها هو نفسه، بل ويغالط فيها نفسه كما سنرى. فبينما هو يقول أن "الجمهوريين فاهمين الشريعة غلط" وكان هو في الحوار "بننتصر فيهو دائما"، يعود هو نفسه ليقول أنه يشهد بأن "القراي الحقيقة كان متمكن.. أنا أشهد ربما كان متبحر في فكرو الجمهوري أفضل من قدرتنا نحن على ردو" أنتهي. فللمرء أن يسأل كيف يستقيم الشيء وضده؟! ولكن هذا هو فقه المتعافي وقبيله الذي أوصلنا الى الحضيض بين الأمم.
    دأب الجمهوريون على تعرية الأخوان المسلمين، وابراز تناقضات هذا التنظيم البئيس، في مفارقته لأمر الشريعة، وبخاصة أمر تعاملهم مع المرأة. أدعاء المتعافي بغلبته على الجمهوريين في هذا الأمر، يكذب نفسه بنفسه، اذ ذكر أن الكثير من أعضاء تنظيمه هو، كانوا لا يرتضون "خلطه" للفتيات (غير المحجبات) في المين رود لدرجة أن متشددو التنظيم أقاموا له مجلس محاسبة كاد ان يفصله، لولا تدخل شيخه مصطفى أدريس.
    السؤال لماذا لم يرتضوا ذلك منه؟ ذلك، ببساطة، لأن تنظيمهم لم تكن له رؤيا واضحة في "الإختلاط"، و"الإختلاء" ، فصلاح قوش والدرديري محمد أحمد، كانا لا يزالان، يجوسان أقبية الجامعة بحثا عن من كان الشيطان ثالثهم، ليأدبونهم بعصى غلاظ ، و مع ذلك يدّعي المتعافي أن قد هزم الجمهوريين في هذا المنحي، فتأمل!! كيف؟ وهذا سلوك أخوتك في الله، أن تقنع غيرهم بأنك قد هزمت من يذّكرك كل حين ب "أحتجبن"!! و"قرن"!! و"الا ترى رجل ولا يراها رجل"!! … "أفعمياون أنتن"!! أم ترانا يا متعافى "عميانون" نحن عن فاضح كذبك هذا وتجنيك على الله وعلى الناس؟! من الذي لا يفهم الشريعة؟ الجمهوريون؟ المتعافي أم تنظيم المتعافي؟ فإذا كان تنظيم المتعافي ضد فهم المتعافي للشريعة فلماذا لا يقوم بتصحيح مفاهيم حزبه أولا قبل أن يأتي و"ينتصر على الجمهوريين دائما"؟!
    لن أغوص كثيرا في متون المراجع لأكشف خطل المتعافي هذا، ولكن سأكتفي فقط بإيراد نماذج لأقوال من أعضاء تنظيمه، تبين كيف أن قد كان للجمهوريين الغلبة الواضحة في هذا الأمر، مما يعني بالضرورة أن المتعافي كاذب في إفادته تلك كذبا حنبريتا.
    أبدأ هذه النماذج ببعض أخوته في الله، من مدينته الدويم، والذين ربما رافقهم في جلسات ايمانية تواصوا فيها بالصدق. يقول شيخه ابوبكر عبدالرازق آدم عوض الله: (نحن كحركة إسلامية تضررنا من إعدام محمود محمد طه ومن إنزواء الجمهوريين عن الساحة السياسية. للجمهوريين فضل كبير جدا في تعليم كثير من كوادر الحركة الإسلامية وتثقيفها بمعنى أن الجمهوريين لابتداعهم لأركان النقاش والحوار الفكري والثقافي استفزوا أفراد الحركة الإسلامية ودفعوهم لإطلاع واسع جدا لامتلاك العلم وقدرة المجادلة والمقارعة». ثم يواصل قائلا :"وكثيرون جدا من جيل الحركة الإسلامية الذين برعوا في الحوار والجدال كان ذلك بأثر من الحوار والجدال مع الجمهوريين، فهم لهم فضل كبير على الحركة الإسلامية، ولولا بروز الجمهوريين وطرحهم للقضايا السياسية لما أهتم أغلب أفراد الحركة الإسلامية بالقضايا السياسية والفقه السياسي، فالحزب الجمهوري دخل الساحة عبر قضايا فكرية اجتماعية وإن كان في الخمسينات نشأ كحزب سياسي استفز الأخوان للإطلاع على الفكر الجمهوري). انتهى.
    أما شيخه ضابط الأمن والدبلوماسي السابق د. الأمين عبدالرازق آدم عوض الله فيقول (ونحنا أتعلمنا من الجمهوريين بالمناسبة عمل الأركان). أما ابن مدينته الصحفى عادل الباز فيقول: (كانت حلقات النقاش التي أسسها الجمهوريون في الجامعة هي الحاضنة الأساسية التي تربت فيها ثلة من أجيال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. كانت أركان النقاش حلقات للحوار الثر، وفضاءات لتعلم آداب الحوار، والتعرف على الأفكار التي كانت تصطرع في الجامعة ، خاصة لمن وفدوا من الاقالىم من أمثالنا. هنالك تعرفنا على الفكر الجمهوري، ومن حلقات النقاش انطلقنا نبحث وننقب في فكر الأستاذ محمود. كانت الكتب متاحة، وكان تلاميذ الأستاذ الذين تأدبوا بأدبه متاحين في أية لحظة للحوار والرد. بل كان الاستاذ نفسه متاحاً). وفي سانحة أخرى يعترف الباز قائلا: (بالمناسبة سعدت جدا بمحاضرة الأستاذ أحمد المصطفى دالي هو رجل تعلمنا منه أدب الحوار أيام كان فارسه الأول في جامعة الخرطوم في ثمانينيات القرن الماضي) انتهى.
    أما زوج المتعافي الفاضلة هند مامون بحيري فتقول: (وكنت اتابع الجمهوريين لأنهم يجادلون في قضايا فكرية ولديهم منطق حواري متسامح واتذكر منهم في تلك الفترة ما نسميه ب(أيام الدالي) وكان يمكن ان اكون جمهورية.) انتهى
    ومن أسرته في كلية الطب يحدثنا د. الجميعابي قائلا (الجمهوريون كانوا ملح الجامعة. وقد كانوا ناضجين فكريا وقد علموا الناس ال DEMOCRACY… الجمهوريون، جرَونا جر لأدارة النقاشات بأسلوب هادي. وقد كانوا مسالمين – وهذا للحقيقة – و….ومنهم دالي والقراي…..)
    ثم نعرّج بالمتعافي معنا على الراحل محمد طه محمد أحمد جنقال الذي يقول لنا: (إن أركان الجمهوريين كانت مدرسة بحالها تعلم فيها الإسلاميون كيف يبحثون في المكتبات ويرجعون إلي المراجع وإذا لم تعد هذه الأركان إلي الجامعة فسيتحول الطلاب إلي نباتات ظل ويرقصون تحت ظلال أشجارها رقصة "العجب حبيبي) انتهي.
    وآخر من تنظيم المتعافي بث تجربته، أسفيريا، تحت عنوان "كنت جبهجبا لعينا" يحدثنا فيقول (ثانيا واجهنا طوفان الأخوان الجمهوريين ونشهد بان ضعفنا كان بيناً فى العمل و المنطق وكذلك الإستيعاب وهذا يدعم راى الشخصى بان معظمنا يحمل رؤيا دينية سياسية وليست فقهية وكنا نشعر بجهلنا امامهم فى مسائل العقيدة والدين وتم مناقشة هذا الأمر من القاعدة والى القمة ولم تجدى المنشورات حيث لاحظنا ارتعاش من كنا نراهم اهل الفكر وكنا نواجه ذلك بالعنف الجسدى و اللغوى والآذى واستطاعت القيادة وان تخلصنا منهم وكانو الأعلون فكريا ودينيا). أنتهى.
    هذا غيض من فيض، ولولا خشية الإطالة لأتيت بالكثير من النماذج التي تبين أن الجمهوريين كانوا أساتذة الجامعة في فهم نصوص الشريعة وتبيان أن "الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين" ويطرحون البديل من الإسلام نفسه والمتمثل في "الرسالة الثانية من الإسلام". وبالطبع، فإنه لم يكن لدى الأخوان المسلمين فقه يسعفهم للتصدى لطرح الجمهوريين فثابوا الى العنف، وفي ذلك يحدثنا عضو تنظيمهم عبدالمحمود نور الدائم الكرنكي قائلا: (كان يجري التداول حول كيفية التعامل مع (دالي) والجمهوريين، قال داؤود بولاد بعاطفية الجارفة يجب أن نرميهم من كبري النيل الأزرق في نهر النيل، وذلك بعد أن أذاق (دالي) الإخوان المسلمين العذاب بسخرياته اللاذعة).
    بعد كل هذا، أعرف الناس لماذا وصل السودان الى ما وصل اليه؟ ولكن، لا ضير، فإن البشارة بأن "شجرة" هذا التنظيم ستقطع وتلقى في النار وعدا مقضيا.
    *
    التخلي عن الثوابت:
    العنوان استوحيته من حادثة حكاها المتعافي عن نفسه تبين التناقض الكبير الذي يعيش فيه هؤلاء الإسلاميين فقد أفادنا بأن نسيبه أعترض على زواج بلا حفل غناء فأضطر العريس "المتعافي" للرضوخ – راكلا كل أحاديث المعازف والقيان – بشرط الا يكون هناك رقص!!
    تحلل الآن أعضاء هذا التنظيم من كل هذا فما تكاد تفتح لهم قناة تلفزيونية الا و "دلالكيها" ذات عواء ولا يكاد يمر يوم الا وقد كرموا فنانا … ومن آخر "غزواتهم" ان قد غنى لهم عمر أحساس في فرح كبير سلطتهم في دارفور تجاني السيسي ولعل أحدا لم يتذكر ليلتها تجاني أبو جديري* أو ترحم عليه!!
    * المرحوم التجاني ابو جديري كان من الإسلاميين الذين يؤمنون بضرورة التربية (ناس تبروقة ساكت) وهو، بمقاييسهم الآن، يعد متشددا، غير مساير للعصر، ولو حضر ليلتهم هذه لقالوا له "خليك مع الزمن"!!

    ===
    * دكتور عبدالحليم إسماعيل محمد الجزولي (المتعافي)، طبيب من أبناء الدويم
    شغل عدة حقائب وزارية بجانب سكر النيل الأبيض
    بجانب فساده الفكري، تتحدث الصحف عن فساد مالي كبير تورط فيه نرجو أن تحقق العدالة في ذلك
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 08:22 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    أمين حسن عمر:
    الأستاذ محمود محمد طه: ما كان ليدع الكذب على الناس ويكذّب على الله يا هؤلاء؟؟!!

    12-04-2012 08:45 AM
    عبدالله عثمان: جامعة أوهايو

    (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) صدق الله العظيم
    في مقابلة للصحفي بكري المدني، بصحيفة ألوان مع د. أمين حسن عمر..جرى ما يلي:

    س: دكتور كتبت مؤخرا بالزميلة الرأى العام مقالا بعنوان: (كذب المنجمون وما صدقوا) فدعني أقرأ عليك هذه المقولة وأريد تعليقك عليها وهى للأستاذ محمود محمد طه فى العام 1977م: (من الافضل للشعب السوداني أن يمر بتجربة حكم جماعة الهوس الديني وسوف تكون تجربة مفيدة للغاية إذ انها بلا شك سوف تكشف مدى زيف شعارات هذى الجماعة وسوف تسيطر هذى الجماعة على السودان سياسيا واقتصاديا حتى لو بالوسائل العسكرية وسوف تذيق الشعب الأمرين وسوف يدخلون بلادنا فى فتنة تحيل نهارها إلى ليل وسوف تنتهي فيما بينهم وسوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعا) بماذا تعلق؟

    ج: لا تعليق لى على مقولة هذا النبي الكاذب وإن كنت مصدق أنه نبي فكان من الممكن أن اعلق على نبوءته ولكن ليس لدى وقت اضيعه على قول نبي كاذب.. (انتهى النص)

    لعل أول ما يطالع المرء من هذه الإجابة، أنه يعوزها خلق القرآن وهدي النبي الكريم، بل حتى حس الإنسان العادي (راجع حديث النبي الكريم عن الغامدية وغيره من الأحاديث)– هذا اذا افترضنا جدلا حسب فهم الإسلاميين أن حدا قد اقيم!! – ثم، بعد ذلك، يتبين لنا بوضوح هلع ورعب هؤلاء القوم من مجرّد ذكر الأستاذ محمود محمد طه. المنطق السليم يقول بأن كان على السيد أمين أن يوّجه نقده، العلمي والموضوعي بلا تشنج، للمعارضة التي قال انها قد أثارت هذا الأمر وليس للأستاذ محمود. هذا حديث مرتبك من قوم قد بات حبل كذبهم قصير وسيلتف حول أعناقهم. هو، هو خوار من تضعضعت بهم الأرض وأنبهمت بهم السبل وكما لاحظ الصحفي مكي ابو قرجة، مشيرا للأستاذ محمود ورعب الاسلاميين منه، مستشهدا بمقولة "ايلوار" (أنه لا يزال يحدجهم بنظراته فيرتعبون) – الصحافة.

    لست بحاجة لأن أورد إفادات العشرات من الإسلاميين أنفسهم، من ميرغني النصري وحسن مكي ومحمد طه الى الباز وعبدالرحيم عمر محيي الدين عن صدق وجرأة الأستاذ، فهو صدق قد عرفه الناس قاصيهم ودانيهم وقد عبر عن ذلك الكاتب الكبير جمال محمد أحمد بقوله (محمود كان رجلا كثير التامل بالشكل الذي يجعلك تثق في كل كلمة يقولها) وقد عضّد ذلك القول الأستاذ عبد الرحمن عبد الله عبد العال بافادته: (زاملت فى الدراسه بكلية غردون جمال محمد احمد وبابكر عوض الله وحسن الطاهر زروق وصلاح الدين عبد الله والدرديرى عثمان ونصر الدين السيد ومحمود محمد طه , والاخير كان اكثرنا طهرا وشجاعة وجديه ، لدرجة اننا لم نكن نستطيع التفوه باى عبارات غير لائقه فى حضوره) انتهى

    في المقابل، وبنظرة سريعة جدا، لما جاء في الأسافير مؤخرا، بل مؤخرا جدا، فيمكننا أخذ أمثلة عجلى تبدأ بحسن مكي الذي وصف في لقاء له مع قناة الخرطوم الفضائية تدينهم بأنه يقوم على (الصدق والكذب)!! تأمل هذا والنبي يقول (لا يكذب المؤمن)... الأفندي معلّقا على "فبركة" المحاولة التخريبية يقول واصفا الحكومة – أقرأ – الحركة الاسلامية (اختارت المكر والغدر.... قمعتها بالسطو والسرقة، وحولتها إلى غطاء للكذب والفساد) ثم تتكرر الأوصاف بصورة تكاد تكون متطابقة عند غازي صلاح الدين في "مناحته" الأخيرة معضدا اتهامات صهره عبدالغني أدريس للحركة الإسلامية بالتزوير، فقال (برغم ذلك تواترت شهادات قوية، من الجمع الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب، بأن بعض الأجهزة التنظيمية تدخلت للتأثير على نتائج التصويت للقرارات والأشخاص) انتهى. أما خالد التجاني النور فقد قنع من الجمل وما حمل وقال أن المشكلة ليست في علي عثمان ولا في الترابي وإنما في المنهج الذي أخرج كليهما!! وأنتم أدرى بما في كنانة الطيب زين العابدين.

    بالمقارنة بين الصورتين الواردتين أعلاه عن صدق أمر ما عليه الأستاذ محمود وخطل والتواء ما عليه قبيل السيد أمين حسن عمر، يتبين لنا بوضوح شديد ان السيد أمين قد مارس اسقاطا نفسيا مريعا، راميا غيره بداء يكابده هو، وقبيله كل المكابدة ثم لم "ينسل". كيف لا، وهو ربيب تنظيم لم يبدأ الكذب عنده بالتواءات شيخهم الترابي التي طفحت بها مضابط الجمعية التأسيسية أمام الأب فيليب غبوش، لا، ولا بمسرحية "أذهب للقصر رئيسا، وأنا أذهب للسجن حبيسا"، وقسم البشير المغلظ "لسنا جبهة". أنظر مثلا لعبدالمحمود نور الدائم الكرنكي، يحدثنا عن كيف أنهم و" بتوجيه مرشدنا المؤتمن" قد خرج هو والطيب ابراهيم محمد خير، داؤود يحيي بولاد، الطاهر علي الطاهر، سيد عمر كمبال، محمد يوسف علي يوسف وبدرالدين أحمد الجعلي، وجميعهم أعضاء اتحاد طلاب جامعة الخرطوم وقتها، كيف قد خرجوا وبتوجيه من مرشدهم المؤتمن (هكذا) الى حج فـ (جلسوا هادئين وقد يسّر الله لهم الحج ، من حيث لا يحتسبوا ، إلى بيته المعمور)... لا تندهش عزيزي القاريء اذا ما عرفت أن كل تلك البطولة المتوهمة وذلك (الحج المبرور) قد كان بجوازات مزورة وبأسماء وهمية!!! بل أكثر من ذلك فإن هؤلاء الرجال الذين "يستاكون بالرصاص" قد حمل أحدهم ساقيه الى الريح عندما شكت السلطات في أمر تنكره وأنه ليس "درويشا" كما يبدو من هيئته و"أبريقه"!!! أي وصف يجوز في حق هؤلاء أكثر مما وصفهم به الأستاذ محمود في مقدمة أحد كتبه من أنهم (خفاف الأحلام!! صغار العقول!! ضعاف التقوى!!).

    كان ذلك ديدنهم، ولا يزال ولن ينفك، لذا لن يستغرب أحدهم تشرذم هذا "المحفل" كما يسميه الكاتب النحرير سيف الدولة حمدنا الله، ولأمين حسن عمر أن يسأل نفسه أين رفاق الأمس، أين بكداش، أين حنين وأين الجميعابي، وأين عمار محمد آدم؟؟!! أين حسين خوجلي وأين وأين فقد تفرقوا أيدي سبأ بألف واد، وواد، من محمود برات وحسن البطل، حتى تجاني عبد القادر، ذلك لأن لا دين يجمعهم وإنما هي دنيا، ذهب بها أشاوس الجنوب، فما بقيّ من فتات "الكيكة" لا يكفي لهؤلاء وقد زاحمهم عليها سبدرات وأحمد بلال عثمان وقبيلهم. ضربتهم ريح صرصر عاتية فمنهم من أصبح شيعيا، ومنهم من أصبح صوفيا ومنهم من أصبح لا دينيا (وما يوم حليمة بسر)!!

    لأمين، وقبيله، يسرني أن أقول، وأعلم أن قد يوجعهم هذا، أن الأستاذ محمود عندي، رضوا أم أبوا، هو "البينة" التي أتت بـ "كتب قيمة" ومن كتبه تلك "الكذب وتحرّي الكذب عند الأخوان المسلمين"، "الأخوان المسلمين يلعبون على الحبلين" دعاهم فيها أن قد (تبينوا أمركم، فإن هذه الدعوة انما هي فتنة!! لا خير يرجي من ورائها، لا خير في شجرتها ولا خير في ثمرتها" وها قد رأيتم رأي العين ولكن لا يزال على قلوب أقفالها.

    ===
    أمين حسن عمر: من أبناء أتبرا .. قضى فترة في أمريكا وذمه في ذلك د. عبدالرحيم عمر محيي الدين
    كأن يلعب دورا قذرا في التمثيل بأنه ضد ترشيح البشير في الإنتخابات 2020 ثم أتضح لاحقا أن ذلك كان دورا مرسوما له بواسطة الحركة الإسلامية هو و نافع علي نافع لتضليل الناس

    ==
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 08:26 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    بين الأستاذ محمود والطاهر التوم وأمين حسن عمر!! .. بقلم: عبدالله عثمان
    سودانيل نشر في سودانيل يوم 15 - 11 - 2017

    درج الأستاذ الطاهر حسن التوم على استضافة الكثير من الإسلاميين، يبحر معهم شرقا وغربا ولكن يظل السؤال عن الأستاذ محمود محمد طه، عند الطاهر، أمرا محوريا في كل هذه اللقاءآت ومنه اللقاء االذي أعيد بثه مرارا، مع د. أمين حسن عمر بدايات هذا الشهر (نوفمبر2017). فكمثال، فقد استضاف من قبل د. الزبير أحمد الحسن، د. محمد محيي الدين الجميعابي ود. عبدالحليم إسماعيل محمد الجزولي (المتعافي) وغيرهم، وغيرهم، وسألهم جميعا عن أمر الفكرة الجمهورية فأفتوا فيها بلا هدى ولا كتاب منير، لا غرو فأنهم بالكاد يعرفون ماذا تقول فكرتهم نفسها التي اليها ينتمون، والا لما بقوا فيها، اللهم الا لمصالح دنيوية يبتغونها. الا تراهم و "قلوبهم شتى" وقد مزّقوا كل ممزق، ومع ذلك لا يزالون يرفعون شعار "وأعدوا"، وهم، هم يعلمون أي سيف خشبي "دونكشوتي" هذا الذي سلّم الجنوب "المسيحي" لقرنق" ثم وٌضع هذا السيف كأيقونة في خزانة طرمب إبتغاءا لرضى "اليهود والنصارى"!!
    بما أنه غني عن القول تأثير الأجهزة الإعلامية السالب على الجمهور إذا ما أتيحت فيها الفرص لقبيل واحد من الناس، يحق لنا هنا أن نتسآءل كيف للأستاذ الطاهر أن يستضيف هؤلاء القوم للنيل من الأستاذ محمود والجمهوريين بينما أهل الفكرة موجودون ولا تتاح لهم فرصة لتفنيد هذه الترهات وهذا عمدة أبجديات العرف الإعلامي.
    هل هذا استحقاق منحه رخصة القناة أن يهاجم الجمهوريين ويصادر حقهم في الرد، مترسما خطى الإنقاذ في إلغاء فعاليات الجمهوريين، ومصادرة كتبهم، ومنعها تسجيل حزب جمهوري؟؟!! ليس استباقا، ولكن طالما الشيء بالشيء يذكر يجدر أن نشير ل "لا إتساقية" د. أمين هنا، فقد ظل يؤكد لطاهر أن الفكر لا يحارب بالمنع وإنما بالفكر، يقول هذا، والسلطات تلغي منذ أيام من بث المقابلة فعالية أكاديمية لنادي الفلسفة بجامعة الخرطوم عن الأستاذ محمود محمد طه!!
    أمر الطاهر، على غرابته، أمر تعوّد عليه الجمهوريين منذ بدء حركتهم، وكان شعار الجمهوريون، ولا يزال "الأقلام، والأعلام، اليوم، عند غير أهلها"، مع ذلك، فما أوصدت نافذة، الا وفّتح لهم الف باب، في عالم أصبح قرية وبذلت فيه كتب وأحاديث الأستاذ محمود في الأسافير يطالعها الناس في كوستاريكا كما يطالعونها في أم ريكة!! والفكرة لا تزال تجد إقبالا، بفضل الله، ثم بفضل هذا التقدّم التكنولوجي، ولعل حضور علماء من مختلف أنحاء الأرض، على حسابهم الخاص، لحضور فعاليات نادي الفلسفة عن الأستاذ محمود يدل على الإهتمام المتزايد بفكر الرجل، وتصديقا لهذا فقد نزل اليوم كتاب "محمود محمد طه بين القرآن المكي والقرآن المدني" لسامي الذيب وتوّفر على الشبكة العنكبوتية للقرآء مجانا.
    نعود من الأستاذ الطاهر لضيفه د. أمين الذي ظل طوال اللقاء يقول حديثا غريبا عن الأستاذ محمود وكأنه يتحدث لأناس من كوكب المريخ عن شخص لم يروه رأي العين ويعايشونه ويعايشون كتبه وتلاميذه!!!
    أول ما يلفت نظر المتابع للقاء د. أمين هو "عدم الإتساق" المفاهيمي في كل أمره، وللمفارقة فقد رمى ب "عدم الإتساق" هذا الأستاذ محمود وأراد أن "ينسل" بهدوء وأنى له.
    لولا خشية الملل، لتابعت نقاطه واحدة، واحدة، وقد استمعت اليها جميعا، وأنزلتها كتابة عندي، ولكن أسوق هنا للمثال، لا الحصر، نعيه مثلا للأستاذ محمود بأنه غربي "يقولها بالعربية والإنجليزية" ثم يقول أن الأستاذ محمود صوفي ... ينسى ذلك ثم يذهب في تمجيده لشيخه حسن الترابي "الذي خانه ولا يزال"، ناعيا عليه أن ثقافته ليست صوفية وإنما "غربية" ... بعدها يذهب في حديث هنا وهناك، لا رابط بينه، أشبهه دائما بالمثل الدارجي "تخييت القحف مع القرعة"، ثم يعود ليقول أن الحركة الإسلامية ثقافتها غربية!! يتيح له مقدم البرنامج فرصة ليتنازل عن ذلك ولكنه يؤكد أن ثقافتها غربية!! إذن لماذا تنعي هذه "الغربنة" على الأستاذ محمود وعلى شيخك الترابي؟!
    د. أمين، وقبيل جم من سدنته، درسوا بأمريكا، وهو يتزيا بزي الغرب، ويصر على حشر الكلمات الإنجليزية، بمناسبة وبلا مناسبة، ويعتد بكون حركتهم غربية التفكير "راجع شريط المقابلة"، ونحن نقول أنهم ما أخذوا من حضارة الغرب الا شقها "المادي" الدميم، الموغل في المادية، بينما تناسوا، عن عمد، أرث الغرب العتيد في الديمقراطية، وحقوق الإنسان وحرية التعبير وغيرها.
    للمقارنة، ولا ثمة، مقارنة، أستأذن القاريء الكريم في نقل هذه النصوص عن الأستاذ محمود في الحديث عن المدنية والحضارة:
    "المدنية غير الحضارة ، وهما لا يختلفان اختلاف نوع ، وإنما يختلفان اختلاف مقدار .. فالمدنية هي قمة الهرم الاجتماعي والحضارة قاعدته .
    ويمكن تعريف المدنية بأنها المقدرة على التمييز بين قيم الأشياء ، والتزام هذه القيم في السلوك اليومي ، فالرجل المتمدن لا تلتبس عليه الوسائل مع الغاية، ولا هو يضحي بالغاية في سبيل الوسيلة. فهو ذو قيم وذو خلق. وبعبارة موجزة، فالرجل المتمدن هو الذي حقق حياة الفكر وحياة الشعور."
    ثم نأتي لوصفه وتقييمه للحضارة الغربية:
    "وهذه المدنية الغربية الآلية الحاضرة قد بلغت نهاية تطورها، وقد فشلت فشلا نهائيا وظاهرا في أن تنظم حياة المجتمع البشري المعاصر، وآية هذا الفشل أن مجتمع ما بعد الحرب العالمية الثانية لم يذق الاستقرار الذي ذاقه مجتمع ما بعد الحرب العالمية الأولى"
    "وسبب فشل المدنية الغربية الآلية الحاضرة في تنظيم المجتمع الحاضر هو أنها بلغت نهاية تطورها المادي الصرف، في هذه المرحلة الحاسمة، من مراحل تحولات المجتمع البشري المعاصر، وأصبحت تفتقر إلى عنصر جديد تشفع به عنصرها القديم، وتلقحه به، وتزيد بذلك من طاقتها على التطور، ومن مقدرتها على مواكبة، وتوجيه حيوية المجتمع الحديث ."
    ولقد ورد في (( رسالة الصلاة )) قوله (( ان المدنية الغربية الآلية الحاضرة عملة ذات وجهين: وجه حسن مشرق الحسن، ووجه دميم .. فأما وجهها الحسن فهو اقتدارها في ميدان الكشوف العلمية، حيث أخذت تطوع القوى المادية لإخصاب الحياة البشرية، وتستخدم الآلة لعون الإنسان. وأما وجهها الدميم، فهو عجزها عن السعي الرشيد إلى تحقيق السلام، وقد جعلها هذا العجز تعمل للحرب، وتنفق على وسائل الدمار أضعاف ما تعمل للسلام، وأضعاف ما تنفق على مرافق التعمير ..
    فالوجه الدميم من المدنية الغربية الآلية الحاضرة هو فكرتها الاجتماعية ، وقصور هذه الفكرة عن التوفيق بين حاجة الفرد وحاجة الجماعة .. حاجة الفرد إلى الحرية الفردية المطلقة ، وحاجة الجماعة إلى العدالة الاجتماعية الشاملة، وفي الحق أن العجز عن التوفيق بين هاتين الحاجتين :
    حاجة الفرد ، وحاجة الجماعة ظل آفة التفكير الاجتماعي في جميع عصور الفكر البشري .
    وهذا التوفيق هو، إلى اليوم، القمة التي بالقياس إليها يظهر العجز الفاضح، في فلسفة الفلاسفة، وفكر المفكرين، ويمكن القول بأن فضيلة الإسلام لا تظهر، بصورة يقصر عنها تطاول كل متطاول، إلا حين ترتفع المقارنة بينه وبين المذاهب الأخرى إلى هذه القمة الشماء .)) أنتهى النقل.
    إفتنان أهل الحركة الإسلامية بالوجه الدميم للحضارة الغربية لا يحتاج الى برهان، الا إذا ما أحتاج النهار الى دليل، فأمين نفسه الذي يظل "يحاضرنا" عن إبن عربي وعن التصوف، وهو "ما له في التصوف قدم"، يتلو علينا ركيك أبياته "وله عشقي ورقي ليس قليي لسواه"، يتلو ذلك، وهو يعلم أن المستمع الكريم يعلم أن المتصوفة قد نبذوا الدنيا "جيفة تركناها لكلابها" وأمين، وقبيله، قلوبهم ملأى بحب الدنيا، حيث لا يزال يكنزون كنوزهم في الأرض حيث ينقب السوس ويسرق السارقون ولا سماء يعرفونها حيث لا سوس ولا سارقون. (للمفارقة فقد أشاد أمين بزهد الأستاذ وسكناه في بيت من الجالوص ولم يشأ طاهر أن "يحرجه" ب "لماذا لا تتمثلون هذه القيم الإنسانية الرفيعة طالما تعجبكم"؟! It's a mere lip service
    قام مجد الحركة الإسلامية على طرد أعضاء الحزب الشيوعي من البرلمان ثم محاربة الشيوعية محاربة الضرة وليس سرا أن قد تمّ إنشاء بنك فيصل بمال "وهابي" يديره أخوان أمين حسن عمر ومكنّوا لمحمد عبدالله جار النبي ومنظمة سوار الدهب في عمق أفريقيا بتوجيه أمريكي للحد من المد الشيوعي في القارة السوداء، ثم مع كل ذلك يظل د. أمين يحدّث الناس بتوّله "صوفي" في شيخه جيفارا للحد الذي طالب بأن يعلقه كل أنسان أيقونة على صدره!!! حسنا فليبدأ أمين بتعليق تلك الأيقونة على صدر أشياخه علي عبدالله يعقوب وسعاد الفاتح البدوى وعبدالحي يوسف ومحمد عبدالكريم وحتى مزمل فقيري ثم يأتينا...
    عندما سأله مقدم البرنامج عن لقياه الأستاذ محمود قال "قابلته مرة واحدة مباشرة مع الأخ محمد عثمان محجوب، الله يرحمه، ذهبنا إليه في بيته في الثورة في الحارة الأولى. وناقشه محمد عثمان محجوب. هو ما كان بيقرأ، ما كان بيعرف الأحاديث جيدا وكدا، لأنه أظنه لا يعترف بالأحاديث، بيعترف بالقرآن بس، ولذلك خدعه، بأنو في حديث كدا، وقال أيوا هذا الحديث موجود. هذا ما قاله، لا أريد أن أستطرد فيه." أنتهى
    لعل هذا الإعتراف وحده كافيا لنسف مصداقية د. أمين تماما. هنا يصف الأستاذ محمود ب "ما كان بيعرف الأحاديث جيدا وكدا" ... ثم يقول بكل البرآءة بأن محمد عثمان محجوب خدعه!!!
    دعونا نعرض الأمر نقلا عن شريط التسجيل* وهو متاح للجميع في موقع الفكرة الجمهورية"
    الدقيقة 05:58 من الجزء السابع في موقع الفكرة:
    محمد عثمان محجوب " يطلع عليكم في آخر الزمان رجلاً ... يطلع عليكم في آخر الزمان رجلٌ ينسخ المحكوم ويحكم المنسوخ ويأخذ من الله كفاحا فأحذروه" ... هل سمعت بحديث زي دة؟
    الأستاذ محمود: لا!! وما برفضو ..
    تعليقا على ذلك، أقول كيف لداعية ديني أن يفتخر ويتباهى بأنهم "خدعوا" كائنا من كان .. هل من يفعل مثل هذا يعرف مستفيض الأحاديث عن "من غشنا ليس منا" أو "لا يكذب المؤمن"؟! بل أكثر من ذلك على من أفترى أمين وقبيله الكذب، أفتروه على النبي الكريم، وهو، هو من قال "من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"!!
    بالمقابل – وأقول هذا فقط للتبيين أكثر، وإلا، فإنه لايصح لقلمي أن يقول ما أقول – قارنوا بين الخلق النبوي عند الأستاذ محمود، فرغم أنه من الواضح أن الحديث قد فصلّه محمد عثمان محجوب تفصيلا ليناسب – حسب وهمه هو – توصيفا لأمر الأستاذ، لكن الأستاذ مسترشدا بالخلق النبوي الكريم قال له أنه لم يسمع به ولكن لا يرفضه ... في القصة الشهيرة للنبي الكريم مع ابن الصياد، قال ابن الصياد للنبي الكريم أنه رسول الله... لم يقل له النبي أنك لست رسول الله وإنما قال له "آمنت بالله ورسوله وملائكته"!!
    في الشريط المسجل، فإن د. أمين وقبيله، بحسب وهمهم هم ظنوا أن بأمكانهم إحراج الأستاذ محمود عندما حان وقت الصلاة إذ أصروا على الأستاذ، بغوغائية واضحة في الشريط وتشنج "الصلاة!! الصلاة!! لكن الأستاذ محمود قال لهم، بهدوء، ما نحن فيه صلاة، وإذا قمتم للصلاة سنعتبر هذه الجلسة مرفوعة، فرضخ محمد عثمان محجوب وواصل الحديث، فأين "الإتساق" هنا إذا كانوا يظنون أنهم على حق ثم يرضخون لما يتوهمونه باطلا!! ظل هذا ديدنهم بتنازلهم لقرنق ثم لأمريكا كما بينا أعلاه...
    أكثر من ذلك، وبذات عدّم التقيد بالخلق النبوي الكريم "الذي يعرفون أحاديثه في توهمهم أكثر من الأستاذ" فقد أنتهت الجلسة بكذب ومغالطة فجة – ليس فيها أي ورع ديني – إذ يقولون للأستاذ أنه لم يقل كذا وكذا ويقول لهم الأستاذ قد قلت وهي موجودة في الشريط ويمكننا ارجاعه – لاحظوا أنه أعطاهم فرصة الا يرجعوا الشريط حفاظا على كرامتهم – ولكنهم أصروا فتم ارجاع الشريط وأتضح فيه أن الأستاذ محمود قد قال ما غالطوه فيه وأنتهت المقابلة بذلك وخرجوا خاسرين فأين "أتساقهم" هنا؟! (يقول الأستاذ آيات القرآن تقول ويل للمكذبين وليس هناك أي آية تقول ويل للمصدقين!!)
    كما قلت في البدء، كان من الممكن أن أعقّب على نقاط د. أمين جميعها ولكن هذا المقال قد طال فلعله أن قد يكفي هذا لتبيان لا مبدئية ولا إتساق هؤلاء القوم وأن حصادهم في الفكر وفي الخلق وفي الدين صفر كبير.
    ---
    * الشريط المسجل عبارة عن لقاء تم مع الأستاذ محمود محمد طه مع الطالبين، وقتها في جامعة الخرطوم، محمد عثمان محجوب، عليه الرحمة، ويوسف فضل الله.
    تاريخ المقابلة غير مذكور في الشريط ولكن نرجّح أن المقابلة تمت في أو بعد عام المصالحة الوطنية بقليل (1977)
    نسّق لهذه المقابلة الأساتذة د. أحمد المصطفى دالي و د. عمر القراي
    عادة في بداية كل مقابلة يقوم الأستاذ بذكر أسماء الزوار، أو قد يشير اليهم كجماعة، وقد لاحظت في هذا الشريط أن الأستاذ محمود محمد طه قد رحب بمحمد عثمان محجوب ويوسف فضل الله بأسميهما.
    يقول د. أمين حسن عمر للطاهر التوم أنه حضر تلك المقابلة، ولكن، ولأننا قد تعوّدنا على أكاذيب د. أمين، كما بيناها، وتقويله للأستاذ بأقاويل لم يقلها الأستاذ، فإننا نشك شكا عظيما في حضوره لتلك الندوة فقد سألت غير أحد ممن حضروا تلك الندوة من طلاب جامعة الخرطوم وقتها فقال بعضهم بعدم حضوره، وهم يعرفونه، وقال بعضهم أنه غير متأكد من حضوره لتلك المقابلة.
    لو أحسنا به الظن، وقلنا أنه كان حاضرا، فمن الواضح أنه خرج منها "صفر اليدين" والدليل على ذلك تخليطه الذي رأينا وكذبه على الأستاذ ثم حق عليه القول "اذا حضروا لم يذكروا، وإذا غابوا لم يفتقدوا" .....
    --
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا
    ====
    * الطاهر حسن التوم من الإعلاميين الذين أرتضوا أن يكونوا بوقا للنظام الفاسد حتى لفظه ولفظهم الشعب
    كان زميلا للمجرم البشير في كورس تمّ تفصيله في جامعة الجزيرة لينال بموجبه المجرم درجة الماجستير (علما بأن المجرم ما عندو بكالوريوس)

    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 08:34 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    عطارو الحركة الأسلامية والشريعة: "أطباء بلا حدود"
    (عدم التصوّر جريمة) الأستاذ محمود محمد طه
    عبدالله عثمان – جامعة أوهايو [email protected]

    استهلال:
    استخدم د. الأفندي أكليشيه "أطباء بلا حدود" ليصف به صقور الحركة الإسلامية، آن كان جلهم من الأطباء: الطيب ابراهيم، مجذوب الخليفة، غازي، مطرف صديق النميري.. الخ الخ .. كون أنهم بلا حدود، أي ليس لهم "عاصم" فقد "دخلوها وصقيرا حام".. غير أنه، وقد تبدلت الأشخاص غير الأشخاص، فيمكننا ان نقرأها عدة قراءآت منها "تناسل" هذا المحفل وتفريخه، وبلا حدود، لـ "عطارين" من كل لون وشكل، وبلا لون ولا طعم، ثم قرآءة ثالثة، وهي الأهم، محاولة عطارو هذا المحفل لتسويق شريعة بلا حدود في مفاكرتهم الأخيرة التي"طفحت" بها الأسافير، وجزى الله خيرا د. حيدر ابراهيم والأستاذ فيصل بابكر فيصل اللذان أوسعا تلك "المفاكرة" تهكما تستحقه فأغنياني عن "إعادة إختراع العجلة"!!!
    اسنهلال ثان:
    صديقي د. خالد التجاني النور (أحد ابو قراطيي ذلك المحفل)، وفي لحظة تجل لعل أن قد فاضت عليه فيها "إشراقات" أهله التيجانية، وضع فأسه على أصل "الشجرة" الخبيثة، فكتب أن (ليس المشكلة في الترابي، ولا المشكلة في علي عثمان، وإنما في المنهج الذي أخرج كليهما) ... غير أن خالدأ، ومثله كثير، يعتقد أن بإمكانه إجتثاث الشجرة "الخبيثة" والإحتفاظ بها في آن معا رغم أنه قد قيل أن (كل "شجرة" لا تثمر، تقطع وتلقى في النار).
    الأعلى صوتا في الصف الأول:
    عطارو الإسلاميين بهم كلف لا يني، وهمة لا تفتر للم شعث "شملة كنيزة" التي نسجوها واهية "من قولة تيت" والى يوم الناس هذا، فإن هم نجحوا فما زادوا على أن لموا شعثا على شعث، ضغثا وإبالة، وإن هم لم ينجحوا، فما لمنطقهم "حدود" في أن يعيدوا التجارب الخواسر التي لا ظهرا تبقي ولا حكمة تورث.
    بدأ هذا التنظيم الدخيل عهده ولا خطة واضحة له، ذهبوا كما يحدثنا الأستاذ محمد يوسف محمد الى رفاعة طامعين في أن يكون الأستاذ محمو محمد طه رئيسا لهم.. الرجل، الذي قال حين دخل خلوته أن قد رأى الناس تجعجع فـ (لم تطب له نفسه أن يجعجع)، ما زاد على أن قال لهم (وأين هو الإسلام ؟؟ وأين هم المسلمون؟؟!!)... تزلفوا للسيد علي، ويحدثنا الأستاذ مجذوب محمد مجذوب، أحد الآباء المؤسسين للحركة الإسلامية، بأن السيد علي نصحهم قائلا (هذه فتنة، عيشوا الإسلام في أنفسكم)!!!
    ظلّ "رزق اليوم باليوم" علامة تجارية لهذا المحفل الذي لا يرى أبعد من أرنبة أنفه، إن كان ثمة أنف، فبينما تعارف السودانيون، ورثة التصوف، على تراتيبية معيّنة في سلك التصوف وهي ما يسمى بـ "السلسلة" وهي خارطة طريق بالغة الدقة يستهدي بها المريدون في "مكاففة" مريدهم بحس ديني لا يخيب، أتانا ذلك المحفل بـ "ترابية" بائنة عن كل قصد. يحدثنا د. تجاني عبدالقادر حامد أن قد سأله د. الترابي، وتجاني يمني النفس بتسنم "ككر" في ذلكم المحفل الغرائبي، سأله ان قد تحدّر من أرومة ذات "صيت" في "الزعامة"؟؟!! على ذات المنوال يحدثنا الأستاذ عمر علي أحمد "ود التروّس" المحامي، أن قد استهل عهده في الحركة الاسلامية بأن شارك بحماسة ملحوظة في تظاهرة ما، فحملوه في ذات اليوم الى "سدة" مكتب الترابي. وظلّ ذلك ديدن هذا "المحفل" حتى يومنا هذا، فما من حنجرة "ترّخمت" الا وأضيفت لهذا الكورال العبثي، وما من "أبكم" أو "أصم" أضاف الى اسمه لقب "الدال" الضخم، الا ووسعته "شملة كنيزة" هذه وأضافت أسافير وصحائف سناء حمد لـ "داله" "ألفا" فصار كل "شوش" ألفا أحمرا.
    أمره كله عجب:
    وفد من الأخوان الجمهوريين يدخل على د. منصور خالد، حين كان وزيرا، الوفد برئاسة "عامل" في مطبعة الصحافة وعضوية اساتذة في جامعة الخرطوم.."حضور" و"كارزمية" رئيس الوفد، بهاء البيان، ونصاعة الحجة، كل أولئك، وغير ذلك يجعل منصورا، وفي ذهنه "التراتيبية" اياها، يهتز طربا وهو يعلق "الأستاذ محمود أمره كله عجب"!!
    المناديل:
    ولرب سائل يسأل، والحيرة مطبقة، ما المخرج؟ سأل سائل الأستاذ محمود محمد طه بما معناه أن أمركم هذا طيب ولكن حتى يأتي الناس عليكم، ماذا نفعل؟ الهجمة المباغتة للسائل كانت: الناس؟! ومن هم الناس؟! أنسيت أنك أنت الناس؟! تعال أنت أولا..... (صمت ثم ...)...
    في أدبيات الفكرة الجمهورية تستعمل "رمزية" المناديل لتقريب الإجابة على ذلك السؤال... يسأل سائل اذا كان المنديل يجف في دقيقتين ففي كم من الزمن تجف الألف منديل؟؟ في تراتيبية أهل التصوف "إن بقيت نجيض سويهو فرد مرة" تجف الألف منديل في دقيقتين أيضا، ولكن في "ترابيات" اهل المحفل اياه قد لا تجف أصلا... ولماذا يراد لها أن تجف؟؟!!
    "الحفاة" يتطاولون في "البنيان"
    بعض أهل التصوف يستخدمون مصطلح "النعلتة" فيقولون فلان "منعلت" أي ان هذا المريد يسبغ عليه شيخه حماية روحية تجنبه عثرات الطريق. عندما خبت أنوار التصوف، هونا ما، تحولّت هذه "النعلتة" الروحية لمسألة مادية. عبدالرحمن "شيخ الغرب"، رجل به بقية من تصوف، يزور الأستاذ محمود فيأسى، من جانبه، لكون أبناء الأستاذ لا يعيشون "رغد" العيش الذي يتمرّغ فيه هو. يقول للأستاذ (الدنيا دي ضريسة أولادك ديل لازم "يتنعلتو" فيها كويس.. أنا نفسي دارت كدي وكدي "يذهب يعدّد في مباهج الدنيا.. النسوان السمحات .. الـ... الـ..." فوفرتها لها، فيقول له الأستاذ محمود: دة الحفا الحقيقي يا شيخ عبدالرحمن!! دة الحفا الحقيقي يا شيخ عبدالرحمن!!
    تقول العرب أن فلانا "ابتنى" بفلانة أي تزوجها ... وقد رأى الناس تطاول رواد هذا المحفل في "البنيان" حتى أن أحدهم – د.عبدالرحيم عمر محي الدين - قد دعا (ويعتذر، كاتب هذه السطور، مقدما عن هذه الغثاثة) دعا أن يحمل "من سدر لي سدر لا عند القبر"!!!! (آخر لحظة) متأسيا في ذلك بزعيم الجبهة القومية الاسلامية في بحر الغزال السلطان عبدالباقي أكول الذي ابقى – بحسب عبدالرحيم – في حباله أكثر من عشرة نساء ولا "دشين" منهم ولا "ود تورشين" لينكر على السلطان ذلك؟؟!! ألم أقل أن الأمر كله "ترابية" دنيوية لا علاقة لها بالـ "تراتيبية" الدينية؟؟!!
    لا أزايل مقامي هذا قبل أن أجتزيء شيئا مما يجري في "مسرح عبث" ذلك المحفل مما أفآءت به علينا أخيرة صحيفة السوداني التي كتبت (إمام مسجد الشهيد بعد عقد قران نجل بروف غندور يدعو "اللهم اعطي كل واحد زوجة أخرى" وقد رد البعض:آمين وصمت آخرون..الطريف ان كثيرا من الحضور فقدوا احذيتهم بعد العقد!) انتهى
    فيا أحفاد بشر الحافي وابراهيم الحفيان، من الشعب السوداني الفضل، إن أردتم "حفا حقيقي" فهلموا الى "سيدة السنهوري" ظهر كل جمعة فـ "تنعلتوا" "بركة" Made in Italy اذ "بركة" "الفاشري" و"جنينة"، من دارفور "كاسية الكعبة"، قد قطعت سبل وصولهما الينا منظمات الإغاثة "الكااااااااافرة"!!!!
    ===

    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 08:38 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الدجاج الكويتي وغفراء العمارات: ما ميكافيلي الا تلميذ صغير
    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو


    عندما يغيب الفكر الحصيف، والوازع الديني، فلا مندوحة من "شراء الذمم" وأسوأ ما يكون ذلك في عهود الديكتاتوريات العسكرية أو عصر التغبيش الديني غير السوي "راجع الصندوق".
    على عهدنا في جامعة الخرطوم، لم تكن للطالبات قوة انتخابية مؤثرة، وكان الاسلاميون لا يزالون تحت تأثير فتوى الشيخ محمد محمد صادق الكاروري بأن "المرأة قارورة" واذا تعرّضت للإحتكاك تكسرت، لذا فلا تشارك انتخابا ولا ترشيحا، بجانب ذلك فإن الإنتخابات من بدع "ديمقراطية الغرب الكافر" ولم يجف بعد مداد لجنة عمر بخيت العوض المناط بها وضع الدستور الإسلامي وقد قالت (( إذاُ فلا نرى أي مبرّر لورود كلمتي "الإشتراكية" و"الديمقراطية" ضمن بنود الدستور ويكفي أن يوصف الدستور بأنه إسلامي اللهم الاّ إذا إتهمنا الإسلام بالقصور وعدم الكمال والشمول وهو أمر لا يدور بخلد واحد من المسلمين)).
    ثم لما استشعر الاسلاميون خطر النساء القادم أخذوا في ترشيح الطالبات ولكن بدون وضع صورهن وانما وضع زهرة مكان المرشحة، ولا يزال الجمهوريون يلّحون عليهم ويعلمونهم (راجع لقاء أجراس الحرية أبوبكر عبدالرازق مع رشا عوض: الصندوق) ويقولون لهم هذه الطالبة في المدرج وفي مقهى النشاط وفي "البروف منو يا ناس!!" في ملاعب كرة القدم (د. زهير السراج) .. فلماذا تحجبون صورتها .. فأخذوا يضعونها ثم زادوا الكيل كيلين، بأن وصفوا إحدى مرشحاتهم بأن "لها علاقات إجتماعية واسعة"!! (كذا) فسألهم أحمد المصطفى دالي من أين للمرأة في الشريعة بـ "علاقات إجتماعية واسعة"؟؟ أتدرون ما كان ردهم؟؟ جردوا كتيبة بقيادة مطرف صديق النميري والزبير محمد الحسن وآخرون لضربه وهو أعزل وكادوا يفتكون به وقد تدّخل حينها باقان أموم وثلة من صحابه لتخليصه منهم!!!
    ولكن، اعتمادا على ذاكرة الشعب السوداني المتسامحة، ولغياب الفكر، وللكيل بعدة مكاييل، فقد أفتوا خارج جامعة الخرطوم بغير ذلك، ومارسوا أسوأ صور الخصومة الفاجرة مع منافسيهم من النساء، مما لا يقرّه خلق الدين، ولا مروءة الرجال.. فأخذوا يكتبون فى دعايتهم الإنتخابية، فى الدوائر التى تنافسهم فيها النساء: (ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة) كأنهم هم ملتزمون الشريعة فلا يولّون النساء أمورهم!! فهم يرشحونها لإتحاد طلاب جامعة الخرطوم، وقد رشحوا من قبل ثريا أمبابى فى الإنتخابات العامة فى العهد الحزبي؟؟

    ويمكنك أن تقيس على ذلك دعاياتهم الإنتخابية التي ملأوا بها الحيطان، ولم تسلم منها حتى المساجد، وقد كات على شاكلة: (انتخبوا المرشح الإسلامي)!! كأن منافسيهم ليسوا (إسلاميين)، ومن شعاراتهم الإنتخابية: (من اجل جعل اقتصادنا إسلاميا، وشبابنا قرآنيا)!! كيف يكون (اقتصادنا إسلاميا)؟؟
    ثم انظر الى هذا الاستغلال السيء لكتاب الله الكريم فى العمل السياسي الرخيص: فقد كتب أحد مرشحيهم، وعلى الحائط: (بسم الله الرحمن الرحيم... انتخبوا..... قد تبيّن الرشد من الغى)!! وكما كتب مرشح آخر منهم: (إن خير من استأجرت القوى الأمين)!! وراح احد مرشحيهم يصف رمزه الإنتخابى وهو الشجرة (بشجرة المنتهى) والآن، قد عادوا لتبني ذات"الشجرة" (التيي يبابعونك تحتها) كرمز لهم في الإنتخابات القادمة!! هذه الغثاثة لا تدل إلاّ على رقة الدين، وسقوط هيبته، وهوان مقّدساته فى صدور رجال هذا التنظيم الدخيل!! ثم انظر الى هذا الإرهاب الديني، وهذا الإستجداء السياسي من أحد كبار قياديى تنظيمهم، في انتخابات مجلس الشعب السابق، وقد كتب فى دعايته الإنتخابية: (صوتك شهادة يحاسبك عليها الله!!)، فهو يريد أن يقول للناخب انه إن لم يعط صوته لمرشح الاسلاميين فقد خان الشهادة، أو كتمها!! كأنه هو المرشح المسلم الوحيد بين منافسيه!! ولقد بلغ تنظيم الأخوان المسلمين، فى هذه الإنتخابات، وهم يستجدون أصوات الناخبين أدنى مبالغ الاسفاف.. فقد ذيّل أحد مرشحيهم ورقته الدعائية بعبارة: (لا ترم هذه الورقة لأن بها اسم الجلالة)!!
    كتب الصحفي يحيي عبدالقادر، والذي كان مديرا للإعلام والعلاقات العامة ببنك فيصل "الإسلامي" وهو بذلك لا شك مطّلع على أسرار هذا التنظيم، كتب في الرأي العام هذا الأسبوع ((عرف الأستاذ مهدي ببلاغته وأيضا بطرائفه فعندما كان مرشحا للجبهة الإسلامية القومية بمدينة بحري منافسا للأستاذ محمد عبدالجواد بعث مندوبه إلى ديوم بحري وهي مشهورة بصناعة الخمور البلدية ليبلغهم أن مرشحه المنافس علماني وسوف يعمل على فتح البارات، أما هو فمن دعاة الشريعة وسوف يبقى على إغلاقها !! وبالفعل فاز بالدائرة !!... ))
    ولعل ما خرج به السيد والي الخرطوم – ذات الصحيفة – لا يذّكر المرء الا بأيام انتخابات طلاب جامعة الخرطوم حيث كانوا يغدقون على الطلاب "الدجاج الكويتي"، لضمان اصواتهم، وقد خلّد شاعر الحلمنتيش المشهور لتلك الألاعيب في حينها. فقد خرج علينا السيد الوالي(( من بين المهام الجديدة إكمال السجل المدني لكافة المواطنين ورقابة المباني تحت التشييد، مع التزام الولاية بمنح كل أسرة مضى على وجودها 10 سنوات داخل المبنى تحت التشييد قطعة أرض سكنية)) أرأيتم ضحكا على الذقون أكثر من هذا!!
    لعل بأمكان المرء أن يسرد العديد، بلا حصر، لمفارقات هذا التنظيم الدخيل وسعيه الميكافيللي لنيل الأصوات ولكني أكتفي باحالة القاريء الكريم للصندوق ليطالع طرفا مما كتب الأستاذ كمال الجزولي في رزمانة هذا الأسبوع عن تجاوزات هذه العصبة في مسألة ولم يريد المزيد فلربما أقترح عليه مراجعة خيط في "سودانيزأونلاين" بعنوان (كيف أصبحت أمي عضوا في المؤتمر الوطني)
    الصندوق: الدكتاتورية العسكرية

    ((النظم التقدمية)) نظم دكتاتورية عسكرية. ومع أن أسلوب الحكم الدكتاتوري أسلوب سئ، من حيث هو، فان أسوأه ما كان منه دكتاتوريا مسيطرا عليه الجيش.. ذلك بان تربية الجيش بطبيعتها لا تؤهل رجاله ليكونوا حكاما مدنيين، يتجاوبون مع طبيعة المدنيين، في الاسترسال والحرية، وانما هم ينشأون على الضبط والربط والطاعة العمياء.
    ثم ان الجيش في الاوضاع الصحيحة، يجب الا يكون له تدخل في السياسة، لان السياسة تفسده، وتصرفه عن تجويد فنه العسكري، وتجعله، بما يظن لنفسه من حق في التطلع الى السلطة السياسية، يرى نفسه حاكما على الشعب، وانه، من ثم، من حقه الاستمتاع بامتياز الحاكم وهو عندهم الترف والدعة.
    ثم ان الدكتاتور العسكري، وهو قد وصل الى السلطة بفضل اخوانه الضباط، وابنائه الجنود، لا بد ان يرى حقهم عليه مما يوجب تمييزهم عن بقية الشعب.. وهناك أمر هام وهو أن هذا الدكتاتور العسكري، زيادة على ما تقدم، لا بد ان يرى انه مما يؤمنه ضد الانقلابات العسكرية ان يرضى اخوانه الضباط باعطائهم من الامتيازات ما يلهيهم عن التطلع الى منافسته، وما يجعلهم اعوانا له ضد كل محاولة تستهدف انهاء حكمه، سواء كانت هذه المحاولة من الشعب عامة، او من أفراد مغامرين.. هذا، على أيسر التقدير، ما يكون في بداية أى حكم عسكري.. فاذا أتفق للدكتاتور العسكري، وقليلا ما يتفق، ان يكسب حب شعبه، وان يصبح، من ثم اعتماده على حماية الجيش اياه أقل، في اخريات الايام، مما كان عليه في أولياتها، فانه يصعب عليه ان يسحب امتيازات الجيش التي تكون قد اصبحت يومئذٍ حقاً مكتسبا ومسلما به.. والامتيازات تفسد الجيش، كما يفسد الترف أخلاق الرجال في جميع الاماكن وجميع الازمان.. وأسوأ من هذا! فان الشعب لا بد ان يدرك ان هذه الامتيازات، من الدكتاتور العسكري لبقية رجال الجيش، انما هى بمثابة رشوة، ولمثل هذا الشعور سود العواقب على اخلاق الشعب وقيمه..
    والحكم الدكتاتورى، سواء كان من ملك وارث للعرش عن آبائه، ويجمع في يديه السلطات، أو من متسلط، مستبد مطلق، انما يفسد الشعب بما يفرض عليه من وصاية تحول بينه وبين ممارسة حقه في حكم نفسه كما يفعل الرجال الراشدون.. وأسوأ من ذلك!! قد يكون المتسلط – وهذا هو الغالب الاعم – جاهلا بأساليب الحكم الصالح، وخائفا من انتقاض الشعب عليه، فهو لذلك يعتمد على الارهاب، والبطش، والتجسس الذي يحصى على الشعب كل كبيرة وصغيرة، وينشر عدم الثقة بين أبنائه.. فمثل هذا الحكم انما يربى المواطنين تربية العبيد لا تربية الاحرار.. وأنت لن تجد العبد يدفع عن حوزة ما يدفع الحر.. وجميع العرب بين تربية تشرف عليها الدكتاتورية العسكرية، وهى التي تسمى نفسها ((بالتقدمية)) و((بالثورية)) وبين تربية تشرف عليها الدكتاتورية المدنية، وهى التي تسميها الدكتاتورية العسكرية ((بالرجعية العربية)).. والشعوب العربية، بين هؤلاء واولئك، مفروضة عليها الوصاية، من قادة قصّر، هم، في أنفسهم، بحاجة الى أوصياء..
    ونحن لن نتحدث هنا عن قصور القيادات المدنية بين العرب، لان هذه القيادات ليس لها كبير أثر في الحوادث العنيفة التي تعرضت لها البلاد العربية في الآونة الاخيرة، وانما سنتحدث عن القيادات العسكرية، وبوجه خاص عن القيادة المصرية – قيادة جمال عبد الناصر – لانها فرضت زعامتها على العرب كلهم – بالترغيب وبالترهيب – حتى اصبحوا تبعا لها، فقادتهم من هزيمة الى هزيمة، وجرت عليهم من العار ما ان خزيه ليبقى على صفحات التاريخ، الى نهاية التاريخ.
    من كتاب الشرق الأوسط للأستاذ محمود محمد طه http://www.alfikra.orghttp://www.alfikra.org
    =====




    ((ونحن كحركة اسلامية تضررنا من اعدام محمود محمد طه ومن انزواء الجمهوريين عن الساحة السياسية. للجمهورين فضل كبير جداً في تعليم كثير جداً من كوادر الحركة الاسلامية وتثقيفها بمعنى ان الجمهوريين بابتداعهم لأركان النقاش والحوار الفكري والثقافي استفزوا افراد الحركة الاسلامية ودفعوهم لاطلاع واسع جداً لامتلاك العلم وقدرة المجادلة والمقارعة، وكثير جداً من جيل الحركة الاسلامية الذي برع في الحوال والجدال كان ذلك بأثر من الحوار والجدال مع الجمهوريين، فهم لهم فضل كبير على الحركة الاسلامية، ولولا بروز الجمهوريين وطرحهم للقضايا السياسية لماهتم اغلب افراد الحركة الاسلامية بالقضايا السياسية والفقه السياسي، فالحزب الجمهوري كحزب دخل الساحة عبر قضايا فكرية واجتماعية وان كان في الخمسينات نشأ كحزب سياسي، استفز الاخوان للاطلاع على الفكر الجمهوري، والفكر الجمهوري ليس كله باطلا أو كله شراً فقيه افكار نيرة جداً في كثير من المجالات تتفق مع افكار كثيرة مطروحة من قبل الحركات الاسلامية وبشر بها القرآن، وهناك اختلاف مع الفكر الجمهوري في افكار يعتبرها البعض كفراً والبعض يعتبرها افكار منحرفة أو ضالة ولكن الفكر الجمهوري استفز الحركة الاسلامية للاطلاع على كل الموروث الاسلامي وبالتالي فان هذا الجدال اورثنا علماً موسوعياً ما كان لنا ان نناله لولا استفزاز الحزب الجمهوري والاحزاب الاخرى، حتى الحزب الشيوعي الذي استفزنا للقراءة في فلسفة التاريخ ومثالية هيجل ومادية ماركس وانجلز وعن المذاهب المادية عبر التاريخ وعن المذاهب المثالية عبر التاريخ، كما استفزنا للقراءة في مذاهب الفلاسفة المسلمين عبر التاريخ، وهذا اتاح لنا مجالاً لثقافة واسعة جداً، فعندما دخلت الى الحركة الاسلامية كان من القضايا المستفزة لي جداً قضية الفن والغناء وقضية المرأة وقضية الحكم السياسي في تقديري ان محمود محمد طه لو كان حياً او استمر الفكر الجمهوري مطروحاً في الساحة لكان سبباً في ثراء فكري كبير جداً للاسلاميين في الساحة، فالاستفزازات الفكرية ترشِّد كثيراً من الافكار غير الناضجة لافراد الحركة الاسلامية، كما سيؤثر افراد الحركة الاسلامية في استفزاز الآخرين وانضاج كثير من الافكار التي يطرحونها )) ابُوبكر عبد الرازق لـ (أجراس الحرية) 2-3

    الثلاثاء 01-09-2009

    ===
    كتب كمال الجزولي – سودانايل – اليوم 10 نوفمبر 2009 في رزنامة الأسبوع ما يلي:
    ((أما ما ظلت تتداوله الصحف، وتشكو منه الأحزاب، وما ظلَّ يتناقله المواطنون في مختلف المناطق، فأكثر من ذلك بكثير، وجله يتعلق بعمل المفوَّضيَّة ومنسوبيها، وهنا مكمن الخطر! فعلى سبيل المثال، لا الحصر، ثمّة شكوى من تسجيل مجموعة من الطلاب أحضروا بزي موحَّد في مركز العمارات بالخرطوم ولا يقيمون في المنطقة (الأخبار، 4/11/09)؛ واشتكى مواطنو أم درمان ـ الدائرة الأولى، وبورسودان، من عدم وضوح أماكن مراكز التسجيل (السوداني، 4/11/09 ـ الميدان، 5/11/09)؛ وفي الدائرة الأولي بأم درمان رفض ضابط مركز مدرسة الخنساء تسجيل حوالي 40 شخصاً من منسوبي الشُّرطة الشَّعبيَّة لوجودهم في المنطقة بحكم عملهم، وليس إقامتهم كما يقتضي القانون، لكنه عاد واضطر لتسجيلهم بعد أن تلقى أمراً من المفوضيَّة بذلك؛ وفي مركز حي الرَّوضة بالدائرة (25) الدروشاب يقوم أعضاء المؤتمر الوطني بجمع مستندات التسجيل من المواطنين (الميدان، 5/11/09)؛ وفي نيالا تمَّ رصد أحد عناصر المؤتمر الوطني يجلس بالقرب من المركز رقم (3)، ويقوم، تحت سمع وبصر اللجنة، بتسجيل كلّ مواطن تمَّ تسجيله في السّجل بزعم أن التسجيل الثاني مكمّل للأوَّل (الميدان، 5/11/09)؛ وقد عقد رئيس الحزب الاتحادي الأصل وأمينه العام بولاية جنوب دارفور مؤتمراً صحفياً اتهما فيه المؤتمر الوطني بتطويع المفوَّضيَّة وتجيير أدائها لصالحه، وانتقدا المفوَّض الولائي في هذا الصَّدد، كما اتهما بعض الواجهات الحكوميَّة، كاتحاد الطلاب، بحشد التلاميذ القاصرين لتسجيلهم بالتزوير (الأحداث، 6/11/09)؛ وفي الخرطوم دفعت سكرتاريَّة الحركة الشعبيَّة بالولاية بشكوى إلى المجلس التشريعي الولائي ضد الخروقات التي تشهدها مراكز التسجيل، كما تقدَّم سكرتير الحركة وعضو المجلس التشريعي بالولاية بمسألة مستعجلة بشأن هذه الخروقات (الأخبار، 6/11/09)؛ وفي الدائرة (38) الشَّجرة سجلت لجنة مركز الرّميلة (1) و(2) عدد 15 شخصاً من خلوة الشّيخ التوم بدون أوراق ثبوتيَّة، حيث اكتفى ضابط المركز بتحليفهم اليمين على أنهم مقيمون في المنطقة، وبالغون للسنّ القانونيَّة، رافضاً قبول أيّ اعتراض على هذا الإجراء بحُجَّة أن هؤلاء الأشخاص "حفظة قرآن، ومتديّنون، وحلفوا المصحف" (الميدان، 5/11/09)، أما في همشكوريب فإن مركز التسجيل هو منزل المعتمد نفسه (الأحداث، 7/11/09).

    مَنْ يُغطّي النَّارَ بالعَويش؟! ... بقلم: كمال الجزولي
    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 08:41 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    رحم الله أحمد سليمان: البليلة وماها ... بقلم: عبدالله عثمان
    الاثنين, 13 أبريل 2009 13:10
    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو
    نسأل الله الرحمة الواسعة للأستاذ أحمد سليمان وهو الآن فى دار لا يبلغه فيها الا الدعاء وقد قرأنا على روحه الفاتحة بظهر الغيب فى مجالسنا وما كنا لنود، وهو بين يدى عزيز رحيم، أن نخوض فى أمره مدحا ولا قدحا، ولعل كل ما قد يرد هنا ليس المقصود به الراحل الكريم فى شخصه وانما المقصود هو ابراز قيم المثال الاسلامى الذى ننشد، وقيم المثال الذى يريد أن يرفعه الاسلاميون ليربوا "اقرأ ليمسخوا ان شئت" عليه الفرد السودانى، وقد أضطرنى لذلك ما كتب الدكتور محمد وقيع الله بالصحافة مؤخرا فى نعى الراحل، قادحا، كما يفعل كثيرا، فى شخص الأستاذ محمود محمد طه.كان الاستاذ محمود بالفعل قد بلغه من الراحل أحمد سليمان أنه قد ترك الشيوعية ويريد أن يكتب عنها قادحا (للاستاذ محمود كتاب فى نقد الماركسية اسمه "الماركسية فى الميزان")، ولكن الاستاذ محمود لم يبد حماسة لذلك، بل ذهب لتثبيط الراحل عن ذلك، وقال له إن هو فعل ذلك فسيتلقفه الاسلاميون وينتهى به الامر عندهم ولكن الراحل سارع، وقد حدثنى بذلك بنفسه، ليؤكد للأستاذ أنه، ولمعرفته للاخوان المسلمين، لا يمكن أن ينضم اليهم، ولكنه كما قرر لى "لكن لقيتم ما بطالين". كان الاستاذ محمود يعلم يقينا أن ليس فى الامر "دين" ولا يحزنون وانما هو أمر سياسة فان فعل الراحل وولغ بحر السياسة فلا شك أنه سينسى عشرة "الملح والملاح" وكل طباع الشخصية السودانية السمحة والتى كان وكد الاستاذ المحافظة عليها.
    إن بقيت نجيض سويهو مرة واحدة:
    يحكى الاستاذ محمود عن أن مريدا أتى لشيخ ليعطيه اسما (كالاوراد التى يرددها المريدون على سبحة اللالوب مثلا) فأعطاه الشيخ اسما. خرج المريد ثم عاد سائلا: ما قلت لى أسويهو كم مرة؟ رد الشيخ العارف: إن بقيت نجيض سويهو مرة واحدة. كتب الاستاذ خالد ابو أحمد، أنه زار مع د. ابراهيم أحمد عمر الراحل أحمد سليمان وقد "استهجن" – هكذا – الراحل زيارتهما لأنه مشغول بتلاوة القرأن ويريد تحصيل ما فاته وأنهى لهما الا يزوراه ثانية فى مثل تلك الأوقات. (راجع: أبو أحمد والاستاذ صديق محمد عثمان: "سودانيزأونلاين").
    عندما زار السيدان المرحوم محمد عثمان محجوب ويوسف فضل الله الأستاذ محمود محمد طه، وقد أدرك القوم وقت صلاة الظهر،طلبا من الاستاذ القيام للصلاة، فقال لهما الاستاذ "ما نحن فيه الآن صلاة"!!) تلك هى الصلاة بين الصلاتين. ترى الا يعلم كبار قادة دولة الاسلام أن التوبة النصوح تجب ما قبلها وأنه ما من مجلس يذكر فيه اسم الله الا وقد حفت الملائكة جالسيه وسبحت لهم!! ألا يعلمون أن تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة!! او لايعلمون أنك أن تسببت فى مجلس "علم" تؤجر ويؤجر من حضر ثم تؤجر ثانية لأنك كنت سببا فى ذلك!! أم ترى أن مجالسهم لـ "القطيعة" و"لعب الورق" (د. عبد الرحيم عمر محى الدين: آخر لحظة: أولاد أمريكا ونيفاشا: وراجع ايضا "صراع الهوى والهوية")
    فى تعى الدكتور محمد وقيع الله للراحل، يتبين لك السطوة التى آلت للراحل، وهو بعد "حديث اسلام" فيعجب المرء لدولة هكذا اسلام يقفز فيها "التائبون" بالزانة لعلى المناصب ويكرم قادتها ومجاهدو "جزيرة أباها ودار هاتفها" بالمصاحف!! (أقرأ لعبدالرحيم عمر سبب هجرة د. تجانى عبد القادر لماليزيا وعبدالباسط صالح سبدرات يحاضرهم عن التأصيل: آخر لحظة: وراجع ايضا "صراع الهوى والهوية"))فى لقاء لضياء الدين بلال – الرأى العام – يشكو الراحل أن دولة الاسلام قد ظلمته ولم تعطه أربعين ألف دولار حقوق نهاية خدمته وأعطته جزءا منها فقط. وقد يعجب المرء لدولة ذخرت وتذخر بمئات الوزراء والمستشارين والسفراء "فوق العادة" فاذا ما كان من قد خدم بضع سنين لا تتعدى أصابع اليد الواحدة يكافأ بأربعين ألفا من الدولارات الأمريكية (وليس الدينار الاسلامى) فماذا بقى لمعلمى الإبتدائيات فى "أم كدادة" و"ام برمبيطة"؟؟ اذا كان قادة الدولة، وهى دولة يموت أهلها من الكلازر وحمى الجور بله المسغبة، فكيف يجوز لهم أن يحدثوننا عن دولة عمر وعدل عمر ولا سمع ولا طاعة حتى تحدثنا من أين لك هذا الثوب!! (كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون الاّ كذبا) – ترى قد أدركتنا نذارة العارف بالله الذى قال "علماها وظلماها ياكلوا فى بلماها لمن جت!! البليلة وماها"
    الأستاذ محمود قد عرف الناس أمره وما كان من ذم الدنيا ولكن دعنى أحكى لك عن السعيد، سعيد الطيب شايب، أحد كبار الأخوان الجمهوريين، جده ود مدنى السنى وقد كان لايملك بها السعيد شبرا واحدا حتى رحل. جآءه السيد عبد الرحيم محمود، حاكم الإقليم الأسبق، وهو يعرف للرجل من الفضائل ما يعرف، فأنهى اليه أن مجلس بلدية ود مدنى قد قرر تكريم بعض الشخصيات والشخصيات الاعتبارية بمنحهم قطع أراضى درجة أولى وقد أوصى عبد الرحيم بادراج اسم الاستاذ سعيد وترجاه أن يتقبل ذلك ولكن الاستاذ سعيد قال له شاكرا: أن العنقريب القاعد فوقو دا ما حقى!! أديها لزول محتاج!! وفى سانحة أخرى، جآءه المهندس المناط به إعادة تخطيط حى المدنيين وحدثه بأنه سيمنحه عدة أمتار خصما على الشارع فى التخطيط الجديد ولكن سعيدا رفض ذلك وقال له إن كان ولا بد فلتمنح لجاره (نارى ونار الجار واحدة واليه قبلى تنزل القدر) ذلكم هو السعيد ولذا فقد ضحك عندما ابلغوه أن عبد الرحيم حمدى، لحزازة سابقة فى نفس حمدى، قد رفض ترقيته للدرجة الاعلى التى يستخق حين تقاعد السعيد، ضحك ولسان حاله يقول "يا ليت قومى يعلمون"!! رحل السعيد عن دنيانا، وقد كان بها من كبار الموظفين، وعراقى من الساكوبيس قد علق على مسمار فى حائط، ذلك كل ما يملك من سقط متاع الدنيا كما كتب عنه الدكتور محمد نجم الدين عباس، ولكنه ملك قلوب العالمين فخرجت مدنى كلها فى وداعه وقد نقل ذلك الشريف عمر بدر – حاكم الاقليم – للسيد على عثمان محمد طه، ولحزازة سابقة فى نفس على، رد انما تم ذلك لأن جده ود مدنى، ولكن الشريف عاجله: والله كان ود مدنى ذاتو الليلة مات، مدنى ما تمرق تودعو كدى!! الأستاذ محمود محمد طه شاء الاسلاميون أن أبوا هو الدين ولا دين على ظهر الأرض غير ما يدعو هو اليه وكثير من الاسلاميين يعرفون ذلك، لذلك سعوا اليه أول أمرهم (محمد يوسف محمد: أسماء فى حياتنا، د. عبدالمحمود نور الدائم الكرنكى: الأحداث) وقد حدثنى الراحل أحمد سليمان بنفسه، فى مجلس ضمنا بقرجينيا، فى دار آل الراحل د. عوض القون باعتزاز عن صلة قرباه بالأستاذ وقال لى بالحرف الواحد "على الطلاق تانى بت مقنّعة بتلد متلو تب مافى"!! (راجع لقاء الراحل بعلاء الدين بشير: الصحافة ومدحه للأستاذ ولتلميذه "الشاطر" د. عبدالله النعيم) بعد هذا فلقد نسأل الدكتور محمد وقيع الله: أتصدق شيخ "الآئبين" وتركب معنا، أم تكذبه مثلما "كفرت" بالترابى بعد ما سكبت فيه "أزرق" حبر أغدق عليك "حمر" النعم؟؟؟

    ===
    أحمد سليمان المحامي (أبو سلمون) من الشيوعيين القدامى
    شارك في نظام مايو ثم جنده تنظيم الأخوان المسلمين بآخرة
    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 08:45 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    عبد الله عثمان: الأستاذ محمود محمد طه: أوبوسعهم حجب الشمس؟ لا!! ولا كرامة!!
    درج نظام الأخوان المسلمين،كل عام، على تعويق الإحتفالات بالذكرى المجيدة لوقفة الأستاذ محمود محمد طه البطولية. أنهم قوم لا يتعلمون شيئا ولا ينسون شيئا. لقد ظلوا ولعقود، يمارسون ذات الأساليب البائسة، ثم لا يكون مردودها الا خيرا، وبركة على حركة الجمهوريين. مع ذلك لا يرعوي هذا التنظيم، البئيس، ذلك لأن قد مات فيهم الحس فلم يعودوا يعون أن كل تجربة لا تورث حكمة تكرر نفسها.
    حقيقة، فإنهم، وجهات كثيرة تشبههم، ما غادروا من كبيرة، ولا صغيرة من حيل التآمر والإقصاء الا ومارسوها، وكانت النتيجة دائما خسرانا مبينا لهم.
    دعني أمر بك، عزيزي القاريء، سريعا، على نماذج قليلة جدا من ذلك، مما قد لا تجده حتى ولا في مضابط الشرطة ولا صفحات الصحف من حيل الغدر وأحابيل المنع.
    جآء مالك بن نبي للسودان وحاول الجمهوريون مقابلته وحيل بينهم وبين ذلك. من من الناس الآن يعرف ماذا يقول مالك بن نبي؟ .. الشئون الدينية وسدنتها يدعون لمؤتمر عالمي للدعوة الإسلامية بالسودان... ضيوفهم ينزلون الخرطوم ويسأل بعضهم عن رجل اسمه "محمود طه"، تقوم السلطات، بكل السبل، لحجبهم عن لقياه وحتى كتبه التي تلقفوها تُنتزع من ايديهم، هؤلاء الضيوف، وتُمزق!! من من الناس الآن يذكر ذلك المؤتمر أو حتى مقرراته ... تفتح الصحف صفحاتها لكل من هب ودب ليسيئ للجمهورريين، وعندما يطالب الجمهوريون بحقهم الأدبي المعروف في العرف الصحفي للرد يقول لهم أمثال فضل الله محمد لا نستطيع ذلك... قليل جدا من الناس، أقل من القليل، يسمعون الآن بشاعر يغني له محمد الأمين وسيأتي تاريخ قريب لا يكاد يتذكره فيه أحد ولكن تتسع المعرفة بالأستاذ محمود كل صباح جديد.
    كل أساليب العنف البدني واللفظي، حتى مع موتى الجمهوريين، مارسها ضدهم خصومهم... جنازة لهم تخرج فيها النسوة فتنبري منابر مساجد ود مدني بالشتم والسب، لا تفرق بين حي ولا ميت... أكثر من ذلك، يفقد الجمهوريون عزيزا لهم في حادث حركة قريبا من الدويم.. الطبيب المناوب، د. صلاح علي* يرفض استخراج شهادة وفاة لأن هؤلاء "جمهوريين"!!! ورهينة آخر يعتقلونه في كوبر، أحمد دالي، يرفض طبيب السلاح الطبي د. المشرّف أن يعالجه لأن دالي هذا خارج من الملة!!
    قصص لا تخطر على بال... أحدهم يقف خطيبا في مسجد في كوستي فيمنعونه فلما يتسآل أليس هذا بيت الله، يقول له كبيرهم، حسن كركاب: لا!! دة جامع الدناقلة يا شيه!! ...
    أحدهم يرزق بطفل يسميه محمودا، تنبري الأسرة رافضة لهذا الإسم ،جملة وتفصيلا، ثم تقبل على مضض. يأتي الطفل الثاني فيسميه محمدا. تزداد وتيرة الرفض!! يسأل: يا أخوانا دة اسم النبي فيجيبون عليه: لا!! ما هذا قصدت.. تريد أن تنجب ثالثا فتسميه طه!!!
    أحد أقربائي عامل بسيط، تصادف أن اسمه محمد طه، رزق أبنا فأسماه محمود... سارت الأمور طيبة حتى أراد تسجيله في المدرسة وقد تتخيلون ما حدث له من معاكسات.
    المخابرات المصرية، في أكتوبر 1958، تعتقل سودانيا أسمه محمد طه الفكي* وتحقق معه على أساس أنه محمود محمد طه.. ما الذي يجعل المخابرات المصرية تتعقب محمودا، ومحمود لم يفعل أكثر من أن كتب خطابا، يتيما، من صفحة واحدة لنجيب وخطابان آخران مثله لناصر؟! كتب عن "المستعمرات" المصرية في جبل أولياء وملكال وعن أستاذية المصريين علينا وغير ذلك.. ولكن كل هذا كان بقلم وقرطاس، فلماذا لا يردون عليه بقلم وقرطاس بدلا عن أن يتعقبونه بالمخابرات ثم يقفون خلف كل المؤامرات لتصفيته؟!
    عادل السنوسي، معلم فنون بشندي الثانوية، سرّه أن قد ذهب نظام النميري.. يتذكر تضحيات الأستاذ محمود محمد طه فيقترح، بعد الإنتفاضة، أن يُطلق أسم الأستاذ على فصل في المدرسة... ما زادوا على ان نظروا اليه شذرا!!
    مع هذا، وغير هذا كثير، ألتمس عزيزي القاريء، أن أحدثكم قليلا عن كيف أننا، بعض معشر الجمهوريين، كيف تسللنا من عيوبهم الى سوح الأستاذ محمود محمد طه... حسنا، فلأبدأ بنفسي... العم تحوطه هالة من التقدير يصعب وصفها، ذلك لكونه يحفظ القرآن ثم أنه حاصل على ماجستير.. نحس بزهو لا ضريب له لمجّرد جلوسنا بقربه... حواسنا كلها حنجرة تكاد تهتف: هذا عمي!! ... يجيئه رجل من علية قوم المدينة.. أراهما "يوضبان عكازيهما" وحماسة طاغية "اليوم الدين منصور".. أخرج معهما وللحماسة أزيز وأنا من "غُزية" .. في النادي المجاور أرى رجلا له حضور عجيب.. أنا أبن العاشرة بالكاد، أو تزيد قليلا، يغمرني ذلكم الحضور الباهر بصورة لا أجد منها فكاكا.. نظرة، وأخرى اليه فألفيتني "أتحلل" من "غزيتي" تماما، ثم أني لا أدري بعد ماذا يقول!! ... سنوات قلائل تمضي فإذ بي "فاعل" في سوح ذا الحضور هذا.
    رجل بسيط نقلته وظيفته لمدينة أقليمية. ذات سيناريو مكة يتكرر "سيفسد علينا غلماننا"!! .. دعوه لي، قال كبيرهم.... أستدرجه وأخذه بعربته لخلاء بعيد وتركه علّ تنوشه الذئاب أو يقتله العطش... يعود المُبعد هذا للمدينة ولا يزيد على أن يدعو الله أن يخرج من أصلابهم من يعمل لهذه الدعوة ... سنوات قليلة وأبن كبير تلكم المدينة يتزوج حفيدة الأستاذ محمود محمد طه ويلحق به شقيقه.
    عوض الهادي النور آدم يحكي ... أعيش في قرية على هامش التاريخ .. لا تكاد تسمع فيها نأمة ... يحل علينا قوم لا أرى غير الجمال في محياهم ... أظل أنظر اليهم ريثما ينادونني لحمل الإكرام لهم، بين هذا وذاك، هم يتحدّثون ... لا أفهم شيئا مما يقولون ولكن عيناي لا تمتلئان من النظر اليهم.. دخلت لآتيهم بشاي.. وصينية الشاي في يدي، أراهم وقد ركبوا سيارتهم.. أصرخ منزعجا: يعني إنتو ما قاعدين معانا .. يقولون: علينا أن نذهب ... ألتفت لأقرب يد حولي، أسلمها صينية الشاي تلك و"انط" في البكسي: معاكم معاكم!!!
    حسين حسن حامد جبرالدار .. يسألونه، في تحقيق رسمي، بمكاتب الأمن: اللماك على الناس ديل شنو؟.. يحكي لنا: قلت ليهم شوفوا!! أنا لا بعرف رسالة أولى لا رسالة تانية!! أنا الجابني للأستاذ دة السيد علي!! .. جابك كيف؟ .... جابني كييييف!! سألتوني... أنا أبوي خليفة ختمية وأمي ذاتها خليفة ختمية.. ما لحقت السيد علي .. بقيت اشوفو في المنام ... يا سيدي أنا في حواك.. أديني الطريق ... طريقك ما عندي ... تتكرر ... طريقك عند محمود محمد طه ... عشرين سنة أنا جار محمود لا بعرفو لا سمعت بيهو.. يجينا وليد ينزل معانا يتأخر بعد المذاكرة... يا ولد بتتأخر وين ... بغشى محمود محمد طه... بممممم!! وين؟؟!! جيتو... شفتو .. ياهو زولي!! ياهو زولي!!... وحاتكم مما شفتو تاني لا عرفت دة ولا دة ... هو وبس!!
    قد أظل أحكي لكم مئات القصص مثل هذه، من ميسون التجاني وحتى عبدالله ابوشيبة، حتى الشريف محمد أحمد البيتي ولكن، لا بد ان أكفكف موضوعي هذا "مبشرا" الأخوان المسلمين وأضرابهم أن قد لا نزال وسنظل نتسلل من عيوبكم، ولا يفوتني كذلك أن أطمئن الأستاذ عادل السنوسي أن ثق أن سيأتي زمان، طال بنا أو قصُر، فما تكاد ترى قصر باليه في الأوزبكستان الا وأسمه ماخمود وما نزلت اسطمبول الا عبر مطار ماهمود... ستضج ضفتا الأطلسي بأطفال من كل لون وأسمائهم ما بين ماكمود ومحمودة... أحلم، وأرى أن ذلك جدير بالتحقيق، أراك وأنت تطوف "المحمودية" ما بين باب شريف وذو الجحفة وكواعب حجازيات يطفن بسيارتهن على متناثر المقاهي ... أكاد ارى أنه ما أعتلت جباه الهنديات نقطة حمراء الا وأشتققن لها من اسم محمود اسما ولا ارتضت صحروايات شنقيط لثيابهن اسما غيره.. ستراهم، مامود، أبنوسيون، كثر، طوال ،"قيافة"، يوزعون صحف الصباح المجانية والأزاهير في قطارات نيروبي الباكرة وستسر أنت يا سنوسي وأنت تعود تدرس الفنون في شندي الثانوية وما امامك الا محمود اول ومحمود ثان ومحيمود ومحمودون...
    سيأتون... طال بالناس زمان او قَصُر....

    • صلاح علي: كادر أخواني معروف في جامعة خرطوم السبعينات... توفي، عليه الرحمة، في حادث حركة في طريقه للدويم
    • قصة محمد طه الفكي هذه تجيب بوضوح على السؤال الذي يؤرق كل الأمة: لماذا تهزمنا اسرائيل وهي دولة صغيرة!! فإذا كانت مخابرات دولة مثل مصر لا تفرق بين محمود محمد طه ومحمد طه الفكي فماذا تتوقعون منها ولها غير الهزيمة؟! .. كذلك توّضح بجلاء استخفاف المصريين بالسودان وعدم معرفتهم له، فلا تزال القضارف، في اعلامهم، هي الجداريف، ولا يزال سوار الدهب، عندهم، ثوار الذهب وأموضرمان هي عاصمة "قنوب الوادي الشقيق"!!

    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 08:53 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الأستاذ وبنوه: جئني بمثلهم إذا جمعتنا يا وقيع المجامع:
    بقلم عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو
    المقال الأول

    “ليس بين الدعاة من يعرف سنة المعصوم، ويدعو إلى إحيائها، بلسان الحال، وبلسان المقال غيري، وغير أصحابي..”
    الأستاذ محمود محمد طه ؟ أسئلة وأجوبة الكتاب الأول
    سخر منا د. محمد وقيع الله أن قد قلنا أن الأستاذ محمود محمد طه قد عجب من ابنة له كيف تبيد البعوض بـ “البف باف” وأنه علّق كوزا تكريما له لأنه خدمهم ردحا من الزمان.
    نحن على ثقة أن الأخوان المسلمين وغيرهم من عامة السلفيين لا يفقهون في الدين شيئا. في كل صباح جديد، هم يؤكدون للناس ما وصلنا اليه نحن منذ زمن بعيد. وقيع الله هذا خير مثال لبعدهم عن الدين وعن الأخلاق.سنأتي باستفاضة على أمر البعوض، اما بخصوص تكريم الكوز فهذا ايضا يؤكد لنا أن هؤلاء الأخوان المسلمين وأشياعهم، في ماديتهم وعلمانيتهم، أسوأ حالا من الشيوعيين وسنبين ذلك أيضا.
    منذ نحو نصف قرن، كتب الأستاذ محمود أنه ما كان ليهرق نقطة حبر واحدة في نقد الترابي لولا أنه يتزعم قبيلا يتحدث باسم الإسلام!! وفي ذلك الأمر، أمر الإسلام، قرّر الأستاذ محمود محمد طه أنه أمر ليس للترابي فيه “ناقة ولا جمل” ؟ زعيم جبهة الميثاق الإسلامي في ميزان :- (1) الثقافة الغربية (2) الإسلام. 1968
    جآء حديث الذبابة الذي أنكر فيه الترابي فهم رسول الله فقط ليؤكد لمن عسى يحتاجون لتوكيد ما وصلنا اليه نحن منذ نصف قرن، فخرج أحمد مالك بصارمه المسلول في “وجه الترابي شاتم الرسول”. د. محمد وقيع الله نفسه تزّلف، أول أمره، في بلاط الشيخ الترابي، حينما كان للشيخ “ذهب المعز وسيفه” ولكن حينما لم يعد للشيخ خيل يهديها ولا مال باعه بشروى نقير وتقدّم بطلب لوظيفة في بلاط السلطان الجديد “علي عثمان” كان مثار سخرية وتندر أخوانه “في الله” قبل أن يتندّر عليه الآخرون وقد تأتي سيرة ذلك.
    أعتمد الأخوان المسلمون في تجنيدهم لشباب الثانويات سياسة دغدغة العواطف الغضة، وتصوير المجد في أخلاد الشباب صورا شائهة من شاكلة أن الترابي مثلا اصغر عميد لكلية القانون ولم يبينوا لهؤلاء الشباب أنها كلية استعمارية أنشأها وقعّد لها الإستعمار لتبوّب لدستور لا يحكم بما أنزل الله. أو يقولون لهم أن الترابي قد وضع دستور دولة الكويت ولكن لا يقولون لهؤلاء الشباب، أو لعلهم لا يفقهون، أنه دستور ملكي بغيض يؤسس لحكم متوارث لا علاقة له بالدين. أما إفتتانهم بكونه يجيد ثلاث لغات أفرنجية فقد كان- ولا يزال ؟ لا حدود له، ولكن أصغر فقيه من فقهاء جماعة “الولاء والبراء” سيخرجه لهم بلغاته هذه و”ربطة عنقه” من الملة كلها تشبها بالنصارى.
    الآن يعترف كبار قادتهم، ممن عاصروا حركة الجمهوريين في الجامعات، بأنهم كانوا يتعلمون الشريعة والدين من الجمهوريين، وهي أقول مستفيضة ليس هذا مكان استقصائها. يعلم كل من عاصرهم أنهم ما كانوا يعرفون من الدين الا ما يخدمون به أحابيلهم السياسية التي لا حد لها. مثلا، اذا ما اضطروا لترشيح الطالبات اضطرارا بعد فتواهم أن المرأة قارورة ولا يصح لها الإختلاط الخ الخ، لجأوا الى شواهد ضعيفة مثل “الشفاء شيخة السوق” أو اذا ما ارادوا تجنيد الغواصات أمثال د. كرار التهامي وغيره لجأوا الى أحاديث مثل “يا فلان أذهب وخذّل عنا” وغير ذلك مما يدل على تواضع وبؤس معرفتهم بالدين نفسه أو الإسترشاد به كقيمة اخلاقية.
    قد تستمع للترابي مثلا لساعات فلا يكاد يقرأ آية واحدة مكتملة وينطيق الأمر ايضا على تلاميذه. القرآن قد تم تيسييره لمن يدّكر، أي لمن يقبل عليه بقلب مبرأ ليعيشه كقيمة، لا ليستخدمه كـ “عدة شغل” للوصول به لبغية سياسية بئيسة. لذلك، فإنك اذا ما وجدت فرصة لتستمع في موقع الفكرة http://www.alfikra.orghttp://www.alfikra.org لمحاضرات الأستاذ محمود محمد طه فإنك لواجد ان القرآن لينهمر منه كما ينبجس الماء النمير من ثر النبع وأن المعاني تمد له أعناقها مدا فيتحدث الساعات عفو الخاطر بوارد أخضر متجدد ولك ان تقارن ذلك بتأتأة وفأفأة الترابي وضحكاته البلا سبب حينما يعجزه اتمام جملة قد بدأها الخ الخ.
    نعود لسيرة تكريم “الكوز” وبيان علمانية ومادية الأخوان المسلمين وأضرابهم. أدنى من له علم ذوق في علم وحدة الوجود يعلم أنه ما من شيء الا “أمم أمثالكم” و”لكن لا تفقهون تسبيحهم”. الإختلاف بين الأحياء والأشياء اختلاف مقدار وليس اختلاف نوع لذا كان أحد جبل يحبهم ويحبونه* وكان الأستاذ ينصحنا الا نطأ النجلية. الحس المرهف هو من يحتفي ويقدّر ويكرّم الأحياء والأشياء واليكم هذا الشاهد من الأثر النبوي الذي يتحدث عن نفسه ولا يحوجني الى كثير إطناب.
    كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع نخلة إذ كان المسجد عريشا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع.
    فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله هل لك أن نجعل لك منبرا تقوم عليه يوم الجمعة فتسمع الناس خطبتك؟
    قال: « نعم ».
    فصنع له ثلاث درجات هن اللاتي على المنبر، فلما صنع المنبر ووضع موضعه الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم على ذلك المنبر فيخطب عليه فمر إليه، فلما جاوز ذلك الجذع الذي كان يخطب إليه خار حتى تصدع وانشق، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده ثم رجع إلى المنبر، فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب – رضي الله تعالى عنه – فكان عنده حتى بلي وأكلته الأرضة وعاد رفاتا.
    سأعود في الحلقة القادمة لأمر البعوض وغيره بإذن الله.
    ===
    لطيفة:
    يقول النبي الكريم (إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن)
    زار الأستاذ محيي الدين الحضري، من كبار الأخوان الجمهوريين، الروضة الشريفة في المدينة المنورة فأخذ منها حجرا للتبرك. في ليلته تلك رأى مناما أن قد ناطقه ذلك الحجر بلسان عربي مبين قائلا له أين تذهب بي؟ أرجعني!! فأرجعه عزيزا مكرما..
    حكى لنا من لا نشك في صدقيته وهو غير جمهوري أنه أحس بألم ممض صبيحة يوم 18 يناير 1985 فذهب لبيت الأستاذ محمود محمد طه في ذلك اليوم ولما لم يجد أحدا أنكفأ على الحائط وأنخرط في بكاء حار.. يقول انه فوجيء بقط يخرج من منزل ا لأستاذ ويتخذ ذات موقع الرجل قرب الحائط … يقول الرجل أنه نظر للقط فرأى دموع القط تف تف تقع على الأرض …. مثلما يصدّق سيدنا ابوبكر وسيدنا عمر أن “بقرة تتكلم” فأنا أصدق هذا.




    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 08:55 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الأستاذ وبنوه": وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِين .. بقلم: عبدالله عثمان

    (ومن المعوقات هنالك من يقول بأن عندنا ما يكفينا في الكتاب والسنّة وهذا وهم شائع، اذ لابدّ ان ينهض علماء، فقهاء، فنحن بحاجة الى فقه جديد لهذا الواقع الجديد ..) د. حسن الترابي، صفحة 12 من كتاب (الفكر الاسلامي هل يتجدد؟) ..
    رأينا في المقال الأول كيف ان النبي الكريم قد نزل الى جزع له كان قد هجره الى منبر جديد، وكيف انه مسح على ذلك الجزع وضمه اليه حتى يهدأ خواره ونشيجه، ورأينا كيف أن سيدنا ابي بن كعب قد أحتفظ بذلك الجزع في بيته حتى بليّ وصار حطاما. ذلك للرد على الأخ المسلم العلماني د. محمد وقيع الله الذي يرى في احتفاظ الأستاذ محمود محمد طه بكوز قديم تكريما له، يرى في ذلك أمرا يدعو للسخرية والإستهزاء.
    أما بخصوص تهكّم وقيع الله من أمر النهي عن رش البعوض ب "البف باف"، أتذكر إبان دراستي في أوهايو، أن قد قامت السلطات المحلية بالإعلان عن حملة رش بالطائرات للغابات المجاورة وكذلك اصدرت رخصا لطلاب الثانويات لإصطياد الغزلان لأنها تكاثرت في ذلك العام تكاثرا قد يهدد التوازن البيئي بحسب رأي السلطات. على اثر ذلك، قامت جماعات الضغط من اصدقاء البيئة وجمعيات حقوق الحيوان وغيرهما، بحملات توعوية نشطة، ساعدتهم فيها الصحافة المحلية فألبوا الجماهير على رفض تلك القرارات حفاظا على البيئة بحيواناتها وحشراتها وهوامها، وقد كان لهم من أمرهم ما أرادوا.
    مثل هذا الصنيع، لا يستطيع محمد وقيع الله أن يستنكره على أهل الغرب. لماذا؟ لأن هؤلاء الأخوان المسلمين وأشياعهم يحبون هذا الغرب حبا جما، ويحسون أمامه بالصغار والدونية، خاصة هذا الوقيع الله الذي عدّه أخ له في الحركة الإسلامية اسمه عبدالحميد أحمد محمد، عدّه سارقا، خائنا لله وللوطن ذلك لأنه ذهب بمال محمد أحمد المسكين، دافع الضرائب، للتعلّم في الغرب، فأعجبه الغرب فأستقر فيه مفضلا اياه على دولة المشروع الحضاري. (راجع مقالات عبدالحميد عن وقيع الله بعنوان:أقعد فإنك انت الطاعم الكاسي!!) على الشبكة العنكبوتية.
    قررت من قبل، أن الأخوان المسلمين وأشياعهم لا علاقة لهم بالدين، ولذلك لا يمكنّهم القرآن من نفسه ولا تمد لهم المعاني أعناقها. صدّرت هذا المقال بقالة زعيمهم الحالقة أن ليس في القرآن والسنة ما يكفي، وعدّ ذلك وهما. رأينا كيف أن قد وصل بهم الحال، بل بقادتهم، أن ينجروا لنا آيات من رأسهم من شاكلة "العارف عزو مستريح" و"خيركم من علّم القرآن وعلّمه" وغير ذلك مما تطفح به الصحف والأسافير. وأذكر على عهدنا بالجامعة، وقد منيّ الأخوان المسلمين وقتها بهزيمة التمثيل النسبي الشهيرة، أذكر أن قد صدّرنا جريدة "الفكر" لسان حال الطلاب الجمهوريين، بالآية "أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ". أقام بعض الأخوان المسلمون، وقتها الدنيا ولم يعقدوها يشيعون أن قد بلغت الجرأة بالجمهوريين أن يؤلفوا القرآن. ليفضحهم الله لم يعطوا أنفسهم حتى فرصة أن يراجعوا الأمر في المصحف المفهرس في مكتبة الشنقيطي، ذلك لأن ليس للقرآن ثمة وجود في صدورهم ذلك لأنه لا توقير لهم له.
    بتهكم وقيع الله على فعل الأستاذ محمود محمد طه في النهي عن ابادة البعوض وعن تعليق الكوز، وغير ذلك، فإن وقيع الله لا شك يتهكم ويضحك من آيات مثل "قالت نملة" أو "فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ" أو "وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا" وغير ذلك من الآيات.
    لا شك كذلك أنه يتندّر من كل ما حوت السنة من أحاديث وأفعال مستفيضة، مثل نهي النبي الكريم عن تحرّيق النمل، وعن القتل الجماعي للحيوانات، وعن البقرة التي تتكلم، وعن حديثه مع الجمل، وحديث الذئب مع راعي الغنم الخ الخ.
    أسوق هنا أدلة من السنة النبوية تذهب في ذات الإتجاه الذي ذهب اليه الأستاذ محمود محمد طه ولمحمد وقيع الله أن يتهكم منها ما يشاء أن يتهكم.
    يروي لنا البخاري رضي الله عنه: "قرصت نملة نبياً من الأنبياء فأمر بقرية من النمل فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أحرقت أمة تسبح الله؟" ويقول الرسول الكريم كذلك "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها"وثمة حديث يقول "عج عصفور الى ربه وقال أن فلانا قتلني"؟!
    ويحكى أن النبي الكريم قد كان جالسا فأخذت نحلة تطّن في أذه فآذى ذلك عمرا وأخذ في ابعادها فقال له النبي الكريم : دعها ياعمر اوتدري ماذا قالت ؟؟ ... قالت لقد وضعت لكم عسلا تحت تلكم الشجرة وسأل النبي صلي الله عليه وسلم النحلة فقال لها : يانحلة ان الرحيق طعمه مر فكيف تصنعين العسل من المر؟؟ فردت النحله وقالت : ياحبيب الله لولا صلاتنا عليك لما اصبح المر عسلا .
    هذا غيض من فيض سقناه ليقف عليه د. محمد وقيع الله ثم ليحدثنا أين يضع نفسه بعد هذا؟!
    أواصل بإذن الله
    حاشية:
    أزيد محمد وقيع الله من الشعر أبياتا، فقد كانت تسكن في بيت الأستاذ عقرب ونهى الأستاذ الأخوات عن قتلها. يحكي الأستاذ علي لطفي عبدالله أن أقواما من رفاعة، إبان خلوة الأستاذ بها، أتوا لأخيه عوض لطفي وطلبوا من ان يقتل لهم تمساحا في جزيرة بالنهر. قال أن الأستاذ قال له: كاتلو مالو؟ سوى ليهم شنو؟ فلم يذهب عوض لقتله. حكى لي الأستاذ سعيد الطيب شايب قائلا أنهم كانوا في جولة مع الأستاذ في ودمدني ومروا بزقاق ضيق بقرب سينما ود مدني. كان الأستاذ يسير أمامهم، وهم صف، لضيق الزقاق. قال أن الأستاذ قال لهم أن ثعبانا يقبل ناحيتهم فأمرهم بفتح أرجلهم ليمر الثعبان من خلالها. قال لي "فتحنا كرعينا عاااادي والدابي فووووو مشى فينا!!".

    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 09:07 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    يا ع. ع. ابراهيم: هنا كان يدّرس الجهل!!
    March 20, 2013
    عبدالله عثمان..
    جامعة أوهايو
    قال الأستاذ محمود محمد طه: الأزهر دة يجي يوم يقفلو بابو بخشبتين ويكتبو: هنا كان يدرس الجهل. ثم عن طفل الأزهر الشائه، جامعة ام درمان الإسلامية، قال: (طوروها حتى تصير جامعة أم درمان)… أما عن المعهد العلمي فسنحدّث …
    عبدالله علي ابراهيم: (الكلام من غير فلوس)
    كتبت من قبل أن الأستاذ ع. ع. ابراهيم “وجه “دائم” فى زحام “التقريظ” من خضر هرون الى معاوية أبوقرون!! “. الأستاذ عبدالله، كاتب ذا صيت “بائخ”، ولا شك، فلا غرو ان تسّقط الناس رضاه. تكمن المشكلة في أنه، وبروح بعض المدرسين، يتسقّط رضا الناس، كيفما أتقف، فتراه محتقبا قلمه “اللحمر” والكل عنده “عشرة /عشرة” ، لا فرق عنده بين “تاج السر” سواء أكان “ملكا” أو “أميرا” وبين “مبارك”، ولو أدرك الشيخ مبارك زمان صديقنا “عزو” – تاج السر الملك – وكاتبنا أمير تاج السر لأخرجهما، كليهما، من دين الله الوااااحد دة كما سنرى…
    يتبنى ع. ع. ابراهيم حملة، ليست قاصدة عندي ولا راشدة، للإعلاء من شأن المعهد العلمي والقضاء الشرعي، والذراية بكل من “تسوّل” له نفسه أن يمس حرماتهما، وهو لا يزال رافعا هذا اللواء، خرج علينا بالأمس ممجدا “العلامة” الذي كان “نجماً ساطعاً وقوراً حين ولجنا الحياة الثقافية في الستينات” وعدّ الأهتمام بجلائل مآثره برا به و(بالوطن، وخدمة للعلم)… والعلامة المقصود هو الشيخ المرحوم محمد المبارك عبدالله، ونحن اذ نتناول سيرة هذا الشيخ هنا انما نتناول شخصية عامة، أثرت، ولا تزال تؤثر سلبا، على مسيرة البلد القاصدة نحو عزة وكرامة الأنسان … فلنر معا من يكون الشيخ محمد المبارك، وليسأل بعدها ع. ع. ابراهيم (أو “الحفار” كما أسماه بذلك، تحببا، الطيب مصطفى) نفسه الا يزال الأحتفال بمثل هؤلاء برا بالوطن، وخدمة للعلم؟!
    المعهد العلمي: يداك أوكتا وفوك نفخ
    شهد عقد الخمسينات ظهورا كبيرا للأستاذ محمود، محاضرا، وكاتبا ومحاورا في “ندوة الأربعاء” بعمارة أبنعوف. وقد أتسمت دعوة الأستاذ محمود بهدوء العلماء ورزانة العلم، فأستقطبت أفئدة كثيرة بدات تهوي و”تهوى” اليه فأزعج ذلك سدنة الدعاة من السلفيين التقليديين فحاربوه وآذوه بلا هوادة.
    في يناير 1960 قامت إدارة المعهد العلمي بتكفير وفصل ثلاثة من الطلاب الجمهوريين بعد أن سماهم شيخ المعهد ب (المغفلين) لأنهم اتبعوا “غثاثات”محمود!! (صحيفة الأخبار 31 يناير 1960). كانت ثمة محاكمة قد تمت على عجل لتلميذ جمهوري بالمعهد، أسمه أحمد عبدالرحمن العجب، تولاها الشيخان حسن اسماعيل البيلي، وعثمان عبدالرازق، ثم ختمها الشيخ محمد المبارك عبدالله بـ “فرمان” الرفت و يمكن أعطاء صورة قلمية مختصرة لها، كما يلي:
    (الشيخ: ما حكم تارك الصلاة، أجاب التلاميذ، كما في الكتاب: إن تركها جاحدا، يقتل حدا ولا يدفن في مقابر المسلمين، وإن متكاسلا، يستتاب ثلاثة أيام، ثم يقتل حدا ويدفن في مقابر المسلمين ويصلي عليه أراذل القوم (أراذل القوم دي بالذات ح تدّخل ع. ع. ابراهيم في تلاتل مع حقوق الإنسان، وسيداو وحتى دستور السودان) … الشيخ مادحا: ما شاء الله مذاكر دروسك كويس.. طيّب وقّع واحد من الحكمين على شيخك محمود … يجيب التلميذ: لا يقع اي من الحكمين علي شيخي، فشيخي لم يقل بسقوط الصلاة، ويذهب ليشرح صلاة الصلة وصلاة المعراج.. الشيخ مقاطعا: بلاش سفسفطة!! أطلع مرفوت … لا يخرج التلميذ.. الشيخ رافعا الهاتف وقد “هاج وماج قسور غابه” (التجاني يوسف بشير) : تطلع ولا أنادي ليك البوليس… التلميذ: عليك الله يا مولانا البوليس ينادوهو لزول هادي ومسالم زيي ولا لزول متوتر وهائج زيك … يستشيط الشيخ غضبا ويستخدم كلتا يديه لإخراج التلميذ …)
    توالت المحاكمات للطلاب، فصدّرت جريدة “النيل” لسان حال حزب الأمة عنوانها الرئيسي بـ “ثلاثة من طلاب المعهد العلمي يرتدون عن الإسلام” … تولى الصحفي عبدالله رجب كبر فرية “محمود محمد طه يقول: رفعت عني الصلاة”. كان الأستاذ محمود يزاول عمله الهندسي في كوستي فعاد للخرطوم ليقف على الأمر. وجد أن تلاميذه الثلاثة بصدد رفع دعوى قضائية ضد صحيفة النيل لتلكؤها في نشر توضيح منهم بأنهم لم يرتدوا عن الأسلام، فأثناهم عن ذلك أثر وعد من السيد الصادق المهدي له بتكريس صفحات النيل للدفاع عن قضية الطلبة المفصولين، ثمّ لم تكرّس ولا “حاجتين”!!
    سعى الأستاذ محمود، بكل سبيل، لإثناء إدارة المعهد عن رأيها ولكن رأت إدراة المعهد الا تفعل. بوساطة كريمة من الدكتور كامل الباقر، مدير الشئون الدينية وقتها، قبل الشيخ محمد المبارك بمناظرة الأستاذ محمود، بغية توضيح الأمر لهم ومن ثمّ ارجاع الطلاب. وضع الشيخ شروطا هي أن يكون مكان المناظرة المعهد العلمي وأن يأتي الشيخ بمن يحب من العلماء ولا يسمح لمحمود الا باصطحاب شخص واحد فقط. وافق الأستاذ محمود على كل هذه الشروط، بلا تحفظ، ثم فوجيء، صبيحة اليوم الذي كان مقررا فيه اللقاء، بالدكتور كامل الباقر يهاتفه، في مكتبه في عمارة “أبنعوف” وينهي له أعتذار الشيخ عن المقابلة.
    قرر الأستاذ محمود، في سلوك حضاري عرف به، أن يخرج بقضيته للرأي العام فبدأ بندوة عن “الصلاة” في نادي الخريجين بالخرطوم. وعلى الرغم من تجاوب الجمهور الكبير مع تلك الندوة، قامت بعض الصحف بتغطية “مغرضة” أوحت للسلطات بأن عقد الأمن قمين بأن ينفرط اذا ما توالت هذه النداوت. أستدعى السيد حسن عبدالله علي، وكيل وزارة الداخلية حينها، الأستاذ محمود وحدثه عما كتبت الصحف وطلب من الأستاذ التوقف. رد الأستاذ بأن هذه الندوات هي السبيل الوحيد المتاح أمامه لتبرئة نفسه وتلاميذه مما يحيق بهم بعد أن صدت كل الأبواب الأخرى في وجوههم. أصر وكيل الداخلية على طلبه، فسأله الأستاذ محمود: هل هذا رجاء أم أمر. رد الوكيل: يمكنك أن تأخذه كأمر. قال له الأستاذ محمود: أنا ما كنت باخد أوامر من الإنجليز الكنتو بتلعقوا جزمهم، آخد اوامر منكم؟ لا!! سأواصل ندواتي. كان نادي “حلة حمد الثقافي” بالخرطوم بحري سيشهد مساء اليوم التالي ندوة أخرى للأستاذ محمود. ذهب الأستاذ محمود في الوعد المضروب ووجد النادي محاطا بالشرطة. قال لإدارة النادي لا يهمني البوليس، اذا ما أردتم الندوة فسأحدثكم. أعتذرت إدارة النادي بأن خطابا وصلها من “كمندان” بوليس بحري يحذرهم بالمسآءلة وقفل النادي في حالة قيام المحاضرة.
    وهكذا تم فصل الطلاب، ولم يعودوا لمقاعد الدراسة، وتمّ الحجر على ندوات الأستاذ محمود ولم يقل أحد “بغم”، “برا بالوطن، وخدمة للعلم”.

    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 09:10 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الأستاذ محمود محمد طه: كيف يجهلوك؟!
    بمناسبة أحتفال جامعة أوهايو الأمريكية بمرور مائة عام على ميلاده

    عبدالله عثمان

    جامعة أوهايو

    الأمم العظيمة هى التى تهتم بتاريخها، وتاريخ عظمائها وتجعله حيا، في العقول والقلوب، هاديا لغد أفضل. أقول هذا متسائلا: وأين بلادنا من ذلكم؟! فها هى جامعة أوهايو الأمريكية تحتفل، وللمرة الثانية، فى خلال أقل عقد من الزمان بذكرى الأستاذ محمود محمد طه، بينما تتعمد بلادنا اقصائه من "ذاكرتنا الجمعية" كلية ولكن هيهات.

    بدات جامعة أوهايو الأحتفال بعام كامل لتخليد ذكرى الأستاذ محمود تزامنا مع مرور مائة عام على ميلاده (1909-2009) وأقيمت، وستقام، على هذا الشرف سلسلة من الأعمال الأكاديمية وستكون ذروة الأحتفال فى الثامن عشر من يناير القادم. ستخاطب ذلك الإحتفال الأستاذة أسماء محمود محمد طه وتقام أيضا ندوة فكرية للمفكر الأمريكى المعروف كورنل ويست بجانب عدة أوراق علمية، من مهتمين من جهات عديدة من انحاء الأرض، على شرف ذات المناسبة.

    محاولة تعمد أقصاء الأستاذ محمود لم تتوقف عند السلفيين وحسب وانما تعدّتهم حتى لمن نذر الأستاذ محمود حياته للدفاع عنهم، أقول هذا وفى ذهنى مثقفا جنوبيا مثل السيد أبيل ألير الذى كتب كتابا عن مشكلة الجنوب، يتظلم فيه من نقض العهود. ولقد تعجب لإغفاله دور الأستاذ الذى أعدم شنقا ومنشوره "هذا .. او الطوفان" قد كُرّس جله لحل مشكلة الجنوب!!! هذا، غير عشرات الكتب والمنشورات والمحاضرات التى أرست لـ "حل مشكلة الجنوب فى حل مشكلة الشمال".

    تعج كتب التاريخ فى مقرراتنا المدرسية بأناس لم يرصد لهم أى أسهام، أيا كان نوعه، فى تاريخ بلادنا، بينما تغفل هذه الكتب مجرد الإشارة لكون الأستاذ محمود هو اول سجين سياسى فى عهد الإستعمار البريطانى!! وعلى كثرة ما يقرأ المرء لمن يتحدثون عن الفيدرالية لا يجد المرء غير أشارة خجولة للسيد ابراهيم منعم منصور لدور الأستاذ محمود فى هذا الأمر (لمن شاء فليراجع كتاب الأستاذ " أسس دستور السودان" والذى كتب فى العام 1955). وتذكر أحزاب ولدت ميتة ولم يسمع بها أحد ولا تشير من قريب أو بعيد للحزب الجمهورى!!

    يتحدث الناس فى السودان عن حلول فطيرة لمشكلة الزواج ولا يتذكرون مشروع الأستاذ محمود "خطوة نحو الزواج فى الإسلام" والذى تمت بفضل الله، ثم بفضله مئات الزيجات الناجحات (راجع افادة الكودة، محافظ االحصاحيصا السابق فى هذا الصدد مقارنا بين هذا المشروع وغيره) وحتى عندما يكتب بعض حملة الأقلام عن هذه المسائل، يتحدث مصطفى ابوالعزائم عن عقد لكريمة دكتور الترابى، عندما كان الترابى فى السلطة، فيعده كأول ظاهرة تشارك النساء فى حضور مراسم العقد فيها، جنبا الى جنب، مع الرجال، بينما فعل الأستاذ محمود ذلك منذ حوالى أربعة عقود.

    يتحدث كل الإعلام فى منطقتنا عن مبادرات ولدت ميتة "للصلح مع اسرائيل" ولا يشيرون لإسهام الأستاذ محمود ودعوته لهذا الأمر منذ ستينات القرن الماضى بخطة واضحة المعالم تتضمن حلا عاجلا وحلا آجلا.

    تفتح أذاعتنا ومرئياتنا آفاقها لأنصاف المواهب توسع المديح النبوى والإنشاد الدينى "بهدلة" وتشنيعا، لغة ومحتوى، ولا تجد ثمة أثر لما قام به أبناء الأستاذ محمود فى هذا الصدد من توبيب وتقعيد للإنشاد الدينى فى حلة زاهية تحفظ له دوره وتعيد توقيره فى قلوب المحبين بعد أن فقد ذلك الوقار، هونا ما.

    يتباهى مثقفونا وطلاب جامعاتنا بمعرفتهم لبول سارتر، كارل ماركس، آدم سميث وحتى أحمد ديدات وعمر خالد وطارق السويدان ولا أحد من هؤلاء يملك حلا لمشاكلنا بينما تراهم يجهلون جل ما قام به الأستاذ محمود من دور فى النهضة الدينية والثقافية والإجتماعية فقد كتب وحاضر الأستاذ محمود عن "الدين والتنمية الإجتماعية"، "الماركسية فى الميزان"، "الإسلام والفنون"، "تطوير شريعة الأحوال الشخصية"، "مشكلة الشرق الأوسط"، "الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين"، "التكامل"، "الخفاض الفرعونى" ... وغير ذلك كثير.. أسس وعاش مبدأ "ساووا السودانيين فى الفقر الى أن يتساووا فى الغنى" فعاش فى الجالوص وأكتفى بـ "أم شعيفة" وهو بعد من اوائل المهندسين السودانيين ... يتحدث مثقفونا الان عن "البوستكولنياليزم" وهم فى كامل هندامهم الغربى يمتطون فاره سيارته بينما أكتفى هو بثوب "الساكوبيس" ولو كان ثمة ثوب أرخص للبس ... عاش وأشاع بين الناس شعاره الخالد "الحرية لنا ولسوانا" وقد أخذ كل من هب ودب الان يتخذه شعارا ولكن أين هم من المحتوى.

    من أمثلة الإقصاء ما كتب الدكتور الطيب زين العابدين فى مقال له "نحو خطاب اسلامى ديمقراطى" عن حضوره لمنتدى عالمى، ولعله تضايق لكون الأستاذ محمود حاضرا فى أفئدة بعض من يحضرون ذاك المنتدى فكتب عن أحدهم،"الذى أتعبنى هو وصاحبه بالسؤال عن المرحوم محمود محمد طه وأحسب أنى كنت منصفا للرجل فى أجابتى رغم اختلافى مع معظم اطروحاته" الصحافة 10 مارس 2008 "النسخة الإلكترونية" ولعل إبتساره لكل ما جرى بعبارة "أحسب" هذه يشى بالكثير الذى يمكن قرآءته فيما بين السطور من محاولة تعمد أغفال الرجل وقد تعودنا على ذلك كثيرا، اذ كانت الشئوؤن الدينية زمانا تحول بيننا وبين من يفدون على السودان من علماء فيسألون عن الأستاذ محمود محمد طه فتتعمد، الشئوؤن الدينية، وضع العراقيل، بكافة صورها والوانها، امامهم لكيلا "يعتبون" على الرجل، بل ويقولون لطلاب الثانويات أن "جانا" يحتل كرسيا أثيرا فى صالون الأستاذ محمود وسيسحركم اذا ما ذهبتم!!

    وكدلالة أخرى على الإقصاء المتعمد لدور الأستاذ محمود فى حياتنا السياسية، والدينية والثقافية، فقد ودّعت البلاد بالأمس الفقيد بروفسير أحمد ابراهيم عبدالعال عليه الرحمة والرضوان، فتابعت الكثير مما كتب فى نعيه. وجدت من ينعيه ويعزى فيه بعض بقع التصوف "الهلالية" ولم أجد من يشير مجرد أشارة لـ "تلمذة" الراحل الكريم على الأستاذ محمود محمد طه، ولو مجرد أشارة عابرة تحفظ فى أضابير التاريخ. فللحق والتاريخ، فإن للرجل أسهاما مقدرا فى حركة الفكر الجمهورى فى أوج بداية عنفوانها فى سبيعنات القرن الماضى، وسيحفظ له. شارك الراحل الكريم فى حركة المعارض المتحركة للجمهوريين وفى تلوين أغلفة الأشرطة المسجلة وغير ذلك. تزوج بواحدة من فضليات الجمهوريات وتم عقد قرانهما على يدى الأستاذ محمود محمد طه على مشروع "خطوة نحو الزواج فى الإسلام". من يتابع أعمال الراحل الكتابية، فلا بد أنه واجد شديد العلائق التى تشير لتأثر الرجل بفكر وحياة الأستاذ محمود محمد طه، وليس أدل على ذلك من رسالته للدكتوارة عن "إبن عربى" ولا أحتاج لأسهب فى هذا الأمر، مرورا بمدرسة الواحد ومحاولات الراحل للـ "تأصيل" للفن من وجهة نظر أسلامية (راجع كتاب الأستاذ محمود الإسلام والفنون وهى محاضرة ألقيت قى كلية الفنون على عهد الراحل)، كذلك فى كتابه "أمشاج" وبخاصة عندما تقرأ "صبيحة القبض على مالك" فأنت ترى صورة الأستاذ محمود بوضوح (ولا يخفى على أحد أن جد الأستاذ أسمه مالك، فهو "محمود محمد طه مالك")، حديث الراحل فى القصة عن السجن (التلقى من الله كفاحا)، والفرق بين الضوء والنور (راجع حديث الأستاذ لمعهد الدراسات الإضافية وفترته فى السجن ثم كتابى "الصوم ضياء والصلاة نور"، "الله نور السموات والأرض") ... مع كل ذلك وغير ذلك فلا أحد يشير من قريب أو بعيد لـ "بنوة" الراحل المقيم الفكرية للأستاذ محمود وقد لاحظ، متسائلا، من قبل الدكتور خالد المبارك "على أيام فرح ود تكتوك فى جريدة السياسة" أن كل من يكتب عن الراحل الشاعر محمد المهدى المجذوب يتحاشى تماما ربط الرجل او تاريخه بذكرى الأستاذ محمود، وليس المجذوب بدعا فى ذلك، فعديد المبدعين أو الكتاب غيره لا يتطرق أحد لتأثرهم بحضرة ذلك الرجل فعلى سبيل المثال لا الحصر هل قرأتم أبدا لمن يشير لعلاقة منير صالح عبدالقادر، مثلا، أو جعفر السورى، محمد عبدالله شمو "مريم الأخرى"، أبوذر الغفارى، ربيع ميرغنى، الصادق شيخ الدين جبريل، أزهرى محمد على "وضاحة"، نجيب نورالدين، عبدالمنعم عجب الفيا، د. محمد احمد محمود أو غيرهم بالأستاذ محمود محمد طه؟

    لا ضير، فقد تنبأ الأستاذ محمود بذلك حينما كتب "إنما جئت به هو من الجدة بحيث أصبحت به بين أهلى كالغريب وبحسبك أن تعلم أن ما أدعو اليه هو نقطة التقاء الأديان جميعا" وأنشد "سيفقدنى قومى اذا جد جدهم وفى الليلة الظلماء يفتقد البدر" ومع ذلك فقد بشرنا بأن السودانيين سيلتفتون لهذا الأمر عندما يأتيهم من خارج السودان وها هى بشريات هذه النبؤة قد بدأت تتحقق باحتفال جامعة اوهايو بهذه الذكرى العظيمة وبترجمة العديد من مراكز الفكر لأعمال الرجل للعديد من اللغات الحية، كذلك فان مئات الرسالات العلمية فى الدراسات العليا قد تمت وتتم الآن لأعمال الرجل وسيقف قومنا على ذلك "ضحى الغد".

    Sudanile 25.10.2008
    ===
    يقول الأستاذ محمود محمد طه عن تنظيم الأخوان المسلمين:
    إنهم يفوقون سوء الظن العريض
    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 09:13 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    وئام شوقي: رجاءا أمريكا لا تكرروا مأساة طه ورواندا رجاءا!!
    بقلم: عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو
    راج في الأسافير هشتاغ يطالب بدم الناشطة وئام شوقي، وشبهوا أمرها بأمر الأستاذ محمود محمد طه الذي أغتالته قوى الهوس الديني، بذريعة التجديف ولكن السبب الأساسي كان هو فضح الأستاذ محمود لألاعبيهم السياسية القذرة التي تتستر بأسم الدين الحنيف.
    وليس يصح في الأذهان شيء إذا أحتاج النهار الى دليل.
    وراج في الأسافير أيضا أن الناشطة وئام وأسرتها لجأوا للسفارة الأمريكية ولكن السفارة ردتهم. إذا صحّ هذا الخبر، فتلك طامة كبرى، تكرر نفس الخطأ الذي تم في أمر الأستاذ محمود محمد طه، بالصمت والتواطؤ، والخطأ الذي تم في رواندا، من مذابح أعتذر بعدها الرئيس الأسبق بيل كلنتون لعدم تدّخلهم في الوقت المناسب.
    إن نظام الإنقاذ الإجرامي هذا لا يؤمن بوجود الله ولكنه يؤمن ويخاف ويذعن لقوة إسمها أمريكا فمن الواجب على أمريكا أن تتدّخل لحماية هذه الناشطة وأسرتها من بطش هذا التنظيم الإجرامي فقد رأيتم كيف هاجت مساجد الضلالة وصفحات الأسافير بعبارات التكفير والبذاءة حتى لقد ركبت هذه الموجة ناشطات بئيسات التفكير مثل الشاعرة داليا الياس ولا تدري المسكينة أنهم اذا ما تغدوا بوئام شوقي سيتعشون بها.
    إن إجرام هؤلاء القوم وخستهم ونذالتهم لا تحتاج لدليل، فقد أعترف كبير المجرمين في إفطار رمضاني بمنزل د. التجاني السيسي أنهم قتلوا (فقط) عشرة آلآف دارفوري!! فهم من أجل تثبيت مكرهم يقتلون حتى أفراد من تنظيمهم المجرم البئيس ولعلكم قد أطلّعتم على ما كتب الصحفي خالد أبو أحمد، المقيم بالبحرين، من أن متحركات ما كان يسمى بالدبابين، المتجهة للجنوب كانت تصوّر أفرادا بعينهم في صحوهم ومناهم، وصلاتهم وتسجل خطاباتهم لأمهاتهم ورؤاهم المنامية ثم تقتل هذه الشخصيات بعينها فتبث مقاطع مما صورهوا لهم للـ "بروبغاندا" والتجييش.
    أخذت الآن جحافل هذا التنظيم الإجرامي البائس، الفارة من السفينة الغارقة، على صفحات السائحون وفي منتدياتهم ولقآءاتهم الخاصة تتحدث، فيما يشبه الإعتذار والندم، عن كيف أنهم أغتالوا الفنان خوجلي عثمان وكيف أنهم دسّوا السم لصديقه د. عوض دكّام حتى لا يتحدّث في المجالس عن عملية الغدر والخيانة التي حاولت إغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأديس أبابا وهي العملية التي تم على إثرها، وبإعتراف الترابي نفسه، تصفية كل من نجا من المشاركين فيها، وما أمر عضو تنظيمهم وجهاز أمنهم المغدور علي البشير بسر.
    مؤخرا جدا، تقول أسرة مغدور آخر، من صلب تنظيمهم البئيس، أسمه عكاشة، أن أبنهم قد تمت أغتياله داخل زنازين الأمن وصوّر الأمر على أنه إنتحار، ومثل ذلك كثير بعضه يتسامع به الناس وبعضه لا يسمعونه.
    بمقدور المرء أن يعدّد الكثير من الأمثلة الإجرامية التي تمت فيها مثل هذه الممارسات التي لا تمت للدين، ولا للإنسانية بصلة، ومنها عمليات إذلال واستتابة تمت لعدد من الناس بل وحتى لمن يدّعون زورا أنهم رجال دين، مثل الشيخ النيّل أبوقرون والداعية مزّمل فقيري.
    أناشد السودانيين الذين يقيمون في أمريكا، وفي أوربا بالكتابة لحكوماتهم وممثليهم في البرلمان بضرورة الضغط على هذا التظيم الإجرامي للحيلولة دون إزهاق روح هذه الناشطة وأسرتها، وأكرر كما قلت سابقا، أن هؤلاء المجرمين لا تخيفهم الا مثل هذا الحكومات ذات الشوكة، وقد رأيتم كيف أنهم قد قاموا مؤخرا بتسليم أعوانهم من الأخوان المسلمين المصريين لحكومة السيسي، وما ذلك الا لخوفهم مما قد يترتب على ذلك.
    أيها الناس: أنقذوا وئام شوقي وشعب السودان الطيب من نيّر هذه العصابة المجرمة التي لا تمت للدين ولا لأخلاق الشعب السوداني الكريم بشيء.

    ===
    يقول الأستاذ محمود محمد طه عن تنظيم الأخوان المسلمين:
    إنهم يفوقون سوء الظن العريض
    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 09:13 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    وئام شوقي: رجاءا أمريكا لا تكرروا مأساة طه ورواندا رجاءا!!
    بقلم: عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو
    راج في الأسافير هشتاغ يطالب بدم الناشطة وئام شوقي، وشبهوا أمرها بأمر الأستاذ محمود محمد طه الذي أغتالته قوى الهوس الديني، بذريعة التجديف ولكن السبب الأساسي كان هو فضح الأستاذ محمود لألاعبيهم السياسية القذرة التي تتستر بأسم الدين الحنيف.
    وليس يصح في الأذهان شيء إذا أحتاج النهار الى دليل.
    وراج في الأسافير أيضا أن الناشطة وئام وأسرتها لجأوا للسفارة الأمريكية ولكن السفارة ردتهم. إذا صحّ هذا الخبر، فتلك طامة كبرى، تكرر نفس الخطأ الذي تم في أمر الأستاذ محمود محمد طه، بالصمت والتواطؤ، والخطأ الذي تم في رواندا، من مذابح أعتذر بعدها الرئيس الأسبق بيل كلنتون لعدم تدّخلهم في الوقت المناسب.
    إن نظام الإنقاذ الإجرامي هذا لا يؤمن بوجود الله ولكنه يؤمن ويخاف ويذعن لقوة إسمها أمريكا فمن الواجب على أمريكا أن تتدّخل لحماية هذه الناشطة وأسرتها من بطش هذا التنظيم الإجرامي فقد رأيتم كيف هاجت مساجد الضلالة وصفحات الأسافير بعبارات التكفير والبذاءة حتى لقد ركبت هذه الموجة ناشطات بئيسات التفكير مثل الشاعرة داليا الياس ولا تدري المسكينة أنهم اذا ما تغدوا بوئام شوقي سيتعشون بها.
    إن إجرام هؤلاء القوم وخستهم ونذالتهم لا تحتاج لدليل، فقد أعترف كبير المجرمين في إفطار رمضاني بمنزل د. التجاني السيسي أنهم قتلوا (فقط) عشرة آلآف دارفوري!! فهم من أجل تثبيت مكرهم يقتلون حتى أفراد من تنظيمهم المجرم البئيس ولعلكم قد أطلّعتم على ما كتب الصحفي خالد أبو أحمد، المقيم بالبحرين، من أن متحركات ما كان يسمى بالدبابين، المتجهة للجنوب كانت تصوّر أفرادا بعينهم في صحوهم ومناهم، وصلاتهم وتسجل خطاباتهم لأمهاتهم ورؤاهم المنامية ثم تقتل هذه الشخصيات بعينها فتبث مقاطع مما صورهوا لهم للـ "بروبغاندا" والتجييش.
    أخذت الآن جحافل هذا التنظيم الإجرامي البائس، الفارة من السفينة الغارقة، على صفحات السائحون وفي منتدياتهم ولقآءاتهم الخاصة تتحدث، فيما يشبه الإعتذار والندم، عن كيف أنهم أغتالوا الفنان خوجلي عثمان وكيف أنهم دسّوا السم لصديقه د. عوض دكّام حتى لا يتحدّث في المجالس عن عملية الغدر والخيانة التي حاولت إغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأديس أبابا وهي العملية التي تم على إثرها، وبإعتراف الترابي نفسه، تصفية كل من نجا من المشاركين فيها، وما أمر عضو تنظيمهم وجهاز أمنهم المغدور علي البشير بسر.
    مؤخرا جدا، تقول أسرة مغدور آخر، من صلب تنظيمهم البئيس، أسمه عكاشة، أن أبنهم قد تمت أغتياله داخل زنازين الأمن وصوّر الأمر على أنه إنتحار، ومثل ذلك كثير بعضه يتسامع به الناس وبعضه لا يسمعونه.
    بمقدور المرء أن يعدّد الكثير من الأمثلة الإجرامية التي تمت فيها مثل هذه الممارسات التي لا تمت للدين، ولا للإنسانية بصلة، ومنها عمليات إذلال واستتابة تمت لعدد من الناس بل وحتى لمن يدّعون زورا أنهم رجال دين، مثل الشيخ النيّل أبوقرون والداعية مزّمل فقيري.
    أناشد السودانيين الذين يقيمون في أمريكا، وفي أوربا بالكتابة لحكوماتهم وممثليهم في البرلمان بضرورة الضغط على هذا التظيم الإجرامي للحيلولة دون إزهاق روح هذه الناشطة وأسرتها، وأكرر كما قلت سابقا، أن هؤلاء المجرمين لا تخيفهم الا مثل هذا الحكومات ذات الشوكة، وقد رأيتم كيف أنهم قد قاموا مؤخرا بتسليم أعوانهم من الأخوان المسلمين المصريين لحكومة السيسي، وما ذلك الا لخوفهم مما قد يترتب على ذلك.
    أيها الناس: أنقذوا وئام شوقي وشعب السودان الطيب من نيّر هذه العصابة المجرمة التي لا تمت للدين ولا لأخلاق الشعب السوداني الكريم بشيء.

    ===
    يقول الأستاذ محمود محمد طه عن تنظيم الأخوان المسلمين:
    إنهم يفوقون سوء الظن العريض
    ===
    تسلّط واحدا إيدو مدّمة يعجّل قتلو قبيح القِمة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:11 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    أمريكا: الإسلاميون والفكر العاطل: مقاربات
    تم نشر عدد منها في أماكن متفرقة، أحاول أجمعها هنا
    ===
    هذه كلمات قليلة فى اسداء الشكر لأمريكا، هذي البلد العظيم المضياف (تفخر جامعتنا دائما بان بها طلاب من مائة وخمسين دولة يدرس معظمهم على نفقة دافع الضرائب الامريكى وهي في ذلك ليست بدعا فمثلها، في أميركا، كثير) وهل نشر العلم الا قيمة دينية؟؟!! هذه البلاد وصلت علب ساردينها وأكياس لبنها حتى أم زريبة من أعمال تندلتى، (أمّن يغيث الملهوف)؟؟ ثم بعد أن نشبع تهتف أم مغد وشلعوها الخوالدة بالموت لأمريكا ثم يخلدون الى "الضالة" والعم سام يرد عليهم بمزيد من الزراعة (الرد الرد السد السد!!) يذهب نصفها اغراقا فى البحر وأكوام الزبالة ويجود بجزء من النصف الآخر لهايتى وجزر القمر والهوتو والتوتسى (اطلق القراصنة الصومال، بحسب البي بي سي، سراح سفينة لأنها تحمل اغاثة أمريكية لرعايا تلك الدويلة "القاعدة" فى مخيمات بكينيا تقرأ راتب "بن لادن"!!) فتأمل!!

    التفت شاب من قطر عربي "ذو عقال" لزميله من قطر عربي آخر مقررا له حقيقة (انت اشتغلت في جامعة الدول العربية بواسطة)... (راجع حاطب الليل البوني وتقسيم الوزارات على أساس قبلي: الرأي العام) ظللت استرجع تلك الحقيقة خاصة وأنني كنت قد خرجت من اجتماع كانت ترأسه سيدة مكسيكية لا تزال العجمة في لسانها واضحة وتستخدم الكثير من المصطلحات الاسبانية في ثنايا حديثها .. حديثها، البوني، وحقيقة ما قرر الشاب العربي "صاحب العقال" جعلني أحس بأن عظمة هذه البلاد، أزاحت العقال عن رأس تلك السيدة وأبدلته "عقلا"... فحق لهذه البلاد التقدم لأن الحكمة، كما يقول الأستاذ محمود، هي وضع الأشياء في مواضعها الصحيحة (لا تأمرّن عليهم العيي النزق)...عقب الإجتماع عرفتني السيدة المكسيكية على بعض أفراد طاقمها وجلهم من الأمريكان "أهل الجلد والرأس"!! يجلونها ككنداكة عظيمة الرأي و(لم تدخلها عليهم وقد حام صقيرها!!) وفي بلاد الأعراب عندنا إئتمروا (الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين)!!

    هذه بلاد نجحت، ولقدر كبير، لا تضاهيه فيه أمة في التاريخ المكتوب، في تمثل خلق القرآن الحق في المساواة بين الناس على أساس الكفاءة ومقدرتك على خدمة الناس ...ثم كان مردود ذلك جمالا خلقيا وخلقيا (بفتح الخاء فى الأولى ثم بضمها في الثانية) ظهرعلى إنسان هذه البلاد وعلى نظامها ووبيونانها وبيئتها الخ الخ وسأفصّل في مقالاتي هذه الكثير من ذلك

    ثلة من الشباب العرب جاءوا لهذه البلاد، وعلى نفقة دافع الضرائب الأمريكي، ليقفوا بأنفسهم على التجربة الأمريكية، ثم يطلب منهم تطوعا في نهاية البرنامج، وفي أثناءه، أن يكتبوا عما استفادوه من التجربة وما الذي يمكنهم اضافته لها .. ركبوا في الدرجة الأولى من الطائرة وركب مضيفوهم في الدرجة السياحية (حدثني كيف يكون الإيثار)!!! ثم لم يتبرم المضيفون بهذا الوضع (طالب مواطنو دبي، كما روت البي بي سي، الا يركب معهم العمال الهنود في مترو الأنفاق الجديد!!! ذلك الهندي الفقير سيعد لهم العشاء لاحقا!!)

    بدأ هذا البرنامج، الذي عنه أفصّل، عقب الحرب العالمية الثانية وشارك فيه آلآف الشباب من مختلف أنحاء العالم وأصبح العديد منهم قادة لدولهم فيما بعد ومنهم على سبيل المثال،لا الحصر، محمد يونس صاحب تجربة بنك الفقراء في بنغلاديش والحائز على نوبل، راجيف غاندي وطوني بلير.

    تخلق ادارة البرنامج كذلك رابطة أعضاؤها كل من شارك فيه ليتواصلون فيما بينهم ويتبادلون الخبرات يتدارسون ما الذي يمكن أن يضيفوه لبلدانهم ولأمريكا .. أليس هذا خلق الذي قال له ابن الصياد (أشهد أنك رسول الأميين) عندما قال له (أتشهد أني رسول الله)!! (راجع غوغل) هم لا يتعالون بعلمهم على أحد وينزلون عند الحكمة أنى وجدوها... وهي هي "ضالة المؤمن" وهو هو خلق من قال

    ولا هطلت عليّ ولا بأرضى سحائب ليس تنتظم البلادا


    في مستهل فعاليات الوفد رحب بهم وفد من الخارجية الأمريكية فيه سفراء ودبلوماسيون من اصول صينية ويابانية وغيره .. أحدهم جون ماجوك سوداني ربما يكون من الـ

    lost boys

    وهو يرأس قسم التبادل الثقافي بالخارجية الأمريكية .. عندما نظرت اليه تذكرت أن من رفع علم هذه البلاد في الأولمبياد الأخير كان من الأطفال المفقودين لدينا الذين وجدوا أنفسهم في هذه البلاد ووجدتهم هي كذلك ليساهموا في رفعتها في كل المجالات ... أقول هذا وقد تلقيت منذ ساعات رسالة من عالم سوداني يقيم في بلد عربي خدم فيه بحوالي عمر الإنقاذ تطالبه تلك الدولة بإخراج ابناءه البالغين من البلاد أو فليخرجوا جميعا!! (راجع ما كتب القاضي محمد عثمان محمد الحسن عن المهاجرين: سودانايل 21 يوليو)

    حاضر الوفد أمريكي من أصل لبناني... جاء هذا اللبناني لأمريكا وعمره حوالي سبعة عشر عاما .. درس هنا العلاقات الدولية وتحصل على دكتوراة في ذلك ثم عمل بوزارة الخارجية الأمريكية لعشرة سنوات حاز خلالها من الخبرة ما جعله يتأكد بأن هذه بلاد الفرص (الحلم الأمريكي) (سأعود لتاج السر الملك لاحقا) ولا فرق فيها بين جامايكي أو ارتري الا بقدر كفاءتك،ا فأسس شركة تعمل في تقديم المشورة للعديد من المؤسسات الأمريكية كما تقوم شركته باعمال الترجمة والسياحة الخ الخ ويقول انه يعمل بها الآن ربما ثلاثمائة موظف ان لم تخني الذاكرة ..

    طاف الوفد على بعض العاصمة الأمريكية فهالهم أن عدد سكانها أقل من نصف مليون، يتساءلون لماذا هي ليست شيئا مما يشبه سيدي بوسعيد في تونس، السيدة زينب في مصر أو حتى الروشة في بيروت .. طفقوا يتحدثون لماذا عواصمنا مكتظة وأريافنا مهملة ولا إجابة بالطبع الا تمثّل (لنا الصدر دون العالمين!!!)

    زار الوفد مطعما شهيرا لسيدة فلسطينية هاجرت لهذه البلاد عندما ضاقت بها أرض الله فأصبح لمطعمها شهرة تاريخية بسسب زيارة العديد من الرؤساءالأمريكان وضيوفهم من الرؤساء العرب ومنهم عبدالناصر.

    حدثنا لبناني آخرصاحب شركة السيارات الفاخرة المصاحب للوفد أنه يملك هذه الشركة مساهمة مع شقيقه الذي جاء لهذه البلاد منذ ربع قرن فقط ويمتلكون هذه الشركة بلا كفيل وتصلهم بطاقات التهنئة الحكومية شادة من أزرهم كونهم قد وفروا فرص عمل لآخرين!!! (الهام بابكر فضل سيدة سودانية أمريكية تلقت منحة حكومية لفتح مطعم بشرط أن توفر عمالة لثلاثة عمال على الأقل: جريدة أيوا سيتي)

    زرنا في الجولة جامعة في فلادلفيا بها مدرسة أعمال من أكبر وأشهر المدارس بأميركا بل والعالم.. قاعات جد أنيقة تبرع بها محسن يهودي درس بهذه الجامعة .. لبنانية – فلسطينية ترافقني قالت لي اليهود بالفعل هم شعب الله المختار.. يعرفون كيف يوظفون أموالهم لذلك يفتح الله عليهم... القاعة الرهيبة ذات ثمانية طوابق بكل طابق العديد من قاعات الدراسة المجهزة بالفيديو والبروجكتر والسبورات المنزلقة والكراسي المريحة المثبتة على الطاولات وكل ذلك فوق سجاد مريح للنظر والجلوس واللوحات الخ الخ

    غرف الدراسة الخاصة مجهزة كذلك بالكمبيوترات وما شاكل ذلك وغرف أخرى للاستجمام وتناول المشروبات .. بالقاعة عدة اسانسيرات وأكثر من ذلك سلالم متحركة تعمل على مدار الساعة!!!

    زرنا الكونجرس وخاطبتنا عضو مجلس الشيوخ لولاية كالفورنيا .. هي من أصل صيني ولا تزال بها لكنة ولكنها تتحدث بافتخار عن كونها أمريكية .. حدثت الأعراب عن امكانيات التنمية بهذه البلاد بما لا يخطر لأحدهم على بال .. خرجنا من المكتب الفسيح ليقابلنا كناس في الممر "أمريكي صر"!! راض ومعتز بأنه والصينية- الأمريكية يخدمان بلادهما على قدم المساوة، تطلّع في وجوهنا علّه يرى فينا "أوباما" قادم ويكون هو بذلك جد سعيد... هذه البلاد تؤمن بالتميز وتعطيك بقدر بذلك ولا أحد يسألك "إبن مين انت في بافلو ستيت"!!!

    جامعة أخرى يطغى عليها حضور الأفارقة الأمريكان .. من مموليها الأساسيين الكوميدي الأمريكي من أصل أفريقي بيل كوسبي وزرنا معمل للكمبيوتر يموله لاعب كرة سلة أمريكي من أصول أفريقية أيضا .. يتدرب في هذا المعمل شباب من الجنسين، من مختلف الأعراق، على تنمية مهاراتهم القيادية والبحث عن سبل أفضل لتكوين ذواتهم على جميع الأصعدة .. (أنار السودان قرى في تشاد وارسل اسعافات مجهزة لغزة وغرف عمليات لأفريقيا الوسطى وجهز فريق الكرة المصري باسطول سيارات جديدة ودار فور تنام على الطوى والمسغبة)!!!

    هال الأعراب ما تحظى به النساء هنا من مكانة اجتماعية واقتصادية وسياسية .. ففي كل الأمكان التي زاروها كانت هناك نساء قياديات يتولين إدارة المرافق التي يعملن بها ... (عاصمتهم ليس واليها مجذوب الخليفة ولم تحظ قضارفهم بعد بعسس وال يتلبسون الطريق على حرائرها)

    أمريكا: الهجرة اليها خير من ضرابها (مصطفى البطل)

    ونواصل ان شاء الله
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:13 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    أمريكا: (عندما يكون المد عاليا فمن شأن الزوارق جميعا أن تطفو). بقلم: عبدالله عثمان : : الحلقة الثانية: مراحيض الأسواق، السبحة والإبريق ومتشوبيسي بتاعة فنيلتيك؟؟!!! (لا تقل ماذا قدمت لي بلادي.. أسأل نفسك ماذا قدمت أنت لبلادك) جون كينيديكان كينيدي، ولا يزال، علامة فارقة في التاريخ (أقرأ سيرة مختصرة له في ويكبيديا العربية)، أقواله تحفظ وتحتذى، وتصفيفة شعره ورباطات العنق الأنيقة وما من جميلة الا وهي جاكلين، ذلك لأنهم يحبون جميلا وهب حياته ونفسه فداءا لهذا البلد العظيم... دعا وأسس لنظام رأسمالي أدخل في الإشتراكية لأن "الخير عنده يعم" (طفو الزوارق جميعا كما قال) بشّر بعالم، وليس أمريكا فقط، يكون فيه الضعيف آمنا والقوي عادلا.. دعا البشرية للتآخي والحوار وتبادل المنافع لأننا جميعا نسكن كوكبا واحدا ومصيرنا فيه مشترك. قال أنهم يكرهون الحرب ولا يدعون لها ولكن إن اضطرهم غيرهم لها فإن لهم خدا أيسرا شديد التصعير. هذه البلاد قامت على فضيلة "إعطاء الشكر" وهذا اسم عيدهم الذي به يحتفلونThanksgiving، وقد بدأ، أول عهدهم بهذه البلاد، وقد جادت عليهم أرضها بشيء أشبه بما لا عين رأت، فأخذوا يحتفلون بإعطاء الشكر كل عام، بل كل حين، والشكر، عندهم، عمل وليس تشدقا "اعملوا آل داؤود شكرا وقليل من عبادي الشكور"، لذلّك جيّش كيندي "فيالق السلام" التي بدأت في عهده، تدّرس الفقراء في كل صقع، تداوي المرضى وتسقي العطاش وتحارب البلهارسيا في أبي عشر، كل هذا في محاولة خلق العالم الذي تطفو كل زوارقه. قال النبي الكريم ((كان الأشعريون إذا أملقوا ، أو كانوا على سفر ، فرشوا ثوبا ، فوضعوا عليه ما عندهم من زاد ، فاقتسموه بالسوية ، أولئك قوم أنا منهم وهم مني)) ولذلك غنت الحرائر في بوادي كردفان (لا سبحة لا إبريق، شيخ ريغان فكّ الضيق) يأخذونها من عاميتهم (الما بحّل رفيقو شن فايدة سبحتو وابريقو) وقد أورد الباحث د. حامد البشير قصيدة لإحداهن في تمجيد "الشيخ" ريغان لم تأس فيها لكونه "كافر حطب نار" ولا لكونه "لا غرة صلاة له دق سوق ليبيا" (ربما فقط أهمها، بحسب القصيدة كون أمه "غلفاء"!!!) ولكنها، رغم هذا المثلبة، ترى فيه رجلا "تور جواميس"، وكيف لا يكون كذلك، وقد تذكرهم وهو بعد جالس في مكتب "شديد هبوبه" وعلى بعد آلأف الأميال وجيران لهم كل همهم، اذا ما ارتكبو الموبقات، أن يشتروا من هؤلاء القوم من يكفرون به عن ذنوبهم في نواحي الفلبين (أفتى فقيه عربي معاصر لسائل بعتق رقبة فقال لها وأين أجدها: "أقطع البحر دة" – يقصد المالح - كانت الإجابة الصاقعة)التطوّع هنا قيمة محتفى بها ومثمن من يقم بها حتى أضحت جزءا من المقررات الدراسية (راجع فريدة أوباما: "أحلام من أبي" على الإنترنت ودور التطوع في صقل شخصيته)... وقد يأسى المرء، وتجدني جد آس، لتهكم طال السيدة سناء خالد في سودانيزأونلاين عن "لقاء بورداب الخرطوم" ذلك لأنها دعت للتطوع لنظافة الشوارع بدلا/ أو بجانب "الهجيج"!!! ضربت لهم مثلا بتطوع مدراء متسوبيشي في اليابان، حيث تسكن ويعمل زوجها فأوسعوها تهكما (الإيمان بضع وسبعون شعبة أدناها إماطة الأذى عن الطريق)في السيرة أن الأصحاب كانوا يرون النبي الكريم يحمل شيئا، فيهرعون قائلين "نكفيكفه يا رسول الله" فيرد، عليه السلام، "علمت أنكم تكفونيه ولكن المرء أولى بخدمة نفسه"... في جولتي، التي تحدثت عنها سابقا، كنت أندهش للأعراب يقومون من اللقاءات أو أماكن تناول الطعام العامة ويتركون ورائهم تلا من القمامة والناس من حولهم تأخذ قمامتها لتضعها في الأماكن المعدة لها، فيتركون المكان خيرا مما وجدوه!! يرون ذلك ولا يتأسون به (نحن أولى بموسى منهم)... أعلم أن قد أفسدتهم، بجانب التربية، العمالة الهندية الرخيصة فلم يعد أحد منهم يقرأ "ابن هشام"!!! وفي برامج الأطفال بالتلفزيون يقوم "القط" بطمر بقاياه!!قيمة أخرى، أدخل في باب التطوع، هى عند هؤلاء القوم كأنها دين، لاحظت أن الأعراب أيضا لا يتقيدون بها وهي إعطاء الإكرامية أو "البقشيش" للعمال محدودي الدخل "وفي المال حق غير الزكاة" ... بل أكثر من ذلك فقد لاحظت أن قاموس شعوبنا في التعامل لا يحتوي على كلمة "شكرا" لمن أدى لك خدمة فرأيت الأعراب هنا ينظرون لحامل الحقائب وكأنهم ينتظرون منه أن يشكرهم أن قد ارتضوا أن يخدمهم!!! الإكرامية هنا عمل في اتجاه "تفتيت الثروة" و"محو الطبقات" غريب، فيه كرامة للمتلقى، فلا يحس بأنه يد سفلى، ذلك لأنه يؤدي عملا (رحم الله امريء أمسى كالا من عمل يده)، ومع ذلك لا يحس معه المعطي بأنه يد عليا (قال العارف: "والعمل الصالح يرفعه" أي يرفعه عن عينك لا ترى لنفسك يدا فيه)مما تتبلورفي عهد كينيدي، بعد تجارب سابقة، ثم تواصل بعده، النظام الضريبي البديع الذي وكده تقريب الشقة بين الطبقات اذ كلما ازددت غنى تزاد عليك الضريبة (عندنا: من عنده يعطى ويزاد ومن ليس عنده يؤخذ منه) وتفتيت الثروة هذا هو هو (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول أموال الأغنياء ثم رددتها على الفقراء) "ابن الخطاب" ولـ "سيدنا علي" ما أغتنى غني الا بجوع فقير" وتأسيسا على ذلك دعا الأستاذ محمود محمد طه لأن "ساووا السودانيين في الفقر، الى أن يتساووا في الغنى". في النظام الضريبي هنا فسحة، وحض للبيوتات التجارية الكبيرة لتتسابق لعمل الخير فتدعم المستشفيات ودور العلم وتقيم الحدائق العامة والمكتبات ودور العجزة وغير ذلك وكلما زاد بذلها في هذا النحو كلما خففت عنها القيود الضريبية. (غنى أهل هايتي: الأمريكان يحضروا بلاي ما يحضروا عشاي!!) (تبرع القرضاوي بخمسين ألف دولار لنجدة أهل دارفور المسلمة كاسية الكعبة وأكل، ووفده، بالهلتون ربما أكثر منها!!! فتأمل!!!)لنا أخ كريم، أمريكي من أصل سوداني، طالبته إدارة الضرائب بمبلع كبير فطفق بعض السودانيين يشرحون له كيف يتهرب من الضرائب (وهذا باب يسميه بعض المهاجرين "تدقيس السستم" سنعود اليه برفقة تاج السر الملك ومصطفى البطل) فرد عليهم الأخ الكريم بحسم "لن أفعل هذا" (من غشنا ليس منا: راجع على موقع الفكرة الجمهورية محاضرة "المجتمع السليم" بالجيلي للأستاذ محمود محمد طه) (موقع الفكرة) قال لهم: هنا أخرج بسيارتي، ولثلاث ليال، من ساحل الأطلنطي الى ساحل الباسفيك، لا أخشى ولا الذئب على غنمي، وكلما خرجت من أستراحة، نظيف مرحاضها معطره، بارد ماؤها رائقه، شديدة حرارة هاتفها، أنيق منظر شرطيها، الا وتلقتتني لافتة تذكرني أن الإستراحة القادمة على بعد اربعين ميلا .. في بلادي تحبس الحرائر وهن "يجلن في الأسواق" لعدم توفر المراحيض (لذا يتم الإكتفاء بعبارة "ممنوع البول يا حمار" على الحيطان بدون اللجوء لتاء التأنيث)، وتبعا لذلك تكتظ طائرة الأردن بالمرضى، فيتبرم بعض المهاجرين هنا من " نحنا في عمان!! حول يا جكسا" هكذا يكون الهاتف أو الرسالة النصية العجول!! (طيب يا جكسا كان بنيت بنصف ما تدفع مراحيض لما سكن الملك بن الحسين عاليات القصور من عرق جبينك)هنا تدفع الضريبة وكلك ثقة أن ذلك سينعكس على مستوى الخدمات والأمن (وقد جأر يوسف الخليفة في "هذا بلاع للناس" – سودانايل - بالشكوى من اللصوص الذين جعلوا نومهم "خزازا") في منزل الأستاذ محمود محمد طه رأى درويش "غرقان" فارا وقط يأكلان بقايا طعام في ماعون واحد.. أخذ الدرويش يهتف "كرامة!!! كرامة!!" قال الأستاذ محمود "الكرامة الوفرة ... لو كل واحد لاقي ما يكفيهو مافي واحد بعتدي على التاني" هذه "كرامة" الأمريكان الكبرى هنا، فإن أنت لم تجد عملا، دعمك السستم وسعى ليوّفر لك عملا كريما فلا تضطر أن تتسؤّر منزلا (والمنازل هنا بلا أسلاك شائكة) أو تسرق سيارة.. أخلص من كل هذا للإجابة على السؤال، وقد (آن أوان التغيير) "الخاتم عدلان"، ما دور الفرد؟ ما العمل؟ وكيف لنا أن نخرج من "أم صفقا عراض"؟؟ جون دو، محمد أحمد أمريكي، أحزنه أن ولايته، التي يحب، تموت موتا بطيئا، ويرحل الناس عنها ... أخذ صورا لشلالات ساحرة، غابات وغزلان ترعى .. وصل للكونغرس، عارضا عليه، ولم يفوضه أحد، كيف للحكومة الفيدرالية أن تدعم منطقته وتق أهله شر النزوح و"تجعل أفئدة من الناس تهوي اليهم" ثم هي بعد ستسترجع أموالها على دائر المليم و"تزداد فوق ذلك كيل بعير" فكان له ما أراد ... اقتطعت الحكومة الفيدرالية ما يزيد قليلا على الأثنين مليون هكتار في مثلث، أعلى جبال الروكي، بين ولايات مونتانا، وايمونغ وأيداهو ... جعلت تلك المنطقة "محمية" فيدرالية وأغدقت عليها العطايا فقامت بتشييد آلآف الكيلومترات من الشوارع وأقامت الفنادق الضخمة والمنتجعات السياحية داخل وحول المحمية ... يأتي المصطافون من أربعة أنحاء الأرض لزيارة هذه البقعة الساحرة ... محبو التخيم .. أبطال التسلق، الدراجون، هواة صيد الاسماك (فقط مسموح باصطياد الأسماك والمحمية يجوسها الجاموس البري، الغزلان، الوعول الجبلية، الذئاب الفضية وغير ذلك) وشتاءا يأتيها محبو التزحلق على الجليد وهكذا على مدار العام تحظى بحركة لا تهدأ فانتعشت كل المنطقة (وطفت كل زوارقها) بتوفر ملايين الوظائف لقاطني تلكم الولايات النائية فتمسكوا بأرضهم ثم جآءتهم "مكادونالدز" فصدّرت بطاطسهم الشهية حتى سور الصين العظيم ونيكاراجوا، فأزدادوا تمسكا بأرضهم (أين أبناء دارفور وجبل مرة قد اصبح قفرا وأبناء الدندر وقد هربت غزلانهم لأفريقيا الوسطى؟؟ وما تبقى من حيوان لبسناه مراكيب) هالة قوتة طالبة دكتوارة في جامعتنا، أميرة من مجد مؤثل، تحللت في هذه البلاد من عقايبل الموروث، أن تجلس ويخدمك غيرك (انحنا كناسين؟؟!!! بعض فتية بورداب الخرطوم) أستهوتها في هذه البلاد قيمة التطوع فأخذت تخرج بسيارتها الخاصة في قارس البرد، تطوعا، تعمل في خدمة توصيل الطعام الساخن، للعجزة الذين لا يستطيعون الخروج من منازلهم ، ثم تشارك في مختلف انشطة التطوع مثل تذليل عقبات الطلاب الجدد، توزيع بطاقات الاحتفالات الخيرية وجمع التبرعات، ترحيل الطلاب القدامى وغير ذلك. د. حيدر بدوي صادق، ابن عامل كادح من قفار السودان، جاء لهذه البلاد على نفقة مؤسسة فورد الشهيرة فدرس، ثم درّس في جامعات هذه البلاد، يرى دائما أن له دين أيضا على بلده الأصلي "السودان" فيبعث بمكتباته الخاصة لجامعات السودان ويسعى هنا لمساعدة من يستطيع مساعدتهم من طلاب السودان الذين يأتون الى هنا (وهالة التي تقدم ذكرها منهم) مثله د. مالك بشير مالك ود. عادل الطيب وغيرهم وغيرهم. بروفسير غاني، بجده وجدارته، صار عضوا في بلدية مدينة هنا، سعى بنفوذه ذلك لإقناع البلدية أن تحول منحة تلقتها من مؤسسة ميليندا ويبل قيت الخيرية لإقامة نظام صرف صحي بمدينته بغانا (سننافس غانا في كأس العالم: البشير) .. (الغانيون هنا يعملون بوصية إن نجا سعد فليأخذ بيد سعيد .. كل واحد يجيب واحد)عالم هندي هنا، ملء السمع والبصر، لا يكاد أحد يذكر اسمه من قبل، أهمه أن قد رأى بني جلدته من الهنود الأمريكان يحرزون درجات متدنية في اللغة الانجليزية بينما يتفوقون في الفيزياء والرياضيات والكيمياء ولكن في المردود الكلي يؤثر ضعفهم اللغوي في دخولهم للكليات ذات الوزن (مع ذلك اذا ما دخلت أي معمل في جامعة في أمريكا فستظن نفسك في مومباي ولكنهم يريدون المزيد) (اعلنت الحكومة الهندية العام الماضي أنها تلقت ما يربو على الستين مليار دولار من تحويلات مغتربيها كثير منها من أمريكا).. سعى ذلك الرجل مع بعض البيوتات التجارية الهندية لتخصيص جائزة يتنافس عليها ناشئتهم في مسابقة لحفظ الكلمات الإنجليزية وذلك بغية تحسين مستوياتهم اللغوية .. بدأت صحفهم وقنواتهم التلفزيونية، هنا، للترويج لهذه المسابقة فصارت شغلهم الشاغل حتى أصبح الناس هنا يسألون كل من يحفظ كلمة من ذوات الثلاثة عشر حرفا فما فوق من أوابد لغة الساكسون أن هل هو هندي؟ (ما بين الهند وجارتيها باكستان وبنغلاديش مثل ما بين مصر والجزائر (غزوة أمو ضرمان) .. لما طار شأو الهنود في مثل هذه المسابقات وأخرجت هوليوود عديد الأفلام عن هذه الظاهرة أخذ بعض البنغال والباكستان في الضغط على أبنائهم لحفظ القرآن وهذه قصة طويلة قد نعود لها)يطيب لي أن أختم الرد على السؤال بما كان يفعل الأستاذ محمود. كان الأستاذ محمود يعمل في مشاريع النيل الأبيض، جنوبي كوستي، كان عندما يبنون الكباري، يعمد الى أكياس الأسمنت فيقص منها الجزء الذي يحمل الكتابة، لأن الحرف مقدس عند الأستاذ، ثم يقص بقية الكيس في شكل مربعات صغيرة ويملا بذلك سيارته اللاندروفر. عندما يأتي لأم درمان، يذهب بنفسه للمراحيض العامة بالأسواق، وكانت عهدئذ بالجرادل، تمتليء الجرادل ماءا و"يلشغ" الماء رواد تلك المراحيض فيفسد عليهم صلاة ظهرهم .. يضع الأستاذ تلك الأوراق أعلى الجرادل لتجفف الماء ثم يعلق ما تبقى منها على مسمار بالمراحيض ليراه الناس فيحذوا حذوه .. يردد لأبناءه عبارة (ما تنتظرو البلدية تعمل ليكم كل شيء ...) – هذا أوان كانت البلدية فعلا تعمل - ولكن بعض فتية سودانيزأونلاين يتأففون أن يكونوا "كناسين" ويلعنون الظلام!!! (أخيرا اعترف والي الخرطوم بأن أمارته و"النظافة من الإيمان" (وســـخــــانة) مع أنه كان قد وعد سكان الحارة 52 الذين بنوا مسجدا، وبحضور رئيسه البشير، أن طالما أديتم حق الله عليكم وبنيتم المسجد فسيأتيكم المركز الصحي والصهريج ... والنظافة!!!!! سمعت ذلك فتطلعت من نافذتي، في قريتي النائية هنا، لأرى الزهور تحيط بمنزلي والخضرة على مد البصر ولا كيس نايلو "الهوا شايلو" (عبد الغني كرم الله) !! لا شك أن هؤلاء اليانكي قد ابتنوا مساجد كثيرة في أصقاعهم هذه، فتقبلها الله ثم تعهدهم بالسقيا والنظافة.. تحزنني السيدة سناء خالد وقد قالوا لها: متشوبيسي بتاعة فنيلتك؟؟!!لا بد لي من الكفكفة، خشية التطويل، وقد حدث بالفعل ونواصل بإذن الله===

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 11-06-2019, 11:14 AM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:16 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    أمريكا: الإسلاميون: (لذيذة وبارد شرابها.. عليّ إن لاقيتها "ضرابها")

    عبدالله عثمان

    [email protected]

    الحلقة الرابعة
    موسكو على نهر الهدسون

    (يذكرك بمحمود محمد طه ... فهو على أعتاب الستين، ولكنه نظيف جدا لا ترى له شاربا أو لحية ...... بعد عودته من أمريكا قدّم ندوة فى جهاز الأمن مدح فيها (أمريكا) لدرجة أن الدكتور عبدالوهاب عثمان .... قال له (كلنتون ... "لا يستطيع" أن يمدح أمريكا كما مدحتها)... (هو) يعتبر دخوله لأمريكا كأنه قد خرج من النار ودخل الجنة .... شبّه المرحوم التجانى أبوجديرى الذى ساعده فى الدخول لأمريكا بأنه كالرجل الذى يخرج الناس من النار الى الجنة ... أمريكا لم تخذلنى وقد شعرت بالفارق الضخم بينها وبين بريطانيا ثقافة وسياسة ودينا وفكرا ودينامكية وحيوية وديناميكية تصيب الإنسان لذلك تلاحظ أن كل من يزور أمريكا لمدة سنة أو سنتين تلاحظ عليه بعض التغير.... بصراحة شديدة جدا وبدون مغالاة أنا لو لم أذهب الى أمريكا ما كنت أعرف كيف ستكون معالم شخصيتى ... هناك أكتمل نضجى)
    بتصرف "لا يخل بالمعنى": د. عبدالرحيم عمر محى الدين فى كتابه "الترابى والإنقاذ" ص 469-470 عن د. بهاء الدين حنفى سفير السودان بتركيا ومهندس مذكرة العشرة التى أطاحت بالترابى.

    رائعة المخرج الإمريكي بول مازروسكي (موسكو على نهر الهدسون) 1984 تحكي الحكاية كلها باسلوب جد بديع ... بلد عقائدي يتماسك وأمريكا "الحزز" .. فرقة فنية من ذلك البلد "الذي تشظى فيما بعد" (فداية لنا فلندع) تحج لكعبة "الشيطان الأكبر"، ولكن ليس قبل أن يخضع أفراد الفرقة لـ "غسيل مخ" يحذرهم من "جنة اليانكي الكذوب" لا يطلبون بها اللجوء!! تنتهي القصة برئيس (هيئة أمرهم بالمعروف وفي نفس الوقت هو مقرر لجنة التأصيل) ببائع جائل لشطائر "الهوت دوغ" في معابر المشاة في "التفاحة الكبري"، نيويورك، حاضرة المال والأعمال!! درزينة أحذية تملأ أرفف "الجارور" وتعاوده الأحلام المزعجة، صفوف طويلات، في الشتاء الموسكوفي القارص، في انتظار حذاء وربع كيلو فاصوليا!!! لم يمض زمن طويل حتى توافد الفلاحون من أصقاع سيبيريا يقفون طوابير لا حد لها لـ "ينعمون" بشرائح البطاطا في مطعم ماكدونالدز الذي أفتتح لتوه ليس بعيدا عن ردهات الكرملين وقد خمدت فيها هتافات "الموت لأمريكا"!!! (شكا الهندي عزالدين وغيره بأن برودواي ولاس فيغاس غير بعيدتان الآن عن حي العمدة في أم درمان ولا حي الناظر في القضارف ... الجنز المثقوب وارد شلاتين، التاتو الاسلامي والراب بألحان الحقيبة... تأصيل وكدة!!!)

    تعود علاقة الاسلاميين بأمريكا لمنتصف الخمسينات ولعل حادثة التقاء سعيد رمضان (نسيب حسن البنا) بالرئيس الأمريكي إيزنهاور سنة 1953 في البيت الأبيض من أول ما تم رصده من "تعاطي" الإسلاميين مع الغرب وتتحدث الوثائق عن إنشاء "حسن البنا" لجماعة "الإخوان المسلمين" بدعم مباشر من شركة قناة السويس المملوكة لإنجلترا آنذاك وبدأ الإنجليز والملك آنذاك باستخدام " حركة الإخوان المسلمين" وخاصة جناحها السري حين تستدعي الظروف ذلك.

    في إبان تمدد النفوذ السوفيتي في أفريقيا، لجأت أمريكا لدعم الأخوان المسلمين في السودان ليقفوا حاجزا دون التمدد الشيوعي، فأوعزت للسعودية أن تموّل هذه الجماعة بالسودان (بنوك فيصل "الأمير محمد الفيصل + الشيخ علي عبدالله يعقوب) ثم توافدت وفود طلاب الدراسات العليا من الإسلاميين على أمريكا (يسميهم د. عبدالرحيم عمر محي الدين "أولاد أمريكا" وهو يعتقد أنهم لم يستفيدوا منها شيئا لأنهم قضوا وقتهم في الملحقية الدينية السعودية وتوزيع البتزا – آخر لحظة -)

    ذات "أولاد أمريكا" هؤلاء، كانوا يمنوننا بفتح أمريكا ولن ينس طلاب عهدنا أيامئذ بالجامعة تبشير الراحل محمد عثمان محجوب "راجل البركس" بأنه سيرفع الآذان في البيت الأبيض "ذات نفسه"!! وفي أول عهده بالترّشح لكوسو – اتحاد طلاب جامعة الخرطوم - "الذي هو منار ولن ينهار"، أطلق العبيد أحمد مرّوح "رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات الحالي"، تحذيرات نارية لكارتر أن "موية حار ولا لعب قعونج" فعليه أن برفع يده عن أفعانستان.. كان دالي وقتها "زرقاء اليمامة" الوحيد الذي يرى شجرا يسير .. الأمر كان لا يتطلب أكثر من كوميديا سوداء .. يقول دالي تخيلوا أن كارتر قد تم ايقاظه على عجل منتصف الليل لإبلاغه فحوى الرسالة، يجمع كارتر أركان حربه وقادة مخابراته وتبلغ أساطليهم في أعالي البحار وقواعدهم في الباهماز وغوام وسيشل برفع الحذر للخط الأحمر، ثم كارتر، يتصبب عرقا يسأل: ما هو اتحاد طلاب جامعة الخرطوم .. هو، يا سيدي، اتحاد لطلاب في جامعة اسمها الخرطوم .. وأين الخرطوم هذه؟ في بلد اسمه السودان؟ وأين السودان هذا؟ في قارة أفريقيا ... وأين أفريقيا هذه؟؟؟؟!!!

    الآن كلما سافرت في الطرق السريعة ذات الستة مسارات و"الجي بي إس" (آسف، فحسب علمي لم يجتمع العرب بعد على اسم لتعريبه، لذا لزم التنويه) يحدثني بأن تبقى لك ثلاث ساعات و22 دقيقة، أتذكر تلك "العنتريات التي ما قتلت ذبابة" وأتذكر طرفة تحكي عن "أخو بنات" "ذي حجبات" تملا "ضراعو اليمين" وسكين ذات جفير .. سمع رئيسه يقسم بوضع أمريكا تحت حذاءه، فطمأن "الريس" قائلا (يا ريّس انت أمريكا دي خليها علينا، بنوضبا ليك تب، بس انت رخّس لينا السكر)!!! (عن قصور خيالنا راجع الصندق وطرفة المرحوم عمر الحاج موسى)

    الاسلاميون يحبون أمريكا حبا جما، لا تنتطح في ذلك عنزتان، يستولدون أطفالهم هنا ويحملون هم وأطفالهم البطاقات الخضراء و الجوازات الأمريكية، ولكنهم وكعهدهم دائما، يعيشون فصاما نكدا فيغنون بلسان ويصلون بلسان آخر واذا ما أجتمعوا كذب كل منهم على أخيه سابا أمريكا .. رصد الكاتب مصطفى البطل حالة الفصام تلك في مقال جد رائع حلّل فيه ظاهرة الإحتفال بمهرجانات القرآن الكريم في السودان والتي يقيمها "دكاترة" درسوا وهم وأبناؤهم في الغرب فيقول البطل ((في المقاعد الوثيرة المقابلة داخل القاعات الفخيمة يجلس الوجهاء و الكبراء من قادة الدولة و شاغلي مناصبها العليا و رموز المجتمع يستمعون الي آي الذكر الحكيم، يرتلها امامهم الاطفال، و يظهرون الاعجاب و الرضا ثم ينصرفون راشدين. و لا بد ان هؤلاء الوجهاء و الكبراء يدركون، مثلما يدرك غيرهم، اي مستقبل كئيب ينتظر هؤلاء الاطفال الذين تنتهي مسيرتهم في الغالب الاعم الي اشغال هامشية متدنية تحفظ لهم و اسرهم مكانهم الازلي علي حواف المجتمع في مدن القصدير. و اي مصير يمكن ان يؤول اليه هؤلاء وهم يفتقرون الي ادني المؤهلات والمهارات الاكاديمية و الفنية التي يوفرها التعليم النظامي الذي حرموا منه بعد ان اقتصر تعليمهم علي حفظ القرآن في ظل نظام ترعاه الدولة و تشجعه. و برغم الكلمات الباهرة التي تسمعها في مناسبات تخريج هؤلاء البؤساء عن الجلال و الهيبة التي يكتسيهما حامل القرآن و ما تشاهده من مظاهر التأثر عند من يرددون هذا الكلام امام شاشات التلفاز حتي لتكاد تري الدمع يطفر من العيون، فانني لم اشهد او اسمع طوال حياتي ان واحد من هؤلاء الوجهاء قد اختار لاي من اطفاله ان يكتسي هذا الجلال و ان يرتدي تلك الهيبة)) إنتهي

    في مقالين لهما، صور لنا الكاتبان د. عبدالله علي ابراهيم ود. محمد وقيع الله النظام البديع الذي تقوم عليه المكتبات عند الإمريكان وقد أظهر د. محمد وقيع الله بالذات افتتانا غريبا بالغرب وهو بعد مبعوث من جامعة أم درمان الاسلامية فتأمل!! وإفتتناه ذلك قاد الكاتب عبدالحميد محمد أحمد ان يكتب عنه مقالا عنونه له بـ (أقعد فإنك انت الطاعم الكاسي) عدّه فيه خائنا لله والوطن وذلك بلواذه فرارا في جنة الغرب وعدم عودته لوطنه الذي بعثه من حر مال محمد أحمد المسكين (راجع المقال في سودانيزأونلاين)

    وتظهر حال الفصام هذه جليا في مقال سطره السيد هاشم الإمام المقيم بأمريكا متحسرا على كونه لم يحصل على الدرجات اللازمة للدخول لجامعة الخرطوم فذهب على مضض لجامعة أم درمان الاسلامية (حصن الاسلام الحصين) ولا يزال ذلك الفصام يقض مضاجعه حتى لاذ بدار "الكفر" ولكن كيف لأمره أن يستقيم بها وفتوى من شيخه د. عبدالحي يوسف تملآ الأسافير عن تكفير كل من سكن الغرب!! والحال كذلك يلجأ لشيخه د. جعفر ميرغني الذي حدثه وأثلج صدره حالا له اشكال ذلك الفصام بقوله ((أنّ الصَّلاح إنما هو صلاح الدٌّنيا فأيّما امة أصلحت أمر دنياها ، واستقام حكامها على الجادة وساسوا رعيتهم بالعدل فقد استحقوا أن يرثوا الأرض وأن تدين شعوبها لهم وإن كانوا كافرين ، وأيَّما أمة أفسدت في الأرض ، وجار حكّامها و ظلموا فقد استحقوا الذّل والذيلَّية في الأمم وإن كانوا مسلمين)) انتهى

    يسعى الاسلاميون للتخفيف، هونا ما، من هذا الفصام باقامة حلقات التلاوة، المنافسات الرياضية، الحج الجماعي، فصول تدريس اللغة العربية ويسعون خلال كل ذلك، ومن وراء ستار، لتجنيد جموع السودانيين المنتشرة في الغرب وكل ما ذكر أعلاه مظاهر تحكي الدين بلا دين اذ هم لا يتورعون عن أكل الأموال الربوية والاعانات التي تستحصل من ضرائب الخمارات وأندية التعرّي بل ويتفنون في خداع السستم (الحكومة) بفنون لا تخطر على بال ولهم في كل ذلك فتاواهم الجاهزة وهذا حديث جد طويل نأمل أن نعود اليه وقبل ذلك نأمل أن يعودوا هم الى "تورا بورا"!!!

    الصندوق:

    يحكي المرحوم عمر الحاج موسى أن أعرابا كانوا يفدون على الكوة بالنيل الأبيض قبيل الخريف ليكتسون ثوبا ومركوبا لبقية عامهم لا يبدلونه الا قبيل الخريف القادم .. كانوا يشترون مركوبا خشنا يصتع من جلد البقر ... نزل سوحهم ذات عام أسكافي ماهر من أم درمان (محل الرادي رطن وخليفة المهدي سكن) أصبح هذا الإسكافي يضع لخشن المركوب وسادة ناعمة من جلد الماعز ... الإعرابي يدخل رجله فيتحسس موطئا لينا .. يخلعها فينظر وخيط قد رتق ذلك من الداخل لذلك ..يعجب (أشا!!! والله يا ناس الكوة ما فضل ليكم الا الروح!!!) يقول عمر لأنه تذكر ذلك وقد استضافوه في قاعدة كيب كانيفرال ليشهد اطلاق الصاروخ للقمر فقال لحظتها (والله يا ناس الكوة ...)
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:18 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    أمريكا: مسجد نيويورك و"كف" الطيب صالح ... بقلم: عبدالله عثمان – جامعة أوهايو


    سودانيل نشر في سودانيل يوم 28 - 08 - 2010





    عبدالله عثمان – جامعة أوهايو
    [email protected]
    الحلقة الخامسة:
    (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم)
    (لقمة في بطن جائع خير من ألف جامع)
    يقرر الأستاذ محمود محمد طه حقيقة لا مرية فيها (الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين) ذلك أن الإسلام رسالتان يجب أن تفهما في إطارهما التاريخي فلا تسحب احداهن مكان الأخرى فتضيع الحكمة .. فالرسالة الأولى خدمت غرضها أجل خدمة حتى استنفدته وقد كانت حكيمة في وقتها كل الحكمة وقد أظلنا الآن عهد الرسالة الثانية وهي آصل أصول الاسلام وهي حيث "تنتهي العقيدة ويبدأ العلم"
    يؤسس الأستاذ محمود لذلك الفهم بأيات وأحاديث مستفيضة ما يهمنا في هذا المقام حديث النبي الكريم (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وزراعا بزراع حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه .. قالوا أاليهود والنصارى يا رسول الله؟؟!! قال فمن؟؟!!)
    ينتوي المسلمون اليوم بناء مسجد بمائة مليون دولار وتغيث الكنيسة اخوتهم في باكستان!!! أليس ذلك ما حذر منه النبي الكريم بقوله في حديث طويل لسلمان (قال سلمان:وإنّ هذا لكائن يا رسول الله؟قال:أي والذي نفسي بيده يا سلمان،إنّ عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس وتحلى المصاحف وتطول المنارات وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة.) وللنبي الكريم في ذلك أحاديث مستفيضة منها (ما أمرت بتشييد المساجد).. (أمرت ، مبنى للمجهول) ومنها (ما ساء عمل قوم قط الا زخرفوا مساجدهم.) (مزيد من الأحاديث بالصندوق في نهاية هذا المقال)
    مما يدل على مرحلية بعض التشاريع في الشريعة الاسلامية مثال آخر يخدم عرضنا هنا أيضا خدمة جليلة ففي الحديث الشريف (كنت فد نهيتكم عن زيارة المقابر الا فزوروها) ... كانت الحكمة من نهيهم أنهم حديثو عهد بالاسلام وأن زيارة المقابر قد تثير فيهم شجى قتلاهم ببدر فتعتلج صدورهم ببغض من قتل آبائهم ولكن لما استقر الايمان في قلوبهم هونا ما رخّص لهم في زيارتها لأنها ستحفز فيهم شعور (الاستعداد ليوم الرحيل) ..
    المسجد المنتوى اقامته قبالة صرح برج التجارة المنهد لا شك سيثير في نفس كل أمريكي ذكرى ثلاثة آلاف من قتلاهم حصدوا في دقائق معدودات فترى ما الحكمة في ذلك؟؟
    يحتج البعض بأن الدستور الامريكي ينص على الحرية الدينية وبالتالى فان المسلمين الامريكان لهم الحق فى تشييد المراكز الاسلامية .. ذلك حق لا مرية فيه ولكن هذا الحق مشروط ب "حسن التصرف" في الحرية الممنوحة لك حيث تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية جارك واذا أسأت التصرف فيها يجب أن تصادر منك بحق دستوري... هناك مثال صارخ لمخالفة العقائد للدستور وللحقوق الاساسية، وهو، ان هناك جماعة دينية هندية تعتقد ان الزوجة يجب ان تٌقتل فى حالة وفاة الزوج، فهذه عقيدة دينية، هل يمكن ان يٌسمح بممارستها فى الحياة المعاصرة بدعوى الحرية الدينية، ام يجب مواجهتها بالدستور لابطالها؟ وفي عقيدة المسلمين أنه يمكنك الآن عتق رقبة لجبر بعض ما فاتك من فروض فهل يمكننا أن نحدث الأفارقة الأمريكان الآن عن ذلك؟؟ أو عن "ما ملكت أيمانكم"؟؟!!
    لا تنتطح عنزتان أن الإسلام بالفهم السلفي يحتوي على الكثير من ذلك وقد اضطرت كلية الملك فهد بلندن لحذف الكثير من الآيات الحاضة على قتال غير المسلمين وكراهية اليهود ووضع المرأة الخ الخ ذلك لما أعياهم التوفيق بينها وبين الدساتير الغربية ولكنهم في قرارة أنفسهم يعتقدون بأنهم إنما اضطروا للدنية في دينهم وأن القرآن يعدهم بوراثة الأرض – وهذا حق – ولا شك أنهم فاعلون فسيستجيبون الآن ريثما "التمكين" ومن استعجل التمكين منهم عد الآخرين متخاذلون وخرج بسيفه الى ############ــــــات "المولات"!!!
    ما من شك أن كل مسلم يعتقد في الفهم السلفي ما هو الامشروع "قنبلة موقوتة" يمكن أن تنفجر في أية لحظة .. خاصة في هذه البلاد فكثير من المسلمين الذين يرتادون المساجد هنا في أمريكا يعانون من مشكلة عدم التوفيق بينما ما يعتقدون وما يعيشون حقيقة (الربا، الاعانات الكنسية، بيع الخمور في بعض متاجرهم، أكل بعض المأكولات التي تحتوي على الخنزير أو تقديمها مع الخمور لمن يعمل منهم نادلا في المطاعم، النظرللكاسيات العاريات، الزام البلدية لبعض سائقي سيارات الأجرة بحمل الركاب "العميان خاصة" الذين يصطحبون كلابا لقيادتهم وفي عرف هؤلاء السائقون أن الكلب نجس الخ الخ) تظل مثل هذه الأشياء تكبر وتكبر في نفس من ينتهج المنهج السلفي فيضطر في خاتمة حياته أن يستشهد غسلا لعار يحس به!!! لذلك يحذر بعض الكتاب المستنيرين هنا من حقيقة "التوبة" المكلفة هذه بقولهم (إننا ننام مع العدو) وما حادثة قاعدة تكساس ببعيدة!!!
    يقول كثير من المسلمين الآن بأن هؤلاء المتشددون لا يمثلون الاسلام ولكن يا ترى من أين جاءوا بهذا الفهم وهم يقرأون صباح مساء "من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية"، "أنا بريء من إمري يعيش بين ظهراني المشركين" "قاتلو اليهود النصاري" الخ الخ وكيف لنا أن نلوم الأمريكان اذا ما اشاروا لنا لمبنى التجارة المنهد وقالوا لنا "هذا أثر فأسكم" .. لعلهم كلهم الطيب صالح الذي يروى عنه أنه التقاه أحد الإنقاذيين أيام "أنا ماشي نيالا

    " فسأله لماذا لا يأتي للسودان فقال له الطيب صالح عليه الرحمة والرضوان "أجي عشان يكفتني الأضينة ويعتذر لي العاقل" .. ولعلنا نرى كل صباح جديد من يحاول أن يكون عاقلا ويعتذر عن فعل "الأضينة" بالكفار ولكنه في قرارة نفسه يكون جذلا بل و"غابطا" لذلك الإضينة أن أدى حق الله وقصر عنه هو "حتى يتوب الله عليه ولو بعد حين"
    يقول النبي الكريم أنه مما خصّ به من بين سائر الإنبياء أن قد "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا"
    يا أيها الناس"إن الاسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين"

    الصندوق
    رفعت الصلاة المساجد بالخصومات وجعلوها مجالس الطعامات وأكثروا من السيئات وقللّوا من الحسنات).
    وقد مرّ حديث:(وكأن أهل المساجد شرار الخلق منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود).
    سيأتي زمان على أمّتي لا يعرفون العلماء إلاّ بزّيهم ولا يعرفون القرآن إلاّ بصوت حسن ولا يعبدون الله إلاّ في شهر رمضان فإن كانوا كذلك سلّط الله عليهم سلطاناً لا علم له ولا حلم ولا رحم له،ثُّم يدعون فلا يستجاب لهم).

    ---- وذهب الإسلام حتى لا يبقى إلاّ اسمه 76- واندرس القرآن من القلوب حتى لا يبقى إلاّ رسمه 77- يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم 78- لا يعلمون بما فيه من وعد ربهم ووعيده وتحذيره وتنذيره وناسخه ومنسوخه فعند ذلك تكون مساجدهم عامرة 79- وقلوبهم خالية من الإيمان 80- علماؤهم شر خلق الله على وجه الأرض منهم بدأت الفتنة وإليهم تعود 81- ويذهب الخير وأهله 82- ويبقى الشرّ وأهله ويصير الناس 83- بحيث لا يعبأ الله بشيء من أعمالهم قد 84-صبّ إليهم الدنيا
    وكأن أهل المساجد شرار الخلق منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود).
    ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه وخف على الناس استماع الباطل،ورأيت الناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترك التدين به مساجدهم يومئذ عامرة من البناء خراب من الهدى سكانها وعمارها شرّ أهل الأرض منهم تخرج الفتنة وإليهم تأوي الخطيئة).
    (راجع الجامع الصغير لأحاديث البشير النذير : تأليف الامام جلال الدين عبد الرحمن بن ابى بكر السيوطى الجزء الاول ، طبعة دار الفكر ، الكتاب مجلد واحد من جزئين
    كنوز الحقائق فى حديث خير الخلائق
    للامام عبد الرؤوف المناوى )
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:28 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    أمريكا: بيرغر في "كوري" و"مورة" : أو "التمساح سكن الشايقية"*

    عبدالله عثمان
    [email protected]

    الحلقة السادسة (ربما والأخيرة)

    مهداة لمنصور المفتاح وآخرين، منهم تقوى ادريس بالطبع ... بالطبع
    (أم صلوبيتي ولا كدكاية زول) – مثل دارفوري -
    (الحشائش دائما ما تبدو أكثر إخضرارا في حقل جارك) - مثل انجليزي -
    (أنا جنوب يحن الى الشمال والصقيع) - الطيب صالح في موسم الهجرة الى الشمال -
    عندما أفضى لي ابن عم لي، وأنا فيما وراء فاس التي قيل ان "ما وراها ناس"، بأن الكهرباء قد دخلت الى قريتنا، عند منحنى النيل، وجدتني و بـ "نوستالجيا" لا أحسد عليها، أرجو ألو كان الأمر غير ذلك فـ "بلدتي ما خلقت لهذا"!!... بينما أعيش الآن في مدينة باهر أنوارها الا أن ظلام القرية التي تركت منذ قرابة النصف قرن لا يزال "يضيء" ويشيع في دواخلي أجواءا كتلك التي حكى عنها السياب (عيناك غابتا نخيل ساعة السحر أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر) .. يظل الحنين الجارف لتلك الأصقاع النائية ينفث في روعي أن "الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام" "السياب برضو!!!"، فالظلام فيها وحفيف جريد النخل وأحاجي الجدات، كل ذلك ينقل المرء، بأجنحة من غير ريش، الى عوالم، غائمة بالأنوار، ولا حدود لها، يعيشها المرء بوجدانه كله، ثم لا يستطيع لها، بعد، وصفا!!
    قال شاعرنا: أسمع الأنوار في وجدي أرى وقع اللحون
    وما هي الا خلسة، ثم وجدتني قد يممت صوب تلك البقاع، تردد أغواري كلها قول العارف (سقيا لملاعب الصبا ومغانى الشباب، ما أحلاها وما أمرها على قلوبنا، إذا عدنا اليها بعد طول الإغتراب، لنراها بعيون قد غشاها المشيب بسحب من الوهن فتثير فى صدورنا زوبعة من الذكريات يعتلج فيها الأسى بالحنين والأنس بالوحشة واليأس بالتأسى، فيلذ لنا فى غمرة تلكم الكآبة الحلوة أن نبكى على أنفسنا، وعلى أولئك الذين فارقونا، بكاء المسافر النازح، الذى لا يخفف من لوعته، على فراق أحبة أعزاء، الاّ أمل بلقاء أعزاء آخرين، يننتظرونه فى بلد بعيد!! بعيد!!)
    رغم لواعج الشوق هذه، الا أنني لم أكن "مقرور" الطيب صالح الذي "طلعت عليه شمس الحياة" اذ لم "يذوب ثلج في دخيلتي" – ولا حاجتين!! - .. هالني ما رأيت فتسآلت "هل فعلا خرج من هذه المنطقة بعانخي ومحمود محمد طه؟؟!!" (د. فتح العليم عبدالله: الصحافة)... على طريقة الفلاش باك تذكرت طفولتي في هذه الأصقاع وكيف أن قد كان "وجيب" حياة يزخ في آذانك صباح مساء .. ورغم أن قد رأيت "البرغير" و"اللانشو" في ثلاجات تلك القري والـ "سي أن أن" تطن وتطن الا أنه لا حياة هناك – على بلاطة كدة – والكل وبخاصة الشباب يودون ألو يلوذون فرارا!!
    قفز الى ذهني، وبسرعة، جيمي يوس 1980 (جنون الألهة)، الفيلم يحكي عن أفريقي معروق السواعد، يعيش هنئيا راضيا تحتوشه اربع نساء و"دستتان" من الزغب الحواصل... حياتهم منذ أن خلق الله الأوادم، فاشلها وصحيحها، تسير على ذات الوتيرة وهم بها قانعون، على كل حال .. لا يعرفون أن بهذه القرية الكبيرة ثمة "وول ستريت" يتحكم في مقدار الصلصة في حلة حيزبون بأم كدادة (فاطمة أحمد ابراهيم) ... لا يدور بخلدهم ألو طفت بقعة زيت في خليج المكسيك فسوف لن يرسل مستوطنو كينيا ملابسهم للغسيل الجاف ... طيار، لا مبال، يقذف بزجاجة كوكا كولا، أفرغها في جوفه سريعا وذهب لحال سبيله .. تلقفت النساء ودستتا أطفالهن ذلك "الزائر السماوي" فوجدوا فيه وله عدة مزايا تبدأ بـ "درش" الكول أو البفرا، مرورا بالعزف بها على الشفاه موسيقى شائقة، الى دلك الظهور التي أعياها طول المكث... ثم بدأ "النقار" من يستغلها لوقت أطول؟؟ ... تخربّت البيوت والنفوس جرءا تلكم زجاجة الكولا فما كان لمعروق السواعد من بد الا أن يأخذها ويسير بها الى آخر العالم، الذي يعرف، عند طرف غابته ويعيدها للرب "سعيكم مشكور" ولكن ترى بعدما غزا فتيته أولئك، ذلك الأفريقي المعروق، gene "الجن والغباء" هذا أفلا يدسترون!!
    كأنها نبؤة، رؤيا جويس تلك، فلم يكد يمض عقدان عليها حتى رأينا فتيان اليابان يرقصون ويغنون "الراب"، شقيقات "آفو في الصين" يردن لعيونهن وأنوفهن أن يكن مثلما لمادونا (فقد أوتيت مادونا حظا عظيم).. وكذلك فتيات بريتوريا يصرفن المليارات ليتجعّد شعرهن مثل جوليا روبرتس، هذا فضلا عن "التاتو" الإسلامي في ايران وهاهو البرغير قد وصل الى "السقاي" و"الحجير" من أعمال مروي!!
    بدأت أحاول فك "شفرة" لماذا كلنا يريد "الحلم الأمريكي"؟؟ وهل عمليا هناك ما يكفي لتحقيقه لكل فرد؟؟ تذكرت كيف أن نيجيريا مثلا وقعت في مصيدة القمح (جاء كهبة أولا.. ثم اعتادت عليه بطون فشروه بحر "النايرا" فتولعت فيهم "النيران ولا تزال ولعل "نايرتهم" أن قد تصبح مثل "دينار" صابر محمد الحسن)
    تذكرت الأستاذ محمود يكتب لعميد بخت الرضا عن ضرورة ربط المناهج بالبيئة حتى لا يستنكف الأبناء عن العمل في مناطقهم الأصلية ولكن تراه من كان ينادي والباحث د. حامد درار يحدثنا عن كيف استنكفت "الطبقة الغردونية" نفسها، التي ييستنهضا الأستاذ، عيش الغبش ومن هناك بدأت تنقض عرانا، عروة، عروة، حتى وصلنا الى "الفاتح عروة"!! فنحن جميعنا، ولا شك، ضحايا سياسات تعليمية خاطئة صورّت المجد في أخلادنا صورا شائهة فطفقنا نعدو خلفه ولا ندركه – ببساطة لأنه ما خلق لنا ولا خلقنا له (قاريء نشرتنا الجوية، وبكامل ثلاثة قطع بدلة الصوف، " وقد تكسرت النول في النوراب وحوش أبكر" يبشرنا بأن درجة الحرارة 45)..
    أتذكر نفسي وأنا في تلك البقاع يأسرني صوت الطنبور وايقاع الدليب، لا ماء معقم ولاهاتف لي ولا انترنت ولا سيارة، ولكني كنت سعيدا، نعم كنت سعيدا، ولا نوستالجيا هنا، ثم رأيت الحشائش من على الجانب الآخر من السياج فخلت أن قد هي تلك "الجنة" ولكن!!! لا عزاء لي، لا عزاء لي وقد "حجّر التمساح علينا العوم" (حاج الماحي) لا عزاء لي وقد أصبحت "مجذوبا" آخر يضاف الى زمرة "المجاذيب" (زارني المشايخ من الدامر .. علي وجوههم نور.. أنفقوا الليل يتحدثون عن الصالحين، وزيارة الرسول.. و ينشدون شعراً من أمداح الصوفية، و يذكرون الأنساب، ومال قلبي إليهم، وأحضرت لهم العشاء، صينية كبيرة في حواشيها دارات كسرة مرققة و اللحم المحمر والسلطة و الملوخية.. وكورية لبن ضخمة.. ثم أويت إلي حجرتي ساهماّ.. وأسمعهم الفينة بعد الفينة يسبحون، ويذكرون الله إذا تحركوا في مضاجعهم.. وأمتلأت عيناي بالدموع.. ليست دمع توبة ولا دموع ندم.. إنما هي دموع ذكري.. لصباي الغابر.. لقد غسلت لهم أيديهم قبل الطعام وبعده، و كنت أقرُب لهم أحذيتهم، وهم يدعون لي بالدعاء الصالح.. وأثرّ فيُ أن تمنياتهم لن تنفعني لأنني أردت أن أكون .. فحقّ علي العذاب.. كنت في صباي أنفر منهم, ولكنني الآن أحنو عليهم وأكبرهم, متعجباّ كيف ظفروا بهذا السلام.. وتمنيت أنني لم أخرج من الدامر قط، وأن الخليفة لم ينهزم في كرري ولكن إلي أين أفر"؟؟!! (محمد المهدي المجذوب نقلا عن علي ابو سن)
    "التمساح" مأخوذة من خيط لطيف لمنصور المفتاح في سودانيزأونلاين عن "الشايقية" تحكموا في مفاصل البلد .. بيوتاتهم الأصلية اندثرت لأنهم نقلوها لـ "منشية" شيخ حسن "مجاورين وكدة"!!
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:28 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    أمريكا: بيرغر في "كوري" و"مورة" : أو "التمساح سكن الشايقية"*

    عبدالله عثمان
    [email protected]

    الحلقة السادسة (ربما والأخيرة)

    مهداة لمنصور المفتاح وآخرين، منهم تقوى ادريس بالطبع ... بالطبع
    (أم صلوبيتي ولا كدكاية زول) – مثل دارفوري -
    (الحشائش دائما ما تبدو أكثر إخضرارا في حقل جارك) - مثل انجليزي -
    (أنا جنوب يحن الى الشمال والصقيع) - الطيب صالح في موسم الهجرة الى الشمال -
    عندما أفضى لي ابن عم لي، وأنا فيما وراء فاس التي قيل ان "ما وراها ناس"، بأن الكهرباء قد دخلت الى قريتنا، عند منحنى النيل، وجدتني و بـ "نوستالجيا" لا أحسد عليها، أرجو ألو كان الأمر غير ذلك فـ "بلدتي ما خلقت لهذا"!!... بينما أعيش الآن في مدينة باهر أنوارها الا أن ظلام القرية التي تركت منذ قرابة النصف قرن لا يزال "يضيء" ويشيع في دواخلي أجواءا كتلك التي حكى عنها السياب (عيناك غابتا نخيل ساعة السحر أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر) .. يظل الحنين الجارف لتلك الأصقاع النائية ينفث في روعي أن "الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام" "السياب برضو!!!"، فالظلام فيها وحفيف جريد النخل وأحاجي الجدات، كل ذلك ينقل المرء، بأجنحة من غير ريش، الى عوالم، غائمة بالأنوار، ولا حدود لها، يعيشها المرء بوجدانه كله، ثم لا يستطيع لها، بعد، وصفا!!
    قال شاعرنا: أسمع الأنوار في وجدي أرى وقع اللحون
    وما هي الا خلسة، ثم وجدتني قد يممت صوب تلك البقاع، تردد أغواري كلها قول العارف (سقيا لملاعب الصبا ومغانى الشباب، ما أحلاها وما أمرها على قلوبنا، إذا عدنا اليها بعد طول الإغتراب، لنراها بعيون قد غشاها المشيب بسحب من الوهن فتثير فى صدورنا زوبعة من الذكريات يعتلج فيها الأسى بالحنين والأنس بالوحشة واليأس بالتأسى، فيلذ لنا فى غمرة تلكم الكآبة الحلوة أن نبكى على أنفسنا، وعلى أولئك الذين فارقونا، بكاء المسافر النازح، الذى لا يخفف من لوعته، على فراق أحبة أعزاء، الاّ أمل بلقاء أعزاء آخرين، يننتظرونه فى بلد بعيد!! بعيد!!)
    رغم لواعج الشوق هذه، الا أنني لم أكن "مقرور" الطيب صالح الذي "طلعت عليه شمس الحياة" اذ لم "يذوب ثلج في دخيلتي" – ولا حاجتين!! - .. هالني ما رأيت فتسآلت "هل فعلا خرج من هذه المنطقة بعانخي ومحمود محمد طه؟؟!!" (د. فتح العليم عبدالله: الصحافة)... على طريقة الفلاش باك تذكرت طفولتي في هذه الأصقاع وكيف أن قد كان "وجيب" حياة يزخ في آذانك صباح مساء .. ورغم أن قد رأيت "البرغير" و"اللانشو" في ثلاجات تلك القري والـ "سي أن أن" تطن وتطن الا أنه لا حياة هناك – على بلاطة كدة – والكل وبخاصة الشباب يودون ألو يلوذون فرارا!!
    قفز الى ذهني، وبسرعة، جيمي يوس 1980 (جنون الألهة)، الفيلم يحكي عن أفريقي معروق السواعد، يعيش هنئيا راضيا تحتوشه اربع نساء و"دستتان" من الزغب الحواصل... حياتهم منذ أن خلق الله الأوادم، فاشلها وصحيحها، تسير على ذات الوتيرة وهم بها قانعون، على كل حال .. لا يعرفون أن بهذه القرية الكبيرة ثمة "وول ستريت" يتحكم في مقدار الصلصة في حلة حيزبون بأم كدادة (فاطمة أحمد ابراهيم) ... لا يدور بخلدهم ألو طفت بقعة زيت في خليج المكسيك فسوف لن يرسل مستوطنو كينيا ملابسهم للغسيل الجاف ... طيار، لا مبال، يقذف بزجاجة كوكا كولا، أفرغها في جوفه سريعا وذهب لحال سبيله .. تلقفت النساء ودستتا أطفالهن ذلك "الزائر السماوي" فوجدوا فيه وله عدة مزايا تبدأ بـ "درش" الكول أو البفرا، مرورا بالعزف بها على الشفاه موسيقى شائقة، الى دلك الظهور التي أعياها طول المكث... ثم بدأ "النقار" من يستغلها لوقت أطول؟؟ ... تخربّت البيوت والنفوس جرءا تلكم زجاجة الكولا فما كان لمعروق السواعد من بد الا أن يأخذها ويسير بها الى آخر العالم، الذي يعرف، عند طرف غابته ويعيدها للرب "سعيكم مشكور" ولكن ترى بعدما غزا فتيته أولئك، ذلك الأفريقي المعروق، gene "الجن والغباء" هذا أفلا يدسترون!!
    كأنها نبؤة، رؤيا جويس تلك، فلم يكد يمض عقدان عليها حتى رأينا فتيان اليابان يرقصون ويغنون "الراب"، شقيقات "آفو في الصين" يردن لعيونهن وأنوفهن أن يكن مثلما لمادونا (فقد أوتيت مادونا حظا عظيم).. وكذلك فتيات بريتوريا يصرفن المليارات ليتجعّد شعرهن مثل جوليا روبرتس، هذا فضلا عن "التاتو" الإسلامي في ايران وهاهو البرغير قد وصل الى "السقاي" و"الحجير" من أعمال مروي!!
    بدأت أحاول فك "شفرة" لماذا كلنا يريد "الحلم الأمريكي"؟؟ وهل عمليا هناك ما يكفي لتحقيقه لكل فرد؟؟ تذكرت كيف أن نيجيريا مثلا وقعت في مصيدة القمح (جاء كهبة أولا.. ثم اعتادت عليه بطون فشروه بحر "النايرا" فتولعت فيهم "النيران ولا تزال ولعل "نايرتهم" أن قد تصبح مثل "دينار" صابر محمد الحسن)
    تذكرت الأستاذ محمود يكتب لعميد بخت الرضا عن ضرورة ربط المناهج بالبيئة حتى لا يستنكف الأبناء عن العمل في مناطقهم الأصلية ولكن تراه من كان ينادي والباحث د. حامد درار يحدثنا عن كيف استنكفت "الطبقة الغردونية" نفسها، التي ييستنهضا الأستاذ، عيش الغبش ومن هناك بدأت تنقض عرانا، عروة، عروة، حتى وصلنا الى "الفاتح عروة"!! فنحن جميعنا، ولا شك، ضحايا سياسات تعليمية خاطئة صورّت المجد في أخلادنا صورا شائهة فطفقنا نعدو خلفه ولا ندركه – ببساطة لأنه ما خلق لنا ولا خلقنا له (قاريء نشرتنا الجوية، وبكامل ثلاثة قطع بدلة الصوف، " وقد تكسرت النول في النوراب وحوش أبكر" يبشرنا بأن درجة الحرارة 45)..
    أتذكر نفسي وأنا في تلك البقاع يأسرني صوت الطنبور وايقاع الدليب، لا ماء معقم ولاهاتف لي ولا انترنت ولا سيارة، ولكني كنت سعيدا، نعم كنت سعيدا، ولا نوستالجيا هنا، ثم رأيت الحشائش من على الجانب الآخر من السياج فخلت أن قد هي تلك "الجنة" ولكن!!! لا عزاء لي، لا عزاء لي وقد "حجّر التمساح علينا العوم" (حاج الماحي) لا عزاء لي وقد أصبحت "مجذوبا" آخر يضاف الى زمرة "المجاذيب" (زارني المشايخ من الدامر .. علي وجوههم نور.. أنفقوا الليل يتحدثون عن الصالحين، وزيارة الرسول.. و ينشدون شعراً من أمداح الصوفية، و يذكرون الأنساب، ومال قلبي إليهم، وأحضرت لهم العشاء، صينية كبيرة في حواشيها دارات كسرة مرققة و اللحم المحمر والسلطة و الملوخية.. وكورية لبن ضخمة.. ثم أويت إلي حجرتي ساهماّ.. وأسمعهم الفينة بعد الفينة يسبحون، ويذكرون الله إذا تحركوا في مضاجعهم.. وأمتلأت عيناي بالدموع.. ليست دمع توبة ولا دموع ندم.. إنما هي دموع ذكري.. لصباي الغابر.. لقد غسلت لهم أيديهم قبل الطعام وبعده، و كنت أقرُب لهم أحذيتهم، وهم يدعون لي بالدعاء الصالح.. وأثرّ فيُ أن تمنياتهم لن تنفعني لأنني أردت أن أكون .. فحقّ علي العذاب.. كنت في صباي أنفر منهم, ولكنني الآن أحنو عليهم وأكبرهم, متعجباّ كيف ظفروا بهذا السلام.. وتمنيت أنني لم أخرج من الدامر قط، وأن الخليفة لم ينهزم في كرري ولكن إلي أين أفر"؟؟!! (محمد المهدي المجذوب نقلا عن علي ابو سن)
    "التمساح" مأخوذة من خيط لطيف لمنصور المفتاح في سودانيزأونلاين عن "الشايقية" تحكموا في مفاصل البلد .. بيوتاتهم الأصلية اندثرت لأنهم نقلوها لـ "منشية" شيخ حسن "مجاورين وكدة"!!
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:37 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    محمد عثمان وردي… يا سمح يا زين: قلت (تـــ)ـرحل؟؟!!
    February 19, 2012
    عبدالله عثمان/جامعة أوهايو
    ها قد رحلت جسدا، ولكنك باق في وجدان كل من عناهم الطيب صالح بمن “أرضعتهم الأمهات” وتشربوا بـ “أبكساوي وأبشريعة”، فليس شيء قد تخلخل ووحّد وجدان هذا الشعب مثل الفن، سواء أكان مدحا للمصطفى أو غناء لهذا الشعب المصطفى. (راجع قصة د. منصور خالد مع حرس قرنق وسماعه لحيدر بورتسودان: ومتى صار لبورتسودان حيدرا؟؟!!)
    يحكي لي صديقي فيصل عبدالكريم أحمد أنه نزل خرطوم السبعينات ذات يوم فعجب لشباب من جنوب السودان يسألون، بعربي جوبا اللطيف، سائقا لعربة أجرة: مسجل في؟؟ فيجيب بالإيجاب.. ثم يزيدون في السؤال: وردي في؟؟ فيقول لهم: مافي: فيردون: تويل!! (أي فأذهب وليأت غيرك) اذ لا يصح، في شرعهم، ركوب دابة لا يكون وردي حدّاءها اذ “ليس في شرعته عبد ومولى” ومن مثله بـ “وشمة زنجية” غنى لـ: “مزرعة بوباي” في “غابات وراء تركاكا”.
    أرتبط “أكتوبر الأخضر” في وجداننا بوردي، ولا يزال شعبنا على الطوى، ينتظر بزوغ فجر “أكتوبر” حقيقي قائم على الفكر، يملك أسباب الصلاح، ما كانت تلك الثورة الا أرهاص عاطفي، ومقدمة ضرورية له. ولكون وردي أكبر من جسّد في عنفوان تلك “العاطفة” تمامها، فلا غرو أن كانت عودة وردي لرحم وطنه الأم الذي غارده بفعل الذين قال فيهم الطيب صالح (من أين أتى هؤلاء؟؟)، لا غرو أن مثلت عودته تلك “عودة الروح” لأمة أضناها ضنك المسير في ليل حكم “تجار الدين” البهيم هذا، فكتب عنه عثمان شبونة: (الخريف الوحيد الذى يسعد فجيعتنا طوال سنوات العاصفة وتخثر التراب هو عودة الغائب.. إنها تساوى عودة الروح!!).
    كان وردي لا يساوم في الجهر بما يؤمن به من مباديء، وقد عرف الناس عن الراحل الكريم جهره الكبير بوحدة السودان الذي باسمه (كتبنا ورطنا) وأنه في ذلك “جنوبيا هواه” فكان بـ “صميم الفؤاد” كله مع وحدة السودان للحد الذي يجهر فيه بانتماء أصيل له للحركة للشعبية.
    كذلك، مما يكبره عندنا صوت له جهير بالإعجاب بالأستاذ محمود محمد طه ولن تنسى له وقفته محتفلا بالذكرى الأولى لإستشهاد الأستاذ محمود في نادي الأساتذة بجامعة الخرطوم شاديا، ولآول مرة، برائعة الفيتوري (عرس السودان) تمجيدا للأستاذ محمود الذي “أنسدلت” منه وبحق، قيود سجانه “جدلة عرس في الأيادي”.
    لا تكاد تمر مناسبة لنا الا ويعلن لنا فيها الراحل العظيم إكباره وإجلاله للفكر الحر الذي يمثله، عنده، الأستاذ محمود ولذلك فقد صرّح بـ ” أتشرف بأن أشارك في افتتاح مركز الأستاذ محمود” وزاد على ذلك بقوله: (أنا بعتبر الأستاذ محمود والدي الروحي، وأنا جمهوري من منازلهم)
    يقول الأستاذ محمود أن (حب السودان من حب الله) وتسير الركبان بقولته (غايتان شريفتان قد وظفنا أنفسنا لهم: الإسلام والسودان) وقوله (إتنين أصلي فيهم ما محايد: السودان والمرأة)، ولوردي في كل ذلك سهم وافر فقد حبّ من بلدنا “في الناس القيافة”، “القمر بوبا” (سودانية تهوى عاشق ود بلد) ولذلك حوته قلوب الجمهوريين، قبل منازلهم وقد كان، شريعة، منزل الأستاذ فايز عبدالرحمن ود. أسماء محمد الحسن، أبناء الأستاذ محمود، منزلة له بواشنطون.
    يقول وردي في لقاء له مع صحيفة الوطن القطرية نشر على الشبكات الإسفيرية وقتها:
    (وردي، نترك (مناسبات) جمال الدنيا، إلى مناسبة «يا شعبا تسامى.. يا هذا الهمام.. تفج الدنيا ياما وتطلع من زحاما زي بدر التمام؟».. اعرف ان هذه الأغنية (الوطنية) لمحجوب شريف.. واعرف انك نفضت «منها الغبار» كنص، ولحنتها، بعد العاشرة من صباح الجمعة 17 يناير 1985 (الجمعة التي اعدم فيها الاستاذ محمود محمد طه؟).
    ـ ذلك صحيح. الاغنية (كان ليها زمن عندي)، لكن، حين هاتفني في القاهرة صديق من الخرطوم بعد العاشرة لينقل الي خبر اعدام الاستاذ قفز فجأة هذا النص الى كياني كله وتنزل اللحن بتلقائية مخيفة. يصمت ينكفىء بذاكرته الى ذات يوم في القاهرة قبل ان يعود للحديث من جديد. في ذات الليلة كنت أنا والعود واللحن في دمي كله والاخ فاروق ابوعيسى ودكتور ابو الحسن و.. غنيت ..)
    يا “أمير الحسن” لك “الود” .. طبت حيا وميتا وثق أن ليس “غيرنا” من “يقرر القيم الجديدة والسير” وحين تعاد كتابة التاريخ ستكون فينا من “أعز الناس” فبيننا وبينك و”أمونة” في “درب الضياياب” “قصة حب طويلة”.

    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:39 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    . ع. ابراهيم: ليه الراكوبة وقعت يا ريّس؟؟

    الأربعاء, 07 أكتوبر 2009 09:34
    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو
    للأستاذ دكتور عبدالله علي إبراهيم بعض إضاءات، شديدة الإبهار، في المسرح السوداني شديد التعقيد، شديد العتمات أحيانا. لعل وقفته الأخيرة في التصدي للمكارثية الجدد لم تكن بدعا، فللرجل وقفات مشهودة منذ محكمة الردة 1968 (بيان جماعة أبا داماك)، مرورا بدعوته منفردا لطرد الكباشي "قاضي الطواريء" من الجامعات السعودية، وذلك لدوره في محاكمة الأستاذ محمود محمد طه، وغير ذلك. دكتور عبدالله كذلك، من قلائل المثقفين السودانيين الذين هضموا هضما صحيحا موقف الأستاذ محمود "الثوري" في مسألة الخفاض الفرعوني. مما يجدر ذكره، أيضا، احتفار دكتور عبدالله، بحذق "حفّار" ماهر، شديد "الإنتباهة"، لحفرة كبيرة ليردم فيها من حاولوا مسح جوخه (عرمان الذي تعرفون... وآخريات). غير أنه، شأنه شأن كل أديب (أنظر الصندوق) لا يخلو مسرحه من إضاءة – إظلام – إضاءة – ستار كما سنرى..
    وقفة دكتور عبدالله في مسألة تكفير الحزب الشيوعي الأخيرة، مثلها مثل كل من تناول ذلك الأمر،لا تعدو كونها وقفة عاطفية، لا كبير مجال فيها للفكر المستحصد الذي يفلق الشعرة. لقد كانت دعوة الأستاذ محمود دائما للتصدي للأفكار المتخلّفة والمنحرفة، والشيوعية واحدة منها أن "أزرعوهم في أرض الحوار يموتوا موتا طبيعيا"!! فدكتور عبدالله، وغيره، (بما فيهم كمال الجزولي/ عتود الدوّلة) لم يقّعدوا في هذا الأمر، لبلد، غالب المؤثرين فيه وفي تكوينه ممن يحسبون على الإسلام، تقعيدا فكريا ذا بال، إنما هي العاطفة الفجة التي ما تلبث أن تتهاوي تحت نصوص "الظلاميين" الذين أصبح "غوغل" في آخر الزمان حليفا من حلفائهم، فأعجب!!
    للأستاذ محمود محمد طه رأي مفصّل في الشيوعية (تحارب الإسلام) (مساجلات مع الأستاذ عبدالخالق محجوب 1954) و(الماركسية والإسلام 1973) لكن ذلك لم يمنعه من أن يكون أوّل من وقع عريضة فى العام 1954 مع أحمد جمعة المحامي وآخرين للرئيس الأزهري إحتجاجا على نحو الأزهري لإحياء قانون "محاربة الشيوعية" (عبدالماجد بوب/ الأحداث)، ثم لعل أسبوعه الذي أقامه بدار حزبه بالموردة في الدفاع عن الحريات بعد حل الحزب الشيوعي وكتابه عن حسن الترابي، عرّاب تلك المحنة، ممّا لا يحتاج لتفصيل هنا. (القدّال/ بحث الدكتوراة).. كانت دعوة الأستاذ محمود لعبد الخالق والشيوعيين عامة، منذ خمسينات العام الماضي أن "يسودنوا" الشيوعية، وها هو كريم مرّوة يعترف بعد نصف قرن من تلك الدعوة، للشرق الأوسط، أنهم، كأحزاب شيوعية في المنطقة، قد فشلوا في "توطين" الشيوعية!! (17 سبتمبر 2009)

    لاحظ الأستاذ محمود منذ زمن أن العلمانيين، بتخوف فطري مزر، عادة ما يتركون الشعب نهبا لتضليل "رجال الدين" المنظم (راجع الصندوق). تخوفهم هذا يجعلهم هم أنفسهم وقودا للتضليل من حيث لا يشعرون!! ولأنكم يا "أهل الإستنارة..." (ع.ع. ابراهيم)، تبعا لذلك، كثيرا ما تكونون في "عون" "الشريف" على الضعيف، ولـ "كون الغول لم يهبط علينا من السماء" (عبدالله بولا)، فلعلي أكتفي في هذه العجالة بالإشارة إلى حادثة فصل وتكفير ثلاثة من الطلاب الجمهوريين من المعهد العلمي بعد أن سماهم شيخ المعهد بـ (المغفلين) لأنهم اتبعوا "غثاثات"محمود!! (صحيفة الأخبار 31 يناير 1960)، تلك الحادثة التي لا أحد يجرؤ على ذكرها في تاريخ السودان الحديث، وأبطالها لا يزالون أحياء، بينما نجد باحثة مثابرة مثل د. سعاد تاج السر، والتي لها مواقف معارضة أسفيرية مشهودة للطرح التقدمي للجمهوريين، تسلّخ وقتا ثمينا من عمرها في تعقب والكتابة عن الشيخ علي عبدالرازق، الأزهري الذي كان كل جهده في الفكري أن عدّ "الخلافة نكبة على الإسلام، وعلى المسلمين، وينبوع شر وفساد" (الإسلام وأصول الحكم)، ثم لم يقدّم لنا بديلا ولا طرحا متكاملا كما يفعل الجمهوريون الذين يقدمون طرحا متكاملا في السياسة والإجتماع والإقتصاد، ولعل عليا هذا لا يذكره حتى أهل مصر نفسها الآن!! فما بالنا نحن؟؟ أهو التبعية والتعلّق بكل "وافد" أم ماذا؟؟
    سعت الحركة الإسلامية أول تكوينها لتنصيب الأستاذ محمود محمد طه رئيسا لها (محمد يوسف محمد/ الكرنكي) ولكن الأستاذ لم تطب له نفسه أن يجعجع (م.م. طه: رسائل ومقالات). كان الكثير من أولئك الإسلاميين أصدقاء للأستاذ ولكن "معزة" تلك الصداقة لم تمنعه من أن يقول لهم في أنفسهم قولا بليغا (أنظر الصندوق).
    التفريق بين هذه "المعزة" وقولة الحق، تحتاج، بالطبع، لفكر متسق ينتظم أمر المرء كله، فلا تسوقه الرغبات ولا العواطف للتواني عن قولة الحق، وهذا ما يعوز أدبائنا، ودكتور عبدالله واحد منهم. أقول قولي هذا وفي ذهني أنهم، هم، من يكتبون التاريخ لأجيالنا القادمة، ويا لبؤس تاريخ يكتب بالعواطف والرغبات.
    يذهب دكتور عبدالله في مقال له في وداع ونعي أستاذه عون الشريف قاسم، "موته الوديع الوسيم" (ع.ع.ابراهيم) ليوزع على الراحل، عليه الرحمة، صفات ومعان ما شهدنا له بها تتراوح بين (البروفسير الوزير العالم المحدث الثبت الحجة المحقق) و(أنه مثقف أدرك أن مرجعه في شغله هم العامة بإرثهم من الإسلام والعربية وحيلته على الدنيا بهم. أما الأفندية فمرجعيتهم وحي أو وهم من الخارج يريد ان يفرغ العامة من ثقافتها ليعبئها بمدنية مجلوبة) ويذهب ليصف لنا "فروسية" الراحل بأنها "كانت سودانيته مستقاة من فروسية "يا أبو مروءة"!! وما إلى ذلك مما يضيق الحيز هنا وإيراده كاملا!!
    ولعلي لست في حوجة لأن أطيل في تبيان ذلك، وقد أكتفي فقط بأن أذكر أن عونا، وهو وزير للشئون الدينية والأوقاف، وقبل كل ذلك الأستاذ الجامعي، الذي نال تعليما مدنيا، يورد في كتبه تلك، فضلا عن تكفير الجمهوريين، أقوالا عن المرأة لو سمعت بها جندرياتنا لقلن لدكتور عبدالله وقبيله من "أهل الإستنارة... سب فوقكم" (ع.ع. ابراهيم). فمما ورد في تلك الكتب التي يقدّم لها عون بقلمه ويطبعها، ويحتفل بها قول أحد مشائخته، مكفرا للجمهوريين لأنهم يطالبون بمساواة النساء بالرجال قوله بأنه يرى أن الضعف، والنقص، أمر ملازم للمرأة.. ويقول عن المرأة: ((تحب أن تعيش مع رجل قوي الشخصية، تسند ضعفها إلى قوته، وأنوثتها إلى رجولته)).. أكثر من ذلك فآخر يقول آخر – وأورده بلا تعليق- : ((ثم ما الداعي لتعيين البنت لتجلس وسط الشبان أو ليختلي بها الوزير أو المدير؟؟ يجب أن نسلّم بأن هؤلاء الموظفين الذين تجلس وسطهم هذه البنت ويحسنون هندامهم لأجلها، لا يؤدون عملهم المكتبي كاملا فكل منهم قد إشتغل بتهدئة ثورته الجنسية ثلثي الزمن))!! (أنظر الصندوق)
    بعد هذا، هل علم السيد الرئيس "المرشح" أن راكوبة مالك وقعت ليه؟؟؟ (ع.ع. ابراهيم) الصندوق:
    في الفرق بين الأديب والعارف يقول الأستاذ محمود محمد طه "ما معناه" أن كلاهما يقطف من ذات الشجرة، العارف يسيطر عليها من علٍ فيأخذ ما يريد ليضعه مكان ما يريد، بينما الأديب "يتشابى" لتلك الشجرة من الأسفل فيصيب شيئا ويخطيء أشياء..
    يقول الأستاذ محمود عن دعاة الدستور الاسلامي
    ((دعاة الفكرة الاسلامية في هذا البلد كثيرون، ولكنهم غير جادين، فهم لا يعكفون علي الدرس والفكر، وانما ينصرفون إلى الجماهير، يلهبون حماسهم ويستغلون عواطفهم، ويجمعونهم حولهم بغية السير بهم إلى تحقيق ما يظنونه جهلا دستورا اسلاميا، وهم انما ينصرفون عن الدرس والفكر، ظنا منهم أن الفكرة الاسلامية موجودة ومبوبة ومفصلة، لا تحتاج إلى عمل مستأنف ولا إلى رأي جديد.. فلست أريد أن أشق على أحد من دعاة الفكرة الاسلامية، فان أكثرهم أصدقائي، ولكن لا بد ان أقرر أن في عملهم خطرا عظيما على الاسلام وعلى سلامة هذا البلد... ثم يجب ان نعرف جيدا أن الاسلام بقدر ما هو قوة خلاقة اذا ما أنبعث من معينه الصافي، وأتصل بالعقول الحرة، وأشعل فيها ثورته وانطلاقه، بقدر ما هو قوة هدامة اذا ما أنبعث من كدورة النفوس الغثة، وأتصل بالعقول الجاهلة، وأثار فيها سخائم التعصب والهوس، فاذا قدر لدعاة الفكرة الاسلامية الذين أعرفهم جيدا، ان يطبقوا الدستور الاسلامي، الذي يعرفونه هم ويظنونه اسلاميا، لرجعوا بهذه البلاد خطوات عديدات إلى الوراء، ولأفقدوها حتى هذا التقدم البسيط الذي حصلت عليه في عهود الاستعمار، ولبدا الاسلام على أيديهم وكأنه عقوبات على نحو ما هو مطبق الآن في بعض البلاد الاسلامية، ولكانوا بذلك نكبة على هذه البلاد وعلى الدعوة الاسلامية أيضا..)) المرجع كتاب (قضايا كوستي) 1975
    ===
    يقول الأستاذ محمود عن الدولة العلمانية: ((هناك بعض المثقفين من المواطنين يشعر بالخطر من قيام دستور اسلامي مزيف، وقد جعلهم الخوف من هذا الخطر يدعون الى الدستور العلماني وهذا عندنا خطأ من جهتين: أولاهما أن الدستور العلماني ناقص في حد ذاته، وأنه، بالغ ما بلغ من الكمال، لن يأتي الى كفاية الدستور الاسلامي الصحيح.. وثانيهما أن الدعوة الى الدستور العلماني تترك الميدان الاسلامي خاليا من الدعوة الواعية الرشيدة.. ولن يستجيب شعبنا لدعوة مدنية ويترك الدعوة الدينية.. فكأن من يرون هذا الرأي من قطاعات الشعب قد اختارت أن تترك الشعب نهبا للتضليل المنظم.. وفي هذا خيانة للشعب وهروب من الميدان)).
    المرجع: حماية الحقوق الأساسية 1968
    == راجع كتاب الشئون الدينية صفحات 43 وما بعدها ((الإسلام رسالة خاتمة لا رسالتان)) المطبعة الحكومية 1978
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:40 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    دكتور حيدر ابراهيم على وحملات التطفيف

    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو

    ظللت أتابع منذ زمن كتابات دكتور حيدر ابراهيم، وللحق، ورغم احتفال كثير من الناس بكتاباته، الا أنى كنت، ولا زلت أجدها عصية على، أراها مثل "جبة الدرويش" بالمفهوم العصرى لـ "جبة الدرويش" زاهية الألوان، شديدة البريق اذ هى مغسولة بكثير "معقمات" ولكن مع ذلك "تتعافاها" أكتافى.
    "جبة الدرويش" التقليدية هى أصلا تعبير عن ثراء داخلى، ترك فيه أهل "الخصوص" الجيفة لأهلها وطفقوا يتلفعون بعضا من ثياب، تبلو بفعل الزمن، والكدح فى قضاء حوائج الناس، فيعمدون الى اقرب قطعة قماش تقع عليها أيديهم فـ "يرقعون" بها ما أنفتق، كيفما اتفق، ولكن "جبة اليوم" – غالية الثمن – والتى خيطت أصلا من ألوان متعددة، تفارق فيها المحتوى والمضمون فأضحت، عندما تمسك الناس بالقشور، وفرطوا فى اللباب – أضحت مظاهر تحكى الدين بلا دين!! تلك الصورة ظلت هى دوما عندى تحكى ما أقرأه لدكتور حيدر.
    تابعت الليلة الماضية "مراجعات" قناة النيل الأزرق مع د. حيدر واستوقفتنى فيها آراءه الفطيرة فى مسائل كثيرة ولكن أجلها، آراءه فى شأن جلل كأمر الأستاذ محمود محمد طه، فقد خاض فيه الرجل بعلم متواضع يجّسر أبا حنيفة على أن يمد سوقا طويلات، ولكن يأسى، مع ذلك، لوطن أسمه السودان لا يزال فية الكثير ممن نحسبهم مثقفين يلقون الكلام على عواهنه، وقد لاحظ ذلك الدكتور منصور خالد منذ نحو أربعين عاما عندما نعى على مثقفينا أيكال أمر البت فى أمر الأستاذ محمود لأشياخ قد استغرقتهم معميات الفقه فطفقوا "يصدرون الأحكام الفطيرة على الرجل على أساس شائعات المآتم وحفلات الزفاف" – حوار مع الصفوة -
    حدثنا دكتور حيدر بغير ما تثبت عن انكاره على الأستاذ محمود فى كثير من شئون السياسة دون أن يضع فأسه، بحذق العالم الثبت، على أصل اى شجرة ليبين لنا خطل ما ذهب اليه الأستاذ محمود فقد كان يلقى الكلام على عواهنه، وقد بدا لى الرجل وهو يصدر الأحكام على الأستاذ محمود وكأنه يريد أن يرضى قبيلا من الناس يبدو أنهم استخدموه للعب "دور" ما للنيل من قمة شماء استعصت على معاولهم هم.
    بعد جهد، لم يجد الرجل ما ينعيه على الأستاذ سوى رأي الأستاذ فى مشكلة الشرق الأوسط وهى لعمرى أضعف الحلقات، اذ فى نفس الوقت الذى كان يتحدث فيه دكتور حيدر عن ذلك الأمر، كانت شعوبا من قبائل العرب تجلس الى "السيد" الأمريكى فى أنابوليس تستجديه حلا عافوه "مملحا" قبل أربعين عاما، ثم عادوا يستجدونه الحافا، وهو بعد، ناشف ثم لا يجدونه. عجبت لدكتور حيدر يخوض فى ذلك الأمر وكأنه يستجيب لرأى العامة وصاخب مظاهراتهم من المحيط الى الخليج تنادى برمى اسرائيل فى البحر، وما ذاك أمر محمود على كل حال، وقد يطول فى ذلك الحديث ولكن أقله أن الأستاذ محمود محمد طه هو أول من نادى بالحل لمشكلة الشرق الأوسط بهدى وعلم منيرـ على مرحلتين – حل عاجل وحل آجل، فى كتاب نشر منذ أربعين عاما ويمكن الرجوع اليه على موقع الفكرة ولكن يبدو أنه لا يزال سابق لأوانه بأعوام وأعوام، وما ينطبق على أمر الشرق الأوسط ينطبق على سائر أمور السياسة الأخرى وقد تحدث الأستاذ منذ خمسينات القرن المنصرم عن الحكم الفيدرالى، وقد اصبح اليوم ينادى به كل مناد. أقام الأستاذ اسبوع الدفاع عن الحريات عندما تم حل الحزب الشيوعى السودانى وأخرج كتابه "زعيم جبهة الميثاق في ميزان: 1)الثقافة الغربية 2)الاسلام" ثم عاد ذات الذين حلوا الحزب الشيوعى بعد أربعين عاما ليجلسوا فى دار الحزب للخروح بحل "للأزمة"!! تحدث الأستاذ عن "ساووا السودانيين فى الفقر الى أن يتساووا فى الغنى" ونادى بوضع العراق تحت الحماية الدولية عندما نشبت أزمته منذ حوالى خمسين عاما، تحدث عن الحكومة العالمية وعن بيع وشراء ذمم النواب فى البرلمان السودانى، تحدث عن "الشفافية" حتى قبل أن تدرج بمعناها الإصطلاحى فى المعاجم السياسية الحديثة وتحدث عن أزمة إيران وتنبأ بإنهيار الشيوعية منذ زمان بعيد.
    كل ذلك وغير ذلك موجود ويطّلع عليه الناس وكل ما نرجوه هو أن يحدثنا الناس، حين يحدثوننا، حديث العلماء، ولا يطلقون الحديث على عواهنه فتنقل نقلا خاطئا، للأذن الخاطئة، فتنفعل به الإنفعال الخاطى – حوار مع الصفوة –
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 11:58 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    د. عبدالله على ابراهيم: وليه أولاد بورتسوان بسقطوا فى الجغرافيا؟؟؟

    عبدالله عثمان

    جامعة أوهايو
    [email protected]

    فى قضية بورتسودان الشهيرة التى رفعها الشيح ابراهيم جادالله ضد الاستاذ محمود محمد طه وتلاميذه جاء الشيخ بشاهد اتهام شديد العصبية لـ "غزية أن غزت". أخذ الجمهوريون يغربلون ويمتحنون مصداقية ذلك الشاهد بوابل من الأسئلة فى الدين والحياة العامة فلما لم يحر جوابا، سأل الجمهوريين مستعطفا الا يسألوه عن ذلك وإنما يسألوه عن تحصصه فى الجغرافيا فقط فلما سألوه عن مصطلح جغرافى معروف لم يحر جوابا أيضا فخرج أهل بورتسودان يتندرون "يا دوب عرفنا اولادنا بسقطوا فى الجغرافيا ليه"!!! (راجع كتيبات قضية بورتسودان بموقع الفكرة)

    (موقع الفكرة) alfikra.org

    دار ذلك بذهنى وأنا أتأمل الحالة السودانية و"إدمان الفشل" وأنا أستمع لأستاذ فى أحد كراسى التاريخ وقد حاضرنا مسبوقا بتعريفات ضخام فى الشأن السودانى فأبتدر محاضرته بايراد معلومة تاريخية صغيرة حوت عدة أغلاط تاريخية ومفاهيمية وأمر مثل ذلك لا يجوز أن يمر بدون تصحيح أذ أن مثل هؤلاء الأساتذة يتخذهم كثير من الناس مراجع تسير برواياتهم الركبان ويساهم ذلك فى "زيادة بلة الطين السودانى" الذى لا يجتاج لمزيد بلل. وقديما قال الأستاذ محمود أن "الشعب السودانى لا تنقصه الأصالة وإنما تنقصه المعلومات الوافية" وفى هذا الصدد يشير دائما لأن الأمر الخطأ، دائما ما ينقل للأذن الخطأ فتنفعل به الإنفعال الخاطىء ولعل هذا سبب ما أبتلينا به فى السودان من محن جعلت الحليم حيرانا.

    فى محاضرته بدار الجالية السودانية بالاسكندرية ولاية فرجينيا، أبتدر الأستاذ الدكتور عبدالله على ابراهيم محاضرته، محاولا سبر غور الشريعة الاسلامية وملائمتها لهذا العصر، وهذا أمر قد نعود له لاحقا لتبيين خطله، ولكن ما تجدر الاشارة اليه هو أن السيد المحاضر ابتدر محاضرته، معرضا فيها، وبلا سبب واضح بالدكتور الباقر العفيف وأمر الهوية، ثم دلف للأمر الذى نحن بصدده فحكى عن واقعة تاريخية معروفة رواها الصحفى الكردفانى المعروف الفاتح النور (عم الكاتب الصحفى الاسلامى د. خالد التيجانى النور) وقد نسب محاضرنا رواية القصة للسيد الفاتح التيجانى وهو أيضا اعلامى معروف فى السودان، ثم أن بطل القصة وهو أول من سوّدن وظيفة مدير كردفان السيد مكاوى سليمان أكرت، ولكن السيد المحاضر قال أن بطل تلك القصة هو السيد بتيك والقصة كما نقلتها صحيفة الايام عن السيد الفاتح النور تحكى باختصار فرح المسلمون بأن صلى معهم المدير الادارى صلاة الجمعة فأوعز القاضى الشرعى للفاتح النور أن " قل لصاحبك المدير ما ينقطع عن صلاة الجمعة. وقل ليه صلاته امس صحت المسلمين ورفعت معنوياتهم وأحس ضعاف الايمان منهم والسذج بعظمة الاسلام بصلاته هذه. ومن واجبنا أن نسايرهم على قدر عقولهم. قل ليه ما يهدر فرحتهم ولا يتخلف عن صلاة الجمعة أبداً. وإذا كان الوضوء صعب عليه وكان البرد شديداً يجي بس بدون وضوء (الايام الرابع من يناير 1998).

    الخطأ المفاهيمى الذى وقع فيه محاضرنا، حذوك النعل بالنعل، مع قاضينا الشرعى، فرحه بالصلاة كـ "تهريج سياسى" والثابت حقا أن مسألة تلك الصلاة بلا وضوء ليست من الاسلام فى شىء وانما هى "الخم السياسى" الذى اعتمد عليه الشيوعيون ثم سار من بعدهم فيه الاسلاميون بلا هدى منير وقد أنذر النبى الكريم أن فى آخر الزمان أن سيكون المسلمون كثير ولكنهم "غثاء كغثاء السيل لا يبالى الله بهم".

    ما يحمد للسيد المحاضر أنه أقر بايراده للأسماء خطأ وعزا ذلك للذاكرة (كأنه يشير لضعفها) خاصة بعد طول المكوث خارج السودان (أو كما قال) ثم مما لا يحمد له ذهابه بعد ذلك لتطفيف ذلك وعده أمرا هينا (راجع شريط الندوة الموجود بموقع الجالية الالكترونى) وما هو بالأمر الهين أذ أن هذا السيد المحاضر ممن يملأون حيواتنا الآن تنظيرا وله "حواريين" يؤمنون بكل كلمة يقولها أنه لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا خلفها، ثم لقد يعجب المرء من جرأة من لا يثق فى ذاكرته كيف يريد أن "يعدّل" و"يفعّد" ذواكر شديدة الحضور؟؟ أترى أنه لم يعد فى الزمان ما قد يستعجب منه المرء!!!


    عن سودانايل بتصرف لا يخل بالمعنى اغسطس 2008
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:00 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    أملكيون أكثر من الملك؟؟!!
    فى الرد على الأستاذ الدكتور عبد الله على ابراهيم
    "الحجارة ليست لها عيون"!!
    عبد الله عثمان – واشنطون
    [email protected]
    لعل أول ما استوقفنى فى مقالة الأستاذ الدكتور عبدالله على ابراهيم، هى اختياره لكلمة "حولية" لوصفه للإحتفالات بالذكرى السنوية لاستشهاد الأستاذ محمود محمد طه، فعل ذلك فى العام الماضى فى جريدة الصحافى الدولى 31/1/2002 ثم عاد وكررها هذا العام فى الصحافة يناير 2003، فالتسمية، مهما أحسنا الظن فى دوافع اختيارها، فان لها دلالات ومعان سلبية كثيرة ليس هذا مجال الخوض فيها، بيد انه لمما يحمد للأستاذ الدكتور عبدالله على ابراهيم واضح اهتمامه بجملة الأمر، وهو أمر حرى به أن يشغل كل من يهمه أمر دينه وأمر الوطن، بل وأمر نفسه، والا فان يوم أن "أكل الثور الأبيض" ليس ببعيد!! ومع ذلك فان ما يؤخذ على الأستاذ الدكتور كثير وسأعود لذلك فى صلب هذه العجالة انشاء الله.
    إن حياة الأستاذ محمود محمد طه، كما دوّنها فى كتبه، وعاشها مجسدة، فى اللحم والدم، لحياة مدهشة، بكل تفاصليها، مهما صغرت هذه التفاصيل، أو كبرت، فمما يحكى عن الأستاذ محمود فى طفولته الباكرة أنه كان مع شقيق له، فأخذ شقيقه يقذف بالحجارة كما يلهو الصبيان، فقال له الأستاذ محمود ما معناه: لا تقذف بالحجارة، فالحجارة ليست لها عيون!! وقال لإحدى بناته لما رأى عندها مبيد "البف الباف" قال لها مستنكرا "هسع دة فرقو شنو من المدفع الرشاش"؟؟ هذا ديدنه اتساقا مع قوله "البر بالأحياء والأشياء" وقد حكى المرحوم الدكتور خليل عثمان محمود، الذى قضى فترة معتقلا مع الأستاذ، أن الأستاذ سأله يوما عن اختفاء كوب ماء قديم فقال خليل أنه قذفه، فقال له "مش حرام، خدمنا الفترة دى كلها نجدعوا!!" فنزلا يبحثان عنه حتى وجداه فجاء به الأستاذ وغسله وعلقه فى اعتداد تكريما له!! وحادثة أخرى لها دلالتها الكبيرة، أنه لما رأى أحد تلاميذه يقتل نملة لم يرتض منه ذلك، وحدثه في ذلك فأجاب تلميذه: ولكنها عضتنى!! فقال له عضها!! بل إنه ليدعو لأكبر من ذلك، لمقام "فمن عفا وأصلح، فأجره على الله"!! وغنى عن القول، أن الاستاذ محمود محمد طه، قد كان من أوائل المهندسين السودانيين، فى زمن كانت الوظيفة فيه بقرة حلوب، ولكنه مع ذلك ظل ملزما نفسه بالشعار الذى رفعه أن "ساووا السودانيين فى الفقر، إلى أن يتساووا فى الغنى" فلذا عندما كان يلومه أقرانه لِمَ يسافر بالدرجة الرابعة فى القطار؟ يرد عليهم لأنه لا توجد درجة خامسة!! ويظل قوته خشن ما يعرف أهل السودان مع قلة فيه، ولا يدخل السكر لشاى الكبار حين يعز السكر فلا يجده سواد السودانيين فى سودان السبيعنات وبداية الثمانينات!!
    واتساق أمر الاستاذ محمود محمد طه مع شعاره "الحرية لنا ولسوانا" وصنوه الأخر "ليس هناك رجل هو من الكمال بحيث يؤتمن على حريات الآخرين" لأمر يدعو الى الاعجاب، فقد كان أصلب من وقف ضد حل الحزب الشيوعى السودانى فى الستينيات فى وقت تخاذل فيه حتى الشيوعيون أنفسهم عن نصرة أمرهم، وقد جر ذلك على الأستاذ الكثير من كيد خصومه الاسلاميين ورجال الدين الى أن تداعى الأمر الى محكمة الردة سيئة الصيت!! وهو، هو الأستاذ محمود، الذى سعى ليعزى الأسلاميين فى فقدهم لسيد قطب ورفاقه الذين أعدمهم عبدالناصر وقال لعبدالناصر "ستلقى الله وفى يديك من دمائهم أغلال!!"
    ذلك قليل من كثير يمكن أن يقال عن الأستاذ محمود فى هذا الباب، ولكن دعنا نعرج على خصومه الذين علقوه على أعواد المشانق ثم فرحوا بهذا "الذبح العظيم"!! فتاريخهم القريب يطفح بكل ما يشين أمر الرجال العاديين، بله من يدعو الى الدين!! فهؤلاء القوم لا يتورعون عن أتخاذ أى وسيلة، حتى ولو خالفت أمر الدين، لتحقيق غاياتهم بصورة تجعل ميكافيلى تلميذا صغيرا عندهم، فبينما يقول الأستاذ محمود "ان الغايات الصحاح لا يتوسل اليها بالوسائل المراض"، تجدهم، هم، قد بايعوا نميرى أماما وهو يقول "ح نتلب البيوت ونتجسس"!! ويعدونه مجددا للدين ويسوقون الناس لبيعته فى المنشط والمكره!! ألم يقل الترابى للبشير "اذهب أنت للقصر حاكما، وأذهب أنا الى كوبر سجينا"!! مالى أذهب بعيدا، فانهم فى انفسهم لا يتورعون عن وصم كل من يخالفهم، حتى من بنى جلدتهم بكل ما يشين، فتارة قد يكون من يخالفهم مارقا أو ماسونيا، أو شيعيا زراية به!!وتارة عميلا للمخابرات الأمريكية (وقد طلعت الشمس وعلم الناس من هم عملاء المخابرات)!! او مجنونا أو مخرفا ألخ الخ.. ولا تحصر قائمة من استهدفوهم ولكن لا بأس من ايراد بعض الأسماء مثل: الرشيد الطاهر بكر، د.منصور خالد عبدالماجد، د. عون الشريف قاسم، د. محمود عبدالله برات، د. حسن عبدالله الترابى، د. حسن مكى محمد أحمد، د.عبدالوهاب الأفندى، عمار محمد آدم، داؤود يحيى بولاد، محمد طه محمد أحمد، أمين بنانى نيو، مكى على بلايل، عبد الرحيم عمر "الخمينى" وحتى حليفهم السيد الصادق الصديق المهدى، الذى ظل يقدم لهم جلائل الأعمال، منذ مأساة "معهد المعلمين العالى" وحتى وقتنا الحاضر "لم الشمل بجنيف"، فلم يشفع له ذلك، وكأنى بالحبر لم يجف بعد من مقالة المحبوب عبد السلام عن "بارود السلطان المبتل" فى حادثة السيدة البريطانية المعروفة!!
    اما تاريخهم فى العنف بالخصوم، فانه لمما لا يقع تحت حصر!! وكيف يقع تحت حصر، وهم قوم تربيتهم لأبنائهم "فليعد للدين مجده أو ترق فيه الدماء"!! والمجد عندهم أن تجاهد مثلا "رقصة العجكو" فى قاعة الامتحانات بجامعة الخرطوم وترق دماء الأبرياء أو أن تحرق معرض الفكر الجمهورى بنادى الخريجين بود مدنى، وغير ذلك كثير مثل حادثة اغتيال الفنان خوجلى عثمان، وضرب الأستاذ محمود محمد طه فى محاضرة عامة بالأبيض، وضرب وزيرهم الحالى ومفوضهم لمحادثات "السلام" دكتور مطرف صديق "النميرى" للدكتور أحمد المصطفى دالى فى مقهى النشاط بجامعة الخرطوم، وضرب الدكتور أحمد قاسم ورفاقه للدكتور صلاح موسى محمد عثمان بداخليات حسيب بجامعة الخرطوم، وضرب تلاميذ الأستاذ محمود فى مساجد كوستى الخ الخ، وهذه كلها، وغيرها، حوادث مسجلة فى أقسام البوليس وفى ذاكرة الشعوب!! فكلها شواهد تدل على ضيق الاسلاميين بالآخر، وسعيهم لتصفيته أو اقصائه بأى وسيلة مهما تدنت!! بل من هو الآخر؟؟ فليس هناك آخر فى أدبياتهم منذ "مانفستو" الإمام حسن البنا، وحتى أيام ياسر عثمان جادالله وأبونارو!! ولعل أطرف ما يمكن أن يقال فى هذا الأمر يتمثل فى ارسالهم لبعض فتياتهم "الشماليات" للمشاركة فى مهرجان للفنون الشعبية فى باريس برقصة الدينكا وبضعة مليون جنوبية يسكنّ الخرطوم!! حتى سخر منهم الفنان التشيكلى حسن موسى فى اصدارته "جهنم" وأسماهم "دينكا عالياب"!!
    الآخر، عندهم، ليس أكثر من مغانم وأسلاب، ألم تقترح الأستاذة لبابة الفضل – عضو المجلس الوطنى- حلا لمشكلة الجنوب، ان يتزوج كل من الشماليين ثلاثا من "الجنوبيات"؟؟!! وهى على استعداد أن يأتى لها زوجها بثلاث "منهن"!! هل هذه أكثر من أسلاب!! ولعل طرفة أخرى جديرة بالتسجيل هنا، فلعل طلاب جامعة يتذكرون مسيرة "التطبيع" التى فرقتها شرطة الأحتياطى المركزى عند صينية "الاتحاد الاشتراكى"، فلما عادوا، أخذ طلاب الاتجاه الاسلامى يعددون مكاسبهم من تلك "الغزوة" فكان مما عددوه أنهم غنموا "ميكرفونا أحمرا" تركه الشيوعيون!! أى جيش هذا الذى "يغنم" من حلفائه؟!! فالإجابة هى أن "الحليف" ليس هناك!!
    ألا إأن منظر الظلم شنيع!! ألا إن منظر الظلم فظيع!!
    فى خطبة للأستاذ محمود محمد طه فى جامع رفاعة فى سبتمبر 1946، فى حادثة الخفاض الفرعونى الشهيرة التى قادت الأستاذ محمود لكوبر كأول سجين سياسى، جاء قوله:
    ((أيها الناس من رأى منكم المظلوم ولم ينصفه فلن ينصفه الله من عدو . ومن رأى منكم الذليل فلم ينصره فلن ينصره الله من عدو. ألا ان منظر الظلم شنيع ، الا ان منظر الظلم فظيع فمن رأى مظلوماً لا ينتصف من ظالمه ومن رأى ذليلاً لا ينتصر على مذله فلم تتحرك فيه نخوة الاسلام وشهامة الاسلام الى النصرة والمدافعة فليس له من الايمان ولا قلامة ظفر))
    وفى النذارة النبوية أن غضب الله ينزل على قوم رأوا الضعيف لا يقتصون له من القوى!! هذه القيم الانسانية نحن أولى بها من غيرنا، ألا تقرأوا معى ما قاله السيد سيريل ثاومند نائب البرلمان الممثل لحزب المحافظين ورئيس جمعية عزيز للتفاهم العربي ـ البريطاني فى جلسة مجلس العموم البريطاني فى الاجتماع الذي نظمته الأحزاب البريطانية في الثلاثين من شهر يناير 1985، وذلك للتنديد بالجريمة البشعة التي ارتكبها النظام السوداني بتنفيذ حكم الإعدام بالشهيد محمود محمد طه، حيث قال: "والجريمة التي تمثلت في شنق هذا الرجل المسن بهذه الطريقة البشعة ودون أن يحظى بمحاكمة عادلة هي جريمة تقلص من قيمتنا، نحن المجتمعين في هذه القاعة ومن قيمة كل إنسان يوجد على وجه البسيطة"!! (الخطوط من عندى) فإذا عجز الأستاذ الدكتور عبدالله على ابراهيم عن أن يقف مثل هذا الموقف، فلماذا اذن يريد ليطفف الأمر، ويدعونا ألا نستغل هذه "الحولية" لتحميل الإسلاميين وزر ذلك، أليس هو القائل فى الصحافة 26/10/1999 ((وتكأكأ خصوم الحركة الجمهورية عليها من باب هذا الشطح وحصروها سادين المنافذ عليها إلى العامة من الناس، حتى قتلوا الأستاذ وسموه "الذبح العظيم"))
    أعجب لأمر الأستاذ الدكتور عبد الله على ابراهيم يدعونا لذلك، ودكتور الترابى نفسه يعبر عن تأيدهم لاغتيال الأستاذ محمود في إجاباته على جريدة (الهدى) بتاريخ 9 جمادي الآخر 1405 فقال عن الأستاذ محمود "محمود محمد طه لا يعرفه أهل السودان سياسياً" !! ، "لأن دعوته دينية ، لأنه رجل له قضية ، وقضيته ضد الدين الذي تعرفونه من الإسلام في الضرورة)) أبعد هذا، مزيد لمستزيد!! أملكيون أكثر من الملك؟؟؟ حضرة الأستاذ الفاضل!! ثم أى شطح هذا الذى يتحدث عنه الأستاذ الدكتور؟! فالأستاذ محمود لم يزد على أن دعا الى الانتقال من نص فرعى فى القرآن فى القرن السابع، خدم غرضه حتى استنفده ، لنص أصلى مدخر فى القرآن حين تستشرف البشرية عهد رشدها!! أهذا شطح أم أن الناس يريدون أن "يستبدلوا الذى هو أدنى بالذى هو خير" لم يزد الأستاذ على ما قلت ولكن مثل الأستاذ الدكتور وغيره من الناس استنكروا عليه ذلك، وعدوه شطحا فحقت فيهم الآية: ((((واذا بدلنا آية مكان آية، والله أعلم بما ينزل، قالوا: انما أنت مفتر!! بل أكثرهم لا يعلمون!!* قل نزله روح القدس من ربك بالحق، ليثبت الذين آمنوا، وهدى، وبشرى، للمسلمين..)) ليس فى الأمر شطح يا حضرة الدكتور، فكل ما فى الأمر أن الاسلاميين بعدما حلوا الحزب الشيوعى السودانى وحقروا القضاء بجعل حكمه تقريريا، تلفتوا لمن هو ليس فى البرلمان كيف يسكتونه؟؟ وهو يسمى وريقتهم "الدستور الاسلامي المزيف"!! فأقاموا له محكمة الردة!! ليس أكثر من ذلك، فهو رجل يدعو لتحرير الانسان من حيث هو انسان، وهم يسعون لتكبيله بل ولاستعباده خدمة لمصالحهم "الاقطاعية" الضيقة!! ألم يحدثك صديقك الدكتور حسن أحمد ابراهيم عن مذكرة السيد عبدالرحمن المهدى والسيد على الميرغنى والسيد الشريف يوسف الهندى عن مذكرة احتجاجهم للإدارة البريطانية ضد قانون "تحرير العبيد"!! أم أن الناس لا تزال تدرس التاريخ انتقائيا؟؟!!
    ثم نعود لأمر سعى الأستاذ الدكتور عبدالله وهو يدعونا غريب دعوته تلك، والبرفيسور حسن مكي يقول فى الوفاق 5/12/1998
    (( قتل محمود محمد طه جريمة شاركنا فيها جميعاً سواء بالتواطؤ أو السكوت.)) ويقول عن الترابى بالذات: ((أنا اعتقد انو كان خائف على أنو نميري ينكص عن اعدام محمود محمد طه.. ويدعو الله ألا يحدث ذلك...))
    ويسأله المحرر
    س: ولكن الترابي يعلن دائماً ان المرتد فكرياً لا يقتل؟
    فيجيب
    ج: انت تريد ان تخرج لموقف الترابي!! وأنا اوثق للتاريخ..
    س: هنالك رأي يقول ان د. الترابي كان حريصاً على اعدام محمود. وأن محمود كان يمثل منافساً شخصياً له على مستوى الطرح الاسلامي.؟

    كيف يدعونا لذلك، وكاتبهم محمد طه محمد أحمد يقول فى جريدة الوفاق 26/1/2002
    ((ولابد ان يقف كل الناس طويلاً امام موقف الدكتور النعيم الذي تدمغ بعض الجماعات الاسلامية حزبه بالكفر وتدعم الحكم بالاعدام على من يعتنقون هذا الكفر ان فكر الدكتور النعيم يريد الحياة الكريمة للسلفيين من تنظيم قاعدة الجهاد وحركة طالبان ورفض ان يصمت والكلام يكلفه غالياً وواشنطن تتربص اجهزتها الاستخبارية بكل صوت يبدو متعاطفاً مع طالبان وقاعدة الجهاد. رفض الدكتور عبدالله النعيم ان يعمل باضعف الايمان وكان في امكانه ان يلجأ لفقه تغيير المنكر بالقلب فقط فيحافظ على مصالحه في امريكا ولكنه اختار ان يصدع بكلمة الحق. ان سلوك الدكتور النعيم هو اعظم هدية للجماعات الاسلامية في السودان التي تقول (لابد من ابادة التنظيم الجمهوري بعد اعدام زعيمه المهندس محمود عام 1985)
    كيف يبرؤهم وهتاف عمار محمد آدم الذى وثق له الصحافى محمد لطيف "سقط هبل"!! بل وهتاف محمد آدم عيسى والمحبوب عبد السلام وحسين خوجلى يدمغهم بما أراد الأستاذ الدكتور أن يبرئهم منه!! من هم الاسلاميين ان لم يكن هؤلاء وأحمد محجوب نور؟؟!!
    أليس الأستاذ الدكتورعبد الله علي ابراهيم هو القائل فى الرأي العام 29/4/2003 ((وقد كتبت مرة في جريدة الميدان السريّة في منتصف السبعينات التمس من الجمهوريين أن يلطفوا عباراتهم في نقد القضاة مع علمي بمحنة الجمهوريين وما نالهم من القضاة والوعاظ في المساجد من أذى وترويع. ومغاضبة الجمهوريين لم تقع من جهة احسان ذلك التقليد الشرعي أو إساءته بل من إرث مواجهة سياسية راجعة الى ايام الحركة الوطنية . فقد صنف من ظنوا في انفسهم مجاهدة الاستعمار من امثال المرحوم محمود القضاة الشرعيين والاعيان وزعماء القبائل والطوائف بانهم من اعوان الاستعمار. وهذا كلام جاز طويلاً غير انه خاضع للنظر والمراجعة الآن . ويكفي ان تقرأ ما كتبه الدكتور حسن احمد ابراهيم عن السيد عبد الرحمن المهدي لكي تشكك في صواب هذه الزائعة عن اؤلئك الرجال. وقد دق حكم المحكمة الشرعية بردة المرحوم محمود محمد طه عليه الرحمة في 1968 اسفين الخصومة بين القضاة والمرحوم واختلط حابل تطوير الشريعة بعاديات السياسة واطوارها وبمنطويات النفوس). فانى لأتساءل مع الدكتور عمر القراى (سودانايل 2003) كيف يطلب الأستاذ الدكتور من الجمهوريين ان يلطفوا عباراتهم في نقد القضاة ، ولم يكن له اي موقف، حين اساءوا للجمهوريين وآذوهم وكفروهم؟ ألأنه يحترم الفقهاء والوعاظ ولا يعبأ بما جرى للجمهوريين حين اهدرت دماؤهم؟!
    ثم لعل ثالثة الأثافى قول الأستاذ الدكتور فى جريدة الصحافة: ((وربما سعد شيعة محمود بمحنة أبي قرون لاتهامهم له بأنه المدبر الخفي وراء مصائر محمود وأحبابه)) من قال لك أننا نشمت بخصومنا؟! إننا لا نشمت بهم!! بل نأسى عليهم ونعلم أنهم ضحايا مناهج قاصرة آن لها أن تصحح، ولا تصحيح لها الا بما جاء به الأستاذ محمود، فمن الأجدر للناس أن يأخذوا به "قبل ضحى الغد"!! ومما يجدر ذكره هنا، انه كانت قد صدرت لنا عدة كتب عن أحد الرموز السياسية البارزة، وأثارت جدلا واسعا، فجاء أحد الناس ليحدث الأستاذ عن ذلك "الرمز" بحديث ساقط، فما كان من الأستاذ الا أن قال له بالحرف الواحد "نحن مجالسنا دى ما بنسمح فيها بكلام زى ده"!! فكيف بمن كانت هذه أخلاقهم أن يشمتوا على أحد؟!! هل سمع الناس بقراءة الأستاذ والجمهوريين للإخلاص "باخلاص" – كما دعا الأستاذ تلاميذه- على روح الدكتور الأمين داوؤد محمد وما ذكرت عاليه من أمر سيد قطب!! نحن لا نشمت ولكننا نأسى مشفقين عليهم وعلى كثيرين غيرهم، والأستاذ الدكتور عبدالله على ابراهيم واحدا منهم!! ولعل أقل ما يدعونا لأن نأسى عليه مثل هذا القول الذى يخلو من تثبت العلماء!! "وكثيرا"!!!
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:04 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الجمهوريون: لماذا نحن "نصوصيون"؟

    عبدالله عثمان
    فى منبر أسفيرى نعى الأستاذ عبدالكريم الأمين أحمد على الجمهوريين - تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه - التطويل فى نقل النصوص، ومن قبل أسماهم د. عبدالله على ابراهيم "عتالة النصوص"، فى هذا المقال القصير سأسعى لإلقاء بعض الضوء على ذلك ولكن يجدر بى أولا أن أشير الى واقعة تاريخية لها دلالاتها ومعانيها الكبيرة فيما نحن بصدده من تكريم الإنسان من حيث هو إنسان واعطاءه قدره اللائق، ثم تكريم الكلمة والإحتفاء بها وعند السيد المسيح "كلمتى لا ترد الىّ فارغة". ولعلنى لست فى حوجة الى الإشارة "المكثفة" لإحتفاء الأكاديمياالغرببة بـ "النصوصية" للحد الذى يجعل بعضهم "عبدة" نصوص. ولعل "عمدة" الأمر حديث المعصوم (رحم الله أمرءا سمع كلمتى فوعاها، ثم بلغها كما وعاها، فرب مبلع أوعى من سامع(

    الواقعة هى أنه لما حرّض الواعظ حسن عبدالعزيز حمومة بعض الغوغاء والمغرر بهم فى مدينة ودمدنى فقاموا بحرق معرض الفكر الجمهورى المقام حينها بنادى الخريجين بحاضرة الجزيرة، سأل الأستاذ محمود الذين أبلغوه الخبر أن هل أخرج أحدكم كراس الإنطباعات (كان الجمهوريين يضعون كراسا يسجل فيه الزوار إنطباعاتهم وتحظى تلك الإنطباعات بإهتمام كبير من الأستاذ والأخوان ولا يزال لنا كراس انطباعات فى موقع الفكرة) لك أن تتخيل معرضا يحوى آلاف الوثائق والكتب والأشرطة والصور ولا يسأل الأستاذ الا عن كراس الإنطباعات، ذلك لأنه النسخة الوحيدة التى هى "أصل" ولا بديل لها وكل ما تبقى يمكن إعادة تدويره أو إنتاجه.

    لأهمية ذلك ثم ليقيننا أن ما كتب الأستاذ محمود هو الحق الذى لا حق بعده والا منجاة للبشرية الا به ولأننا ذقنا طعم ذلك ونحب لغيرنا أن يتذوق ذلك أيضا - اذ شعارنا هو شعاره (ولا هطلت على ولا بأرضي سحائب ليس تنتظم البلادا) - لذلك فنحن شديدو الحرص على إيراد النصوص كاملة وندرك - ويفيدنا بعض القراء بذلك - أنها تفعل فى الكثيرين منهم فعل السحر.

    ومن هذا الباب فإننا نوّثق أيضا لكل من يكتب قادحا أو مادحا وقد يندهش القاريء الكريم اذا قلنا له ان بعض تقارير وفود الجمهوريين التى اعتادوا كتابتها أيام حملات توزيع الكتاب قد تحوى بعض أسماء من ودعوهم فى محطات القطار أو مواقف البصات من غير الجمهوريين. نوثّق للتجانى عامر ولعون الشريف ولمحمد محمد على ولبلاص وإبن البان، فى أرشيفنا بعض حديث عن التجانى الماحى وعن سلمى الجيوسى، نكتب ما تفوّه به فى حقنا عطية محمد سعيد أو الشيخ خلف الله كرم الله ببورتسودان، أو سعد الدين سالمين بكوستي، نرصد ما يكتبه جعفر شيخ ادريس وما تتحدث به سعاد الفاتح. كتب وحاضر الأستاذ محمود عن الإسلام والفنون وعن الضحية وعن الخفاض، له رأى فى التكامل وفى صعود الإنسان للقمر وفى تعدد الزوجات، ليس بشىء عنده بمفلت عن البحث أو عن التدقيق لذلك نصح د. مصطفى محمود أن يدع ما يفعل للإشياخ ولم يستبن دكتور مصطفى النصح ولا ضحى الغد، نادى بالصلح مع إسرائيل وكان سببا فى نشوء جماعة أباداماك الأدبية التى شغلت الناس عهدا، ولا تنتطح عنزتان فى ان وقفته الشماء وإبتسامته وهو على حبل المشنقة هما وقود إنتفاضة أبريل وملهمة الشعراء والفنانين (يا شعبا تسامى وراجع رزنامة كمال الجزولى عن عركى و18 يناير، عماد براكة وعطره النسائى، عبدالغنى كرم الله وآلآم ظهره الحادة). يشكل حضورا فى نيفاشا والشهيد دكتور قرنق يحدث الصحفيين عن إعجابه واعجاب مقاتليه بالأستاذ محمود ومطالعتهم لكتبه، وتجده حاضرا فى مؤتمرات حزب المؤتمر الوطنى الحاكم وعلى عثمان يحدث قبيله عن "الشعب السودانى شعب عملاق يتقدمه أقزام" وحضوره لا تخطئه عين فى كتابات د. عبدالله على ابراهيم اذا ما كتب عن شيبون، عون الشريف، حاج حمد أو الإتحاد النسائى، وذات الحضور فى أدبيات مؤتمر الطلاب المستقلين وهم يعشقون مقولته "إختلاف مقدار وليس اختلاف نوع". نافح الأستاذ محمود عن حق الحزب الشيوعى السودانى فى العمل الديمقراطى أقام اسبوعا منافحا عن ذلك، نصح عبدالخالق على صفحات الصحف أن "سودنوا الشيوعية"!! كتب لعبدالناصر غداة إعدامه لسيد قطب ورفاقه أن "ستلقى الله وفى يديك من دمائهم أغلال" كتب لمحمد نجيب وللنويهى ولخالد محمد خالد، يتحدث عن النسبية والأمر التكوينى والأمر التشريعى كما يتحدث عن خليل فرح ونحن "سوجو عروضن ونحن يوم المحشر". زرع بالسلوكة ويحدثك عن "البروس" ونال جائزة الفلاحة فى غردون، تحدث الإنجليزية كما يتحدثها أهلها ويبين لأساتذة اللغة العربية ما هو "اسم الفاعل الذى يفعل فعل فعله" يرقع ثوبه بنفسه ويكرمك بالبلح ويرتحل فى الدرجة الرابعة بالقطار.

    من يعرف قدره يفرش له ثوبه قائلا "اعصر خمر وأضرب زمر يأتيك من كل فج زيد وعمرو" كما فعل خليفة الشيخ السمانى، وقد جئناه شايقية وشيوعيين، إسكافية، وأنصاف وجوديين، جآءه الرسامون والمزيكاتية، يمن، وأقباط، استراليين وأمريكان، عمال بناء ومعلمون، طباخون وأساتذة جامعات، بشتون ومناصير وهلالاب، أوزاع القبائل رجالا ونساءا، جآءه بخيت أحمد إدريس والذى كان وهابيا منكرا فى السيد الحسن، فلما رأى ما رأى دلف للجناب وأخذ يعطر المجالس برائعة ود حليب "حرمو أبعنابر من عنا وقام ليهو هابر شوقى لى"، وسلم له العم مجذوب محمد مجذوب الذى كان قياديا بجبهة الميثاق وكتب "انا ومحمود محمد طه أمام الله" فلما ذاق ما ذاق كتب "انا ومحمود محمد طه سويا الى الله"!! قد نظرة منه تفعل ما لا يخطر لك على بال وقد حكى لى دكتور مهدى عبدالله عن رؤياه له يوما يزور مريضا بالقسم الجنوبى ومن "الدخلت ما مرقت"!! من يدرك سره قد يقول له "طبخت لك بنفسى" مثلما فعل الحسن الإدريسى أو يقبله على رأسه مثلما فعل محمد المهدى مجذوب - ليلة مولد ما - قائلا "انت إبن مريم فينا"!! أو يخلع نعليه ويجدّع عمامته مثل حسنا الذى فعلها وأنشده "يا طه وأحمد ومحمّد ... حسن السجمان ومرمّد ختو حملو فوقك وغمّد)!! ومن يجهله فهو أيضا يدعو له "الما عندو حديدة نحنا بنسو ليهو حديدة"، لذلك حلف لى أحمد سليمان المحامى يوما فى واشنطون "على الطلاق تانى مقّنعة بتلد متلو مافى" ولأن ذلك يقيننا فإننا نحس بإنا مقلون فى ابراز ما نحب أن يراه الناس وكأنى به يستحثنا بما كان يردد دائما (ولم أر فى عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام)
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:06 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الأستاذ محمود محمد طه: شيخ أبوزيد وتزييف الحقائق
    جامعة أوهايو
    فى إهداء كتابه "زعيم جبهة الميثاق الإسلامى فى ميزان: الثقافة الغربية – الإسلام" كتب الأستاذ محمود للشعب السودانى الذى " الذي لا تنقصه الأصالة، وإنما تنقصه المعلومات الوافية، وقد تضافرت شتى العوامل لتحجبه عنها."و لا يزال الأمر كذلك، طاف ذاك بذهنى وأنا أتابع حوارا أدارته قناة النيل الأزرق مع الشيخ أبوزيد محمد حمزة، وأقتطف هنا بعضا مما دار فى ذاك الحوار قبل البدء فى مناقشته.
    المذيع: ناظرت شيخ محمود محمد طه؟
    الشيخ أبوزيد: ناظرتو أكثر من ثلاثة مرات ... أنا بديت أرد عليهو راح وين ما شفتو، قام انسحب براحة فات ....
    المذيع: إنت بكيت عليهو ليه؟
    الشيخ أبوزيد: أنا بكيت عليهو لأنو كان ممكن يطلع برىء .. الكلام البقولو دة ما منو هو، هو قراهو .... كان ممكن يقنع القاضى بانو الافكار دى ما حقتو هو ..... كان ممكن محمود يرجع) إنتهى من النص ما أريده لطرحى هذا.
    لعل القول بأن الأستاذ محمود قد إنسحب "خلسة" من الحوار الدائر بينه وبين شيخ ابوزيد، قول لا تؤيده وقائع كثيرة مما عرف الناس عن الأستاذ محمود، فقد كتب الأستاذ وحاضر فى كل مناحى الفكر والحياة، قرأ له الناس عن الديمقراطية وعن الإشتراكية وعن الناسخ والمنسوخ وعن نشأة الكون وعلاقة الفرد بالكون، كتب وقرأ له الناس عن "الميثولوجى" والسلم السباعى واليوتوبيا، قرأنا ونشرنا له عن الدستور والحكم الفيدرالى وتطوير شريعة الأحوال الشخصية، كتب للنويهى ولخالد محمد خالد ولمحمد نجيب ولمحمد محمد على ولليونسكو وجلست اليه سلمى الجيوشى، نعى على شيخ الأزهر نكرانه لوصول الإنسان الى القمر، كتب عن الضحية غير واجبة لا على الأغنياء ولا على الفقراء، وأسس لفقه الزوجة الواحدة هى الأصل – ما لم تكن ثمة ضرورة – كتب وناظر وحاضر عن ذلك وغير ذلك برؤية ثابتة عن ان الإسلام رسالتان: رسالة لمجتمع قاصر يحتاج للوصاية طبقت فيه فروع القرآن لتدرجه حتى يبلغ رشده ليستأهل الرسالة الثانية – عندما يبلغ المجتمع رشده – وتطبق حينها آيات الأصول حيث ينتهى الدين التقليدى بمفهومه العقائدى "كل حزب بما لديهم فرحون" وتبدأ مرحلة العلم حيث يستوى عندها الناس، من حيث هم ناس، بلا تمييز بسبب العرق أو الدين. أوبعد كل هذا يعقل عاقل أن الأستاذ محمود يلوذ "فرارا" من أشياخ لم تتجاوز معارفهم أحكام "الحيض والنفاس" كما لاحظ د. منصور خالد!!! ولعل الناس قد يراجعون على موقع الفكرة الجمهورية كتبها عن "الشيخ أبو زيد الوهابى ومحنة المساجد" و"أسمهم الوهابية وليس إسمهم أنصار السنة"
    من الثابت عند الأستاذ محمود أن الإنسان الحر هو الذى يتحمل مسئولية فكره وقوله وعمله، ولقد يعجب المرء لرجال دين يدعون الناس من التنصل من أفكارهم وأفعالهم كما فعل شيخ أبوزيد، وقد فعلها قبله الأب فيليب عباس غبوش، وهو رجل دين أيضا، اذ قال فى لقاء مع جريدة الرأى العام: ( قلت لصاحبي لا تتعصب مع النميري، إشتغل بوليتيكا (سياسة)، لازم تبقى سياسي، عليك بأخذ السبحة والقول (لقد تبت)، عشان تواصل الفكرة والمباديء.. وين محمود محمد طه الآن؟! محل قبرو ما معروف، البوليتيكا تقول أن تعرف متى تزوغ إذا أحسست أن هنالك خطراً يهدد (كرعيك)..! وقالها الصادق المهدى الذى زعم أنه زاغ من الطعم الذى رماه له نميرى وأبتلعه محمود محمد طه.
    فى أدبيات الأستاذ محمود محمد طه عن آية "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم" – والتى يرى عوام المسلمين الذين يقفون عند ظاهر النص – أن المسيح رفع وتم الصلب لرجل غيره – فى أدبيات الأستاذ أنه ما كان لنبى أن يحمل آخرا جريرة عمله وللنبى ان يتحمل مسئوؤلية عمله كاملة فبناء على ذلك يؤسس الأستاذ محمود لأن المسيح قتل وصلب والآية حين تنفى ذلك إنما تتحدث عن مستويات الفاعل المباشر والفاعل الأصلى فالثابت أن الرومان هم من قتل وصلب المسيح كفاعل مباشر ولكنهم انما كانوا ينفذون مشيئة الفاعل الأصلى وهو الذى "لا فاعل لكبير الأشياء ولا صغيرها الا هو" وقس على ذلك "وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى"
    ذلكم هو الأستاذ محمود محمد طه ثبات "فى الحياة وفى الممات" ولئن لم يعرفه أقوام اليوم فسيأت الله بأقوام يعرفونه ويجلونه وحينها سيكتب التاريح من جديد، ولكن مع ذلك، فإن من يلوون عنق الحقائق اليوم "ستكتب شهادتهم ويسألون"

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:08 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)


    الأستاذ محمود وياسر عرمان وحفل نيفاشا

    عبدالله عثمان » Sun Jan 09, 2005 5:46 am
    " غايتان شريفتان وقفنا، نحن الجمهوريين، حياتنا، حرصاً عليهما، وصوناً لهما، وهما الإسلام والسودان"
    "حل مشكلة الجنوب فى حل مشكلة الشمال"
    "الحجر الذى رفضه البناؤون، صار أس الزاوية"
    تتسع دهشتى، وحقّ لى، وأنا أستمع لياسر عرمان – برنامج فى الواجهة الجمعة 7 يناير 2005 - وهو يدعو مختلف ألوان الطيف السياسى والطرق الصوفية، وغيرهم، لحضور حفل توقيع إتفاقية السلام، ولا أسمع إشارة منه أو من غيره لإسم أو دور الأستاذ محمود محمد طه الذى ظل يلعبه مدافعا عن الجنوب منذ أربعينات القرن الماضى!! ففى كتابه السفر الأول الصادر في 26 أكتوبر 1945 يقول الأستاذ محمود عن العناية بأمر السودان : ـ (و المكان الأول من هذه العناية سينصرف لمواطنينا سكان الجنوب الذين قضت عليهم مدنية القرن العشرين أن يعيشوا حفاة عراة جياعاً مراضاً بمعزل عنا) وظلت منشورات الحزب الجمهورى تتوالى على نحو (ما سكوتكم عن الجنوب أيها السودانيون- ما سكوتكم!؟ تعالوا فأتركوا هذا العبث السخيف – هذه المذكرات والوثائق – هذا التحالف والاتحاد – وواجهوا الحقائق المرة، فالجنوب هو مشكلتنا الأولي، والسكوت عنه مزر بكرامة السودانيين أبلغ الزراية.) (ان سكوتكم عنالجنوب أيها السودانيون لييئس منكم الولي، ويطمع فيكم العدو.. الجنوب أرضكم.. الجنوبيون أهلكم.. فان كنتم عن أرضكم وأهلك لا تدافعون فعمن تدافعون؟).. وفي منشور آخر للجمهوريين صدر في 11/2/1946، كشفوا أبعاد المخطط الانجليزي في الجنوب، ووضحوا أهداف هذا المخطط، وما يمكن ان بؤدي اليه، اذا تم السكوت عليه.. (ان مسألة الجنوب لا يمكن الصبر عليها أو الصبر عنها، وان الانجليز ليبيتون له أمرا، ولئن لم نحتفظ نحن اليوم بالجنوب احتفاظ الرجال لنبكينه غدا بكاء النساء)!!
    وظل الجمهوريون يستثيرون الشعب بالخطابة عن الجنوب، مثلما أوردت جريدة الرأي العام، في عدد بتاريخ 6/6/1946 .. فقد جاء فيه: (القى الاستاذ أمين محمد صديق سكرتير الحزب الجمهوري خطابا عاما أمس الاول عن الجنوب في الخرطوم بحري في جمهور كبير أمام السينما الوطنية، وأعاد القاءه مرة أخرى في نفس الليلة في مكان آخر في الخرطوم بحري، وقد استدعاه البوليس هذا الصباح وحقق معه فاعترف بكل ما حصل وزاد بأن هذا جزء من خطط كبيرة ينفذها الحزب الجمهوري)
    وقد نادي الجمهوريون بالنظام الفدرالي حتي قبل مطالبة الجنوبيين أنفسهم، في اللجنة القومية لوضع الدستور الدائم، بالحكم الفدرالي للجنوب.. فقد كونت اللجنة القومية للدستور في عام 1956، في حين أن دعوة الجمهوريين للنظام الفدرالي جآءت في عام 1955، وذلك في كتابهم (أسس دستور السودان، لقيام حكومة جمهورية فدرالية ديمقراطية اشتراكية)، ذلك الكتاب الذي صدرت طبعته الأولي في ديسمبر 1955.. وقد إقترحوا أن يقسم السودان الي خمس ولايات.
    وعندما فشلت الأحزاب بالصورة التي أدت الي قيام الحكم العسكري في 17 نوفمبر 1958، كتب الجمهوريون للسيد الفريق ابراهيم عبود، رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، ورئيس الوزراء آنذاك، يقترحون عليه بعض الاجرآءات الاصلاحية، يهمنا منها هنا ما يتعلق بمشكلة الجنوب.. فهم في هذا الصدد قد أرسلوا اليه مع خطابهم الذي اقترحوا فيه الاصلاحات كتاب (أسس دستور السودان)، ودعوه للأخذ بالنظام اللامركزي، بالصورة المبينة فيه.. وكان مما جاء في الخطاب للسيد عبود: (ونري أن تشرع في نظام اللامركزية علي الطريقة التي اقترحناها).
    وبعد قيام ثورة 21 أكتوبر 1964، واصل الجمهوريون دعوتهم لحل مشكلة الجنوب باعطاء الجنوب حكما ذاتيا في أطار السودان الموحد، علي أساس النظام الفدرالي، الوارد في كتاب (أسس دستور السودان).. وقد أصدروا عدة منشورات كان من بينها منشور (مشكلة الجنوب)، والذي ضمن ما جاء فيه: (للجنوب مشكلة مافي ذلك أدني ريب وهي بذلك تحتاج حلا سريعا وشاملا) وذهبوا ليعددوا أوجه حل المشكل الخ الخ
    فلما جاءت ثورة مايو دعمها الجمهوريون مبدئيا لأنها عملت، ضمن ما علمت، على حل مشكلة الجنوب منذ الوهلة الأولى وقام الأخوان الجمهوريون بتسيير قوافل التوعية الراجلة الى جنوب السودان وظلت وفودهم تترى عليه وقد كان لهم أنشطة عديدة بجامعة جوبا وقد أصدروا خلال تلك الفترة كتابين، أحدهما باللغة الإنجليزية عن (جنوب السودان: المشكلة والحل)
    وعندما حادت مايو عن خطها، واجهها الأستاذ محمود محمد طه، فأصدر بمناسبة أعياد الميلاد فى 25 دبسمبر 1984 منشور "هذا أو الطوفان" ضد قوانين سبتمبر،.. ومما جاء فيه: (إن هذه القوانين قد هددت وحدة البلاد، وقسمت هذا الشعب في الشمال والجنوب وذلك بما أثارته من حساسية دينية كانت من العومل الأساسية التي أدت إلى تفاقم مشكلة الجنوب.. إن من خطل الرأي أن يزعم أحد أن المسيحي لا يضار بتطبيق الشريعة.. ذلك بأن المسلم في هذه الشريعة وصي على غير المسلم.. بموجب آية السيف، وآية الجزية.. فحقوقهما غير متساوية.. أما المواطن، اليوم، فلا يكفي أن تكون له حرية العبادة وحدها، وإنما من حقه أن يتمتع بسائر حقوق المواطنة، وعلى قدم المساواة، مع كافة المواطنين الآخرين.. إن للمواطنيين في الجنوب حقاً في بلادهم لا تكفله لهم الشريعة، وإنما يكفله لهم الإسلام في مستوى أصول القرآن (السنة).. فلذلك نحن نطالب بالآتي:-
    1 / نطالب بإلغاء قوانين سبتمبر 1983 ، لتشويهها الإسلام، ولإذلالها الشعب، ولتهديدها الوحدة الوطنية..
    2 / نطالب بحقن الدماء في الجنوب، واللجوء إلى الحل السياسي والسلمي، بدل الحل العسكري. ذلك واجب وطني يتوجب على السلطة، كما يتوجب على الجنوبين من حاملي السلاح. فلابد من الإعتراف الشجاع بأن للجنوب مشكلة، ثم لابد من السعي الجاد لحلها)
    وقد قدم الأستاذ محمود محمد طه روحه فداءا لهذا الشعب بسبب ذلك المنشور، على نحو ما جرى فى 18 يناير 1985. هذا غيض من فيض الأستاذ محمود محمد طه ومواقفه من قضية جنوب السودان!! ومن قبل ياسر عرمان فقد ألف (السيد أبيل ألير، كتب كتاباً ضخماً، عن مشكلة الجنوب، يتظلم فيه من نقض العهود.. ولم يفتح الله على أبيل، بكلمة واحدة يذكرها عن دور الأستاذ محمود والجمهوريين!! هذا مع أنه ذكر ادواراً لأفراد .. بل أنه ذكر حتى اصحاب الأدوار السلبية!! ومن المفترض في ابيل انه صاحب قضية حارة، وقد اكتوى بنار الظلم، فهو يأباه لنفسه، ولغيره..) وذلك كما حدثنا الأستاذ خالد الحاج وهو يكتب عن حادثة رفاعة

    وقد ظل ديدن الإعلام فى السودان تجاهل أمر الأستاذ محمود محمد طه فقد شاهدت برنامجا بمناسبة أعياد الإستقلال قدمت فيه الدكتورة فاطمة عبدالمحمود والصحفية عفاف بخارى وأخريات وقد تمت فى البرنامج الإشادة بـ والإشارة لدور كل رائدات الحركة النسوية والحركات النسوية ومن آزرهن ولم يأت ذكر على دور الأستاذ محمود محمد طه منذ عهد حادثة الخفاض الفرعونى وحتى توزيع الجمهوريات للكتيبات فى أنحاء السودان، بل وفى ذات برامج الإستقلال قدّم التلفزيون وبعض الصحف برامج تعريفية عن الأحزاب السوداينة بلا إستثناء- وبعضها لم يعمر أكثر من عام- حتى أحزاب زعماء العشائر ذكرت، ولم يفتح الله على صحفى ليطلّع فى إرشيف الصحف على ما خطه مثلا السيد التيجاني عامر في جريدة الصحافة 16 /4 /1975 م ( قد يكون الحزب الجمهوري من اقدم الاحزاب السياسية بحساب الزمن وهو اول حزب صغير يعمل خارج نطاق النفوذ الطائفي باصرار بل مناجزة وصدام واسمه يدل على المبدأ الي انتهجه لمصير السودان ومؤسس الحزب هو الاستاذ محمود محمد طه الذي كان من ابرز الوجوه الوطنية في مستهل حركات النضال....)
    وعبثا بحثت فى أضابير ما ينشر هذه الأيام ولم تقع عينى الاّ على كاركتيرات عمر دفع الله عن الخرطوم عاصمة الثقافة – سودانيزأونلاين- وتغييب الفكر الجمهورى عنها، وهو يتسآءل متحسرا عن عاصمة للثقافة ليس للأستاذ محمود، الذى أحرقت كتبه، دور فيها.
    من الواضح أن مؤامرة ظلت تحاك فى صمت لإقصاء الأستاذ محمود محمد طه عن الذاكرة الجمعية لأهل السودان، فلقد يلاحظ الجميع خلو كتب التاريخ عندنا من أى إشارة – ولو للإمانة العلمية والتاريخية – لأمر الأستاذ محمود، بل أن كتابا مثل الدكتور خالد المبارك عندما يتصدون لأمر الأستاذ محمود محمد طه فإنهم يوسعونه تحريفا تود معه ألو سكتوا – راجع نصف الحقائق بجريدة الرأى العام بتاريخ 19/11/2002م
    وكتابا مثل مصطفى أبو العزايم – الخرطوم- يؤرخون لحضور النساء لعقودات الزواج بكريمة الدكتور الترابى فى مطلع الألفية الثالثة والجمهوريات يحضرن مراسيم الزواج منذ نصف قرن!!
    وأعود لإتسآءل إن كان السيد ياسر عرمان – الحركة الشعبية – قد دعا فريق الموردة، مثلا، من أجل السودان، فقد نذر الأستاذ حياته للسودان، وإن كان قد دعا السادة الأدارسة من أجل الإسلام فقد نذر الأستاذ محمود نفسه من إجل الإسلام وإن كان دعا السيدة نعمات مالك من أجل منع تكرار حل الحزب الشيوعى السودانى ونحر أعضاءه فقد أقام الأستاذ محمود من قبل أسبوعا للحقوق الأساسية من أجل ذلك ولكن الحجر الذى رفضه البناؤون سيصبح أس الزاوية.
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:10 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    عبدالله النعيم: وهل تغرس الاّ فى منابتها النخل؟؟!!
    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو

    عندما أدخلت اسم النعيم بالصورة المميزة التى يكتبها به، والتى أصبحت علامة أكاديمية مميزة للرجل، فى محرك البحث "غوغل" لم أفاجأ بأن النتيجة كانت عشرون مليونا وستمائه ألف خيط ورد بها اسمه، ذلك فى اللغة الإنجليزية فقط، وأنا أعلم ان للرجل نشاطا جما باللغة العربية، وقد ترجمت مؤلفاته مؤخرا وأقيمت لها مواقع أثيرية بست لغات حية على الأقل فى جنوب شرق آسيا يتحدث بها حوالى نصف مليار بشر، هذا فضلا عن الترجمات التى قد تمت لكتاب "الرسالة الثانية من الأٍسلام" والذى ترجمه بروفسير النعيم للإنجليزية ثم تمت ترجمته لعدة لغات آخرى نقلا عن تلك الترجمة.
    آخر عهدى بالرجل كان قد جآءنا بدعوة من جامعة أوهايو ليكون متحدثا رئيسيا فى افتتاح الجامعة لإحتفالها بمرور مائة عام على ميلاد الأستاذ محمود محمد طه والتى ستستمر عاما كاملا. كان الرجل، وقد احتفل بآخر كتبه الذى طبعته أحد أكبر الجامعات الأمريكية، قادما لتوه من حاضرة الانجليز التى أمها بدعوة منهم ليعينهم فى تقعيد قانون يعين ملايين الهنود والباكستان والبنغال وغيرهم الذين ارتضوا بريطانيا لهم وطنا ولكنهم يريدون قانونا يستنبط لهم من شريعتهم الأسلامية.. ثمة اشكالات تواجههم كأن تكون هناك طبيبة ماليزية ناحجة أرادت أن تكافى والدها القصاب على حسن اعالته لها فتشترى له منزلا، يموت الوالد فيجلس الجودية من أهلها ليعطونها وراثة نصف ما يعطون لشقيقها السكير مثلا من ذات المنزل الذى اشترته بكدحها، أو أن تكون ثمة قاضية بريطانية بروناوية الأصل اذا ما تحاكمت لأهلها طلبوا منها أن تأتيهم بقاضية أخرى حتى تكافىء شهادتهما شهادة حاجب محكمتها!! ومثل ذلك كثير، ولعله ليس سرا أن المجلس الأوربى الاسلامى الآن، وبعضوية يوسف القرضاوى، يبحث فى استصدار فتوى تبيح للنساء المسلمات فى أوربا الزواج بغير المسلمين (راجع موقع المجلس على الشبكة) ..
    كان ذلك لقائى بالنعيم وهو قادم من لندن ويتهيأ للذهاب لبلجيكا فقد ازمعت جامعة لوفن البلجيكية أن تمنحه الدكتوراة الفخرية تقديرا لجهوده العلمية وبخاصة فى مجال حقوق الإنسان وقد ذهب الى هناك معتمرا عمامته وزيه التقليدى الذى يفخر به مثلما يفخر بالجواز السودانى الذى ظل يستخدمه زمانا طويلا رغم ما يحيط به من أخطار!! هذا وغير هذا وصحافتنا فى السودان لا تأبه للرجل!! أجل!! فصحفنا فى السودان مشغولة بشريف نيجيرى "مبسوط" من مغنية سودانية!!
    كتب الصحفى الراحل - محمد طه محمد أحمد فى باب خفايا بصحيفة الوفاق 26/1/2002
    (حينما انتهت امريكا من حملتها الضارية ضد بلاد الافغان، وتم اسر قيادات من حركة طالبان وتنظيم قاعدة الجهاد الذي يقوده اسامة بن لادن وايمن الظواهري وتم نقل الاسرى للسجون والمعتقلات في كوبا ونشرت وسائل الاعلام ما يتعرض له الاسرى من تعذيب وهوان، فان اول صوت ارتفع كان هو صوت الدكتور عبدالله احمد النعيم وسرعان ما دعمته منظمات حقوق الانسان وطالبت بمعاملة انسانية كريمة للاسرى وتحدثت وسائل الاعلام في العالم كله عن النعيم وقالت انه مواطن امريكي من اصول سودانية وعمل من قبل استاذاً في جامعة الخرطوم بكلية القانون) انتهى.
    لاغرو فالرجل يترسّم خطى أستاذه الأستاذ محمود محمد طه والذى، ورغم خلافه العميق مع الشيوعيين، الا أنه أقام اسبوعا للدفاع عنهم وعن الحريات وذلك ابان أزمة حل الحزب الشيوعى السودانى. شعاره كان ولا يزال "الحرية لنا ولسوانا" ولذلك عندما أعدم عبدالناصر قادة الاخوان المسلمين – أعداء الرجل التقليديين – كتب لناصر "سوف تلقى الله وفى يديك من دمائهم أغلال" وذهب لدار جبهة الميثاق معزيا. حكى عنه تلميذه سيف الدين ابراهيم محمود – المقيم بايطاليا حاليا – أنه فى ستينات القرن الماضى قرأ للأستاذ محمود جزءا من تحقيق نشرته مجلة التايم الأمريكية عن وضع المرأة فى الإتحاد السوفيتى وكيف أنها تفقد آدميتها ولا تحظى الا بعد الستين من العمر بوظيفة جامعة قمامة!! قال أن الأستاذ تضايق من ذلك التقرير وقال له (هذه دعاية غربية سمجة)
    أتيحت لى فرصة مؤخرا أن أرافق وفدا من المحامين الأمريكيين ليتباحثوا مع حكومة السودان فى محاولة لإطلاق سراح رعاياها الذين لا يزالون فى غوانتانمو .. جلست العميد سوزان لانشير الى يمين السيد محمد الحسن الأمين نائب رئيس المجلس الوطنى .. ثمة شاب ملتح الى شماله عرفوه لها بأنه ممثل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس .. همت رئيسة الوفد وهى محامية برتبة عميد، تتحدث الإنجليزية والفرنسية كلغات رئيسية، بجانب عدة مهارات أخرى، همت بمد يدها لتصافح الرجل، اكتفى الرجل بإيماءة فهمت منها (عفوا!! لا أصافح النساء)!! وأكتفى بمصافحة أعضاء وفدها من رجال أهل الكتاب!! بدأت سوزان تقريرها بأن حدثتهم عن رجل من بنى جلدتهم قالت لهم "لكم أن تفخروا به" فقد اقتطع من وقته الخاص وبلا مقابل كان مبذولا له، ورافقنى فى ظروف جد صعبة الى ذلكم المعتقل وسهل لى أمر مقابلة معتقليكم!! لولاه لما كان هذا ممكنا!! أنا أعلم أنه مشغول وله جدول مكتظ بالمواعيد والأسفار.. أنا أجلس معكم هنا وأعرف أنه سيكون قد طار أمس الى وشنطوان مدعوا لإلقاء محاضرة فى جامعة جورج تاون .. لعلكم تعرفونه اسمه: بروفسير النعيم .. عبدالله النعيم!! هز نائب الرئيس رأسه ملتفتا لغازى سليمان ومادا اصبعه قائلا بالعربية: جمهورى!! جمهورى!!
    رددت العميد سوزان ذات الحديث فى عطبرة أمام حشد ضخم من أسرة آل القوصى والإعلاميين وقالت لهم "حدثنى أنه ابن مدينتكم ولكم أن نفخروا به"!! كتب الصحفيون ذلك وسجلوه بكاميراتهم ولكن على كثرة ما قرأت فى تقارير تلك الرحلة لم أجد أحدا يشير للرجل!!
    عبدالله النعيم مواطن سودانى، من حق كل سودانى أن يفخر به، وبجلائل أعماله، فقد نذر الرجل حياته، منذ مطلع شبابه، يجوب آفاق السودان مبشرا بفكر انسانى راق يضع السودانيين فى مقدمة الشعوب، تخرج على يديه آلاف الطلاب فى السودان وفى غيره، قضى فى سبيل الدفاع عن أفكاره وعن السودان والاسلام حوالى العامين سجينا بكوبر، له مذكرات تطبع، بلا مقابل مادى يتقاضاه الرجل ولا يسعى ليتقاضاه، وان هو أراد ذلك، فهو بذلك لخبير، جعلها "سبيلا" أعانت ولا تزال تعين آلآف الطلاب على اجتياز امتحانات المعادلة فى القانون، وفى سبيل الدفاع عن مبادئه ووطنه هجر السودان ليعيش ويعيش أبناؤه فى غربة لا يعلم بنكدها الا من يعانيها ويقينى أن لو الأمر بيده لما أرتضاها. ترى بعد كل ذلك، وغير ذلك، أفلا يستحق الأستاذ عبدالله النعيم وقفة اعتبار من اعلامنا ومن مثقفينا؟؟ أم ترانى قد طلبت غولا وعنقاء!!
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:12 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    حضور النساء لعقودات الزيجات وتزييف الحقائق
    عبد الله عثمان/واشنطن
    [email protected]

    نقلا عن سودانيل

    للأستاذ محمود محمد طه قولة مأثورة هي "ان الاعلام والأقلام عند غير أهلها اليوم"، تذكرت ذلك وأنا أطالع مقالا منقولا عن جريدة الخرطوم في صفحة السودانيين علي الشبكة العالمية sudaneseonline ، للكاتب مصطفي أبو العزائم الذي نقل وصفا لزواج كريمة الدكتور الترابي، أشتمل وصفه علي الطرقات التي ضاقت بسيارات راكبيها، واجراءات العقد حتي غناء الفنانة "حواء الطقطاقة"، بحضور الشيخ حسن الفاتح قريب الله!! كل هذا اللبن!! سمك، تمر هندي الذي تم في منزل شيخ داعية أسلامي لم يستوقفني كثيرا مثلما أستوقفني حقا حديث الكاتب عن حضور المرأة لأول مرة – ربما في تاريخ السودان الاجتماعي للزيجات!! أحترت وقلت لو كان هذا الصحفي يعلم أن الحقيقة غير ذلك، ثم هو أخفاها، فتلك مصيبة، وان لم يكن يعلم فالمصيبة أعظم!! ان الثابت في الأمر أن الأستاذ محمود محمد طه كان قد أجري عقد قران بالموردة في مطلع سبيعينات القرن المنصرم وأخرج كتبيا بأسم "خطوة نحو الزواج في الاسلام" بتاريخ يناير 1971، ومنذ ذلك التاريخ تمت مئات الزيجات المباركات وقد كان حضور العروس وصديقاتها وأهلها من النساء من أساسيات تلك العقودات التي شهدتها كثير من مدن السودان المختلفة وحظيت الخرطوم منها بنصيب كبير. ليس هذا هو الخبر ولكن الخبر أن كثيرا من فقهاء السلطان – وأعيذ الكاتب أن يكون أحدهم- قد أنكروا علينا ذلك نكرانا مبينا- ففي مطلع عام 1974 تمت لنا زيجة مباركة بحي دردق بمدينة ودمدني، فقام فقهاء المدينة من شاكلة الشيخ حسن عبدالعزيز حمومة وعبدالرحمن عبد السلام وغيرهما بهجوم مخل بكل منطق علينا، ومن أساسيات هجومهم – حضور النساء للعقد!! وفي كوستي كان الأمر أغرب اذ رفع فقهاء المدينة وتجارها!! عريضة لرئيس الجمهورية بصورة للمحافظ وقضاة المدينة يستنكرون فيها زيجتان تمتا للجمهوريين بحي السكة حديد بكوستي في أخريات العام 1973 – راجع كتاب قضايا كوستي للأستاذ سعيد الطيب شايب يوليو 1975 – صفحة 30 وما بعدها- وظل الأمر كذلك والناس وبخاصة الفقهاء ينكرون علينا ذلك، وقد كان ديدنا، كما عرف الناس عنا، أن نقارعهم الحجة بالحجة فأخرجت الأخوات الجمهوريات كتيبا بعنوان "كيف ولماذا خرجت المرأة الجمهورية" ليؤسس من الدين الحنيف لخروج المرأة، ولكن ما زال فقهاء السلطان يفتئتون علينا ويحسبون ذلك كفرا مبينا!! حتي خروج نساءنا لتشييع موتانا بالذكر المفرد "الله الله الله" حتي المقابر كان ولا يزال يعد منكرا من المنكرات عند أولئك الفقهاء ومن لف لفهم!! وقد وصل الأمر بأحدهم أن يتقول علينا في المساجد بودمدني عقب رحيل عزيزنا الراحل عبد الرحمن أحمد عساكر،كما ورد بكتابنا "تعلموا كيف تجهزون موتاكم الصادر في مايو عام 1978 " ومن المؤسف حقاً أن تنطلق هذه الشائعات من بعض (( رجال الدين)) بالمدينة، ومنها ما قاله أحدهم بأحد المساجد (( وقد بلغني ممن أثق فيه أن المتوفى لم يغسله الجمهوريون الغسل الشرعي، ولم يكفنوه الكفن الشرعي كما لم يصلّوا عليه صلاة الجنازة الشرعية، وأن نعشه قد حمل على عواتق البنات إلى المقابر..))!! وتدور سائر الإشاعات الأخرى على هذا النحو من السفه والاسفاف الذي لا نرى خيراً في متابعته..
    راجع الكتب المذكورة على موقع الفكرة alfikra
    ولعل نفس الأمر ينطبق علي حديثنا عن الضحية وأنها ليست واجبة لا علي الأغنياء ولا علي الفقراء الذي اصدرنا عنه منشورا بتاريخ 7/11/1978 ثم أعقبناه بكتاب يبين في جلاء عدم وجوب الضحية، ذلك عندما كان الخروف بجنيهات قد لا تتعدي الخمس، وكان وقتها الناس يتندرون ويتضاحكون علينا ويرموننا بالويل والثبور وعظائم الأمور ولكن عندا صار الخروف بالآف الجنيهات، كثر الحديث عن ديك ابن عباس ويكاد فضيلة المفتي يأتي بذلك الديك للتلفزيون كل عام عندما يحين موعد الأضحية ويبارك للسيد رئيس الجمهورية حدبه علي "اقامة سنة النبي بالتضحية عن فقراء أمته"!! نفس هؤلاء الفقهاء الذين كان ينعون ذلك علي رجل بسيط يسكن بيت الجالوص في أطراف الثورة، ولكنهم لا يستنكرونه علي أصحاب السلطان!!
    ثم لا يزال السؤال يواجه دكتور الترابي وحسن الفاتح قريب الله وأضرابهم من الفقهاء: من أين لكم بالمرأة تسفر لغير ضرورة وتخرج أمام الرجال – حتي حواء الطقطاقة – ودونكم آية "وقرن في بيوتكن"؟؟
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:17 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    هل رمانا القاضى بدائه وأنسلّ
    ووضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضر كوضع السيف في موضع الندى
    عبدالله عثمان

    جامعة أوهايو

    ووضع الندى في موضوع السيف مضر كوضع السيفِ في موضع الندى
    ولقد يعلم السيد القاضى أن تلك بديهية فى القانون، كما هى بديهية فى التربية ولترب أنت الرجال الأحرار، لا بد أنت مبد لهم، حين يخطئون، ما قد لايعجبهم!! وقد نحا علماء التربية الآن لمراجعة الأسس التى يحفزون بها صغار التلاميذ ليقللون، فى تلك الأسس، من عبارات الإطراء التى قد تكون محفزة للتلاميذ بدء عهدهم بالدراسة وذلك لأنهم لاحظوا أن ذلك لا يربيهم التربية المرجوة لتحمّل المسئولية، وأنت رجل قانون وقد لا يغيب عنك هذا ... ثم ما قولك فى القرآن وهو يصف بعضهم بالقردة والخنازير و"أنتم أضل مكانا" وما شاكل!! ترددها المساجد والكنائس وأمهات كتب التراث "أبناء القردة"، "أبناء الخنازير"، "أبناء الأفاعى" وفى السيرة النبوية الشريفة وارد أن النبى مر على أطفال يلعبون، إحترم بعضهم مرور كبار سن فى جوارهم ولكن أحدهم طفق يلعب لا يأبه لمن يمرون!! يعلق النبى الكريم "إنه إبن سفاح"!! حزّ ذلك فى نفس صحابى جليل فأتاه: "هذا إبنى!! يا رسول الله" فيحدثه النبى الكريم عن مروره ذات يوم بكرم أحدهم يقتطف منه فاكهة، بدون إذن صاحبها، ثم هو إبن تلك الليلة!! تلك هى التربية!! ذلك مؤلم حقا، ولكن لا تتعدى على غيرك، فيضطر غيرك ليحدّثك بحقيقة، ثم تكون هى حقيقة مرة فلا تقبلها!! تلك هى فحوى "الحرية لنا ولسوانا" وحريتك تنتهى حيث تبدأ حرية الآخرين!! والقانونيون أدرى بذلك من غيرهم
    ثم عجبت لأى "قاض" هذا الذى يفتى فيما يعلم وما لايعلم، كيف له أن يقول أن الرؤى فى المجتمع الجمهورى تتخذ بديلا للتفكير والتحليل؟!! أيحكى لنا عن ألف ليلة وليلة أم عن واقع معاش يقرأه الناس فى موقع الفكرة التى تحلّل وتبوّب "للحل العاجل والحل الآجل" لمشكلة الشرق الأوسط ، وتدعو لـ "ساووا السودانيين فى الفقر الى أن يتساووا فى الغنى" ومنذ خمسينات القرن الماضى "تقعّد" لأمر الفدرالية فى سوداننا الحبيب تقعيدا!! أيحدثنا القاضى عن الفكرة التى أخرجت قرابة الثلاثمائة كتاب ترواحت ما بين مشكلة الجنوب، تغذية الطفل، صفّوا قضاة دوائر الأحوال الشخصية، التكامل ، بنك فيصل الإسلامي والشيعة وغيرها وغيرها ولم تغادر أدبياتها شيئا مما أنتج العقل البشرى المعاصر وغير المعاصر، فقد تتبعنا وتتبع الناس مع الأستاذ محمود محمد طه سياحاته بنا منذ ذرة غاز الأيدروجين الى أن حلق بنا مع د. أحمد زكى والبرت إنشتانين "مع الله فى السماء"!! أهى الفكرة التى أخرجت مئات الأشرطة توسع شجى عرفان إبن عربى، والسهروردى ونجم الدين إبن إسرائيل وحتى الشريف البيتى والشيخ قريب الله إبى صالح، توسع كل أولئك وغير أولئك تشقيقا للمعانى يذيب صلد القلوب ويجليها أم هى فكرة غير التى نعرف ويعرف الناس!! ثم ما للرؤى؟؟ أليست الرؤى الصادقة جزء من أربعين جزءا من النبوة كما قال النبى الكريم؟؟ أو ليست هى ما يحكى عنها القرآءن "وما جعلنا الرؤيا التى أريناك .."!! وفى الإناجيل أسفار كاملة بإسم "سفر الرؤيا"!!
    أعجب أيضا للقاضى وهو يردد أن الأستاذ محمود محمد طه كان يخذّل الجمهوريين من الدراسات العليا!! والقاضى نفسه يتحدث فى مقال سابق عن حشود الجمهوريين تعلن فى هايد بارك عن ظهور المسيح مع بدايات القرن الخامس عشر الهجرى – وتلك فرية بالطبع – ولكن ما يهمنا منها، هنا، هو ماذا كان يفعل أولئك الجمهوريون فى لندن؟ أتراهم ذهبوا يتسوقون عند "عبد الصمد"!! أم ذهبوا ليحضرون للدراسات العليا!! وليأتينا القاضى بمجتمع صغير مثل المجتمع الجمهورى حصّل فيه أفراده ما حصّلوا من الدراسات العليا – قولا واحدا أن ليس هنالك مجتمع فى السودان بلغ فى ذلك ما بلغه الجمهوريون!! ولا كرامة!!
    أو ليس من العجب أن يتحدث القاضى عن "عنف اللسان" ويذهب ليسوق مثلا فيحدثنا عن "محكمة الردة" سيئة الصيت ومحكمة الأمين داؤود وكلاهما من أسوأ ما عرف الناس من أمثلة فى عنف اللسان الذى ووجه به الأستاذ محمود محمد طه والجمهوريون!! أم تراه، القاضى، يفتى فيما لا يعلم!! أليست محكمة الأمين داؤود بسبب خوضه فى أعراض الجمهوريين!! أى سوء فى الدين بل حتى فى الأدب العام أكثر من الخوض فى أعراض الناس!! ثم محكمة الردة أيحتفل عاقل بأن تنصب محكمة فى القرن العشرين لرجل مؤمن رشيد تخرجه من الدين وتطلق عنه زوجه ثم لا يكون ذلك عنف لسان وإن قبل عمّن باءووا بإثمها أنهم ناقصو عقل ودين طفق من يحدثنا عن "عفة اللسان"!! أين موضع السيف وأين موضع الندى؟؟ الا يفتينا القانونيون فى ذلك؟؟
    وعبارة القاضى عن "التسخير" فيها كثير شنشنة، أم تراه قد عميّت عليه "أعجمية" الأعراب فطفق "يسخّر" تلك المفردة لتحل محل "السخرية" ثم هى فاتت على مصحح الصحيفة، أيا كان الأمر فإن ما ذهب إليه القاضى ليس من الحقيقة فى شىء، فقد وقف الجمهوريون ضد الطائفية وقد رأى القاضى وقد رأى غيره أعيان الطائفية وهم يسوقون بسطاء هذا الشعب لحتفهم ثم جاءؤا على أشلائهم وأقسموا على المصحف أعضاءا فى الإتحاد الإشتراكى، وقد واجه الجمهوريون النقابات وقد غدت ألعوبه فى يد "الشيوعية الدولية" تستغلها لتحقيق مآربها فخرج الجمهوريون يسقون الناس مر الدواء ولكنه أفلح على كل فى تجنيب البلاد وقتها شر الفتن!! هذا كله مكتوب ومبّوب وينشر فى موقع الفكرة فليراجعه من يشاء
    لعل مقال القاضى باد فيه الإضطراب من أول سطر فيه، فهو رغم ما يكيل للأستاذ محمود من تقذيع، فهو لا يزال عنده "شهيد الفكر" ثم "الأستاذ"!! كيف للشىء وضده أن يستقيما معا!! ثم وفى سطره الأول نفسه، يصف الرئيس الأسبق بالسفاح – وهو بعد يتحدث عن عنف اللسان!!
    هل رمانا القاضى بداءه وأنسلّ
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:19 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    لا!! لمحاكمة د. القراي وفيصل محمد صالح ....
    (شولتان، نقطة)
    نعم!! لمحاكمة باعة الضمير
    (شولة، شولة، نقطة نقطة)
    عبدالله عثمان: جامعة أوهايو
    لعله، وبلا كثير اطناب، فإن في عالم اليوم بوسع طفل في السابعة من عمره، في أي مكان بالعالم، أن يجلس الى اي من محركات البحث ويتحفنا بكم هائل من المعلومات ، لكن ذلك لا يخلق "صحافيا"، يستحق أن يحمل هذا اللقب، لا عند "السوداني" ولا عند "المغربي" ولا حتى "الهندي" وإن زاد في السعر أو استزاد!!!
    ولأن الصحافي، ضمير أمته، فإن من يعوزهم التحلي بذلك الضمير "الحي" ، يظل يخامرهم إحساسا داخليا يشعرهم بالخواء فيعمدون الى "مساج ذاتي" يضخمون به من أمر أنفسهم، عند أنفسهم، بحديث من شاكلة (وافتقدني القراء ... والصحافي الملتزم ... الخ) ولكن أي "التزام" هذا والمرء، وفي عينيه أعودا كثيرة، ثم هو، وبلا حياء، يأمر الأخر بأن "أزل القذي من عينيك"!! أسمك؟؟ لبن، تمر "هندي"؟؟!!
    خرج أحدهم، من هذه الشاكلة، يحدثنا عن الأستاذ فيصل محمد صالح قائلا (شهد له الكثير من خصومه الفكريين قبل من يوالونه، بالإستقامة والكفاءة وحسن السير والسلوك. لقد أسس فيصل بناءه الصحفي الخاص على هدي من الإستقامة وعفة اللسان والصبر على مكاره الدراسة الأكاديمية وفراق الأحباء بالسفر والغربة. لا نحتاج إلى اقتباسات لندلل على قوة حضور فيصل في مشهدنا الصحافي ولكن لا بأس من أن نقرأ ما كتبه عنه خصمه على المستويين السياسي والفكري الأستاذ راشد عبدالرحيم، رئيس تحرير صحيفة الرائد الناطقة بلسان الحزب الحاكم إذ كتب: " حظيت بأن أكون رفيقا للأستاذ فيصل محمد صالح في مدارج العلم الجامعي ووجدت فيه نعم الأخ والصديق ورغم اختلاف الموقع السياسي ونشاطنا على جانبي ذلكم المشهد، إلا أنني وجدت في الأخ فيصل رجلا حلو المعشر فاضلا سمحا لا يشتط في عداوة ولم أسمع منه كلمة غير القول الكريم المهذب". (الرائد 29 مايو 2011). – انتهي – لعل سؤالا مباشرا قد يتبادر لذهن كل من يقرأ هذا: والحال كذلك، وطالما هذا انسان شهدتم له بكل هذا، أفلا تراه يقدح ذلك في "محكمتكم" التي نصبتم له؟؟!!! من الجلي أنه واحد من أمرين: إما أنه كذلك بالفعل، وكما شهدتم له، فيغدو حينها أن كل ماقاله، وسيق بسببه للمحاكمة، صحيح وتكونون، إن صح ذلك، قد حكمتم على محكمتكم بالبطلان،أو أنه غير صحيح وفي هذا الحال يغدو كل ما دلقتم فيه من حبر كان أحق به تحرير شهادة وفاة للمحكمة الكذوب ولإنعدام ضمير من يطبلون لها بـ "نعم"...
    ثم يعرج كاتبنا، محدثا إبانا، بالمقارنة، عن د. القراي (الذي يعوزه كل ما ذكر عاليه من حسن الصفات!!!) يحدثنا عنه فيكتب (يعتمد القراي في كتاباته على نغمة واحدة معادية للسلطة ويضع في مقالاته بين كل فاصلة وأخرى (وهو بالمناسبة أحد أكثر الكتاب الصحفيين السودانيين استهلاكاً لعلامات الفاصلة/ الشولة)، يضع جملة يسيء فيها لمن يقفون على الشط الآخر منه ويستعين في ذلك بإرث بعض الأيديولوجيين/ الجمهوريين الكبير في الإزدراء واللعن والطعن والعنف اللفظي)!!! العنف اللفظي!!! (هكذا) ... أتراه، كاتبنا هذا قد رمى د. القراي بدائه وأنسل؟؟!! نعم، ولا شك، وقد فعل ذلك، بدم بارد،. كيف لا ومحارب "جبهة الشرق" الذي يملآ الأسافير بصورته (متدرعا الكاكي مع ذلك المناضل الأفريقي العظيم) قد إتهم د. القراي بالعنف (اللفظي) والمحارب قد وضع بندقيته لتوه من على كتفه؟؟!! – تلك البندقية – التي ما قتلت ذبابة - (نزار قباني) – والتي استحال "سنانها" بآخرة الى مجرد شوكة لتناول الجمبري المقتطع أمواله من عرق بسطاء يلتحفون الثرى ويكابدون كل موبقات المسغبة والعوز.
    ولعل محرك البحث أن يسعفنا بتوصيف لهكذا حال فلا يجد غير أن يحكي لنا عن ايرلندي وقــــــح فرغ لتوه من دهس طفل بالسيارة ... بعدما فرغ من الدهس تماما، تضجّر لكون أن اطار السيارة قد ثقب، ثم يذهب لإصلاح ذلك الثقب فيسأله معالج الإطار: كيف حدث هذا؟؟ فيجيب: إنها زجاجة!! ولم لم تتجنب تلك الزجاجة، يا سيدي؟؟ .. لقد كان يخبئها الشقي في ثيابه!!!!
    هي هي دراما ريا وسكينة وقد فرغتا لتوهما من ذبح وقبر ضحيتهما .. تتأف إحداهن محدثة صويحبتها: (أرف يإرفها الوحشة عضتني!!) (شولات كثيرات).....
    كتبة تلك الشاكلة، من الإعلاتات مدفوعة الأجر، حينما يتهيأون لرفع سقف مطالبهم، والتحوّل لمن يدفع أكثر، فإنهم عادة ما يتحسسون، بقرني استشعار دائمتا الخيبة، نبض السوق فيعمد المرء منهم لتخيّر الشجر الكبار مهاجما ثم يصلي بكل ذات الفؤاد الخاوي أن يتعطف عليه ذلك "الشجر الكبار" برد يزيد الى تضخيم الذات تفخيما لـ "الزاد" من شاكلة الجمبري بـ "كمال" الدسم ولكن (ضعف الطالب والمطلوب)
    من بطون محركات البحث
    عجبت لكم أهل الكوفة تقتلون ابن بنت رسول الله وتسألون عن دم البعوض أيفسد الصلاة؟؟!! (شولة نقطة)؟؟
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:22 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    سيظل النعام دافناً رأسه
    السيد محرر مع القراء بـ«الرأي العام» الغراء
    السلام عليكم
    عندما طالعت «أنصاف حقائق» الدكتور خالد المبارك المنشورة بجريدة «الرأي العام» ، 18 نوفمبر 2002م ، طالعتني أول ما طالعتني دعوة الأستاذ محمود لإعادة تعليم المتعلمين ، ذلك امر نحن أحوج ما نكون له اليوم أكثر من أي وقت مضى ، خاصة وقد تصادف تاريخ النشر مع مرور أربعة وثلاثين عاماً على مهزلة محكمة الردة الأولى التي ذهبت أدراج الرياح. لقد ظل الدكتور خالد المبارك يردد أنصاف حقائقه هذه وقد نشرها من قبل في جريدة «الحياة» اللندنية وتم الرد عليه في حينه ولكن لا ضير أن يتم الرد مرة أخرى لمن عسى يحتاجون لتكرار .
    إن «حادثة رفاعة» المشار إليها إتخذها الأستاذ محمود سبباً لإزكاء روح النضال ضد المستعمر الإنجليزي ، وقد كان رأي الأستاذ محمود أن مثل هذه المسائل الإجتماعية المعقدة لا تتم معالجتها ولا محاربتها عن طريق القانون ، وإنما عن طريق التربية وطالب الإنجليز بفتح المدارس للفتيات بدلاً عن سن القوانين . ولم يفت عليه أن الإنجليز إنما رموا لذلك بتصوير الشعب السوداني على أنه شعب متخلف يستحق الوصاية لإطالة أمد إقامتهم بالبلاد . هذا بإختصار ما كان من أمر «حادثة رفاعة» ولمن أراد التفاصيل أرجو مراجعة كتاب «الخفاض الفرعوني» المنشور باسم الإخوان الجمهوريين.
    ولا ضير فإن دعوة الأستاذ محمود تتجذر الآن في عقول وقلوب ملايين المحبين من «كوستي» إلى «كوستاريكا» ومن «جاكارتا» إلى «ألسكا» وتعاد الآن طباعة كتبه بالعديد من اللغات الحية وتقام له ولدعوته أقساماً خاصة في مراجع الجامعات وسيظل «النعام» دافناً رأسه في رمال السودان وسيظل «ريش النعام» لا يراوح مكانه بين متحف التاريخ الطبيعي ودار جامعة الخرطوم للنشر ، ولـ «مربع» طول السلامة .
    عبد الله عثمان
    واشنطن - الولايات المتحدة
    ===
    د. خالد المبارك مصطفى
    من الذين أرتهنوا قلمهم للدفاع عن النظام الإجرامي - نظام المجرم البشير - فتمت مكافأته بوظيفة متواضعة في سفارة النظام في لندن
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:25 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)




    سلام علي طه ابوقرجة في الخالدين
    May 05, 2003


    سلام علي طه ابوقرجة في الخالدين
    عبد الله عثمان/واشنطون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    انتقل الي الرحاب العليا صباح اليوم بالبحرين الأستاذ طه اسماعيل ابوقرجة المحامي- الا رحم الله الفقيد الذي كان مثالا للمثقف المتجرد الملتزم بقضايا شعبه ووطنه ودينه.
    نشأ الراحل المقيم في أسرة أنصارية عريقة هي أسرة الأمير أبوقرجة، ولكنه لم يركن للجاه الموروث فأخذ يتلمس الطرق البكر التي لم تطرق، شأنه شأن المفكرين الأحرار، فقادته نفسه التواقة الي منابع الفكر والحرية الي رحاب الأستاذ محمود محمد طه فأنخرط فيها غير مبال بكل ما قد يجره عليه ذلك الطريق، وقد أصبح كل همه هو ما قال عنه الأستاذ محمود محمد طه (غايتان شريفتان وقفنا ، نحن الجمهوريين ، حياتنا ، حرصا عليهما ، و صونا لهما ، وهما الإسلام و السودان .. فقدمنا الإسلام في المستوى العلمي الذي يظفر بحل مشكلات الحياة المعاصرة ، و سعينا لنرعى ما حفظ الله تعالى على هذا الشعب ، من كرايم الأخلاق ، و أصايل الطباع ، ما يجعله وعاء صالحا يحمل الإسلام إلي كافة البشرية المعاصرة ، التي لا مفازة لها ، و لا عزة ، إلا في هذا الدين العظيم ..).
    أضحي الأستاذ طه عاملا كل وقته للدعوة للأسس التي قامت عليها الفكرة الجمهورية وهي تتمحور أولا وأخيرا حول الإسلام والسودان ، كما جاء في لائحة الحزب الجمهوري في كتاب (أسس دستور السودان) وهي كما يلي
    أ) قيام حكومة سودانية جمهورية ديمقراطية حرة مع المحافظة عل السودان بكامل حدوده الجغرافية القائمة الآن.
    ب) الوحدة القومية
    ج) ترقية الفرد و العناية بشأن العامل و الفلاح .
    د) محاربة الجهل .
    هـ) الدعاية للسودان.
    و) توطيد العلاقات مع البلاد العربية و المجاورة
    ظل الفقيد يجوب أصقاع السودان داعيا ومبشرا بالثورة الثقافية التي مفتاحها (طريق محمد) كما بينه الأستاذ محمود في عديد مؤلفاته، وظل كذلك منافحا بقلمه وفكره ، ولعل الكثيرين يذكرون أنه كان أحد الفاعلين في بلورة رأي عام قوي بجامعة الخرطوم إبان سطوة تنظيم الإتجاه الإسلامي، فقد كان الأستاذ طه من أبرز مهندسي الإتحاد النسبي، وقد كان لمشاركته ومشاركة إخوانه الجمهوريين القدح المعلي في كسر هيبة الأخوان المسلمين وفضحهم أمام الطلاب.
    كان ذلك ولا يزال هو ديدن الأستاذ ولعل مقالته التي نشرت بمنبر سودانايل عن ضرورة خلق رأي عام سوداني في نقاشه لما سمي بحصر الكفاءات السودانية بالخارج لا تزال منشورة في هذا المنبر.
    شارك الفقيد بنشاط جم في هذا المنحي وقد كتب في الفترة الأخيرة عن "بيعة السقاي" وعن الأزمة في جنوب السودان وعن أحداث العراق وكان في كل أولئك ملتزما بخط المثقف الثوري الملتزم بقضايا شعبه ووطنه ودينه حتي توقف قلبه الكبير عن الخفقان ووري الثري بمملكة البحرين.
    الا رحم الله الأستاذ طه أبوقرجة بقدر ما أسدي لشعبه ووطنه ودينه، وجعل البركة في أهله ومحبيه ومعارفه، إنه أكرم مسئول وأسرع مجيب.




                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:46 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    د. عبدالله على إبراهيم و"إنثروبولوجيا خبر" البداليات
    Date: 15-12-2004, 03:01 AM





    يشكل الأستاذ الدكتور عبدالله على إبراهيم، ومنذ دهر "إنقاذى" طويل، ظاهرة كثيرة الحراك فيما يخص الشأن السودانى، وكما يرى د. عبد الله بولا – سودانيزأونلاين ديسمبر 2004 -
    فإن (استقبال عبد الله المتكرر الميسور في "تلفزيون الإنقاذ"، وغيره من منابرها والقبول الذي يحظى به في أوساط الإسلامويين، وهو القبول الذي نوه به وامتدحه هو بنفسه، يثير بالفعل أسئلة جادةً ومريرةً وحازمة) فالأستاذ الدكتور، وسأشير اليه فيما بعد بـ "الكاتب" – وجه "دائم" فى زحام "التقريظ" من خضر هرون الى معاوية أبوقرون!! وقد يحيرنى أن دعوته فى كتيبه "الرق فى السودان" – أنثروبلوجيا الخبر- وسأشير إليه لاحقا بـ "الرق"، وكذلك، سترد الإشارة لكتاب نقد- فيما بعد- بـ "علاقات الرق" – يحيرنى أن دعوة الكاتب، فى صفحة 12 – لأن يكون "الأكاديمى ضمير أمته" ولقد تتعجب أى أمة هوضميرها، كما سيأتى لاحقا!!
    ليت الكاتب، وهو ذو نشاط جم، إقتصر على أن يكون قرصا مرنا يسجل لنا بحيادية، تامة، قصص الرباطاب وجزائر أرتولى والدهاسير التى تأتى من أعالى النهر أو صعيده، لا يهم، فقد "نصدقها سوا أو نكضبها سوا"!! فلعل ذلك كان قمينا أن ينصبه "قورو" يشار له بالبنان – هذا، إن كان يؤمن بأن للـ "القورو" الأفريقى شأن يعتد به فى السودان، وسيأتى ذكر ذلك، ولا نفتئت عليه!! ولكن مما لا يجوز علينا، هو أن يذهب الكاتب ليحلل ويستنبط ويصدر الأحكام بالطريقة التى نراه عليها الآن، ثم يريدنا أن "نصدقه سوا" وننزل عند حكمه!! يريدنا أن "نصدقه سوا" وهو يمتح الترابى، وغير الترابى، حتى سبدرات، ألقابا ضخاما ثم هو بعد يهدى ذات المبحث – كما يسميه هو- للأستاذ عبدالخالق محجوب وكأننا نقرأ شيئا من رباعيات الخيام (أنا الصائد وأنا الطريدة وأنا القوس التى رمت)!! أو تجليات إبن عربى (لقد صار قلبى قابلا كل صورة)!! هذه شنشنة نعرفها فى كثير من أخازم الأكاديميين ولكن ما كنا نظن أننا قد أسترخصنا لهذا الحد!! أوكلنا نحتفل بـ "وعى إبراهيم"؟!

    ما كنت لأشغل نفسى بالرد على الكاتب، لولا أنى أرى شديد خطورته وتأثيره ببضاعة مزجاة، كثيرا ما تجوز على شراة لا يحسنون التمييز- كما يعبر الأستاذ محمود محمد طه، ثم هم، بعد، يؤثرون فى صياغة الإنسان السودانى وغد الإنسان السودانى!! فلننظر مثلا لحسان أبوسن ممتدحا الكاتب – سودانيزأونلاين – ديسمبر 2004
    (لله دره من مثقف رفيع ومتحدث متميز في فكرته و منهجه, أبحر بنا في أفاق من الفكر , أزالت كثيرا من الإشكالات المعرفية التي ارتبطت بكتابته أو بالأحرى قراءاتنا لتلك الكتابة) – إنتهى –
    أو للكاتب والشاعر محمد محمد خير – الصحافة أغسطس 2004 (عبَّر كل المشاركين من مختلف الانتماءات الفكرية والثقافية عن توقير للدكتور عبد الله، وصعد المحامي نجم الدين بتلك النبرة بقوله إن شهادته تظل مجروحة طالما كانت عن شيء يكتبه عبد الله.
    اما أنا فقد اعترفت بجهلي وضآلتي وقلة حيلتي حين أطالع مقالاً قدمه عبدالله بكل ما تفرضه عليه ثقافته الثرية ووعيه النافذ وفحولته في تطويع اللغة وسبر مغاورها الجمالية) وذهب محمد محمد خير لإظهار نوعا من الخضوع والتسليم "الصوفى" للحد الذى أقنعه به الكاتب أن "يحب جلاده الترابى" أستمع اليه يقول فى " في الإحتفال بوعي إبراهيم" (وعاب على الكثيرين أنهم وقعوا تحت سيطرة توجيه النقد السياسي للترابي دون محاولة قراءة فكرته والتعبير عن مواقفهم من واقع أطروحته، وها أنذا استعد لقراءة هذا الكتاب الذي لم أقرأه رغم الجراح والأسى والأذى المباشر والنزيف الذي أحمل مسؤوليته المباشرة للترابي دون سواه)
    بل أكثر من ذلك، فإن كاتبا ذا صيت مثل طارق البشرى، يقدم للكاتب مبحثه "الشريعة والحداثة" بالإقرار بأن (قراءتى لهذا الكتاب أمتعتنى إمتاعا معرفيا وفكريا وثقافيا عاما) من حيث أن الكتاب يتمتع بـ (إسلامية المذهب ووطنية الموقف ومن حيث جزالة اللغة وذكاء المعالجة وشمول النظر) صفحة 15 - وأنه (من الكتب القليلة الى طرقت هذا المجال، مجال النظر والدراسة فى حركة التشريع والقانون والقضاء على مدى القرنين الماضيين"!! صفحة 9 من ذات المبحث.
    ===
    فى مبحثه "الشريعة والحداثة" كرّس الكاتب، ومنذ البداية، نفسه "صحّافا" لنظام متداع، و لم يحسن الكاتب قراءة الواقع السياسى، حين سعى للقاء عرّاب ذلك النظام حينها "حسن الترابى" موسطا فى ذلك، وشاكرا على عثمان محمد طه وعبدالباسط سبدرات صـ 107. ثم ذهب لكيل نوع من المدح، أعف عن إيراده هنا، لشخص الترابى "الذى إقتطع من زمنه وقتا ثمينا" ليحدث الكاتب عن أسرته وتعليمه و.. و... الخ!! ثم تمنى الكاتب فى ذات الصفحة أن يكون مقاله مما يسعد به الجميع!! وقد تقرأ هذه على غرار "أن بيتى يشكو قلة ال############ان" فقد يقرأ "الحاكم" توسل الكاتب مثلما قرأ الأمير الأموى لامية الذى قال "فليسعد النطق إن لم يسعد الحل" فيأمر له بإقطاعية، و"الشيخ لا تعوزه الفطنة" فى هكذا حال – والكاتب ليس بدعا فى ذلك، فـ "المفكر الإستراتيجى" – كما يسميه تلفزيون السودان – حسن مكى كان، إبان مؤتمر الذكر والذاكرين بالخرطوم، وفى سعى محموم للـ "الإسعاد" الذى يرتجيه الكاتب، قد نصب الشيخ حسن الترابى شيخا للطريقة القادرية "معمدا" إياه خليفة للشيخ حمد النحلان.. غير أن المفكر الإستراتيجى قد كفر بـ "شيخ حسن" بآخرة عندما أسماه "الشيخ حسن" "خيش حسن" تصغيرا لمقامه عندما أحس ببعضهم يريدون منازعته ذلك اللقب!! ولكن حسن مكى قد كان متواضعا إذ إرتضى لشيخه ذلك المقام فى سلك المريدين، والحال كذلك فلا بد أن يأتى الكاتب بما لم يستطعه الأوائل، فقفز بالترابى "مرة واحدة" ليكون "لاهوت الحداثة" ونرجو الآ ننتظر زمنا طويلا ليكفر الكاتب بـهذا "اللاهوت " الحائز على الدكتوارة من السوربون بإسم دفع الله كما نوّه لذلك الكاتب فى دعاية فجة تذكر الناس بإنتخابات طلاب الثانويات!!

    فى صفحة 17 – الشريعة والحداثة – يقرر الكاتب عن نفسه "متحدثا بصيغة جمع محببة لديه" (أننا عدنا الى الدين بعد طول إهمال لننتفع به فى تحليل الحركات الإجتماعية التى حسبنا أنها مما يستقيم بغير دين) ثم يواصل فى صفحة 19 ليقول (فالكاتب الراهن كان فى طليعة من حركة للحداثة والعلمانية تنكبت السبيل فانهزمت شر هزيمة على يد من استرخصنا قوتهم ومشروعيتهم بقولنا إنهم جحافل الهوس الدينى.) وعندما نقرأ ذلك مقرونا بما خطه الكاتب فى كتيبه – الرق صفحة 47 لوصفه لـلـ "القبائل اليسارية التى أنا منها و"بارى" و ليطمئن الإسلاميين، على صدق"توبته" فإنه يدعم "تبرؤه" بندمه (على سخف موقفه يوم شارك فى موكب لدعم النظام التقدمى فى مصر الشقيقة إثر إعدام سيد قطب وهذا عار قد نعود اليه قريبا) – إنتهى- الإشارة هنا للنص وليس للكاتب.
    يقول الصوفية أن كل تجربة لا تورث حكمة، تكرر نفسها، ولإبن عطاء الله السكندرى قول جامع فى أنه "ما بسقت أغصان ذل الآ على بذر طمع"، فمن الواضح أن تجربة الكاتب فى "الإستصحاب"- وهى مفردة محببة للكاتب ويكثر من إستعمالها ولها، عندى، ظل نفسى، أراه يلازم الكاتب فى "إستصحابه" - لم تورثه حكمة، فرحل محتقبا –أو مستصحبا – بذر طمعه، مجاهرا بتبرؤه منها، بعدما "غرزت" أبقارها ودهمت الكاتب، على حين غرة، سنى شيخوخة جعلته "يلطم" كما يعبر شيعة العراق فى "حسينية" لاهوت الحداثة مستسخفا مشاركته فى الإحتفال بإعدام سيد قطب!! ولكن هذه المرة أيضا فقد كفر الإسلاميون أنفسهم بعجلهم الذى يعبدون – إقرأ مراجعات محمد خير عوض الله عن محنة الإسلاميين فى السودان – الصحافة ديسمبر 2004
    الأستاذ محمود محمد طه يحكى عن تجربته أنه رأى أن الناس تجعجع بلا طائل "ولم تطب له نفسه أن يجعجع" فأختلى إليها حتى يتصالح معها ثم، بعد أن يطمئن إليها، ينشرها على الناس، وقد رأى الناس وشموا "نشره يضوع مسكا معنبرا"، وليس ثمة مقارنة، ولكن (أبا زيدنا هذا كل ما رأى هلالا ساقنا اليه نضرب الدفوفا)!!
    ===
    يلاحظ أن الكاتب يحب أن يكون مذكورا سواء ساهم بشىء ذا بال أو لم يساهم، فقد تراه فى صفحة12 - الرق- يعاتب حسن مكى على عدم ذكره للكاتب كمشارك فى الندوة التى شارك فيها الترابى إبان ثورة إكتوبر، رغم أنه يعترف بأنه لم يأت فى كلمته بفتج جديد!! وأنى لأحمد لنقد غضبة مضرية إعترته يوما فى الجمعية التأسيسية عندما ذكر حزبه من ضمن الحضور- وإن لم يؤخذ برأيه- فأحتج على ذلك وتسآل، مستنكرا، عن سبب ذكرهم طالما أن رأيهم لا وزن له!! ولم يفت على فطنته أنهم إنما عدوا من الحضور فقط للديكور و"تكبير الكوم" فتسآءل بسخرية مريرة، عرف بها الرجل: "هل نحن تمومة جرتق"؟؟!! (وتمومة الجرتق – فى أخبار البداليات – هى خرزة صغيرة تربط فى حريرة العريس قد لا يؤبه لوجودها ولكن – السبر- يحتم وجودها أيا كان)
    ومن الجلى أن الكاتب "يستبطن" – وهذا مصطلح أثير عنده- إحساسا عميقا بـ "سؤة" تقربه من "السلطان" – وإن خالها تخفى – فنراه يدفع عن نفسه هذه "الوساوس" بدفوع واهية، محاولا إيهام القارىء بـ (دونكيوشيتات) لا توجد الاّ فى خيال الكاتب!! أنظراليه يحكى شيئا من (حديث البداليات) عن زيارته للعقيد محمد الأمين خليفة، بطلب من سعادة العقيد، وقد وجده (دمثا، حييا، وباله طويل وهى الصفات التى حببت الرجل الى) وقد سأله العقيد أن يعينه بالخارجية دبلومسيا ينافح عن المشروع الإسلامى المفتئت عليه!! ويذهب "خبر البداليات" ليستحيل الى مرافعة "ماكبثية" يفض فيها الكاتب، كبتا يعتريه و "مغوسا" ضد أكاديميين قد يرى أنهم يقاسمونه كيكة متوهمة، جالت خواطر كثيرة برأيه دفعته ليترفع عن ذلك (بينما سقط أكاديميون) قال أنهم بدأوا، حينها، بالفعل نقل مكاتبهم من الجامعة للوزارة!!! من الهواجس التى أعترته وهو يجلس قبالة العقيد ما حكى عن ما يقول الشارع عن نميرى و"رجال تحت حذائى" وقد خاف وطأة ذلك الحذاء، على كبر ثم أن نميرى هذا الزمان "أثقل" قليلا من ذاك!! وإنى، كمواطن سودانى أتسآل لماذا لم يقبل كاتبنا بذلك المنصب طالما فيه خدمة للوطن، من وجهة نظره هو؟؟ إن كان طامعا فالطامع يستحق أن يوضع تحت ما يخاف منه الأكاديمى وإن لم يكن طامعا فحسبه أنه يخدم وطنه، حسب مفهومه، فإن وضع بعدها ذلك الموضع فليكن ذلك "إبتلاء" و"تمحيصا" على رأى أساتذته المتفيقهين الجدد. أم تراه أستصغر ذلك المنصب وأنشد مع من قال:
    إن كان منزلتى فى الحب عندكمو كما قد رأيت فقد ضيعت أيامى!!
    كأنه يقول لهم إن رضى بها أحمد سليمان فـ "تلك خطى مشاها" وإن أبعد عنها الأفندى فتلك ثورة الترابى وإن تأبت على عبدالمحمود الكرنكى فسيأتيك بـ "الأنباء" من لم تزود!! أما أنا، فأنا أكبر من ذلك. أيا كان الأمر فإن أثرا للحذاء قد نراه
    وعلى ذكر العقيد "الدمث الحيىّ" المحبوب مثل كيم إيل سونق فقد أقتيد لمحبسه بلا حذاء كما ذكرت زوجه فاطمة السنهورى فى شبكة النيلين سبتمبر 2004 ولم نسمع للكاتب شيئا ينافح به عن صديقه، أليس للعقيد "غادة" وسط الزحام؟؟ أم أنه خارج "الدائرة الجغرافية" أو "الإثنوغرافية" كما يحلو للكاتب!! فقد يقول للعقيد مثلما قال لعبدالخالق ذلك طريق إخترت أن تذهب أنت فيه وبقيت أنا .... لو أمعنت النظر فى بقية النص لرأيت إستبطانا لـ "أستثقل الحذاء"!!
    ===
    تعرّف الشريعة الرق على أنه (عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر) وهو لازمة من لوازم الجهاد. ومن الثابت فى الدين الإسلامى الحض على (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) وعلى ذلك فقد ظلت الشريعة الإسلامية تحض الناس على الجهاد و"تنفق" لهم إحدى الحسنيين – حورا عينا فى الجنان أو سبى ومغانم كثيرة فى هذه العدوة الدنيا!! فكيف يجوز للكاتب أن يصف ذلك، ببساطة، أنه "نظام مرذول تتبرأ منه الشريعة" فالرق فى مفهموم الشريعة الإسلامية قائم ما قام هناك كفر!! بل حتى الإسلام لا ينفى عن الرقيق المسلم صفة العبودية الاّ بشروط ليس هذا مكان التفصيل فيها، وقد شاهدت فجر اليوم الجمعة 17 ديسمبر 2004 فى تلفزيون السودان برنامجا دينيا بعنوان "وجه النهار" – وقد بث فجرا على كل حال- مقدم البرنامج بروفيسر تيجانى حسن الأمين قدم فقيهان أحدهما د. مدثر أحمد والآخر د. عمر يوسف حمزة وقد كانت الحلقة عن الحج وأبتدرها د.مدثر بأنه يجوزالحج للمسلم الحر، وذهب ليفصل فى أن العبد لا حج عليه الخ الخ!! الدكتور الآخر كان أمينا مع نفسه وأعترف بأنه (قد طلب منّا أن نتحدث أن حانت فرصة عن الرق) وذلك لكثرة ما يدور عن هذا الأمر هذه الأيام، وقد إجتهد ليفصل رأيا – مستصحبا عدة الشغل – يرضى به من كلفوه ذلك التكليف وذهب ليقول حديثا معمما عن محاولة الإسلام للتخفيف من ممارسة ورثها من أنظمة سبقته لم يستطع محوها بجرة قلم الخ الخ الخ ولكنه مع ذلك قرر أن الرق سببه الكفروعليه فهو قائم طالما قام الكفر وبذلك، فإنه يعتقد،أنه قد أرضى ضميره وأرضى من كلفوه.
    وقد عايشت حدثا منذ عهد قريب وهو أن بعض التجار فى مدينتى االتى جئت منها – وبعضهم يبيع التنباك – إقرأ رأى المهدى وغيره فى التنباك – رفضوا الصلاة خلف رجل شديد الورع ولعله أحفظهم للقرآن بحجة أن فيه "عرق"!! وتذهب دارجتهم لتحكى عن الأمى الذى إحتقب عصاه وصفّ الناس خلفه ثم أمر (أقرأ يا عب)!! هم بذلك يتسقون مع ما يفهمونه من ظاهر الشريعة وحتى أغانيهم تؤسس لذلك (دفع الفرخة للمشاطة) و(غنى وشكرى يا أم قرقدن عليت)!! وليس بعيدا ما أفتى به المفتى الشيخ صديق عبدالحى لسائل معاصر سأل الشيخ فى برنامج إذاعى 1976 عن كفارة الحنث باليمين، فأجاب المفتى: (عليك اما أن تصوم ثلاثة أيام واما تعتق رقبة)!! ذلك، فعلا، هو حكم الشريعة، وللفقهاء مباحث تحتاج لأناة وجلد "يسلخ جلد النملة" لتقرأها تبدأ من تعريف من هو العبد وتصل ربما حتى لهل يجوز للعبد غسل "سيده الميت"!! وكيفية تقسيم الأرقاء فى الإرث!!!
    وقد طالعت شيئا من كتاب لسفير سودانى متقاعد طبعته مؤخرا جامعة أمدرمان الأهلية وقدم له (عميد حقوقى محامى) مشيدا فى مقدمته بدور الزبير باشا (وآخرين) بما قدموه للقبيلة من جليل أعمال (ورفعوا شأنها منارة فى السماء) ويحيى أهله الفرسان الذين زاملوا الزبير باشا وإبنه سليمان فى شكا وديم زبير وغيرها من مناطق بحر الغزال ودارفور!!
    ويظهر السيد السفير عظيم إحتفاءه وغبطته لكون جيرانه من السفراء العرب وأنّه ظل يوطد علاقاته بالسفراء العرب والمسلمين حيثما حل- ولا إشارة للأفارقة – المفارقة أن إسم العائلة – وهو المتعامل به فى أمريكا – للسفير (عبيد) وقد أتخيل جيرانه الأعراب فى (ماس أفنيو) يسألونه عن إسمه فيقول لهم: عبيد!! فيقولون ندرى أنك عبيد!! أيش أسمك؟؟
    وفى كتاب الطيب صالح "منسى" الذى طبعته دار رياض الريس، تجد الطيب كثير التذكر لعلاقاته العربية من "طنجة لجاكرتا" ولا ثمة ذكر لوشائج أفريقية وقد هالنى إفتتاحه لمحاضرة له مؤخرا بـ (نحن العرب)!! – هالنى ذلك وصديق، حبيب الى نفسى – من عنصر كامل الزنوجة قال لى معلّلا ذهابه لحضور ندوة للطيب صالح (أنا الشعر ما لى بيهو!! لكن قلنانمشى نكبر كوم زولنا ساكت"!!
    ولا يزال تلفزيون السودان يبث برنامجا دينيا من برامج المسابقات كثيرا ما يسأل فيه مقدم البرنامج طلبته عن دفع الجزية وتقسيم الفيء (بما فيه العبيد)!! أما برنامج في ساحات الفداء فأمره أعجب، فقد شاهدت فيه منشدا يقول – وهم فى قافله متحركة فى أحراش الجنوب:
    اخي خلف السدود وبان عليه أثر السجود
    لا تدعنا نستكين لظلم العبيد
    ولا يجدون أي حساسية من استخدام كلمة (عبيد) هذه أيا كان مقصد من ينشد، في مثل ذلك الجو!! أما السيدة مقدمة البرنامج فتعجبها عبارة قائدهم وهو يحثهم علي لقاء العدو قائلا: "شد قاشك وأي حشرة تلاقيك دوسها بالبوت!! آآ!! دوسها بالبوت!!" تكررها هي ثم تأتي بها بصوت سعادة العميد نفسه والجنود يصرخون ويهللون!!
    لقد قرر الأستاذ محمود محمد طه وبوضوح تام أن الإسلام رسالتان، رسالة قامت على فروع الإسلام وهى الشريعة الإسلامية بكامل تفاصيلها بما فيها الجهاد وتوابعه من رق وجزية الخ الخ... ورسالة ثانية تقوم على أصول الإسلام وبناءا على ذلك أذاع وكتب ونشر كتابا بعنوان (الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين) وبناءا على ذلك المنهج الذى أختطه الأستاذ محمود سأعود لتحليل مقولة الكاتب ((إن العنصرية ليست مشاعر وظنون وترهات--- إنها تلك الأشياء القبيحة المنكرة حين تستحيل قانونا) فى صفحة 85 من كتبيه الرق
    ===
    لقد سقط الدستور الإسلامي الكامل في اللجنة القومية للدستور الدائم للسودان - 1968 !! وعن ملابسات سقوطه، يحدثنا الأستاذ محمود محمد طه، فى كتابه "الدستور الإسلامى نعم ولا!!" فيقول: (يحدثنا محضر مداولات هذه اللجنة في مجلده الثاني على النحو التالي :-
    "السيد موسى المبارك : جاء في مذكرة اللجنة الفنية نبذة حول الدستور الإسلامي في صفحة (7) أن يكون رأس الدولة مسلما ، أود أن أسأل هل لغير المسلمين الحق في الاشتراك لانتخاب هذا الرئيس ؟"
    "السيد حسن الترابي : ليس هناك ما يمنع غير المسلمين من انتخاب الرئيس المسلم، الدولة تعتبر المسلمين وغير المسلمين مواطنين، أما فيما يتعلق بالمسائل الاجتهادية فإذا لم يكن هناك نص يترك الأمر للمواطنين عموما، لأن الأمر يكون عندئذ متوقفا على المصلحة، ويترك للمواطنين عموما أن يقدروا هذه المصلحة، وليس هناك ما يمنع غير المسلمين أن يشتركوا في انتخاب المسلم، أو أن يشتركوا في البرلمان لوضع القوانين الإجتهادية التي لا تقيدها نصوص من الشريعة."
    "السيد فيليب عباس غبوش : أود أن اسأل ياسيدي الرئيس، فهل من الممكن للرجل غير المسلم أن يكون في نفس المستوى فيختار ليكون رئيسا للدولة ؟"
    "الدكتور حسن الترابي : الجواب واضح ياسيدي الرئيس فهناك شروط أهلية أخرى كالعمر والعدالة مثلا، وأن يكون غير مرتكب جريمة، والجنسية، وما إلى مثل هذه الشروط القانونية." "السيد الرئيس : السيد فيليب عباس غبوش يكرر السؤال مرة أخرى."
    "السيد فيليب عباس غبوش : سؤالي يا سيدي الرئيس هو نفس السؤال الذي سأله زميلي قبل حين – فقط هذا الكلام بالعكس – فهل من الممكن أن يختار في الدولة – في إطار الدولة بالذات – رجل غير مسلم ليكون رئيسا للدولة ؟"
    "الدكتور حسن الترابي : لا يا سيدي الرئيس"
    هذه صورة مما جرى في بداية معارضة اقتراح الدستور الإسلامي الكامل .. ويلاحظ محاولة الدكتور الترابي التهرب من الإجابة مما أضطر معه السيد رئيس الجلسة أن يطلب من السيد فيليب عباس غبوش ليعيد السؤال، بغية أن يتلقى عليه إجابة محددة، لأنه سؤال في حد ذاته ، محدد .. فلما أعاده، لم يجد الدكتور الترابي بدا من الإجابة ، فأجاب ب "لا" !!) – إنتهى –
    ترى هل يتراجع كاتبنا – د. عبدالله – عن تقديسه لـ "لاهوت الحداثة" مستصحبا النص عاليه وما تبناه هو أيضا فى صفحة 85 من كتيبه – الرق - (إن العنصرية ليست مشاعر وظنون وترهات--- إنها تلك الأشياء القبيحة المنكرة حين تستحيل قانونا) !! دع عنك رئاسة الجمهورية، فوظائف أقل من ذلك، مثل القضاء إشترطت لها الشريعة "طهارة المولد" ومن "طهرانية" المولد الاّ يكون القاضى متحدرا من رق!! وفى توبيخات سيدنا عمر لعماله الذين ولاهم الأمصار، وقد إتخذ أحدهم كاتبا نصرانيا معللا ذلك لسيدنا عمر بـ "لى كتابته، وله دينه" زجره سدينا عمر- إن لم يكن "علاه" بالدرة – "الاّ أتخذت حنيفا"!!
    ويذهب الكاتب فى صفحة 46 من كتيبه -الرق- متباكيا على المحاكم الشرعية وأن الإنجليز قد ضيقوا عليها، بقوله "نلمس فى أبواب التضييق آنفة الذكر كلها سؤ ظن مرموق من قبل الإنجليز بعدالة الشريعة تجاه المرأة، وغير المسلم، والرقيق. وهو سؤ ظن لم يقم عليه دليل" فما قول كاتبنا إذن فى تضييق الترابى على الأب فيليب غبوش؟؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون "لعب... تكتيك" كما جرت بمقولة فيليب الركبان "قلت يا ولد يا فيليب ألعب سياسة!! لعب تكتيك"!!
    ما رأى كاتبنا – "مبيّض" وجه الإنقاذ – فيما نقل نقد – علاقات الرق - من إلتماس زعماء الطوائف الثلاث السيد على، السيد عبدالرحمن والسيد الهندى لمدير المخابرات فى 6 مارس 1925 لإيقاف "تحرير العبيد" لأن "الإرقاء الذين أعتقوا لا يصلحون لأى عمل ويعتبرون ورقة الحرية جوازا للتحلل من أى مسئولية، وخلدوا للخمول والخمر والدعارة"!! هؤلاء الزعماء خافوا على مصالحهم الإقتصادية ولكنهم ذهبوا ليوهمون "مدير المخابرات" بمسوغات إجتماعية ودينية!! وقد كان "الخواجة" مندهشا فكتب ( (مما يستلفت النظر حقا، أن يكون هناك أى موضوع يتفق حوله الأعيان الثلاثة)!! نعم لن ولم يتفق الزعماء الثلاثة الاّ عندما يريدون أن يحيلوا تلك "الأشياء القبيحة المنكرة" لقانون، يكيف قواعده ويبشر بها مثل كاتبنا هذا!! ثم يذهب ليتباكى على تضييق "الخواجة" على مثل هذه العقليات – ألغت الصين مؤخرا- مؤخرا جدا- من دستورها التمييز على أساس دينى أو عرقى!!
    أترى على ماذا إعتمد هؤلاء "الأسياد" وهم يكتبون ذلك إن لم يكن "عدالة الشريعة تجاه المرأة، وغير المسلم، والرقيق"!! والكاتب يصنف ذلك على أنه "سؤ ظن لم يقم عليه دليل"!! هى تلك الشريعة، وقد كانت عادلة فى وقتها، تمام العدل ولكنها كما قرر الأستاذ محمود محمد طه "لا تصلح لإنسانية القرن العشرين" وأن هناك مستوى آخرا من الإسلام يصلح لهذا الزمان. ألم أقل لكم أن كاتبنا رمى بدائه "الليبراليين" وأنسلّ.
    وفى "إنكشارية" واضحة يذهب الكاتب ليسلق اليساريين بألسنة حداد- بلدو وعشارى -وقد وضع معهم، وفى مركب واحد، د. باقر العفيف مختار ود. أحمد محمود!! لأنهم إرتهنوا" معرفتنا لأنفسنا بالآخرين" صفحة 31 – الرق وسمى ذلك "الإرتهان" استشراقا داخليا وهو، حسب رأيه، دونية وعاب الكاتب باقرا أنه لم يستعن طوال كلمته (بواقعة أو خبر تحرى فيها سودانيون بغير ولاء أو شاغل سياسى ضاغطين)!!
    وفى صفحة 33 و34 يواصل تعنيفه لدكتور الباقر العفيف مجردا له من "الذوق والضبط الأكاديمى" وذلك "لضيق الليبراليين واليساريين "بسخائم الشيخ حسن الترابى"
    وفى صفحة 57 – الرق – يقول عن أمر الرق "وخاض المعارضون فيه بغير علم وبكيد كائد للنظام الإسلامى" ويواصل عن "عشارى وبلدو" "ولم أعيبهم كغيرى لأنهم قد جاءوا بنبأ فاسق كاذب، فقط عتبت عليهم أنهم قد خاضوا فيه بغير هدى أو علم." ولاتخلو تعليقات الكاتب من "همز ولمز ومطعانات" لا أدرى ما هو موقعها من "الشريعة الغراء"، فى رأيه هو. إنظر إليه يعلق على كتاب بلدو وعشارى ذا "الصيت البائخ" وهى كلمة حمالة أوجه ولا يملك القارىء – مستصحبا "المناخ العام – إلأّ أن يقرأها بالمعنى السلبى. أو أنظر للكاتب وهو يعيب على باقرا ركونه لبيانات منظمة حقوق الإنسان السودانية فرع القاهرة بقوله "متى كانت بيانات منظمة حقوق الإنسان السوداينة فرع القاهرة، سارة أو رشيدة"؟؟!! ما بال "سارة" و"رشيدة" وكل أخيار تلك المنظمة، إنهم سودانيون يهمهم الزود عن وطنهم من أن تستحيل فيه تلك "الأشياء القبيحة" الى قانون، وقد كانوا جد عقلاء عندما إنتصحوا وأذعنوا لتوجيه ود دوليب فى منظومته أن "ارتحلوا لمصر بالكلية" وإلا لجعلوا، كما يقول ود دوليب (علمهم وسيلة لجلب الدنيا فبئس الحيلة)!!
    ترى ممّن يريدنا كاتبنا أن نستقى معلوماتنا؟؟ أنستقيها من الكذبة اللذين يقولون "أذهب أنت للقصر، وأذهب أنا للسجن" ثم يقسمون للعالم أننا "لسنا جبهة" أم من وزير خارجيتنا الذى يتعنتر ليلا ثم "يلحس" عنترياته صباحا – عندما لا تقتل ذبابة –آخرها محاولة منع الجنود الألمان من دخول دارفور ثم وقف إطلاق النار فى دارفور- أيريدنا أن نستقيها من مسئولى حكومتنا "الإسلاميين" الذين سرقوا حتى "ديوان الزكاة" – راجع تقرير المراجع العام الذى أودع المجلس الوطنى مؤخرا!!
    ثم لماذا لا تعيب بلدو وعشارى "كغيرك" طالما أنهما، ومن جملتك التقريرية "جاءوا بنبأ فاسق"؟؟!! من يعاب إذن، إن لم يعاب من أتى بنبأ فاسق؟؟ يقرر الكاتب أنه يعيبهما لأنهما خاضا فى أمر الرق "بغير علم ولا هدى" إذن ماذا نقول فى الكاتب؟؟ "أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير"؟؟!!
    ثم أنظر إليه وهو يعيب اليساريين إرتهانهم "أمر السودان" لقوى أجنبية بينما هو يثمن – فى الشريعة والحداثة - دور الملك فيصل فى "إصلاح" شأن جامعة إمدرمان الإسلامية، الجامعة التى ما فتئت "تفرّخ" لنا جحافل الهوس الدينى من الأيدى "المتوضئة" التى قال فيها تقرير المراجع العام ما قال، ومن جوامع كلم الأستاذ محمود محمد طه دعوته لأن "طوروها حتى تصير جامعة أمدرمان"!! يعيب على اليساريين ركونهم لكيان سودانى فى القاهرة وهو فى "تقريظه" لشاع الدين – الصحافة ديسمبر 2004 –يثمن دور الجسر العربى (وهو جسر جاءتنا عن طريقه بنوك عربية ومعاهد دينية غرضها نشر الثقافة العربية الإسلامية) ولا أحد ينكر عليه ذلك؟؟ ولا يتسآل أحد ماذا فعلت البنوك الإسلامية الربوية بالسودان وأهل السودان؟!! كل ذلك جرى " لضيق الليبراليين واليساريين "بسخائم الشيخ حسن الترابى"!! حسبما يقرر الكاتب، ويحمله ضيق الليبراليين على "سعة" تجعله يتحوقل ويحمد الله كأى فقيه أزهرى يحدث أميين فى "قفايات" أهل السودان وليس أكاديميا "ذا ذوق وضبط أكاديمى" فيحمدالله فى إنفعال عاطفى أن "هناك إسلام قبل الترابى وسيظل معنا الإسلام بعده" عن أى إسلام تتحدث ثم من أنتم؟؟ نعم هناك إسلام قبل الترابى، هو إسلام من قال "يا آل محمد!! أول من يجوع وآخر من يشبع"!! وهو إسلام عمر الذى بعث بإبنه عبدالله ليطوف بأعطية فى بيوتات المدينة يعطيها لأكثرها فقرا، فيعود بها الإبن ويقول له "والله ما وجدت بيتا أحق بها من بيتك وبيتى"!! أين ذلك من إسلام ساكن "قصر المنشية" وإبنه الذى فيما روى بنفسه لأميلى واكس -الشرق الأوسط 13 ديسمبر 2004 "تحمله هوايته فى صيد الأسود لتعقبها حتى نيجيريا"!! أأقرأ عن محمد بن زايد؟؟ أم عن وليم إبن الأميرة ديانا؟؟ أأقرأ عن أولئك أم عن بلد تحتوشه الملاريا والكلازر وعمى الجور بل والسل والأيدز!! وأصبحت أسره "توأد" بناتها فى بيوتهن لئلا يذهبن للمدن الجامعية خوف "العار" أم العار عند الكاتب هو فقط "المشاركة فى الإحتفال بمقتل سيد قطب" – حكومة السودان بعثت بروتكوليا مصطفى عثمان ليستقبل ويودع بلير فى المطار ثم سألوه عن إعفاء الديون – بعدما طوفوه على المرابع التى قتل جزّ فيه رأس غردون – أحمد البلال الطيب – برنامج فى الواجهة –
    ذلكم هو الترابى، وتلكم هى دولة الترابى التى ينافح عنها كاتبنا، أم تراه "يعبد" صنما من تصوره هو؟؟!!
    ما قدس المثل الأعلى وجمّله فى أعين الناس الاّ أنه وهم
    فلو مشى فيهمو حيا لحطمه أناس بخبث وقالوا أنه صنم!!
    نعم وسيكون هناك أيضا إسلام بعد الترابى، هو غائب تماما عن حياة الناس الآن، ولكنه، حتما، سيعود كما تنبأ بذلك الأستاذ محمود محمد طه فى مقدمة كتابه "رسالة الصلاة" (الإسلام عايد عما قريب بعون الله وبتوفيقه.. هو عايد، لأن القرآن لا يزال بكرا، لم يفض الأوائل من أختامه غير ختم الغلاف.. وهو عايد، لأن البشرية قد تهيأت له، بالحاجة إليه وبالطاقة به.. وهو سيعود نورا بلا نار، لأن ناره، بفضل الله ثم بفضل الاستعداد البشري المعاصر، قد أصبحت كنار إبراهيم بردا وسلاما.. إن العصر الذي نعيش فيه اليوم عصر مائي، وقد خلفنا وراءنا العصر الناري.. هو عصر مائي، لأنه عصر العلم.. العلم المادي المسيطر اليوم والعلم الديني - العلم بالله - الذي سيتوج ويوجه العلم المادي الحاضر غدا.. وفي عصر العلم تصان الحرية وتحقن الدماء وتنصب موازين القيم الصحائح.
    البصيري إمام المديح يقول:
    شيئآن لا ينفي الضلال سواهما نور مفاض أو دم مسفوح
    وقد خلفنا وراءنا عهد الدم المسفوح، في معنى ما خلفنا العصر الناري، وأصبحنا نستقبل تباليج صبح النور المفاض.. بل إن هذا النور قد استعلن على القمم الشواهق من طلائع البشرية، ولن يلبث أن يغمر الأرض من جميع أقطارها.. وسيردد يومئذ، لسان الحال ولسان المقال، قول الكريم المتعال:
    "الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الأرض، نتبوأ من الجنة حيث نشاء، فنعم أجر العاملين")
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:50 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    ع. ع ابراهيم: خبر البداليات
    مواصلة
    فى بادية البطانة، كما فى غيرها فى كثير من أصقاع السودان، تشارك النسوة بعضهن فى مسراتهن والدواهى بجعل يسمونه "الموجب" أو "الشوبش" – وقد يحدد "الجندر" إستخدام الإسم – ويقرر العرف غير المكتوب أن ترد النسوة هذا الجعل للأخريات عندما يدهمهن حزن أو فرح. وتقول أخبار البداليات أن خريفا مما تسعد به "أم جركم" قد أصاب البطانة ذات عام، وعن ذلك حدثت "البطانابية" مضيفتها فى قرية مجاورة قائلة "الخريف جانا سمحا بالحيل، العندها ولد للعرس عبتلو (جهزته) وعرستلو!! والعندها طهارة (عبت وفرحت الداية) والوليداتا لا داب دة، لا داب دة (عبتلهم وطلقتهم) والما عندها تب (عبتلها يومية دستور)!! أى أقامت زارا تسوغ به لنفسها إسترداد "موجبها" ولا يفوتنها مثل خريف!!
    تذكرت خريف البطانة ذاك وأنا أرى سوداننا وقد تكأكات عليه "البغاث" كتداعى الأكلة على القصعة، يستحلبون شحيح إمكانيته مخافة أن "يخرجون من المولد بلا حمص" كما يصف د. حسن مكى– البيان – ديسمبر 2004. تكالبوا وبعضهم كل "موجبه" أنه كان يصوم الإثنين والخميس عندما كان الشيوعيون "يخلطون" فى مقاهى النشاط!! أما اللذين لم يقدموا إثنينا ولا خميسا، وقد أخذ أهل "الجلد والراس" يقرأون لهم من جاهز مصحفهم (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا) رأوا أن "يعبيلوم يومية دستور" حتى "يلحقوا السوق" ويسمون ذلك، هذه الأيام فى السودان، قبل توقيع إتفاق السلام، بـ"خم الرماد"!! والأمر كذلك، فقد أراد كاتبنا أن "يأخدلو من دار أبوه شلية" فجآءنا بـ "سود الصحائف" ممجدا فيها من إستباحوا السودان وأحالوا نهاره الى ليل، وأعزة أهله الى أذلة، يغسلون العربات فى بيروت التى تسمى فولها السودانى "فستق العبيد"، وعاثوا فيه كل فساد حتى أرتحلت "سارته" ورشيدته" الى "مصر بالكلية" ونزل سوحه الروانديون والنيجيريون ولحقهم الغابونيون بآخرة، وحتى القرضاوى بخمسين ألف دولارا "ربويا" ليمحق بها "ربا" ما يربو على الخمسين منظمة كنسية تنقب عن مدسوس محافير "قبر أب عبدالمعين"!!
    فى متواصل "تقريظ" الكاتب للقضاء الشرعى ومحاولته ليبرهن على أنهم ليسوا أقل شأنا من القضاة المدنيين، قال أنهم جلسوا لإمتحانات تؤهلهم للتحول للقضاء المدنى (وقد جاء قضاة مثل إبراهيم حسن المهلاوى، قاضى محكمة الإستئناف إبان فترة العدالة الناجزة فى 1984، الى القضاء المدنى) الشريعة والحداثة – صفحة 46. وفى صفحة 74 – ذات المرجع - لم يفت على الكاتب أن يمجد "عصامية" المكاشفى وحاج نور والمهلاوى "الذين هجروا القضاء الشرعى طلبا للرفعة من موضع ذلة مهينة" وكأنى به لم يجد فى السودان غير هؤلاء الثلاثة الذين وصفهم الأستاذ محمود محمد طه بأنهم (غير مؤهلين فنيا، وضعفوا أخلاقيا، عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية، تستعملهم لإضاعة الحقوق وإذلال الشعب، وتشويه الإسلام، وإهانة الفكر والمفكرين، وإذلال المعارضين السياسيين) وأن محاكمهم قد (تنكرت لحرمة القضاء المستقل، ورضيت أن تكون أداتا من أدوات إذلال الشعب وإهانة الفكر الحر، والتنكيل بالمعارضين السياسيين) وزادو عليها بأن ركبوا فاخر سيارة لاليت الهندى!! أوليست هى "فيئا" للمسلمين؟؟ ومن أحق بالفىء غيرهم؟؟ وقد نقضت المحكمة العليا حكمهم على الأستاذ محمود محمد طه و" يدرس في كليات القانون كسابقة للاحكام الخاطئة التي تمت على عجل واعدمت انساناً بعجلة سياسية لا علاقة لها بالتروي والصبر والحكمة" كما قال كاتبهم محمد طه محمد أحمد فى صحيفته "الوفاق" عندما ألغت جامعة النيلين فى العام المنصرم إحتفالا بذكرى الأستاذ محمود محمد طه.
    ومع كل ذلك، لم نر للكاتب "لطما" "يستسخف" به إعدام الإستاذ محمود!! بل أكثر من ذلك نراه يهلل لقاتليه بمثل ما أوردنا عاليه.
    وعودا على بدء، كيف لمن يطلب "الرفعة" من موضع "ذل مهين" أن يكون "عادلا" إن لم تسعفه تربية رشيدة تعينه على ذلك؟؟ لا!! ذلك لن يكون! ! ولن يعدو الأمر أن يكون مجرد "سخائم نفوس" وتصفية حسابات وذلك ليس من عندياتى، أنظر للكاتب مثلا يبرر للقضاة الشرعيين تعسفهم فى الإلحاح على إنفاذ حكم "بيت الطاعة" فتراه يكتب فى صفحة 91 – الشريعة والحداثة – (غالبا ما أتصل الحاح القضاء على حكم بيت الطاعة، الذى يسؤ أهل الحداثة، بشكواهم بطغيان القسم المدنى عليهم وتنفيذه أحكام المحكمة الشرعية دونهم) إنتهى –فقط يصرون على إنفاذ حكم بيت الطاعة لـ "فش الغباين" و"دق القراف"!! لإخافة "جمل" القضاء المدنى المستعلى عليهم، وكأن المرأة موضوع القضية – كإنسان- لا تهمهم فى قليل أو كثير!! والكاتب، لا يدع مثل هذا الحال يمر من غير أن "يدى الدارة وصا ويدى النقارة عصا" فيزج بأهل الحداثة فى هذا الأمر مثلما زجت "الفلاتية" بأخيها "الكاشف" فى زمان بعيد!! – راجع فى موقع الفكرة الجمهورية كتيبا عن "بيت الطاعة"

    والكاتب يدفع عن حكومته تهم "الرق" والعنصرية" يعمد فى صفحة 171 – الشريعة والحداثة – مستعرضا "ميمية" السيد مدثر البوشى "عمائم تساوم فينا وهى سوائم"، لإستلال بيت شعر من بين أبياتها الكثر، إستلالا، ليشرح للقارى أن مدثرا إنما عمد الى(الإقتباس من مأثور نبوى يبخس الأحباش لحياتهم التى تنفق هباء سعيا خلف إشباع لذة جسدية إثر أخرى) وما كان القارىء الكريم بمحتاج لأن يستلفت نظره لمثل ذلك، فالمرء قد يقرأ ما بين السطور "فش غباين" آخر ما كان هذا مجاله على كل حال – هل لهذا علاقة لإيواء الأحباش للمعارضة وقرنق فى بعض الأحيان - فللمثال أيقرأ الكاتب بمناسبة أو بدون مناسبة (الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر الاّ يعلموا حدود ما أنزل الله)؟؟ إستلاله لذلك البيت، والحاشية و"حيثياتها" و"المذكرة التفسيرية" تذكرنى بالرجل الذى جاءه ثقيلا ليزوره فتأبى أن يفتح له الباب، فلما أكثر الطرق، تلا له الآخر من خلف الباب "إذا قيل لكم أرجعوا فأرجعوا" ومع ذلك "تثاقل" ذلك الرجل وأبى تزحزحا، فسأله صاحب البيت: أليس تلك آية؟؟ فأجابه: نعم إنها آية، لكن على الطلاق مما نزلت زولا غيرك طبقها، تب مافى!! ألم يسمع كاتبنا بـ "بشروا ولا تنفروا"؟؟ ألم يجد ما يبشر به الأحباش غير ذلك؟؟ ألم يسمع بحديث النبى المعصوم لصحابته (لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم مخرجًا مما أنتم فيه) ثم ذهبوا، فقالوا (فنـزلنا بخير دار إلى خير جار، أَمِنَّا على ديننا ولم نخش منه ظلمًا)!! بل الأمر النبوى (ذروا الحبشة ما وذرتكم) وفى رواية (اتركوا الحبشة ما تركوكم) و عند مالك (دعوا الحبشة ما ودعوكم) وكان النبى المعصوم يقول عن حاضنته ومربيته أم أيمن الحبشية " يا أم " ويقول عنها : "هذه بقية أهل بيتي" و عندما تلا جعفر رضي الله عنه آيات من الذكر الحكيم على مسامع النجاشي وقساوسته، فاضت أعينهم من الدمع تأثرًا بما سمعوا من القرآن الكريم وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا من الشاهدين)
    أنظر السيرة النبوية لابن حبان، ص 79، والكامل في التاريخ لابن الأثير، ج 2 ص 81
    راجع أيضا – (تنوير الغبش فى فضل السودان والحبش) لإبن الجوزى و"الطراز المنقوش فى أوصاف الحبوش" وغيرهم وغيرهم.
    رحم الله طلعت فريد، فمما ينسب إليه،أن الجاليه الأثيوبية قد أشتكت له أن بعض السودانيين يعيرونهم بكلمة "حبشى" فقيل أنه إستصدر قرارا منع بموجبه (إستخدام كلمة حبشى ويستعاض عنها بكلمة أثيوبى، على أن يسرى هذا القرار حتى على السيد وديع حبشى وكيل أول وزارة الزراعة)، صحت هذه المقولة أو لم تصح كواقعة، الاّ أنها تحكى تماما خلق السودانيين وما جبلوا عليه من توقير للغريب وغير الغريب، وها هم الأحباش قد عادوا ورقصوا فى إفتتاح مطعمهم فى وسط "خرطوم الشريعة" كما حكى نورالدين مدنى – الصحافة –مثلما رقصوا من قبل فى مسجد سيد الخلق وهو يحمل فاطمته لتراهم، ولكن "حكومة" كاتبنا – التى ليست بالحكم الترضى حكومته – غريبة عن السودان وعن أخلاق أهل السودان وقد تنبأ الأستاذ محمود محمد طه بأنهم سيجتثون من هذه الأرض الطيبة ويرمى بهم بعيدا عنها "وما ذلك على الله بعزيز"
    يجدر بى أن أتوقف ههنا، ربما الى حين، ولكن قبل أن أزايل مقامى هذا، لابد أن أنوه الى أن كتاب "الشريعة والحداثة" تمتع بقدر لا بأس به من الهنات اللغوية، وقد يكون بعضها مطبعيا، وقد حفلت كثير من أجزائه بركاكة أسلوب ومعميات يعمد إليها أحيانا الأكاديميون عندما لا يسعفهم الفكر النير الى ألغاز أشبه بالكلام الذى قيل فيه "هو حديث سيدى بنفهم"، وقد إستخدم السيد الصادق المهدى مرة شيئا من حوشى اللغة وغريبها، فأعجم على من سمعوه فهرعوا الى السيد أحمد المهدى الذى قال لهم أن صادقا مولع بـ "أوابد الكلم" ولم يجدوا بعدها من يهرعون إليه يسألونه عن "أوابد" هذه، خاصة وأن السيدة رباح لم تولد آنئذ، مغلبا ظنا إن جاز القول!! ليتهم كانوا فى مثل وضوح الملاكم محمد على كلاى الذى واجهه يوما صحفيا قائلا: أن النقاد يقولون عنك كذا – فأشكلت الكلمة على كلاى، وقد كانت من الوزن الثقيل – فأجاب كلاى بحضور بديهة "أنا لا أعرف معنى هذه الكلمة، سيدى، ولكن إن كانت تعنى شيئا جيدا فذاك أنا!!"
    لاحظت أيضا التكرار الكثير لمصطلحات عديدة مثل "الفضاء المانوى" و"الإستشراق الداخلى" وغيرهما وكذلك بعض الكلمات، فعلى سبيل المثال، لا الحصر فقد "إستصحب" و"إستبطن" الكاتب كلمتا "إستصحب" و"إستبطن" ومشتقاتهما كثيرا جدا خلال كتابه، و تجد فى صفحتى 98 و99 وحدهما، وفى فقرتين متجاورتين أن كلمة مستصحب ومشتقاها قد أستخدمت ثلاث مرات – كما أستخدمت كلمتا إخصاء وإغتصاب و(مستولداتهما) عدة مرات ما بين صفحتى 114 و124 وليس ثمة مبرر لتكرارها وقاموس "عون" ملىء بغيرهما، بل أنه فى صفحة 124 أستخدمت كلمة إغتصاب مرتين فى جملة من سبع كلمات!!. من غريب الكلمات أيضا إستخدامه لكلمة "صفوات" (صفوات المسلمين) – صفحة 122 وغيرها مما تجود به علينا قنوات التلفزة اللبنانية، لا أدرى لكل ذلك سببا فى كتاب صححه دكتور تاج السر الريح بـ "حذق جبل عليه وغيرة على العربية غراء" كما نوّه الكاتب، "مستبطنا" إستجابة لـ "إستصراخ" هيللسون (ان نهب لجمع ودراسة نصوص عرب السودان الثقافية لأنهم تعرضوا منذ حين الى مؤثرات افريقية عارمة من شأنها أن تطيح بمعظم مفردات هذه الثقافة التي تتهجن وظلت على بدائيتها الكلاسيكية العربية) الكاتب- لشاع الدين الصحافة 15 ديسمبر 2004
    ==
    قد يعجب المرء مثلك من أناس، وقد بلغوا من الكبر عتيا، يصبحون "ضباط علاقات عامة" أو "مدراء تسويق" لنظام متهالك مثل نظام الإنقاذ، أو لفكر قد عفا عليه الدهر مثل فكر الترابى، إن جاز لى أن أسميه فكرا!! ولقضاة "النسوان" الذين سماهم منصور خالد "القضاة التالفون"!! (دعاة عاطبون، وقضاة تالفون"!! المرء لا يملك الاّ يقول "أقام العباد فيما أراد" ويردد:
    لقد صبرت عن لذة العيش أنفس وما صبرت عن لذة الأمر والنهى!!
    فالسلطان مثل المسيح الدجال تماما، ويمكنه أن يوهمك بأن كل ما يلمع من "صفيحه" ذهبا!! والعاقل من إتعظ بحديث النبى صلى الله عليه وسلم (فى آخر الزمان ما يشبه الجنة فهو نار فأجتنبوه، وما يشبه النار فهو جنة فألزموه) وقد أظلنا آخر الزمان الذى يحتفل فيه الناس بـ "وعى إبراهيم"!! وإبراهيم يريد أن يتقرب من القضاة الشرعيين لا فرق فى ذلك بين مهلاويهم أو "فريدتهم" – وما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة – فيطمئنهم فى صفحة 97 – الشريعة والحداثة – بقوله (لم يسم الرجال السودانيون القاضى الشرعى بـ "قاضى النسوان" إعتباطا. فقد رأوا أن محكمته وشرعه أعدل بالنساء من أعراف العشيرة)!! ولكن الكاتب نفسه لا يؤمن بهذه الفرية، والاّ لما أحتاج لإيرادها!! (كاد المريب أن يقول خذونى) وهو يعلم تماما أن أهل السودان إنما أسموهم "قضاة النسوان" تصغيرا وهوانا لأمرهم – وأنا لا أعيب النساء – و(ليس ناقل الكفر بكافر)!!
    وليزيد من تزلفه لهم، يفتأ يذكرهم فى صفحة 42 – الشريعة والحداثة بأن (وقد سماها المرحوم محمود محمد طه "محكمة ملية") وهذا أسم قديم لهذه المحاكم، ربما قبل أن يولد الأستاذ محمود محمد طه نفسه، وليس هو من عنديات الأستاذ – وإن أستخدمه – وكأنى بالكاتب وقد أراد أن يزيد فى إيغار صدور هؤلاء القضاة ضد الأستاذ!! ولكن فليطمئن الكاتب فإن الأستاذ قد قال فيهم قولا أبلغ من ذلك وبكثير وقد دللّ لهم فى قضايا بورتسودان إنهم كانوا يأكلون أموال القصّر واليتامى وبفوائد ربوية حتى أضطروا للتراجع عن قضيتهم (راجع كتب الجمهوريين عن قضايا بورتسودان)
    إن الكاتب، وأضرابه وأشياعه – (قد مالوا الى من عنده مال ومن لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا) فقد ظل الجمهوريون زمانا يقولون أننا دعاة الى سنة النبى صلى الله عليه وسلم وينكر الناس عليهم ذلك ويأتى الآن شيخ حسن ويقول عنه الكاتب فى صفحة 133 ((وقد نفى السنية عن نفسه) – هذا رجل، بملء فيه ينفى أن يكون سنيا ولا أحد ينكر عليه ذلك بل الناس تسوّق لمثل أقواله هذه وتهلل له (ومن يرغب عن ملة إبراهيم الا من سفه نفسه) والسنة هى التى بها يعود الدين، ففى حديث الغرباء لمّا سئل النبى صلى الله عليه وسلم: من هم الغرباء؟ قال (الذين يحيون سنتى بعد أندثارها) فكيف بمجدد الدين هذا الزمان أن ينفى عن نفسه "السنية" – قبلو وحّدوا – بل يذهب أكثر من ذلك فى صفحة 122 فـ (يعيب الترابى تقليد المهدى، الذى يرد الناس الى ما يزعم أنه أول الدين، لآنه يقوى من الفرضية الشائعة أن أول الدين خير من آخره) يقول ذلك وهو يحتفل فى جامعة الخرطوم بالثورة الإيرانية التى لا تزال تنتظر المهدى، وجده الشيخ حمد النحلان إدعى المهدية فى العام 1611م - إقرأ مقابلة مع مضوى الترابى الصحافة 27 ديسمبر 2004 – وجد إبنه عصام قد أصبح إسمه محمد أحمد (المهدى).

    ويذهب شيخ حسن ليروى لحواره- الكاتب – بعد أن ينكر ويعيب على الناس "المهدية" من أنه إنما يستوعب أمر الدين الآن (بالحق جهرة وكدحا) وقد ظلوا هم أنفسهم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها عندما يتحدث الأستاذ محمود عن التلقى من الله (كفاحا)!! ويكيلون الإتهامات للجمهوريين" أنتم تعتقدون أن الأستاذ محمود هو الإنسان الكامل" ويصحح لهم الجمهوريون هذا الفهم الخاطىء عندهم ولكنهم يظلون يكابرون والآن تسأل الصحافة – ديسمبر 2004 - إبنة السيد الصادق المهدى، د. مريم عن عيوب أباها: فتقول إنه (إنسان كامل) ولا أحد ينعى عليها ذلك – ويقولون ما يقولون فى الجمهوريين عندما يحدثونهم عن (الإنسان يكون الله) ثم لايكون، فليس لله صورة فيكونها!! والآن تلفزيون دولة الشريعة، متمسكا بالثوابت، يتيح للقساوسة، فى عيد الميلاد أن يبشروا بأن المسيح هو إبن الله وهو الله – كل الفرق أن الأستاذ محمود قد إحترم فيهم إنسانيتهم ولم يحمل عصا حتى ليتوكأ عليها كما لاحظ منصور خالد، ولكن هؤلاء القساوسة وإبنة الصادق وشيخ حسن، وحتى الثورة الإيرانية التى لسدنتها مصحف كامل، إسمه مصحف فاطمة قال عنه قائلهم (والله فيه مثل ما فى مصحفكم هذا ثلاث أضعاف، وليس فيه من مصحفكم هذا حرفا واحد) لا ينعون على كل أولئك ما ينعونه على الأستاذ محمود، فقط لأن كل هؤلاء خزائنهم مليئة بالدر والديباج، وإن أنت لم ترد ذلك ففوهة البندقية جاهزة والأستاذ محمود لا يمنى أحدا بدر ولا ديباج ولا يخيف أحدا ببندقية، لأنه يحترم ما فى الناس من عقول ولكن (لات حين عقول)!!
    ==
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:53 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    مبحث في الرق: في الرد على الشيخ محمود زروق
    أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا *** جمعتنا يا جرير المجامع
    بيت من فصيح الفرزدقيات، "خرمجه" و"كوجنه" كاتب حريص على راسخ التقاليد وقديمها فأتى به – سودانايل ديسمبر 2004 – هكذا:
    هؤلاء أبائى فأتى بمثلهم يا جرير اذا ما جمعتنا المجامع

    فها قد جمعت بيننا المجامع والشيخ محمود عثمان زروق لا يزال يعيش فى عهد "الفرزدق" و"الحطيئة" وأضرابهم، وإن كنت أراه غير وفيا لأولئك الآباء إذ "شلّع" بيت جده بما لم يفعله الخوالدة فى القرية ذائعة الصيت!! فأنت تقرأ البيت ولا تعرف أهو من الرجز أم الطويل أم الكامل الخ الخ ومن هذا دأبه فإنه قمين به أن "يكوجن" لنا على ذات المنوال "غراء الشريعة" بمفهومه هو فينّفر عن سمح ديننا شبابا أذكياء مثلما يفعل فقهاء هذا الزمان.
    بيت القصيد هو، أن الرق أمر قائم فى الشريعة الإسلامية ويعرّفه الفقهاء على أنه (عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر) وهو قائم ما قام هناك كفر!! وهو أمر ذهب فيه الشيخ زروق مذاهب شتى "ضاربا حول الدغل" كما يقول حفدة ساكسون ولم "يضع الفأس على أصل الشجرة" كما يقول السيد المسيح، فعليه، فإن "كل شجرة لا تثمر، تقطع وتلقى فى النار"
    أنا لم آت بشىء من عندياتى عندما "جمعتنى والفرزدق المجامع" أنا جئت بما يقول الفقهاء الذين يدعون لتحكيم الشريعة الإسلامية وعبت عليهم إسلوب "قدر ظروفك" و"من دقنّو وفتّلو" الذى يستصحبونه الآن يلبسون لكل حال لبوسها ويحيكون "للزبون" كيفما أتفق وهواه فى محاولة منهم لـ "عصرنة" الشريعة بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير!!
    ما رأى الشيخ زروق فى ثابت الآيات
    "" يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالاثنى"

    وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة" "

    " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم"


    " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة "

    كل الآيات عاليه وغيرها وغيرها ممن لم أورد وصحيح أحاديث النبى تقرر أن هناك ممارسة للرق فى الإسلام ولها تشريعات ومباحث فقهية لا تقع تحت حصر، وفقط للمثال، ولا أريد أن أطيل، أهديك عينة من فقههم مثل قولهم (وتحرم المحصنات أي ذوات الأزواج واللاتي في العدة من النساء إلا ما ملكت أيمانكم من سبايا دار الكفر، إذ السبي يقطع صلة الزوجة بزوجها الكافر السابق)
    هذه هى الشريعة واضحة فى ذلك تمام الوضوح ويذهب زروقا ليحتج لى بأن سيد قطب قد قال وفلانا قد قال!! أنا جئتك بما فى المصحف فهل هذا مجرد كتاب تاريخ أم لا يزال قرآءنا يتلى ويعمل به؟؟
    وسيدا هذا الذى تحجنى به الاّ يعنى إسمه تمييزا له عن بقية "العبيد"؟؟ ولعلك لا تدرى ما رأى من يدعون لتحكيم الشريعة – كما نزلت فى عهد المصطفى- فى سيدا هذا؟؟ إذن فأسمع:
    يقول الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري فى تقديمه لكتاب "تحذير الأنام من أخطاء أحمد سلاّم" عن سلاما وعن آخر إسمه عدنان (فكلا الرجلين يغترف من بحر سيد قطب الفاسد، الكدر المشحون بالانحراف متنكب لمنهج السلف الصالح منهج الفرقة الناجية الطائفة المنصورة أهل السنة والجماعة، فكلا الرجلين ضال مضل يجب الحذر منه والابتعاد عنه)
    وفى كتاب آخر، كامل، بعنوان "العواصم مما فى كتب سيد قطب من القواصم" يتهم الشيخ الأستاذ الدكتور ربيع المدخلى سيدا كأنه يرى ( أن الإسلام غير كامل ولا واف بمتطلبات الأمة الإسلامية) ويذهب ليقول عن محاولة سيد قطب أن يقول أن الرق ليس من الشريعة فى شىء بقوله ( وهكذا يرى سيد أنه يجوز قيام نظام عالمي ينسخ ما قرره الإسلام في الكتاب والسنة، وأجمع على مشروعيته المسلمون في أبواب الجهاد والزكاة والكفارات والفضائل وغيرها في الرق وعتق الرقاب) وكل هذا (مجاراة لأهواء الغربيين) حسبما ترد عبارات الشيخ المدخلى.
    وفى حوار معاصر نشر على صفحات الصحف المغربية، كتب أحدهم ويدعى محمد بن محمد الفزازي من طنجة فى يوم ‏الخميس ‏، 25‏ ذو الحجة‏، 1420 ردا على مقال كتبته سيدة إسمها (عائشة لخماس) في جريدة الوزير الأول (الاتحاد الاشتراكي ع: 6024 ص: 4) تناولت فيه حكم تعدد الزوجات ورأت أنه في القرآن أقرب إلى البطلان منه إلى الإباحة مثله مثل الرق وملك اليمين الخ الخ وذلك على ضوء قراءة إسلامية لما سمي بمشروع خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، فكتب الفزازى هذا (ما لا تفهمه عائشة أن الرق وملك اليمين وما إلى ذلك يبقى في شرع الله خالداً مخلداً) إنتهى
    ويذهب زروقا ليحتج لى بقول المستشرق الفرنسى لاوست وغيره، وكثيرا ما يستشهد المسلمون بهؤلاء المستشرقين للتدليل على عدالة الإسلام، وهذا فى حد ذاته أمر مؤسف غاية الأسف، فهم – المسلمون – لولعهم بهؤلاء الفرنجة وإكبارهم لهم ولرأيهم، يريدون أن يتخذونهم أمثلة لعدالة الإسلام وهذا وضع للعربة أمام الحصان، فإنه أحد أمرين: إما أن هؤلاء الفرنجة يؤمنون بعدالة الإسلام، إذن، فلماذا لا يعتنقونه؟؟ وإن كانوا لا يؤمنون به فأين يذهب زروقا من الآية (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم)
    وفى محاولة يائسة لإلباس الشريعة ثوب عصرى يذهب زروقا ليقول أن (قد أبرمت معاهدة فى يوم 25/9/1926) تنص على منع إسترقاق أسرى الحروب ولقد وقعت البلاد الإسلامية على هذه المعاهدة ولم يقف عالم واحد من علماء الإسلام ليقول أن هذه المعاهدة قد حرمت حلالا أحله الله) إنتهى – من قال لك أن عالما واحدا لم يقل (أن هذه المعاهدة قد حرمت حلالا أحله الله) فها هو الشيخ ربيع المدخلى فى كتابه آنف الذكر ينعى على سيدا تطبيله لمثل تلك المعاهدة بقوله (وهكذا يرى سيد أنه يجوز قيام نظام عالمي ينسخ ما قرره الإسلام في الكتاب والسنة، وأجمع على مشروعيته المسلمون في أبواب الجهاد والزكاة والكفارات والفضائل وغيرها في الرق وعتق الرقاب) ويواصل ليقول (ولو قامت له ولأمثاله دولة، لرأيت العجب العجاب من القوانين والتشريعات التي تحل الحرام، وتحرم الحلال ، انطلاقا من هذه القواعد التي تؤدي إلى هدم الإسلام باسم الإسلام ، وبرأ الله الإسلام من ذلك) الخطوط من عندى
    بل أين تذهب، وأنت تقول ذلك، من الآية (وما كان لنبي أن يكون له اسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الحياة الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) – راجع الفقه على المذاهب الأربعة وحكم القتل والإسترقاق والمن والفداء.
    بطبيعة الحال، لا يحتاج أحد أن يذكرنى بأن الإسلام، حاول ومنذ البداية بتجفيف ممارسة الرق، ولكن لم يتم إلغاؤها وظلت منابعها جارية ثرة ترفد "سوقها" بالإرقاء والسبايا طالما ظل هناك "جهاد" فالرق، كما يقول الجمهوريون فى أدبياتهم "لازمة من لوازم الجهاد" وقد يقول لك الإسلام أعتق فى حالات معينة ولكنك غير ملزم بذلك إذ يمكنك إيجاد "مخارج" أخرى للكفارات وغيرها، ينطبق ذلك على سائر الممارسات فقد أحل الله، مثلا، البيع وحرم الربا، وفى البيع والشراء يمكن للمرء أن يثرى مثلما فعل عبدالرحمن بن عوف فيقطع ذهبه بالفؤوس ثم يدخل الجنة حبوا ولكن مع ذلك الأمر "أنفق ولا تخش من ذى العرش إقلالا" "بهذا أمرت، بهذا أمرت!! يقولها النبى الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم!! فإن أنت أثريت ثم أخرجت العشر أو ربع العشر الخ الخ فلا تثريب عليك وتظل ثريا، كذلك يكون أمر الرق، فقد أكون مالكا لـ "مراح" كامل من العبيد والسبايا وأكون أيضا تقيا ورعا لا أقترف ما يوجب الكفارة فهل يلومنى أحد على أنى لم أعتق!! والرق، بناءا على واضح الشريعة، قد كان مطبقا قانونا فى السودان حتى ألغاه "الكفرة" الإنجليز فى منتصف عشرينات القرن الماضى – إقرأ الآثار الكاملة للإمام محمد أحمد المهدى – تحقيق أبو سليم – طبعة دار جامعة الخرطوم – وظل الرق بعد العشرينات قائما عرفا ومما يحكى رجل معاصر هو السفير خليفة عباس العبيد فى كتابه أشتات ذكريات أنه أبرق أهله بأن وفدا من الطلاب سيصلهم فى مدينة الجيلى – فقابلوهم بطعام وفير قامت عليه "الخدم"!! ثم أن خبر "دار شنقيط" ليس بسر!!
    وإن شاء لى أن أختم بمسك، فإنى أؤمن على قول الشيخ زروق بأن الأستاذ محمود محمد طه فى رسالته الثانية على حق، وأضيف أنه حق بين لا يزيغ عنه الاّ هالك فهو قد بين بوضوح الفرق بين الأصول والفروع وبمثل هذا الوضوح قرّر أن الإسلام "برسالته الأولى" لا يصلح لإنسانية القرن العشرين" وهو لم يقل أن (شريعة المصطفى (ص) فقد عفا عنها الزمن، وتحللت أوصالها، وعصف به الريح فى مكان سحيق) لم يقلها بقولك هذا والمعنى الذى ذهبت إليه، وإنى لآرجو ان تكون ركاكة ما نصصت منك عاليه مبعثها العجلة فى الطباعة وليس عدم الوفاء لـ "الفرزدق". أولا الأستاذ محمود محمد طه وتلاميذه لا يضنون بالصلاة الكاملة على النبى صلى الله عليه وسلم فيختصرونها لمجرد (ص) وللأستاذ محمود فى ذلك حديث عرفان أرجو أن تراجعه فى كتابه فى موقع الفكرة – "من دقائق حقائق الدين"، ثانيا أن الأستاذ محمود محمد طه يجل الشريعة تمام الإجلال ويؤكد أنها كانت فى وقتها حكيمة كل الحكمة ولكن ليس هذا أوانها وإنما هناك تشريع آخر من داخل المصحف لهذا العصر هو ما أسماه بـ "الرسالة الثانية من الإسلام" فأرجو أن تعود اليها فى موقع الفكرة بقلب مفتوح وأصبر عليها "فستجد على النار هدى".

    قال الفرزدق يرثى مالك بن مسمع
    تضعضع طودا وائل بعد مالك * وأصبح منها معطس العز أجدعا
    وقال خير الهدى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم لعمر عندما سأله عن أخوانه الذين يأتون آخر الزمان وأن للعامل أجر سبيعين منكم – من عمر وأصحابه – تسآل عمر لماذا؟ قال المعصوم (لأنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون على الخير أعوانا) فإن إلتبس عليك شىء، بعدها، من بيت الفرزدق عاليه، ، فعد فقد نعد!! وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2019, 12:58 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الشيخ رزق: أمن أمبّرٍ أمصيامٍ فى أمسفرٍ؟؟

    لقد قصدت فى مقالى السابق فى الرد على الشيخ محمود عثمان رزق من إبراز الأخطاء فى بيت الفرزدق الذى إستشهد به الشيخ رزق، لأدلل على أن هؤلاء الأشياخ لا يزالون يعيشون فى الماضى ويحّنون إليه، ثم عدم وفائهم، هؤلاء الأشياخ، لهذا الماضى. أكثر من ذلك، فإنهم يريدون أن يحكومننا بمثل هذه العقليات المتخلفة "المتعجلة" وما هم بالحكم الترضى حكومته!!
    وها هو الشيخ قد عاد فى جولته الثانية، ولم ينتصح بنصيحة صديقه د. محمد عبدالوهاب، ليقضى على نفسه بالضربة القاضية!! كأنه يقول لى "فرزدق شنو؟؟ أنا القرآن ذاتو عندى فوقو رأى" فتذكرت قصة المصرى المشهورة التى يحكيها أنيس منصور والتى تقول أنه إستشهد بشىء من دارجة المصريين على أنه قرآن ولما صححوه قال: إيه يعنى "إلت"!! – غلطت- أصلوا أنا غلطت فى البخارى!! فالشيخ رزق وفى آية واحدة هى الآية 92 من سورة النساء أخطأ ثلاث مرات – كرر كلمة خطأ مرتين على أنها (خطئا) وكلمة حكيما فى آخر الآية جاء به (حكيا) ولا أدرى أيقرأ من "ورش" أم من "ورش النجارة"
    لا أدرى ما سبب العجلة؟؟ والشيخ "على سفرن" والسفر "يباح فيه القصر وللصائم أفطارا"!! هل ما تزال مدارس السودان تدرس ألفية إبن مالك أم أنها ألغيت مع ما ألغى من حصص الفنون والموسيقى فأصبحنا لا نسمع ولا نقرأ الاّ نشازا مثل نشاز الشيخ!! فالعجلة قد نُعيت على سيدنا موسى وهو من الأنبياء الواجب معرفتهم، ولم يشفع له "حسن تعليله" أن "قد عجلت إليك ربى لترضى" والأنبياء يُعدون أربعين عاما أو تزيد حتى يؤذن لهم بالصدع بالدعوى!! ونبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم على جلالة قدره، وبعد تلك الأربعين عاما، خوطب بـ (ولا تعجل بالقرآن قبل ان يقضى اليك وحيه) وفى سورة القيامة "لا تحرك به لسانك لتعجل به"!! فما بال شيخنا لا يتريث حتى يعود من سفره؟؟!!
    أما الحديث عن "إباحة" الرق، فقد قررت بجلاء، أن الإسلام لم يبح الرق وإنما وجده كممارسة ولكنه يقّرها، ومع ذلك يسعى لتجفيفها كممارسة!! فإن عاد الشيخ وكرر حديثه عن إلتوائى وتهربى من كلمة "أباح" هذه فلم يبق الاّ أن هذا الشيخ يحتاج لـ "درس عصر"!! أعود فأكرر مرة أخرى وبعبارات جد شبيهة بما كتبت سابقا أن الإسلام لم يبتدع الرق وإنما وجد الرق مؤسسة قائمة فسعى الى تهذيبها رويدا رويدا حتى يقلع الناس عنها شأنها شأن الأعراف الصالحة التى تلم بها أسباب السماء فتهذبها!! وليس كل ما جرى ويجرى فى الجاهلية بباطل مطلق (لقد شهدت مع أهلى حلفا بدار إبن جدعان لو دعيت به فى الإسلام لأجبت) وفى رواية (شهدت حلف المطيبين مع عمومتي وانا غلام فما احب ان لي حمر النعم واني انكثه ولو ادعى فيه بالاسلام لاجبت)!!
    والثابت فى الأمر، أن الرق عقوبة تطال الكافر فى حال كفره، ولا يزيلها عنه الإسلام إن أسلم الاّ بشروط أحلت الكاتب ليطالعها فى "الفقه علىالمذاهب الأربعة". فمثلا فى ثابت الأحاديث أن النبى صلى الله عليه وسلم كان قد نهى الناس عن إدّخار لحوم الأضاحى، وكانت سنين شدة، فحملهم على التصدق، ثم لما أنقشعت الشدة قال لهم (كنت قد نهيتكم عن لحوم الأضاحى، الاّ فأدخروا) وعلى ذات النهج لما كانوا حديثى عهد بالإسلام خشىّ صلى الله عليه وسلم أن تذكرهم زيارة المقابرأسلافهم الذين قضوا فيحنون للجاهلية، ولمّا رسخ الإسلام عندهم، هونا ما، قال لهم (كنت قد نهيتكم عن زيارة المقابر، الاّ فزوروها) وذلك لمّا رأى أن زيارتها، والحال كذلك، تذكرهم بالموت والإعتداد ليوم الرحيل. ومثل ذلك جرى فى شرب الخمر وغيره وغيره من التشاريع التى نقلت الناس على مكث من ممارسات غليظة كانت تمارس فى الجاهلية لممارسة ألطف بعد النقلة للإسلام ولكن مع ذلك ظل الرق كما هو - مع الحض على التخلص منه – ولكنه ليس حراما كالخمرة مثلا – ولا تثريب على من قارفه!!
    فى المال مثلا، حتى فى المسيحية، بله الإسلام، فإنه لا يدخل غنى ملكوت الله حتى يلج الجمل فى سم الخياط!! وقد خيرّ نبينا بين أن يكون ملكا أو عبدا فأختار "العبد" وقال ما أحب أن يكون لى مثل جبل أحد ذهبا، أنفقه فى سبيل الله، الاّ دريهمات أرصدهن لدين!! وقد رفع مرة يداه لتكبيرة الإحرام ثم أهوى بهن وهرول لداره فعاد وأصحابه وجوم فقال لهم (لعله راعكم ما فعلت!! قيل بلى!! قال لقد تذكرت أن فى بيت آل محمد درهما فخشيت أن ألقى الله وأنا كانز!!) مع كل ذلك، إذا ما أثرى أشياخنا فى السودان فهل يلومهم أحد؟؟ وليس شىء أحب إليهم من المال، وقد كانوا يدرسوننا الأسماء الخمسة والأفعال الخمسة ويقفون كثيرا عند "ذو مال"!! لا!! لا يستطيع أحد أن يلومهم لأنه ليس حراما أن تكون غنيا، بل قد يكون ظاهر بعض الأحاديث فيه حض على الغنى (لئن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس) و(نعم المال الصالح عند العبد الصالح) الخ الأحاديث.
    مراد الدين بالأصالة هو نقل الناس، كل الناس من منطقة القانون الى منطقة الأخلاق، وهذا هو ما ظل يدعو له الأستاذ محمود محمد طه، فلن يكون هناك حل لمعضلات الرق وسائر التشريعات مثل حق المرأة فى الشهادة والولاية والميراث وحق غير المسلم فى تسنم الوظائف القيادية فى الدولة وأمر الجهاد الذى هو "باق الاّ يوم القيامة" – لعل نيفاشا فى اللغة السواحيلية تعنى القيامة عند أشياخنا – كل هذه المعضلات لن يحلها غير ما دعا له الأستاذ محمود محمد طه من أن هناك مستويين فى الإسلام، أحدهما كان معمولا به وفيه الرق وكل متعلقاته وقد شاءت إرادة الله أن يكون هذا المستوى قد إنقضى زمانه، وقد أظلنا الآن عهد فيه الجهاد (ومتعلقاته من رق وخلافه) ليس أصلا فى الإسلام وتعدد الزوجات ليس أصلا فى الإسلام الخ الخ ومن لم يسر فى هذا الأمر لله بلطائف الإحسان فسيسوقه الله بلطائف الإمتحان وقد أسمى الدكتور حسن مكى الورقة الأولى من هذا الإمتحان "زواج الإكراه" – إتفاق نيفاشا -وبث علينا تلفزيون ثوابت دولة الشريعة التى "لن تركع لغير الله" برامجا بمناسبة أعياد الميلاد يقول كهنتها و"الصليب معلق تحرسه لحى طويلات" أن المسيح هو إبن الله والمسيح هو الله!! ذلك قول تحرسه بندقية ونلوذ بالتقية!!
    "الله ينعلهم يا شيخنا!! ساقونا للدنية فى ديننا"!!! يفتأ يردد همس المساجد وحلقات التلاوة!!
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2019, 06:02 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الأستاذ محمود محمد طه: كل رداءٍ يرتديه جميلُ!!
    عبدالله عثمان
    جامعة اوهايو
    [email protected]

    مما يؤثر عن الأستاذ محمود محمد طه أن رجلا قد رآءه على أيام خلوته مرتديا ثيابا لم ير ذلك الرجل أنها ترقى لمستوى "الغردونى" الذى فى ذهنه، فلما رأى الأستاذ محمود منه ذلك أجاب على حيرة الرجل بـ :

    إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل!!

    وقد رأته حفيدة له بلباس السجن الخشن فى كوبر فتأثرت لذلك فسرى عنها أن هذا أشرف وأحسن لبس، ذلك لأنه إنما لبسه لأنه وقف وقفة الحق فى وجه السلطان الجائر فأكتسى بذلك الهيبة والجلال.

    كانت خلوة الأستاذ المعروفة بعد حادثة "الخفاض الفرعونى" الشهيرة فى رفاعة والتى حبس فيها الأستاذ محمود لعامين ثم لما خرج قال أنه رأى أن الناس تجعجع "فى أمر الدعوة للإسلام" فلم تطب له نفسه أن يجعجع فاختلى بها ليعرفها ويعيش فى سلام معها وينشرها للناس وقد فعل.

    وبعض ما عناه الأستاذ بـ "الجعجعة" هو أن الناس لا تفعل ما تقول ولذا فقد قال قولته المشهورة عن أن الإنجليز قد تخرج اليوم أو غدا ثم لا نجد أنفسنا أحرارا ولا مستقلين وانما استبدلنا الإنجليز بسودانيين فى أسلاخ "إنجليز"، وقد كان، فقد تدّثر الناس للناس بالصوف اللانكاسترى الفاخر، ولا يزالون، ثم هم بعد يخاطبون، وفى درجة حرارة قد تصل لخمس وأربعين، بذلك اللباس، أناس قد إهترأت "عراريق" الدمورية منهم!! وقد يستشهدون لهم بعدل عمر ويمنونهم بدولة عمر!!

    وقد لاحظ حامد درار – باحث سودانى فى شئوون الغذاء – أن الصفوة المتعلمة بعد خروج المستعمر قد نحت للتشبه بالمستعمر فيما يخص الطعام فأختفت "الكسرة" من موائدهم وحل محلها الخبز الأفرنجى. ويمكنك أن تقيس على ذلك الملبس والمسكن وما الى ذلك.

    وتأسيسا على ذلك، فقد كان من الواضح أن تلك الصفوة "الغردونية" قد خلقت وقتها حاجزا بينها وبين السواد الأعظم من السودانيين، إذ يتأفف السودانيون بطبعهم من مخالطة "الما متلم" فى "البساط الأحمدى" ولكن يقول حسن مكى ويقول غير حسن مكى أنهم كانوا يجدون "لقمة الكسرة" عن الأستاذ محمود محمد طه، أى كان منزله مفتوحا ويجيئه كل الناس بلا موعد. كان الأستاذ يقول أن يوم الويكاب دة يوم عيدنا!!

    ودعوة الأستاذ محمود الدائمة لـ "ساووا السودانيين فى الفقر الى أن يتساووا فى الغنى" عاشاها لحما ودما فلم يتميز عليهم فى شىء وقد نعى على رجال الدين تميزهم على عامة الشعب بملبس خاص اتخذوه لأنفسهم بل أنه ذهب ليبين لهم أن ليس فى ديننا شىء اسمه "رجال دين" وانما هذه بدعة أتتنا بعد أن حلت بنا النذارة "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه!! قالوا: أاليهود والنصارى؟؟ قال: فمن؟؟!!" ولقد تميز رجال الدين عندنا بما تميز به أولئك طمعا فى حظوة دنيوية تميزهم عن سائر الشعب بل أنهم ذهبوا لأكثر من ذلك وتجلببوا للإنجليز بكساوى الشرف التى أنعم بها عليهم لجليل خدماتهم له وقد نعى عليهم الأستاذ محمود ذلك وأسماها لهم "كساوى عدم الشرف"

    وقد خرج علينا مؤخرا قنصل سودانى بسفارة السودان بواشنطون مستنكرا كيف أن الفنان السودانى خالد كودى قد رسم لوحات لزعماء سودانيين عراة ولم يكن بين أؤلئك الزعماء الأستاذ محمود محمد طه!! عجبا لهؤلاء القوم فهم وكدهم أن ينفوا عن الأستاذ محمود "الزعامة" وأن يسقطوه من ذاكرة الشعب السودانى ولكن أن يأتى أحد ليبوئى الأستاذ مكانة سامقة يستحقها وأكثر ذهبوا يقولون (ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الـ ....)!! هذا ديدنهم فى الكيل دائما بعدة مكاييل وعهدهم أنهم يطففون الكيل، فالأستاذ محمود لم يجرد من شىء يتدثر به لأنه ببساطة لم يتدثر بشىء لا يستحقه، ومن يطمع فى عراقى وهو يلبس أحسن منه!!! فالأستاذ محمود رجل قد اتسقت سيرته مع سريرته خيرا وبرا بالأحياء والأشياء لذا لن تجد فيه ما يشين الا لمقلة ترى النور ظلاما!!

    أولئك الناس الذين تلفعوا للناس بفاخر الثياب إنما تلفعوا بذلك على حساب نساء تأكل لحى الأشجار فى دارفور ورجال تقرحت أكبادهم لأنهم لا يجدون ما يأكلون لذا فهم عراة لأنهم قد تدثروا بدثار غيرهم وأنه "ما أغتنى غنى الا بجوع فقير" وقد طالب الفقراء بحقهم الآن فانتزعوه منهم!! ولكن الأستاذ محمود قد شارك "الفقرا" نبقتهم بل وقد آثرهم بها على نفسه وبه خصاصة ولذا فسيكسوه الناس كساء العز والشرف وقد قال هؤلاء الفقراء:

    الناس فى العروض ما تقيسا بى تبانا ما يغرك لباسم والعروض عريانة

    ============
    نقلا عن سودانايل 29 اكتوبر 2007
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2019, 06:05 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    مُستهلكون: التعبد فى "محراب" الأسواق الأمريكية

    قرآءة وعرض: عبدالله عثمان
    أغسطس 2002.

    "للبشرية ما يكفى حاجتها ولكن ليس للبشرية ما يكفى أطماعها"

    الأستاذ محمود محمد طه

    بنجامين باربر، مؤلف كتاب الجهاد ضد عالم "مكادونالد"، باحث متخصص فى شئون المجتمع المدنى، يعمل أستاذا بجامعة ميريلاند، صدر له مؤخرا كتابا هاما بعنوان "مستهلكون" بضم الميم.

    يستعرض الكاتب فى هذا الكتاب القيّم كيف أن العبودية قد تلبست أثوابا جديدة فأصبح الناس، وهم لا يعون، فريسة لآلية رأسمالية تدفعهم للعمل ساعات طوال، وفى ظروف غير متكافئة، ليؤمنون لهم ولأسرهم حاجيات هم أصلا ليسوا فى حاجة اليها ولكن آليات الدعاية الرهيبة بما تقوم به من "غسيل مخ" لهؤلاء التعساء تدفعهم دفعا لـ "يسنوا" كروت الإئتمان كل صباح قائلين "بسم الله!! نوينا أن نستهلك" فتمتلىء مخازنهم بأشياء يكتشفون بعد فترة أنهم ليسوا فى حوجة اليها ولكنهم لا يزالون يكررون نفس العملية لأن آلة الدعاية تقول لهم "أشتر ووفر" "أشتر واحدة وخذ أخرى مجانا"

    تظل الأسرة تكدح سحابة نهارها لتسهل عملية "سن" كرت الضمان وعندما يجن عليها الليل يجد الرجل نفسه غير راغب فى إنشاء علاقة سوية مع زوجته والعكس وينعكس ذلك أيضا على الأطفال فيلجأون "لآباء تعويضيين" مثل ألعاب البلاى ستيشن، الكمبيوتر والتلفزيون وعندما تحين التاسعة مساءا يأمرون أولئك الأطفال التعساء بالنوم ليوقظوهم فى الخامسة صباحا لللحاق ببص المدرسة، كل ما يراه الطفل من الأب او الأم هو وجه عابس يوقظه صباحا وسبب عبوس ذلك الوجه أنه هو نفسه مضطر للذهاب لأداء عمل لا يجد فيه نفسه ولكن "ساعى البريد" بفواتيره التى لا تنقضى يظل يلح عليه لقطع ذلك المشوار.

    قد يعثر الأب أثناء تجواله فى محطات التلفزيون على فيلم عاطفى تقول فيه البطلة للبطل، وهما يتناجيان فى مقهى عالى الدرجة او على البلاج:

    (If reincarnation would be true, I would rather be a woman, because you made it beautiful for me to be a woman)

    (لو كان تناسخ الأرواح حقيقة أفضَل أن اكون إمرأة، لأنك قد جعلتها لى جميلة أن أكون إمرأة) فتثور فى مخيلة الزوج عديد الصور عن "السعادة الزوجية" ولكن لا يتخيل أن تحقيق تلك السعاة سيتم لولا توفر المال فيسعى ليكد فوق طاقته، على حساب أسرته وصحته ليؤمن مبالغا إضافية تتيح له أن ينعم بتناج مثل الذى رأى فى الفيلم مع زوجه فى إحدى البلاجات. قد يحدث ذلك ولكنه لن يجد راحة البال لأن مرأى الفواتير فى صندوق البريد سيظل يؤرقه.

    يؤكد الكاتب باربر أن الأطفال هم الحلقة الضعيفة التى يستهدفها الإعلام فيظل الأبناء يضغطون على الآباء لشراء ما يريدون ويظن الآباء انهم ان فعلوا ذلك سينمون علاقات جيدة مع أطفالهم لأنهم لا يجدون وقتا أو آلية أخرى لإنشاء تلك العلاقة ولكن مثل ذلك الصنيع لا شك سينمى فى الأطفال عادات سيئة ستظل تلازمهم طوال حياتهم ثم هى، بعد، لا تفلح فى إنشاء تلك العلاقة المتوهمة.

    يضرب الكاتب أمثلة عديدة يبين فيها كيف أن عهد السرعة قد أثر على علائق الناس الإجتماعية، فكمثال لذلك قد صغرت غرفة الطعام فى بيوت المدن الحديثة، فبينما كانت غرفة الطعام فى البيوت العتيقة هى أهم الغرف وكانت رحيبة وبها عدد من المقاعد الوثيرة حول منضدة الطعام، أصبحت الآن بكراس صغيرة وغير مريحة "مصنوعة فى الصين" لتجلس عليها لدقائق لا تناقش خلالها أحدا وقد تكون منكبا على حاسوبك الشخصى أو هاتفك الجوال أو حتى الصحيفة اليومية التى لا تجد لها وقتا. كانت غرفة الطعام فى الماضى ملتقى للأسرة تتناول فيها طعاما، جيد الطبخ، بتؤدة وقد يلبسون له زيا خاصا ويناقشون فيه مواضيعهم الأسرية بحميمية وربما على ضوء الشموع ولكن كل ذلك لا مجال له الآن فأنت ربما تأخذ قهوتك وإفطارك عن طريق "ممر السيارات" فى مطاعم الوجبات السريعة ويظل ذلك الحال ينطبق على كل شىء، فى سائر يومك، بل وسائر حياتك، حتى العلاقات العاطفية فلربما تتصل بإحداهن فى عطلة نهاية الأسبوع لتقضيا ليلة واحدة ثم لا تراها ولا تراك بعدها!!

    فى غرف النوم لا ترى غير الساعة "المنبه" لتوقظك صباحا وهى أكثر الآلآت شعبية وكراهية فى أمريكا ثم بعد ذلك ترى منضدة صغيرة بجوار سرير النوم وقد امتلأت بالعقاقير المهدئة والمنشّطة وخلافه، ذلك لن الناس لم تعد قادرة على العطاء بالصورة الطبيعة فلا بد هم مستعينون بهذه الأدوية لتعينهم على المزيد من "الرسف" فى أغلال العبودية.

    من المفارقات التى يتطرق لها الكاتب أن وسائل الدعاية تعمد لجعل الأطفال يصبون ليكونوا كبارا فيستهلكون ما ينتج للكبار وما ينتج للصغار أيضا وبنفس الآلية يوهمون الكبار بأن بإمكانهم ان يصيروا شبابا فيعمدون لبيعهم أشياء أشبه بـ "عروق المحبة" وهذه "تجعل شعرك أسودا دائما" والغريب أن كلا الطرفين يصدق تلك الفرية فتمتلىء الأسواق ويجد عمال البريد عملا دائما.

    يعرض الكاتب أيضا كيف أن العبودية الجديدة قد استغلت المرأة باسترقاقها لجسمها واستغلالها فى الدعاية وكيف أن ذلك لا يزيد على أن يعرض المرأة كجارية فى بلاط السلاطين ويعجب لكون ذلك يتم فى دولة ديمقراطية مثل أمريكا تؤمن بتكافؤ الفرص بغض النظر عن الجنس.

    لا يرى الكاتب حلا أمثل من إعادة النظر فى مناهج التعليم لإعادة النظر فى أنماط الإستهلاك ويرى أن الديمقراطية الممارسة حاليا تعد نفسها ذراعا من أذرع الإستهلاك والسوق الرأسمالى فيدعو لإعاة النظر فى الديمقراطية نفسها وإصلاحها من "الداخل" لتؤمن فرصا متكافئة للناس لا يستغل فيها بعضهم بعضا


    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2019, 06:13 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    د. عبدالله على ابراهيم: " لمن عسى يحتاجون لتوضيح"
    الصلح مع اسرائيل ليس "هرجا" ولا "وهنا"
    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو – أمريكا
    ==
    "وكيف ترى ليلى بعين ترى بها سواها وما طهرتها بالمدامع"
    (الى روح العم عباس عيسى الحلو– الأمير – الذى رحل عن دنيانا منذ أيام. لا أزال أذكره: عينان شاخصتان فى محراب الأستاذ محمود محمد طه، كهلا، ذا أرث ونحن أيفاع ولا أرث لنا، ثم لا نبذل بذله!! "عين" بصيرته رأت أن "رايته" – أى كان لونها - قد نصبت "حدا بيت الجالوص" فنبذ الجاه ويمم شطرها وأخذ ينشد مع منشد القوم عندنا "قلوب العارفين لها عيون ترى ما لا يراه الناظرون". نصح مع الجمهوريين أهله الأنصار فى أحداث الجزيرة أبا المشئومة، ثم فى أحداث 1976، لم تقيده عصبية أو طائفية بأن يخرج الى الشارع حاملا كتب الجمهوريين "هذا هو الصادق المهدى"، "الصادق المهدى: القيادة الملهمة والحق المقدس" وغيرها. ذلك عقل "العالم" وهو الذى عناه الأستاذ محمود بـ "العقل الغير متأثر بالرغبة" ولذلك سأعود لاحقا...
    عزاؤنا: الوالدة أم مهل عبدالله الحلو، أختى أمانى عباس، زوجها د. عبدالرحيم الريح محمود، أخوانى وأخواتى الجمهوريين أن عينا عم عباس قد ذهبتا الى "أب أرحم" كما تجىء عبارة الأستاذ محمود. عينا عم عباس فى "عيون ونهر، فى مقعد صدق عند مليك مقتدر")
    ====
    عينان نضاحتان:
    عبدالله الطيب، العالم النحرير، رجل تعبق لغته الثرة بأريج القرآن الذى بسّطه وحبّبه لعوام الناس فأحبوا القرآن وأحبوا عبدالله لحبهم للقرآن. عبدالله أحب محمودا لأنه يشم فيه شميم "خلق القرآن" فـ "شجاه مصابه" فأنهمرت ملكته الفريدة شعرا تسير به الركبان ويكتب فى صحائف الذهب:
    قد شجانى مصابه محمود مارق قيل، وهو عندى شـهـيد
    وطنيّ مجــــــاهد وأديــب منشئٌ، فى بيـانه تجـويد
    وخطـيـبٌ مـؤثر ولــديـه سرعـة الـرّد والذكاء الفريـد
    أما عزيز التوم، صاحب العبارة الجذلة والروح الوثّاب، فقد أعداه هو الآخر الحال، حال من ذهب الى ربه ثابت الجنان، راضيا،وهو حال، لا شك، يعدى صاحب كل ضمير، فبكى محمودا بدالية تتقاصر دونها كل دالية، كيف لا وهى قد صدحت بالحق وللحق ممجدة قيم الرجال:
    يامـاشـيا ثبت الجـنان كأنمـا نوديت من ذي الوعد لا المتوعد
    يامـن عـرفت الله معرفة النهي وشـققت صـفو تهجـد وتعبد
    أقسـمت يامحمـود أنك ملحـد بقـرار مخـتل العقـيدة ملحـد

    أكتفى بهاتين العينين "الثرتين" والا فالعيون كثيرة: عالم عباس، عادل الباز، عبدالله الشيخ "أجراس الحرية"، عبدالله الشقلينى، عبدالله بولا، عبدالقادر الكتيابى، عمر الكارب، عبدالعظيم الحسن، عبدالله الحسن المحامى وغيرهم وغيرهم ....
    تذكرت عقل عم عباس "الغير متأثر بالرغبة" وأنا أطالع مؤخرا مقالا نشر بالرأى العام للأستاذ د. عبدالله على ابراهيم "ع. ع" بعنوان قرار عبد الواحد الرجيم: الصفوة والوهن من فلسطين. عجبت للأستاذ الدكتور وهو يذهب ليصور لنا علما لدنيا صرحا مثل الذى يطرحه الأستاذ محمود محمد طه فى أمر الصلح مع إسرائيل بأنه "وهن صفوة" ورجيم فى ذلك، وقد وصفه من قبل فى منبر للصحافة بأنه "هرج" وعرّف الهرج بأنه "حيلة طبقية واجتماعية الهدف منها التضليل" فلنرى من يضّلل من؟!!!
    أصدر الأستاذ محمود كتابا "مشكلة الشرق الأوسط" و"التحدى الذى يواجه العرب" وعلى هداهما وبإشرافه كتب تلاميذه الجمهوريون كتيب "أصطلحوا مع أسرائيل" وكتيبات أخرى نحت نفس النحو الذى ترّفع عن التدليس، وتمويه الحقائق، وتمليق الشعور، ودغدغة العواطف النواضب، فقد اشتملت جميعها على استقراء تاريخى للمشكلة، ثم تبيين لضعف العرب الذين لا يصنعون الآلة ولا يحسنون استخدامها، فأبانت تمسك العرب بقشور الإسلام وقشور الحضارة الغربية وتفريطهم فى اللباب، ثم خلصت الى أن اسرائيل، ولضعف العرب الآنى، لا يمكن رميها فى البحر: إذن فما المخرج؟ ذهب الأستاذ محمود لحل علمى على مرحلتين، حل عاجل وحل آجل إشتملا على تبويب وتقعيد موضوعيين وكل ذلك مدّون فى منبر الفكرة الإسفيرى فليطالعه من يشاء. (موقع الفكرة)
    ثم لنرى ماذا قدّم الأستاذ "ع. ع"، فبمطالعتنا للقاءه مع منبر جريدة الصحافة – المنشور على الشبكة الإثيرية – وبمقاله فى الرأى العام المشار اليه عاليه، نرى أنه لم يقدم غير عبارات طنانة وألفاظ ومعميات مثل "الوهن" و"الهرج" و"النفايا" وما الى ذلك ظنا منه أنه يمكن أن يملأ بذلك فراغ فكر بين فى أطروحته التى لا تقوم الا على عواطف متأثرة بالرغبة والرهبة كليهما. وهذا حديث قد يطول.
    ثم بغير ما مبرر، وبتعسف إعتدنا عليه من الرجل، يذهب "ع. ع" مشككا فى "إستشهاد" الأستاذ محمود محمد طه ويخلص الى أنه كانما فرضه "الرجل" عليهم فأرتضوه، يقول ذلك بينما يذهب الكاتب نفسه فى مبحثه "الشريعة والحداثة" مستسخفا موقفه من المشاركة فى موكب لتأييد إعدام سيد قطب وعدّ ذلك "عارا عظيما".. لا أدرى ما هى معايير الأستاذ "ع. ع" للشهادة فهو يمنحها ضمنا لسيد قطب ولعبدالخالق على الطرف الآخر وهو يهدى له مبحثه المشار اليه عاليه مثمنا سيره فى طريق الشهادة "ذلك طريق إخترت أن تذهب أنت فيه وبقيت أنا" ويمنح ذات الشهادة للدكتور قرنق – منبر الصحافة المشار اليه عاليه – يمنحها لكل هؤلاء ويضن بها على الأستاذ محمود أول سجين سياسى وأصلب من قاوم الإستعمار عندما كان القضاة الشرعيون يتجلببون بجلاليب الشرف!! الأستاذ محمود الذى سجن دفاعا عن شرف وعرض المرأة السودانية فى "حادثة رفاعة" والذى قدّم نفسه فداءا للشعب السودانى عندما قطّع إمام آخر الزمان أوصال بؤساءه بيينما مترفيه من الإسلاميين يتطاولون فى البنيان، هذا الرجل يضن عليه الدكتور "ع. ع" بالشهادة!!! فلمن تمنح إذن؟؟
    والألقاب هذه التى يمنحها الدكتور من "جرابه" لكل من أرتضى تجده بها شحيحا فى مقام الأستاذ محمود، فلقد يمنح الدكتور ألقابا ضخاما للراحل أبوالقاسم حاج حمد(لو ما الزمان كان ليل) ثم لا يشير للأستاذ محمود، فى ذات المقال، الا بـ "المرحوم" - وهى كلمة رغم برائتها الا أن لها ظلال نفسية سلبية لا تخفى على أحد - او يسميه تارة "المنشق الغردونى" أو فى مقال آخر بـ "محمود أفندى طه"!! ثم من هو حاج حمد هذا؟؟ ليست لى عداوة شخصية مع الرجل ولكن الرجل لا يعدو أن يكون تلميذا غير مخلص للأستاذ محمود محمد طه. حاول كثيرا دفع هذه التهمة عن نفسه ولكن "المريب" لم يزد على أن قال خذونى. كتب عن تلك "التلمذة" دكتور محمد عمارة ثم أخيرا بروفسير إبراهيم محمد زين (راجع أعمال ندوة حاج حمد – هلتون الخرطوم).
    وفى مقال آخر ينعى فيه الكاتب البروفسير عون الشريف قاسم، بمنحه ذات الألقاب، ثم يحشر إسم الأستاذ حشرا لينال منه ويخلص لأن عونا نفر من "العصبة" (ولها ظلال العصبية) بينما أرتضاها الأستاذ، وقد لا يغيب عن الدكتور كتب الجمهوريين فى البروفسير عون والتى ذهبوا فيها ليصورون كيف أن الرجل أرتضى ان يضع "علمه" فى خدمة السلفيين يستغلونه كمخلب قط للنيل من الجمهوريين.
    ثمة مقال آخر يذهب فيه للإشادة بالمرحوم الشيخ الجزولى – قاضى المحكمة العليا الأسبق - وكيف أن قد صلى لروحه السمح التقدمى بمقابر حلة حمد الخ الخ ولقد عجبت للعبارات إياها وكأنه يريد أن يأتى بعكس ما كتب به الجمهوريون عن شيخ الجزولى وبحثه الذى قدمه لـ "سمنار المرأة" بالدويم (1975) والذى وصفه الجمهوريون بأنه "تخلف" عن العصر و"قصور" عن الشريعة (راجع: المنشور السادس بمناسبة عام المرأة العالمى عام 1975 قانون وقضاة الاحوال الشخصية قصور عن الشريعة وتخلف عن العصر: حول بحث الشيخ الجزولى نائب رئيس المحكمة العليا لسمنار المرأة والتنمية بالدويم: الأخوان الجمهوريين) ولقد يزداد عجب المرء والأستاذ الدكتور يصف شيخ الجزولى بالروح "السمح" التقدمى وشيخ الجزولى رئيس لجهاز يصرح أحد مرؤوسيه فيه (الشيخ صديق عبدالحى) لسائل يسأله فى الإذاعة السودانية عن "الكفارة" فيجيب، وفى بلد تتعدد فيه الأعراق و"الحساسيات" بأن (تعتق رقبة) ... هكذا!! ثم لا نسمع لحس شيخ الجزولى التقدمى ببنت شفة، ألم يكن شيخ الجزولى أولى بالنصح من د. منصور خالد الذى ذهب دكتور عبدالله ليعطيه درسا فى تلكم المسائل حين نصحه أن "يستوثق أنه قد نقى لغته من مصطلح الميزة العرقية الذي نفرت نفسه منه. فهذا مصطلح خبيء دسّاس مثل العرق، لو استلفنا من قاموس للعرق بغيض. وهو باق في مطاوي الثقافة المستعلية لا يزول" (ومنصور خالد 11 سودانيزأونلاين)
    يمكن للمرء أن يتابع الكثير من ذلك، خاصة وان الرجل لا يكاد يكتب الا والأستاذ محمود حاضرا فى ذهنه، وتراه، فى كثير من الأحيان، متعسفا تعسفا لا يدانيه تعسف "كبير المكابراب" (عبدالله الطيب: من نافذة القطار) للنيل من الأستاذ وتلاميذه فلننظر له مثلا وهو يكتب عن "شيبون" ولدد الخصومة وما الى ذلك ثم يدلف فجاة ليشير للجمهوريين – فى غير ما موجب – بأنهم "عتالة نصوص" .. ويعجب المرء لرجل يقيم فى محراب الاكاديميا الغربية ثم ينعى على الناس استخدام النصوص. إن تحدث عن الدب "تيدى" لابد هو حاشر إسم الأستاذ، وإن سلق منانا بالسنة حداد فليكن اسم الأستاذ حاضرا، وإن زار دار الشيخ الجعلى بعطبرة فالأستاذ أمامه على الباب ولا بأس من التنويه بما قد يحمل أوجها من "مفارقة الشرع"، والأستاذ محشور ما بين "قدو قدو" اسماعيل عبدالمعين وظلم الغردونيين لقضاة الشرع، إن تحدث عن حسن سلامة، أو رقصة العجكو، عن الأمين داؤود او "قوالات" منصور خالد فلا يضير كثيرا أن يغشى "المرحوم" ببعض عبارات قد يظن أنها تدعه "يتقّلب فى مرقده" كما تقول دارجة الساكسون، ولكن لا ضير، فستكتب شهادتهم ويسألون.
    قد يحار المرء عن أى "ع. ع" يكتب؟؟ هل عن عبدالله العائد "الى الدين بعد طول اهمال" كما تجىء عبارته، الفانى فى محراب لاهوت الحداثة "الترابى" المستسخف لموقفه من إعدام سيد قطب، أم عن "عبدالله" المتّوله فى شيخه الأستاذ عبدالخالق محجوب، عنه "عرّاب" الحداثة أم عن عبدالله "حفيظ" التقاليد الذى يريد أن يعيد الحياة للقضاء الشرعى ببيت طاعته و"عبيده" وا"لإماء" (الشريعة والحداثة) عن عبدالله الصارخ فى برارى أثيوبيا "وا أسلاماه" أم عبدالله المتغزل فى "حسان تلك الهضبة "وقد اثمرت منهن النهود والأرداف" كما "نخل السيد خضر على مصطفى بقرية عتمور بدار الرباطاب" (منبر الجالية الأمريكية) وهم ذات الأحباش الذين استل لهم الكاتب من قبل، استلالا، بيتا من "ميمية" مدثر البوشى إزراءا وتقبيحا. مهما يكن من أمر فإننا ومهما ضقنا بـ "سخائم" الرجل فلن نبلغ ان نقول له ما قاله للسيد نور الدين منان "من أين أتى هؤلاء"!!! (الصحافة) او أن نذكره بما قاله محمد التوم التجانى – نديد الأمهات الذى ينذرنا بتكسير الضلوع (الرأى العام) أو نقول له كما قال هو لأحدهم "......." بتاع فنيلتك!!!

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 12-06-2019, 06:15 AM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 09:39 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    خضّبوا الغاباتِ غدراً بالدماء

    شرّدونا, تركونا في العراء

    تركونا دون قوتٍ, دون مأوى, أو كساء

    و إستباحوا يا بلادي دم كُلِّ الشرفاء...



    يا د. القراي: كل بولاد وكل كرنكي يتآمر.. و"الله خير الماكرين"
    /عبدالله عثمان- جامعة أوهايو
    31/05/2011 06:31:00

    يتعرّض د. عمر القراي، وكذلك الصحفي الأستاذ فيصل محمد صالح وكثير من النشطاء لمحاكم تفتيش جائرة وذلك بسبب نهوضهم للدفاع عن البطلة صفية اسحق والتي تعرّضت للإعتصاب على ايدي أفراد من جهاز الأمن كما ادلت هي بشهادتها والتي نشرت في الأسافير وسارت بها الركبان.
    من الواضح ان هذا النظام المتهالك، وقد ضاقت عليه الدوائر، يظل يبحث عن "كبش فداء" يظن واهما انه بذبحه سيخيف كل الشرفاء عن قولة الحق ليظل النظام سادرا في غيه، متماديا في باطله الذي أحال نهار أهل السودان الى ليل بعدما أذاقوه الأمرّين ولكن هيهات هيهات فقد استبشر شيخهم الترابي منذ ثلاثة عقود بثورة الخمينس قائلا "قد ذكّرنا الخميني يجزيه الله خيرا أن كل نظام قهري لا يمكن أن يثبت أو يدوم مهما كانت القوة التي تدعمه" .. وتلك هي الحال فليهيء سدنة هذا النظام البئيس لأنفسهم مهربا في يوم ستضيق به عليهم الأرض بما رحبت وإنا لنراه قريبا.
    هذا التنظيم الدخيل على أعراف وتقاليد ودين، بل و"رجولة" أهل السودان، قد نشأ في أحضان المخابرات البريطانية التي موّلته عن طريق هيئة قناة السويس لتخدّم بـ "تنظيمهم السري" أغراضها "القذرة" ابان تواجدها في مصر. فبدأ التنظيم عهده باراقة دماء الخازندار وغيرهم وهم يهتفون (فليعد للدين مجده أو ترق منا الدماء)، وظلوا كذلك على طول المدى ولا هدف لهم غير السلطة على أجساد وجماجم المسلمين.
    لقد ظل الأستاذ محمود محمد طه يحذّر على طول المدى من خبث والتواء هذا التنظيم الدخيل الذي يتمسح زورا وبهتانا باسم الإسلام وليس له من الإسلام ولا قلامة ظفر. ولسوء التربية وطباع النفاق التي يورثها هذا التنظيم لأفراده يتواتر قول الأستاذ محمود محمد طه عنهم (أنهم يفوقون سوء الظن العريض) ويرد حديث آخر عن توبة الأخ المسلم وعودته لجادة الطريق أنه مثل الإناء الذي ولغ فيه ال###### (لا يتطهر الا أن يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب) ... وقد رأينا كل ذلك، ليس في تعاملهم مع الآخر وحسب، وإنما حتى في تعاملهم مع بعضهم البعض عندما "يختلف اللصان"!!! فها هو اليوم فقط يحدثنا أحد كوادر عنفهم (عمار محمد آدم) عن اقالة عثمان الهادي مدير شركة شيكان للتأمين "بعدما تزوج زوجته الرابعة"!! ولا يخفى على أحد الهمز واللمز في الإشارة للزوجه الرابعة هذه. ويعرف أهل السودان ان المجلس الخاصة لهذا التنظيم سيء التربية كلها تقوم على مثل هذا "القيل والقال" واتهامتهم لبعضعم البعض بما يعف القلم عن ايراده.
    حكى الأستاذ مجذوب محمد مجذوب، أحد أقدم كوادرهم والذي تركهم بعد حين ليصبح تلميذا للأستاذ محمود محمد طه، أنهم عندما كانوا أخوانا مسلمين ذهبوا للسيد علي يستميلونه لدعوتهم فرد عليهم : ((يا أبنائي هذه دعوة إلى فتنة: عيشوا الاسلام في بيوتكم))
    وبسبب من هذه الفتنة، فلعله معلوم للجميع كل الخزايا التى ارتكبوها في قتل وسفك دماء المسلمين من أهل السودان بدءا بحادثة التاسع والعشرين من رمضان والتي قال عنها المحبوب عبدالسلام المحبوب أن من قتل فيها من صف الضباط أضعاف أضعاف من قتل من الضباط، مرورا بالأيفاع الذين قتلوهم في العليفون وغيرها وقد يحدثنا الصحفي المقيم بالبحرين خالد ابو أحمد والذي انسلخ من تنظيمهم بآخرة كيف أنهم كانوا يصورون اشخاصا بعينهم ثم يكون هؤلاء الأشخاص أول من يقتل في "ساحات الفداء" برصاصات من الخلف ليصيروا وقودا لبروبغاندا "ساحات الفداء"، مهرا من دم رخيص، لينعم السادة الذين لا يزورون أحراش الجنوب ولا في الأطلس، ليظلوا قابعين في قصورهم في الخرطوم مع النساء مثنى وثلاث ورباع في قصور لا تجف مياه برك سباحتها بينما تموت بري من العطش!!!!
    من أبرز آيات نفاق هؤلاء القوم أنهم لا يتجرأون الا على من يحسبونه ضعيفا، فقد ظل ديدنهم على عهدنا بجامعة الخرطوم لا يتجرأون الا على من لا يحملون سلاحا وقد حدثنا محمد طه محمد أحمد كيف أن صلاح غوش والدرديري محمد أحمد كانا يطوفان أقبية الجامعة لـ "يؤدبا" من يختلي من الطلاب بالطالبات!!! كانوا يتهيبون التنظيمات المسلحة مثل تنظيمات الأخوة من جنوب السودان "مع أنهم نصارى أو لا دينيين" ولكنهم يتجرأون لعى الجمهوريين لأنهم يدعون بالحسنى ولذلك فقد شهدنا متكرر اعتداءآتهم على أركان الجمهوريين وأفراد الجمهوريين والجمهوريون يقيمون الصلاة ويرفعون الآذان ولكننا شهدنا ذات القوم يؤدون التحية صباح مساء لسلفاكير المسيحي في قصرهم الجمهوري لأنه ذا شوكة تحرسه قوة السلاح!!!
    كتب عبدالمحمود نورالدائم الكرنكي مقالا عن زعيمهم داؤود يحي بولاد (قتلوه هم أنفسهم بآخرة بعدما حدثنا محمد طه محمد أحمد أنه تنصّر!!!)، كتب الكرنكي مقالا ينضح بقلة الحياء، بل والبذاءة عن أيامهم بجامعة الخرطوم أراد أن يبيع لنا به كونهم تنظيما لا يؤمن بالعنف ولكن "كذبة المنبر" هذه البلغاء لا تجوز على أحد الا من في مثل غبائهم وقلة حيائهم .. في تآمرهم المستمر على أرواح الناس كتب الكرنكي (وفي مرة أخرى قال داؤود بولاد في جنحة عاطفية سياسية جارفة بقاعة الـ (OLT) بكلية العلوم، وذلك في إجتماع للفعاليات التنظيمية (الإخوانية) بجامعة الخرطوم في نوفمبر 1979م، حيث كان يجري التداول حول كيفية التعامل مع (دالي) والجمهوريين، قال داؤود بولاد بعاطفية الجارفة يجب أن نرميهم من كبري النيل الأزرق في نهر النيل، وذلك بعد أن أذاق (دالي) الإخوان المسلمين العذاب بسخرياته اللاذعة لكن علا صوت العقل في اجتماع الفعاليات الإخوانية، ولو صدر في ذلك الإجتماع قرار تنظيمي يؤيد ما اقترحه بولاد، لأمسك داؤود بولاد بـ أحمد المصطفى دالي وقذف به من كبري النيل الأزرق الى النيل، تصحبه الأناشيد العرفانية (دار ريّا ... يا حسنها دار ريّا .. ساقت البسط والسرور اليّ)..!
    انظروا الى هذا الإلتواء والكذب الصرّاح الذي يضخون في آذاننا صباح مساء!! هو عندي، كذب من لا يؤمن بأي قيمة عليا في هذه الحياة بل ولا يؤمن بالله وها هم، كرة وأخرى يريدون أن يطبقوا ذات هذه الخطة البولادية البئيسة على الشرفاء من أهل بلادي، يعتمدون في ذلك على استجاشة عاطفة أهل السودان الإسلامية فيصورون الأمر لهم وكأنه معركة بين "فسطاط الحق" و"فسطاط الكفر" ويستصرخونهم أن الإسلام في محنة ومتآمر عليه و"يا خيل الله اركبي" ولكن "خيل الشيطان" قد ساخت أرجلهاK ولن يجدون لها علفا هذه المرة باذن الله وليذهب هذا التنظيم البئيس اليوم قبل الغد الى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليه وليعش أهل السودان الشرفاء في وفرة من العزة والمنعة وما ذلك على الله بعزيز --
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 09:46 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    وطن حدّادي مدّادي
    ما بنبنيهو فرّادي
    ولا بالضجة في الرادي
    ولا الخطب الحماسية


    الشيوعيون والسكة حديد: "الداب نفسو من نفسو قصّر"


    كانت نصيحة الأستاذ محمود محمد طه للشيوعيين دائما أن "سودنوا الماركسية". في خمسينات القرن الماضي جرت مساجلات على صفحات الصحف بين الأستاذ محمود والراحل عبدالخالق محجوب عثمان عن الماركسية وموقفها من الإسلام. يحكي الأستاذ سعيد الطيب شايب عن زيارة قام بها الراحل عبدالخالق للأستاذ محمود متوسلا له أن يوقف السجال في هذا الأمر قائلا له (حتى ابوي بقي بفتكر انو نحنا ضد الاسلام) الخ الخ. أفضى الراحل عبدالخالق، خلال تلك الزيارة، للأستاذ محمود - بحسبما يذكر الأستاذ سعيد – عن عدم اقتناعه بمسألة الإلحاد في الفكر الماركسي وايمانه بالطرح الإقتصادي فقط، ثم يضيف انه يرى أن أجدر من يقوم بنقد وتقويم هذا الخلل هو الأستاذ محمود واتفق معه على ان يتعاونا على استجلاء هذا الأمر وتطول القصة. شاهدنا من هذا السرد عاليه أن نشير الى أن هذا "الإنفصام" بين النظرية والتطبيق ظل يسود كل أمر الشيوعيين السودانيين فتتلبس عليهم بذلك الغايات والوسائل ويغدو، بناء على ذلك، خللهم بائنا في كل ما يقارفون من أمر.
    رغم المظهر البرّاق للشعارات التي يحتمي خلفها الشيوعيون، الا أنه، وبترو قليل، يتضّح لكل ذي عينين، أنهم لا يعدون كون أنهم "طائفيون" مثلهم مثل بقية "فقرا عبيدالله" و"الآل والصحب" ويتحركون مثلهم مثل أولئك بـ "الإشارة"، وإن كانت الإشارة هنا "مما وراء البحار" Long distance
    ويمكننا أن نسوق أمثلة بلا حصر على ذلك ولكن لنكتف هنا بموقفهم من حكومة عبود (1958-1964) فقد بادرها الشيوعيون بحرب "الضرّة" ثم حدث أن زار عبود البيت الأبيض في واشنطون (اكتوبر 1961). على الطاولة – بعد حفلات الكوكتيل كان ثمة أجندة، منها تشومبي ولوممبا وسياسة الأبواب الخلفية الخ. بعدها سرعان ما التقط الكرملين القفاز وتمت دعوة عبود فطار اليه على عجل. لم يكد الفريق عبود يعود الى ضيعة غردون بالخرطوم حتى سبقته الأشارة الى "الأولاد" هناك أن "الولد ولدنا" فبادر الشيوعيون الى تطبيع عاجل مع مجلسه العسكري، خاضوا على اثره انتخابات المجلس المركزي وقد سقطوا في مستوى انتخابات المجالس المحلية باستثناء واحد منهم هو السيد عبدالله عبيد (كتاب "التجربة الديمقراطية وتطور نظم الحكم في السودان" صفحة 223).
    يضيق الحيّز هنا عن ايراد عديد الأمثلة ولكن يمكننا الإشارة فقط في محيطنا الإقليمي والإسلامي لوقوف الشيوعيون السودانيون – بالاشارة – مع اثيوبيا في حربها ضد الصومال في الأوجادين وتأييدهم لليبيا في غزوها لإقليم شاري التشادي وتقتيلهم للمسلمين، كذلك الحال مع اليمن الجنوبي ويظل تأييدهم لتدخل السوفيت في أفغانستان علامة فارقة في استجابتهم لـ "الإشارة" عابرة القارات!!!
    في تطلعها للسيطرة على العالم، ظلت الشيوعية الدولية تتخذ من فرعها بالسودان "مخلب قط" تسعى من خلاله لزعزعة الإقليم حتى يتسنى لها خلق طوق شيوعي حول منابع النفط. أقصر الطرق لجعل ذلك ممكنا، كان هو اثارة السخط الشعبي على النظام القائم حينها بالضغط النقابي مطالبة بتحسين الأوضاع في ذات الحين الذي كان يعاني فيه الإتحاد السوفيتي "العظيم!!" نفسه وتوابعه مثل بولندا وغيرها من جوائح اقتصادية خانقة يحدثنا عنها بتفاصيل يشيب لها الولدان تقرير لـ "الحوادث" البيروتية 27/3/1981.
    كان النظام القائم حينها في السودان يقاتل في جبهات كثيرة وقد حقق بالفعل طفرات غير مسبوقة في سعيه للوحدة الوطنية بابرامه لإتفاقية اديس ابابا، ثم عمله غير المسبوق في تنمية البنيات الأساسية من طرق ومصانع ومدارس وجامعات ومشاف الخ الخ، كل ذلك وتحت ظروف اقتصادية داخلية وخارجية جد صعبة، فقد تزامن كل ذلك مع ازمة مالية عالمية عصفت بكل اقتصادات العالم بانخفاض الدولار، مع ارتفاع اسعار البترول والسلع المصنعة وغير ذلك مثل المعارضة الداخلية ضيقة الأفق. في غمرة هذا المناخ غير المعين، ظل الشيوعيون، الذين لا يرون أبعد من أرنبة أنف الدب الموسكوفي، يضغطون على النظام بلا هوادة، وفي تربية خاطئة لقواعدها التي تطالب دائما بالحقوق قبل أداء الواجبات، فظلوا يضغطون مستغلين نقابة السكة الحديد في ذلك بلا مراعاة لمصلحة البلاد العليا فعطلت اضراباتهم المتواصلة مصالح البلاد والعباد تعطيلا مما افضى لإنهيار كامل للبلاد لا نزال نعاني عقابيله.
    يلخّض لنا الإمام علي – كرّم الله وجهه – جوهر الشيوعية بكلمة جامعة مانعة (ما أغتنى غني الا بجوع فقير). ولكننا شهدنا في السودان "أثرياء" للحزب الشيوعي يعالجون "أمرائهم" في مشافي الإمبريالية العالمية ثم يزيدونهم "كيل بعير" بتحجيجهم، مثلهم مثل فناننا المشهور الذي حجّج أمه، الى "كعبة" الرجعية المندحرة، بحسب طرحهم. (اقرأ مزرعة الحيوان لجورج أورويل). ترى ماذا يقول أميرهم لجاره الحاج الأفغاني وهما أمام "الله" ولا يزال حبر بياناتهم – الشيوعيون السودانيون – في تأييد سحق الرجعية في كابول لم يجف بعد؟؟ بل ترى ماذا يقول – وهو الداعي للشيوعية – لأطفال دار فور وهو يحج على حسابهم حجا لا نحسب انه سيقل عن ان يكون حجا "فاخرا" كالذي تنادي به الفضائيات (بوفيه مفتوح 24 ساعة!! دع الخدمة لنا وتفرّغ للعبادة)؟؟ الا يرى أميرهم – وقد ربط الحج بخلاف غيره بالاستطاعة – أن جوع أهل الصومال وأهل دارفور من "مسقطات" الحج حتى يعود ذلك "الدارفوري" فاعلا ليكسو الكعبة من جديد كما يتشدّق اعلامنا؟؟ أم أن اجتهاد سيدنا عمر في تعطيل حد السرقة وقف على عام الرمادة وحده؟؟!!
    شعار الأستاذ محمود محمد طه الأثير هو أن (ساووا السودانيين في الفقر الى أن يتساووا في الغنى) وقد عاش هو ابناؤه هذا الشعار حقا فخلت بيوتهم حتى من اللحم الذي يأكله عامة أهل السودان. كذلك يردد الأستاذ محمود كثيرا البيت (ولا هطلت عليّ ولا بأرضي سحائب ليس تنتظم البلادا)!! ولكننا رأينا الشيوعيين السودانيين يتباهون بانجازاتهم النقابية أنهم ادخلوا أجهزة التلفزيونات والثلاجات في منازل العمال بعطبرة!! الا يحق لنا أن تسآءل لماذا يحظى عمال عطبرة، وبضغط شيوعي، بهذه الكماليات وعمال طق الصمغ الذين يدّرون مداخيل للدولة لا تقل عن السكة حديد لا يجدون حتى حقن الملاريا؟؟ ينطبق ذات المثال على سكان "الكنابي" في مشروع الجزيرة. يحكي ان معلما للجغرافيا اراد ان يشرح لتلاميذه، في مشروع الجزيرة، عن القطب المتجمد الشمالي فأراد أن يقرب لهم الصورة فسألهم: منو فيكم العندهم تلاجة في البيت؟ تصايح التلاميذ بحماسة (فندني!! فندي انا ... فندني!!فندي انا) بل ان بعضهم علا صوته مباهيا (فندي عندنا اتنين)!! شعر المعلم بأن ثمة خطا لا بد ان يكون لأن ابن المفتش الزراعي لم يرفع يده بـ (فندي اني) هذه، فسأله، فأجاب الفتي ببساطة: فندي ديل التلاجة عندهم جك القزاز!!!
    عودا على بدء، فقد دأب الشيوعيون على اثارة القلاقل في تلك الفترة منذ اصدارهم لبيانهم فى أغسطس 1977 منادين فيه بـ (الجبهة الوطنية الديمقراطية) لتقويض النظام، داعين فيه لما اسموه (حركة المعارضة السياسية والنقابية ضد النظام)، ثم دعواهم فى منشورهم بتاريخ 27/3/1979 العاملين الى (التمسك بحقهم فى الأضراب) ... وذلك سعيا من وراء التحريض على الإضراب الى إشاعة عدم الإستقرار السياسى، والى التقويض الإقتصادى، حتى يتهيأ الجو للإنقضاض الشيوعى من الداخل، والخارج ..
    لذا كان واضحا حتى للأخوان المسلمين، بل وحتى لبعض من كانوا ينتمون للحزب الشيوعي نفسه ثم التحقوا بنظام مايو، بآخرة، أن الإضرابات العديدة التي قام بها الشيوعيون ما كان الشيوعيون فيها الا "دمى" في مسرح عرائس تمسك بخيوطه الشيوعية الدولية، فها هو حافظ الشيخ، عضو مجلس الشعب عن الأخوان المسلمين يحدثنا في جلسة المجلس ليوم 3/6/1981 أن (لا خلاف بيننا بأن ثورة مايو قد أعطت العمال ما لم يعطهم أحد من قبل، ولا خلاف بيننا فى إدانة اسلوب الإضراب كوسيلة من وسائل الضغط.... فى ظروف سياسية معينة كالظروف التى تحيط بالسودان).
    وفي ذات الجلسة طالب عبدالباسط صالح سبدرات المجلس بإدانة مسلك الإضراب ووصف الإضراب بأنه عمل سياسى.
    كان سعي الشيوعيون السودانيون لكل ذلك يحتمي بأمانِ نظرية لإشاعة الديمقراطية في السودان ولكن أي ديمقراطية تلك والسودانيون نهمون في تحصيل المعرفة ويحدثونك عن "ربيع براغ" وغزو السوفيت للمجر عام 1956، ثم تشيكوسلوفاكيا عام 1968، وغزو أفغانستان الخ.. أي ديمقراطية تلك التي يمنّون بها شعب السودان وشعب السودان عليم بما جرى فى بولندا، من كبت للعمل النقابى الذي ما طالب بغير زيادة "حصة" العمال من ريع "مزرعة الحيوان".
    الشيوعيون والسكة حديد: "الداب نفسو من نفسو قصّر"اا
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 09:41 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    لا رجعية: لشباب الأنصار
    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو

    "هذا ما وجدنا عليه آبآءنا"!! هكذا يقول شباب الأنصار، وقد كتب أحدهم مرة معجبا بالسيد الصادق المهدى لأنه أقام إحتفالا بعيد ميلاده – الضمير هنا راجع للسيد الصادق المهدى وهو بالمناسبة يطابق ميلاد السيد المسيح وأنبأت بذلك حمامة عن قادم من كبكابية – وغنى له فيه إبراهيم عوض "خليهو الأيام بتوريهو"!! وهم يفتنون به لأنه يهنىء فريق الهلال بفوزه، يدبج المقالات فى رثاء الراحل بادى، يعضد من أزر روضة الحاج و"ميلها الأربعين" يغنى مع "حميد" للجاغريو، يلعب البولو مع "سدنة مايو" ويحاضر فى قصور الحمراء بغرناطة!!!
    هم معه، إذا ما أستحر الصراع فى دارفور، فهم يبحثون معه عن جدة له دارفورية، وإذا ما حمل "مجلس الكنائس العالمى" جنوبيينا لسدة الحكم فى الخرطوم، فإن "الإمام" لا بد مسارع لأخذ نصيبه من الكيكة "بالإعتذار للجنوبيين ورد المظالم"!!!و لو قد دخل الفرنسيون الى "الروشة" يبحثون عن قاتل الحريرى، فهو هناك "كبير أجواد"، ولقد يعتمر عمامة عربية التفاصيل حتى لكأنه نزل لتوه من "سقيفة بنى ساعدة" وهو جالس عند مدير تشريفات "الشريف" الملك الحسين بن طلال، ولعل مرافقا له – عبدالرسول النور – يحس بأنهم لم يلقوا من الترحيب ما يليق بمقام "سليل النبوة" فيذكر مدير التشريفات "المتغافل" عن "نسب منضدود" للسيد مع "الشريف" ولعل المدير، يمد "بوزا طويلا" وبقية القصة "تاريخ" كما يقول حفدة اليانكى!!!
    تمتد نقاط "السيد التى لا تنتهى من "بحر القلزم" وحتى "بحر الكامل والطويل" ولاتقف عند "اكلو توركم وأدوا زولكم" وإنما تتعداها لنقاط بلا حساب حتى جعلت نقاط السيد تذكر المحبوب عبدالسلام بفقهاء بلاط السلطان التركى وولعهم بحشو الفتاوى بكثير نقاط ليجعلوها "منطقية" فسرد أنه ما من طارق أصاب "أمة المسلمين" الا اجتمعوا على عجل لـ "تخييط الفتوى" فحدث أن إبتل البارود يوما ولم تطلق المدفعية تحية لمقدم السلطان، فكان ذلك يوم بؤس فسارعو لتدبيج الفتوى لإراحة السلطان فقالوا "يجوز عدم إطلاق المدفع لتحية السلطان لثلاثة وأربعين سببا، منها أن يكون البارود مبتلا مثلا" ثم لم يذكروا الإثنين وأربعين سببا الأخريات ولم يسألهم عنها أحد مثلما لا يسأل أحد من شباب الأنصار الآن عن "متى تنتهى نقاط السيد"!!
    يبدو الإمام، وهو يتوسط رهطه فى السقاى، وبكفالة خزينة الأنقاذ، وكأنه أحد من تحدث عنهم "بيركليس" فى خطبة الجنازة من عظماء الديمقراط، ثم لا يفاجأ أحد بتكوين المكتب السياسى، لا!! ولا حتى عبدالمحمود أبو!!!
    نعم هو السيد "الإمام" يبدو عصريا فى كل شىء، ومدافعا عن كل شىء، حتى إذا ما دعته مكتبة البشير الريح ليشارك فى إحتفال بذكرى الأستاذ محمود محمد طه، بعث بورقة "طويلة النقاط" لتقرأ نيابة عنه ويتحدث فيها عن "إتفاقية مياه النيل"!!!
    قدد لايجد المرء كثير عناء، ليزيل "الطلاء" الخفيف عن ذلكم "الإمام لتجد تحته "وهابيا" حتى المشاش، وليس هو بدعا فى ذلك فمثله كثير
    ===
    بداية أترحم على الشيخ الهدية متأسيا فى ذلك بأستاذى الأستاذ محمود محمد طه، وتحضرنى هنا حادثتان وهن ترحم الأستاذ محمود على الشيخ الأمين داؤود الذى كان من أفجر من خاض فى عرض الأستاذ محمود، والأخرى حادثة عزاء الأستاذ محمود غداة إعدام سيد قطب وفى هاتين الحادثتين كثير مما يقال وآمل أن يأتى وقته.
    لا أكتب هنا شامتا ولكن مناديا لأخذ العبرة من الموت، فلعل رجلا مثل السيد الصادق المهدى ينعى للعالم الشيخ الهدية ويقول عنه (إن الشيخ الراحل كان رجلاً سمح المظهر والمخبر ، و تفانى فى الدعوة الى الله ورفع راية الاسلام ، وحول انصار السنة من جماعة صغيرة الى جماعة قومية، واستطاع ان يفتح علاقاتها بالقوى الاسلامية الاخرى، مبعدا لها من الاقصاء للاخر) إنتهى. والشيخ نفسه يصرح لمزمل عبدالغفار – آخر لحظة 12 يناير 2007 (أنا كنت معارضا لمايو، ولكن كنت أحمد للنميري إبادة الخمور وإعدام محمود محمد طه.) إنتهى – ومالى أذهب بعيدا فالمهدى نفسه ألم يكفّر الأستاذ فى واحدة من نقاطه الشهيرة التى لا تنتهى وأسمى فكره "الطاهوية"!!! وقد لا يحزن المرء على السيد الصادق فقد عودنا قلمه على أنه يلبس لكل حال لبسوها – حتى لأنه نعى لنا مؤخرا – مغنيا شهيرا – وأنا لست ضد الغناء وأحب ذلك المغنى، وكثيرا، ولكن ما أقصده هنا: ما رأى المهدى فى الغناء و"مزامير الشيطان" وليحدثنا المهدى عن خلاف جده مع شيخه الذى سارت به الركبان بسبب الغناء، فإن كان هو مع جده فما هذا الذى يفعل وإن كان ليس معه فلم يكفرنا؟؟؟
    ثم أن مدادا كثيرا قد سال عن "حب الشيخ لقرنق" و"حب قرنق للشيخ"!!! أيكفروننا ويفرحون بقتلنا ونحن نقيم الصلاة ونؤتى الزكاة ويحبون من يقول أن "المسيح الله"!! وأين يذهبون من " فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ"!! ألم تحدثهم كتبهم عن "وأضطروهم الى أضيق الطريق ولا تبدأوهم بالسلام"!! ألم يطالعوا "الوثيقة العمرية !!
    لعل مشوارا طويلا ينتظر أهل السودان طالما أنهم لا يزالون "يتغافلون" عن واقع "الهوس" المرير، وكلما رحل عنهم راحل "ناحوا" عليه بما ليس فيه، فإن نحن لا نزال ندفن روؤسنا فى الرمال فإننا لا شك مغرقون به "ولات ساعة مندم"
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 09:42 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    حياة من أجل التغيير
    سيرة ذاتية
    قراءة وعرض : عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو
    كن أنت التغيير الذى تحب أن تراه فى الآخرين
    المهاتما غاندى
    وينسب لحكيم سودانى انه فتح دكانا لأحد أبنائه وكان الإبن خاملا، سأله الوالد الحكيم: الدكان ماشى كيف؟؟ كويس يا أبوى بس لو كان ناصية.. لم يزد الأب الحكيم على أن قال له: كن أنت ناصية يا ولدى!! ولعل هذا ما كانته السيدة قريس (رحمة أو مهلة إن شئت) فقد ولدت السيدة قريس من أم صينية لمهاجر صينى مغامر، ضاقت به صين مطلع القرن العشرين بحروبها الأهلية والمرض والفقر فنزل بعد كفاح الشواطىء الأمريكية وفى جيبه خمسين سنتا ولكن ما لبث، وفى أقل من عقدين من الزمان، أن أصبح "أمبراطور المطاعم الصينية"!! ولدت الطفلة قريس فوق سطح مطعم والدها فى رود آيلاند وتفتحت عيناها وهى تسمع عبارات قيلت أول ما ولدت وظل نوادل مطعم والدها الصينيون يكررونها على مسامعها: "إنها بنت، لن تجد نفعا، أقذفوا بها فى مقالب القمامة" ولعل ذلك من الدوافع التى حدت بها للتميز كما سنرى.
    يقع الكتاب "حياة من أجل التغيير" بهوامشه وملاحقه فى حوالى ثلاثمائة وواحد صفحة وقد طبعته جامعة مينسوتا بالولايات المتحدة فى العام 1998 وقد قدم له أوسى ديفز الكاتب والممثل والمخرج المعروف.
    خاضت السيدة قريس العديد من التغييرات والتحديات فى حياتها، فبالرغم من كون اللغة الصينية هى لغة البيت، ووالد حريص على تعليمها والتمسك بالتقاليد الصينية، الا أن قريس قد تمردت على كل ذلك من وقت مبكر فجنحت لإتقان الإنجليزية على حساب الصينية ثم تحولت الأسرة جزئيا من الديانة الكونفوشسية الى المسيحية، يضاف الى ذلك أن قريس قد اتخذت لها اسما امريكيا بديلا عن اسمها الصينى.
    منذ سن باكرة قررت قريس أن ليس لها كبير اهتمام بالعمل فى البيت "المطبخ" خلافا للتقاليد الصينية وقد أخذ والدها يستجلب لها الخطاب الصينيين ولكنها كانت تردهم بمبدئية تحسد عليها. استغرقتها الدراسة تماما وبرزت فى ذلك بروزا كبيرا وقد كانت تجنح وبجنون للعب من كل ما هو متاح فقد تدرس أشياء تبدو متناقضة مثل المسرح والرياضيات والديانات الشرقية والماركسية الخ الخ.
    ورغم أن والدها كان ميسور الحال الا انها قد اعتمدت على نفسها منذ سن باكرة فتعلمت الطباعة على الآلة الكاتبة وأخذت تدر عليها تلك المهنة مالا معتبرا، بجانب ذلك فقد ظلت تعمل بدوام جزئى فى مطاعم والدها ولما حلت بأمريكا سنوات الكساد العظيم أفلس والدها فرحلت للعمل فى شيكاغو، ورغم هجرها لقصر كبير مكون من ثمانية غرف كانت تسكنه فى نيويورك وسكناها فى غرفة تتقاسمها معها الفئران وبلا تدفئة الا أن ذلك لم يفت فى عضدها وتحصلت فى سن باكرة على شهادة الدكتوارة فى الفلسفة.
    نفس قريس التواقة قادتها للتعرف على الماركسية فأدمنت مطالعة هيجل وماركس ولينين ثم نشطت فى العمل العام فانخرطت فى صفوف حركات السود من أجل المساواة وقد بدأت من القواعد للتعلم اصول العمل والفكر.
    كانت قريس تؤمن من البداية بأن التغيير لا يمكن ان ياتى من خارجك وإنما التغيير يبدأ من الداخل ولا يفوت عليها ان ذلك قد يأخذ زمنا طويلا ولكن ذلك هو الحل ولا بديل له وقد كان واضحا عندها الفرق بين التمرد والثورة فهى تعتقد أن التمرد مرحلة تسبق الثورة.. مرحلة المارد فيها التغيير ولكن التمرد لا يملك ارادة التغيير انما تملكه الثورة وهى المرحلة اللاحقة للتمرد وتعنى بالإجابة على السؤال ثم ماذا بعد.
    تزوجت قريس، وهى الحائزة على درجة الدكتوراة، من عامل بسيط فى خط انتاج سيارات كرايسلر بمدينة دترويت وهو من أمريكى من أصل أفريقى وقد كان معروفا بإنتمائه للحزب الشيوعى وقد ألف وحاضر كثيرا ولكنه مع ذلك ظل متمسكا بعمله كعامل فى مصنع السيارات. ذلك الرجل هو الذى اتخذت اسمه فيما بعد وهو جيمى بوقس مؤلف كتاب "الثورة الأمريكية: قراءة فى نضال السود"
    رغم أن قريس وزوجها ماركسيان الا أنهما كانا منفتحان على كل الحركات الأخرى، وقد حرصا على مد جذور التعاون حتى مع المؤسسات التقليدية مثل الكنيسة فى محاولة منهما لخلق "مانفستو" شيوعى أمريكى لا يرفض الدين ولا الرأسمالية تماما وإنما يسعى بوسائل الثورة وغيرها لإعادة تقسيم الثروة,
    امتدت علاقتهما مع كل الناشطين السود وأصدقائهم فشملت مالكوم أكس، د. مارتن لوثر كينج، أليجا محمد والمغنى الثورى لويس (أصبح فيما بعد لويس فرخان) كذلك كانت لهم علاقات بالطلاب الأفارقة الذين يدرسون فى أمريكا ثم أصبحوا فيما بعد زعماء فى بلدانهم مثل كوامى نكروما (كان نكروما قد طرح لقريس فكرة الإقتران بها ولكنها رفضت ذلك فتزوج بفتحية المصرية) وقد زارت قريس وزوجها جيمى غانا وغينيا وكوبا وعدد من دول الكاريبى فى محاولة لمد جسور التواصل مع الحركات اليسارية.
    أنشئت قريس مع زوجها فصولا غير رسمية لتدريس الناشطين مبادىء الماركسية وأسس النضال الثورى وقد نشرا مع آخرين العديد من الكتيبات والمنشورات والمجلات التى كانت تناقش كل ما يطرح على الساحة من مستجدات فى شئون الإقتصاد والسياسة والإجتماع ولهم تحليلات عميقة خاصة فى المواضيع التى تهم المرأة الأفرو-أمريكية ومشاكل الحمل المبكر وقد ساهما بذلك فى تنوير قطاعات كبيرة من الشعب ما كانت لتجد حينها مثل هذا التنوير لولا هؤلاء العملاقين وعصمايتهما
    ظلت قريس مرتبطه بجيمى لأكثر من اربعين عاما، حتى توفى جيمى فى مطلع تسعينات القرن الماضى، وقد ظلا يسكنان فى ذات المنزل ولا تزال تسكنه هى فى ضاحية فقيرة فى مدينة دترويت التى دمرتها أعمال العنف فى ستينات القرن الماضى. وتتحدث قريس عن أنهما ظلا يعيشان حياة كلها كفاف ولكنهما لم يأبها لذلك البتة اذ ظلا يلبسان من محلات الألبسة المستعملة ويكتفيان بقليل الطعام رغم ان زوجها يعمل لساعات طويلة وكانت أمه تسكن معه فى نفس المنزل. وقد ظل الكتاب والحوار هو أنيسهما طوال هذه السنوات ولا تزال قريس والتى بلغت هذا العام الثانية والتسعين عمرا ناشطة فى العمل العام وتحيا من أجل التغيير
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2019, 06:38 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    تم النشر بسودانيل ومواقع أخرى أبريل 2007
    كوستى - حى المرابيع

    ها قد رحل "السمبر" عن نيمة مسيكة!!

    هوى أم عمرو جدد العمر فى الهوى فها أنا ذا بعد أن شبت فيه يافعا

    كتب الأستاذ عمر عبدالله محمد على بهذه الصحيفة الغراء "سودانايل" حديثا طيبا عن أسرة عريقة "آل العوضية" بحى المرابيع بكوستى وهى أسرة جديرة بكل الإحترام والتقدير ولامزيد لمستزيد على ما أورد الأستاذ عمرـ غير أن الحديث عن "حى المرابيع" العريق ذو شجون، وقد أصبحنا نحن، أبناء ذلكم الحى، الذين تشتتنا فى المنافى، نجتر مثل هذه الأحاديث كثيرا لأنها مصدر سلوى وعزاء لنا كبيرين. كيف لا وهى تذكرنا بالوطن الأم الذى نتوق له كل حين.

    تكاد تكون صلتى الفعلية بحى المرابيع الذى ولدت فيه قد أنقطعت منذ حوالى 30 عاما، غير أنه لا يكاد يمر يوم الاّ وأجدنى مساقا لتذكر الكثير من أحداثه وشخوصه، أكاد أسير يوميا فى شعابه العتيقة وكأنى أصافح وجوه كريم أهله صباح مساء، فالحى آثر، جد آسر وهو مثال للتعايش السلمى، بين الأعراق المختلفة، فى ذلك الوطن الحبيب الغريب، إذ يسكن وسكن حى المرابيع أقوام مختلفو الأعراق والسحنات منهم الأرمن والأقباط والأغاريق والنيجيريين والشوام والهنود والأحباش واليمن وغيرهم وغيرهم وتعايشوا جميعا فى محبة ووئام رغم إختلاف أديانهم وثقافاتهم.

    إحتضن هذا الحى المدرسة الهندية ومدرسة الأقباط كما أحتضن الخلاوى. وقد مرت على هذا الحى قمم سوامق من البشر، ذكر منهم الأستاذ عمر، الأستاذ محمود محمد طه، والأستاذ المرحوم يونس الدسوقى، فعلى سبيل المثال، لا الحصر، سكن فى هذا الحى القاص المعروف د. مصطفى المبارك وشقيقه الأكاديمى والإعلامى د. خالد المبارك – قرأت له منذ أيام، فى الرأى العام الإلكترونية، عن شاب من حى المرابيع، فى قناة تلفزيون فرنسية إسمه راشد سعيد من أبناء هذا الحى، ومنه أيضا الصحفى خليفة حسن بلة وللإعلامى الراحل د. سيداحمد نقدالله وشائج واصلة بهذا الحى. كذلك، لا بد وأن نذكرالإعلامى الشهير المرحوم الفريق إبراهيم أحمد عبدالكريم "نسائم الليل" ولقد كانت للشاعر إبراهيم العبادى صلات حية بهذا الحى العريق، كذلك وللشاعر الجيلى عبدالمنعم علائق مصاهرة فى هذا الحى أيضا. وقد لا يذكر هذا الحى، فى هذا المجال، الاّ وتتبادر للذهن ذكرى الفنان الراحل إبراهيم الجاك العجيل، وهو من قدامى عازفى الموسيقى بالسودان وقد تخرجت على يديه أجيال وأجيال فى هذا المضمار. فى ذات المنحى وفى مقابلة للإذاعى محمد سليمان مع الراحلة الفنانة عائشة الفلاتية، حكت أن إيقاع التم تم نشأ وترعرع فى كوستى، وقد علمت من بعض أهلى أن "التومات" المعروفات بذلك الإيقاع كن يسكن حىّ المرابيع، فى مكان جامع المحسن عثمان موسى الحالى،. وفى مجال الرياضة نشأت بهذا الحى أندية عريقة، على رأسها المريخ، أشهر فرق المنطقة الرياضية، وأعتقد أن قد لعب له من النجوم الكابتن عمر النور الذى ذاع صيته مع فريق الزمالك القاهرى، ومن أندية الحى فريق الشعلة ولقد لعب لهذا الفريق الشهيد الرائد الفاتح خالد وتربطه عديد الوشائج بهذا الحى، وهو قد أعدم فى إنقلاب 28 رمضان الشهير، وفيه أعدم من أبناء الحى الرائد بابكر عبدالرحمن نقدالله وقد سمعت بشهيد ثالث من أبناء الحى فى ذات المأساة ولكن ضاع على إسمه الآن. من رياضىّ الحى كذلك، المدلك الشهير المرحوم فاروق دين. من أندية الحى الثقافية والإجتماعية نادى كوستى العريق وقد لعب دورا كبيرا فى حياة المدينة الثقافية والرياضية والفنية والتعليمية، كذلك نادى العمال والذى لايقل شأنا عن نادى كوستى.

    رغم صغر حجم الحى، الاّ أنه حوى عددا من المدارس وثلاثة مساجد، لعل أعرقها جامع الخليفة مكاوى حامد الركابى، وقد عرف عن الخليفة مكاوى أيضا شديد صداقته للأستاذ محمود محمد طه شأنه فى ذلك شأن الدكتور جرجس عياد إسكندر والذى كانت له عيادة مشهورة بالحى، وجرجس هذا بجانب كونه طبيبا فقد عرف عنه أهتمامه بعزف الموسيقى وعلم الفلك وهو من قدامى الغردونيين. مما يذكر لدكتور جرجس أيضا، أن عيادته كانت ملاذا لفقراء المرضى الذين يجدون فيها العلاج شبه المجانى أو المجانى، وذات الشأن تجده فى جامع الخليفة مكاوى، فى زمن صارت فيه المساجد مكانا للتباهى، ظل جامع الخليفة مكاوى ملاذا لغمار الناس، ولا يرتاده علية القوم، وفى معظم الأحوال ما تختم فيه صلاة الظهر أو العصر بوجبة غداء سودانية بسيطة فى تركيبها الا أنها كبيرة فى معناها، وقد حكى لى الأستاذ عمر عبدالله قصة عن الخليفة مكاوى تستحق أن تسجل بمداد من نور. والقصة هى أن نساء أثيوبيات، مغلوب على أمرهن، جار عليهن الزمان فأخذن يتكسبن أجرهن كيفما أتفق، يعشن على هامش هذا المجتمع وهن آمنات على أرواحهن وأموالهن. حدثت فى ذلك الزمان أحداث الجزيرة أبا، فخشيت هؤلاء النسوة على أنفسهن فألتجأن لجامع الخليفة مكاوى، فأمر الخليفة أبناءه بأريحية عرف بها أن يكرموا مثوى هؤلاء النسوة الغريبات حتى تنجلى هذه القارعة وقد كان. كذلك كان الحى متكأ لعدد من دور الطرق الصوفية والروابط والجمعيات العرقية والجهوية، ولعل من أميز ما فى ذلكم الحى أن بيوتاته ظلت مفتوحة مثل الداخليات للكثير من طلاب الأرياف الذين لا تمكنهم ظروفهم من إرتياد مدارس حكومية تتمتع بنظام الداخليات. وقد إشتهر الحى بجانب ذلك بسماط الإفطارات الرمضانية التى كانت تبسط فى الشوارع لكل الطراق خاصة المسافرين بالقطارات وغيرها، وكذلك ظللت تتميز المناسبات الإجتماعية فى الحى العريق بطابع خاص، للحد الذى قال فيه ظريف المدينة "بكاء فى المرابيع، ولا عرس فى ......" وليست العبرة هنا فيما يقدم من مأكل أو مشرب، وهو فخيم ولاشك، ولكن السر فى الإريحية التى يقابلك بها أهل المرابيع فتجعلك تشعر وكأنك فرد منهم، وكثير من الكوستاويين الذين التقيتهم، من غير أهل المرابيع، يقولون ما معناه "أن شيئا ما فى ذلك الحى يشدنى اليه" وبالطبع لا أحد يعرف ما كنه ذلك "الشىء"!!! ولعله نفس "السر" الذى حكى لى به راحل من قدامى المرابعيين عن أن الأفندية الذين كانوا يأتونهم من بقاع السودان المختلفة ويتخذون هذا الحى مسكنا، يعجبهم الحال للحد الذى يذهبون فيه – حسب عبارته – للكجور ليسهل أمر مقامهم فى هذه البقعة!!

    وقد لايفوتنى هنا التنويه بالدور الجليل الذى لعبه المربى المرحوم التجانى محمد خير – شقيقه القطب الإتحادى المعروف الزعيم الطيب محمد خير- فى التعليم الأهلى بالمدينة ولعل الشارع الرئيسى فى الحى مسمى بإسمه، بجانب المدارس المعروفة. ولعل فى هذا المنحى أيضا يجدر بى أن أذكر الأستاذ فايز عبدالرحمن عبدالمجيد، فهو ممن قد نشأوا فى هذا الحى العريق، فقد تميّز بتاريخ جليل فى مهنة التعليم، وهى مهنة قد ورثها من آله آل طه ثم بالتدريب، وهو بجانب كونه معلما فقد كان موسيقارا أيضا ومن أعلام المدينة، ومما يحمد له أيضا شقه لطريق بكر، تهيبه كثيرون غيره، إذ إنخرط منذ صبى باكر فى سلك "الأخوان الجمهوريين" تلميذا للأستاذ محمود محمد طه ولعله بذلك أول من شق هذا الطريق فى ذلكم الحى العريق، ثم أن فائزا لايزال مثالا للجد والمثابرة إذ لا يزال يتحصل العلم الآن فى واحدة من أعرق الجامعات الأمريكية بواشنطون العاصمة. يضاف الى ذلك أن منزله وزوجه الدكتورة أسماء محمد الحسن، مثله مثل منازل حيه القديم المرابيع، مفتوحا هنا فى واشنطون بذات القدر، حتى لقب فائز بـ "عمدة واشنطون". وعلى ذكر واشنطون فإن من وجوه "المرابعيين" فيها المحاسب جمال صالح، والناشطة فى العمل الإجتماعى عفراء سند – وأعتقد أن الناشطة فى العمل الإجتماعى أيضا أمل الطيب عبدالله يعقوب قد سكنت مع والدها فترة بالمرابيع – كذلك ثلة طيبة من أبناء آل يعقوب وآل زروق وآل الخير على الخير، وهم جميعهم قلوبهم وبيوتهم مفتوحة وبالطبع هذه الجبلة سمة لازمة "للمرابعيين" فقد رأيتها ولمستها فى بيوتات قدورة الجاك ومرتضى عبدالرحمن وآل على الأمين التى فتحوها بالعاصمة الخرطوم لكل آل كوستى، ثم عشتها بنفسى فى دار كمال كولو وعبدالعظيم ديلوكس والفاتح محمد يس وهم بعد طلاب أيفاع فى بونا بالهند، فى دار بابكر محمد بابكر بمكة، وأمير محمد محمد نور بأبى ظبى، وحاتم جحا بأكرا فى غانا، فى شقة محمد عثمان بابكر بموسكو وبيت عمر عبدالله وأنور سيد إبراهيم بلندن، وهذا قليل من كثير.

    وقد يكون مناسبا، الاّ أختم قبل أن أتذكر وأترحم على كرام أهل هذا الحى الذين رحلوا عن هذه الدار، وخاصة الشباب منهم الذين ماتوا فى الغربة، ومنهم على سبيل المثال، لا الحصر، الراحل أسامة محمد عثمان الفرانى والذى أستشهد بالعراق أثناء حرب الخليج الأولى، عباس الطيب الخاتم والذى قتل فى حادث حركة بأمريكا، عمر حسن بابكر والذى توفى فجأة ببلغاريا، النذير أبوزيد وعمر مصطفى يوسف "أبوشيبة" وقد إنتقل كلاهما بالسعودية، ومن الشباب الذين لهم صلة مصاهرة بالمرابيع نذكر الراحل عمر سمساعة والذى توفى فجأة بنيروبى وقد كان فى طريقه لعمله بساحل العاج، كذلك نسيبه بشير محمد بشير والذى إنتقل بألمانيا، يضاف اليهم الشاب على سيداحمد بشير والذى أغتيل غيلة بالمغرب، وأترحم كذلك وأعزى الأستاذة ليلى الصادق جحا وزوجها الأستاذ عبدالقادر الشيخ فقد فقدا إبنا شابا توفى فجأة منذ أيام بنيويورك. لهم جميعا المغفرة والرضوان ولآلهم حسن العزاء.

    التحية لأهل هذا الحى الكرام وأحب أن أذكر بعضهم هنا، بسبيل من التبرك لا الإستقصاء، آل زروق، آل تكلا، آل فرج، آل كبيدة، آل عتمورى، آل أبوقمزة، آل قلاديوس، آل مركب على الله، آل عكاشة، آل فقيرى، آل أبوقبالة، آل قلبجى، آل بانقا، آل صادق محارب، آل كبوش، آل جحا، آل ابوالعلا، آل عكاشة، آل بركة،آل مجلع، آل بامسيكة، آل الرزم، آل كابوس، آل يمنى، آل العبادى، آل جميل، آل العقاب، آل مقلد، آل يسى وآل ساتى وآل شلقامى ونخص بالذكر إبنهم نصرالدين شلقامى والذى ألف كتابا رائعا عن مدينة كوستى منذ ربع قرن تقريبا.

    أبناء هذا الحى تميزوا بالتفتح، منذ عهد باكر، فلعله من قبل أن نوّلد بدأ أبناء هذا الحى فى الإغتراب البعيد لأوربا وقتها، فقد سمعنا ونحن أيفاع بأسماء مثل بشير محمد أحمد بشير ومحمد يوسف ناصر وعبدالرحمن الطيب على طه، ثم لاحقا موسى محمد موسى وعمر حسن بابكر وغيرهم هاجروا فى زمان مبكر ثم تلتهم الآن أفواج من أبناء وبنات هذا الحى تشتتوا فى أربع أركان الدنيا يحييونها بحياتهم الثرة التى تشربوها فى ذلكم الحى وحيهم بعد يموت موتا بطيئا فقد رأيته منذ عشر سنوات تقريبا ليوم واحد فقط فهالنى أن قد رحل "السمبر" عن هامة "نيمة مسيكة"!!
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 06:40 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    وزراء الوهابية: من سدانة المعازف، لعبدة للأصنام!!!
    الأخوان المسلمون والوهابية وجهان لعملة واحدة
    عبدالله عثمان جامعة أوهايو
    [email protected]
    في تشكيل الوزارة الأخير لا يقف المرء كثيرا عند خروج عبدالباسط صالح سبدرات ((التركي ولا المتتورك)) ولا الزهاوي ابراهيم مالك واشباههما فهما – كغيرهما – قد كانا تمومة جرتق أملاها فقه الضرورة ثم لفظا كما لفظ قبلها كثير حتى من الاسلاميين أهل الجلد والرأس مثل بروفسير تجاني حسن الأمين الذي صرح لإسلام أونلاين ((التجربة كانت مُرَّة.. خضتها؛ ودفعت ثمنها في تعليم أبنائي واستقرارهم........ وللأسف (شالوني) وبطريقة قبيحة جدًا، و(طردوني) بمذلة))
    قد يقف المرء عند دولة التوجه الحضاري وهي تعين حاج ماجد سوار وزيرا للشباب والرياضة فأي روح رياضية تريد هذه الدولة أن تغرسها في روح شبابها؟؟!! أهي روح من "يكفتون" أساتذتهم مثلما حدث لدكتور علي سليمان عميد كلية القانون على يد تلميذه حاج ماجد؟؟
    ولكن ما يستوقف المرء حقا هو اختيار أهل الإنقاذ للوزير الوهابي محمد أبوزيد مصطفى كوزير دولة للآثار والسياحة قادما لها من وزارة الثقافة والشباب والرياضة... كأني بتماثيل تهراقا وبعانخي وهي "تبل رأسها" لجولة مثل التي مررن بها على عهد عبدالله محمد أحمد ويوسف عبدالفتاح .. يحدثنا العميد يوسف بدري في ذكرياته عن وهابية كوايتة عابوا عليه وضعه لتمثال والده بابكر بدري في مكتبه وتلا الوهابية على البروف عديد الأحاديث في حرمة ذلك وهي هي ذات العقلية التي أزالت تمثالي القرشي وبابكر عبدالحفيظ من أمام مكتبة جامعة الخرطوم و تمثال المهاتما غاندي وعثمان دقنة وغيرهما فهل يا ترى سيحمل الوزير الوهابي معوله هادما – على سنة طالبان – لتلك الأصنام كاسبا بذلك رضى الله ورضى قاعدته؟؟ ثم أي سياحة في ظل التوجه الحصاري؟؟ أخمر ومعازف ونساء؟؟ أم سيشجع الوزير الوهابي السياحة الدينية فقط لهمشكوريب وبقية بقاع التصوف الشركي؟؟
    درج اسحق احمد فضل الله وقبيله من الأسلاميين أن ينسبوا كل كارثة ألمت بهم الى اسرائيل، فمن فضيحة سوق مواسير واليهم كير الى فصل الجنوب يتم كل ذلك في المطبخ الإسرائيلي حتى لقد وصل الأمر بالدكتور ياسر محجوب الحسين مهنئا الطالب مصطفى عثمان اسماعيل لنيله الدكتوراة في دبلوماسية الاسلام من جامعة ام درمان الاسلامية الى اتهام ((الإسرائيليات)) بالنيل من سمعة الجامعات السودانية "العريقة" .. فعلى ذات المنوال يبدو أن الترزي الاسرائيلي قد أخذ يفصل لهذا الوزير الوهابي زيا ديكوريا يباعد بينه وبين قاعدته المنقسمة أصلا على نفسها، فها هي الإنقاذ قد حولت هذا الوزير من سادن للمعازف والقيان الى سادن للإصنام .. تحدثنا الصحافة ((أجاز قطاع الخدمات بمجلس الوزراء أمس الأول السمات الأولية من قانون المهن الموسيقية والمسرحية لعام 2010م الذي قدمه وزير أنصار السنة بوزارة الثقافة والشباب والرياضة محمد أبوزيد مصطفى))
    عطفا على العنوان أعلاه " الأخوان المسلمون والوهابية وجهان لعملة واحدة" ولكون الاختلاف بينهما اختلاف مقدار وليس اختلاف نوع، يتحتم علينا ايراد بعض الشواهد على التناقض الفاضح الذي يعيشه كلا التنظيمين مما يدل على خوائهما الفكري والمعرفي ونحمد الله أن قد بدت هذه الحقائق تتضح للبعض حتى من قادتهم ففد حدثنا د. خالد التجاني النور (الصحافة/ ايلاف) وهو للعلم قد كان كادرا جهاديا وأمينا لخزينة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم ومديرا لمكتب الترابي – حدثنا منوها للخلاف بين الترابي وعلي عثمان أن ليست المشكلة في الترابي ولا في علي وانما في المنهج الذي أخرجهما!! (هكذا)
    يقول النبي الكريم (سيكون أخر الزمان خسف و مسخ وقذف ... إذا ظهرت المعازف والقينات وشربت الخمور) ويقول (صوتان ملعونان في الدّنيا والآخرة، مِزمار عند نعمة ورَنّة عند مصيبة) ويقول (ليشربن أقوام من أمتي الخمر يسمونها بغير أسمها يعزف علي رؤوسهم بالمعازف و المغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير.) وتأسيسا على أحاديث مستفيضة عن أنه ما من فتنة أكبر على أمة محمد من النساء والمعازف فقد بدأ الإسلاميون والوهابية بحرب شديدة على النساء وعلى المعازف، ذلك بالطبع قبل أن تكتشف الإنقاذ ان فرفور وايمان لندن خير وأحب الى الله من قيقم وشنان وأن السر قدور "أقدر" من محمد ادريس عبدالقادر بل وأقدر من محمد عبدالقادر عمر نفسه!!
    لم تتورع د. سعاد الفاتح البدوي في أن تكذب في أن الإسلاميين كانوا لا يرشحون النساء ثم لما أخذوا في ترشيحهن أخذوا يخفون صورهن ويضعون مكانهن "زهرة" .. ذلك تاريخ عشناه ولا ينكره الا مكابر وهو مؤسس على فقه أن المرأة قارورة وأيضا على الحديث ((من صور صورة)) وتلك مراحل مر فيها الاسلاميون، كما مر فيها الوهابية، ولا يزالون يمرون، بكمية التواءات تجعل الحليم حيرانا
    في سابقة للأستاذ محمود محمد طه حاول فيها استنهاض الوهابية لعمل لخيري الدنيا والآخرة اعتذروا له بأنهم لا يخوضون في السياسة ثم دارت الأيام فحدثنا الهادي محمد الأمين ((فاجأنا الوزير السلفي(المودرن) محمد أبوزيد مصطفي أثناء حوارنا معه بان جماعته ليس لديها أي محاذير شرعية في نزول المرأة السلفية كمرشحة في الانتخابات القادمة رغم ان هذا الامر كان محرما في الانتخابات العامة في 1986م وحرمت حتي من الإقتراع وتقديم صوتها في صناديق الانتخابات فضلا عن التقدم للترشح للمواقع التشريعية والتنفيذية))
    منذ يومين تحدثت النائبة البرلمانية السلفية بلقيس إبراهيم كأول منقبة من الجماعة في المجلس الوطني بأن اختيارها تم بفتوى من داخل وخارج السودان ونحمد الله أن قد جآءت الصحافة بصورة للنائبة وهي منقبة تماما بالشادور الايراني ذلك حتى لاتخرج علينا سعاد فاتح أخرى بعد عشرين عاما لتنكر أن الوهابيات ما كن يتنقبن
    يحدثنا خالد ابو الروس أنه وعلى أيام دراسته بالمعهد العلمي أفاده المشايخ بأن التمثيل حرام كله وأخص منه بالحرمة ما كان فيه تشبها بالنساء (لم يدر بخلد أولئك الأشياخ مطلقا أن النساء أنفسهن سيمثلن في يوم قريب والعياذ بالله ويكون أمراء الاسلام حضورا في ذلكم)
    على أيام حادثة العجكو دافع المرحوم محمّد صالح عمر الصحافة 11/11/1968م عن عملهم العدواني ذلك متهما الجمعيات بأنها تنفّذ مخطّطها الانحلالي عن طريق الغناء ثم دارت الأيام وشهدنا حواء الطقطاقة تغني في زيجات آل المهدي والترابي وتحجج الدولة الرسمية شرحبيل أحمد وغيره من الفنانين,
    يقول الكادر الاسلامي المقيم بلندن صديق محمد عثمان (وقد كنا على أيام آخر لحظة " الحق" في ذلك المخزن الضيق في الطابق الأخير من داخلية القاش، إذا إهتاجت علينا الفتوي بتحريم سماع الغناء، خاصة غناء المرأة التي هي عورةٌ كُلُها في فقهنا الأعور، نلوذ بصوت فيروز) والآن ذات خالد بكداش آخر لحظة يقوم يتمويل رحلات العمرة لفرفور ووليد زاكي الدين ولصحابة الجدد فحدثنا شاعر العيون الذي أعلن توبته بعد أداءه العمرة بأن الفنانين (قد عاهدوا الله أن يتوجه كل بفنه للدعوة والذكر والمديح بدلا عن الأغنيات العاطفية) كما كشف الأستاذ عبد الله الطاهر مدير إذاعة الكوثر رئيس بعثة إذاعة الكوثر للعمرة (أن الداعم الأول لإذاعة الكوثر والذي يقف من وراء هذا العمل العظيم هو الرسول عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم وقال انه وزملائه في الإذاعة شاهدوا الرسول (ص) في الرؤية أكثر من مرة في داخل استوديوهات إذاعة الكوثر وهو يتهيأ لتقديم البرامج)
    وعلى ذلكم يمكننا تتبعهم في كل أوجه الحياة الأخري فبينما يفتي أشياخهم في السعودية بحرمة لعب الورق (الكوتشينة) لكونها من الأزلام التي تلهي عن ذكر الله يحدثنا د. عبدالرحيم عمر محي الدين عن سيد الخطيب و"أولاد أمريكا" الذين كانوا في رفقة شيخ علي في نيفاشا أنهم كانوا يقضون الساعات الطويلة في لعب الورق!!!
    وبينما يفتي الشيخ الوهابي عبد الله النجدي عن حرمة كرة القدم في فتوى تقع في ستة وثلاثين صفحة تحت عنوان (الكرة تحت أقدام الصالحين) يحدثنا الهادي محمد الأمين عن اختراق الوهابية للأندية الرياضية بالحصاحيصا وما جمال الوالي منا ببعيد.
    قد لايتوقف المرء وهو يحصي تناقضات الاسلاميين ولكن لابد أن نجيب على السؤال: ترى ما سبب هذا التناقض. باختصار سبب هذا التناقض هو الخواء الفكري والروحي، ولستر هذا الخواء خاصة عندما تدمغهم بالحجج أو يكتشفون جهلهم الفاضح بمقتضيات العصر وما يظنونه مصادمة للعلم مع الدين، يلجأ الإسلاميون عامة الى ضخ عبارات ضبابية لا تنهض بحجة. لاحظ الكاتب مصطفى عبدالعزيز البطل في نقده لموقع وزارة العلوم والتكنلوجيا الأثيري هذه الضبابية فقال (هالني – في الموقع – كثافة التعبيرات الدينية وضمور المصطلحات العلمية ) حتى خال البطل نفسه مطالعا لموقع (جماعة أنصار السنة المحمدية)!!!
    وكخير مثال لكون ان من يقترب من هذه الجماعات يصاب بالعوز الفكري والمعرف يمكننا أن نشير الى أن من يطالع كتابات د. الشوش تتبدى له هذه التناقضات المزعجة التي تسم فكر كل من لا يرى أبعد من أرنبة أنفه، فكمثال لذلك وصف الشوش تصريح ابراهيم السنوسي بقطع رأس البشير اذا ما حدث مكروه للترابي بأنه لايشبه الدين ولا أخلاق السودانيين وذات التصريح قد قاله رئيسه في حق الترابي وقاله صلاح عبدالله قوش في حق معارضي الأنقاذ فبذلك يكون الشوش قد أخرج أمير المؤمنين ورئيس عسسه من زمرة المسلمين وجردهم من اخلاق السودانيين العادية!!! لاحظ لتناقض الشوش هذا بروفسير الجعلي الذى كتب الشوش في قادحا في حقه متهما بعض الجهات (وبالطبع خلفها اسرائيل) ب (العصابة المتمرسة – التي - تعرف كيف تبيع وتشتري «قياديان». من نسب عريق في مقابل تذكرة مخفضة لكمبالا) فرد عليه الجعلي قائلا (لقد تفضلتم باضفاء صفات العلم والتفقه وعلو الشأن السياسي والحسب والنسب على شخصي ... هل من يتمتع بكل هذه الصفات بحاجة لأن يبيع نفسه بتذكرة مخفضة لكمبالا؟) وكال له بنفس الكيل (حجتي لكم هي العبارة التالية :« إن الانظمة الشمولية المتمرسة تعرف كيف تبيع وتشتري عالماً جليلاً وأديباً يشار اليه بالبنان في مقابل وظيفة متواضعة في مستوى تلاميذه)
    عطفا على بدء فإن الاسلام يعيش اليوم محنة حقيقية وقد نسأل هل من مخرج؟؟ أقول نعم هنالك مخرج.. (هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد) الأستاذ محمود محمد طه يدعو الى (طريق محمد)
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 06:48 AM

Omer Abdalla Omer
<aOmer Abdalla Omer
تاريخ التسجيل: 02-03-2004
مجموع المشاركات: 3410

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    السلام عليكم يا شيخ عبدالله، طولنا يا شيخنا!
    دخلنا للمجاملة و البركة.
    واصل إبداعاتك يا شيخ! واصل!
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 06:47 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الكذابون ينعون الفنان العظيم عثمان حسين
    بقلم عبدالله عثمان
    ألف رحمة ونور تتنزل على الفنان عثمان حسين بقدر ما أسعد أهل السودان وأزال أحزانهم
    ===
    عجبت للكذبة الذين منعوا أغانيه من البث حينا من الزمان بدعوى انها تدعو للتفسخ والإنحلال "القبلة السكرى" وغيرها ...
    ولما رأوا اليوم حب الشعب الجارف له .. ركبوا الموجه كما يفعلون دائما فهؤلاء لا مبادىء لهم ...
    أرادوا سوق الناس لـ "أووه أنا ماشى نيالا" و"دفاعنا الشعبى يا هو دى" و"فليعد للدين مجده أو ترق منا الدماء" فلما لم يستجب لهم الشعب الأبى أخذوا وكحالهم دائما (يصلون بلسان، ويغنون بلسان)!!!
    تبا لهم وسحقا .. فها هم اليوم يصلون على عثمان حسين ويشقون عليه جيوب الأسى نفاقا وتدليسا وهم فى غرارة أنفسهم يكرهونه ويودون لو أن ألفا من الملائكة يصبون فى آذانه الآنك "مصهور النحاس"
    بما أفسد عليهم من شباب أهل السودان!!
    هؤلاء الذين قال عنهم الطيب صالح "من أين اتى هؤلاء" فلم تصغ وجدانهم عذب أغانى ما صدح به أهل السودان فهم بضاعة مستوردة آن لها أن تعاد لأرض المنشأ ...
    اللهم أرحم عبدك عثمان حسين وأجعله عندك فى أعالى الجنان ووعدك لاشك نافذ بان المنافقين فى الدرك الأسفل من النار
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 06:51 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الله يكرمكم يا دكتور عمر
    ده نحنا زارتنا البركة، وكثيرا
    نرجو الله بجاهكم أن يزيل عن صدر هذا الشعب الكابوس الذي جثم عليه طويلا
    مدد
    يا ألف مرحب مجددا
    ===

    هل بالفكرة الجمهورية أسرار؟ نعم!! ولا!! .. بقلم: عبدالله عثمان
    التفاصيل C نشر بتاريخ: 23 شباط/فبراير 2015


    "بشرنا، وأنذرنا، وصلينا على الرسول... تاني شنو؟!"
    الخليفة مكاوي حامد الركابي أحد أصفياء وجلساء الأستاذ محمود محمد طه المقربين بكوستي.
    في صدر صفحتها الأولى، قالت صحيفة "ألوان" للقراء أنها ستوالي نشر "أسرار" الفكرة الجمهورية!! من يعرف خبايا هؤلاء القوم فسيتبدي له من الوهلة الأولى أن هذا مجّرد "تحرير سوق" لصحف أصابها البوار.
    السؤال: هل بالفكرة الجمهورية أسرار؟
    الإجابة: نعم!! ولا!!
    ليس بالفكرة الجمهورية أسرار بمعنى أنها أكثر فكرة طرحت نفسها للناس بكل سبيل. عند مرشدها أن "ليس بشيء بمفلت عن البحث ، وليس شئ عنده بمفلت عن التشكيك".. هذا كان منذ "السفر الأول" الذي صدر في العام 1946 وظل الناس بعدها يسألون ويسألون حتى أنهم لسألوا عن (ليه الحمارة بربطوها من كراعها الشمال؟!) ... سألوا عن سماع الأستاذ لأم كلثوم وعن مؤاخاة الجن و"حديث الغدير" ولو كان ثمة "بعر" لفتوه!! كانت تقارير الجمهوريين تكتب وتقرأ في ساحة عامة يحضرها فيمن يحضر رجال الأمن وفيها أن قد كان في وداعنا فلان بمحطة القطار وزرنا فلان في مكتبه.
    بينما تصر كثير من التنظيمات في ندواتها أن تكتب الأسئلة للمحاضر في ورقة ويبعث بها للمنصة فتنتقي منها ما يتوافق وامزجتهم، ظلت الفكرة الجمهورية تفتح باب النقاش "كفاحا" لكل من أراد، بل وتستحث الناس على أن يسألوها، ولذلك سعت لهم حتى في بيوتهم.
    بذلك، وغير ذلك، فإنه لا سبيل لأحد ليزعم أن بالفكرة الجمهورية "أسرار" بالصورة التي ذهبت "ألوان" لتصورها وكأنها تنظيم "ماسوني" او جمعية من جمعيات "المافيا" التي تتكتم على أسرارها.
    الفكرة الجمهورية ببساطة شديدة هي دعوة لتقليد النبي الكريم في عبادته، وفيما تطيق من عادته. علم وعمل بمقتضى ما علمت و(من عمل بما علم، أورثه الله علم ما لم يعلم).
    نعود، بعد هذا، للشق الثاني وهو نعم أن بالفكرة الجمهورية أسرار. هي البداهة أنه طالما أن "فوق كل ذي علم عليم" فإن ما لا تعرفه أنت ويعرفه غيرك فهو بالنسبة لكل سر من الإسرار. بهذا المعنى فإنه سيظل في الدين أسرار ولعل ذلك أيضا يتضّح في الحديث الشريف (لو توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، ولعلمتم العلم الذي لا جهل بعده وما علم ذلك أحد.. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا، الا أن يتغمدني الله برحمته). وفي حديث آخر عن العلوم التي عُلّمها النبي الكريم، في ليلة الإسراء، (علم نهيت عن تبليغه إذ علم أنه لا يطيقه غيري)!!
    في إجابة لسائل سأل بكوستي عن "صلاة الأستاذ" أجاب الأستاذ بقوله (أنا بصلي بإتقان شديييييييييييد لتقليد النبي لأمرو هو في التقليد لغاية ما أمرني بأن أكون أصيل وقال لي ها أنت وربك وأخذت صلاتي الفردية من الله بلا واسطة) ...
    (ها أنت وربك) هذه هي بيت القصيد هنا. تلك "حضرة" لم يحضرها أحد غيره، بذلك فإن ما دارفيها فيها يظل "سرا" إذ بطبيعة الحال، وكما يقول الأستاذ، فإن ما يتعلمه المعلم في معهد تدريب المعلمين لا يقوله كله للتلاميذ، ذلك لأنهم لم يتهيأوا له بعد. الذي ينوبنا من تلك "الإلمامة" ونعلم طرفا منه هو ما طرحه الأستاذ في مؤلفاته وفي جملة ما رآه الناس من حاله الذي عاش به بين الناس.
    ما لا نعلمه يظل حالنا فيه حال الإبنة ميسون النجومي* التي قالت (أنا مقبلة على الأستاذ وراميه التصديق قدامي، الما بفهمو ماعندي شك اني حفهمو و اصدقو) انتهي.
    ===
    • الشيخ مكاوي حامد الركابي كان له مسجد ملحق بمنزله يصرف عليه بنفسه، أي هو خارج سلطان الشئون الدينية. ذات جمعة أتى فقيه من الشئون الدينية وصلى معهم. بعد الصلاة نهض هذا الفقيه ليحدّث الناس. أدرك الشيخ بفطنته المعهودة أن هذا الفقيه لا يؤدي عملا لله وإنما هو تقرير ليكتبه ويأخذ عليه أجره نهاية الشهر من هيئة تدفع له مثلما تدفع للكنيسة التي في الجوار. ما أن أستوى الفقيه على المنبر "المتواضع" الا وأن جذبه الشيخ من "قفطانه" آمرا اياه (أقعد!! "بشرنا، وأنذرنا، وصلينا على الرسول... تاني شنو؟!")
    فيا "ألوان" ألستم أنتم ذلك الفقيه، وزيادة!!!
    • ميسون النجومي، شابة حديثة السن، تربت في ظل "المشروع الحضاري" .. أستقت معلوماتها عن الفكرة الجمهورية من كتاب لمعارض يسب فيه الأستاذ محمود سبا لا مزيد عليه... قادها ذلك الكتاب لسوح الأستاذ محمود محمد طه ولقرآءة المزيد يمكن مطالعة مقال في موقع الفكرة alfikra في ذات الصدد

    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 06:54 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)


    متى كان الإسلاميون يراعون للموت حُرمة؟؟!!

    عبدالله عثمان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ
    صدق الله العظيم
    للأستاذ محمود محمد طه قولة سارت بها الركبان يقول فيها عن الأخوان المسلمين أنهم “يفوقون سوء الظن العريض” وينسب له أيضا قوله “مهما أسأت بهم الظن، فأنت في الحقيقة حسّنته”!!
    طالعتنا بعض الوسائط الإعلامية بأقوال لإسلاميين يستنكرون فيها “طردة” ممثلي الحكومة من عزاء المغفور لها السيدة فاطمة أحمد ابراهيم ويقولون أن ذلك لا يمت للأخلاق السودانية بصلة!!.
    هل لي أن أعجب من قوم “لا خلاق لهم”، صنيعهم المخاتلة، يحدثوننا عن “الأخلاق السودانية” وهم منها أفقر من فأر مسيد.
    أوتراهم يحسبوننا قد نسينا صنيعهم، الذي عليه جبلوا، وما فتئوا يمارسون، في التخلّق بكل مالا يمت للإسلام، ولا للسودان بصلة؟؟!!
    حسنا!! دعنا نذّكرهم بغيض من فيض سوآءاتهم، وهي لا تقع تحت حصر.
    عندما علّقوا الأستاذ محمود محمد طه، على أعواد المشانق، وأسموه “الذبح العظيم”، أبتهجوا وهتفوا ببذيء القول ومارسوا، في الفرح بذلك، ولا يزالون، ما يعافه كل ذي خلق، ولكن ماذا نقول وهم لا خلق لهم؟!
    عندما توفي الأخ الجمهوري ابراهيم الزبير ابراهيم إدريس* “راجع الصندوق تحت”، الطالب وقتها بجامعة الخرطوم، في حادث مروري، بالقرب من الدويم، رفض الطبيب المناوب، وقتها، المرحود د. صلاح الأمين، استخراج شهادة وفاة له بحسبانه جمهوري؟؟!! فعل ذلك، وهو قد أقسم قسم “أبو قراط “الكافر بتصنيفهم هم”، فماذا نقول في هذا؟؟ (راجعوا كتب الجمهوريين “أئمة بلا ايمان” و كتاب “عبدالرحمن عبدالسلام: آخر النماذج”).
    في منتصف السبعينات، كنت قريبا من الأخوان المسلمين، كانت أدبياتنا وقتها تنحصر في كتب حسن البنا “التي يتعالى فيها بقومه على كل مخلوق”، وكتب محمد جلال كشك، وأشرطة كاسيت عبدالحميد كشك ومجلة الدعوة “ذات السيفين وشعار “أعدوا” الذي تنازلوا عنه بآخرة”. أذكر في ذلك الزمان أن قد راجت بينهم حادثة كانو يتداولنها بتشفٍ في حق الراحل جمال عبدالناصر. كانت بعض أنابيب الصرف الصحي قد طفحت بجوار مقبرته، فأخذوا يقولون “ربنا أكرم فرعون أغرقه في ماء البحر الطاهر”!!
    هل أحتاج أحدثكم عن كيف قتلوا، ومثلوا بشهداء رمضان، ثمانية وعشرين ضابطا ومئات من صف الضباط والجنود كما كشف عن ذلك المحبوب عبدالسلام المحبوب*، لا أظننى أحتاج لذلك، ولا لأحدثكم عن علي فضل ومجدي محجوب الذي قتلوه بسبب الدولار وكبيرهم يزور “ود الجبل” ويتآنس معه كيف كان “يفتل” عنده الدولار!!
    مالنا نذهب بعيدا وهو هو رئيس برلمانهم السابق د. الفاتح عزالدين يحدثنا “نسن قانون يحرم المعارضين من الدفن داخل البلاد، لأن السودان ليس حجراً تتبوّل عليه الثعالب.”؟؟!!
    مالنا نذهب بعيدا، ورجل أمنهم، وحاكم أحد أقاليمهم أنس عمر يوجه بعدم دفن جثث قتلى الحركات وتركها في العراء تقتات عليها الصقور، ويقول إن ثمن الرصاصة أغلى من متمرد!!
    أوترانا قد نسينا قول أحمد هارون لمقاتليه، محرضا اياهم لإبادة النوبة “امسح اكسح قشوا ما تجيبوا حي”.
    هؤلاء القوم، لا يجوز لهم أن يحدثوننا عن “أخلاق الشعب السوداني” فهم، قطعا، من طينة غير طينة هذا الشعب الطيب، فليكفوا عن ذلك وليأكلوا ما أكتنزوا بالباطل حتى “يلاقوا يومهم الذي يوعدون”، وأحب أن أختم، هذه العجالة، بإهدائهم قول أحدهم، “عمار محمد آدم”*، عسى أن يحدث لهم ذكرا…
    كتب عمار عن الوطنية “إقرأ الأخلاق” ليست جزءا من تربية الأخوان المسلمين فقال:
    (حينما جاءوا الى السلطة كانوا اشخاصا منغلقين على انفسهم لا يعرفون الناس ولايعرفهم الناس ولايدركون جوانب الحياة المختلفة وقد واجهوا عزلة اجتماعية كاملة جعلتهم يزدادون انغلاقا على انفسهم وحاولوا ان يدخلوا الحياة كلها فى التنظيم ويحولون مؤسسات الدولة الى مكاتب تنظيمية حتى يستطيعون ان يتعاملوا معها فهم لا يعرفون غير طريقة واحدة فى التعامل مع الاشياء وقد يريحون انفسهم بعض الشىْ بذلك ولكنهم اذوا الناس ايذاء شديدا واتعبوهم تعبا لا حد له( وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا). أنتهى

    الصندوق:
    الأخ الراحل ابراهيم الزبير ابراهيم إدريس من أبناء السوكي، وقد رحل في ريعان شبابه أثناء وفد لتوزيع الكتاب والتبشير بالدعوة الإسلامية الجديدة “الفكر الجمهوري”، وقد كانت الوفاة بنواحي الدويم.
    للمقارنة، وليس ثمة مقارنة، في ذلك الوقت حدث أن توفي محمد مختار عجول، أحد زعماء الإسلاميين بجامعة الخرطوم، إثر حادث حركة وهو في طريقه لدعم “الثورة الأرترية” وقتها. في ذلك الوقت، إستأذن الأخ الطيب حسن محمد الطيب* من الأستاذ محمود محمد طه، أنه يود الذهاب للعزاء في الراحل عجول، عليه الرحمة، فإذن له، عندما الطيب مساءا استغرب الأستاذ لعودته اذا كان يحسبه قد رافق الجثمان لجادالله من نواحي بربر ليقبر هناك.
    * د. صلاح الأمين، من أبناء الدويم، وقد توفي هو الآخر في حادث حركة له الرحمة. سبق للمرحوم صلح ورفيقه المرحوم د. أحمد قاسم “الذي قتل ليلة انقلاب 30 يونيو”، سبق لهما أن زارا الأستاذ محمود محمد طه في بيته بالثورة، الحارة الأولى، وقد كانا في حال من سوء الخلق مع الأستاذ لا يوصف.
    * د. الطيب حسن محمد الطيب من أبناء كسلا، درس بآداب الخرطوم وبريطانيا
    * المحبوب عبدالسلام المحبوب: كادر اسلامي معروف، معجب بصلاح أحمد ابراهيم!!! كتب في كتابه “دائرة الضوء وخيوط الظلام” عن كيف ذبح هؤلاء القوم بدم بارد مئات الجنود لمشاركتهم في انقلاب ليلة 28 رمضان
    * عمار محمد آدم، وترد أحيانا أحمد آدم، من أبناء كسلا ودرس في جامعة الخرطوم وكان من كوادر عنفهم ولكنهم لفظوهو بآخرة وحزّ في نفسه أن فضّلوا عليه بعض “المرتزقة” أمثال عبدالباسط صالح سبدرات وأسماعيل الحاج موسى، فأخرج عمار هذا كل خبيء، ولات حين خبيء


                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 06:58 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    مخربو موقع الفكرة الجمهورية: قُصُر اللسان، فطالت الأيادي!!

    عبدالله عثمان [email protected]

    تعرض موقعا الفكرة الجمهورية والصالون*، على الشبكة العنكبوتية، لتخريب متعمد. ليست هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا العمل البائس الآثم. يقول الصوفية أن"كل تجربة لا تورث حكمة تكرر نفسها"، وها هم عداة الفكر الحر يكررون التجارب الخواسر كل آن، ولا يزيد ذلك الفكرة الجمهورية الا منعة وانتشارا، ولا يزيد عداة الفكر الحر الا خبالا.

    ظل مثل هذا العمل، الأخرق، يتكرر لما يزيد على نصف قرن، لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع، ومع ذلك يظل سدنته يكررونه، مما يدل على ضيق أفقهم وقلة حيلتهم. ولعل أبرز محاولات تعويق وتخريب الفكرة الجمهورية كانت هي "محكمة الردة" سيئة الصيت، والتي عقدت في العام 1968 ولكن ماذا حدث بعدها؟ حدث فتح للفكرة الجمهورية لم تشهد مثله من قبل فأنضم اليها الكثيرون، رجالا ونساءا وحملوا كتبها الى الآفاق، ولا أحد يتذكر الآن من كان قاضي تلك المحكمة ولا من هو الذي رفع القضية حسبة ولكن ظل الناس يتذكرون أن (الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين)*.

    بعدها رفع عشرات علماء الدين مذكرة للرئيس نميري مطالبين بوقف مد الفكر الجمهوري. يحكي د. منصور خالد – بتصرف – أن قد استشاره النميري في ذلك، ماذا يفعل؟ قال له نفتح التلفزيون لهم ولمحمود وللشعب أن يحكم. يواصل منصور: كلفني النميري بالإتصال بالعلماء، واتصلت بهم واحدا واحدا داعيا اياهم لمناظرة الأستاذ محمود فرفضوا جميعا. كان بعدها قد تم فتح جديد تأكد به أن (الإسلام رسالتان).

    بعدما أفتى لهم داؤود بولاد برمي أحمد المصطفى دالي، مكتوفا، من كبري النيل الأزرق، جمع مطرف صديق النميري زبانيته من أعضاء الإتجاه الإسلامي، وقاموا بضرب دالي. كانت النتيجة أن ألتف الطلاب حول الجمهوريين وأسقطوا الأخوان المسلمين في "غزوة" التمثيل النسبي وعرف طلاب الجامعة أن(هؤلاء هم الأخوان المسلمين)، كلما أسأت بهم الظن، فأنك أحسنته، وتأكد لكل الجامعة أن (الأخوان المسلمين يلعبون على الحبلين) وصار وكد الطلاب التواؤم مع (الغرابة في الدعوة الإسلامية الجديدة).

    خاف الأخوان المسلمون على مكتسباتهم الإقتصادية والسياسية عندما أصدر الجمهوريون (بنك فيصل الإسلامي)، فدبروا مؤامرة أنتهت بحبس الأستاذ محمود والعشرات من تلاميذه وبعض تلميذاته خلف القضبان. كل ذي حس سليم، وقتها، أنكر مثل ذلك العمل الجبان: كيف لفكر أن يحارب بوضعه خلف القضبان؟ وقتها تم فتح جديد وهرع جيل جديد دالفا الى سوح الأستاذ محمود موقنين بـ ( مفارقة الاخوان المسلمين للشريعة والدين).

    أجمعوا أمرهم بآخرة قائلين الا حل الا بتعليق الأستاذ على أعواد المشانق ظنا منهم أن ذلك كفيل باسكات صوت الفكر الحر ولكن خاب فألهم بأكثر مما يظن أي ظان فقد استنكر تلك الفعلة البشعة كل ضمائر العالم الحر، حتى اصبح أصحابها يتوارون منها خجلا (في لقاء تلفزيوني مع قاض نكرة اسمه المهلاوي، طلب المذيع من الجمهور أن يسألوه عن كل شيء الا موضوع "محمود محمد طه")!! فما تذكر الناس الا كتاب الجمهوريين (أئمة بلا ايمان)!!

    ظنوا أنهم بأمرهم ذلك قد سدوا على الفكر كل منفذ، حتى لقد وصل بهم سوء الظن لرفض عرض مسرحية للمخرج عادل ابراهيم محمد خير لأنه "يشتم فيها رائحة محمود محمد طه"!! عتموا على الأجيال الجديدة أن يروا أو يسمعوا شيئا عن الأستاذ محمود ظانين أنهم بذلك يشطبونه من ذكراة التاريخ ولكن ماذا حدث؟ دعنا نستمع لميسون النجومي، شابة ترعرت في ظل مشروع الأنقاذ الحضاري، ماذا تقول: (الاقي كتاب بيسب في الأستاذ ..مامتذكره إسم الشيخ الكاتبو...كان بيقتبس من كتاب الإسلام والفنون و يشتم شتايم ماكويسة لكن كنت بفتش الإقتباسات و اقراها .....مش غريبة ...الكتاب اليدلني على الأستاذ يكون كتاب بيشتم فيهو ؟ ... أنا مقبلة على الأستاذ و راميه التصديق قدامي، الما بفهمو ماعندي شك اني حفهمو و اصدقو) انتهى.

    وهكذا، ومثل هذا كثير، في كراسة الإنطباعات بموقع الفكرة الجمهورية http://http://www.alfikra.orgwww.alfikra.org يتبين لكل عاقل أن ما من باب سدّ في سبيل هذا الأمر العظيم الا فتحت دونه أبواب كثر وجاهل من ظن أن سيحجب ضوء الشمس بأصبع.

    ===

    · الإقتباس من قولة للأستاذ محمود عن قلة الفكر لا يستطيع نهوضا بالحجة (كلما لسانك يقصر، ايدك بتطول) أي تلجأ للضرب والمنع.

    · الصالون: ملتقى اسافير لبعض الأخوان الجمهوريين يناقشون فيه الأمور العامة بجانب أحوال اسرهم وشئونها

    · كل ما بين الأقواس الكبيرة (..) أسماء كتب أصدرها الأستاذ والجمهوريون وجلها موجود بموقع الفكرة
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 09:13 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    القداسة : بين (أبو هاشم) و(هاشم ضيف الله) .. في محاولة الرد على الأستاذ صلاح شعيب

    عبد الله عثمان نشر في حريات يوم 07 - 06 - 2016

    أنكر الأخ الصديق الأستاذ صلاح شعيب على الأستاذ محمود محمد طه تأييد مايو وعدّ ذلك "براغماتية" عابها على الأستاذ.
    لن أنحو في الرد منازلة الأستاذ شعيب في ذات ملعب العلمانية الذي ينطلق منه، وإنما محاولتي، وعلى قاعدة "ولينفق كلٌ مما عنده"، تعليل الأمر من منطلق "روحي". قد يعد هذا "حوار طرشان"، بيد أن قد أرى أن هذه هي البداهة المعاشة وفيها لا يحتاج "النهار الى دليل".
    جآءت مايو في مرحلة مفصلية، كاد فيها دستورا معيبا أن يتحكم في رقاب الناس ملتفحا قداسة الإسلام. لعل هذا وحده كان كافيا لجعل مايو هي الخيار الأفضل وقتها، ولكن مع ذلك فقد سعت مايو، حين شرتها، في محاربة الفساد المستشري، ثم إزالة المظالم التاريخية، وليس أقلها اتفاقية أديس أبابا، لوضع حد لحرب أهلية قضت على أخضر السودان ويابسه لسنين عددا مما أتاح الفرصة للتفرغ للبدء في مشاريع تنمية عملاقة بجانب التوسع في التعليم. هذا فضلا عن أن مايو شكلت سدّا ضد تمدد الشيوعية في القارة الأم، وغير ذلك مما قد يضيق الحيز عن ايراده كاملا.
    قبل مايو بليلة واحدة أو ليليتين، وفي مدينة الأبيض، في محاضرة جامعة، تحدّث الأستاذ محمود عن الوضع المتدهور في البلاد وبناءا على ذلك تنبأ بأن مغامرا قد يقفز على السلطة في اية لحظة، وحدث ذلك بالفعل بعد يوم أو بعض يوم.
    بعد يومين من الثورة، وفي 27 مايو 1969، إلتأم للجمهوريين اجتماعا بمدينة ود مدني، لتقييم الوضع الجديد فتم تسجيل قول الأستاذ (أنا كنت متأكد أن الله لن يخلي بين الشعب السوداني، ومؤامرة الطائفية لتمرير الدستور الإسلامي المزيف، في سعيها للاستيلاء على السلطة الزمنية والسلطة الدينية .. لكن ما كنت عارف الوسيلة اللي راح يستعملها الله ، في حماية الشعب من المؤامرة دي ، حتى جا نميري ورفاقه من خور عمر فشعرت أن الله استخدمهم في ساعة الصفر، للحيلولة بين الشعب السوداني وبين مؤامرة الطائفية .. لكن ثورة مايو ماها البديل الصحيح عن الطائفية .. نحنا البديل الصحيح لو كنا جاهزين .. ولذلك لن نؤيد مايو تأييد إيجابي، بل نؤيدها تأييد سلبي، بمعنى اننا لن نعارضها، لأن معارضتنا ليها ستذهب في ترجيح كفة الطائفية، ولو عادت الطائفية ستعود طائفية كلوب .. وعليه سيكون موقفنا من مايو التأييد السلبي، الا اذا تعرضت لمؤامرة الطائفية، في الوقت داك، نأيدها تأييد ايجابي… مايو جات لتكسر شوكة الطائفية وتقلم أظافر الشيوعية، وبعد ان تؤدي دورها راح تفسد ، وتكون اخطاءها واضحة بصورة كبيرة في أخريات أيامها وراح نتصدى ليها بقوة ، فتذهب على أيدينا).
    لعل لسائل أن يسأل: من أين للأستاذ محمود محمد طه ليقرّر في هذا وفي ذاك ثم نذعن له؟
    يقول الأستاذ محمود أنه رأى الناس تجعجع، فلم تطب له نفسه أن تجعجع. قرّ في خلده الا خلاص الا بالإسلام ولكن كيف؟ ظل في حيرة من أمره الى أن قيض الله، بحسبه، مسألة فتاة رفاعة فسيق الى السجن. يقول أنه لما استقر به المقام في السجن علم أنه جآء على قدر من ربه "فخلوت اليه".
    يحكي لتلاميذه أنه رأى في رؤيا منامية، لعله في أول ليلة له بالسجن، رأى الأستاذ هاشم ضيف الله* فقرّ عنده أنه ضيف عند الله، وأكرم بضيف الله من ضيف، فبدأ بالعبادة: الصلاة المطوّلة والصيام الصمدي. يقول عن فترته في السجن أن قد كان النبي الكريم متعهدا له في تصحيح أمر العبادة.
    عندما أكمل العامين قال: "شعرت بأني أعلم بعض ما أريد.. ثم لم ألبث، وأنا في طريقي إلى رفاعة، أن أحسست بأن علي لأن أعتكف مدة أخرى، لاستيفاء ما قد بدأ.. وكذلك فعلت".
    لما أطمأن الى أمره خرج على الناس يحدثهم فسأله سائل في كوستي عن صلاته فأجاب "أنا بصلي بإتقان شديييييييييييد لتقليد النبي لأمرو هو في التقليد لغاية ما أمرني بأن أكون أصيل، وقال لي ها أنت وربك وأخذت صلاتي الفردية من الله بلا واسطة".
    يزوره ضيف ليحكي له رؤيا نبوية رآها. الضيف بعدها يسأل الأستاذ: هل بتشوف النبي؟ كانت الإجابة: ما بغيب عني!!
    يقول لإبنته د. بتول مختار وتدّون في كتابها "محمود الإنسان" "ما بقول قول ما بعملو" … من قوله وعمله هذا يحدثنا قائلا: "من الناس من لا يرى إلى أبعد من أنفه، ومنهم من تنجاب عن بصيرته سحب الظلمات، وحجب الأنوار، فيرى ورود الحياة، وصدورها، ويرى سيرها فيما بين ذلك".
    يحكي الجمهوريون ممن كانوا طلابا في جامعة الخرطوم في بدايات مايو أنهم أنتقدوا مايو في صحيفتهم الحائطية …. قال لهم ما معناه: لا!! لا!! دة ما ينشر… مايو دي لمن يجي وكت معارضتا بكون أنا رأس الرمح في ذلك!! نحنا ما زي ناس الترابي يرسلوا أولادهم ويقعدوا في البيوت … من حكى لي الواقعة، وكان أحد أبطالها، يقول مندهشا: الزمن داك الترابي ذاتو ما عندو أولاد يرسلهم، لكن أهو جا بعدها الزمن الشفناهو يرسل الأولاد الجنوب ويقعد في البيت!!
    ذلك شأن من رأى ورود الحياة، وصدورها، وسيرها فيما بين ذلك، أفترى من كان مسلما نفسه لنفس هادية ومهتدية، هي نفس النبي الكريم، أفتراه يظل، ولستة عشر عاما، يخطيء ثم لا يصححه من كان يصححه في وضوءه والقيام؟!
    ثم بعد: عن أي قداسة نتحدث؟!
    = = = = = = =
    هاشم ضيف الله حمد النيل ومن ألقابه أستاذ الأجيال وأبو الضيف. معلم ورياضي مطبوع من مواليد أم درمان 1918 وتخرّج في كلية غردون. له خمسة من الأبناء أوسطهم "محمود".
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 09:15 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    دارفور والتقزّم : عندما يغني عمر أحساس لقوم بلا أحساس

    عبد الله عثمان نشر في حريات يوم 12 - 05 - 2015

    "إن كان هناك يوم ما أحب أن أرى فجره فهو اليوم الذى يبدد فيه المترفون من هذا الشعب فضل أموالهم فى مواخير الفساد، بينما يجتر أخوانهم، فى الوطن، وفى الإسلام، أشجان المحروم المحروب.."
    الأستاذ محمود محمد طه: افتتاحية جريدة الجمهورية بتاريخ 5/2/1954
    كنت كمن دلقوا على وجهه قدرا من الماء الساخن وإذاعة البي بي سي تصفعني بتقرير يجعل كل خلجة مني تتسآءل: هل نحن بشر؟! هل عاد فينا عرق ينبض بأحساس؟! ماذا ترانا فاعلون وصعاليك القوم قد تطالوا في "البنيان" بالنساء وشاهق الدور والبي بي سي تحدثنا عن كيف أن أطفال دارفور، إن قدّر لهم أن يعيشواا، فسيصابون بالتقزّم ما لم يتحرك المجتمع الدولي لإغاثة عاجلة لحوالي الخمسة مليون مشرّد بفعل سياسات البشير الطائشة!!
    يا للهول!! كيف يطيب لأحدنا مطعم أو منام وطفلة قزم، بأسمال بالية تتضور جوعا في الجوار ومساجدنا تتلو صباح مساء "الذين يكنزون الذهب والفضة"؟!! ومقررات مدارسنا تعج ب "وجاره جائع".
    تذكرت شريطا طويلا من السفه الذي يمارسه هؤلاء القوم المتسلطون على أهل السودان ولعل صورة واحدة قد تختزل المشهد كله، فقد حدثتنا الصحف ب (فؤجى الصحفيين مساء امس بمنع التصوير نهائيا وذلك خلال امسية زواج التيجاني السيسي رئيس السلطة الانتقالية لدارفور من كريمة الفريق فضل المولى " هند " بصالة دينار بالخرطوم 2 ، وشهدت الامسية حضورا كبيرا لوزراء الحكومة الانتقالية لدارفور كما عطر الاحتفالية بالغناء الفنان عمر احساس والذى ردد عددا من الاغنيات التى وجدت تجاوبا كبيرا من الحضور.) أنتهى – ولا تعليق
    وصورة أخرى تنقلها لنا الصحف عن أمبراطور دارفور عثمان يوسف كبر وغزلان تمرح في قصره المنيف وطيور نادرات ولا حطيئة يحدثه عن "أفراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر"!!
    هاتان الصورتان من السفه تكفيان لأن تدّلل لكل أحد من شعبنا الصابر على الطوى أن هؤلاء قوم لا خلاق لهم ولكن السؤال ماذا نحن فاعلون؟
    ماذا نحن فاعلون؟ هل من عمل يتجاوز به كرام السودانيين هذه العصابة الحاكمة وسفاءها ليشفع لنا عند أنسانيتنا أولا قبل أن يسألنا الله عن ذلك في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون …
    تحدثت مع قوم كرام فقال لي أحدهم الا مناص الا حمل السلاح (عحبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج شاهرا سيفه)!! وقول عن حتى لو جمعنا أمولا فسيأكلها هؤلاء السفهاء ويشترون بها السيارات لطلابهم من المؤتمر الوطني والمحظيات من سكرتارية مكاتبهم وما تبقى منه سينفقونه على الصحف تنشر به تهانيهم الماسخة لكبير سفهاءهم ليغدق عليهم الأموال والألقاب!!
    يقول الأمام علي كرّم الله وجهه: (ما أغتنى غني الا بجوع فقير) والعاقل من يعرف أن قد تطاله، حتى وهو في غنى نسبي، سيطاله طرف من (كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به) … والحال كذلك يا سادتي: ماذا ترانا فاعلون والأمر كما نرى؟
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 09:16 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هؤلاء هم!!: يفوقون سوء الظن العريض (بعض من ت (Re: عبدالله عثمان)

    الأخوان المسلمون: يوم أن نبحهم الكلب الأسود في حاضرة الكفر. بقلم: عبدالله عثمان

    سودانيل نشر في سودانيل يوم 13 - 05 - 2014

    "لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ، بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ، تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ، ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ." صدق الله العظيم
    بينما يتابع شعبنا الصابر فضائح الأخوان المسلمين، التي فاحت في الفساد وأكل أموال الناس بالباطل، وحفرهم لبعضهم البعض وتنابزهم، إضافة لإمعانهم في تقتيل الأبرياء في دارفور، وجبال النوبة وغيرها، مع ضوائق معيشية تحط بقدر كل أنسان، وجامعات مغلقة وجنيه أصبح لا يساوي ثمن طبعه، بينما كل ذلك حادث ويحدث، فلا يزال الأخوان المسلمون في غيهم، يتزاوجون مثنى وثلاث ورباع، يصطافون خارج البلاد، ويدرس أبناؤهم، على حساب محمد أحمد المسكين، في جامعات الكفر في "همسفيلد" وليس "همشكوريب"!! بينما يحدث كل ذلك وغير ذلك، فليس لعلماء السلطان، وفي أفواههم ماء، الا أن يحدثونا عن حرمة تسجيل الحزب الجمهوري وأنه مخالف للدين!! تُرى عن أي دين يتحدّث هؤلاء؟؟!!
    يحار المرء في أمثال هؤلاء فلا يجد غير مقولة الأستاذ محمود محمد طه عنهم، أنهم "يفوقون سوء الظن العريض" وفي قول له آخر "كلما أسأت بهم الظن فأنت في الحقيقة قد حسنّته". وفي قول له ثالث، أشترط لتوبة الأخ المسلم أن يُغسل سبع مرات، وزاد بعضهم أنه قال إحداهن بالتراب وهذا بالضبط ما ورد عن النبي الكريم عن غُسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب!!
    هؤلاء القوم، لا علاقة لهم بالإسلام الذي عنه يتحدثون، يدل على ذلك قبيح فعالهم التي ذكرت غيض من فيضها عاليه. يمكنني أن أسهب كثيرا في توضيح مفارقة هؤلاء القوم للدين، ولكن أكتفي بحادثة لها دلالات عرفانية دقيقة، يفهمها أولو الذوق، وقد روى هذه الحادثة، أحد دبلوماسييهم، في هذا العهد الغيهب، الذي وليت فيه الأمور لغير أهلها. كتب خالد دفع الله موسى:
    "وما أن ترجل د. مصطفي عثمان من سيارته وكنت أرافقه مع السفير الخضر هارون حتي هاج كلب جيسي جاكسون وكاد أن يفلت من قبضة صاحبه. وقد بذل جيسي جاكسون جهدا عظيما في تهدئة كلبه الأسود الضخم ولكن ما فتئ يقاطع الإجتماع كل حين بنباحه الشرس."
    لك أن تتصور، رجال دولة الإسلام يستجيرون في حاضرة الكفر، بقس مسيحي يطلبونه النصرة، ثم هم يتلون علينا صباح مساء "لا تجد قوما يوادون من حاد الله ورسوله.." الآية ... ولأنهم قوم لا يفقهون في دقائق معاني الدين، ولا في أسرار آيات الآفاق، فإنهم يتطوعون برواية مثل هذه القصص التي تنبيء عن بعدهم من الدين. ألم يحذّر النبي الكريم نساءه من أن تنبحهن "كلاب الحوأب"؟ بلى، قد فعل، ويقول عن الكلب الأسود خاصة أنه شيطان، والكلب كذلك أحد ثلاث عوامل تقطع الصلاة. يقول النبي عن مجالس العلم، العلم بالله، أنها تحفها الملائكة، هي إذن صلاة، ولكن هؤلاء القوم، حسب وصفهم، ما فتيء هذا الكلب الأسود " يقاطع الإجتماع كل حين بنباحه الشرس"، إذن لم تكن لهم ثمة صلاة في حضرة ذاك القس الأمريكي، ولا أجتماع تحفه الملائكة، فالملائكة والكلاب لا يجتمعان سويا ووارد انه ما ان يرى الكلب ملكا حتى يولّي هاربا، ذلك لأن "كيد الشيطان كان ضعيفا" ويقول النبي الكريم عن عمر بن الخطاب "ماسلك عمر فجا، الا وسلك الشيطان فجا غيره".. ولكن كلب حاضرة الكفر هذا لم يوّل هاربا من هؤلاء القوم، وأنما أستأسد عليهم بمتواصل النباح فماذا تراه قد رأى فيهم؟!
    أجمع كثير من العلماء، ومنهم إبن سيرين، والنابلسي أن رؤيا الكلب تدل على الضعة والسفه والطغو بما لاينفع الناس. أنبئوني أيها القوم، بعمركم هل رأيتم سفها وضعة وطغو بما لاينفع الناس أكثر مما يفعل تنظيم الأخوان المسلمين هذا؟ أليس مجّرد تزلفهم لقس مسيحي، وهم يتشدقون بالإسلام وبعزة الإسلام، كاف لوصفهم بالضعة والسفه والطغو بما لا ينفع الناس والإسلام يقول لهم "من طلب العزة في غيره أذله الله"؟!
    بقي أن نعرّف سر هذا "العصاب" الإكلينيكي الذي يصيب الأخوان المسلمين، متى ما سمعوا اسم الأستاذ محمود محمد طه. للوقوف على هذا السر، يجدر بي أن أحيلكم الى تشخيص كتبه طبيب متخصص في الطب النفسي. هذا الطبيب، وأسمه د. أحمد الأبوابي شخّص هذه الحالة على أنها حالة "إعجاب مكبوت" فكتب قائلا: "هو صفة غالبة، عند جل، إن لم أقل، كل أعضاء الحركة الإسلامية .. و لعلّ العنف الذي كانوا يبدونه ، تجاه حركة الجمهوريين، و التوتّر، الذي يبدو كلما ذكر اسم الأستاذ محمود، هو توتر ناجم، و بدرجة كبيرة، من أن الإسلاميين، في أعماقهم، معجبون بالأستاذ محمود، بل ومفتونون ... لأنّه قدّم فكراً، هزّ أركان قناعاتهم، و مسلّماتهم هزاً، و سفّه أحلامهم، و عصبياتهم، و هوسهم، فقد صار يمثل بالنسبة لهم مصدر تهديد لسكينة زائفة ، و امتحاناً ليقين كذوب .. و لو كان الأستاذ محمود شخصاً عادياً، في نظرهم، أو كان في خلقه ما يشين، لهانت عليهم مخاصمته، و لما أزعجهم وجوده .. و لكن الحب المكبوت، و الإعجاب المنكر في نفوسهم ، هو الذي جعلهم، يعبّرون عن عداوتهم له، دوماً، بأعنف ما يكون .. الإعدام كان بالنسبة لهم الحل مما يعانون من تناقض، وضيق بوجوده الممتحِن ..
    إن القاريء للكثير من تعليقات، رموزهم الفكرية، و أذكر على سبيل المثال د.حسن مكي ، يلحظ هذا الإعجاب الخفي، الذي يفشلون، في كثير من الأحيان ، في كتمانه .. و حتى الذين يصرّون منهم، على الهجوم ، على الأستاذ محمود الآن، تلحظ أن هذا الرجل في نفوسهم أبعد من أن يكون "مجرّد خصم عادي" .. هو في دواخلهم كياناً حياً، مثيراً، لحالة من الضيق، والقلق، والهوس الإستثنائي .. " انتهى
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2019, 09:18 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 16528

للتواصل معنا