(76) منظمة أمريكية تطالب أوباما بتغيير سياساته تجاه السودان ومخاطبة الأسباب الجذرية للصراعات
December 14, 2012
(حريات)
أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما يوم الاثنين ان مبعوثه الخاص للسودان، السفير برينستون ليمان، سوف يترك الإدارة. في وقت عبرت فيه جماعات حقوق الإنسان عن أملها في أن يأتي البديل الذي سوف يحل محله بسياسة تجاه السودان تكون أكثر تركيزا على حماية المقهورين في البلاد. ووجهت ستة وسبعين من منظمات حقوق الإنسان المتمركزة في الولايات المتحدة اليوم رسالة إلى أوباما لحثه على تحويل السياسات الامريكية تجاه السودان في فترة ولايته الثانية نحو مزيد من التركيز على منع الانتهاكات الجماعية. و من بين مخاوف مجتمع حقوق الإنسان أن الوضع الإنساني في جنوب كردفان والنيل الأزرق يزداد سوءا، بما في ذلك المعاناة واسعة النطاق، ونقص الغذاء وانتهاكات حقوق الإنسان، والخوف والتشرد وفقدان الحياة. وأشارت إلى أن وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق أمر صعب، ومنظمات الاغاثة لديها مخاوف من أن الصراع المستمر والأزمة الإنسانية في هذين المنطقتين لديه القدرة على تقويض السلام الهش بين السودان وجنوب السودان. ودعت المظمات أوباما إلى تغيير سياساته تجاه السودان بمعالجة السبب الجذري للصراعات المتعددة في السودان: نظام القمع والإبادة الجماعية في السودان. وشددت على ضرورة ” وضع حد لسيطرة نظام حزب المؤتمر الوطني على حكومة السودان ودعم الحركة نحو التحول الديمقراطي داخل السودان” كما تطرق التقرير للمخاطبة القوية التي تلقاها الرئيس الأمريكي في نفس اليوم من 76 من منظمات حقوق الإنسان ببلاده.
ويؤكد التقرير رضا الإدارة عن أداء لايمان، وعدم رضا منظمات حقوق الإنسان عما قام به مبعوثا أوباما طيلة إدارته السابقة، وأملهم أن يغير أوباما في ولايته الجديدة بما يخاطب السبب الجذري للنزاعات المتعددة في السودان، ألا وهو نظام القمع والإبادة الحالي في السودان.
ونادت منظمات حقوق الإنسان، بالإضافة لعدد من النشطاء والأكاديميين الذين وقعوا كأفراد، نادوا باتخاذ سياسات بديلة تتمثل في إيصال الإغاثة للمحتاجين في مناطق الحرب حتى ولو بدون موافقة حكومة السودان ومجلس الأمن الدولي، وتكليف مجلس الأمن القومي (الأمريكي) بتسريع الإجراءات اللازمة لحماية المدنيية من القصف الجوي فيما يشمل تدمير القوى الجوية المهاجمة و/أو فرض منطقة حظر طيران، وإنهاء سيطرة حزب المؤتمر الوطني على الحكم ومساندة الحركة باتجاه التحول الديمقراطي داخل السودان، ومعارضة إعفاء ديون السودان وزيادة الضغط الاقتصادي على الحكومة، و”إظهار قيادة قوية لإنهاء العنف الذي ترعاه الحكومة في السودان، وحماية المدنيين في السودان وجنوب السودان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق للمحتاجين، وتقديم مرتكبي الإبادة الجماعية والفظائع الجماعية للعدالة في المحكمة الجنائية الدولية”.
وتنشر (حريات) أدناه النص الكامل لتقرير (فورين بوليسي)، وخطاب منظمات حقوق الإنسان للرئيس الأمريكي المنشورين بالثلاثاء.
12-14-2012, 08:54 PM
Deng Deng
تاريخ التسجيل: 11-28-2002
مجموع المشاركات: 52813
البيت الابيض، شارع بنسلفانيا 1600، واشنطن NW، العاصمة 20500.
عزيزنا السيد الرئيس،
نحن الموقعون أدناه من منظمات حقوق الإنسان وخبراء السودان، نشعر بقلق بالغ أن السياسة الأمريكية الحالية غير فعالة في وقف الفظائع الجماعية في السودان.
نكتب آملين في أن الانتقال لولايتك الثانية في الحكم سيجلب تحولا عاجلا في سياسة الولايات المتحدة ينهي أخيرا الأزمات الإنسانية ويحقق سلاما عادلا ودائما في السودان.
كما تعلمون، فإن الإبادة الجماعية مستمرة في السودان. إن نظام حزب المؤتمر الوطني (NCP) في السودان، والذي يقوده رئيس متهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، يتسبب في وفاة وتجويع، وتشريد، وتدمير سبل العيش للمدنيين في ولايات دارفور، جبال النوبة / جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق.
عندما كنت تتحدث عن السودان في عام 2007 وصفت الإبادة الجماعية في دارفور بأنها “وصمة عار على أرواحنا”، وقلت إني “كرئيس للولايات المتحدة لا أنوي التخلي عن الناس أو غض الطرف عن الذبح”. في نفس العام دعا نائب الرئيس بايدن لاستخدام القوة العسكرية في دارفور. لكن بعد خمس سنوات من ذلك التاريخ، لا زال نظام الإبادة الجماعية نفسه، والذي ظلت انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان تمر بدون رادع من قبل المجتمع الدولي، يُشجّع على مواصلة ارتكاب الفظائع، ليس فقط في دارفور ولكن الآن في مناطق السودان الحدودية.
في ولايتكم الأولى، اتبعت إدارتكم سياسة للتعاون تميزت بالدبلوماسية التصالحية. وتحت إشراف اثنين من المبعوثين الخاصين، فشلت هذه السياسة في وقف الحكومة السودانية عن ارتكاب الفظائع الجماعية الجارية.
إننا نطالبك الآن بأن تجدد سياستك تجاه السودان بما يعالج الأسباب الجذرية للصراعات المتعددة في السودان: ألا وهو نظام القمع والإبادة الجماعية في السودان.
على وجه التحديد، نطالب إدارتكم بالتالي:
1) تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين السودانيين الذين يتضورون جوعا في جبال النوبة / جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق، بـ أو بدون موافقة حكومة السودان أو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك بالتعاون مع الشركاء متعددي الأطراف أو منفردين، وبالسرعة اللازمة لإنقاذ الجوعى.
2) تكليف مجلس الأمن القومي لتسريع القرارات والإجراءات المتعلقة بها فيما يخص حماية السكان النوبة وفي النيل الأزرق، وفي دارفور من الهجمات الجوية، والنظر بجدية في تدمير أصول القوة الجوية السودانية المهاجمة، و/ أو فرض منطقة حظر طيران وفقا لمبدأ المسؤولية عن الحماية.
3) دعم وضع حد لسيطرة نظام حزب المؤتمر الوطني على حكومة السودان ودعم الحركة نحو التحول الديمقراطي داخل السودان.
4) معارضة تخفيف عبء الديون والتحويلات النقدية لحكومة السودان، وبالتالي زيادة الضغط على تلك الحكومة وتعزيز آثار العقوبات الامريكية.
5) إظهار قيادة قوية لإنهاء العنف الذي ترعاه الحكومة في السودان، وحماية المدنيين في السودان وجنوب السودان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق للمحتاجين، وتقديم مرتكبي الإبادة الجماعية والفظائع الجماعية للعدالة في المحكمة الجنائية الدولية.
إن اعتداء حكومة السودان الصارخ والممتد على مواطنيها، وتجاهلها للمجتمع الدولي يظهر بوضوح طبيعة هذه الحكومة. إن فشل السودان المتكرر في الالتزام بنتائج المفاوضات لهو نمط راسخ. وبعد 23 عاما من الفظائع الجماعية التي ارتكبها الرئيس البشير وحكومته، فإن الوقت قد حان منذ زمان بعيد للولايات المتحدة والمجتمع الدولي ليقوما بمواجهة البشير وحزب المؤتمر الوطني ووضع حد لانتهاكاتهم الجماعية.
مع خالص التقدير،
12-14-2012, 08:55 PM
Deng Deng
تاريخ التسجيل: 11-28-2002
مجموع المشاركات: 52813
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة