*الكاتب حمور زيادة،:* لو استطاع النظام السوداني بمعجزة ما ان يستوزر جورج مارشال صاحب مشروع مارشال الشهير الذي أنقذ اقتصاد أوروبا من الانهيار بعد الحرب العالمية الثانية لما استطاع انقاذ اقتصاد هذا البلد الذي مات كموت مارشال أو أشد.
المضحك لحد البكاء أن "لهايات" النظام تؤتي أكلها كأننا شعب في عمر ال 8 شهور. في اكتوبر الماضي كان النظام يبشر الناس بقرب رفع العقوبات الامريكية. حتى ان بعض الناس اتهموا من سخروا من ذلك انهم خونة لا يفرقون بين النظام والوطن. رفعت العقوبات وما جاء المنّ والسلوى.
في ديسمبر زار الرئيس التركي اردوغان الخرطوم وبشرنا النظام بتوقيع 22 اتفاقية تجارية وقدوم الفرج التركي. أخذ أردوغان ميناء سواكن ولم تمطر سماوات الخرطوم رزقاً ولا رحمة.
على مدار 29 عاماً يبذل النظام "اللهايات" تلو "اللهايات". سأذكر ما حييت كيف استبشر الناس بالمفاصلة وشتموا د. الترابي وقالوا هاهي بداية جديدة. كيف روج النظام للسلام ونيفاشا انها بشاير التنمية ورغد العيش. وكيف باع للناس ان الانفصال يرحم الاقتصاد من ثقل الجنوب الذي يقعد قاطرة الوطن من الانطلاق لأفاق التنمية.
كل بضعة أشهر يبرز النظام "لهاية"، ونلهث في انتظار جودو او في انتظار البترول كعبدالرحمن الشبلي ونلبس العقالات مترقبين. النظام لا يفعل ذلك لأنه ذكي. النظام يفعل ذلك لأنه بائس يصدق أكاذيبه قبلنا.
اتوقع انهم حيارى. لا يفهمون لماذا يفشل كل شيء. لماذا يتدهور الحال. يدخلون أيديهم في جيوب فساد رايهم وعجز معرفتهم ويخرجون بلهاية تبهجهم وتبهج الناس. ثم يفاجئون قبلنا انها لم تأتي بالرخاء والرفاهية. فيرجعون مرة أخرى يحاولون.
هذه المرة يعلقون أمالهم، ويفعل معهم الطيبون الذين يتعلقون باللهايات، بخبير الاقتصاد الدولي السوداني حمدوك. هذا هو من يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى. ينتظرون كلير تسافانسيان، من مسرحية زيارة السيدة العجوز. الثرية التي ستأتي بالأموال وتغدقها على القرية. المهدي المنتظر الذي سيملأ أرض السودان دولارات بعد أن ملئت صفوف خبز وبنزين وغاز. لكن كيف ينتظرون نصر بشر وقد كانت الملائكة تقاتل معهم في حرب الجنوب وخسروا؟ انه نظام قاتلت معه الملائكة، والحيوانات، والأشجار، ودافعت عنه الجبال، وهُزم. فكيف يصدق ان حمدوك سينقذه؟ كل المنح المليارية القطرية، والدعم السعودي، والتمويل الإيراني كلها ذهبت هباء، لكنه ينتظر حمدوك ليجعله على خزائن الأرض الخراب.
فليأت حمدوك، أو جورج مارشال، أو أدم سميث، أو مهاتير محمد، أو أول سائق أمجاد يمر أمام القصر الجمهوري. لا فرق. ليس لهذا النظام غد أجمل ينتظره. ولا ضوء في اخر النفق. ولا سحر في قبعة حمدوك. ليس هناك إلا وصية دانتي في الجحيم: أيها الداخل هنا .. اترك وراءك كل الأمل.
09-14-2018, 11:39 PM
معاوية الزبير معاوية الزبير
تاريخ التسجيل: 02-07-2003
مجموع المشاركات: 7893
الجميع ادمن هذه اللهايات واصبحو حين لايجدون لهايه جديده يخلقون واحده حتى يصدر لهم النظام واحده اصليه من انتاجه. الناس العت غقولها واصبحت لاتضع لاتمحص مايردها من النظام والته الاعلاميه . . لاجديد فى وجود حمدوك او الف حمدوك مالم يحاسب المفسدين وسارقى قوت الشعب وقتله الابرياء ونشهد لهم احكام تنفذ على مشهد من الجماهير.
09-15-2018, 00:02 AM
nour tawir nour tawir
تاريخ التسجيل: 08-16-2004
مجموع المشاركات: 17638
فليأت حمدوك، أو جورج مارشال، أو أدم سميث، أو مهاتير محمد، أو أول سائق أمجاد يمر أمام القصر الجمهوري. لا فرق. ليس لهذا النظام غد أجمل ينتظره. ولا ضوء في اخر النفق. ولا سحر في قبعة حمدوك. ليس هناك إلا وصية دانتي في الجحيم: أيها الداخل هنا .. اترك وراءك كل الأمل. ....
بوست الساعة... و نخالفك فى اليأس... يوجد ضوء فى آخر النفق السودانى... وسوف يشمل كل الوطن ... بعد أكتمال تفاعلات الثورة العارمة التى تتشكل الان..
استاذة نور مشكوره علي المرور هذا النظام يبيع الوهم وللاسف هناك من يشتري وهناك من يروج بوعي او للوعي وتلك حالة إصابت الشعب السوداني ولانذكي أنفسنا بعد انتهاء موضوع الاسطوره حمدوك سياتي مخلص اخر
حبيبنا مرحب بيك فعلا نحن وصلنا مرحلة الادمان اذا لم ينتج النظام لهاية ندخل غيبوبه يبدو ان واحدة من اسرار استمرار الحياة عندنا هو موضوع اللهايات صار بمثابة الأمل او أشبه ما يكون المخلص
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة