الرياح ......والشراع من عباس حافظ وحتى عباس العبيد حكاية قصة بدأت من (الجيلي) وانتهت بالبرلمان

المنصة السودانية لمواجهة كورونا تدعو السودانيين للمساهمة في مواجهة جائحة كورونا
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-07-2020, 09:15 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-15-2017, 00:29 AM

د. هشام عباس

تاريخ التسجيل: 01-01-2017
مجموع المشاركات: 97

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
الرياح ......والشراع من عباس حافظ وحتى عباس العبيد حكاية قصة بدأت من (الجيلي) وانتهت بالبرلمان

    11:29 PM January, 15 2017

    سودانيز اون لاين
    د. هشام عباس-الرياض السعودية
    مكتبتى
    رابط مختصر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الرياح ......والشراع
    من عباس حافظ وحتى عباس العبيد
    حكاية قصة بدأت من (الجيلي) وانتهت بالبرلمان السوداني!!!
    في حضرة المرحوم الأستاذ الشاعر عباس العبيد البلال
    1890-1956
    بقلم بروفسير/ هشام محمد عباس
    في ليالي (الإحساء ) الساحرة في أقصى شرق المملكة العربية السعودية تتجلى طبيعة المكان ، وتسري الحياة بهدوء يجعل المدينة في حالة من الإسترخاء والإلهام ، هنا التقيت بكنوز سودانية مختبئة في مساكن هذه المدينة ، تلبسهم حالة سودانية من الإبداع المسكون بحب الوطن ، في حي (الشهابية ) الأنيق وسط المدينة كانت جلسة من نوع خاص بمنزل الصديق الأستاذ (عباس حافظ العبيد ) ذلكم السوداني المتدفق ابداعاً واحساساً وشعراً ومواهب متعددة ، فعندما تتكامل جزالة اللغة العربية مع تفرد الصوت وشاعرية المفردات، هنا تنتج إعلامياٌ من نوع متفرد ، وهكذا الاستاذ (عباس حافظ العبيد ) ، حضوراً إعلامياً يؤهله للعمل بنجاح في كبرى مؤسسات الإعلام ،لولا أنه اختار طريقاً مهنياً آخراً، وكم من (عباس )هنا اختزن مواهبه في فضاء ضيق بعيداً عن الوطن.
    كانت جلسة تتوسطها قهوة سودانية على أصولها وبكل طقوسها ، حتى اناء القهوة من الفخار السوداني فيه رائحة طين النيل ، نكهة شعرنا فيها بالذات، لم نشرب وصديقي (النور العبيد أبودقن) وهو مبدع آخر تخرج في كلية الموسيقى والدراما وكان مرافقي في هذه الجلسة، لم نشرب شراب(البن)، لكن شربنا احساساً مُحلى بالنيل والوطن والأهل ، وأدخلنا الأستاذ عباس في سمره الجميل الى بساتين أهله في (الجيلي )الخضراء فكانت لحظات من التذكر الأنيق ، وكان الحديث عن جده أستاذنا الراحل الشاعر عباس العبيد البلال الشجرة الخضراء السامقة في بستان بلادي والمخضرة في حديقة (الجيلي).
    أهداني بعد ذلك الصديق (عباس حافظ ) نسخة من دراسة ماجستير أعدتها الدكتورة / وداد كمال إبراهيم عسيلي عن أدب وشعر الاستاذ المرحوم (عباس العبيد البلال ) وذلك في العام (2001) بكلية اللغة العربية بجامعة أم درمان الإسلامية بإشراف البروفسير بابكر الجزولي عثمان، وأبحرت بنا الدراسة القيمة في حياة الشاعر والأديب والمعلم السياسي (عباس العبيد ) الذي ولد في مدينة الجيلي في العام 1890 في أسرة عريقة ، فجدته من ناحية أمه هي آمنة بنت منصور شقيقة زينت بنت منصور زوجة الزبير باشا رحمة، نشأ شاعرنا أولاً في منزل جده البلال ، وجدته طاهرة بنت أحمد ود رحمة ابن أخ الزبير باشا رحمة، فوالده كان قد توفي غرقاً في النيل قبل ولادته ،وعندما أكمل خمس سنوات انخرط في خلوة جده لأبيه الشيخ أبي قرين فحفظ القرآن الكريم ، وتمَ قبوله بعد ذلك في كتًاب الجيلي وبعد ذلك انتقل الى كلية غردون الإعدادية وكان من أساتذته رفاعة رافع الطهطاوي وأحمد هداية الذي يعتبر أول ناظر لكلية غردون حيث تخرج في قسم المعلمين في العام 1920.
    بعد ذلك تجول الاستاذ (عباس العبيد) معلماً في عدة مدن في السودان حيث عمل عقب تخرجه في رفاعة تحت نظارة الشيخ بابكر بدري وتأثر به كثيراً خاصة في اهتمامه بتعليم المرأة ، ثم انتقل الى النهود وبورتسودان ، ثم أدرمان ومدني وبربر والأبيض وآخيراً رست به سفينة التعليم في إدارة المناهج ببخت الرضا حتى تقاعد عن العمل في 13/2/1945.
    لقد شكل هذا التجوال ثقافة قومية لشاعرنا فكتب عن هذه المدن، فيقول مثلاً في قصيدة طويلة عن النهود التي أحبها:-
    هذي النهود وما النهود خفية
    من كل فج حوضها مورود
    ومن الواضح جدا أن الشاعر قد أحب مدينة بربر فامتدحها وأهلها بقصيدة نذكر منها:
    صافحني حمد الثرى
    لما حللتُ بربرا
    حصباءُ دُر أرضها
    والنيل فيها قد جري
    و(عبد العظيم )وحده
    الصيد في جوف الفرا
    شيخ على رفعته
    لا يزدرى مفتخرا
    (للدفاريُ )مننُ
    أجلُ من أن تحصرا

    وعبد العظيم المذكور هو عبد العظيم بيه خليفة أحد الإداريين العظماء في بربر وهو من رجالات البر والتقوى، أما (الدفاريُ )فهو حبيب الله الدفاري من أعيان مدينة بربر.
    أصبح الاستاذ المرحوم (عباس العبيد ) عضواً في أول مجلس شيوخ في السودان بعد فوزه عن حزبه الوطني الاتحادي في العام 1954 في دوائر الخريجين بالخرطوم ، وظل عضواً فاعلاً بالمجلس حتى وفاته في أكتوبر من العام 1956.
    لقد ترك الأستاذ (عباس العبيد) إرثاً من الأشعار والمقالات وأدب الأطفال ، ويظل ديوانه المطبوع والمنشور(أشتات الشعر) في القاهرة عام 1956 شاهداً على ذلك ،فالقصائد ذات المقاصد السياسية لشاعرنا (عباس العبيد ) تستحق أن توضع في ميدان البحث العلمي من الباحثين في الشعر السوداني والمهتمين به ،حيث لم ينحصر شعره في الأحداث السياسية الداخلية، لكنه ناقش قضايا في المحيط العربي والأفريقي والإسلامي والعالمي .أما شعره عن مناسبات وأحداث الحزب الوطني الاتحادي فقد أبدع فيه شاعرنا ، وله مع صديقه أسماعيل الازهري قصص وحكايات وقصائد، فقد تزاملا في مدرسة أم درمان الاميرية الوسطى عام 1925.
    أما الشعر الاجتماعي فله جانب كبير في مدرسة (عباس العبيد ) الشعرية ، فها هو يشكر الصحافة السودانية لوفقتها مع أهالي الجيلي في أضرار حدثت بالمنطقة نتيجة السيول والفيضانات في العام 1946 ويقول:-
    جزى الصحافة حيث أدت
    رسالتها جزاء المخلصينا
    فهم عينٌ وهم قلبٌ رحيم
    وهم هديٌ الى المستبصرينا
    لقد شكلت النشأة الدينية المائلة الى التصوف اطارا ابتدائياً لشعر الأستاذ (عباس العبيد ) فكانت قصائد المدائح النبوية والتي تستحق أن تُجمع في ديوان خاص ، وهي فرصة لنناشد الباحثين وأسرته الكريمة لجمع قصائده في المدح النبوي. اضافة الى ذلك فقد مدح شاعرنا (الزبير باشا رحمة ) بقصائد رائعة ، ورغم انتمائه للحزب الوطني الاتحادي الا أنه بحس قومي يمدح الامام محمد أحمد المهدي ، وعموماً نصل الى حقيقة أن نشأة شاعرنا في بيت علم وصلاح ودين وقرآن ،انعكس على شعره الذي دائماً ما يبعث قيم الأخلاق الفاضة والتدين.
    وتظل هناك قصائد خالدة في الرثاء نظمها الاستاذ (عباس العبيد ) وهنا ينعي صديقه الشيخ أبي القاسم هاشم شيخ المعهد العلمي بأمدرمان وقد تزاملا في مدرسة أمدرمان الأميرية الوسطى وهي قصيدة طويلة يذكر في مطلعها :
    يا قاسماً قسم القلوب مصابه
    أنف الفضيلة بعد موتك أجدع
    وهذا نموذج للكثير من أشعار الرثاء التي خلَد فيها أسماء كبيرة في التاريخ السوداني.
    اضافة الى الشعر فإن دار الوثائق السودانية تحفظ للأستاذ (عباس العبيد) العديد من المقالات في الصحافة السودانية خاصة في الفترة من (1925-1954) وذلك في مختلف المجالات السياسية والثقافية والفكرية والاجتماعية اضافة الى نشر قصائده، لقد ساهمت كتاباته في دعم فكرته التي تأثرت بالشيخ بابكر بدري في تعليم المرأة وانعكس ذلك في مساهمته الفاعلة في افتتاح أول مدرسة للبنات في موطنه (الجيلي ) في 13/11/1948، إن هذا التاريخ يستحق أن يكون يوماً وطنياً للمرأة بالجيلي ، ومن هنا أدعو كافة منظمات المجتمع المدني بالجيلي والشباب لجعل هذا اليوم عيداً سنوياً للمرأة هناك، يتم من خلاله تكريم رائدات التعليم والمعلمات والطالبات المتفوقات والأمهات المثاليات تحت عنوان (جائزة عباس العبيد للمرأة المثالية بالجيلي ).
    ثمة علاقة قوية بين شعر الاستاذ (عباس العبيد) والشاعر( محمد سعيد العباسي )، ففضلا عن المعاصرة وصلة القرابة ، نجد أن هنالك تقارباً في الأسلوب وأغراض الشعر ، وهذه ملاحظة نقدمها للباحثين والمهتمين في هذا المجال.
    إن إنتاج الاستاذ عباس العبيد في أدب الأطفال يحتاج أولاً الى جمع وتوثيق ، ثمَ دراسة من قبل الباحثين ، فهو بجانب الشاعر عبد الله محمد عمر البنا يمثل رائداً في أدب الأطفال في السودان وساهم في تبسيط المعلومات عبر الشعر لطلاب الصفوف الأولية .
    أختم بالشكر والتقدير للصديق (عباس حافظ) الذي جعلني ضيفاً على هذا البستان المتنوع الأشجار والثمار، وستظل دوحة الأستاذ (عباس العبيد) سامقة مخضرة ، فالأعمال التي تركها تماماً كالماء الذي يروي هذه الخضرة، ونعود إن شاء الله في مقال آخر لنحكي سيرة الشاعر والدبلوماسي الأستاذ خليفة عباس العبيد الابن الأكبر لشاعرنا ، فحياته قصة أخرى من الإبداع والتألق.
    ودمتم أحبتي






                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de