عن العقلانيّة الجديدة ورهان التحديث رحل هذا المفكر العميق له الرحمة

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-13-2021, 08:56 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-14-2016, 02:27 AM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 28491

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
عن العقلانيّة الجديدة ورهان التحديث رحل هذا المفكر العميق له الرحمة

    01:27 AM November, 14 2016

    سودانيز اون لاين
    زهير عثمان حمد-السودان الخرطوم
    مكتبتى
    رابط مختصر

    http://www.up-00.com/"http://www.up-00.com/"

    غيب الموت أول من أمس الباحث والأكاديمي الفرنسي الجزائري، مالك شبل (1953 ـــ 2016) الذي شكلت أعماله منارة للفكر الاسلامي المتنور في الغرب... هو الذي لعب دوراً بارزاً في التصدي لموجات الإسلاموفوبيا التي تحتاج أوروبا، رغم مغالاته في التغريب واتسام بعض أطروحاته بالسذاجة والتسطيح...

    رغم البيئة الدينية المحافظة، التي نشأ فيها، في مسقط رأسه في سكيكدة (شرق الجزائر)، لم يكن شبل «عالم دين» بالمعنى التقليدي للكلمة. انتمى الى ذلك الجيل الذي خرج من معطف حركات التحرر العربية في الخمسينات والستينات، وولع بالحداثة وفكر الأنوار الغربيين. أمر جعله يتجه نحو دراسة الفلسفة وعلم الاجتماع (جامعة عين الباي ـــ قسنطينية)، ثم التحليل النفسي والأنثروبولوجيا (السوربون).
    بعد تخرجه، فتح عيادة للتحليل النفسي في باريس عام 1980. لكن ذلك لم يبعده عن العمل الأكاديمي. في العام ذاته، شرع في إعداد أطروحة دكتوراه في انثروبولوجيا الأديان بعنوان «الجسد في الاسلام» (1984)، وكانت بمثابة بوابته الى «علم الإسلاميات»، وفق التقليد الفرنسي، الذي أسّس له رواد «الاستشراق الجديد» (جاك بيرك، مكسيم رودنسون، محمد أركون...)، والقائم على دراسة ونقد التراث والتاريخ الإسلاميين بأدوات العلوم الانسانية الحديثة.
    في مرحلة أولى، انصبت أعمال شبل على طرق المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي. لكن بعد المنعطف التراجيدي الذي شكلته هجمات 11 أيلول 2001، وموجات الإسلاموفوبيا التي أفرزها بروز الحركات الجهادية المتطرفة في الغرب، انبرى للمرافعة دفاعاً عن المسلمين في الغرب وفكر التنوير الاسلامي.
    في مرحلة البدايات التي امتدت حتى منتصف التسعينات، اتسمت أعماله بمقاربة نقدية غلب عليها المنحى التحليلي - النفسي. من «كتاب الغوايات» (1986)، الى «قاموس الرموز الاسلامية» (1995)، مروراً بـ «الجنس والحريم روح السراري ـــ السلوكيات الجنسية المهمشة في المغرب الكبير» (1988)، و«تاريخ الختان منذ نشأته حتى اليوم» (1992)، و«المتخيل العربي – الإسلامي» (1993)، حملت كتاباته نبرة نضالية منتصرة لقيم التحديث والتحرر والإصلاح.
    كان شبل آنذاك باحثاً شاباً منخرطاً في ديناميكية التحديث المغاربية، متأثراً بشكل خاص بأعمال فاطمة المرنيسي، التي كان يطمح للسير على خطاها. لكن ذلك الانشغال بالتحديث سرعان ما تلاشى، لتدخل أعماله في مرحلة تيه طويلة، لن يفيق منها الا بعد صدمة 11 أيلول 2001.


    سعى للتصدي
    لموجات الإسلاموفوبيا
    في الغرب

    وقعت أعماله تدريجاً في فخ النجاح التجاري وبريق الشهرة الزائفة في فرنسا. بعد النجاح الكبير الذي حققه عمله المرجعي «موسوعة الحب في الإسلام» (1995)، انساق نحو تيمات أقلّ اشكالية سعى من خلالها إلى دغدغة المخيلة الاستشراقية الغربية: «ألف ليلة وليلة من منظور التحليل النفسي» (1996)، «عن الرغبة» (2000)، «أسماء الحب المئة» (2001)، «الرعية في الاسلام» (2002).
    بعد صدمة 11 أيلول، استعادت أعمال شبل عمقها الأكاديمي والتيمات الاشكالية التي طبعت بداياته: «الاسلام وحرية القرار» (2003)، «بيان من أجل اسلام الأنوار» (2004)، «الاسلام والعقل: صراع الأفكار» (2005)، وصولاً الى عمله/ الوصية «تغيير الاسلام: قاموس الإصلاحيين في الإسلام منذ نشأته الى اليوم» (2013).
    خلال هذه النقلة الثالثة في مساره وأعماله، سعى للإسهام في مواجهة الفكر المتطرّف، من الداخل، عبر اعادة احياء التراث العقلاني الإسلامي، أملاً في مصالحة الاسلام بالحداثة الغربية. بالرغم من الرواج الذي لقيته أعماله في أوروبا، إلا أنّ أغلبها اتسم بالمغالاة في التغريب. مثلاً، كان يبشّر بأنّ احتكاك الجاليات الاسلامية المقيمة في أوروبا بالحداثة الغربية، سيفضي الى انبثاق «عقلانية جديدة» ستنطلق من الغرب لتؤسس لـ «اسلام الأنوار» الذي سيقضي على الظلامية في العالم الاسلامي. بعد عقدين من الزمن، نكتشف أن «الإسلام المقيم في الغرب» لم يفرز الحداثة المشتهاة، بل صار يصدّر «الدواعش» الى الوطن الاسلامي الأم!
    أُعيب أيضاً على اطروحات شبل، بخصوص «إسلام الأنوار »، اتسامها بالكثير من «السذاجة التنظيرية». بخلاف غالبية أقرانه من العقلانيين العرب (أركون، الجابري، ناصر أبو زيد) الذين كانوا ينادون بالعلمانية، اقترح شبل مواجهة الاصولية المتطرفة بإنشاء «مرجعية دينية معتدلة تكون بمثابة رديف إسلامي ـ سني للبابوية»، مغفلاً أنّ الفكر التكفيري الجهادي خرج من معطف «حكومات ودول الاعتدال السني»، التي راهن عليها لإنشاء هذه «البابوية الاسلامية»!
    الى جانب تلك الأعمال ذات المنحى الأكاديمي، سعى للتصدي لموجات الإسلاموفوبيا في الغرب بأعمال موجهة إلى الجمهور الواسع. حرص على أن يقدّم من خلالها صورة مغايرة وأكثر إيجابية عن الاسلام والمسلمين. ولم تختلف أعماله المتأخرة، في هذا الخصوص، كثيراً عن تلك التي أصدرها في مرحلته الإستشراقية. لكنها لم تعد تهدف الى دغدغة وتكريس يقينيات المخيلة الغربية عن «سحر الشرق البعيد وغرائبه»، بل أصبح الغرض خلخلة صورة الاسلام المتطرف التي احتاجت الغرب بعد بروز الإرهاب الجهادي.
    الى جانب الاعمال ذات المنحى البيداغوجي («القرآن مروياً للأطفال» – 2006، «القرآن للمبتدئين» – 2008، «حِكَم إسلامية» – 2009)، عاد شبل على خطى بداياته، لطرق الجوانب المسكوت عنها في التراث الاسلامي («أنطولوجيا الخمر والسّكر»، «الكاماسوترا العربي»، «الإيروسية العربية»).
    لكن هذه الاعمال تخلت عن المقاربة التحليلية – النفسية وعن النبرة النقدية التي اتسمت بها بداياته، لحساب نظرة انبهارية بالتراث الاسلامي، انصبت في إبراز وتثمين كل ما هو مغاير وخارج عن المألوف في ذلك التراث للمفاخرة به أمام القرّاء الغربي، أملاً في كسر الصورة النمطية التي ترسخت لديه عن الاسلام والمسلمين.
    الملفت أنّه بالاضافة الى غزارة إنتاجه (خلّف أكثر من 30 كتاباً وأربعة قواميس موسوعية...)، كانت لدى شبل قدرة مدهشة على القفز برشاقة بين الاعمال التجارية سهلة الرواج وبين المؤلفات البحثية الشاقة، آخرها مشروع ضخم أنجزه عام 2009 ضم ترجمة جديدة للقرآن باللغة الفرنسية وقاموساً موسوعياً للقرآن.
                  

11-14-2016, 02:41 AM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 28491

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عن العقلانيّة الجديدة ورهان التحديث رحل ه (Re: زهير عثمان حمد)

    أفنى حياته دفاعاً عن جوهر الدين
    
    ضياء بوسالمي
    أمام تصاعد الحركات الإسلامية المتطرّفة التي تبشّر بـ «إسلام غاضب»، يتساقط المفكّرون الأحرار الواحد تلو الآخر، كأنّ القدر قد سلّط لعناته على كل الأصوات المستنيرة ليفسح المجال واسعاً أمام «مجانين الاله».

    إذا أردنا أن نقوم بعملية إحصاء لأكثر المفكّرين دفاعاً عن الإسلام والمسلمين في المنابر الإعلامية، سنجد مالك شبل على رأس القائمة. لم يتوانَ عن الدفاع عن رؤيته ونظرته إلى إسلام مستنير يرتكز إلى البعد المقاصديّ والتأويل المفتوح على كل التيارات الفكرية، إذ يرفض كلّ دعوة للعنف أو نبذ الآخر المختلف. يرتكز فكر مؤلّف «الفكر العربي الإسلامي» أساساً إلى استغلال الآفاق الجديدة التي تتيحها العلوم الإنسانيّة ليطبّقها عبر استثمارها وتوظيفها في فهم النص القرآني والموروث الإسلامي بصفة عامة. كما سعى عبر كتاباته إلى التأكيد على تاريخية النص، مما يؤدّي إلى القول بأنّ تعدّد القراءات واختلاف الرّؤى من المصادر التي تثري الفكر الإسلامي فـ «التنوّع في الوحدة، والوحدة في التنوّع» كما كتب الفيلسوف الفرنسي إدغار موران. إنّ فكره ينبني على قيم كونيّة جامعة للبشر، تخرج من الدوائر الضيّقة وترفض الإنغلاق، ساعيةً إلى بلوغ آفاق أرحب وأوسع. أي أنّه كان يطمح إلى إخراج الإسلام من القراءات المتطرّفة التي تحبسه في دوائر التعصّب نحو أفق أوسع حيث يكون إعمال العقل والتفكير سلاحاً لفهم النص ومقاصده.


    قدّم قراءة ثوريّة
    تحرّر النص
    إنّ مبدع عبارة «إسلام الأنوار» توخّى خلال مسيرته الطويلة، منهجاً واضحاً وناجعاً في البحث، فهو يعتمد على تقنية «الفلاش باك» أي العودة إلى الذاكرة الجماعيّة والنّبش والتنقيب في أسباب الإزدهار والرقي الفكري. ينهل من تاريخ مختلف الأمم والحضارات ليحاول في مرحلة ثانية إعادة إنتاجها ضمن سياقات تتماشى ومتطلّبات الموروث والثقافة الإسلاميين. إنّها قراءة ثوريّة تحرّر النص، وتحطّم كلّ القيود التي فرضها الفقهاء منذ عصور غابرة. لقد إقتحم شبل بمؤلّفيه «الجسد في الإسلام» (1984) و«موسوعة الحبّ في الإسلام» (1995) مجالاً لطالما تجنّبه الكتّاب والأكاديميون المعاصرون، لما يتطلّبه من جرأة في التعامل مع الأحداث التاريخية المجهولة التي تؤدّي إلى تسليط الضوء على تابوهات كالجنس ومكانة الجسد في الإسلام وتاريخ الحضارة العربيّة.
    إنّ إسلام الأنوار كما نظّر له الراحل، هو إسلام في متناول الجميع بعيداً عن تعقيدات الفقهاء وسلطة المؤسسات الدينية. شبل اختار أن يترجم القرآن إلى الفرنسيّة (فكرة سبقه إليها كثيرون)، لكنّ الترجمة كانت قائمة أساساً على المعاني من دون الاهتمام والتركيز على المفردات والتراكيب. هكذا أفنى حياته محاولاً الدفاع عن جوهر الدين. هذا الأنثروبولوجي الفذّ انتصر لإسلام المعاني والتفكير، على حساب إسلام التعبّد والمظاهر.
                  

11-14-2016, 05:34 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7518

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عن العقلانيّة الجديدة ورهان التحديث رحل ه (Re: زهير عثمان حمد)

    شكرا على المعلومة القيمة و المفيدة .ما أحوجنا حقا للإطلاع على مثل هذه النماذج من المساهمات.
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de