صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-15-2019, 04:03 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-25-2019, 07:43 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل

    07:43 AM November, 25 2019

    سودانيز اون لاين
    محمد عبدالقادر سبيل-UAE
    مكتبتى
    رابط مختصر



    مما مايقلق في مقاربات وزير المالية الحالي د. ابراهيم البدوي للمشكل الإقتصادي السوداني، هو نسجه للحلول على منوال من سبقوه الى الفشل في عهد الإنقاذ فيما يتعلق بتشخيص الظاهرة التضخمية السائدة والتي أعيت الطبيب المداوي طوال عقود.
    فالسائد وسط معظم الاقتصاديين السودانيين هو أن التضخم على ملة واحدة ، وذلكم هو تضخم جذب الطلب ( Demand pull inflation) وبالتالي وحسب هذا التنميط فإن زيادة عرض النقود ( الكتلة النقدية) كلما تصاعدت فإنها ستفاقم المشكلة حتماً. إنه درس محفوظ يجتره الجميع بتنويعات مختلفة.
    بينما الواقع يبرز خصائص مختلفة للظاهرة التضخمة الماثلة أمامنا ، حيث انها تضخم تكاليف cost push / تضخم ركودي stagflation/ أو ما يعرف بتضخم دفع العرض ( Supply push inflation )وهذا النوع مهمل من جانب كثير من الخبراء والباحثين الاقتصاديين رغم علمهم الجيد به.
    هذا التضخم الركودي (السائد في بلادنا ) مصادره شتى كزيادة تكلفة الأجور أو الزيادة المفاجأة في تكلفة المواد الأولية، ولكننا وفق دراسة سابقة وقفنا على أحد أهم مصادره في اقتصادات الدول النامية، كما سيأتي تفصيله لاحقا هنا، ونلفت إلى أن هذا النوع المرتبط بجانب العرض، لا يعالج إلا بسياسات نقدية ومالية توسعية Expansionary monetary and fiscal policies ، وهي سياسات مناقضة تماماً لما يتطلبه التضخم النقيض / تضخم الطلب الشهير والذي يعالج بسياسات تقشفية Deflationary.
    الجميع يذهب مذهب التقشف فيحذر من تبني التيسير الكمي للنقود ويتمسك بفرض الضرائب تلو الضرائب ويصدر سندات الخزانة لسحب أكبر قدر من النقود من السوق.
    وهكذا فإن العلاج الخطأ ظل دائماً يعمق الأزمة في السودان ليحولها إلى معضلة.
    والمطلوب روشتة معاكسة تماماً وفوراً.
    ولقد كنا نتوقع بحماس وأمل أن يتبنى د. البدوى في مقاربة الظاهرة التضخمية مدرسة جديدة تذهب إلى ما نذهب إليه ههنا، ولكن خاب أملنا.
    ثمة شواهد قاطعة تؤكد أن التضخم السائد إنما هو تضخم ركودي stagflation/ تضخم تكاليف، ومن تلك الشواهد هيمنة الركود على الأسواق وعلى أداء الاقتصاد الكلي بمؤشراته الأساسية: معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي يميل دوماً نحو الصفر، وبالتالي انحسر الصادر وشحت حصيلة العملة الاجنبية، وفي المقابل فإن معدلات البطالة باتت غير مسبوقة، والناس في السوق ترى السلع بأعينها ولا تستطيع شراءها والتاجر لا يستطيع خفض اسعارها مبرراً موقفه دائماً بالقول( والله ما بتوفي، واقعة معاي بكذا) وكلامه صحيح فالتكاليف عالية مما أنتج ركوداً واضحاً ( العين بصيرة والإيد قصيرة).
    نواصل...








                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-25-2019, 08:04 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    جذور الأزمة:
    ما الذي يزيد تكاليف السلع والخدمات بهذه الصورة المهولة؟
    إن المصدر الأساسي لزيادة تكاليف السلع والخدمات هو الضرائب غير المباشرة التي تفرضها الدولة بملء ارادتها(مثل الجمارك العالية جداً والنسب المبالغ فيها من ضريبة القيمة المضافة ورسوم الانتاج والدمغة وووو..) سلسلة من الضرائب غير المباشرة التي ترفع مستويات الاسعار، بغض النظر عن حجم الطلب العام، خاصة في حالة السلع ذات المرونة المنخفضة كالخبز والدواء والوقود.
    وللعلم فإن بعض السلع تمر بحوالي ثلاث عشرة ضريبة تضاعف سعرها مرات قبل أن تصل بثقل الصخرة إلى يد المستهلك النهائي المغلوب على أمره والذي عليه ان يتحملها دون أن يئن.
    هذا فضلاً عن استشراء ظاهرة الوسطاء السماسرة التي تزيد في التكاليف وكذلك يأتي دور الانخفاض المستمر للعملة الوطنية بما يجعل السعر نوعاً من العقوبة الجماعية لا أكثر.
    نواصل..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-25-2019, 08:08 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    دعوة صادقة:
    من هنا فإننا ندعو ، قبل اجتراح الحلول، إلى تبني هذا الاتجاه العلمي والمنطقي والعادل في آن معاً،أقصد البدء بتشخيص الحالة التضخمية في بلادنا بوصفها تضخم تكاليف، صنعته الدولة قبل غيرها من خلال فرض الضرائب غير المباشرة وبصورة جنونية مما رفع التكاليف وبالتالي الأسعار.
    الحكومة بوسعها الهبوط بمعدلات التضخم إلى حدود دنيا معقولة، بقرار واحد، شريطة أن تجد مصدر تمويل لموازنتها العامة بديلاً للضرائب غير المباشرة التي تعادل 90% من العبء الضريبي الكلي الذي يعادل بدوره 70% من حجم ايرادات الخزينة العامة، حسب آخر دراسة أجريناها قبل سنوات.
    ولأن فرض الضرائب غير المباشرة ، وسيلة سهلة ومضمونة تلجأ إليها الحكومات الكسول لجمع الأموال من الشعب بسرعة، ولأن ذلك يعني بالضرورة تحميل العبء على الجميع وليس على الأغنياء، ولما كان أكثر من 50% من الشعب السودان يرزحون تحت خط الفقر الدولي ( دولارين في اليوم) فإن على الدولة أن تستيقظ وتعتذر.فهي التي صنعت هذا التضخم بيدها، وقد آن الأوان لأن تنقض غزلها بإرادة حاسمة، وفي المقابل عليها أن تحل مشكلة ايراداتها العامة بعيداً عن كاهل المساكين. وإلا فالتضخم الركودي سوف لن يسمح بأي نمو للناتج المحلي الاجمالي GDP وسوف لن يسمح ايضاً بالتوسع في الاستثمار مادام دخل المستهلك المتاح لا يسمح بزيادة حجم الطلب وانعاش الاسواق، وما دام المنتج نفسه مكبل بأغلال تلك الضرائب غير المباشرة.
    نواصل..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-25-2019, 08:12 AM

علي عبدالوهاب عثمان
<aعلي عبدالوهاب عثمان
تاريخ التسجيل: 01-17-2013
مجموع المشاركات: 4463

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي يميل دوماً نحو الصفر، وبالتالي انحسر الصادر وشحت حصيلة العملة الاجنبية،
    وفي المقابل فإن معدلات البطالة باتت غير مسبوقة، والناس في السوق ترى السلع بأعينها ولا تستطيع شراءها والتاجر
    لا يستطيع خفض اسعارها مبرراً موقفه دائماً بالقول( والله ما بتوفي، واقعة معاي بكذا) وكلامه صحيح فالتكاليف
    عالية مما أنتج ركوداً واضحاً ( العين بصيرة والإيد قصيرة).
    ====================================
    خبيرنا الحبيب محمد تحياتي
    نعم هذا هو الوضع اليوم عندنا في الاسواق ( صورة معبرة للوضع)
    أتمنى من كل الخبرات السودانية المشاركة في دعم الاقتصاد السوداني
    رغم المصطلحات والعمق التخصصي إلا إنك أيها الحبيب تنشر نوع من الوعي لكي نعرف ولو القليل
    عما يحدث في الوطن

    تحياتي واصل ..






                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-25-2019, 08:16 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    البديل:
    ليس أمام الحكومة حالياً سوى ضم ايرادات ديوان الزكاة فوراً إلى الخزانة العامة، لكسب تريليونات ظلت تذهب مذاهب شتى، ومن شأنها أن تسد عجز الموازنة العامة، بل وتوفر للحكومة تمويل دعم المستهلك والمنتج معاً، بدلاً من التفكير السهل في التخلص من أعباء الدعم بحجة ( التشوهات الهيكلية) وكأنما نحن في بلاد يستطيع شعبها إقامة الأود والحصول أبسط مقومات الحياة.
    ثم ان المطلوب ليس التخلص من الضرائب كلها، وإنما ننشد تحقيق ما نطلق عليه الرشد الضريبي (rational taxation )فحسب، بمعنى ألا يتجاوز العبء الضريبي الكلي 40% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، ولا تزيد الضرائب غير المباشرة عن 30% من العبء الضريبي الكلي.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-25-2019, 08:19 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    شكرا لك أخي علي عبد الوهاب عثمان
    نواصل..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-25-2019, 09:04 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    فرص أخرى:
    وفي الحقيقة فإن أمام الحكومة فرصاً أخرى لتعويض ما ستخسره من جراء التضحية بإيرادات الضرائب غير المباشرة، منها استعادة ريع مؤسسات الدومين العام مثل(الانتاج الزراعي والصناعي، الفنادق وخدمات السياحة ، وسائل النقل، الإتصالات، سودانير وسودان لاين) بالتعاون مع مستثمرين في القطاع الخاص لضمان الكفاءة والربحية.
    وأمامها فرص ضرائب منصفة جداً، ما تزال مهملة ومعفاة، كقطاع العقارات المؤجرة وكذلك المصانع والشركات والمشاريع التابعة لمنظمات خيرية وانسانية (كلها ضرائب مباشرة وعادلة).
    نواصل
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-25-2019, 09:56 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: محمد عبدالقادر سبيل)


    خاتمة:
    عموماً فإن استمراء ( فرض الجمارك الضخمة والقيمة المضافة العالية وغيرها من الضرائب العديدة غير المباشرة، الاتحادية والمحلية، مع جرأة غريبة في توسيع مظلتها إلى أقصى الحدود، ظناً بأن ذلك يجيء ضمن السياسات المالية التقشفية التي توصف عادة لمعالجة التضخم ، كلها تعد عملاً سيئاً جداً، لا ينتظر منه اقتصادياً سوى مثل هذا المشهد المؤلم الذي نراه وقد اعترى اقتصادنا القومي طوال عقود.
    الدولة يجب أن تجتهد أكثر للحصول على رزقها بشرف، ولا ينبغي أن تتحول الى (ساحوتة) طفيلية تمص دم شعبها من جهة، وإلى (متسولة) تنتظر من جهة أخرى مساعدات الخارج، فهذا ما لا نتعشمه أبداً من حكومة انجبتها ثورة بهذا النقاء. نحن نستطيع.
    • د. محمد عبد القادر سبيل
    • خبير اقتصادي مقيم بالامارات
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-26-2019, 07:42 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    هل هنالك الآن موضوع اهم من موضوع غلاء المعيشة في بلادنا؟
    هل لايوجد اقتصاديون في هذا البورد لاثراء الحوار واغناء الافكار او تصحيحها؟
    افيدونا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-26-2019, 10:22 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    حوار جريدة التيار مع وزير المالية
    اجرى الحوار: عثمان ميرغني


    • براهيم البدوي: كوَّنَّا لجْنة عليا لمراجعة المرتَّبات وإزالة تشوُّهات الفصل
    الأول
    • رواتب المعلمين تحتاج إلى مراجعة.. ولابد من العدالة
    • مستوى الفقر في السودان وصل 65% ولن نستطيع عمل حماية اجتماعية لهم بغير الدعم المباشر
    • لن نرفع الدعم عن الخبز والجازولين.. و54% من الموازنة ستخصص للتعليم والصحة والخدمات.


    وزير المالية والاقتصاد، الدكتور إبراهيم البدوي، تتطلع إليه أعين الشعب السوداني وهي تراقب بقلق “ثيرمومتر” الاقتصاد السوداني مع ارتفاع الأسعار وسعر صرف العملة الصعبة، ورغم “الجو الماطر والإعصار” يبدو متفائلا باجتياز الهضاب الوعرة في زمن قياسي لا يتعدى بضعة أشهر. أجريتُ معه هذا الحوار بمكتبه في وزارة المالية ورغم عطلة نهاية الأسبوع لكن برنامجه اليومي مزدحم بالأعمال. في بداية اللقاء أبدى –بعبارات لطيفة– انزعاجه مما ينقله الإعلام عنه فهو يرى أن “النقل” يتجاوز المعاني التي يقصدها.

    • يبدو أن تصريحاتك دائما لها صدى جماهيري رنان.. هل أنت راض عن المردود الإعلامي لها؟
    - في الاقتصاد عموما هناك مشكلة في توصيف المشكلة أمام المواطن العادي، وهذا هو الدور الذي يجب أن تلعبه الصحافة. أذكر في مؤتمر صحفي سألني أحد الصحفيين عن ولاية المالية على المال العام كيف يتحقق ذلك في ظل وجود شركات أمنية، أجبته أن الأمر يتعلق بإمكانية مراجعة أية شركة والتزامها بدفع الضرائب المقررة ولا مانع من وجود شركات للقطاع العام. فوجئت بالخبر الصحفي ينشر في اليوم التالي بأن وزير المالية يقول (الأمن أولوية قصوى). الأمر ذاته تكرر في الحوار الذي أجرته معي وكالة “رويترز” عندما عددت المشروعات والبرامج وقلت أنها تحتاج لخمسة مليار دولار لتنفذ، فظهرت الأخبار أن وزير المالية يقول إذا لم تتوفر خمسة مليارات دولار فسينهار الاقتصاد السوداني.

    خطة الـ200

    • لنبدأ بما أسميته خطة الـ200 يوما، إلى أين وصلت؟
    - هناك خلط، كثير من الصحفيين يقولون لنا أنتم أعلنتم برنامج الـ200 والآن مضت 50 يوما والحساب ولد، أنا قلت “إطلاق” الخطة وليس “التنفيذ”. مثلا؛ نحن كوَّنا لجنة عليا لمراجعة المرتبات والأجور فيها من الأكاديميين والشخصيات الوطنية من صانعي السياسات لمراجعة الهيكل الراتبي لإزالة التشوهات في الفصل الأول، ستحتاج إلى وقت كاف لإكمال الدراسة المهمة. وزير الري الدكتور ياسر قال لي أن مهندسين اثنين بنفس الخبرة التأهيل أحدهما يعمل في شركة تتبع للسدود فيتلقى ضعف مرتب زميله الذي يعمل في الوزارة، هذا ظلم يجب مراجعته. وهناك مؤسسات لها كادر خاص مثل بنك السودان والنائب العام والقضائية. لابد من معالجة التشوهات، قد تجد مساعد جراح في مستشفى يتقاضى 1700 جنيها فقط، والمعلمون أيضا رواتبهم تحتاج إلى مراجعة، لابد من العدالة حسب معايير مدروسة ومتفق عليها. في عهد الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري تكونت لجنة برئاسة الدكتور حمور وكان أستاذا في جامعة الخرطوم وأنجزت عملا مهما لا يزال حتى اليوم. مراجعة المرتبات والأجور مهم لتحديد الزيادة المطلوبة فيها.

    • هل نفهم من ذلك أن بداية خطة الـ200 يوما رهن اكتمال مراجعة هيكل المرتبات والأجور؟

    - هناك تفاصيل أخرى، مثلا: الدعم النقدي المباشر، هو توجه عالمي لدعم المواطن بصورة مباشرة، يمكن أن يكون دعما كليا يسمى “الدخل الأساسي الشهري”Universal Basic Income، السعودية أدخلت هذا النظام قبل عامين تقريبا، وكان الهدف أن يمنح أي مواطن سعودي بغض النظر عن وضعه المالي دعما شهريا ثابتا ثم تم تعديله باستثناء فئة الـ30% الأعلى دخلا. الهند ستنفذ هذا النظام السنة القادمة، وأثيوبيا أيضا. والآن اثنان من مرشحي الحزب الديموقراطي الأمريكي وضعا هذا النظام في برنامجهما الانتخابي. في السودان مستوى الفقر وصل 65% ولن نستطيع عمل حماية اجتماعية لهم بغير هذا النظام.

    • لكن ألا توافقني أن هناك تعقيدات كبيرة في التنفيذ الميداني، كيف يصل الدعم النقدي إلى المواطن؟
    - إطلاقا ليس هناك مشكلة، التحويل النقدي عبر البنوك أو الموبايل. وميزته أنه يحقق تعميقًا نقديًّا أو ماليًّا لأن معظم الناس ستتفتح حسابات في البنوك، والبقية ستتعامل عبر الموبايل، البنوك يمكنها تعيين وكلاء أشبه بنظام “وكيل البوستة” زمان. هذا بمثابة (عقد اجتماعي) جديد ينسجم تماما مع شعار الثورة “حرية-سلام-وعدالة”.
    • هل قيمة مبلغ الدعم المباشر ثابتة ومتساوية للجميع؟
    - نعم ثابتة، لكن الفكرة أن تكون هناك مفوضية تراجع القيمة بصورة مستمرة. والأرجح أن يكون “دعما مقيدا” موسعا ليشمل من 15 إلى 20 مليون مواطنًا مبني على معايير ممتازة منسجمة مع أهداف الألفية.

    • ماذا تقصد بـ”مقيد”؟
    - يعني مشروط بمعايير واضحة.
    • وماهي هذه المعايير؟

    - هناك مؤسسة دولية اسمها “الشراكة العالمية من أجل التعليم” Global Partnership For Education تقدم دعما سنويا لكل مدارس السودان بواقع 2 دولار لكل تلميذ في السنة، يجمع المبلغ ويوجه لصالح الوجبة المدرسية مثلا أو الإجلاس أو الكتاب المدرسي، واضح أن لديهم سجلًّا يمكن التعويل عليه. نريد أن نطلق طاقات الشباب السوداني لعمل مسح لكل المدارس يسأل ثلاثة أو أربعة أسئلة، (1) هل هناك امرأة حامل أو مرضعة في الأسرة؟ (2) عدد الأطفال أقل من عمر خمس سنوات. (3) عدد الأطفال في التعليم العام لكل أسرة. (4) عدد كبار السن غير القادرين على العمل. المعايير هذه تحدد مطلوبات التعليم والصحة فندعم الأسرة لتعلم أطفالها وللمحافظة على الصحة الأمومة والأطفال، الدراسة التي عملناها تكلف 1.5 بليون دولار سنويا لعدد 15 مليون نسمة. لننجز هذا المشروع في النصف الثاني من العام، وأنا هنا أوجه الشكر للعميد عصام عباس رئيس السجل المدني.. هم سجلوا حوالي 33 مليون سوداني، ماتبقى ليس كثيرا. وأصدروا حوالي 6 مليون بطاقة هوية منها 2 مليون بطاقة ذكية. نحن نخطط لإصدار بطاقة تستخدم لكل الإجراءات من التطعيم إلى الدفع النقدي المباشر وحتى التصويت في الانتخابات، مزودة بالبصمة وهذا واحد من خطة الـ200 يوما. ومنها أيضا الإحصاء السكاني والزراعي.

    رفع الدعم:

    • يدور أحيانا همس جهير عن رفع الدعم لبعض السلع ذات الحساسية الجماهيرية العالية، هل تطرقت الموازنة لهذا الأمر؟
    - مهم أن ندرك أن الدعم مؤثر على موازنة الدولة بصورة كبيرة، ودونك فقط أسعار البنزين العالمية مقارنة بسعره هنا في السودان، أرقام لا يصدقها عقل، السودان الدولة الثالثة عالميا بعد فنزويلا وإيران في أسعار البنزين، حتى الدول البترولية ذات الإنتاج الهائل أسعار البنزين فيها أعلى من السودان. لن نستطيع الإبقاء على الدعم بصورته الحالية، لكن أؤكد لك أن خطتنا تعتبر مثل هذا القرار –رفع الدعم- يأتي من الحوار والشراكة المجتمعية، وبعد أن تتحقق الحزم التي ننوي تنفيذها مثل زيادة المرتبات والأجور شهر أبريل بأثر رجعي من بداية العام، والدعم المباشر، وتوفير المواصلات العامة بتوفير ألف باص رغم أن هذا أمر ولائي يختص بولاية الخرطوم، وهناك استثمار إماراتي في تطوير النقل النهري، لديهم خبرة وتجربة في دبي حيث استفادوا من “خور دبي” وأصبح وسيلة نقل فعالة.

    • حسناً لو افترضنا أن الخطة سارت كما ينبغي وأصبح متاحا رفع الدعم، كيف ينفذ؟ وفي أي سلع؟
    - بالنسبة للبنزين لا مبرر لاستمرار الدعم فيه إذا توفرت المواصلات وزدنا المرتبات، هناك عدة سيناريوهات لمعالجة الدعم، منها مثلا استخدام البطاقة الذكية لتحديد فئات متدرجة للاستهلاك، الأمر نفسه ينطبق على الكهرباء، لكن الجازولين لن يرفع عنه الدعم لأنه من عناصر الإنتاج الرئيسية خاصة في القطاع الزراعي. عموما رفع الدعم إجراء متدرج ومتوافق عليه بما يحفظ مصالح الشعب. أما الخبز سيظل مدعوما لأهميته الحتمية، لن نرفع الدعم عن الخبز مطلقا.

    التعليم والصحة

    • تحدثتم عن رفع مخصصات التعليم والصحة، هل سيحس المواطن بالتغيير الحقيقي في هذين القطاعين، خلال تنفيذ موازنة 2020؟

    - بكل تأكيد، نحن أولينا هذين القطاعين أهمية قصوى في خطة موازنة 2020، حوالي 54% من الموازنة ستخصص للتعليم والصحة والخدمات الأساسية الأخرى مثل مياه الشرب والبيئة والخدمات الاجتماعية الأخرى. في ميزانية التنمية لدينا عروض مؤكدة من بعض الصناديق العربية لتمويل مشروعات القيمة المضافة في الزراعة بمافيها البنية التحتية المرتبطة بها، والوفد الإماراتي الزائر ينظر الآن للاستثمار في بعض مشروعات البنية التحتية القائمة حاليا.

    • مثل ماذا؟
    - مثلا النقل النهري، السكك الحديدية. وهناك شركة أمطار التي تمتلك الدولة فيها 40% وسنستلم مجلس إدارتها وننظر في زيادة المساحة المزروعة قمحا، لديهم الآن 100 ألف فدان المزروع منها فقط 17 ألف، سنذلل بعض الصعوبات، ترعة ري وغيرها لنزيد الإنتاج المحلي للقمح. وهناك مشروع القمح المخلوط بالذرة نعمل فيه بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة. أيضا سنعمل في مجال المسالخ لعدة مدن.

    • ماهي هذه المدن؟
    - مسالخ حديثة للضأن والماشية لمدن مثل نيالا والنهود والأبيض وكادقلي والدمازين والإقليم الشمالي لوجود مزارع هناك. وصناعات التغليف في كسلا وولايتي نهر النيل والشمالية والجزيرة وسنار حيث قاعدة إنتاج الموز والنيل الأزرق والجبال الشرقية رشاد وأبو جبيهة والطريق الدائري وجبل مرة.

    • كل ذلك في موازنة 2020، كيف تمولون هذه المشروعات الطموحة؟
    - عن طريق الاستثمار المباشر ونظام الـ(BOT) (التشييد، الإدارة، ثم نقل الملكية) ستوفر التمويل الصناديق العربية خاصة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي الاجتماعي لأن لدينا علاقة خاصة معه، والبنك الإسلامي الذين لديهم مشروع يطلق عليه “سلسلة القيمة” يعنى بالقيمة المضافة. الموازنة باختصار تبشر كثيرا، تمويل السلع الاستراتيجية بدون تضخم كما تعلم بنك السودان في النظام البائد تحول إلى وزارة مالية مصغرة يشتري بموارد غير حقيقية تضخمية، ما يعادل 2.4 بليون دولار للجازولين فقط في السنة. لدينا إجراءات لنيل قروض ميسرة وقطاع الذهب لإيقاف التمويل التضخمي وهذا سيؤثر مباشرة على تثبيت سعر الصرف وتخفيض التضخم.

    • ذكرت في أحد تصريحاتك الصحفية أننا (نعتمد على الأصدقاء!) في تمويل الموازنة، من هم هؤلاء الأصدقاء؟ وهل هناك تعهدات منهم في هذا الصدد؟. - طبعا لما قلت الصناديق العربية أقصد بها الاستثمار في شكل قروض ميسرة، لكن لما قلت “أصدقاء السودان”، هم أكثر من عشرين دولة، كلهم يدركون حاجة السودان للدعم في المرحلة الانتقالية فقط، بالتحديد لتمويل العجز في الموازنة، ولتحقيق أهداف الألفية.

    • عفوا للمقاطعة، كم يبلغ عجز موازنة الدولة للعام 2020؟
    - نتوقع أن يكون في حدود نصف مليار دولار تقريبا. لكن نحتاج لمليار دولار لتعديل نظام المرتبات والأجور، نستهدف زيادتها بنسبة 100%، هي الآن تشكل 5% من الناتج المحلي بينما المتوسط عالميا وعربيا 12%، نريد أن نرفعها إلى 10%. الآن تبلغ المرتبات والأجور 68 مليار جنيه سوداني. أما الدفع النقدي المباشر فالمطلوب 1.5 مليار دولار في الموازنة. حاصل جمع الثلاثة، العجز والمرتبات والدفع النقدي يعادل 3 مليار دولار، هذا الرقم مقسم على أصدقاء السودان وهم أكثر من 20.
    * هل لديكم موافقة منهم أو على الأقل بعضهم للمساهمة؟
    - سنطرح الأمر أمام مؤتمر أصدقاء السودان القادم في 11 ديسمبر 2019، ويتبعه مؤتمر المانحين في أبريل 2020.
    * أين سينعقد؟
    - لم يحدد بعد لكن في دولة داعمة للسودان لا نريد ذكر اسمها الآن.

    * كثير من الناس كتبوا أن وزير المالية جاء خالي الوفاض (وما جاب معاهو قروش)
    - نحن كوفد سوداني من وزارة المالية وبنك السودان المركزي حققنا إنجازًا كبيرًا جدا ومهما. كانت الرؤية السائدة من أعلى سلطة في البنك الدولي أن البداية لابد أن تكون بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. أنا وبدعم من عدد من الزملاء السابقين في البنك الدولي ذهبنا بخطة لفصل المسارين، فصل مسار إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والمسار الآخر تأهيل السودان في مجتمع التنمية الدولي لإعفاء الديون وإعادة تمويل السودان بمساعدات التنمية الدولية (International Development Assistance, IDA) وفي هذا الإطار عقدت ثلاثة اجتماعات مع مساعد وزير الخزانة الأمريكي المسؤول عن تمثيل أمريكا في مجلس إدارة البنك الدولي ومجلس إدارة صندوق النقد الدولي ومجلس إدارة صندوق النقد الدولي، واجتماعين إضافيين مع نائبه الذي أيضا يمثلهم في مجلسي إدارة هاتين المؤسستين. وبعض مجهود كبير في شرح الضرر البليغ الذي يتعرض له السودان وأننا لن نستطيع عمل شيء رغم أن الشعب السوداني صنع ثورة رائعة جدا ولديه تطلعات مشروعة، وصلنا لتفاهم أن ننقل رسالة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي أن أمريكا لا تمانع أن يبدأ التفاوض مع المنظمات الثلاث، وهي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصندوق التنمية الأفريقي، على أساس ريثما تكتمل إجراءات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، الذي قد يستغرق فترة قصيرة.

    * لكن هل وافقوا على (بدء المفاوضات) فقط، أم الوصول لقرارات ونتائج؟
    - حتى القرارات والنتائج.
    * وهل بدأت فعلا هذه المفاوضات مع الصناديق والبنك الدولي؟
    - كان معنا الأسبوع قبل الماضي وفود كثيرة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والأخير –الصندوق- هو المكلف من مجتمع التنمية الدولي ممثلا في “نادي باريس” و”منظمة المساعدات الدولية” التي تضم البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي وصندوق النقد الدولي نفسه وعدد من الدول المانحة، لديه آلية اسمهاStaff Monitor Program- SMP وهو البرنامج المتابع من قبل منسوبي صندوق النقد الدولي. لدينا فرصة كافية الآن لنجري حوارا مجتمعيا حول الدعم، زيادة المرتبات، التحول النقدي المباشر، الآن مجتمع التنمية الدولي لا ينظر لمسألة الحويل النقدي المباشر أو زيادة المرتبات في ظروف استثنائية مثل هذه على أنها هدر، بل دعم للمجتمع في شكل برامج اجتماعية لكن رؤيتهم لدعم الوقود بالذات أنها نوع من “الهدر” يجب معالجته، ونحن الآن قادرون على دعمه لوجود منحة من السعودية والإمارات، بدون هذه المنحة لم نكن لنقدر على دعم المشتقات البترولية التي تساوي 8% من الناتج المحلي، أكبر من مخصصات التعليم والصحة التي تساوي في الموازنة المركزية حوالي 5% فقط. برنامج المتابعة الدولي هذا يعمل حاليا في الصومال وعلى وشك تحقيق إعفاء من الديون.
    * ماهو حجم ديون السودان؟
    - لـ”نادي باريس” فقط حوالي 54 مليار دولار، ولكن هناك مديونيات أخرى ترفع الرقم إلى أكثر من 60 مليار دولار بصورة إجمالية. وهي تعادل ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الذي يبلغ حاليا حوالي 20 مليار دولار. أولويتنا الآن كشعب ودولة أن نخرج من “حفرة الديون” هذه لنفتح الطريق أمام المساعدات والتعاون الدولي.
    * هل صحيح هناك شرط دولي دفع 16 مليار دولار من هذه الديون قبل أي تعاون جديد؟
    - لا.. ولا أي مبلغ.. السودان مطالب فقط أن يكون له برنامج. آخر شخصية قابلتها في أمريكا قبل يومين من عودتي من رحلة أمريكا مع المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي انصبَّ النقاش كله حول (لا تأتونا ببرنامج لم تتفقوا عليه) يطلقون عليها “استراتيجية التواصل المجتمعي”. التطور في الأوضاع العالمية أحدث متغيرات كثيرة.
    * دعني أؤكد إجابتكم، لن ندفع أي مبلغ من ديوننا الخارجية في الوقت الراهن..
    - نعم، لن ندفع أي مبلغ مقدما من الديون في الوقت الراهن، وكل العون والتعاون الذي يصلنا من الأصدقاء سيوجه لمشروعات استراتيجية في التنمية.

    * من منطلق هذا التفاؤل في حديثك، كم تتوقع نسبة النمو للسودان في 2020؟
    - أتوقع أكثر من 10%، الأدبيات العالمية تقول أن أية دولة تخرج من الحرب إلى السلام تحقق قفزة 5% في النمو، وطبعا نحن سنحقق السلام. في تاريخنا الماضي بعد توقيع اتفاقية أديس أبابا 1972 تحقق نمو في الاقتصاد السوداني بنسبة 10%.

    حاوره: عثمان ميرغني
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2019, 10:52 AM

محمد عبدالقادر سبيل
<aمحمد عبدالقادر سبيل
تاريخ التسجيل: 09-30-2003
مجموع المشاركات: 4524

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة الغلاء في السودان.. المشكلة والحل (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    فوق حتى يتبنى البدوى تشخيص الظاهرة التضخمية بوصفها تضخم تكاليف
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de