ظلت الحكومة تنعت المعارضة بأقسى الصفات، وتزيد في الكيل لحاملي السلاح، فيما ترى المعارضة بشقيها المدني والعسكري، مع بعض الاستثناءات، انه ينبغي اقتلاع جذور الحكومة، ومن ثم اقامة نظام جديد، حتى بلغنا مرحلة «الفجر الجديد»، الذي قابله في الخرطوم اتفاق «الفجر الاسلامي» لمجموعة من الاحزاب الاسلامية.
03-03-2013, 01:11 PM
مصطفى محكر مصطفى محكر
تاريخ التسجيل: 09-16-2011
مجموع المشاركات: 101
وهكذا ظلت تدور الايام في رحلة كر وفر «لفظي» وايضا اقتتال في الميدان، والكل يستميت من اجل افكاره المتعارضة مع الطرف الآخر، فيما ظل الشعب السوداني يعاني بمرارة في انتظار يوم يتحقق فيه الاستقرار لهذا الوطن الجريح.. وحينما تستمع لعقار او عرمان يتحدث عن المؤتمر الوطني، تحسب انه لن يلتقي يوماً أي من رجال هذا الحزب طالما حمله كل «مصائب» السودان !! وفي المقابل تجد د. نافع علي نافع حاملاً سيفه البتار في كل حين، وهو يلوح بقطع رؤوس معارضيه.
03-03-2013, 01:25 PM
مصطفى محكر مصطفى محكر
تاريخ التسجيل: 09-16-2011
مجموع المشاركات: 101
والمحصلة معاناة مستمرة للشعب.. وكيف لا يعاني الشعب ولغة البنادق هي السائدة في اطراف السودان، وبفعل ابنائه، وكل يرى أنه يسير على جادة الطريق.. فيما الناس تعاني!!.
03-03-2013, 01:35 PM
مصطفى محكر مصطفى محكر
تاريخ التسجيل: 09-16-2011
مجموع المشاركات: 101
في سنوات ماضية لم يكن المزاج السوداني الشمالي مهيأً لقبول الراحل د. جون قرنق في الخرطوم، باعتباره المسؤول عن مقتل كثير من الشماليين في الحرب الممتدة لـ «22» سنة، وخلال هذه السنوات بلغ الغبن بالناس مبلغاً بعيداً. وأيضاً ظل الشعب السوداني يحلم بالأمن والاستقرار والعيش الكريم .. وعندما انطلقت المفاوضات بين الشمال والجنوب، كثير من الناس كانوا ينظرون اليها على انها لن تجلب أي نوع من السلام، نظراً لحالة الغبن التي ملأت الصدور شمالاً وجنوباً ايضاً، فضلاً عن حدة اختلاف الاجندة.
03-03-2013, 01:44 PM
مصطفى محكر مصطفى محكر
تاريخ التسجيل: 09-16-2011
مجموع المشاركات: 101
غير ان ذلك تحقق، بل عاد د. جون قرنق واستقبلته الخرطوم في ساحتها الخضراء مثل استقبال الابطال الفاتحين، لدرجة أن الرجل نفسه أصابه شيء من الدوار.. ومضى مرحباً به، وهو الأمر الذي جعله أكثر تمسكاً بالوحدة، وقبل أن يبلغ ذلك الموعد كان قد اغتيل بطائرة يوغندية!!.
03-03-2013, 02:09 PM
مصطفى محكر مصطفى محكر
تاريخ التسجيل: 09-16-2011
مجموع المشاركات: 101
نقول بهذا الحديث واهل السودان شهدوا أياماً كان فيها مالك عقار يعتلي منصات الخطابة الى جانب رئيس الجمهورية عمر البشير، وياسر عرمان يتجول في شوارع الخرطوم، وكذلك حال بقية كثير من المعارضين الذين بينهم مبارك الفاضل الذي طاب له الجلوس في القصر الجمهوري ردحاً من الزمان الى جوار البشير .. وطالما هذا الحال قد تحقق من قبل لماذا لا يعودوا الآن.. من اجل الشعب السوداني الذي يتصارعون من اجله!!.
03-03-2013, 02:14 PM
مصطفى محكر مصطفى محكر
تاريخ التسجيل: 09-16-2011
مجموع المشاركات: 101
صحيح أن طرح المؤتمر الوطني الماضي نحو تطبيق الشريعة الاسلامية بعيداً عن «الدغمسة»!! يتعارض كلياً مع تحالف الجبهة الثورية التي تسعى لعلمنة الدولة وتفكيك مؤسسة الجيش واعادة احياء اقاليم السودان القديمة الخ، متضمنة اتفاق «الفجر الجديد».
03-03-2013, 02:16 PM
مصطفى محكر مصطفى محكر
تاريخ التسجيل: 09-16-2011
مجموع المشاركات: 101
ولكن رغم هذا تبقى هناك مساحة كبيرة للالتقاء والحوار.. فاذا كنتم تتقاتلون من اجل الشعب السوداني.. يبقى حرياً بكم ان تجلسوا الى طاولة المفاوضات ايضا من اجل الشعب السوداني. واذا ظل أي طرف يتمسك بقصة اقصاء الآخر للأبد، فإن هذه ستطول ولن تتحقق، والمحصلة النهائية المزيد من العناء والشقاء والبؤس للشعب السوداني.
03-03-2013, 02:23 PM
مصطفى محكر مصطفى محكر
تاريخ التسجيل: 09-16-2011
مجموع المشاركات: 101
وفي ظل هذه الظروف لا بد للأصوات العاقلة والحكيمة ان تتحرك لجمع الفرقاء حول مائدة تفاوض من اجل الشعب السوداني ومستقبله .. وبعد ان يتم الاتفاق على «الفجر السوداني الجديد» وليكن هذا عنوانا مشتركا بين الجبهة الثورية والمؤتمر الوطني.. ومن ثم يصبح الطريق ممهداً لجميع الاطراف لخوض انتخابات تكون نزيهة بمراقبة دولية، وحينها يمكن ان يطرح أي حزب برنامجه إن كان اسلامياً أو علمانياً او حتى إن كان متصالحاً مع إسرائيل .. ليكون الشعب السوداني هو صاحب القرار الحقيقي في تقرير مصيره وتشكيل ملامح مستقبله.
03-03-2013, 02:24 PM
مصطفى محكر مصطفى محكر
تاريخ التسجيل: 09-16-2011
مجموع المشاركات: 101
ونحن على يقين بأن هذا الأمر إن تحقق فإن مشكلات السودان مع دولة جنوب السودان ستحل خلال جولة واحدة من المفاوضات، ليتفرغ بعدها الجميع للتنمية والإعمار، في دولة لا تعرف لغة البنادق.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة